افتتاحيات"الصحف" العربية الصادره اليوم الجمعة 10/04/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:
 
 العدو يستعيد كابوس تموز في بنت جبيل: المقاومة تُعيد «الشمال» الى دائرة النار
 
 
كتبت صحيفة الأخبار تقول:
 
 استعادت المقاومة زخم عملياتها العسكرية رداً على خرق العدوّ لاتفاق وقف إطلاق النار، واعتداءاته المتكررة، ونفذت امس سلسلة عمليات نوعية توزعت بين العمق الاستيطاني والمواجهات من «مسافة صفر» في بنت جبيل، في انتقال واضح من سياسة الاحتواء إلى استراتيجية «إعادة فرض قواعد الاشتباك» بالنار.
 
 
 
 
 
 
 
وكثّفت المقاومة استهداف المستوطنات الشمالية بصليات صاروخية متتالية وأسراب من المسيّرات الانقضاضية، طالت مستوطنات كريات شمونة والمطلة والمنارة وأفيفيم وشلومي وشوميرا وكابري، وصولاً إلى نهاريا ومسـكاف عام. وبرز بشكل خاص التكرار الكثيف لاستهداف كريات شمونة، بهدف استنزاف منظومات الدفاع الجوي وفرض ضغط نفسي وميداني متواصل على الجبهة الداخلية الإسرائيلية. كما عكست طبيعة الوسائط المستخدمة، بين الصواريخ التقليدية والمسيّرات، توجّهاً نحو اختبار متعدد الطبقات للدفاعات الإسرائيلية، يجمع بين الكثافة النارية والاختراق النوعي، بالتوازي مع توسيع دائرة الاستهداف جغرافياً.
 
 
 
 
 
 
 
ميدانياً، شكّلت مدينة بنت جبيل محور الاشتباكات، فأعلنت المقاومة خوض مواجهات مباشرة من «مسافة صفر» مع قوة إسرائيلية حاولت التقدّم نحو سوق المدينة، بالتزامن مع قصف تجمعات الآليات في محيط مجمّع موسى عباس ومثلث التحرير والمهنيّة. هذا النمط القتالي يعكس اعتماد تكتيك «الدفاع النشط»، القائم على الاشتباك المباشر مدعوماً بنيران إسناد، بهدف عزل القوة المهاجمة ومنعها من تثبيت أي موطئ قدم داخل المدينة، في تكرار لتجربة عدوان تموز 2006 ولكن بأدوات أكثر تطوراً.
 
 
 
 
 
 
 
بالتوازي، نفّذت المقاومة سلسلة عمليات دقيقة استهدفت آليات ومواقع إسرائيلية، شملت إصابة آليات بصواريخ موجهة في بلدة الطيبة واستهداف دبابة ميركافا وجرافة عسكرية من نوع D9 بمسيّرات انقضاضية، وضرب مواقع عسكرية وتجمعات جنود في موقع المرج وهضبة العجل وموقع العاصي وثكنة هونين. وتشير هذه العمليات إلى تركيز واضح على «شلّ القدرة الهجومية» للجيش الإسرائيلي، عبر استهداف المنصات القتالية نفسها، وليس فقط الأفراد، ما يعكس مستوى متقدماً من الرصد والاستطلاع وقدرة على إدارة النيران بشكل متكامل.
 
 
 
 
 
 
 
في المحصلة، تكشف هذه العمليات عن انتقال المقاومة إلى مرحلة المبادرة الميدانية ربطاً بالقرار الإسرائيلي الاستمرار في العدوان على لبنان لفصله عن مفاوضات باكستان، عبر ثلاثية متكاملة: الضغط على العمق الإسرائيلي ومنع التقدّم البري واستنزاف القدرات العسكرية. وتحمل هذه المعادلة رسالة مباشرة مفادها أن خرق الهدنة لن يُقابل برد موضعي، بل بتصعيد شامل يعيد ربط الجبهة الداخلية الإسرائيلية بساحة القتال، ويرفع كلفة أي محاولة تقدّم بري إلى مستويات مرتفعة.
 
 
 
 
 
 
 
وفيما ربط رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو رفضه اتفاق الهدنة، وبالتالي مواصلة القتال حتى «تأمين الشمال»، شكك مستوطنو الشمال بإمكانية تحقيق هذا الهدف. وذكرت القناة 12 أن القتال مستمر، لكن مستوطني الشمال باتوا يدركون أن ذلك لا يضمن تفكيك حزب الله. وقال مراسل القناة غاي فارون، إنه «حتى (أول من) أمس الأربعاء، تحرص إسرائيل والجيش على التأكيد أنه لا يوجد ارتباط بين الساحات بين إيران ولبنان». وأشار الى أن المسؤولين في الجيش يتحدّثون عن «إضعاف» حزب الله، و«لم نعد نسمع مصطلح الحسم. حتى رئيس الحكومة لم يتحدث عن حسم حزب الله». ولفت الى أنه ما زالت لدى الحزب قدرة على إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات، بمعدل 200 صاروخ يومياً. ويُطالب مستوطنو الشمال، بحسب المراسل، رئيس الحكومة والحكومة بإزالة هذا التهديد، وهم قلقون جداً من فرض وقف إطلاق نار «من الأعلى»، من قبل الأميركيين.
 
 
==========
 
 

الجمهورية:

 
 لبنان يلتحق بإيران بوقف النار وينفصل بالمفاوضات
 
كتبت صحيفة الجمهورية تقول: 
 
على وقع استمرار المجازر الإسرائيلية المتنقلة في لبنان، تبدل الموقف فجأة، ليعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي عن مفاوضات مباشرة ستجرى في واشطن بين لبنان وإسرائيل الاسبوع المقبل على الأرجح. ونقلت قناة "أن بي سي" عن مسؤول أميركي، ان الرئيس دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تخفيف القصف في لبنان،للمساعدة في إنجاح المفاوضات مع إيران التي ستبدأ في إسلام أباد غدا. ونقلت القناة 13 العبرية لاحقا عن ترامب قوله، إن "نتانياهو سيخفض وتيرة القتال في البنان." فيما يتمسك المسؤولون اللبنانيون بوقف النار قبل الذهاب إلي المفاوضات، بحيث يلتحق لبنان بإيران بوقف النار وينفصل عنها في المفاوضات.
 
 
 
كشف مرجع ديبلوماسي بارز لـ«الجمهورية»، أنّ الإعلان الإسرائيلي عن الاستعداد للتفاوض في شأن لبنان لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجةَ سلسلة اتصالات مكثّفة أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع عدد من الدول المؤثرة والصديقة للبنان، وفي مقدّمها الولايات المتحدة الأميركية. وبحسب المرجع، فقد أفضت هذه الاتصالات إلى توفير أرضية تفاوضية صالحة يمكن البناء عليها للوصول إلى وقف إطلاق النار ووضع حدّ للعدوان الإسرائيلي المستمرّ وما يخلّفه من قتلٍ وتدميرٍ وتهجير.
 
 
 
وأكّد المرجع الديبلوماسي، أنّه لا يمكن الحديث عن أي مفاوضات قبل وقف إطلاق النار، أسوةً بما جرى في المسار الذي شهدته الاتصالات بين واشنطن وطهران. وأوضح أنّ الموقف اللبناني يرتكز إلى مبدأ أساسي يتمثّل في حصرية القرار التفاوضي بيد الدولة اللبنانية، بحيث يقرّر لبنان بنفسه مصيره، لا أن يُفرض عليه من الخارج.
 
 
 
وأضاف المرجع، أنّ التفاوض، متى انطلق، سيبدأ من هدنة تترافق مع ورقة بنود تفاوضية واضحة بين دولتين، على نحوٍ مشابه لما حصل في التجربة الأميركية ـ الإيرانية. وأشار إلى أنّ أسماء أعضاء الوفد اللبناني المفاوض لم تُحسم بعد، إلّا أنّ الثابت، وفق المرجع، هو أنّ الرئيس عون هو صاحب الحق الدستوري في قيادة هذا المسار. وفي الوقت نفسه، سيكون الرئيس عون حريصاً على التنسيق الكامل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، لافتاً إلى أنّ المؤشرات تبدو إيجابية في هذا الاتجاه.
 
 
 
وردّاً على سؤال لـ«الجمهورية» عمّا إذا سيكون لـ«حزب الله» دور في هذه المفاوضات، قال المرجع الديبلوماسي إنّ الحزب قد يواكب هذا المسار بالتنسيق والمتابعة مع الرئيس بري.
 
 
 
وفي السياق، أدلى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أمس بالتصريح الآتي: «ندعو الحكومة اللبنانية إلى التمسّك بوقف إطلاق النار كشرط مسبق قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة. مع التذكير بموقفنا الرافض لأية مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإيقاف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم».
 
 
 
 
 
 
 
مسار شاق
 
 
 
وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ دخول لبنان مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل سيكون شاقاً بسبب إصرارها على ممارسة الابتزاز بالآلة العسكرية. وهذا ما سيضع إيران أمام استحقاق التصرّف بنحو يوفّر الحماية للحليف اللبناني «حزب الله» ولبنان عموماً. والسؤال هو: هل يكفي تلويح طهران بإغلاق الممرات المائية كأداة ضغط لشمول لبنان بالهدنة، أم أنّ ثمن هذا الخرق سيكون باهظاً إلى حدّ تحاول طهران تجنّبه؟ وهل يمكن أن يعود الزخم الصاروخي الإيراني لمساندة الجبهة اللبنانية، أم أنّ الضرورة السياسية ستفرض صمتاً استراتيجياً يُترك فيه الميدان اللبناني ليحل مشكلاته بنفسه؟ و​في أي حال، ​سيكون لبنان مضطراً إلى الاعتماد على مظلة عربية دولية، قوامها اللجنة الخماسية على الأرجح، تدعمه في مواجهة إسرائيل، سواء في جموحها العسكري أو جموح مفاوضاتها. ف​هل ينجح لبنان الضعيف في ضمان مصالحه على طاولة التفاوض؟
 
 
 
 
 
 
 
الساعات المقبلة
 
 
 
وقال مصدر سياسي ‏بارز لـ«الجمهورية»، إنّ اتصالات مكثفة أُجريت في اكثر من اتجاه خلال الساعات الأخيرة مع اكثر من طرف دولي وعربي، أفضت إلى تحقيق مظلة ديبلوماسية مساندة لموقف لبنان بطلب شموله ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا. وكشف المصدر انّ الجديد هو الموقف الأميركي الذي اكّد دخول لبنان ضمناً في خفض التصعيد وصولاً لوقف الضربات، أي انّ وقف إطلاق النار سيسري عليه ضمن الساعات المقبلة، وهذا ما تبلّغه المعنيون.
 
 
 
ورأى المصدر أنّ تمسك إيران وباكستان بشمول لبنان الاتفاق والموقف الأوروبيّ والبريطاني والتركي والمصري والقطري وغيرها من الدول، عطفاً على الصمود اللبناني، أدّى إلى تبدّل المشهد بعد الأربعاء الدموي، وبالتالي الأنظار إلى الساعات المقبلة لبدء سريان الاتفاق في لبنان وإطلاق المفاوضات، اللهمّ إلا إذا مارس نتنياهو جنوناً جديداً.
 
 
 
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصدر رسمي لبناني قوله، إنّ السفير السابق سيمون كرم سيرأس وفد لبنان اليها، وهو سيضمّ 3 أشخاص ولن يخضع للتوزيع الطائفي.
 
 
 
 
 
 
 
المفاوضات
 
 
 
وكان نتنياهو أعلن في خضم الغارات الجوية والإنذارات بالإخلاءات التي استمرت امس في الجنوب وبيروت وضاحيتها الجنوبية، أنّه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام مع لبنان. وأشار إلى أنّه يقدّر دعوة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى نزع السلاح في بيروت. وأضاف في بيان: «في ضوء المطالبات اللبنانية المتكرّرة بفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء الأمني المصغّر أمس، ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، وستركّز المفاوضات على نزع سلاح «حزب الله» وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان».
 
 
 
ولاحقاً كرّر نتنياهو القول إنّ المفاوضات مع لبنان تهدف إلى «نزع سلاح «حزب الله» وتحقيق سلام مستدام»، مشدّدًا على أنّه «لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان»، وأنّ العمليات العسكرية ستتواصل «بقوة». وأشار إلى أنّه يعتزم العمل على إبرام مزيد من «اتفاقات السلام» مع دول عربية، في إطار توسيع المسار السياسي الإقليمي، بالتوازي مع الطرح المتعلق بلبنان.
 
 
 
وكشف موقع «أكسيوس»، أنّ موافقة نتنياهو على إجراء مفاوضات مع لبنان جاءت بعد مكالمات هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه الأميركي ستيف ويتكوف. ونقل عن مسؤولين أميركيين، أنّ ويتكوف طلب من نتنياهو تهدئة الضربات في لبنان وفتح باب المفاوضات، في خطوة تهدف إلى احتواء التدهور الميداني. وكذلك نقل عن مسؤول إسرائيلي أنّه لا يوجد وقف لإطلاق النار، وانّ المفاوضات ستبدأ في الأيام المقبلة.
 
 
 
وفي السياق نفسه، أفادت «القناة 13» الإسرائيلية نقلاً عن ترامب، أنّ نتنياهو سيخفف وتيرة قصف لبنان، في إشارة إلى توجّه لخفض التصعيد بالتوازي مع المسار السياسي.
 
 
 
إلّا أنّ «القناة 14» الإسرائيلية نقلت عن مصدر، أنّ المفاوضات مع لبنان ستجري «تحت النار». فيما نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصدر إسرائيلي، أنّ إطلاق المفاوضات مع لبنان يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل، في ظل الانتقادات المتزايدة للضربات التي تنفّذها على الأراضي اللبنانية.
 
 
 
ونقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر إسرائيلي، انّ سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحئيل لايتر سيقود المفاوضات المتعلقة بلبنان. في حين نقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع، انّ رون ديرمر قد يرأس وفد إسرائيل.
 
 
 
 
 
 
 
قراران
 
 
 
وقد سبق الإعلان عن المفاوضات موقف للرئيس عون اكّد فيه «انّ الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان حالياً هو في تحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما، وانّه اجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثفة في هذا الإطار، وانّ هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً وبدأ يتفاعل ايجاباً في الأروقة السياسية الدولية».
 
 
 
وقال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء «إنّ الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وانا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أُعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات، والضغط في اتجاه ان يكون لبنان جزءاً من إتفاق وقف إطلاق النار، لكي ننطلق في المفاوضات». وأضاف: «النقطة الأساسية الثانية هي اننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي احد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتالياً لا نريد ان يفاوض أي احد عنا. هذا امر لا نقبل به».
 
 
 
بعد انتهاء الجلسة، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام الذي زار ئيس مجلس النواب نبيه بري قبلها، قرارين اتخذهما المجلس: «الأول التقدّم بشكوى عاجلة إلى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها في الأمس الأربعاء 8 نيسان، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدّى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين. ويأتي هذا التصعيد الخطير بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل يتمادى في خرقها.
 
 
 
القرار الثاني: سنداً لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وحفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدّد في تطبيق القوانين، واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين، وإحالتهم على القضاء المختص».
 
 
 
 
 
 
 
====
 
 
النهار:
 
 إسرائيل ولبنان يستعدّان لانطلاق مفاوضات مباشرة… قرار “حاسم” جديد: تنفيذ حصر السلاح في بيروت
 
كتبت صحيفة النهار تقول:
 
 أفادت معلومات أن المفاوضات ستجرى في واشنطن ويتولى رعايتها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ويتمثل لبنان بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، فيما يمثل إسرائيل سفيرها في واشنطن
 
 
 
لم يفضِ الانحسار النسبي للغارات الإسرائيلية على بيروت والمناطق اللبنانية يوم أمس إلى التخفيف من وقع المشهد الكارثي الذي ظلّ مرتسماً بقوة ومتقدماً المشهد اللبناني عموماً، غداة الإعصار الناري والدموي الذي خلفته موجة الغارات العنيفة على بيروت والمناطق في 8 نيسان الحالي.
 
 
 
إذ بدا لبنان رازحاً تحت وطأة النتائج الدموية والتدميرية المخيفة التي تكشّفت عنها الغارات وتفاقمت الصعوبات التي واجهت عمليات لملمة الخسائر، لا سيما على الصعيد الطبي والإيوائي في وقت تحدث فيه وزير الصحة عن سقوط 203 ضحايا وأكثر من ألف جريح، وأفيد عن وجود 95 جثة مجهولة الهوية في مستشفى الحريري في انتظار تعرّف ذويهم عليها. ولم تكن صورة التداعيات السياسية أفضل حالاً، خصوصاً بعدما عاد التصعيد الميداني في منطقة الحدود الجنوبية إلى التصعيد الحاد والمواجهات الشرسة وسط تسجيل تقدم إسرائيلي نحو بنت جبيل. ولذا اكتسب القرار الذي اتّخذه مجلس الوزراء بتكليف الجيش تنفيذ قرار حصرية السلاح في بيروت دلالات بارزة في توقيته والآثار التي ستترتب عليه، لجهة إعادة الاعتبار إلى صورة الدولة المهتزة، علماً أنه بدا لافتاً النهج المتهوّر الذي لجأ إليه "حزب الله" في دفع عدد من أنصاره إلى تنظيم تظاهرة "شتم" قبالة السرايا الحكومية للتهجّم على رئيس الحكومة نواف سلام الذي كان يعلن بالفم الملآن قرار تكليف الجيش بسط كامل سلطة الدولة على بيروت
 
 
 
وعزي توتّر الحزب إلى الخشية من فقده ورقة "احتضان" إيران لشرط ربط الهدنة الأميركية- الإيرانية بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان، بعدما ثبت رفض واشنطن وتل ابيب لهذا الربط وعدم تنفيذ طهران وعيدها بعدم المشاركة في المفاوضات التي ستبدأ اليوم في إسلام آباد رداً على الهجمات الإسرائيلية الأربعاء على لبنان. وعلم في هذا السياق أن الموقف الذي أعلنه رئيس الجمهورية جوزف عون في مجلس الوزراء برفض أن تتولى أي جهة التفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية، كان محطّ توافق تام بين رئيسي الجمهورية والحكومة والقوى المؤيدة للدولة في الحكومة، وأحيط رئيس المجلس نبيه بري علماً به.
 
 
 
أما التطوّر الأبرز الذي أعقب الأربعاء العاصف، فتمثّل في إعلان مفاجئ لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس بأنه أصدر تعليماته بفتح مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، موضحاً أن المفاوضات ستركّز على نزع سلاح "حزب الله" وإرساء السلام بين إسرائيل ولبنان. وأشار إلى أن إسرائيل "تقدّر" الدعوة التي أطلقها رئيس الحكومة اللبنانية لنزع السلاح في بيروت.
 
 
 
وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" نقلاً عن مصدر إسرائيلي أن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحئيل لايتر سيقود المفاوضات المتعلقة بلبنان.
 
 
 
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس جوزف عون "أن الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان حالياً هو في تحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما، وأنه أجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثّفة في هذا الإطار، وأن هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً وبدأ يتفاعل إيجاباً في الأروقة السياسية الدولية".
 
 
 
وأفادت معلومات أن الامر جرى تداوله بين الرؤساء عون وبري وسلام، وأن الوفد المفاوض اللبناني مع إسرائيل لن يكون موسّعاً وسيتالف من شخصية واحدة تعاونها شخصية أخرى. وأفادت معلومات أن المفاوضات ستجرى في واشنطن ويتولى رعايتها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ويتمثل لبنان بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، فيما يمثل إسرائيل سفيرها في واشنطن. وكانت ترددت معلومات أن السفير السابق سيمون كرم سيتولي التفاوض مع تعيين شخص آخر معه.
 
 
 
ونقلت رويترز عن مسؤول لبناني "إننا نطلب أن تكون واشنطن ضامنة لأي اتفاق مع إسرائيل"، وقال إن أي موعد أو مكان لم يحدّدا بعد للمحادثات وأن لبنان يدعم وقف نار موقت لإتاحة المجال لإجراء محادثات مع إسرائيل. ويرجح أن تبدأ المفاوضات يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن. كما أن موقع أكسيوس أفاد أن مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان ستبدأ الأسبوع المقبل.
 
 
 
ووسط حداد وطني وبينما تم تنكيس الأعلام في بعبدا حداداً على الضحايا الذين سقطوا الأربعاء، التأم مجلس الوزراء في القصر الجمهوري. وبعد الجلسة، خرج رئيس الحكومة نواف سلام، الذي كان اجتمع إلى رئيس الجمهورية جوزف عون قبل الجلسة، كما زار عين التينة صباحاً، ليعلن أنه "سنداً لوثيقة الطائف وقرارات الحكومة وحفاظاً على سلامة المواطنين، يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة بتعزيز بسط سلطة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح بالقوى الشرعية واتّخاذ التدابير بحق المخالفين. وأعلن أيضاً "التقدم بشكوى أمام مجلس الأمن غداة تصعيد إسرائيل الخطير".
 
 
 
بدوره، أكد رئيس الجمهورية "أن الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وأنا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات، والضغط في اتجاه أن يكون لبنان جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات". أضاف: "النقطة الأساسية الثانية هي أننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتالياً لا نريد أن يفاوض أي أحد عنا. هذا أمر لا نقبل به".
 
 
 
واتصل الرئيس سلام برئيس مجلس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وأشاد بالجهود التي قام بها والتي أدّت إلى وقف إطلاق النار. وطلب منه التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان منعًا لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس. ودان رئيس وزراء باكستان الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وأكد أن بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه.
 
 
 
وعلى اثر القرار الحكومي، قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع: "إنه قرار أصاب جوهر المشكلة. صحيح أن خطوة الحكومة هذه هي خطوة أولى على طريق الألف ميل، لكنها خطوة معبّرة جدًا تقف أكثرية اللبنانيين خلفها. إن الجيش والقوى الأمنية المعنية لا تستطيع التذرّع بعد هذا القرار بعدم وجود قرار سياسي لبسط سلطة الدولة بشكل فعلي، ولو على مساحة محافظة بيروت في مرحلة أولى. إن الجيش اللبناني والقوى الأمنية المعنية، كما المراجع القضائية المختصة، مدعوّون لتنفيذ قرار الحكومة من دون إبطاء، وبشكل يعيد للمواطن اللبناني أينما وجد ثقته بأن هناك في لبنان دولة تحميه وترعى شؤونه، وبأنه ليس متروكًا لمصيره".
 
 
 
ميدانياً أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً بعد الظهر إلى سكان الضاحية الجنوبية وخصوصاً في احياء حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدت، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح والجناح.
 
 
 
واستتبع الإنذار بموجة نزوح جديدة من مناطق الضاحية.
 
 
 
وأخلت محطة "ان بي ان" التلفزيونية مكاتبها في الجناح وأعلنت اعتذارها عن "عدم تقديم نشرات الأخبار ومواكبة الأحداث والبث الاعتيادي بسبب التهديد الإسرائيلي الأخير".
 
 
 
وفيما تحدثت التقارير عن احتدام المواجهات الميدانية حول مدينة بنت جبيل، أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن "الجيش الإسرائيلي يحاصر بلدة بنت جبيل جنوب لبنان بهدف السيطرة عليها. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين عشرات ومئات من عناصر حزب الله في البلدة، بمن فيهم عناصر من قوة الرضوان".
 
 
 
وأضافت الصحيفة أن "الفرقة 98 كوماندوز أنهت عملية تطويق بلدة بنت جبيل، الواقعة في القطاع الأوسط، والتي تُعتبر معقلاً لحزب الله منذ سنوات، فجر الخميس".
 
 
 
ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن الحزب قد استعاد سيطرته على البلدة والعديد من الأحياء خلال العام ونصف العام الماضيين، فيما تحدثت معلومات عن تقدم الجيش الإسرائيلي إلى وسط بنت جبيل أهم بلدة بجنوب الليطاني.
 
 
 
أما "حزب الله"، فأعلن أنه خاض اشتباكات من مسافة صفر مع قوة إسرائيلية مؤللة حاولت التقدم باتجاه سوق مدينة بنت جبيل.
 
===
 
 
البناء:
 
 إيران تربح معركة ضم لبنان إلى اتفاق وقف النار: ترامب يوافق وسلام يستلحق
سيناريو تفاوضي لبناني إسرائيلي يلتقي على سلاح المقاومة… ماذا عن الأرض؟
المقاومة تخوض عمليات بطولية دفاعاً عن بنت جبيل والخيام والاحتلال يتراجع
سياسة
 
كتبت صحيفة البناء تقول: 
 
حاولت واشنطن اللعب بالتفاهمات التي نشأ على أساسها اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، خصوصاً في التنصل من ربط لبنان بالاتفاق، كما أكد الوسيط الباكستاني سواء بلسان رئيس الحكومة أو وزير الخارجية أو قائد الجيش وصولاً إلى السفير الباكستاني في واشنطن الذي كان يحمل الرسائل، وكان مسعى واشنطن من التنصل يهدف لمنح "إسرائيل" تفويضاً مفتوحاً في المشرق مقابل حصر الإنجاز الإيراني في رسم المشهد الإقليمي الجديد في منطقة الخليج، وتعويض "إسرائيل" عن إحباطها من الاتفاق الأميركي الإيراني بتحصيل مكاسب موازية لحساب "إسرائيل" بإطلاق يدها خصوصاً في لبنان، لكن الرد الإيراني جاء مفاجئاً لجهة الاستعداد لسقوط الاتفاق ما لم تتم العودة إلى الالتزام بربط لبنان بالاتفاق، وبدأت فوراً بإغلاق مضيق هرمز بعدما فتحته بعد إعلان التوصل للاتفاق، وفق صيغة كتبها وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بتغريدة أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشرها، وتقول يمكن للسفن عبور مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وكانت رسالة إقفال هرمز كافية لتقول لواشنطن إن طهران لا تأبه لسقوط الاتفاق والعودة إلى الحرب ما لم تتم إعادة الاعتبار لهذا البند الجوهري من الاتفاق. ومع الاستباحة الوحشية لطيران جيش الاحتلال للعاصمة اللبنانية خرجت عواصم عالمية مثل باريس ولندن وسيدني تنادي بربط لبنان باتفاق وقف إطلاق النار. ومثلما استظلت واشنطن في التنصل من الاتفاق بموقف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الذي رفض أن يفاوض أحد غير الحكومة عن لبنان، في إشارة للموقف الإيراني، عاد ترامب يستظل بموقف معاكس لسلام يدعو فيه عبر اتصال برئيس الوزراء الباكستاني لربط لبنان بالاتفاق، ونقلت العديد من وسائل الإعلام الأميركية مواقف متلاحقة منقولة عن الرئيس ترامب حول دعواته "إسرائيل" للتهدئة ثم الحديث عن التزام "إسرائيلي" بخفض التصعيد، وصولاً لما نقلته شبكة سي بي اس الأميركية عن ترامب بقبول شمول الاتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما أكدته مصادر متطابقة تابعت الموقف الأميركي، بينما كانت إيران تبلّغ باكستان رفضها الانضمام إلى التفاوض قبل إعلان وقف إطلاق النار في لبنان.
 
من مؤشرات وتداعيات هذا الانتصار الإيراني الكبير، كانت المسارعة لتحريك مسار كان حتى الأمس ميتاً، هو مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي بحثاً عن سقوف سياسية لما بعد وقف إطلاق النار، وبينما أعلنت مصادر لبنانية أن السفير سيمون كرم سوف يترأس الوفد اللبناني وأعلنت تل أبيب أن السفير الإسرائيلي في واشنطن سوف يترأس وفد الكيان يعاونه وزير الشؤون الاستراتيجية المستقيل رون ديرمر، كان السؤال الأهم عن السقف السياسي للتفاوض وهل هناك إمكانية لرسم سقف مشترك بين الطرفين اللذين يتلقيان على نزع سلاح المقاومة، وفقاً لحديث نتنياهو عن هدف التفاوض وورقة رئيس الجمهورية، لكنهما يختلفان على التفاوض قبل وقف النار أم بعده، وحول سؤال الأرض والاحتلال، فهل التفاوض لضمان انسحاب الاحتلال من الأرض، كما يعلن لبنان الرسمي أم لتشريع هذا الاحتلال، كما يريد نتنياهو؟
 
في الميدان كانت المقاومة تقدّم جوابها العملي، ومضمونه أن الاحتلال لا يخرج من الأرض إلا بالقوة، وهذا ما حدث في المواجهات البطولية التي خاضتها المقاومة في مدينتي بنت جبيل والخيام الحدوديتين، حيث فرضت المقاومة على الاحتلال التراجع من النقاط التي تقدم إليها في أحياء الخيام وفي أطراف مدينة بنت جبيل، بينما كانت صواريخ المقاومة تستهدف مستوطنات الشمال الفلسطيني المحتل بكثافة وتصل إلى عمق الكيان وصولا إلى أشدود.
 
 
 
وعلى وقع العدوان الإسرائيلي الكبير والغادر على لبنان وأدّى إلى استشهاد وجرح الآلاف في يوم واحد، وفي ظلّ تنكّر الأميركيين لشمول لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، مقابل تأكيد إيراني – باكستاني عكس ذلك، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في توقيت مريب موافقته على المفاوضات مع لبنان. وأكدت وكالة «رويترز» للأنباء، نقلاً عن مسؤول، أن وزارة الخارجية الأميركية ستستضيف، الأسبوع المقبل، اجتماعاً لمناقشة مفاوضات وقف إطلاق النار مع «إسرائيل» ولبنان. وفيما انتقد رئيس الوزراء الفرنسي موقف رئيس حكومة لبنان حيال شمول لبنان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، دعا عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، في تصريح له، الحكومة اللبنانية إلى «التمسك بوقف إطلاق النار كشرط مسبق قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة».
 
وذكّر النائب فياض بـ»موقفنا الرافض لأي مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإيقاف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم».
 
وفيما زار سلام عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري وبحث معه التطورات وتداعيات الحرب وموضوع حصر السلاح في بيروت الإدارية بيد الدولة إلى جانب ملف اتفاق إطلاق النار وفق معلومات «البناء»، يزور سلام الولايات المتحدة خلال اليومين المقبلين، في زيارة وضعتها مصادر «البناء» إلى جانب موقفه بأنّ لبنان وحده يفاوض، في إطار حجز مكان له على طاولة المفاوضات بعدما جرى تهميش الحكومة اللبنانية من قبل الأميركيين الذين وافقوا بحسب الإيرانيين والباكستانيين على ضمّ لبنان إلى اتفاق الهدنة من دون حتى إبلاغ نواف سلام وحكومته.
 
ورأت مصادر سياسية لـ»البناء» أنّ إعلان نتنياهو قبوله بالتفاوض مناورة تفاوضية ـ وخدعة سياسية تُخفي أهدافاً خفية أبرزها احتواء الضغط الأميركي عليه لوقف إطلاق النار في لبنان، والالتفاف على الضغوط الدولية، ومحاولة فصل الملف التفاوضي اللبناني عن طاولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية في باكستان، واستغلال وقف الجبهة الإيرانية لتركيز الجهد العسكري الإسرائيلي على لبنان والاستفراد بحزب الله خلال وقت الهدنة والتفاوض خلال الأسبوعين المقبلين. وربطت المصادر بين توقيت موافقة نتنياهو على التفاوض وبين موعد الجلسة الأولى للتفاوض الأميركي – الإيراني. وتضيف المصادر أن «إسرائيل» تناور في مطلب التفاوض، بدليل توقيتها المريب ووضع نتنياهو في بيانه شروطاً تعجيزية للتفاوض مثل القضاء على سلاح حزب الله وتحقيق أمن الشمال والسلام.
 
ونقلت القناة 13 العبرية عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إن نتنياهو سيخفض وتيرة القتال في لبنان.
 
في المقابل أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن محادثات إنهاء الحرب مرهونة بالتزام أميركي بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات وخاصة لبنان، موضحة أن «وقف الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من تفاهم وقف إطلاق النار المقترح من قبل باكستان».
 
وفي سياق ذلك، أعلن مندوب باكستان في مجلس الأمن الدولي عاصم افتخار أحمد أنه لا يعلم لماذا ظهر التباس بشأن شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار، لأنه كان جزءاً من البيان بشكل واضح، مؤكداً أنه «يجب ألا نسمح لشيء بالوقوف في طريق المحادثات الأميركية الإيرانية لأنها مهمة جداً»، فيما كشف مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام طلب دعم إسلام أباد لوقف فوري للهجمات التي تستهدف لبنان وشعبه خلال مكالمة هاتفية. وأضاف المكتب في بيان، أن شريف قال لسلام «باكستان تشارك في جهود مخلصة للسلام في المنطقة، وبهذه الروح ستعقد محادثات سلام بين إيران والولايات المتحدة».
 
واعتبر وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن «إسرائيل شر ولعنة على البشرية»، مشيراً إلى أنه «بينما تجرى محادثات السلام ترتكب إبادة جماعية في لبنان».
 
وبعد ساعات على العدوان الدموي على لبنان، أعلن نتنياهو أن «تل أبيب لن توقف القتال في لبنان حتى إعادة الأمن لسكان الشمال وتجريد «حزب الله» من سلاحه وتحقيق اتفاق سلام، مشيراً إلى أن «الإنجازات الكبيرة التي تحققت ضد إيران ومحور الشر أدّت إلى تغيير تاريخي في مكانة «إسرائيل» في المنطقة». ولفت إلى أنه «وجهت المجلس الوزاري المصغر لبدء مفاوضات مباشرة مع لبنان بعد طلبات من حكومته لبدء مفاوضات سلام».
 
كما أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، بحسب ما ذكر موقع «واللا» العبري، أن «ساحة قتالنا الرئيسة هي لبنان والهدف إزالة التهديد المباشر لسكان الشمال».
 
وأعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش أنّ «هناك مساراً سياسياً في لبنان سيؤدي إلى توسيع حدودنا حتى نهر الليطاني». كما أكد مصدر إسرائيلي، لـ»آي نيوز» العبرية، أن المحادثات المباشرة بين «إسرائيل» ولبنان ستعقد في العاصمة الأميركية واشنطن يوم الثلاثاء المقبل.
 
الى ذلك، أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء، في تقريرها اليومي للوضع الرّاهن بسبب توسّع العدوان الإسرائيلي على لبنان، حتى السّاعة الخامسة من بعد ظهر أمس، أنّ «العدد الإجمالي لمراكز الإيواء الّتي تمّ فتحها هو 682 مركزاً في مختلف المناطق اللّبنانية». وأشارت إلى أنّ «إجمالي عدد النّازحين المسجّلين في مراكز الإيواء وصل إلى 139,673 نازحاً، فيما ارتفع العدد الإجمالي للعائلات النّازحة في مراكز الإيواء إلى 36,568. كما بلغ العدد التراكمي للشّهداء 1888 والجرحى 6092 (منهم 303 شهداء و1150 جريحاً من أمس الأول الأربعاء)، في حين وصل عدد الأعمال العدائيّة إلى 6445».
 
وتفقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل منطقة جنوب الليطاني في زيارة أحاطتها السرية التامة. واستهلّ جولته عند جسر القاسمية الذي تعرّض لعدوان إسرائيلي، حيث اطّلع على الأضرار التي لحقت به. وقد أعلن الجيش لاحقاً، أن وحدة مختصة منه تمكّنت من فتح جسر القاسمية البحري ـ صور بالكامل بالتعاون مع الدفاع المدني وجمعيات أهلية، عقب استهدافه باعتداء إسرائيلي بتاريخ 8/4/2026، وقد تَمركزت إحدى الوحدات العسكرية في محيط الجسر. كما زار قائد الجيش ثكنة بنوا بركات في صور، والتقى قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولاس تابت وعدداً من الضباط، واطّلع منهم على مجريات الأوضاع الأمنية والاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة.
 
دولياً، تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قدّم خلاله تعازيه والشعب القطري الشقيق بضحايا الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، معرباً عن تضامن دولة قطر مع لبنان في الظروف الصعبة التي يمرّ بها، واستعدادها للمساعدة في كل ما يؤدي إلى وقف التصعيد العسكري، لا سيما لجهة شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران.
 
وأعرب الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال اتصال مع رئيس الجمهورية، عن إدانة بلاده للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان والتي شملت أمس أحياء في العاصمة والضواحي والجبل والبقاع إضافة إلى الجنوب. وتمّ خلال الاتصال التداول في التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة والسبل الآيلة إلى إعادة الاستقرار إلى دولها، وما يمكن لقبرص التي ترأس الاتحاد الأوروبي راهناً أن تقوم به لدعم لبنان. بدوره، دان وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو بشدة الغارات الإسرائيلية واسعة النطاق على لبنان وهي لا تطاق وغير مقبولة، مشيراً إلى أنّ «اتفاق وقف النار يجب أن يشمل لبنان بلا تأخير». أما السفير المصري علاء موسى الذي تابع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري المستجدات السياسية والميدانية، فقال من عين التينة اليوم «وضعت دولته في أجواء ما تقوم به مصر من جهد فيما يخصّ محاولة إيقاف إطلاق النار في لبنان». أما الاتحاد الأوروبي فقال: حزب الله جر لبنان للحرب وعليه نزع السلاح.
 
والتأم مجلس الوزراء في القصر الجمهوري. وبعد الجلسة، خرج رئيس الحكومة نواف سلام، الذي كان اجتمع إلى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون قبل الجلسة كما زار عين التينة، ليعلن أنه: سنداً لوثيقة الطائف وقرارات الحكومة وحفاظاً على سلامة المواطنين يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة بتعزيز بسط سلطة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح بالقوى الشرعيّة واتخاذ التدابير بحق المخالفين. وأعلن أيضاً «التقدم بشكوى أمام مجلس الأمن غداة تصعيد «إسرائيل» الخطير».
 
وأكد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون «أنّ الاتصالات التي نقوم بها، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات، والضغط في اتجاه ان يكون لبنان جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات». أضاف: «النقطة الأساسية الثانية هي أننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أيّ أحد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتالياً لا نريد أن يفاوض أي أحد عنا. هذا امر لا نقبل به».
 
 
 
===
 
اللواء:
 
 واشنطن تستضيف مفاوضات وقف النار الثلاثاء.. ولبنان لاعتماد «الإنموذج الباكستاني»
قرار مصيري بحصر السلاح في بيروت.. وشكوى لمجلس الأمن وتحرك عربي ودولي لسلام
 
كتبت صحيفة اللواء تقول:
 
 دفعت التطورات المتسارعة بعد يوم الجنون الهستيري لبنيامين نتنياهو ضد لبنان وعاصمته وجنوبه وضاحيته امتداداً الى البقاع وسائر القرى والبلدات اللبنانية، والموسوم «باليوم الأسود» وعشية إجتماع إسلام آباد بين مفاوضين أميركيين وإيرانيين كبار لتحويل وقف إطلاق النار إلى هدنة واتفاق دائم، بالجهود القائمة لحمل نتنياهو على الإعلان عن موافقته على المفاوضات المباشرة مع لبنان، بعد اتصال تلقاه من الدبلوماسي الأميركي ويتكوف الذي يشارك ضمن الوفد الأميركي الى باكستان.
 
 
 
ومن غير المستبعد أن يحضر وضع لبنان على الطاولة خلال المفاوضات، بحيث تشمل رزنامة وقف إطلاق النار ايران ولبنان والعراق واليمن.
 
 
 
لكن نائب رئيس الحكومة طارق متري أعلن أن لبنان مصر على هدنة تسمح بالتفاوض، ولا تفاوض تحت النار.
 
 
 
وليلاً كشف مسؤول في الخارجية الأميركية أنها ستستضيف الاسبوع المقبل اجتماعاً لمناقشة مفاوضات وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان.
 
 
 
وستعقد المفاوضات الثلثاء المقبل في المرحلة الأولى على مستوى السفراء، فيمثل لبنان السفيرة ندى معوض والولايات المتحدة ميشال عيسى، واسرائيل سفيرها في العاصمة الأميركية.
 
 
 
ونسبت شبكة سي بي اس الى مصادر دبلوماسية أمركية أن الئيس الأميركي دونالد ترامب وافق شخصياً على أن يكون لبنان جزءاً من اتفاق وقف اطلاق الناد، وأن اسرائيل وافقت أيضاً على بنود الاتفاق.
 
 
 
ونشطت الاتصالات اللبنانية الداخلية قبل جلسة مجلس الوزراء، وخلالها وبعدها لشمول لبنان في المفاوضات، ومع العواصم المعنية، لتحديد مسار البوصلة للمرحلة المقبلة..
 
 
 
وكان الرئيس نواف سلام الذي زار عين التينة صباحاً والتقى الرئيس نبيه بري، عقد خلوة مع الرئيس جوزف عون، وأطلعه معه على الوجهة المطروحة.
 
 
 
والأهم أنه بعد انتهاء الجلسة، تحدث الرئيس سلام الى الصحافيين، مشيراً الى قرارين اتخذا اليوم (امس) في مجلس الوزراء، وقال:
 
 
 
«القرار الأول: التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها بالأمس يوم الأربعاء 8 نيسان، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين. ويأتي هذا التصعيد الخطير بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل يتمادى في خرقها.
 
القرار الثاني: سنداً لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وحفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدد في تطبيق القوانين، واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين، واحالتهم على القضاء المختص».
 
 
 
وكان الرئيس سلام أجرى اتصالاً برئيس مجلس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وأشاد بالجهود التي قام بها والتي أدّت إلى وقف إطلاق النار. وطلب منه التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان منعًا لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس. ودان رئيس وزراء باكستان الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وأكد أن بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه.
 
 
 
وكشف وزير الاعلام بول مرقص أن الرئيس سلام أبلغ مجلس الوزراء أنه بصدد التوجه الى الولايات المتحدة، والقيام بزيارات خارجية خلال الأيام القلية المقبلة.
 
 
 
وذكرت مصادر رسمية أنه لم يحدّد بعد موعد مكان المفاوضات، لكن نتنياهو سارع الى وضع العصي في الدواليب مباشرة وأعلن: لن توقف القتال قبل الأمن لسكان الشمال ونزع سلاح حزب الله وتوقيع اتفاق سلام مع لبنان.
 
 
 
وحسب المصادر اللبنانية فإن الوفد اللبناني المفاوض سيرأسه السفير سيمون كرم مع وفد مرافق، وهو أمر متوافق عليه بين أركان السلطة.
 
 
 
وأشارت المصادر الى ضرورة اعتماد النموذج الباكستاني الذي طبق في إيران أي عبر هدنة لمدة اسبوعين، بعد 78 ساعة من سريان الهدنة، مشيرة إلى أن الجهود التي بذلها الرئيسان عون وسلام، أثمرت انطلاقة لمسار المفاوضات.
 
 
 
وفي خطوة للضغط على لبنان، نقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مسؤول اسرائيلي، طالما استمر إطلاق النار باتجاه اسرائيل، فلن يكون هناك وقف لاطلاق النار في لبنان، داعياً حكومة لبنان «لإقالة وزراء حزب الله من الحكومة» كخطوة لبناء الثقة؟!
 
 
وعلى الرغم من استمرار التصعيد العسكري الاسرائيلي الهيستيري ضد لبنان، تغير المناخ السياسي فجأة امس، حيث اعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون أن طرح وقف إطلاق النار، والبدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل بدأ يتفاعل إيجابياً. واكد خلال استقباله وفد «الرابطة المارونية»، «أن الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان، هو تحقيق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما، وانه اجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثفة في هذا الاطار، وان هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً وبدأ يتفاعل ايجاباً في الاروقة السياسية الدولية.
 
 
 
وبالتوازي، اعلن رئيس وزراء كيان الاحتلال نتنياهو: إنه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام مع لبنان. وأضاف في بيان «في ضوء المطالبات اللبنانية المتكررة بفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء الأمني المصغر أمس ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن وستركز المفاوضات على نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان» .
 
 
 
وقال: ونثمن دعوة (رئيس الحكومة نواف)سلام إلى نزع السلاح من بيروت.
 
 
 
ونقلت قناة «ان بي سي» عن مسؤول أميركي قوله : ان الرئيس ترامب طلب من نتنياهو تخفيف القصف في لبنان للمساعدة في إنجاح المفاوضات مع إيران. كما نقل موقع أكسيوس عن مصادر اسرائيلية: ان بيان نتنياهو جاء بعد محادثات هاتفية أجراها أمس مع ترامب ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وان ويتكوف طلب من نتنياهو تهدئة الضربات في لبنان وبدء مفاوضات. وانه لا يوجد وقف لإطلاق النار والمفاوضات ستبدأ في الأيام المقبلة.
 
 
 
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى «أن ضغوطًا دولية، عقب قصف بيروت، دفعت إسرائيل إلى خفض التصعيد مقابل فتح باب التفاوض مع لبنان للتوصل إلى اتفاق ونزع سلاح حزب الله».
 
 
 
ولوحظ ان التفاوض لن يحصل تحت رعاية دولية كما طرح لبنان، بل برعاية اميركية، يُخشى معها انحيار الجانب الاميركي لمصلحة اسرائيل.
 
 
 
 
 
 
 
لكن بعد الاعلان عن هذا التطور بدأ تسريب معلومات إسرائيلية واميركية متناقضة حول تفاصيل التفاوض وشكله، حيث أفادت «القناة 13» الإسرائيلية نقلاً عن ترامب أن نتنياهو سيخفف وتيرة قصف لبنان، في إشارة إلى توجه لخفض التصعيد بالتوازي مع المسار السياسي. لكن القناة ١٤ الإسرائيلية نقلت عن مصدر لم تحدده : «أن المفاوضات مع لبنان ستجري تحت النار ونستعد لهجمات متواصلة». اما قناة «سي ان أن» الاميركية فقالت: «لم يتضح إن كان نتنياهو قد وافق على خفض حدة الضربات على لبنان تمهيداً للمفاوضات».
 
 
 
كما نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصدر إسرائيلي، «أن إطلاق المفاوضات مع لبنان يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل، في ظل الانتقادات المتزايدة للضربات التي تنفذها على الأراضي اللبنانية».
 
 
 
وذكرت القناة 12 وصحيفة "جيروزاليم بوست" ان « السفير في واشنطن يحيئيل مايكل ليتر هو من سيقود المفاوضات المباشرة مقابل الرئيس جوزف عون». ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي: ان لا توقعات إسرائيلية كبيرة بنجاح المفاوضات مع لبنان.
 
 
 
وليترهو دبلوماسي ومستوطن إسرائيلي-أميركي، عيّنه نتنياهو سفيراً لإسرائيل لدى الولايات المتحدة في نوفمبر 2024، ليتولى منصبه رسمياً في يناير 2025. يُعرف ليتر بمواقفه اليمينية المتطرفة، ودعمه القوي للاستيطان، وهو باحث ومحلل سياسي، كما قُتل ابنه خلال الحرب على غزة عام 2023 و. كان عضواً في رابطة الدفاع اليهودية المتطرفة، وناشطاً في مجلس المستوطنات «يشع»، ومقرباً من حزب الليكود.
 
 
 
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول لبناني كبير قوله: لم يتم تحديد موعد أو مكان لمحادثات الهدنة حتى الآن. ولبنان بحاجة إلى أن تكون أميركا ضامنة لأي اتفاق مع إسرائيل، وأي محادثات ستكون مساراً منفصلاً ولكن بنفس النموذج اللهدنة الإيرانية الأميركية التي توسطت فيها باكستان. و نريد وقف إطلاق نار مؤقت لإجراء محادثات مباشرة إسرائيل.
 
 
 
كما نقل عن مصدر رسمي لبناني: ان الجانب اللبناني يتمسّك بالمبادرة التي أطلقها الرئيس عون والتي تقضي بوقف إطلاق النار قبل الذهاب الى التفاوض.و الوفد اللبناني إلى المفاوضات سيرأسه السفير سيمون كرم ويضم بول سالم. أمّا الأسماء الأخرى التي ستنضمّ إليه فترتبط بعدد أعضاء الوفد الإسرائيلي.
 
 
 
 
 
 
 
وكشفت قناة «آي نيوز»» الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي: المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان ستعقد في واشنطن الثلاثاء. اما صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية فقالت: ان المفاوضات ستعقد بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن بوساطة السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.
 
 
 
وذكرت شبكة "أكسيوس"أن المفاوضات المباشرة بين "إسرائيل" ولبنان ستبدأ الأسبوع المقبل، على أن يُعقد الاجتماع الأول في وزارة الخارجية في واشنطن.وقالت المصادر "الإسرائيلية" إن المحادثات سيقودها من الجانب الأميركي السفير ميشال عيسى الموجوةد في واشنطن، ومن الجانب الإسرائيلي السفير الاسرائيلي ليتر(على ان ينضم له لاحقا مستشار نتنياهو ديرمر)، ومن الجانب اللبناني سفيرة لبنان ندى معوّض قبل ان ينتقل السفير كرم وبول سالم الى واشنطن. وسيكون اول اجتماع تمهيدي تحضيري لبحث التفاصيل
 
 
 
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن وزير الحرب يسرائيل كاتس قوله: «ان الجيش لن ينسحب من جنوب لبنان إلا بعد ضمان أمن سكان الشمال».
 
 
 
والى ذلك، قال مندوب باكستان بمجلس الأمن: لا أعلم لماذا ظهر التباس بشأن شمول لبنان بالاتفاق لأنه كان جزءا من البيان بشكل واضح.
 
 
 
وكان رئيس الجمهورية قد أوضح في مستهل الجلسة أنه ورئيس الحكومة، يقومان باتصالات مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، يطالبان فيها بإعطاء فرصة، كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران، لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في إتجاه ان يكون لبنان جزءا من إتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات.
 
 
 
وقال الرئيس سلام: ان الحكومة مصممة على المحافظة على سلامة المواطنين وامنهم وممتلكاتهم، ما يتطلب تعزيز انتشار القوى الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة في محافظة بيروت الإدارية وحصر السلاح بالقوى الشرعية، ومنع الوجود المسلح غير الشرعي.
 
 
 
واتصل سلام برئيس مجلس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وأشاد بالجهود التي قام بها، والتي أدّت إلى وقف إطلاق النار. وطلب منه التأكيد أن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، منعًا لتكرار الاعتداءات الإسرائيلية التي شهدناها أمس الاول. وأدان رئيس وزراء باكستان الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وأكد أن بلاده تعمل لتأمين السلام والاستقرار فيه.
 
 
 
ومساءً، صدر اول موقف عن حزب الله حول المفاوضات،فأدلى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض بتصريح قال فيه: ندعو الحكومة اللبنانية إلى التمسك بوقف إطلاق النار كشرط مسبق قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة. مع التذكير بموقفنا الرافض لأية مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإيقاف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم.
 
 
 
 
 
 
 
مجلس الوزراء
 
 
 
 
 
 
 
وقرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة امس، في قصر بعبدا، الطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، كما قرر التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها بالأمس، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.
 
 
 
وتخلل الجلسة اعتراض وزراء ثنائي امل وحزب الله لا سيما ياسين جابر وركان ناصر الدين ومحمد حيدر، على توقيت صدور قرار اعتبار «بيروت منزوعة السلاح» وصيغته لأنها حسب قولهم توحي وكأن هناك اسلحة ثقيلة في بيروت. ودار حوار ساخن بين الرئيس سلام والوزير ياسين جابر حول كيفية ضبط الامن في بيروت. ثم جرى توضيح الصيغة لتصبح تعزيز اجراءات الجيش في العاصمة. لكن وزيرا حزب الله سجلا اعتراضا خطيا في محضر الجلسة.
 
 
 
 
 
 
 
هيكل في الجنوب
 
 
 
 
 
 
 
ميدانياً، تفقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل منطقة جنوب الليطاني في زيارة أحاطتها السرية التامة. واستهل جولته عند جسر القاسمية الذي تعرّض لقصف إسرائيلي ليل أمس، حيث اطّلع على الأضرار التي لحقت به. وقد اعلن الجيش، ان وحدة مختصة منه تمكنت من فتح جسر القاسمية البحري – صور بالكامل بالتعاون مع الدفاع المدني وجمعيات أهلية، عقب استهدافه باعتداء إسرائيلي بتاريخ ٢٠٢٦/٤/٨، وقد تَمركزت إحدى الوحدات العسكرية في محيط الجسر. كما زار قائد الجيش ثكنة بنوا بركات في صور، والتقى قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولاس تابت وعددًا من الضباط، واطّلع منهم على مجريات الأوضاع الأمنية والاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة.
 
 
 
 
 
 
 
الوضع الميداني
 
 
 
 
 
 
 
عاد جيش الاحتلال الى محاولات التوغل في قلب مدينة بنت جبيل،فيما تواصلت الغارات العنيفة على قرى الجنوب، وبعد الظهر، أصدر الجيش الإسرائيلي انذاراً عاجلا إلى سكان الضاحية الجنوبية وخصوصاً في أحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، سقي الحدت، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح والجناح
 
 
 
وللمرة الأولى، يشمل الإنذار الإسرائيلي مناطق الجناح والأوزاعي وحي السلم، المأهولة بالسكان والنازحين، وتشهد كثافة سكانية وتلاصقاً عمرانيّاً كبيراً، ممّا يُهدّد حياة الآلاف.ورصدت مقاطع فيديو حركة النزوح الجديدة من مناطق بئر حسن وشاتيلا والجناح، من بينها عاملات إثيوبيات ولاجئون فلسطينيون.وإتّجه عدد من النازحين إلى كورنيش الكوستابرافا في خلدة، بحسب ما أظهرت المشاهد المتداوَلة.
 
 
 
واعتذرت قناة الـ"NBN" عن عدم تقديم نشرات الأخبار ومواكبة الأحداث والبثّ الاعتيادي، لأسباب تتعلّق بالتهديد الإسرائيلي الأخير. وقد تم تهديد مبنى تلفزيون NBN في الجناح- الغبيري.
 
 
 
وأدت الغارة التي استهدفت شارع عبد الكريم الخليل في الشياح فجر امس الى تدمير مبنى مؤلف من ٥ طبقات سوي بالأرض قرب كهرباء نجم، وتضرر في ثلاثة مبان سكنية.
 
 
 
وفي الميدان، اعلنت المقاومة انها «خاضت اشتباكات بطوليّة من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة مع قوّة إسرائيليّة مؤلّلة حاولت التقدّم باتجاه سوق مدينة بنت جبيل. وبالتزامن مع الاشتباكات البطوليّة، استهدفنا تجمّعات لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط مجمّع موسى عبّاس ومثلّث التحرير والمهنيّة في مدينة بنت جبيل، بصليات صاروخيّة ورمايات مدفعيّة».
 
 
 
ومساء، شن الاحتلال غارات عنيفة على بنت جبيل، في ما يبدو من خلال جنون العدو بالغارات نتيجة لإشتباكات عنيفة و محاولة منه للخروج من دائرة المكمن.
 
 
 
وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن «الجيش يحاصر مدينة بنت جبيل بهدف السيطرة عليها. وتشير التقديرات إلى وجود ما بين عشرات ومئات من عناصر حزب الله في البلدة، بمن فيهم عناصر من قوة رضوان، وان الجيش يعتقد بأن عناصر الحزب مستعدون جيداً لخوض معركة الدفاع عن بنت جبيل. مشيرة الى أن «الفرقة 98 كوماندوز أنهت عملية تطويق بلدة بنت جبيل، الواقعة في القطاع الأوسط، والتي تُعتبر معقلاً لحزب الله منذ سنوات، فجر الخميس.
 
 
 
اضافت: ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن الحزب قد استعاد سيطرته على البلدة والعديد من الأحياء خلال العام ونصف العام الماضيين فيما اعلنت مصادر قناة «الحدث» عن تقدم الجيش الإسرائيلي إلى وسط بنت جبيل أهم بلدة بجنوب الليطاني.
 
 
 
اما «القناة 12» فنقلت عن مسؤول أمني رفيع قوله: «حتى الآن لا يوجد إنجاز يمكن اعتباره تحولاً استراتيجياً»!
 
 
 
الى ذلك، أفادت القناة 15 الإسرائيلية، عن إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه مستوطنات شمال فلسطين المحتلة ومواقع عسكرية بعد 9 ساعات من الهدوء. «رداً على خرق العدوّ لاتفاق وقف إطلاق النار، وبعدما التزمت المقاومة بوقف النار ولم يلتزم به العدوّ» حسب بيانات الحزب. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» مساءً: أن الحزب أطلق 60 صاروخا باتجاه إسرائيل منذ ساعات الصباح. وتم مساء استهداف «تقاطع كابري» في وسط كيان الاحتلال. القريب من حيفا.
 
 
 
وفي تحليله لمجريات المعركة واطلاق الصواريخ، قال مركز ألما الإسرائيلي: ان نحو 71.5% من مجمل الإطلاقات من لبنان نُفذت لمدى يصل حتى 5 كيلومترات. وتشير هذه المعطيات إلى تركيز مستمر على مناطق خط الحدود، مع خلق ضغط متواصل على مستوطنات الشمال وقوات الجيش الإسرائيلي الموجودة في هذه المنطقة. إلى جانب ذلك، يرتبط هذا النمط أيضًا بجهد في إطار الحرب النفسية، حيث يسعى الحزب إلى خلق شعور دائم بالتهديد لدى سكان الحدود والشمال، بهدف دفعهم إلى إخلاء منازلهم وبالتالي تحقيق مكسب معنوي.
 
 
 
اضاف: سُجل أيضًا حجم ملحوظ من الإطلاقات نحو المديات القصيرة – المتوسطة داخل الأراضي الإسرائيلية (5–40 كيلومترًا)، والتي تشكل نحو 26.4% من مجمل الإطلاقات. وتشمل هذه المديات مستوطنات ومدنًا في الجليل حتى خط حيفا، ما يدل على القدرة على توسيع نطاق الإطلاق نحو مناطق مكتظة بالسكان وكذلك نحو مناطق بنى تحتية استراتيجية في شمال إسرائيل. ولا يُعد هذا التوزيع عشوائيًا، بل يعكس بنية ترسانة الحزب التي تعتمد أساسًا على صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى. وبناءً على ذلك، فإن معظم حجم النيران يُوجَّه إلى هذه المديات، كما يتضح بشكل جلي من المعطيات.
 
 
 
وعلى صعيد الغارات، شن العدو غارة عنيفة على منزل في قعقعية الصنوبر حيث أفيد بسقوط إصابات.واستهدفت غارة إسرائيلية حي الخزّان في العباسية، وأسفرت المعلومات الأولية عن سقوط 7 شهداء وعدد من الجرحى والغالبية من النساء. وارتكب جيش الاحتلال مجزرة جديدة في بلدة الزرارية حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال.
 
 
 
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارات العدو الإسرائيلي أمس الاربعاء، أدت في حصيلة غير نهائية إلى 303 شهداء و 1150 جريحا. ولا تزال عمليات انتشال الشهداء من تحت الانقاض مستمرة في أكثر من مكان، إضافة إلى تحديد هويات العديدين من الشهداء الذين نقلت جثامينهم إلى المستشفيات بإجراء فحوص الحمض النووي. وقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 9 نيسان إلى 1888 شهيدا و6092 جريحا.
 
 
 
وأعلنت إذاعة الجيش الاسرائيي، أن حزب الله سيطلق صواريخ بالستية تصل الى تل أبيب وربما أبعد.
 
 
 
وليلاً، هاجمت اسرائيل بغارات عنيفة بلدات حاروف، وعدلون وقرى أخرى في جنوب لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
====
 
 
الشرق: 
 
فصول المجزرة الإسرائيلية تتكشّف.. مئات القتلى والجرحى وحداد عام
الحكومة تطلب من الجيش حصر السلاح في بيروت وبسط سيطرة الدولة
 
كتبت صحيفة الشرق تقول: 
 
لبنان في حداد. اعلام مُنكَسة فوق المقار الرسمية للدولة واقفال للمؤسسات الرسمية والخاصة بعد المجازر التي ارتكبتها اسرائيل امس في بيروت والمناطق خلال عشر دقائق سقط خلالها مئات الضحايا والاف الجرحى. مجازر حثت الحكومة على المضي قدماً في اتخاذ قرارات تعزز بسط سلطتها وسيطرتها على العاصمة وحصر السلاح فيها، ولو باعتراض حزب الله ووزيريه.
 
التأم الشمل الحكومي في قصر بعبدا، تشاور الرئيسان والوزراء وقرروا «تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيّما ما حصل أمس في لبنان، خصوصًا في العاصمة بيروت، وهو ما أدّى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين». وتقرّر «الطلب إلى الجيش والقوى الأمنيّة المباشرة فورًا في تعزيز بسط سيطرة الدولة في العاصمة بيروت وحصر السلاح فيها».
 
اما الجدل حول شمول لبنان في اتّفاق الهدنة بين إيران والولايات المتّحدة فخفت اثر التأكد من استثنائه، بدليل ما حصل امس ويحصل اليوم من توجيه انذارات اسرائيلية واستهداف مناطق واسعة بالقصف والغارات، فيما انبرى الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام الى فتح شبكة اتصالات مع الدول الفاعلة لا سيما باكستان الوسيطة لمحاولة شموله في وقف النار، على أمل…
 
فغداة موجة الاستهدافات الاسرائيلية في لبنان وعاصمته بعد ظهر اول امس، تكشّف امس حجمُ الاضرار البشرية والدمار الهائل، وبقي اللبنانيون تحت هول الصدمة. أما مجلس الوزراء فقرر في جلسته المنعقدة قبل ظهر امس في قصر بعبدا، الطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، كما قرر التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها بالأمس، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.
 
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد أوضح في مستهل الجلسة أنه ورئيس الحكومة، يقومان باتصالات مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، يطالبان فيها بإعطاء فرصة، كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران، لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في إتجاه ان يكون لبنان جزءا من إتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات.
 
رئيس مجلس الوزراء نواف سلام شدد من جهته، على ان الحكومة مصممة على المحافظة على سلامة المواطنين وامنهم وممتلكاتهم، ما يتطلب تعزيز انتشار القوى الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة في محافظة بيروت الإدارية وحصر السلاح بالقوى الشرعية، ومنع الوجود المسلح غير الشرعي.
 
وقبيل انعقاد الجلسة التقى الرئيس عون بالرئيس سلام، وناقش معه البنود المطروحة على جدول أعمال الجلسة.
 
المقررات
 
بعد انتهاء الجلسة، تحدث الرئيس سلام الى الصحافيين، مشيراً الى قرارين اتخذا في مجلس الوزراء، وقال:
 
«القرار الأول: التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها بالأمس يوم الأربعاء 8 نيسان، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين. ويأتي هذا التصعيد الخطير بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل يتمادى في خرقها.
 
القرار الثاني: سنداً لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وحفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب الى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدد في تطبيق القوانين، واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين، واحالتهم على القضاء المختص».
 
ثم تلا وزير الاعلام بول مرقص مقررات مجلس الوزراء، وقال:
 
«عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة الرئيس والسيدات والسادة الوزراء وغياب وزيري الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات.
 
في مستهل الجلسة، طلب فخامة رئيس الجمهورية الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء الذين سقطوا نتيجة العدوان الإسرائيلي على مناطق عدة من لبنان.
 
بعد ذلك، تحدث الرئيس عون، فقال: «لقد تعبنا من عبارات الإستنكار، وكلنا كنا نتطلع الى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص. إن الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وانا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في إتجاه ان يكون لبنان جزءا من إتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات.»
 
وتابع: «النقطة الأساسية الثانية هي اننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض عن نفسها، ولا نقبل بأن يفاوض أي احد سوانا عنا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتاليا لا نريد ان يفاوض أي احد عنا. هذا امر لا نقبل به».
 
وقال الرئيس عون: «على إثر العدوان الإسرائيلي بالأمس، لا يمكننا الا ان نثمِّن عاليا تضامن مختلف الوزارات وعملها المشترك في إحتواء نتيجة هذا العدوان، وهو عمل جبار للتخفيف من معاناة ابناء شعبنا في أي مجال سواء في الطبابة او الإخلاء او الإسعاف او رفع الأنقاض وغيرها من الأمور الملحة، لا سيما من وزارات الصحة، والشؤون الاجتماعية، والأشغال، والدفاع الوطني مع الجيش، والداخلية مع القوى الأمنية، الى جانب فوج الإطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر، ومنهم من قدم الشهداء في اثناء تأديتهم لواجبهم هذا، إضافة الى المنظمات الدولية وأصدقاء لبنان الذين يقفون الى جانبنا للتخفيف من هذه المعاناة.»
 
ثم تحدث دولة الرئيس سلام، فجدد ادانته للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المناطق اللبنانية ولا سيما في بيروت، التي تعاني من اكتظاظ سكاني اضيف اليه العدد الأكبر من النازحين، حيث استهدفت أماكن سكنية آمنة.
 
وشدد دولة الرئيس على ان الحكومة مصممة على المحافظة على سلامة المواطنين وامنهم وممتلكاتهم، وقال: «تمت زيادة اعداد الجيش والقوى الأمنية وسيِّرت دوريات، لكن ذلك غير كاف ما يتطلب تعزيز انتشار القوى الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة في محافظة بيروت الإدارية وحصر السلاح بالقوى الشرعية، ومنع الوجود المسلح غير الشرعي، وذلك لضمانة اهل بيروت والمقيمين فيها، ومنع أي محاولة لتعكير الامن وإرهاب المواطنين.»
 
كما تقدَّم لهذه الغاية بمشروع قرار، ما لبث ان اقرّه المجلس.
 
ثم انتقل المجلس الى استعراض جهود كل وزير في وزارته جراء الاعتداءات الإسرائيلية، وأشار وزير الداخلية والبلديات الى انه اعيد فتح معبر المصنع الحدودي، فيما لفت وزير الصحة الى عدم وجود حصيلة نهائية بعد لعدد الشهداء والجرحى، الا ان الحصيلة الأولية لاعتداءات يوم امس هي 203 شهداء (بينهم 12 من طواقم الإسعاف)، و33 مفقوداً، و1072 جريحاً، كما نعت قيادة الجيش 4 شهداء من العسكريين.
 
ودرس مجلس الوزراء جدول الاعمال، واقرّ معظم البنود ومنها بعض التعيينات الضرورية، وتم تعيين الدكتور اسعد أنطوان عيد رئيساً للمجلس الوطني للبحوث العلمية، فيما طغت على الجلسة نتائج وتداعيات العدوان الإسرائيلي امس.
 
سلطة الدولة في بيروت
 
ووسط حداد وطني وبينما تم تنكيس الاعلام في بعبدا حدادا على الضحايا الذين سقطوا اول أمس، التأم مجلس الوزراء في القصر الجمهوري. وبعد الجلسة، خرج رئيس الحكومة نواف سلام، الذي كان اجتمع الى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون قبل الجلسة كما زار عين التينة صباحا، ليعلن انه: سندا لوثيقة الطائف وقرارات الحكومة وحفاظا على سلامة المواطنين يُطلب الى الجيش والقوى الامنية المباشرة بتعزيز بسط سلطة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح بالقوى الشرعية واتخاذ التدابير بحق المخالفين. واعلن ايضا «التقدم بشكوى امام مجلس الامن غداة تصعيد اسرائيل الخطير».
 
 
===
الشرق الأوسط:
 
استباحة إسرائيل لبيروت تُسقط الطمأنة الإيرانية إلى شمول لبنان بالاتفاق
تصرفت كأن الاتفاق حاصل مع واشنطن بخلاف تشدد ترمب
 
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول:
 
 
سرعان ما استباحت إسرائيل دماء اللبنانيين في يوم دموي غير مسبوق شهده لبنان لإسقاط تعهد إيران بشموله بالاتفاق الذي توصلت إليه مع الولايات المتحدة الأميركية على وقف النار لمدة 15 يوماً، على أن يتلازم مع إعادة فتحها مضيق هرمز أمام ناقلات النفط من دون أن ترد حتى الساعة على العدوان الإسرائيلي، مما شكَّل إحراجاً لها، بخلاف ما كان قد أبلغه وزير خارجيتها عباس عراقجي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري ولقيادة «حزب الله» بأن توصلها لاتفاق سينسحب تلقائياً على الداخل اللبناني، وإلا فلن يلقى تأييداً منها.
 
في المقابل، فإن لبنان الرسمي، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، هو أول من رحب بالاتفاق وطالب بأن تشمل الهدنة لبنان، على أن تتولى الحكومة التفاوض مع إسرائيل، وهذا ما يدعوه للتحرك دولياً وعربياً لأن يكون مشمولاً بها وألا تُعطى الورقة اللبنانية لإيران للإنابة عنه للتفاوض على وقف النار، خصوصاً أنه دفع تكلفة غالية على كل المستويات من جراء فرض سطوتها على القرار اللبناني من خلال «حزب الله».
وعليه فإيران التي تتحضر لبدء التفاوض مع الولايات المتحدة تقف أمام خيارين لا ثالث لهما للدفاع عن تعهدها بشمول لبنان بالهدنة؛ إما أن تضغط عليها لإلزامها به وإما أن تهدد بالانسحاب من المفاوضات مع إعادة إغلاقها مضيق هرمز، وإلا ماذا ستقول لـ«حزب الله»؟ وكيف ستتعاطى مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن لبنان ليس مشمولاً بوقف النار، ومع تمادي رئيس وزراء إسرائيل في عدوانه بإغراق بيروت في بحر من الدماء لتمرير رسالة بأنه ليس معنياً بشمول لبنان بوقف النار.
 
 
البنود خاضعة للتفاوض
 
في هذا السياق، قال المصدر إنه يخشى أن يكون ترمب قد استدرج إيران إلى ملعبه لضرب مصداقيتها أمام «حزب الله» الذي أخّر رده على الاجتياح الجوي الإسرائيلي لبيروت التزاماً منه بوقف النار، وكشف عن أن القيادة الإيرانية أخطأت في قراءتها للموقف الأميركي من زاوية أن لبنان مشمول بالهدنة بخلاف ما حمله الميدان من رسائل دموية نفّذها الطيران الإسرائيلي.
 
ولفت إلى أن إيران توصلت مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق إطار هو بمنزلة إعلان نيات لبدء المفاوضات، يقع في بندين متلازمين: وقف النار، وفتح مضيق هرمز. وأكد أنها ذهبت بعيداً في تفسيرها لما تم التفاهم عليه، وربما أخطأت في تقديرها بشموله لبنان.
 
 
وأضاف المصدر أن جميع البنود، ما عدا هذين البندين، تبقى خاضعة للتفاوض، ولا أعتقد أن الولايات المتحدة مستعدة لإيداع الورقة اللبنانية في عهدة إيران، بخلاف إصرارها على إنهاء أذرعها في المنطقة وأولها «حزب الله»، وإلا لماذا تدرج نزع سلاحه كأولوية على جدول أعمال اللقاءات بين واشنطن وبيروت؟ وهذا ما يفسر رفضها التفاوض مع طهران بكل ما يمتّ بصلة إلى الشأن اللبناني بالإنابة عن الحكومة.
 
 
انكفاء إيران
 
 
 
وأكد أن طمأنة إيران لمحور الممانعة في الإقليم بأن موقعه محفوظ في حال تم التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة ليس في محله، وأن ما أبلغته لبري و«حزب الله» يبقى غير قابل للصرف سياسياً، وهو بمنزلة شيك مصرفي بلا رصيد. وقال إن الإدارة الأميركية ليست في وارد القفز فوق الحكومة وإلغاء دورها بتعاطيها مباشرةً مع إيران كأنها تنوب عن اللبنانيين بتقرير مصيرهم، فيما أخذت تتراجع في الإقليم وباتت مضطرة للانكفاء إلى الداخل للدفاع عن نظامها. وتابع بأن واشنطن وإن كانت لديها ملاحظات على أداء الحكومة لجهة ترددها في تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة، فهي في المقابل لم تُدِر ظهرها لها ولم تستعِض عنها بتعويم الدور الإيراني في لبنان. مؤكداً أن الأخيرة أخذت تتصرف بشمولها لبنان بالهدنة كأن الاتفاق حاصل، بدلاً من أن تكفّ عن حرق المراحل والتريث ريثما تنطلق مفاوضاتها مع الولايات المتحدة للتأكد مما إذا كانت ستتعثر في منتصف الطريق أم ستبلغ الأهداف المرجوة منها. 
 
ورأى المصدر أن شمول لبنان بالهدنة يعني حكماً أن «حزب الله» استعاد قواعد الاشتباك التي انتزعتها منه إسرائيل بعد الضربات التي أصابته بإسناده لغزة وإيران. وسأل: لنفترض أنه مشمول بالهدنة، فهل يعني هذا أن الولايات المتحدة توافق على احتفاظه بسلاحه بخلاف إصرار إسرائيل وبغطاء أميركي على نزعه، ما لم يسلّمه للدولة تطبيقاً لحصريته بيدها، بدلاً من أن يبقى خاضعاً لمفاوضات تتولاها إيران بتفويض منه بالإنابة عن الحكومة التي قال رئيسها نواف سلام كلمته في هذا الخصوص، رافضاً تفويضها؟
 
 
كما سأل: إذا كانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا إلى هدنة مؤقتة فهل يمكن أن تصبح دائمة ما لم يتوصلا إلى اتفاق متكامل ينزع فتيل التفجير ويُدخل البلدين في تطبيع للعلاقات على قاعدة إنهاء الحرب، وهذا ما يفتقر إليه شمول لبنان بالهدنة في غياب أي تفاوض مع إسرائيل للتفاهم على آليتها؟ وبالتالي فإن ما تعهدت به طهران ما هو إلا خطوة دعائية لأن سلاح الحزب سيدرَج على جدول أعمال المفاوضات في إسلام آباد.
 
 
إيران تقدم لـ«حزب الله» موقفاً دعائياً
 
 
 
وأكد أن إيران تقدم لـ«حزب الله» موقفاً دعائياً، ما دامت إسرائيل ردت عليها بالنار ووسّعت عدوانها باستهداف المدنيين لتأليبهم على الحزب، فيما لم تتردد الإدارة الأميركية على المستويات كافة، بدءاً بترمب، في إعلان أن لبنان ليس مشمولاً بالهدنة، بخلاف ما تبلَّغه بري والحزب من القيادة الإيرانية. وقال لم يعد من خيار أمام الحزب للخروج من حالة الإرباك التي تسود حاضنته الشعبية ولا تعبّر عن المزاج الشيعي العام، سوى انخراطه في مشروع الدولة وتفويضه الحكومة، بالتفاهم مع بري، للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، تأييداً للمبادرة التي كان قد أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وقوبلت بدعم دولي وعربي باستثناء إسرائيل التي أوكلت إليها الولايات المتحدة اتخاذ ما تراه مناسباً، وهذا يكمن وراء عدم استعدادها للتفاوض، لأن من أولوياتها استئصال جناحه العسكري ونزع سلاحه.
 
فخيارات الحزب القتالية أخذت تضيق، ومن حق اللبنانيين، حسب المصدر وبعيداً عن الشعبوية، التوجه بسؤال إلى أمينه العام نعيم قاسم: ألم يحن الأوان ليقرر اليوم قبل الغد إسناده للبنان بعد إسناده لغزة وإيران بموقف منفرد من دون التشاور مع الحكومة التي يعود لها وحدها قرار الحرب والسلم، والذي رتّب على البلد تكاليف مادية وبشرية لا تقدّر بثمن، وكان حريّاً به قبل أن يقرر إسناده لإيران، انتقاماً لاغتيال إسرائيل مرشدها الأعلى علي خامنئي، وربطاً لوحدة المسار والمصير بين الحزب وطهران، أن يراجع حساباته لتفادي سوء التقدير لرد فعل إسرائيل الذي أوقعه في حرب كان في غنى عنها
 
ورأى المصدر أن الفرصة متاحة أمام قاسم للتكيف مع المتغيّرات في الإقليم والتحوّلات التي شهدها لبنان ليبادر إلى لبننة مواقفه على نحو يعبّد الطريق أمام إنقاذ البلد بدلاً من إقحامه، كالعادة، في خيارات غير مدروسة آخرها إسناده لإيران.
 
 
 
 
 
 
 
لذلك فإن موافقة واشنطن، وعبرها إسرائيل، على طلب إيران شمول لبنان بالهدنة، يعني حكماً أنه ينمّ عن رغبتها، ولا يعكس ميزان القوى في الداخل والمنطقة، ويشكل التفافاً على المفاوضات في إسلام آباد قبل أن تبدأ، والتي لن تؤدي، مهما كانت الاعتبارات، إلى منح إيران «جائزة ترضية» تسمح لها بالتفاوض بالإنابة عن لبنان، فيما المطلوب من العهد والحكومة الخروج من حالة التردد وحسم أمرهما بدءاً بالقيام بحملة عربية دولية تأييداً لموقف لبنان لوقف النار وعدم ربط مصيره بإيران تمهيداً لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، على أن يبادر «الثنائي الشيعي» إلى تنعيم موقفه بدعمه مبادرة عون.
 
 
 
 
 
 
 
====
 
الأنباء:
 
إسرائيل تريد التفاوض… وجنبلاط: مع الخيار ولكن لينطلق من مبدأين
 
 
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول:
 
كشفت جرائم العدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان أول من أمس مجدداً حقيقة هذا العدو، وحجم حقده المتأصل وسلوكه التدميري الذي لا يميّز بين بشر وحجر، وطبيعته العدوانية القائمة على استهداف الاستقرار والبنية المجتمعية والاقتصادية في آن. فالقصف الذي طال بيروت العاصمة والضاحية الجنوبية ومناطق لبنانية عديدة، لم يقتصر تأثيره على الأضرار الميدانية، بل ضاعف من حجم التحديات المعيشية، واضعاً البلاد أمام استحقاق داهم يتطلب أعلى درجات التضامن الوطني لدعم الصمود الشعبي والمؤسساتي، لا سيما في القطاع الصحي الذي يقف على حافة الانهيار، بعد تجاوز عدد الشهداء 300 والجرحى 1150 في حصيلة غير نهائية.
 
 
 
إسرائيل اليوم، وكما قال الرئيس وليد جنبلاط تفعل ما تشاء كما حصل عام 1978 وعام 1982 يوم اجتاحت بيروت. وأضاف جنبلاط: "إن بنيامين نتنياهو يعتبر لبنان ساحة مفتوحة له، ما يؤدي إلى تكرار الحلقة نفسها من العنف".
 
 
 
كلام جنبلاط هذا أتى في حديث صحافي مع "L’Orient-Le Jour"، أكد فيه أن الحوار مفتاح لحل الأزمة، لافتاً إلى أن دول الخليج لم تقطع علاقاتها بالكامل مع إيران، وأن وزير الخارجية السعودي أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الإيراني تمحورت حول الحوار. وأوضح جنبلاط أنه يجب التواصل مع إيران لمعرفة ما إذا كانت تعتزم الاستمرار في استخدام جزء من الشعب اللبناني في الحرب.
 
 
 
في غضون ذلك، شهد قصر بعبدا جلسة حكومية مفصلية برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، أُعلن فيها تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما ما حصل في بيروت. كما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام في ختام الجلسة الطلب من الأجهزة الأمنية نشر قواتها في بيروت حفاظاً على الأمن.
 
 
 
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت، استجابةً لما وصفه بالمطالبات المتكررة. وأكد أن المفاوضات ستركز على نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات طبيعية، مشدداً على ترحيب بلاده بدعوة تجريد بيروت من السلاح.
 
 
 
هذا التطور يضع لبنان أمام مسارات سياسية معقدة تتقاطع فيها الاعتبارات الداخلية مع رهانات التهدئة الإقليمية، رغم أن الرئيس عون كان قد دعا سابقاً إلى مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، رفضتها إسرائيل آنذاك.
 
 
 
وفي هذا السياق، أشار موقع "أكسيوس" إلى أن موافقة نتنياهو جاءت بعد اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وستيف ويتكوف، ناقلاً عن مسؤول إسرائيلي أنه لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان حالياً، وأن المفاوضات ستبدأ خلال الأيام المقبلة.
 
 
 
وهنا يبرز موقف الحزب التقدمي الاشتراكي المؤيد للمفاوضات المباشرة بناءً على مبادرة الرئيس عون. وكان الرئيس وليد جنبلاط قد شدد على ضرورة العمل بكل الوسائل لضمان احترام وقف النار في لبنان، داعماً المبادرة انطلاقاً من مبدأين: تطبيق اتفاق الهدنة لعام 1949 بين لبنان وإسرائيل، والذي نص على وقف الأعمال القتالية وتثبيت خط الهدنة واحترام الحدود الدولية، وثانياً وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.
 
 
 
في واشنطن، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإبقاء على القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، ملوّحاً بتصعيد كبير إذا لم تمتثل طهران. وأكد أن القوات والأسلحة ستبقى في مواقعها، مضيفاً أن أي فشل في الاتفاق سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق. كما أشار إلى أن إيران وافقت على عدم السعي لامتلاك سلاح نووي وإعادة فتح مضيق هرمز.
 
 
 
في المقابل، عكست التصريحات الإيرانية موقفاً يربط نجاح المفاوضات بوقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، حيث أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن لبنان جزء من اتفاق وقف النار، محذراً من أن أي خرق سيؤدي إلى ردود قوية. 
 
=====
 
العربي الجديد:
 
"سي بي إس نيوز": ترامب تراجع عن شمول لبنان بالهدنة بعد مكالمة مع نتنياهو
 
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول:
 
كشفت مصادر دبلوماسية متعددة لشبكة "سي بي إس نيوز"، الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على وقف إطلاق نار يشمل كافة الجبهات في المنطقة، بما فيها لبنان، غير أن الموقف الأميركي تبدّل عقب اتصال هاتفي بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وترامب، ليؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي لاحقاً أنه لا هدنة في لبنان.
 
 
 
وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس للصحافيين، يوم الأربعاء، إن هناك "سوء فهم مشروعاً" حول شروط وقف إطلاق النار، لكنه ألقى باللوم على الإيرانيين لسوء فهمهم أن ذلك يشمل لبنان. لكن فانس أشار أيضاً إلى رغبة أميركية في أن تخفف إسرائيل من هجومها في لبنان. وقال إن إسرائيل عرضت "مراجعة نفسها قليلاً في لبنان".
 
 
 
وقال مصدر رفيع في الخارجية الباكستانية مطلع على مجريات المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق الخميس، إن موقف الرئيس الأميركي حول لبنان "كان صادماً جداً" لإسلام أباد، لأن الجانب الباكستاني تحدث أكثر من مرة مع الجانب الأميركي بشأن شمول لبنان في وقف إطلاق النار، وذلك لأن الجانب الإيراني لم يكن مستعداً لأن يقبل أي توافق من دون شمول كافة الجبهات، بما فيها لبنان واليمن.
 
 
 
ولأن الجانب الإيراني كان يرفض أي توافق لا يشمل لبنان، بحسب المصدر، بالتالي كان الوسيط الباكستاني قد تأكد من الجانب الأميركي من أن لبنان مشمول بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وبعد تأكيدات واشنطن على ذلك، أعلنه رئيس الوزراء شهباز شريف، وذكر خصيصاً أن لبنان مشمول بالاتفاقية، لكن، وبشكل مفاجئ، تنصلت واشنطن من الاتفاق، و"هو أمر غريب وصادم للقيادة الباكستانية".
 
 
 
وأعربت الخارجية الباكستانية عن "حزنها وقلقها العميقين" حيال تصرفات إسرائيل الأخيرة، تحديداً قصفها الأراضي اللبنانية واستشهاد وإصابة المئات من المواطنين العزل، مؤكدة أن تصرفات إسرائيل تشكل خطراً على أمن المنطقة وعلى جهود السلام الجارية بوساطتها من أجل خفض وتيرة التصعيد في المنطقة. وقال الناطق باسم الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي، في بيان له مساء الخميس، إن "باكستان تدين، وبأشد العبارات، الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، علاوة على الأضرار الجسيمة في البنية التحتية".
 
===
نداء الوطن:
 
 لبنان يسلك طريق السلام رغم الصعوبات
بيروت تتحرّر من سلاح الميليشيا
 
كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:
 
لم تكن المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون والتي تقضي بالدعوة إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، مجرّد محطة عابرة في خضمّ الحرب والانهيار الحاصل، بل شكّلت حجر زاوية في مسار يتدحرج نحو إعادة رسم العلاقة بين لبنان وإسرائيل. فالمبادرة التي انطلقت من بيروت، عادت إليها محمّلة بدفعٍ أميركي مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار تعليمات ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان تتناول نزع سلاح «حزب الله» وإبرام اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان، مثمّنًا دعوة رئيس الحكومة نواف سلام إلى نزع السلاح في بيروت.
 
شكل المفاوضات
 
 
 
وفي انتظار اتضاح المزيد من التفاصيل عن طبيعة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية وشكلها، علمت «نداء الوطن»، أن سفيرة لبنان لدى واشنطن، ندى حمادة معوّض ستمثل الجانب اللبناني وسيقتصر إطلاق المفاوضات من قِبَل السفراء الثلاثة على واشنطن فقط الثلثاء المقبل على أن تستمرّ لاحقًا في قبرص.
 
هذا في وقت نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي كبير أن الاجتماع الأوّل سيعقد في وزارة الخارجية الأميركية وسيمثل إسرائيل سفيرها في واشنطن يحيئيل لايتر فيما يترأس الجانب الأميركي سفير واشنطن في بيروت ميشال عيسى.
 
دعوات لالتقاط الفرصة
 
 
مصادر سياسية دعت عبر «نداء الوطن» الدولة اللبنانية ممثلة برئيسي الجمهورية والحكومة، إلى المسارعة بلا تردّد في التقاط الفرصة التي فتحت لمفاوضات سلام، والظهور بمظهر الدولة الحقيقية الممسكة بقرارها وحدها، فتعاجل فورًا إلى أخذ ثلاثة قرارات سيادية ضرورية:
 
أولًا، تشكيل وفد مفاوض غير فضفاض محرّر من القيود الملّية والطائفية.
 
ثانيًا، إبلاغ «حزب اللّه» في شكل حاسم بوقف النار ولو من جانب واحد والمباشرة بوضع خريطة محدّدة بسقف زمنيّ قصير لتسليم سلاحه.
 
ثالثًا، التواصل مع أصدقاء لبنان العرب والغربيين وخصوصًا الفاتيكان لكي يشكّلوا شبكة أمان و «لوبيًا» ضاغطًا على الدول المعنية بما يعطي المفاوض اللبناني مظلّة معنوية يحتاجها لمواجهة ضغوط الإسرائيليين.
 
كما أكّد مصدر رسميّ لـ «نداء الوطن» أن موقف الدولة اللبنانية هو احتكارها التفاوض المباشر مع إسرائيل، وشدّد على أهمية استنساخ نموذج إيران وأميركا وهو وقف إطلاق النار وإقرار هدنة لأسبوعين، من ثمّ الذهاب إلى التفاوض، وهذا الأمر عبّر عنه رئيس الجمهورية في جلسة مجلس الوزراء.
 
وأشار المصدر إلى أن الرئيس نبيه برّي موافق على هذا الطرح، وينتظر موقف «حزب اللّه» الذي فوّضه، في حين أن خفض التصعيد لن يقبل به لبنان، بل يجب وقف شامل للتصعيد من أجل الذهاب إلى التفاوض. وأوضح المصدر أن مستوى الوفد لن يصل إلى وزير خارجية، لأن إسرائيل لن ترسل وزير خارجيتها إلى المفاوضات وأكد أن لبنان طالب بضمانات أميركية سترعاها متى بدأت المفاوضات. وخلص المصدر إلى القول: «إذا أصرّ لبنان على التفاوض بعد الهدنة، وأصرّت إسرائيل على التفاوض تحت النار فقد تتعطّل المفاوضات».
 
وختمت المصادر بالإشارة إلى أن وقف النار أو تخفيف الضربات من قبل إسرائيل، على أهمية حصوله، يجب ألّا يشكل مانعًا أمام بدء المفاوضات، فالانكسار الحقيقي هو في أن نترك بلا مفاوضات وأن يبقى لبنان ساحة قتل ودمار وموت بلا سقوف ولا ضوابط كما هو الواقع الآن.
 
وفيما يصرّ الرئيسان عون وسلام على ضرورة وقف إطلاق النار أولًا الأمر الذي لن تقبل به إسرائيل، أشارت المعلومات إلى أن نتنياهو قَبِل من الرئيس الأميركي to scale down، أي تخفيف الضربات على لبنان، وهذا هو الـ maximum الذي ستقدّمه إسرائيل.
 
جولة خارجية لسلام
 
وفي إطار تفعيل المساعي الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي والضغط من أجل منع التصعيد ووقف الحرب، يقوم الرئيس نواف سلام بجولة خارجية تشمل عددًا من عواصم القرار بما فيها واشنطن.
 
قرار تاريخي لمجلس الوزراء
 
وتصدّر المشهد الداخلي أمس، قرار مجلس الوزراء التاريخي الذي يضاف إلى سلّة قرارات سيادية اتخذها في 5 آب 2025 و 2 آذار 2026، قضى بالطلب من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بيد القوى الشرعية وحدها واتخاذ التدابير بحق المخالفين، سندًا لوثيقة الطائف وحفاظًا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم.
 
ولفت وزير الإعلام بول مرقص إلى تسجيل اعتراض من وزيري «حزب اللّه» على «بيروت منزوعة السلاح».
 
وفي السياق، أشار مصدر سياسي رفيع لـ «نداء الوطن» إلى أن الجلسة شهدت تطورًا بارزًا تمثل بموافقة وزيري «حركة أمل» على قرار جعل بيروت الإدارية منزوعة السلاح، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكّل ضربة سياسية جديدة «للحزب» ومن خلفه إيران، وقد أبلغ برّي الموقف إلى سلام خلال لقائهما قبل الجلسة في عين التينة. وأوضح المصدر أن برّي استعاد في هذا السياق موقفًا سبق أن أعلنه في ثمانينات القرن الماضي بعد حرب العامين، حين أكد لمفتي الجمهورية حسن خالد أن أمن بيروت قميص وسخ لا أرتديه ويجب أن يكون حصرًا بيد الدولة، في إشارة إلى تمسّكه بإناطة المسؤولية بالمؤسسات الشرعية ولا سيّما الجيش
مذكرة دستورية لتطبيق القرارات
 
وفي خلال الجلسة، طرح وزراء القوات على مجلس الوزراء مذكرة دستورية وقانونية تضمن الخطوات التي يجب على الحكومة اتخاذها بأدوات قانونية دستورية قضائية وعسكرية لتطبيق قراراتها وفرض سيادتها وحفظ السلم الأهلي. وتضمّنت التنفيذ الفوري لاحتكار الدولة السلاح، وتثبيت المسؤولية القانونية عن إدخال لبنان في الحروب، وتحريك الملاحقات الجزائية دون أي إبطاء، ورفض تحميل الشعب تبعات الجرائم المرتكبة، بالإضافة إلى إنشاء سجل وطني قانوني للأضرار وإعادة بسط سلطة الدولة عبر المؤسسة العسكرية وحماية الاقتصاد ضمن إطار العدالة القانونية ومنع تحميل الدولة ديونًا إضافية غير مبرّرة. وتمّ الاتفاق مع رئيس الجمهورية على مناقشتها في الجلسة المقبلة بناء لاقتراح رئيس الحكومة
 
وفي المواقف، أشار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى أن قرار مجلس الوزراء أصاب جوهر المشكلة. وقال في بيان: «خطوة معبّرة جدًا تقف أكثرية اللبنانيين خلفها… إن الجيش اللبناني والقوى الأمنية المعنية، كما المراجع القضائية المختصة، مدعوّون لتنفيذ قرار الحكومة من دون إبطاء».
 
 
 
 
 
 
 
بنت جبيل عنوان التصعيد الميداني
 
 
 
في الوضع الميداني، وعلى وقع تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «حزب اللّه»، بملاحقته في منطقة الليطاني ومناطق أخرى، وتوغل الجيش الإسرائيلي، للمرّة الأولى، في مدينة بنت جبيل، حيث اندلعت اشتباكات من مسافة صفر بين القوات الإسرائيلية و«حزب اللّه»، لفت موقف رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الذي قام بجولة جنوب لبنان، بإعلانه مواصلة تعميق المناورة البرية قائلًا: «إن قواتنا تعمل على خطوط الجبهة وفي العمق والحزب بات معزولًا ومنفصلًا عن شريانه الاستراتيجي في إيران، والحكومة تدرك حجم المشكلة في وجود تنظيم إرهابي راديكالي متطرّف على أراضيها».
 
كما وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق إنذاره إلى الضاحية الجنوبية لتشمل صبرا، الرحاب، الجناح، بئر حسن، حي السلم، طريق المطار، المدينة الرياضية، الأوزاعي، الشياح، ما أدّى إلى موجة نزوح جديدة. كما تصاعدت حدّة الغارات الإسرائيلية على الجنوب واستهدفت حوالى 14 بلدة.
 
===
 
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram