افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الأحد 22/03/2026

افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الأحد 22/03/2026

 

Telegram

النهار:

 
 بعد الأسبوع الثالث مواجهات ضارية ومرحلة تصعيد كبير
 إلى أين تتجه هذه الحرب؟ وهل من أفق واضح للمسار الذي تسلكه والنهايات المحتملة لها، هذا إذا كان ممكنًا تقدير موعد نهايتها؟
 
كتبت صحيفة النهار تقول:
 
بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حزب الله"، إلى أين تتجه هذه الحرب؟ وهل من أفق واضح للمسار الذي تسلكه والنهايات المحتملة لها، هذا إذا كان ممكنًا تقدير موعد نهايتها؟
 
 
تلك التساؤلات الأساسية طُرحت وتُطرح بقوة في ظل الخوف من أمدٍ طويل للحرب سيحوّلها عامل استنزاف لا يُحتمل للبنان كله، بما يهدد بمضاعفات على كل الصعد. وإذا كانت المعطيات المتصلة بالحرب الإيرانية تعكس تركيز الاهتمام الدولي الواسع على المرحلة المقبلة، باعتبارها تحمل ملامح حاسمة بعدما أصبحت الأزمة النفطية تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، فإن الأمر الذي بات مُسلّماً به بالنسبة إلى لبنان هو أن إسرائيل تعتمد سلّما متدرّجا في التصعيد الميداني، ربطا بأولوية حسم الحرب في إيران أولا، ومن ثم التفرّغ لحسمها في لبنان لاحقا، الأمر الذي يعني أن معاناة لبنان ستكون طويلة، وأن باب التداعيات السلبية مفتوح على مصراعيه. وإذا تم الاستناد إلى الوقائع الميدانية التي حصلت في الساعات الأخيرة، فيمكن توقّع تصعيد حاد في المواجهات البرية، بعدما وسّع الجيش الإسرائيلي محاور توغّله البري، وأضاف إليها محور الناقورة، فيما ضاعف "حزب الله" وتيرة إطلاق الصواريخ في اتجاه المواقع الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وفي شمال إسرائيل. ومع ذلك، فإن التصعيد المرتقب لا يبدو أنه يشكّل المرحلة الحاسمة للمعركة الكبرى، بل خطوة واسعة في اتجاهها.
 
وفي السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية أن العملية العسكرية في لبنان ستتصاعد قريبا، وسيبقى حاليا مركز الثقل في إيران. وقالت إن "حزب الله" سيتلقى ضربات قاسية تم الامتناع عن توجيهها حتى الآن. كما أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أن "حزب الله سيستمر بدفع ثمن باهظ لمحاولته تهديد مدنيينا، ولن نتوقف حتى يتم دحر هذا التهديد عن حدودنا".
 
تزامن ذلك مع تجدد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية بعد ثلاثة أيام من توقفها، وذلك عقب الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة إلى سكان الضاحية الجنوبية، ولا سيما في أحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح.
 
 
 
كما تواصل القصف الإسرائيلي مستهدفاً قرى وبلدات جنوبية، وهزّ تفجير عنيف نفّذه الجيش الإسرائيلي بعد ظهر أمس بلدة الخيام. وفي المقابل، دوّت صفارات الإنذار في شلومي ونهاريا شمالي البلاد، إثر رصد إطلاق صواريخ من لبنان، وأصدر "حزب الله" سلسلة بيانات عن توجيه صواريخه في اتجاه المواقع الإسرائيلية.
 
 
 
أما في المشهد السياسي، فسادت حالة جمود لافتة، ولو بُرّرت بعطلة الفطر، لكنها عكست انسدادا مقلقا في أفق أي تحركات دبلوماسية، في حين لا يبدو المشهد الداخلي أفضل حالًا، إذ يغلب الانتظار القلق على المسؤولين كما على مجمل القوى السياسية.
 
 
 
أما في المواقف، فاعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "الحرب التي نعيشها اليوم هي بامتياز حرب إيران في لبنان، وليست نتيجة قرار لبناني داخلي"، مشددًا على أن "قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة اللبنانية". ورفض جعجع "تحميل المواطن كلفة الدمار"، مؤكدًا أن "إيران تتحمّل مسؤولية هذه الحرب والتعويض عن نتائجها". وقال: "حزب الله يحاول تبرير ما يحصل أمام بيئته، فيما بات اللبنانيون يدركون حقيقة ما يحصل"، معتبرًا أن "المؤسسات الشرعية، من مجلس النواب إلى الحكومة، هي الجهة الوحيدة المخوّلة اتخاذ القرارات المصيرية، فاستمرار هذا الواقع منذ أكثر من خمسة عشر شهرًا ألحق أضرارا جسيمة بلبنان، في ظل غياب أي دعم دولي فعلي بسبب وجود سلاح خارج إطار الدولة"، لافتا إلى أن "جميع اللبنانيين يتضرّرون من هذه الحرب، وإن بدرجات متفاوتة".
 
 
====
 
الأنباء: 
 
تيمور جنبلاط يؤكد حاجة لبنان إلى التماسك وطني.. إصابات ودمار واسع في إسرائيل
 
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول:
 
في وقتٍ يغرق فيه لبنان وسط دوامة من القلق الأمني والجمود السياسي، برزت مواقف لافتة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، الذي رسم، في عيدي الفطر والأم، خارطة طريق وجدانية وسيادية. شدّد فيها أولاً على ضرورة استعادة لبنان قراره الكامل، بما يعني حصر السلطة والسلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، بعيداً عن أي وصاية أو تعدّد في مراكز القرار. كما أكد ثانياً أهمية حماية لبنان من أي استباحة خارجية، عبر تحصينه سياسياً وأمنياً ورفض تحويله ساحةً لصراعات الآخرين، مع التشديد على حقه في الدفاع عن نفسه ضمن إطار الجيش الوطني. وفي البعد الإنساني، جاءت تحيته للأمهات، ولا سيما أمهات الشهداء، لتكرّس انحيازه إلى اللبنانيين الصابرين، والتأكيد أن صمود المجتمع هو الأساس لأي مشروع إنقاذي في زمن المحنة الكبرى. 
 
المسار الدبلوماسي: اصطدام بالشروط الإسرائيلية
 
 
 
على الصعيد الدبلوماسي، تبدو الرؤية ضبابية، إذ إن المبادرة الفرنسية التي يسعى من خلالها وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى فتح ثغرة في جدار الأزمة، والمنبثقة عن مبادرة الرئيس جوزاف عون، لم تحقق خرقاً ملموساً بعد.
 
 
 
وبحسب مراقبين، فإن الجانب الإسرائيلي يرفض وقف إطلاق النار كشرط مسبق، مشترطاً تسليم سلاح "حزب الله" أولاً، وهو ما تعتبره فرنسا خطأً استراتيجياً في حال أدى إلى توغّل بري، وهو ما أكده بارو خلال لقاءاته في إسرائيل.
 
 
 
في المقابل، يبرز موقف حازم لرئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي قطع الطريق على أي مسعى للتفاوض تحت النار، متمسكاً بوقف الحرب أولاً. 
 
لا اتفاق مع لبنان
 
ترافق ذلك مع تصريحات من الداخل الإسرائيلي، حيث اعتبر مسؤولون إسرائيليون عبر "القناة 14" أنه لا اتفاق مع لبنان، وأن أي حل مرتقب سيكون عبر العمل العسكري وليس السياسي.
 
 
 
ولفت المسؤولون إلى أن العمليات تهدف بالأساس إلى إضعاف "حزب الله" وتجريده من سلاحه، بينما صعّد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بإعلانه التصديق على خطط لمواصلة القتال والانتقال من "الاحتواء" إلى "المبادرة والهجوم" في الجبهة الشمالية، ما يضع لبنان والمنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كل الاحتمالات.
 
وفي ظل هذا الانسداد، برز الموقف الأميركي الداعم لتوجّه الحكومة اللبنانية إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، كإشارة لافتة إلى مستقبل التوازنات.
 
إسرائيل تحت النار
 
 
 
إقليمياً، وبينما كشف مسؤولون أميركيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بدء مباحثات مع إيران من أجل السلام، انزلق الصراع نحو منعطف خطير وغير مسبوق، مع إعلان الجيش الإسرائيلي تعرض مدينة ديمونا، التي تضم المنشأة النووية الشهيرة، لضربة صاروخية إيرانية مباشرة أدت إلى وقوع إصابات. وفي هذا الإطار، أعلن التلفزيون الإيراني أن الضربة جاءت رداً على استهداف منشأة "نطنز".
 
وتبع استهداف ديمونا هجوم إيراني آخر يُعد الأبرز منذ اندلاع الحرب في 28 شباط 2026، تمثّل باستهداف عراد جنوبي إسرائيل بصاروخ إيراني حمل ٤٥٠ كيلوغراماً من المتفجرات، ما خلّف خسائر واسعة.
 
وعقب هذا التصعيد، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد اجتماع طارئ للكابينت عُقد عبر تطبيق "زوم"، ليؤكد أن تل أبيب عازمة على مواصلة القتال على مختلف الجبهات.
 
 
 
من جهته، أمهل ترامب إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة السفن كافة، مهدداً بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تستجب طهران.
 
 
 
 
 
 
 
الرياض تطرد دبلوماسيين إيرانيين
 
 
 
وفي تطور دبلوماسي متسارع يعكس عمق الأزمة الإقليمية، أبلغت المملكة العربية السعودية الملحق العسكري في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المملكة ومساعده، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء من طاقم البعثة، بوجوب مغادرة أراضيها.
 
 
 
وجاء في القرار السعودي اعتبار هؤلاء الدبلوماسيين "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، مع تحديد مهلة زمنية أقصاها 24 ساعة للمغادرة.
 
====
 
العربي الجديد:
 
 الاحتلال يحوّل جنوب الليطاني إلى منطقة لبنانية غير قابلة للحياة
 
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول:
 
بعد 20 يوماً على إعادة فتح الجبهة اللبنانية والعدوان الإسرائيلي على لبنان، برزت في الأيام الأخيرة المواجهات في الجنوب اللبناني تحديداً في منطقتي الخيام في القطاع الشرقي والناقورة في القطاع الغربي، والتي احتدمت اليوم السبت، مع تسجيل اشتباكات مباشرة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله. وفي موازاة هذه التطورات، واصل الاحتلال تقطيع الجسور والطرق، سواء تلك الرابطة بين جنوب الليطاني وشماله، أو في داخل منطقة جنوب الليطاني فضلاً عن تسريع تنفيذ مخططه بتدمير كل البنى التحتية في المنطقة في سياق تحويلها منطقةً غير قابلة للحياة، وهو ما كان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد جاهر به قبل أيام بقوله "رئيس الحكومة (بنيامين) نتنياهو وأنا وجّهنا الجيش الإسرائيلي بتدمير البنى التحتية الإرهابية في قرى الاحتكاك القريبة من الحدود في لبنان، تماماً كما جرى الأمر مع حماس في رفح، وبيت حانون، وأنفاق الإرهاب في غزة".
 
وفي مدينة الخيام الجنوبية التي تبعد 5 كيلومترات عن الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تشهد أعنف المعارك منذ استئناف العدوان على لبنان، أعلن حزب الله، اليوم السبت، في سلسلة بيانات أنه يخوض "اشتباكات مباشرة مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية"، متطرقاً إلى ضراوة الاشتباكات في أحياء المدينة. كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم السبت، بوقوع تفجير وصفته بـ"العنيف... نفّذه الجيش الإسرائيلي في الخيام، تسبب بتحطّم زجاج العديد من المحال في بلدة القليعة المجاورة" من دون الإدلاء بتفاصيل أكثر.
 
 وتُعدّ الخيام مدينة استراتيجية في القطاع الشرقي لوقوعها على تقاطع فاصل بين البقاع الغربي وجنوب نهر الليطاني مما يجعل من السيطرة عليها، خصوصاً بفعل ارتفاعها نحو 850 متراً عن سطح البحر، مسألة بالغة الأهمية عسكرياً. وفي القطاع الغربي، احتدمت الاشتباكات في الناقورة على الخط الساحلي، اليوم السبت، بين حزب الله وجيش الاحتلال، الذي قصف المنطقة مدفعياً أيضاً. وتطرقت وسائل إعلام الحزب إلى أنه تجري عمليات تصدٍ بمواجهة محاولات العدو الإسرائيلي التقدم باتجاه الناقورة. والناقورة تُعدّ المدخل الجنوبي لمدينة صور التي طالب الاحتلال مراراً بإخلائها. وتزامناً مع بيانات حزب الله بشأن معارك الخيام والناقورة، أعلن جيش الاحتلال في بيان اليوم السبت، وقوع اشتباك بين عناصر من حزب الله ولواء غفعاتي، من دون تحديد الموقع، مشيراً إلى مقتل عدد من عناصر الحزب.
 
غارات مكثفة
 
 
في هذه الأثناء، واصل الاحتلال غاراته المكثفة جنوبي لبنان. وسقط شهيد بغارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة الغندورية في قضاء بنت جبيل، وأُصيب شخصان. واستهدف الاحتلال منزلاً في بلدة زوطر الشرقية ودمره، وأفيد عن سقوط شهيد. وطاولت غارات الاحتلال قرى وبلدات عدة في الجنوب اللبناني، خصوصاً في قضاء صور. كما عاود الاحتلال شنّ غاراته على الضاحية الجنوبية فجر اليوم السبت، مستهدفاً منطقتي الغبيري وبرج البراجنة، بعد إنذار بالإخلاء شملهما، فضلاً عن أحياء حارة حريك والليلكي والحدث وتحويطة الغدير والشياح. أما حزب الله فأعلن في سلسلة بيانات، اليوم السبت ومساء أمس الجمعة، استهداف مواقع وتجمّعات لجيش الاحتلال في الأراضي المحتلة من لبنان، فضلاً عن ثكنات ومستوطنات وقواعد ومواقع إسرائيلية، ومنها خصوصاً "قاعدة تقاطع غولاني غرب بحيرة طبريا، مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في جيش العدوّ الإسرائيلي (قاعدة دادو) شمال مدينة صفد المحتلّة، وقاعدة نفتالي غرب بحيرة طبريّا".
 
وأفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم السبت، بتضرر مبنيين في مستوطنة المطلة ومدينة صفد، في شمال فلسطين المحتلة. وذكرت القناة 12 العبرية، أن عشرة صواريخ أطلقت من لبنان على المطلة، وتم اعتراض بعضها، بينما سقط البعض الآخر في "مناطق مفتوحة". وأشارت القناة إلى تعرض المستوطنات لوابل صواريخ قادمة من لبنان، فضلاً عن تفعيل صفارات الإنذار في منطقة الجليل. بدورها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أنه نتيجة لاعتراض صواريخ أطلقت من لبنان وسقوطها، تضرر أحد المباني في المطلة. ونقلت الصحيفة عن "نجمة داود الحمراء" (الإسعاف الإسرائيلي) قوله إن الأضرار اقتصرت على الممتلكات. كما أكد الإسعاف الإسرائيلي إصابة مبنى بمدينة صفد شمالاً، إثر قصف صاروخي من لبنان.
 
 
تدمير ممنهج للبنى التحيتة
 
 
وتزامناً مع التصعيد الواسع، واصل الاحتلال تدمير الجسور والبنى التحتية في جنوب لبنان، وذلك بعدما استهدف طريقاً يربط بين أنصار والزرارية، ليل الجمعة ـ السبت، استكمالاً لاستهدافه طرقاً وجسوراً ومعابر جنوب نهر الليطاني وعليه. وشملت الاستهدافات الإسرائيلية تدمير جسر طيرفلسيه، وجسر القاسمية (جسر الكينايات)، وجسر الزرارية، والعبّارة الاحتياطية على نهر الليطاني في منطقة برج رحال، وجسر القنطرة في وادي الحجير. كذلك، استهدفت الغارات طريق الخردلي، وهو شريان رابط بين قضاءي النبطية ومرجعيون. وتدميره أدى إلى صعوبة بالغة في التنقل بين العمق الجنوبي والقطاعين الشرقي والأوسط. وطاولت الغارات طريق دبين – مرجعيون، الذي يربط المنطقة مع الخيام وإبل السقي، مما عزل هذه البلدات الحدودية عن مركز القضاء. ودمّرت الغارات طريق الزرارية – طيرفلسيه، وطرقات العديسة ـ مركبا ومارون الراس ـ عيترون، لتعطيل الحركة.
 
 
 
عون: الجيش والقوى المسلحة اللبنانية تسيطر وحدها على جنوب الليطاني
 
وتأتي عملية تدمير الجسور، بعد سلسلة إنذارات بالإخلاء وجهها جيش الاحتلال، سواء لسكان جنوب الليطاني أو حتى لسكان جنوب الزهراني، وهي المنطقة الممتدة من نهر الزهراني إلى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، شاملة جنوب الليطاني ومساحتها الكلية نحو 1400 كيلومتر مربع، وتشمل نحو 280 قرية وبلدة ومدينة، بلغ عدد السكان فيها، قبل عدوان عام 2024، نحو مليون نسمة. وآخرها دعوته بلديات برج رحال وطورا ومعروب ومعركة لإخلاء المواطنين إلى شمال نهر الزهراني. وخلال إنذاراته المتكررة، دعا جيش الاحتلال السكان لعدم التوجه جنوباً، لكن كثيرين منهم فعلوا ذلك، لتفقد أملاكهم ومنازلهم. غير أن الاعتداءات المتكررة تحوّل جنوبي لبنان، خصوصاً في جنوب الليطاني إلى منطقة غير قابلة للعيش.
 
في السياق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم السبت، بوقوع أضرار جسيمة في محطة الكهرباء التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان في السلطانية في قضاء بنت جبيل، التي استهدفها الطيران الإسرائيلي الخميس الماضي. وذكرت الوكالة أن المحطة دُمرّت كلياً وخرجت عن الخدمة، علماً أنها كانت تغذّي أكثر من 60 قرية في قضاء بنت جبيل، وتشمل كامل بلدا القضاء وقراه، إضافة إلى عدد من القرى والبلدات في قضاءي مرجعيون وصور، من بلدة مروحين غرباً وصولاً إلى ميس الجبل شرقاً. وكانت مؤسسة كهرباء لبنان ذكرت بعيد الهجوم الإسرائيلي، الخميس الماضي، أن "الأضرار التي لحقت بالمحطة والمعدات تستوجب كلفة مادية مرتفعة لإعادة التأهيل والإصلاح"، مشيرة في بيان إلى أن "تأمين البدائل وتركيبها وإجراء التصليحات اللازمة يتطلب فترة زمنية ملحوظة، في حال سمحت الظروف الأمنية بذلك". وأضافت أن "هذا الواقع من شأنه زيادة الأعباء المالية على المؤسسة وتأخير إعادة ربط المحطة بشبكة النقل الكهربائية"، مؤكدة أنها "باشرت فوراً بإجراء تقييم أولي واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الكلفة المطلوبة".
 
وعدا محطة السلطانية، استهدف الاحتلال محطات تحويل الكهرباء في مرجعيون والنبطية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات القرى والبلدات. وقصف محطات وخزانات وقود، مما تسبب في أزمة وقود حادة للمستشفيات والمخابز التي تعتمد على المولدات. وطاول التدمير أعمدة التوتر وكابلات. ولم ينجُ قطاع المياه من الاعتداءات الإسرائيلية، التي طاولت مشروع ري القاسمية وراس العين، فتضررت قنوات الري الأساسية التي تغذي الأراضي الزراعية في السهل الساحلي الجنوبي. وتم استهداف محطات الضخ في الوزاني ووادي جيلو، مما أدى إلى انقطاع مياه الشفة عن مساحات واسعة من أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون. وجرى تدمير خزانات المياه المركزية في عدة بلدات حدودية مثل يارون وبليدا.
 
 
تدمير منشآت في جنوب الليطاني
 
 
وأعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني اليوم السبت في بيان أن "منشآتها لا تزال تعمل على مدار الساعة، وتواصل استثمار مياه نهر الليطاني في توليد الطاقة الكهرومائية، حيث يبلغ معدل الإنتاج الحالي أكثر من 70 ميغاواط، بما يساهم في تغذية الشبكة العامة وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار في التغذية الكهربائية للمرافق الحيوية والمواطنين". وهاجم الاحتلال أبراج الإرسال التابعة لشركتي الخليوي "تاتش" و"ألفا" وأجهزة البث، وكابلات الألياف البصرية، مما أدى إلى توقف خدمة الإنترنت في معظم مناطق الجنوب والعديد من مراكز الدولة الرسمية. وتضررت أجزاء من مستشفى مرجعيون الحكومي وخرجت عدة مراكز للدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية والكشافة عن الخدمة في بلدات المواجهة بعدما أمعن الاحتلال في استهدافها. وتم استهداف السرايا الحكومية في بعض الأقضية ومباني البلديات، مما شلّ القدرة على إدارة الأزمات محلياً. واستُهدفت المستودعات والمصانع، فضلاً عن استخدام الفوسفور الأبيض والقذائف الحارقة، مما أدى إلى تدمير العديد من البساتين، وحصول تلوث في التربة في المناطق الحدودية، في ظل اعتماد الاحتلال على سياسة تدمير القرى.
 
 
===
 
الشرق الأوسط:
 
«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب إسرائيل وأميركا تعمّقان ضرباتهما لإيران وسط تباين بينهما بشأن إنهاء العمليات
 
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول
 
دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، أخطر منعطفاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني في ديمونة بجنوب إسرائيل بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد من دون تسجيل أي تسرب إشعاعي.
 
 
 
وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن محاولة اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة أخفقت، في حين قالت طهران إن الضربة جاءت رداً على استهداف نطنز. وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».
 
 
 
وأسفر الهجوم على ديمونة عن إصابة 47 شخصاً، وفق حصيلة إسرائيلية.
 
 
 
قبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب وتدرس «تقليص» عملياتها تدريجياً، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات «ستزداد بشكل كبير» هذا الأسبوع، في إشارة جديدة إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار إنهاء العمليات.
 
 
 
وبقي مضيق هرمز في قلب التصعيد، مع تحذير مصدر عسكري إيراني من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيفتح الباب أمام توسيع المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب.
 
 
 
في الأثناء، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 8000 هدف عسكري داخل إيران، بينها 130 سفينة، مؤكداً تراجع قدرة طهران على تهديد الملاحة. وفي المقابل، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، إن «محور المقاومة» يواصل عملياته «بشكل مستقل» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. بدوره، تحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرب مئات الأهداف داخل إيران، في حين أعلن «الحرس الثوري» مواصلة هجماته الصاروخية على إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram