كأس العالم.. حاضنة عملاقة للفيروسات

كأس العالم.. حاضنة عملاقة للفيروسات

يجمع كأس العالم نحو 6 ملايين مشجع عبر ثلاث دول، ما يثير مخاوف من تحوله إلى بيئة مواتية لانتشار الأمراض المعدية

 

 

 

 

أواخر العام الماضي، كانت شركة متخصصة في رصد الأمراض المعدية تتابع انتشار فيروس معدٍ على نحو غير مألوف في الأرجنتين. فالناس كانوا يصابون بالمرض حتى في مناطق لم يُرصد فيها الفيروس من قبل، وترافق ذلك مع ارتفاع في أعداد الوفيات، بحسب بيانات شركة "بلو دوت" (BlueDot).

 
بحلول 14 ديسمبر، أصدرت الشركة تحذيراً إلى مشتركيها، وبينهم حكومات ومدن وشركات طيران وشركات أدوية وحتى تحالفات دفاعية مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، من الخطر المتزايد لسلالة "الأنديز" من فيروس هانتا.
 
جاء هذا التحذير قبل أربعة أشهر ونصف من تفشي المرض على متن سفينة سياحية هولندية قبالة سواحل الرأس الأخضر، حيث أصيب نحو اثني عشر مسافراً، توفي ثلاثة منهم.
 
أمّا اليوم، فيقترب حدث ضخم قد يوفر بيئة أكثر خصوبة لانتشار العدوى من سفينة سياحية: كأس العالم لكرة القدم.
 
كأس العالم في مواجهة شبح الأوبئة
على مدى الشهرين المقبلين، سيحتشد نحو 6 ملايين شخص من مختلف قارات العالم، ليقضوا 39 يوماً متنقلين بين ملاعب مكتظة في 16 مدينة موزعة على ثلاث دول: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وترى "بلو دوت"، التي تتخذ من تورونتو مقراً لها، أن مثل هذه الظروف ستخلق ما تصفه بـ"بيئة مضيافة"، لكن ليس لنا نحن البشر.
 
لطالما شكّلت الحشود أرضية مثالية لانتشار مسببات الأمراض، إلا أن صيف هذا العام يبدو أقرب إلى اللقطة الافتتاحية لفيلم رعب.
 
ففي منتصف مايو، وقبل أقل من شهر على صافرة البداية، تفشى فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي يشارك منتخبها في البطولة. ومع فرض الولايات المتحدة قيوداً فورية على القادمين من الدول المتضررة، نقل المنتخب الكونغولي، المقرر أن يواجه البرتغال في هيوستن يوم 17 يونيو، معسكره التدريبي إلى بلجيكا.
 
في غضون ذلك، تشهد دول أميركا الجنوبية، المعروفة بشغفها بكرة القدم، موجة متصاعدة من الأمراض التي ينقلها البعوض، مثل حمى الضنك والشيكونغونيا وزيكا. وفي الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة للبطولة، ساهم تزايد العزوف عن اللقاحات في عودة أمراض شديدة العدوى، مثل الحصبة والسعال الديكي.
 
تحضير عينات من مياه الصرف الصحي لفحصها في مختبر بجامعة ميزوري - بلومبرغ
تحضير عينات من مياه الصرف الصحي لفحصها في مختبر بجامعة ميزوري - بلومبرغ
تآكل منظومة الإنذار الوبائي
يوضح مارتي سيترون، عالم الأوبئة الذي أمضى ثلاثة عقود في "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" (CDC) متابعاً حركة انتشار الأمراض: "يتوافد أشخاص من مختلف أنحاء العالم، فيتجمعون ويمكثون لفترة من الزمن. وكلما طالت مدة بقائهم، ازدادت الفرصة أمام أي مرض موجود للانتشار. وفي غضون ذلك، قد يتغير مسبب الأمراض أو يتحور أو يطوّر مقاومة للأدوية".
 
ويرى أن "التحدي الأكبر في تجمّع جماهيري بحجم كأس العالم يكمن في المجهول، أي مسببات الأمراض التي لا نعرف بوجودها أصلاً. فأنت لا تعلم أنها هنا، لكن عليك رصدها قبل أن تتسبب في فوضى عارمة".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي