قام وفد من التيار الوطني الحر، ضمّ نائب رئيس التيار للشؤون الإدارية غسان الخوري، والنائب السابق إدي معلوف، وعضو المجلس السياسي هشام كنج، ومنسّق المتن إيلي خوري، إضافة إلى أعضاء من هيئة القضاء، بجولة على عدد من بلديات قضاء المتن، وذلك في إطار متابعة الأوضاع الميدانية ودعم البلديات التي تتحمّل في هذه المرحلة الاستثنائية مسؤوليات إنسانية واجتماعية وأمنية كبيرة في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان.
وخلال اللقاءات التي عُقدت في بلدية بيت مري مع رئيس البلدية الأستاذ روي أبو شديد، وفي بلدية المنصورية والمكلس والديشونية مع رئيس البلدية السيد فؤاد الحاج وأعضاء من المجلس البلدي، شدّد الوفد على أنّ قضاء المتن كان ولا يزال في طليعة المناطق التي تتحمّل مسؤولياتها الوطنية في أصعب الظروف. وأكد أن البلديات اليوم تقوم بأدوار تتجاوز مهامها التقليدية، بعدما وجدت نفسها في مواجهة تحديات كبيرة، أبرزها المساهمة في إيواء النازحين وتأمين الحد الأدنى من المقومات الإنسانية لهم، إلى جانب الحفاظ على أمن الأهالي والاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي داخل البلدات والقرى.
وأشار الوفد إلى أن البلديات تبذل جهوداً كبيرة رغم إمكاناتها المحدودة وغياب الدعم الكافي من الدولة المركزية، مستغرباً غياب المتابعة الجدية واليومية من الحكومة والجهات الرسمية، وتقاعس البعض عن القيام بواجباتهم في إدارة الأزمة ومساندة السلطات المحلية، ما يضع عبئاً إضافياً على البلديات التي أصبحت في كثير من الأحيان خط الدفاع الأول عن المجتمع المحلي.
كما شدّد الوفد على أن دور البلديات في هذه المرحلة أساسي، ليس فقط على المستوى الخدماتي والإنساني، بل أيضاً على المستوى الوطني، من خلال حماية الاستقرار وتأمين الطمأنينة للسكان ومنع أي توترات أو محاولات لإثارة الفتنة بين أبناء المنطقة الواحدة. ودعا إلى رصّ الصفوف وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات التي يمرّ بها لبنان.
وتطرّق الوفد خلال الجولة إلى الاستهداف الأخير للمشروع الماروني في عين سعادة، والذي أدى إلى سقوط شهداء وحدوث أضرار في الممتلكات الخاصة، معتبراً أن هذه الحادثة تفرض على الجميع أعلى درجات المسؤولية والوعي، لأن المرحلة الحالية لا تحتمل أي توترات أو انقسامات قد تهدد الاستقرار الداخلي. وأكد أن المطلوب اليوم هو التكاتف بين جميع القوى السياسية والفعاليات المحلية والبلديات لحماية لبنان بحماية السلم الأهلي ومنع أي محاولة لاستغلال الظروف الأمنية أو الاجتماعية لإشعال الفتنة.
وختم الوفد بالتأكيد أن المتن سيبقى نموذجاً في التضامن الوطني والعمل البلدي المسؤول، وأن البلديات ستبقى إلى جانب أهلها في مواجهة كل التحديات مهما اشتدت الظروف.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :