جاء تصريح دونالد ترامب، أمس الأربعاء 08 أفريل، حول وقف الحرب ضد إيران ليفتح بابا واسعا من التساؤلات، بعدما تحدث ليس فقط بصفته رئيسا للولايات المتحدة، بل باسم دول الشرق الأوسط ايضا، وهو ما يطرح بشكل مباشر مسألة من منحه هذا الدور، وعلى أي أساس يمكنه الادعاء بتمثيل دول لم تفوضه بذلك.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث السياسي ساعود جمال ساعود في تصريح للأيام نيوز، أن ما صدر عن دونالد ترامب لا يعدو كونه ادعاء سياسيا يفتقر لأي سند قانوني أو مؤسسي.
وأكد أن قواعد النظام الدولي لا تمنح أي جهة، بما فيها الأمم المتحدة أو الأطر الإقليمية، حق تمثيل دول الشرق الأوسط من قبل رئيس دولة بعينها، مشددا على أن مبدأ السيادة يقتضي أن تتحدث كل دولة باسمها، سواء كانت إيران أو السعودية أو العراق.
وأشار ساعود إلى أن فهم هذا التصريح يمر عبر عدة مستويات. أولها سعي ترامب إلى إظهار الولايات المتحدة في موقع القائد الذي يدير توازنات المنطقة، ما يدفعه للحديث وكأنه يعبر عن مصلحة إقليمية عامة، خاصة في قضايا الحرب والتهدئة. أما المستوى الثاني، فيرتبط بمحاولة التعبير بشكل غير مباشر عن مصالح حلفاء معينين، على غرار الكيان الصهيوني وبعض دول الخليج، دون أن يكون هناك أي تفويض رسمي، وإنما مجرد تقاطع مؤقت في الأهداف، خصوصا فيما يتعلق باحتواء إيران.
وفي مستوى ثالث، اعتبر ساعود أن هذا الخطاب يندرج ضمن أدوات الضغط والتفاوض، حيث يتم تقديم الصورة على أن واشنطن تتحدث باسم كتلة إقليمية واسعة، بما يعزز موقعها في فرض أو تسويق وقف إطلاق النار، ويضع الطرف المقابل أمام انطباع بوجود إجماع أوسع.
وأكد ساعود أن ترامب لا يمثل سوى الولايات المتحدة، وأن حديثه عن تمثيل دول الشرق الأوسط يعكس لغة نفوذ أكثر مما يعبر عن واقع سياسي، وهو طرح غالبا ما يواجه برفض ضمني من عدة قوى إقليمية، لكونه يتعارض مع استقلال قرارها الوطني.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :