في تحول دراماتيكي هزّ المشهد السياسي الأوروبي، مُني رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بهزيمة قاسية بعد 16 عاماً من الحكم، في انتخابات حملت عنوان التغيير، وأفرزت فوز زعيم المعارضة بيتر ماغيار في واحدة من أبرز المفاجآت السياسية في القارة.
أوربان، الذي شكّل طوال سنوات حكمه أحد أبرز وجوه اليمين القومي في أوروبا، ونسج تحالفات وثيقة مع كل من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، وجد نفسه أمام موجة شعبية جارفة أنهت حقبة سياسية امتدت لأكثر من عقد ونصف، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية لسياساته الاقتصادية وتوجهاته السياسية.
الانتخابات لم تكن محلية الطابع فحسب، بل حملت أبعاداً دولية واضحة، حيث سارعت إدارة ترامب إلى التدخل سياسياً عبر إرسال نائبه جاي دي فانس إلى العاصمة المجرية بودابست لدعم أوربان خلال حملته الانتخابية، في خطوة عكست حجم الرهانات على بقائه في السلطة.
في المقابل، سادت حالة من القلق داخل حكومة نتنياهو التي اعتبرت سقوط أوربان ضربة مباشرة لمحور اليمين الشعبوي العالمي، إذ بذلت جهوداً مكثفة خلال الحملة لدعمه سياسياً وإعلامياً، إدراكاً منها أن خسارته تمثل تراجعاً استراتيجياً لهذا التيار.
لكن الكلمة الفصل كانت للناخب المجري، الذي اختار طيّ صفحة أوربان، وفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة بقيادة ماغيار، في رسالة واضحة تتجاوز حدود المجر، مفادها أن صعود اليمين المتشدد في أوروبا ليس قدراً محتوماً، وأن صناديق الاقتراع قادرة على قلب الموازين مهما بلغت قوة التحالفات الدولية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :