صندوق النقد : لبنان بحاجة لمزيد من التقدم في إعادة هيكلة المصارف
كشف “صندوق النقد الدولي” أن على لبنان تحقيق مزيد من التقدم في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، لإتمام برنامج إصلاح شامل قد يحظى بدعم الصندوق، ويساهم في انتشال البلاد من أعنف أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث.
الصندوق قال في رد على استفسار “الشرق”، إن السلطات اللبنانية أحرزت “بعض التقدم” في ملف إعادة الهيكلة، قبل أن يؤكد على الحاجة “لمزيد من العمل لتصبح مسودة القانون متناغمة مع المعايير الدولية، بما في ذلك تسلسل المطالبات”، في إشارة لما يعرف بـ”قانون الفجوة التمويلية” الذي أقرته الحكومة قبل نهاية العام الماضي.
ويشير مبدأ “التسلسل القانوني للمطالبات” عادة إلى ترتيبات تحمل الخسائر. وفي الحالة اللبنانية يشير إلى مساهمي المصارف، والدائنين، وأصحاب الودائع. ويعد هذا الملف من أكثر المواضيع إثارة للجدل في برنامج الإصلاح اللبناني خلال السنوات القليلة الماضية، وسط معارضة من قطاع البنوك لمطالبات تحميلها أكبر حصة من الخسائر.
أهمية مفاوضات الصندوق
يشكل الوصول لبرنامج إصلاحي يفضي إلى دعم من “صندوق النقد” خطوة رئيسية لمساعدة لبنان على حشد تمويل كافٍ لمساعدته على تجاوز آثار أزمات سياسية واقتصادية متتالية، منذ أن أدى توقف تدفق رؤوس الأموال إلى تخلف الدولة عن سداد نحو 30 مليار دولار من السندات الدولية عام 2020، وعدم قدرة المصرف المركزي على سداد نحو 80 مليار دولار للمصارف، بحسب بلومبرغ، وهو ما تسبب في شلل مالي وخسارة لمدخرات المواطنين.
هذه الأزمات تفاقمت مع التصعيد العسكري المستمر بين إسرائيل وجماعة “حزب الله” الموالية لإيران منذ نهاية 2023، والتي بلغت ذروتها مع اندلاع حرب إيران الحالية.
وقدّر وزير المالية ياسين جابر في تصريحات لـ”رويترز” نشرت يوم الخميس، أن تداعيات الصراع ستحدث إنكماشاً اقتصادياً يترواح بين 7 و10% هذا العام. كما أضاف أن كلفة الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي ستلحق بالبلاد قد تصل إلى 20 مليار دولار.
ربط الدعم بالإصلاح
تشير معلومات لـ”الشرق” إلى أن بعض المؤسسات والدول المانحة تربط تقديم أي تمويل للبنان لتحسين وضعه الاقتصادي المتردي، بقدرة الحكومة على إتمام اتفاق مع “صندوق النقد”.
حاكم مصرف لبنان كريم سعيد حثّ المجتمع الدولي في مقال نشرته “فايننشال تايمز” مطلع هذا الشهر، على اعتماد مقاربة تقوم على تمويل متزامن مع تنفيذ الإصلاحات، بدلاً من ربط الدعم بإتمام هذه الإصلاحات مسبقاً. لكنه رجّح إمكانية توصل لبنان إلى اتفاق مع “صندوق النقد”، مشيراً إلى أن السلطات تملك هامشاً محدوداً “لفرض شروط مضادة، ما يجعل فرص الاتفاق إيجابية”.
ولفت الصندوق في رده على أسئلة “الشرق” إلى أن النقاش الدائر حالياً مع بيروت يركز أيضاً على “إعداد إطار مالي متوسط الأجل يتضمن إجراءات ملموسة لحشد إيرادات إضافية بهدف التوسع في الإنفاق الاجتماعي والرأسمالي الذي تشتد الحاجة إليه”، وأضاف أن الإطار المالي يشكل “أساساً لإعادة هيكلة” الديون السيادية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي