افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الاثنين 13/04/2026
النهار:
لبنان وإسرائيل إلى المفاوضات بتعقيدات هائلة... من بنت جبيل إلى بيروت احتدام يواكب التوتر
كتبت صحيفة النهار تقول:
تأجيل سفر الرئيس سلام لم يكن إلا من منطلق تحسسه العميق لضرورة البقاء في بيروت لمواكبة التطورات ومواجهة المسؤوليات التي تفرضها وليس لأي دوافع أخرى
يصادف اليوم الذكرى الـ51 لأشهر مواعيد الحروب في لبنان أي 13 نيسان 1975، فيما لبنان يرزح تحت حرب إضافية وهو على موعد تاريخي يتمثل في انطلاق مسار تفاوضي مباشر بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. وعشية المفاوضات الموعودة بدا المشهد اللبناني مثقلاً بكل عوامل الغموض واللايقين، على رغم الترحيب الواسع داخلياً وخارجياً بفتح مسار المفاوضات بوصفه خيار الضرورة الحتمية الذي لا بديل منه في ظل الزلزال الحربي الذي لا يزال يضرب لبنان. والواقع ووفق معطيات "النهار"، فإن جولة الثلاثاء التي ستضم سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن والسفير الأميركي في بيروت ومستشارا لوزارة الخارجية الأميركية، لن تكون كافية لإطلاق التقديرات الاستباقية في كل ما يتصل بالمفاوضات لاحقاً، لأن الطابع التنظيمي والشكلي سيطغى عليها لجهة الإعلان رسمياً عن بدء المفاوضات المباشرة للمرة الأولى منذ المفاوضات التي أدت إلى اتفاق 17 أيار 1983. غير أن العامل الأهم لجهة المضمون الديبلوماسي، سيتمثل في حتمية اتفاق الفريقين اللبناني والإسرائيلي بدفع أميركي على جدول أعمال المفاوضات اللاحقة، لأن عدم التوصل إلى هذا الاتفاق بداية يعرّض المفاوضات كلاً للإخفاق في مهدها. وتشير معطيات "النهار" إلى أن الاتفاق الذي تحقق في الاجتماع الهاتفي بين السفراء الثلاثة في نهاية الأسبوع الماضي، تمهيداً لاجتماع الثلاثاء لم يتجاوز مبدأ الانطلاق بالمفاوضات على ان تبحث نقاط التفاوض الثلاثاء، ولذا يبقى كل من لبنان وإسرائيل على موقفيهما الآتيين: لبنان يطالب بشدة بوقف إطلاق النار تمهيداً للمفاوضات في العمق، وإسرائيل ترفض أي وقف للنار قبل المفاوضات التي تختصر بنقطتين، هما نزع سلاح "حزب الله" وتحقيق السلام بين لبنان وإسرائيل.
تبعاًَ لذلك، اتّخذ التقدم الميداني الذي حققه الجيش الإسرائيلي في الساعات الأخيرة في مدينة بنت جبيل، التي توصف بأنها القلعة الأم لـ"حزب الله " وذات الرمزية المعنوية الأساسية للحزب، دلالات مدوية إذ بدا واضحاً أن إسرائيل أرادت تحقيق إنجاز ميداني كبير قبل موعد الثلاثاء، بما يعكس التعقيدات الكبرى التي ستواجه لبنان على المسار التفاوضي إذا مضى التفاوض تحت النار.
ولعل موقف لبنان تظهّر بأكثر تجلياته تعقيداً أمام التسابق الساخن بين الضغوط الحربية والتحديات الداخلية، بعدما انبرى "حزب الله" في الأيام الأخيرة لافتعال صدام داخلي مع الحكومة والحكم، وبدا من خلاله أنه حاول ليّ ذراع السلطة اللبنانية عشية انعقاد أولى جلسات إطلاق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة. وانكشف هدف الحزب مع تحريك أنصاره في الشارع واستجارته بمواقف داعمة له من طهران، ساعياً إلى إسقاط الحكومة كلاً على غرار محاولاته وتجاربه السابقة مع حكومتي الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة. غير أن الحزب اصطدم بتبدّل الظروف كافة، الخارجية والداخلية أولاً، كما بتداعيات العزلة الداخلية الشاملة والحظر الخارجي اللذين يحاصرانه تماماً، ومع ذلك مضى في شحن الأجواء الداخلية عندما نظّم تظاهرة جديدة عصر السبت لأنصاره، ولما بلغت الخطورة في الشحن مبلغاً خطيراً وحالت الإجراءات الأمنية المشدّدة للجيش دون أي محاولات لزعزعة الأمن بعد صدور بيان تحذيري للجيش، صدر على عجل بيان باسم قيادتي حركة "أمل" و"حزب الله" في بيروت طلب من أنصارهما عدم التظاهر "في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد".
وفي خطوة عكست دقة الأوضاع وتحسّب رئيس الحكومة نواف سلام لضرورة البقاء في بيروت في هذه المرحلة، أعلن سلام أنه "في ظلّ الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصاً على القيام بواجبي كاملاً في الحفاظ على أمن اللبنانيين ووحدتهم، قرّرت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت". وأفادت مصادر مقرّبة من الحكومة أن تأجيل سفر الرئيس سلام لم يكن إلا من منطلق تحسسه العميق لضرورة البقاء في بيروت لمواكبة التطورات ومواجهة المسؤوليات التي تفرضها وليس لأي دوافع أخرى، علماً أن اللقاءات التي كانت مقررة في زيارتيه لنيويورك وواشنطن جرى أرجاؤها وليس إلغاء أي منها.
وعشية بدء المفاوضات تصاعدت على الضفة الإسرائيلية أصوات وزارية متشددة، كان أعنفها لوزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الذي قال إنه "يجب توسيع العملية في لبنان واستهداف المطار وبنى تحتية مدنية". وشدّد كوهين على أن "لا جدوى كبيرة من المفاوضات مع لبنان".
بدوره وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعا إلى توسيع السيطرة على الأراضي في إطار التعامل مع "حزب الله"، معتبرًا أنّ ذلك ضروري للضغط عليه. كما أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إعتبر أن على لبنان أن "يدفع ثمن" أفعال حزب الله، داعيًا إلى استهداف بنيته التحتية وقطع الكهرباء عنه.
غير أن وزير الخارجية جدعون ساعر خالف هذه المواقف، مشددًا على ضرورة التركيز على حزب الله نفسه بدل لبنان، معتبرًا أنّ التفاوض مع بيروت هو الخيار الأنسب في المرحلة الحالية، وأن بلاده وجّهت تحديًا للبنان للتعامل مع الحزب.
وفي سياق متصل، أفادت تقديرات إسرائيلية باحتمال حصول تصعيد خلال الساعات الـ48 المقبلة على الجبهة الشمالية، ما دفع إلى إلغاء الدراسة في عدد من البلدات الحدودية.
وفيما حملت التقارير تقدّم الجيش الإسرائيلي للسيطرة على بنت جبيل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي بدأ التوغّل داخل المدينة بعد حصار لأيّام عدة، واشتباكات عنيفة وقصف مدفعي بين "حزب الله" والقوات الإسرائيلية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي "أن 200 عنصر من حزب الله محاصرون في بنت جبيل ولا خيار أمام مسلحي حزب الله في بنت جبيل سوى الاستسلام أو الموت". واتّهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "حزب الله" باستخدام مجمع مستشفى بنت جبيل الحكومي ومحيطه بشكل منهجي ومتواصل لأغراض عسكرية وبثّ فيديو يظهر نشاطات عسكرية للحزب في المجمع، وقال إن الجيش الإسرائيلي أغلق الدائرة حول عناصر الحزب وقضى على عشرين منهم ودهم مجمع المستشفى وعثر داخله على مخزون من الوسائل القتالية.
وشهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين القوات الإسرائيلية المتوغلة و"حزب الله" وتحديداً عند محور الطيري لجهة دوار صف الهوا، ومحور مثلث عيناتا بنت جبيل عيترون عند المهنية، مجمع التحرير، تزامن ذلك مع شن الطائرات الحربية غارات وقصف بالقذائف الفوسفورية على المدينة. فيما قامت المروحيات المعادية بعملية تمشيط. وأفاد مصدر أمني لبناني أن القوات الإسرائيلية أغلقت كل المنافذ الرئيسية إلى مدينة بنت جبيل وهي تستهدف البلدة بالمقاتلات الحربية والمدفعية والقنابل الفوسفورية.
بإزاء هذه التطورات، برزت مواقف كنسية لافتة، إذ أعلن البابا لاوون الرابع عشر أمس، إنه "أقرب من أي وقت مضى" إلى الشعب اللبناني، مشددًا على أن حمايته "واجب أخلاقي".
واعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن "لبنان يقف أمام مشهد لا يمكن السكوت عنه ولا القبول به كأنه أمر عابر. لقد شهدنا في الأيام الماضية وبخاصّة الأربعاء الأسود اعتداءً قاسيًا على كامل الأراضي اللبنانية، في مشاهد مؤلمة للغاية، خلال دقائق معدودة، وكأنّ حياة الإنسان عندنا أصبحت بلا وزن. نتساءل: هل أصبح الدم اللبناني رخيصًا إلى هذا الحد؟ أين الضمير العالمي أمام ما يجري؟ وقال: "الحرب مرفوضة بجملتها من الشعب اللبناني والدولة. فإلى متى يبقى الإنسان اللبناني يدفع ثمن هذه الحرب المفروضة عليه قسرًا؟ إلى متى تبقى أرضه ساحة مفتوحة للقتل والهدم والدمار والتشريد؟
وفي عظة عيد الفصح سأل ميتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة: "كيف نبرّر حروباً متتالية، ضد عدو شرس لا يعرف الرحمة، جُرّ لبنان إليها رغم إرادة الدولة ومعظم الشعب الذي لم يعد يحتمل العنف والخوف والتهجير وخسارة الأولاد والأرزاق؟ هنا لا بد من التعبير عن إدانتنا ورفضنا للجرائم والمجازر التي يقترفها هذا العدو، وآخرها ما قام به منذ أيام في بيروت، والأبرياء هم دائماً الضحايا. إذا كانت الحرب لا تؤدي إلا إلى الموت والخراب والدمار، وتستهلك المليارات، فيما السلام يحفظ الحياة ويصون السيادة ويعزز الإستقرار، هل يختار الإنسان الموت أم الحياة؟ أملنا أن تتوقف كل الحروب وأن يعود من يقوم بها إلى ضميره، وإلى تعاليم السماء التي تدعو إلى السلام وإلى احترام الحياة وصونها".
========
الأنباء:
مضيق هرمز أفشل محادثات إسلام اَباد.. "التقدمي" يؤكد المطالب التي بجب أن يطرحها لبنان في المفاوضات
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول:
لم يكن لانهيار مفاوضات إسلام اَباد وقع المفاجأة، غير أنه كشف لبّ المشكلة بين الولايات المتحدة وإيران، وأظهر حقيقة الصراع الذي تعتبره كل من طهران وواشنطن النقطة الأهم وهي مضيق هرمز، الممر المائي والشريان الاقتصادي الذي يمكن لمن يسيطر عليه التحكم بجزء مهم من الاقتصاد العالمي. فبعد ساعات من فشل المفاوضات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته فرض حصار على المضيق. وقال إنّ البحرية الأميركية ستبدأ عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته. وأكد أنه أصدر تعليماته للبحرية بتعقب واعتراض كل سفينة في المياه الدولية تدفع رسوماً لإيران.
غير أن تقديرات أميركية أشارت إلى أن قرار اعتراض السفن قد يضع واشنطن في مواجهة غير مباشرة مع دول تعتمد على النفط الإيراني، لاسيما الصين والهند وباكستان. فيما يرى مراقبون أن الحصار البحري يمثل تحولاً من الضغط الدبلوماسي إلى مرحلة ردع عسكري مباشر، ما يرفع احتمالات التصعيد الإقليمي في واحد من أهم الممرات النفطية في العالم.
ومع كثرة التحليلات، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن محادثات السلام لم تنته رغم عدم التوصل إلى اتفاق، معتبراً أنها تمر حالياً بحالة جمود. وأشار إلى استمرار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب في المنطقة.
مفاوضات واشنطن
وإذا كانت مفاوضات إسلام اَباد انتهت إلى الفشل، فإن لبنان يترقب بداية مفاوضات صعبة مع إسرائيل غداً الثلاثاء برعاية أميركية، والتي ستكون جلستها الأولى بمثابة اختبار لنجاحها. وسيكون على لبنان بالدرجة الأولى العمل على إلزام إسرائيل وقف إطلاق النار قبل الشروع في مناقشة المقترحات والأفكار.
تأكيد موقف "التقدمي"
وفي هذا الإطار، جدد الحزب التقدمي الإشتراكي تأييده للمفاوضات، وقال عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب أكرم شهيب: "ندعم المسار التفاوضي الذي تدخله الدولة، ونُقدر الجهود المبذولة من قبل الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام لفصل التفاوض اللبناني عن أي ملف آخر".
وأضاف: "قلناها سابقاً الإصلاح يبدأ من سيادة الدولة، واليوم تخطو الدولة خطوات سيادية استثنائية لا مثيل لها منذ زمن مزارع شبعا إلى مرحلة وحدة الساحات".
من جهته، أكّد النائب وائل أبو فاعور أنّه "لا بد من أجندة تفاوض وطنية، بناء على مبادرة رئيس الجمهورية، تطرح المطالب الوطنية الجامعة"، متناولاً الثوابت المطلوب تحقيقها من المفاوضات، إذ يجب أن تطرح المطالب الوطنية التي تبدأ بوقف النار، وتحرير الأرض والأسرى، وعودة أبناء الجنوب إلى قراهم، وإعادة الإعمار، وصولًا إلى ترسيم الحدود وتحميل الاحتلال مسؤولية جرائمه بحق اللبنانيين، واعتماد اتفاق الهدنة الموقع عام 1949. وأكّد أن الثقة كاملة بالرئيس جوزاف عون وبالحكومة ورئيسها في الحفاظ على هذه الثوابت.
سلام
تزامناً، وفي كلمته عشية الذكرى السنوية للحرب الأهليّة، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، صوابيّة المبادرة السياسية الوطنية التي قادها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط منذ اندلاع الحرب المستمرة، حيث أشار في كلمته إلى واجب كل لبناني اليوم، لأي فريق سياسي انتمى، أن يعي مخاطر المرحلة وألا يشارك عن قصد أو من دون قصد بإشعال حرب أو فتنة أهليّة جديدة لا تخدم إلا إسرائيل.
سلام رأى أنّ الجنوبيين "يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة. ومن هنا، فإن من واجبنا الوطني اليوم أن نؤكد أن الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيداً في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة".
الميدان مشتعل
وعشية الجلوس إلى الطاولة، كانت قوات الإحتلال التي تواصل عدوانها تسعى الى تحقيق إنجاز عسكري على الأرض عبر تطويق مدينة بنت جبيل ومحاولة احتلالها.
ووفق مصدر أمني لبناني لقناة "الجزيرة" فإن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت كل المنافذ الرئيسية إلى المدينة، التي تشهد مواجهات بينها وبين مقاتلي "حزب الله" عند كل المحاور. وأشار الى أن هذه القوات التي تستهدف بنت جبيل بالمقاتلات الحربية والمدفعية والقنابل الفوسفورية، لم تتمكن من الوصول إلى المعالم الرئيسية للمدينة. في وقت ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو قام أمس بزيارة تفقدية للقوات في جنوب لبنان برفقة وزير الدفاع ورئيس الأركان.
دعم عراقي
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أبلغ الرئيس عون إدانة العراق للاعتداءات الاسرائيلية، ووقوفه إلى جانب لبنان وشعبه في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها، ودعم القرارات التي يتخذها رئيس الجمهورية والحكومة لبسط سيادة الدولة وتثبيت الامن والاستقرار في كل الأراضي اللبنانية. كما أبلغه تقديم العراق مساعدات عاجلة للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني الشقيق، بينها محروقات ومواد غذائية واغاثية.
====
العربي الجديد:
أميركا ستحاصر موانئ إيران وترامب يدرس شن ضربات محدودة
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول:
في خطة تهدد الهدنة الهشة، أعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ بتنفيذ حظر على كافة حركة الملاحة إلى موانئ إيران في الخليج اعتباراً من اليوم الاثنين، بينما سيسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية. وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، في منشور لها على منصة إكس، إنّ قواتها ستفرض حصاراً على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية اعتباراً من الساعة العاشرة صباح اليوم الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة، (الخامسة مساءً بتوقيت القدس المحتلة).
كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، في وقت متأخر الأحد، عن مسؤولين ومصادر مطلعة القول إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاروه يبحثون استئناف ضربات عسكرية محدودة على إيران، إلى جانب الحصار الأميركي لمضيق هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في محادثات السلام. وذكر المسؤولون أنّ احتمال استئناف حملة عسكرية شاملة على إيران أقل ترجيحاً؛ نظراً لاحتمالية زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، ونفور الرئيس من الصراعات العسكرية المطولة. وأوضحوا أن ترامب قد يسعى أيضاً إلى فرض حصار مؤقت ريثما يضغط على الحلفاء لتحمّل مسؤولية مهمة مرافقة عسكرية مطولة عبر مضيق هرمز في المستقبل.
غير أنّ مؤشرات برزت على تباين داخل المعسكر الغربي، إذ أكدت مصادر لصحيفة "فاينانشال تايمز" أن بريطانيا لن تشارك في أي حصار بحري على إيران، رغم تصريحات ترامب حول دعم محتمل من حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتعدد مواقف الأطراف الدولية تجاه الأزمة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران عقب جولة مفاوضات لم تفض إلى نتائج في إسلام أباد. ورغم ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين إقليميين، يوم الأحد، قولهم إنّ جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تعقد خلال أيام، رغم فشل المحادثات التي استضافتها إسلام أباد في التوصل إلى اتفاق. وأوضح المسؤولون أنّ دولاً إقليمية تبذل جهوداً لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، في وقت لا يزال باب الدبلوماسية مفتوحاً، مشيرين إلى أنّ دول المنطقة تجري مشاورات أيضاً مع الولايات المتحدة لضمان تمديد الهدنة الهشة التي أعلنها ترامب لمدة أسبوعين، يوم الثلاثاء الماضي.
وأعلن ترامب، في وقت سابق الأحد، أنّ البحرية الأميركية ستبدأ على الفور في إغلاق مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوماً لإيران. وأشار ترامب إلى أن البحرية ستبدأ أيضاً في تدمير الألغام التي وضعها الإيرانيون في المضيق، متوعداً بقتل أي "إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية". من جهتها، وصفت إيران تهديدات ترامب بأنها "بالغة السخف"، وتوعّدت على لسان الحرس الثوري بأنّ "أي سفينة حربية تحاول، تحت أي مسمى أو ذريعة، الاقتراب من مضيق هرمز، سيُعد ذلك خرقاً لوقف إطلاق النار، وسيُواجَه برد شديد". بدوره قال قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني شهرام إيراني، الأحد، إن قواته تراقب من كثب جميع تحركات الجيش الأميركي "المعتدي" في المنطقة، وذلك رداً على تصريحات ترامب. وأضاف أن تهديدات الرئيس الأميركي بفرض حصار بحري على إيران، بعد ما وصفه بـ"الهزيمة المخزية"، "بالغة السخف ومثيرة للضحك"، مؤكداً جاهزية القوات البحرية لمتابعة أي تحرك والتعامل معه.
وصعّد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، من لهجته، مؤكداً أن "جبهة المقاومة" قادرة على إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، كما حدث في البحر الأحمر، في خطاب يعكس تنامي استعداد إيران وحلفائها لمواجهة أي تصعيد محتمل. بالتوازي، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أنّ إيران ستتحرك وفق مساري المواجهة أو الحوار، محذراً من أنها "لن تقبل بأي تهديد"، ومؤكداً في الوقت عينه أنها ستتصرّف وفق مسارَي المواجهة أو الحوار العقلاني تبعاً لموقف الجانب الأميركي، قائلاً: "إذا كانت مواجهة، فسنواجه، وإذا كان منطقاً، فسنقابل المنطق بالمنطق".
===
الشرق الأوسط:
فانس أكد تقديم «عرض نهائي» لإيران... وطهران انتقدت «المطالب المفرطة»
ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول:
ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.
وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.
وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.
ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.
من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».
بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي