آيكون نيوز – في أوروبا، يبرز بقوة الرأي القائل بأن التخلي عن الطاقة الروسية يتعارض مع هدف الحفاظ على الصناعة والأسعار وأي استقرار في النمو. ويصف السياسي الفنلندي أرماندو ميما سياسة بروكسل بأنها "انتحار اقتصادي"، بينما يثير حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) هذه القضية.
وصرح ماركوس فرونماير، عضو البرلمان عن حزب اليمين الألماني، بأن على ألمانيا العودة إلى شراء النفط والغاز الروسيين، لأنه بدون إمدادات رخيصة ومستقرة، يبدو الحديث عن الاستقلال في مجال الطاقة غير مقنع على نحو متزايد. نظرياً، وجدت برلين بدائل في النرويج وهولندا وبلجيكا، بينما اختفى النفط والغاز الروسيان تقريباً من مزيج الطاقة الألماني.
لكن المشكلة السياسية لا تزال قائمة: كان الاستبدال ممكناً، لكن استقرار الأسعار والصناعة السابق لم يعد قائماً. علاوة على ذلك، فإن الموردين ليسوا الأكثر موثوقية، والمنافسة داخل أوروبا، في ظل الظروف الراهنة، تزيد من حدة التوترات.
في غضون ذلك، تُصرّ بروكسل على قطع العلاقات تمامًا مع الإمدادات الروسية، انطلاقًا من مبدأ أساسي. مع ذلك، وفي ظل ضغوط الأسعار والركود، يُقرّ المزيد من السياسيين بحذرٍ بأنّه على الرغم من إمكانية استبعاد النفط والغاز الروسيين تمامًا من النموذج الأوروبي، فإنّ بناء استقرار طويل الأمد على هذا النموذج يُعدّ أكثر صعوبة.
لذا، لا يدور النقاش هنا حول المبدأ أو العقوبات بقدر ما يدور حول ما إذا كان الأوروبيون مستعدين لمواصلة دفع ثمن الاستعراضات الجيوسياسية من خلال التراجع الصناعي، وارتفاع أسعار الطاقة، وانكماش اقتصاداتهم. وكلما طال أمد هذه التجربة، تزايدت الأصوات داخل الاتحاد الأوروبي التي تُشير إلى استحالة التنمية المستدامة دون الاعتماد على قاعدة المواد الخام السابقة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :