افتتاحيات"الصحف"العربية الصادرة اليوم الخميس 19/03/2026
الأخبار:
بلاسخارت تنزع القناع وتحرض على بيئة المقاومة: تدمير البنى المالية والاجتماعية كما نزع السلاح
كتبت صحيفة "الأخبار":
في موقف يشكل انحيازاً صارخاً من قبل الأمم المتحدة إلى جانب العدو، تبنّت المنسقة الأممية في لبنان جانين بلاسخارت السردية الإسرائيلية حيال حزب الله، ولم تكتفِ بالدعوة إلى نزع سلاحه، بل ذهبت بعيداً في تبنّي مشروع العدو تفكيك البنية الاجتماعية للحزب في لبنان.
ولم يمضِ وقت طويل على مطالبة وزير خارجية العدو جدعون ساعر، الحكومة اللبنانية بـ«اتخاذ خطوات فعلية ضد حزب الله»، تشمل «نزع سلاحه، ووقف مصادر تمويله، واستهداف بنيته الماليّة، واتخاذ إجراءاتٍ قانونيّة ضدّ قياداته، وتفكيك بنيته الاجتماعيّة والاقتصاديّة». حتى جاءه الدعم من بلاسخارت في إحاطة قدمتها أمس إلى مجلس الأمن قالت فيها إنّ «الرهان على تسوية إقليمية لحلّ مشاكل لبنان سيشكّل خطأً جسيماً، إنه يجب على لبنان أن يركّز بشكلٍ عاجلٍ على ما يمكن القيام به على المستوى الداخلي، بما في ذلك وضع خارطة طريق شاملة لمعالجة مسألة مستقبل حزب الله».
ورأت بلاسخارت أنّ «هذه الخارطة يجب ألّا تقتصر على سلاح حزب الله فحسب، بل يتعين أن تشمل شبكاته المالية وبنيته الاجتماعية أيضاً، وأن يتشارك في وضعها جميع مؤسسات وأجهزة الدولة اللبنانية». كما دعت المنسّقة الخاصّة إلى اتخّاذ «إجراءات سريعة وحاسمة» بشأن الأهداف المؤجّلة منذ زمنٍ، بما فيها «وضع استراتيجية للأمن الوطني، وإطلاق شكلٍ من أشكال الحوار بين مختلف الأحزاب السياسية، وتعزيز الفرص الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمّشة، والتخطيط لليوم التالي فيما يخص مقاتلي حزب الله».
في هذه الأثناء، وبعد أسبوعين من السجالات، عاد الجميع إلى نقطة الانطلاق الأولى. وأقرت السلطة بأن الميدان بات هو العنصر الحاكم للمسار السياسي. لكن الرئيس جوزيف عون كرر عرضه للولايات المتحدة بالأميركية بإعلان وقف فوري لإطلاق النار لمدة زمنية محددة، على أن تباشر الحكومة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف أي عمليات ضد إسرائيل، بينما ينطلق المسار السياسي عبر مفاوضات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة.
موقف عون الذي يدعمه رئيس الحكومة نواف سلام، ولا يعلّق عليه الرئيس نبيه بري، حصل على دعم من الجانب الفرنسي، وبعدما سمعت باريس رفضاً إسرائيلياً وأميركياً لمبادرتها وأفكارها، سارعت عبر الموفد الخاص إلى لبنان جان ايف لودريان إلى القول إن مطلب نزع السلاح لا يتم بأيام. وأضاف: أن إسرائيل فشلت عبر الحرب بالوصول إلى هذه النتيجة، فكيف تريدون من حكومة لبنان إنجاز الأمر خلال أيام. وترافقت تصريحات لودريان مع معلومات عن أن فرنسا جددت عرضها بإعلان عن «هدنة طويلة» يتم خلالها إطلاق مسار المفاوضات، بما يساعد على إنجاز الحكومة اللبنانية تطبيق قراراتها بنزع سلاح حزب الله.
على أن السلطة المقصرة في تحمّل أعباء نزوح المواطنين، بدأت تستشعر مخاطر انفلات أمني داخلي، وهو ما استدعى اجتماعاً أمنياً ترأّسه الرئيس عون، وضمّ وزيري الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وقائد الجيش، وقادة الأجهزة الأمنية وقُدّم عرض ميداني.
وقالت مصادر أمنية إنه يجب «التشديد على ضرورة التصدي لأي صدامات بين الأهالي في ظل الأجواء الانقسامية والخطاب السياسي المتشنج»، مشيرة إلى أن «التقارير الأمنية التي وضعت على طاولة الاجتماع أكدت أن الأمور ممسوكة حتى اللحظة، من دون أن تخفي تخوفها من إمكانية حصول تطورات أمنية في حال طال أمد الحرب».
كما جرى الاتفاق على «تعزيز الإجراءات الأمنية لا سيما في المناطق التي تشهد نزوحاً كثيفاً»، كما جرى عرض الإجراءات الواجب اعتمادها خلال مدة الأعياد، ولا سيّما قرب أماكن العبادة، تحسّباً لأي اختراق أمني أو فوضى داخلية قد ترافق الضغط الخارجي. وقالت المصادر إن «عون عبّر عن تخوفه من ارتفاع خطر التفلت الداخلي، معتبراً أنّ المرحلة تتطلّب ارتقاءً إلى مستوى المسؤولية الوطنية، لا انغلاقاً إلى حسابات فئوية ضيقة».
===
النهار:
بيروت الخط المتقدم لحرب الأعماق التدميرية فرنسا وحدها لا تتراجع أمام رفض المبادرات
كتبت صحيفة "النهار":
إلى أين تتّجه الحرب المتدحرجة بين إسرائيل و"حزب الله" منذ 2 آذار الحالي في ظل التطورات التي شهدتها في الساعات الأخيرة، وإلى أين يذهب لبنان في ظل تداعياتها المدمرة؟
لعلّ أشدّ ما يثير القلق أن حرب الأعماق التي وسّعتها إسرائيل في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة يقابلها إدخال "حزب الله" لصواريخه البعيدة المدى من البقاع الشمالي إلى ساحة المواجهات، شكّلا مع عوامل ميدانية أخرى مؤشراً على بلوغ مستوى الاحتدام الحربي مرحلة شديدة العنف تنذر بتفاقم واسع وبمدى زمني طويل، ذهبت معه المصادر الأمنية الإسرائيلية إلى توقّع تمدّد الحرب إلى الصيف المقبل! ولم تخف إسرائيل في هذا السياق، اتجاهاتها الواضحة إلى إقامة المنطقة العازلة التي تتقدم إليها فرقها وألويتها العسكرية ببطء، وذلك من خلال إقدامها أمس على الشروع في استهداف الجسور والممرات والعبارات عند خط الليطاني، إيذاناً بعزل جنوب الليطاني برمته عن سائر المناطق وقطع طرق الإمدادات على عناصر ومقاتلي "حزب الله". كما أن القصف العنيف الذي شهدته مناطق الباشورة والخندق الغميق وزقاق البلاط فجر أمس وتكرّر بشكل لافت على هذه المناطق، بدا أقرب إلى رسم الخط الأكثر عمقاً للحرب الإسرائيلية أي إلى قلب العاصمة، ولو من ضمن استهداف "بنى مالية وأمنية واستخباراتية" تقول إسرائيل إنها لـ"حزب الله"، وهي ضمن بيئة سكانية مدنية مزدحمة، الأمر الذي يثقل على الحزب بقوة هائلة كما يشكّل ضغطاً شرساً على الدولة والحكومة نظراً إلى سقوط حصانة العاصمة أمام استشراس الحرب. يضاف إلى ذلك التداعيات الخطيرة الأخرى المتمثلة في إحداث إفراغ سكاني إضافي من مناطق في العاصمة، أسوة بالضاحية الجنوبية والجنوب وتضخّم كارثي في حجم النازحين.
المشهد الديبلوماسي لم يكن أفضل حالاً من الواقع الملتهب وإنما لجهة جمود ساد كل محاور الاتصالات والمواقف الخارجية والداخلية، بما ينذر بترك الكلمة للمسار العسكري والميداني حتى إشعار آخر. وحدها فرنسا لا تزال تعاند ولا تتراجع أمام التعقيدات التي تواجه جهودها المتلاحقة منذ بدء الحرب. وفي هذا السياق، سيقوم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بزيارة بيروت اليوم كما أكد مصدر ديبلوماسي لمراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين وذلك للقاء المسؤولين وللبحث في الأفكار الفرنسية بشأن وقف اطلاق النار. وعشية هذا التحرك الفرنسي الجديد جدّد المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لودريان في تصريحات إذاعية: "لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله تحت وطأة القصف". وأضاف: "لم تتمكن إسرائيل من نزع سلاح "حزب الله"، لذا لا يمكن توقّع أن تفعل الحكومة اللبنانية ذلك في 3 أيام تحت وطأة القصف"، مشدداً على "أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض".
غير أن رئيس الجمهورية جوزف عون الذي لقيت مبادرته دعماً فرنسياً قوياً، أعلن أمس "أنني متمسك بمبادرتي حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لوقف الحرب وحريص على التوافق الداخلي حول مبادرتي لوقف الحرب قبل أي شيء". وأكد الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعياً إلى أن يكون الخطاب السياسي في البلاد "خطاباً وطنياً يركّز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، وإلى أن ينسحب هذا الأمر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي". وشدّد الرئيس عون خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً حضره وزيرا الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقادة الأجهزة الأمنية، وخصص للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء اتّساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى بيروت والضاحية الجنوبية وتداعياتها على مختلف الأصعدة، على "وجوب تأمين المزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسراً من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها"، مؤكداً "ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية". واعتبر "أن هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيداً عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية".
وفي السياق الديبلوماسي أيضاً، أكد وزير الثقافة غسان ىسلامة أن "محور المفاوضات مع إسرائيل متعثر حالياً لأسباب كثيرة". وأوضح أن "مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل غير مرفوض لكن النقاش في لبنان هو بشأن الشروط، وليس هناك اتصال مباشر مع حزب الله بشأن ملف التفاوض والحزب قرر أن يدخل المعركة مع إسرائيل بعد اغتيال خامنئي من دون استشارة الحكومة". وأردف: "الحكومة مصرّة على أن وقف النار هو الخطوة الأولى وعلى الكل احترامه إذا قبلته إسرائيل". وقال: "دول محددة التقطت المبادرة اللبنانية وطوّرتها وهناك اهتمام فرنسي واضح بها، وواشنطن أبدت اهتماماً بالمبادرة لكن الأطراف الأوروبية أكثر اهتماماً بتطويرها"، لافتاً إلى أن "إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار".
أما التطورات الميدانية، فكان أخطرها أمس بداية عزل جنوب الليطاني، إذ وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً أعلن فيه أنه "نظرًا لأنشطة حزب الله ونقل عناصر إرهابية إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين يضطر جيش الدفاع إلى القيام باستهداف واسع ودقيق لأنشطة حزب الله الإرهابية. وبناء على ذلك، ولمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية ينوي جيش الدفاع مهاجمة معابر على نهر الليطاني وذلك بدءاً من ساعات ظهر اليوم (أمس). حرصًا على سلامتكم يجب عليكم مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرك جنوبًا قد يعرّض حياتكم للخطر". وعلى الاثر، أفيد عن استهداف العبارة الاحتياطية التي تمر فوق نهر الليطاني في منطقة برج رحال والتي تقع قرب مصلحة ري الجنوب التابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وتم استهداف جسر الكينايات في منطقة القاسمية الذي يمر فوق نهر الليطاني. كما استهدفت غارة جسر بلدة قعقعية الجسر.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "دمرنا جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني يُستخدمان لتهريب الأسلحة وتسهيل حركة حزب الله"، واصفاً تدمير الجسور بأنه "رسالة واضحة إلى الحكومة اللبنانية".
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي توجّه إلى "حزب الله" بتهديد جديد قائلاً: "من جديد وسّعتم دائرة الاعتداءات فوسّعنا ردّنا المزلزل الذي لا يُبقي ولا يذر، فصاعنا صاعين. كل صاروخ تطلقونه هو مسمار جديد في الضربة التي ستتكبدونها فتحمّلوا لهيب العواقب؛ بنك أهدافنا يتّسع، وعيوننا ترصد تحركاتكم. مَن يلعب بالنار يحترق بها، والقادم سيكون أشدّ وأقسى. لا تنسوا: الصاع صاعين".
وبينما طلب الجيش الإسرائيلي إخلاء نازحين من جديدة مرجعيون ومن دار الإفتاء الجعفري في صيدا، أفيد عن مقتل رجل وطفلة في سقوط قذائف على القليعة.
وبعد سقوط العديد من الضحايا والجرحى في قصف بيروت فجراً، أحصي 16 قتيلًا و12 جريحًا في البقاع توزّعوا بين بعلبك وسحمر ومشغرة.
وإثرالغارة فجراً على زقاق البلاط، نعت قناة "المنار" مدير البرامج السياسية محمد شري وزوجته اللذين قتلا في الغارة. واعلن الشاباك والجيش الإسرائيليّ اغتيال مسؤول في جمع الأموال لـ"حماس" في صيدا.
====
الديار:
حرب مفتوحة والإقليم يدخل مرحلة الخطر الشامل
كاتس يهدد بمفاجأت عسكرية...حزب الله: جاهزون ولنا مفاجأت ايضا
كتبت صحيفة "الديار":
لبنان خرج من الحماية الدولية بعد ان اعطى الرئيس الاميركي الضوء الاخضر لاسرائيل بتنفيذ طموحاتها في لبنان غير ان بطولات مقاومي حزب الله تفشل يوما بعد يوم مخطط الكيان الاسرائيلي خاصة في الميدان وقد برهنت الوقائع على الارض ان الجيش الاسرائيلي تكبد خسائر كبيرة في عدة قرى جنوبية بعد اشتباكات شرسة مع الحزب الى جانب فشل جيش الاحتلال في السيطرة على البقاع عبر انزال في النبي الشيت حيث اضطر للانسحاب بطريقة مذلة.
وحدها فرنسا تقف الى جانب لبنان وتحاول قدر المستطاع تجنيب لبنان دولة وشعبا تداعيات العدوان الاسرائيلي عليه واحتواء ما امكن من «جنون ترامب» في المنطقة والذي تراجعت شعبيته في الداخل الاميركي وبات يحتاج لخطة «تنزله عن الشجرة».
وفي هذا السياق، تحققت المقولة الشهيرة حول معرفة بداية الحرب دون ان يعرف احد نهايتها، لتتلاحق اراء الخبراء الاميركيين بوجه خاص، الذين يعتبرون ان اطراف الصراع فقدوا السيطرة على مسار الحرب التي تبتعد اكثر فاكثر عن اي ضوابط سياسية او استراتيجية، في غياب اي وساطة دولية، ما يعني ان المنطقة ستكون امام احتمالات بالغة الخطورة حيث ان هناك مسؤولين مصريين يؤكدون ان اصابع بنيامين نتنياهو اقتربت كثيرا من الازرار النووية وربما بضوء اخضر اميركي. وكانت تطورات الحرب قد اخذت منحى بالغ الحساسية ما وصفته وكالة بلومبرغ معركة كسر العظام بخاصة بعد ان استهدفت الطائرات الحربية الاسرائيلية منشأة الغاز الكبرى في مدينة بوشهر جنوب ايران فيما وصف بـ «التصعيد النوعي» الذي يضرب عصب الطاقة في الجمهورية الاسلامية الايرانية. وقد اتخذت تلك الخطوة بعدا في منتهى الخطورة بتأكيد هيئة البث الاسرائيلية ان مهاجمة هذه المنشأة تمت بتنسيق كامل ومسبق مع ادارة ترامب الذي كان قد حذر تل ابيب من التعرض للمنشآت النفطية الايرانية. ولكن يبدو ان شعور الرئيس الاميركي بأن الصراع يهدد مصيره الشخصي بكونه يدور في حلقة مقفلة ما استدعى كسر هذه الحلقة والانطلاق نحو محاولة «تركيع « ايران عبر ضرب المقومات الاستراتيجية للاقتصاد الايراني.
وفي هذا السياق، نقل عن مصدر اوروبي بارز قوله ان ايران اذا لم توجه ضربة موجعة لاسرائيل فانها لن توقف الحرب الاميركية عليها وستبقى وتيرة الحرب كما هي الحال عليه الان. وتابع هذا المصدر ان الدول الاوروبية لن تتدخل في الحرب على ايران لانها تعتبر ان هذه الحرب غوغائية على منطقة الشرق الاوسط فضلا ان اميركا تريد وحدها التفرد بادارة هذه المنطقة وان كان ذلك بالحديد وبالنار رغم ان معظم الدول الاوروبية ترى ان النتائج غير واضحة لا بل يلفها الغموض بشكل كبير.
واشنطن ماضية في سياسة الاغتيالات ...والداخل الايراني صلب
واذ دأبت ايران على القول انها تتعامل مع كل مرحلة من مراحل الحرب وفقا لمقتضياتها، لا يستبعد المراقبون ان تستهدف الجمهورية الاسلامية الايرانية منشىآت نفطية حيوية جدا في دول الخليج بعدما تبين ان البيت الابيض ماض في سياسة الاغتيالات للقيادات الايرانية لقلب الطاولة في الداخل الايراني وجعل الشارع الايراني المعارض يتحرك ويحقق مكاسب ضد النظام الايراني الحاكم اليوم. ذلك ان اغتيال علي لاريجاني يشير الى ان واشنطن تريد تفريغ ايران من القادة الاقوياء بخاصة بعدما وصف بانه يقود المواجهة العسكرية والديبلوماسية في آن واحد، وهو ابن الفلسفة الالمانية ان في «تشغيل التاريخ او في انتاج الديناميات اللازمة لادارة الازمات او حلها».
من جهة اخرى، لا يزال الداخل الايراني متماسكا ولا يزال الحكم الحالي ممسكا بزمام الامور وقادرا على الصمود امام كل محاولات اميركا واسرائيل لزعزعة الداخل وحتى احباطها حتى اللحظة.
ماكرون: نزع سلاح الحزب بالقوة بدعم خارجي يهدد لبنان بكارثة
وبينما يتأكد اكثر فأكثر التداخل العضوي بين الساحة الايرانية والساحة اللبنانية، تثار المخاوف الان من بعض الاتصالات والنشاطات الخارجية التي تقوم بها قوى داخلية للمشاركة في محاولة نزع سلاح حزب الله بالقوة.
وطرحت هذه المبادرة على الرئيس ايمانويل ماكرون الذي رفضها وعارضها بشدة معتبرا ان هذه الخطوة لا بد ان تؤدي الى صدام دموي قد يقود حتى الى تغيير خارطة لبنان وربما خرائط اخرى في الشرق الاوسط، لا سيما سوريا التي تشير المعلومات الى رفضها المبدئي تنفيذ عملية عسكرية في شرق البقاع حتى اللحظة بالتعاون مع قوى داخلية، ما يفضي حتما الى نشوب صدام طائفي قد يؤدي الى تدخل بلدان اخرى في المنطقة.
اسرائيل تسعى لتهجير الشيعة من الجنوب للضغط على الدولة وحزب الله
في غضون ذلك، بات واضحا ان اسرائيل تسعى لابتلاع الجنوب عبر تهجير اهله و استخدام الضغط على الدولة باسلوب حديث-قديم اذ اعتبرت صحيفة «معاريف» العبرية ان العملية البرية الاسرائيلية في جنوب لبنان ليست مناورة بل محاولة لتهدئة المستوطنين في شمال «اسرائيل»-فلسطين المحتلة، واشارت الى ان الجيش الاسرائيلي قادر على الضغط على الحكومة اللبنانية وطبعا على حزب الله عبر ممارسة سياسة التهجير للشيعة من قراهم، من النبطية وصور وصيدا ودفعهم شمالا لتتحول حشود النازحين امرا ضاغطا في الشوارع.
وفي النطاق ذاته، دعت صحيفة معاريف ايضا الى الضغط على حركة امل التي يعتبر رئيسها نبيه بري، شخصية محورية في مسألة سلاح حزب الله.
حزب الله يبرهن عن جهوزية وتنظيم عال ويفشل خطط اسرائيل ميدانيا
في المقابل، الميدان يفشل خطط الحكومة الاسرائيلية وجيشها حيث ان مقاتلي حزب الله اشتبكوا بشكل عنيف ضد الاحتلال في الخيام والعديسة ومارون الراس وكبدوه خسائر كبيرة في الارواح والعتاد، الامر الذي اظهر مستوى متقدما في الجهوزية والتنظيم. ذلك ان حزب الله برهن على قوة استثنائية ميدانيا ضد الجيش الإسرائيلي اذ ان الاشتباكات تدور على وتيرة عالية من الحدة والتعقيد في عدة قرى جنوبية وقد تمكن الحزب من فرض معادلاته بقوة النارودقة التخطيط، فضلا انه يتحرك بثقة عالية مستنداً إلى خبرة متراكمة وقدرة لافتة على المبادرة والمباغتة، ما يجعله طرفاً يصعب احتواؤه أو كسر اندفاعه في ساحات القتال.. اضف على ذلك، لم تقتصر المواجهة على الرد التقليدي، بل اتسمت بأساليب مفاجئة أربكت حسابات العدو، وأجبرته على إعادة تقييم تقديراته الميدانية. هذه المواجهة، بطبيعتها غير المتوقعة، كشفت عن دينامية قتالية مختلفة، حيث استطاع ان يبرز كتنظيم صعب في المعادلة.
بعد تهديد كاتس بمفاجأت عسكرية....اوساط الحزب ترد
الى ذلك، هدد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس بمفاجأت كثيرة في مختلف الساحات من شانها رفع مستوى الحرب ضد ايران وحزب الله لتتردد معلومات خليجية حول محاولة اسرائيلية بتنفيذ عملية انزال ضخمة في الضاحية الجنوبية لبيروت بتغطية جوية هائلة. انما اوساط مقربة للحزب اشارت الى انه مثلما تفاجا العدو الاسرائيلي بالانزال الذي نفذه في النبي الشيت بقوة الحزب وكيفية ردعه واضطرار الجيش الاسرائيلي للانسحاب بشكل مذل سيتكرر الامر ذاته في حال حاول تنفيذ هذه الخطوة في الضاحية. واضافت هذه الاوساط المقربة من الحزب ان العدو الاسرائيلي تفاجا ايضا باعادة الحزب بناء قوته العسكرية في وقت قياسي فهو جاهز لمواجهة مفاجآت اسرائيلية اخرى.
====
اللواء:
الإحتلال يعمل على تدمير حزب الله.. ويقطع أوصال الجنوب ويستهدف بيروت
بارو إلى لبنان لدعم التفاوض وعون عند مبادرته يشدِّد على الجهوزية والخطاب الجامع
كتبت صحيفة "اللواء":
وسَّعت إسرائيل عدوانها على لبنان في اطار الحرب الاسرائيلية – الاميركية على ايران، حيث تحوَّل القصف على نسف الجسور التي تربط القرى والمدن واستهداف الآمنين المدنيين والاعلاميين والصحيين، من الجنوب الى العاصمة بيروت، مروراً بالضاحية الجنوبية والبقاع الشمالي والغربي، حاصدة عشرات الشهداء والجرحى، جُلُّهم من العائلات بما في ذلك الاطفال والنساء والعجزة.
مما ادى الى سقوط 12 شهيداً واكثر من 24 جريحاً في بيروت (خندق الغميق، وزقاق البلاط)، اضافة الى استهداف محطات المحروقات (أمانة) فضلاً عن جسري القاسمية وقعقعية الجسر.
ورأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان دعوة رئيس الجمهورية الى الاجتماع الأمني في قصر بعبدا جاء بعد عدة حوادث عن توترات داخلية تحصل والخشية من تكرارها، وقالت ان الرئيس عون حذر من الانجرار وراء فوضى محلية ومن هنا طلب من الأجهزة الأمنية إستكمال مهماتها في هذا المجال.
واشارت الى ان الرئيس عون مدرك لدقة المرحلة، ولذلك دعا الى اجتماع امني لمواكبة التطورات والعمل على إبقاء الجهوزية الأمنية قائمة.
اما بالنسبة الى مبادرة التفاوض فهي وفق المصادر تنتظر الفرصة المتاحة من دون ان يعني انها ليست صالحة.
لذلك بقيت لغة الحرب هي السائدة، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي،سلسلة غارات على بيروت، فجر أمس الأربعاء، استهدفت 4 مناطق متفرقة، في تصعيد لافت خلال الساعات الأخيرة. فيما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله: نخطط لشن حملة عسكرية تستمر أشهراً ضد حزب الله.
ويتوقع ان يصل الى بيروت اليوم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو موفداً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، من زاوية دعم مبادرة الرئيس جوزاف عون، واعتبار التفاوض مع اسرائيل هو المخرج، والتشجيع على الحوار اللبناني للتفاهم على موقف واحد للخروح من الحرب الجارية منذ اكثر من 17 يوماً.
وسيلتقي اعتبارا من بعد الظهر الرؤساء الثلاثة. وستعلن الخارجية الفرنسية عن الزيارة وبرنامجها واهدافها رسمياً…
وبالتوازي جدد المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لودريان في تصريحات اذاعية «لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله تحت وطأة القصف.
وأضاف: لم تتمكن إسرائيل من نزع سلاح «حزب الله» لذا لا يمكن توقع أن تفعل الحكومة اللبنانية ذلك في 3 أيام تحت وطأة القصف. والحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض.
واعلن الرئيس جوزاف عون في حديث تلفزيوني «انني متمسك بمبادرتي حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لوقف الحرب وحريص على التوافق الداخلي حول مبادرتي لوقف الحرب قبل أي شيء». لذلك بقيت لغة الحرب هي السائدة، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي المعادي،سلسلة غارات على بيروت، فجر أمس الأربعاء، استهدفت 4 مناطق متفرقة، وغارات منذ الفجر حتى المساء على الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، في تصعيد لافت خلال الساعات الأخيرة. فيما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله: نخطط لشن حملة عسكرية تستمر أشهراً ضد حزب الله. بينما نشرت وزارة الصحة العامة، التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة بشأن تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان.وجاء في التقرير أن العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار، حتى 18 آذار بلغ 968، فيما بلغ عدد الجرحى 2432.
وأكد وزير الثقافة غسان سلامة ان «محور المفاوضات مع إسرائيل متعثر حاليا لأسباب كثيرة».وقال: مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل غير مرفوض، لكن النقاش في لبنان هو بشأن الشروط وليس هناك اتصال مباشر مع حزب الله بشأن ملف التفاوض والحزب قرر أن يدخل المعركة مع إسرائيل بعد اغتيال خامنئي من دون استشارة الحكومة.
واضاف: الحكومة مصرة على أن وقف النار هو الخطوة الأولى وعلى الكل احترامه إذا قبلته إسرائيل. ودول محددة التقطت المبادرة اللبنانية وطورتها، وهناك اهتمام فرنسي واضح بها وواشنطن أبدت اهتماما بالمبادرة لكن الأطراف الأوروبية أكثر اهتماما بتطويرها، لكن إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار.
عون لخطاب وطني جامع
وكان الرئيس عون أكد على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعيا الى ان يكون الخطاب السياسي في البلاد خطابا وطنيا يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، والى ان ينسحب هذا الامر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وشدد الرئيس عون خلال ترؤسه لاجتماع امني حضره وزيرا الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقادة الاجهزة الامنية خصص للبحث في الاوضاع الامنية في البلاد في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب الى البقاع، وصولا الى بيروت والضاحية الجنوبية وتداعياتها على مختلف الاصعدة، على وجوب تأمين المزيد من مراكز الايواء للنازحين قسرا من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مؤكداً على ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. واعتبر رئيس الجمهورية ان هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية.
إيواء النازحين خلية نحل من بعبدا الى السراي الكبير
في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن التصعيد العسكري، برزت مبادرات رسمية وميدانية لمواكبة تداعيات النزوح المتزايد، حيث تحوّل القصر الجمهوري في بعبدا إلى مركز نشاط إنساني مكثّف، بالتوازي مع جهود البلديات واتحاداتها والمنظمات المحلية والدولية في مختلف المناطق، لتأمين الحد الأدنى من مقومات الصمود للعائلات المتضررة.
القصر الجمهوري
لفتت الحركة الكثيفة لمتطوعين وفرق إغاثة داخل القصر الجمهوري في بعبدا انتباه الزوار والإعلاميين، حيث بدا المكان أشبه بخلية نحل تعمل بوتيرة متواصلة، في مشهد يعكس حجم الجهود المبذولة لمواكبة التداعيات الإنسانية للحرب.
وتبيّن أن السيدة الأولى نعمت عون، بعيداً من الأضواء والضجيج الإعلامي، تتولى قيادة مبادرة إنسانية تهدف إلى تأمين الدعم للعائلات المتضررة التي اضطرت إلى النزوح نتيجة التطورات الميدانية.
وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، في كلمتها اليومية من السرايا الحكومية، ان «وكالات الامم المتحدة موجودة معنا بشكل أساسي، وقريبا سنطلق لوحة متابعة تتبع للمساعدات وتوزيعها».
اضافت: «بحثنا مع الامم المتحدة وضع الاهالي الصامدين في الجنوب ويتم تنظيم قوافل لتأمين الحاجات والغذاء لهم».
الصحة تسلَّمت شحنة مساعدات طبية من اليونيسف
تسلَّم وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين في مطار رفيق الحريري الدولي شحنة مساعدات مقدمة لوزارة الصحة من كل من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، تتضمن الشحنة 35.8 طن من المساعدات من بينها 32.3 مقدمة من اليونيسف و3.5 طن من منظمة الصحة العالمية بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
عدوانياً الكلمة للحرب
اشارت المعلومات إلى أنّ الغارة الأولى على بيروت استهدفت شقة سكنية في منطقة زقاق البلاط مقابل «القرض الحسن»، قرب المعهد العربي خلف محطة الضناوي.
أمّا الغارتان الثانية والثالثة فاستهدفتا منطقتي البسطة (فتح الله خلف جامع الأحباش)، حيث طالتا شقتين في مبنيين مختلفين، وسط دوي انفجارات متتالية نتيجة إطلاق أكثر من صاروخ خلال وقت قصير.اما الغارة الأخيرة فاستهدفت بعد إنذار مبنى في الباشورة وهو نفسه الذي تعرّض لغارات الاسبوع الفائت ما ادى الى تدميره.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارات الإسرائيلية على العاصمة بيروت أدت إلى استشهاد 12 مواطنا وإصابة 41 بجروح.
ومن بين الشهداء الاعلامي المعروف مدير البرامج السياسية في قناة المنار محمد شري وزوجته وجرح اولاده واحفاده. وقد نعته قناة المنار والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى.
كما تم رفع أشلاء من المكان وسيصار إلى تحديد هوية أصحابها بعد إنجاز فحوص الـDNA.
وفي وقت لاحق، استُهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بغارة إضافية بعد غارات الليل العنيفة والتي طالت نفس المكان المستهدف سابقا في برج البراجنة بين شارع منصور وحي عبيد، مع استمرار تحليق الطيران الحربي في الأجواء، فيما أفيد بسماع أصوات انفجارات قوية في أكثر من منطقة، وسط حالة من التوتر والترقب.
ولا صحة للمعلومات المتداولة عن استهداف منطقة الرملة البيضاء.
وفي الجنوب، قطع الجيش اللبناني طريق القاسمية الساحلية وحوّل السير نحو أوتوستراد برج رحال حفاظًا على السلامة العامة بسبب تعرض المنطقة الساحلية بين ابو الاسود والقاسمية لغارات، بعد تحذير من جيش الاحتلال بقصف معابر نهر الليطاني بحجة «استخدامها من حزب الله».
وأعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، «أننا دمّرنا جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني يُستخدمان لتهريب الأسلحة وتسهيل حركة حزب الله.و تدمير الجسور رسالةٌ واضحةٌ للحكومة اللبنانية».
أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أننا دمّرنا جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني يُستخدمان لتهريب الأسلحة وتسهيل حركة حزب الله.
واضاف كاتس: أن تدمير الجسور رسالةٌ واضحةٌ للحكومة اللبنانية.
وحذّر كاتس «من أن مفاجآت متوقعة خلال الساعات المقبلة ستشكل تصعيدا كبيرا في الحرب التي تشنها إسرائيل ضد إيران وحزب الله في لبنان.
وجاءت تصريحات كاتس خلال تقييم للوضع عقده صباح أمس في «الحفرة»، الملجأ المحصن أسفل وزارة الدفاع في تل أبيب، بمشاركة نائب رئيس الأركان اللواء تامير ياداي، ورئيس الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر، وقادة عسكريين آخرين.
وأستمرت المعارك في الخيام، وسجل تحرّك رتل دبابات إسرائيلية من مرتفعات كفرشوبا نحو أطراف حلتا عبر شانوح وسط قصف مدفعي على كفرشوبا وكفرحمام. وافيد عن توغل دبابات إسرائيلية باتجاه أطراف قرية حلتا قضاء حاصبيا.
وطالت قذائف اسرائيلية بلدات مرجعيون وإبل السقي والقليعة لليوم الثاني على التوالي، وأدى استهداف منزل في بلدة القليعة الى استشهد هادي ابو سمرا وطفلة هي ابنة شقيقه.
وأغار الطيران الإسرائيلي صباح أمس على جامع القائم عند مفرق العباسية وطريق القاطع داف الشَّيخ في بلدة شبعا قضاء حاصبيا ومحطة وقود الأمانة على طريق صور– الحوش بالقرب من ثكنة الجيش وعيتيت وزبقين ودير الزهراني وكفرا والنبطية القوقا، ومحطة «الأمانة» للمحروقات في بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل ودراجة نارية في بلدة برج قلاويه ما أدى الى سقوط شهيد، وكفرا وميفدون، فيما سقط 3 شهداء بغارة إسرائيلية على منزلهم (مجمع حجازي السكني) في بلدة قناريت – قضاء صيدا.
وأفادت قناة 15 الإسرائيلية «بأن الجيش شن هجمات على محطات وقود تابعة لشركة الأمانة في لبنان المرتبطة بحزب الله». بينما ذكرت قناة 15 الإسرائيلية: ان الجيش سيبدا شن هجمات على منشآت تجارية مرتبطة بالحزب
كما تسللت قوة اسرائيلية فجر أمس، الى منطقة داف الشَّيخ في بلدة شبعا، وفجرت منزل مصطفى قاسم غياض ولم يُسجَّل وقوع إصابات.
هذا، وشنّ الطيران الحربي فجراً غارات استهدفت الاولى بلدة الشهابية، كما أغار على بلدة الغندورية، إضافة إلى غارة طالت أطراف بلدة صريفا وأخرى استهدفت مبنى بلدة العاقبية و هو مستودع أدوية «نيو فارم»، كان الجيش الإسرائيلي قد انذره.
وفي حصيلة الغارات على الجنوب حتى ظهر أمس،صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، بيان أعلن أن «غارة العدو الإسرائيلي على مبنى في بلدة حبوش قضاء النبطية، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة مواطن بجروح. لا تزال أعمال رفع الانقاض مستمرة بحثا عن ثمانية مفقودين». وإصابة 11 من أفراد الدفاع المدني. وأن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة جبشيت قضاء النبطية، أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة أشخاص من الجنسية السورية».
بقاعا، تجدّدت الغارات على سحمر في البقاع الغربي.واستهدفت أربعة منازل في البلدة، ممّا أدى الى تدميرها. وبعد الظهر، شن الطيران الحربي االإسرائيلي غارة على بلدة سحمر، مستهدفا منزلا من دون الابلاغ عن اصابات. كما استهدفت غارة بلدة منزل في بلدة مشغرة ادت الى ارتقاء شهيد واصابة 3 بجروح حسب معلومات اولية. واستهدفت غارة منطقة الشعرة في محيط بلدة النبي شيث بجرود السلسلة الشرقية.
وفي هذا الإطار، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن «غارات الجيش الإسرائيلي على بلدة سحمر في البقاع الغربي أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة ستة بجروح.أن «غارة العدو الإسرائيلي على بعلبك، أدت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة سبعة آخرين بجروح.
عمليات مقابلة
بالمقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات، أنه استهدف فجر أمس، بصليات صاروخية تجمّعات لجنود الجيش الإسرائيليّ في منطقة الخانوق في قرية عيترون الحدوديّة، ومنطقة النبعة القديمة في قرية العديسة الحدوديّة، وتلّة الخزّان في العديسة الحدوديّة.
وأشار الى انه كان استهدف ليلا، تجمّعات للجيش الإسرائيلي في: تلّة الخزّان في العديسة الحدوديّة، قرب مستوطنة مسكاف عام جنوب بلدة مارون الراس الحدوديّة بمسيّرة انقضاضيّة، جديدة ميس الجبل الحدوديّة، عقبة رب ثلاثين عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مشروع الطيبة بقذائف المدفعيّة وبصلية صاروخية وموقع المرج قبالة بلدة مركبا الحدوديّة.
وبعد الظهر،أصدر حزب الله بيانا جاء فيه: استهدفنا تجمّعاً لجنود إسرائيليين في مشروع الطيبة بصلية صاروخيّة وحققنا إصابات مؤكّدة، ما استدعى تدخّل المروحيّات لإخلاء الإصابات. واعلن حزب الله ايضا: تصدينا لمحاولة تقدم لجنود جيش العدو الإسرائيلي في محيط معتقل الخيام واشتبكنا معهم بالأسلحة المناسبة.
وبعد الظهر والعصر اطلق الحزب دفعة صواريخ نحو المستوطنات الاسرائيلية وبعض المواقع ومراكز قيادية اسرائيلة من شمال فلسطين الى هضبة الجولان المحتل.واعلن استهداف تجمعات لجيش العدو في كريات شمونة بالمسيّرات، وفي تلة العويضة بالعديسة، ومستعمرة شوميرا بالصواريخ، والتصدي لقوة معادية حاولت التقدم باتجاه الطيبة.
واعلنت القناة 12 الإسرائيلية عن «مطاردة 4 مسيّرات في مناطق الشمال على الحدود مع لبنان ولم يتم اعتراضها بعد، واختفاء طائرة مُسيرة تابعة لحزب الله عن الرادارات في الشمال ولا تزال هناك محاولات لتعقبها».
وليلاً تحدثت القناة 15 العبرية عن اطلاق صواريخ من لبنان لمسافة تتجاوز الـ200كلم نحو غلاف غزة.
وادت الغارة على شعث البقاعية الى سقوط 4 شهداء.
واعلنت القناة 15 الاسرائيلية ان حزب الله اطلق 5 صواريخ نحو شمال تل ابيب، و20 نحو الجليل.
===
الجمهورية:
إسرائيل تبدأ حرب تدمير الجسور... وحراك فرنسيّ لوقف إطلاق النار
كتبت صحيفة "الجمهورية":
فيما تتوسع دائرة الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران ببدء استهداف المنشآت النفطية والغازية الإيرانية بعد استهداف مفاعل بوشهر النووي السلمي، وبدء طهران بالردّ قصفاً للمنشآت النفطية والغازية والبتروكيماوية في منطقة الخليج وفي إسرائيل، بدأت تل أبيب التمهيد للاجتياح الذي تهدّد به لبنان تحت عنوان «القضاء على حزب الله»، عبر قصف الجسور، بدءاً بتلك التي بين شمال نهر الليطاني وجنوبه، معيدة إلى الأذهان قصفها كل الجسور اللبنانية في حرب 2006، ما يدلّ إلى انّ الوضع ماضٍ إلى مزيدٍ من التصعيد على الجبهتين اللبنانية والإيرانية. فيما وجّه الفاتيكان نداءً إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب سريعاً و»ترك لبنان وشأنه».
أبدت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، قلقها الشديد من التهديد الإسرائيلي بـ«مفاجآت»، الذي أطلقه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى التنفيذ الميداني. فالاتجاه المعلن إسرائيلياً هو عزل الجنوب بضرب الجسور على نهر الليطاني، بعدما انصبّ التركيز في الأيام الأخيرة على إتمام عملية تهجير واسعة، تُوجّت بإفراغ مدينة صور وجوارها والمخيمات.
وفي تطور ميداني بالغ الخطورة، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها لعزل منطقة جنوب الليطاني كلياً، عبر استهداف منهجي للجسور، تزامناً مع توغل عسكري صامت، تقابله مواجهة ضارية من جانب «حزب الله». وامتد التصعيد ليطاول شرايين الحياة اللوجستية، إذ بدأت موجة استهداف مركّزة لمحطات الوقود التابعة لـ«حزب الله»، بعد ضرب مراكز جمعية «القرض الحسن»، في محاولة واضحة لتعطيل قدرته على التحرك والإمداد. والجديد هو التركيز على تهجير بلدات وقرى عديدة في جنوب الزهراني أيضاً. وهذا يثير الهواجس من رغبة إسرائيل في إقامة منطقة موازية، تحمي «منطقتها العازلة» شمالاً. فيما الغارات التي هزّت قلب العاصمة بيروت في الساعات الأخيرة، مستهدفةً مراكز وأهدافاً تعود إلى الحزب، تشي بأنّ لا خطوط حمراً جغرافية لتوسع الضربات الإسرائيلية.
ويزداد منسوب القلق مع هذا التصعيد المستجد في الخلفية الإقليمية، مع انفجار حرب الطاقة التي كان الجميع يخشاها، مع بدء استهداف إسرائيل حقول النفط، وعلى رأسها حقل «بارس الجنوبي» للغاز الطبيعي، وهو الأضخم في العالم، بالتزامن مع استمرار عمليات الاغتيال للشخصيات المؤثرة في النظام. وقد جاء الردّ الإيراني سريعاً بالتهديد بضرب المنشآت النفطية في الخليج، ما سيضع المنطقة في قلب نزاع إقليمي قد يتخذ من أمن الطاقة أحد عناوينه الأساسية في المرحلة الآتية. ووسط هذا كله، يقف لبنان أمام مرحلة «كسر عظم»، تطاول الجغرافيا والديموغرافيا والبنى التحتية والقدرة على الصمود الميداني، في لحظة إقليمية حساسة جداً.
نداء فاتيكاني
دعا وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال الإيطالي بيترو بارولين أمس، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى إنهاء الحرب المتصاعدة على إيران في أسرع وقت ممكن، كما حضّ إسرائيل على وقف ضرباتها على لبنان.
وقال بارولين في نداء مباشر غير معتاد: «أقول أنهوا الحرب في أسرع وقت ممكن... واتركوا لبنان وشأنه». وأضاف: «هذه الرسالة موجّهة أيضاً إلى الإسرائيليين».
مستشارو ترامب
في وقت سابق، قال مستشارون لترامب، إنَّ الأخير يرغب في إنهاء الحرب على إيران أكثر من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. مؤكّدين أنّ بعض الحسابات متباينة في شأن الحرب بين كل من أميركا وإسرائيل.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين، أنّ أهداف ترامب الرئيسية هي تدمير برنامج إيران الصاروخي والنووي وبحريتها وتمويل وكلائها، مؤكّدين «أنّ الرئيس سيرى تغيير النظام كمكسب إضافي، لكنه يعتزم إنهاء الحرب عند تحقق أهدافه الرئيسية».
حراك فرنسي
وفي هذه الأجواء، يزور وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو لبنان اليوم، للبحث في مجريات التصعيد والتطورات الراهنة، وهو سيلتقي عدداً من المسؤولين اللبنانيين بينهم الرؤساء الثلاثة.
في الأثناء، كرّر المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لإذاعة «فرانس إنفو»: «لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح «حزب الله» تحت وطأة القصف». وأضاف: «لم تتمكن إسرائيل من نزع سلاح «حزب الله». لذا لا يمكن توقّع أن تفعل الحكومة اللبنانية ذلك في 3 أيام تحت وطأة القصف»، مشدّداً على أنّ الحل لا يمكن أن يكون إلّا عبر التفاوض.
محور متعثر
وفيما لم يطرأ أي جديد على صعيد المبادرة الرئاسية للتفاوض المباشر مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، نقل تلفزيون «الجديد» عن «مصادر ديبلوماسية أميركية» قولها، إنّ «واشنطن بدأت تضغط على إسرائيل للاستعداد للدخول في مفاوضات مع لبنان، خشية سقوط لبنان بالكامل».
كذلك نقل «الجديد» عن مصادر سياسية لبنانية قولها، إنّ «إسرائيل قلقة من ميل الولايات المتحدة إلى وقف الحرب، وهو ما يدفعها إلى التصعيد في لبنان». وذكرت هذه المصادر، أنّ «أمامنا أسبوعين إضافيين على أقل تقدير».
وإلى ذلك، أكّد وزير الثقافة غسان سلامة، انّ «محور المفاوضات مع إسرائيل متعثر حالياً لأسباب كثيرة». وقال: «مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل غير مرفوض، لكن النقاش في لبنان هو في الشروط، وليس هناك اتصال مباشر مع «حزب الله» في شأن ملف التفاوض، والحزب قرّر أن يدخل المعركة مع إسرائيل بعد اغتيال خامنئي من دون استشارة الحكومة». واضاف: «الحكومة مصرّة على أنّ وقف النار هو الخطوة الأولى، وعلى الجميع احترامه إذا قبلته إسرائيل». وقال: «دول محدّدة التقطت المبادرة اللبنانية وطورتها. وهناك اهتمام فرنسي واضح بها، وواشنطن أبدت اهتماماً بالمبادرة، لكن الأطراف الأوروبية أكثر اهتماماً بتطويرها»، لافتاً إلى انّ «إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار».
الموقف الإسرائيلي
حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، من أنّ مفاجآت متوقعة خلال الساعات المقبلة ستشكّل تصعيداً كبيراً في الحرب التي تشنها إسرائيل ضدّ إيران و«حزب الله» في لبنان. جاءت تصريحات كاتس خلال تقييم للوضع عقده صباح أمس في «الحفرة»، الملجأ المحصّن أسفل وزارة الدفاع في تل أبيب، بمشاركة نائب رئيس الأركان اللواء تامير ياداي، ورئيس الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر، وقادة عسكريين آخرين. وأعلن كاتس «أننا دمّرنا جسرين إضافيين فوق نهر الليطاني يُستخدمان لتهريب الأسلحة وتسهيل حركة حزب الله». ولفت إلى أنّ «تدمير الجسور رسالةٌ واضحةٌ للحكومة اللبنانية».
وفي سياق التصعيد المتواصل، أعلن كاتس أنّ وزير المخابرات الإيراني الخطيب اغتيل الليلة الماضية، قائلاً إنّه «كان مسؤولاً عن نظام القتل والقمع الداخلي للنظام في إيران، وعن الترويج للتهديدات الخارجية». وشدّد على أنّ «سياسة إسرائيل واضحة لا لبس فيها: لا أحد في إيران يتمتع بالحصانة، والجميع في مرمى النيران». وأضاف، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فوّض إلى الجيش الإسرائيلي «إحباط أي مسؤول إيراني رفيع المستوى مستهدف، سواء كان استخباراتياً أو ميدانياً، من دون الحاجة إلى تفويض إضافي». وتابع: «سنواصل إحباطهم وملاحقتهم جميعاً».
من جانبه، توجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى «حزب الله» قيادة وعناصر، بالآتي: «من جديد وسّعتم دائرة الاعتداءات فوسّعنا ردّنا المزلزل الذي لا يُبقي ولا يذر، فصاعنا صاعين. كل صاروخ تطلقونه هو مسمار جديد في الضربة التي ستتكبدونها فتحمّلوا لهيب العواقب؛ بنك أهدافنا يتسع، وعيوننا ترصد تحركاتكم. مَن يلعب بالنار يحترق بها، والقادم سيكون أشدّ وأقسى. لا تنسوا: الصاع - صاعين».
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، أنّ «الجيش الإسرائيلي يعمّق توغله في جنوب لبنان بمشاركة ألوية قتالية عدة»، وقالت إنّ «6 ألوية تعمل على عمق 6 كلم في جنوب لبنان».
ونقلت عن مصادر، قولها إنّ «عمل القوات البرية في جنوب لبنان سيكون مشابهاً لعملياتها في مخيم جنين»، في حين قال مصدر عسكري لهيئة البث: «نقوم بما كان يجب على الجيش اللبناني القيام به في جنوب لبنان»، مضيفًا: «سنواصل السيطرة على جنوب لبنان حتى إيجاد جهة تمنع «حزب الله» من العمل هناك».
وأفاد تقرير أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد لخوض حملة عسكرية تمتد لأشهر ضدّ «حزب الله» في لبنان، في إطار خطة تهدف إلى تقويض قدراته الصاروخية ومنعه من استهداف المناطق الإسرائيلية القريبة من الحدود.
وبحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول عسكري إسرائيلي، فإنّ القوات التي دخلت جنوب لبنان بدأت عمليات تمشيط منهجية داخل القرى، بحثًا عن أسلحة وبنى تحتية عسكرية، مع التقدّم التدريجي إلى عمق الأراضي اللبنانية. وأوضح المسؤول أنّ «حزب الله» يعتمد بشكل أساسي على منظومتين صاروخيتين: صواريخ «كورنيت» الروسية التي يتراوح مداها بين 5 و10 كيلومترات، وصواريخ «ألماس» الإيرانية التي يصل مداها إلى نحو 10 كيلومترات. وتهدف العمليات الإسرائيلية إلى دفع فرق إطلاق هذه الصواريخ بعيدًا من الحدود، بما يمنعها من استهداف المناطق المدنية.
وأشار إلى أنّ الحزب يستخدم أيضًا طائرات مسيّرة صغيرة ومتوسطة الحجم يصعب رصدها واعتراضها، ما يشكّل تحدّيًا إضافيًا للمنظومات الدفاعية.
تصعيد
وفي تصعيد ميداني واسع منذ ساعات فجر أمس، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي ضرباته على أحياء في بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق متعددة في الجنوب والبقاع، مستهدفًا هذه المرّة الجسور والمعابر الحيوية، في خطوة تعكس انتقال العمليات إلى مرحلة تهدف إلى عزل مناطق كاملة وقطع خطوط الإمداد.
ونتيجة القصف الذي طاول محلة زقاق البلاط في بيروت، استُشهد مدير البرامج السياسية في قناة «المنار» الصحافي محمد شري وزوجته، اللذان سيُشيّعان اليوم في محلة القائم في منطقة الشويفات.
واستهدفت غارات إسرائيلية جنوباً أمس بلدتي القنطرة وعيناثا، بالتزامن مع قصف طال جسر قعقعية الجسر، في حين سُجّلت غارة على جسر جنتا في محلة شعرة في البقاع. والجسور التي طالتها الغارات هي جسور طيرفلسيه والخردلي وقعقعية الجسر. وقد أخلى الجيش اللبناني حاجز القاسمية، فيما انسحبت قوات «اليونيفيل» من الموقع، في مؤشر إلى خطورة الوضع الميداني واتساع رقعة الاستهداف.
وكانت مناطق عدة قد شهدت منذ ساعات الصباح غارات إسرائيلية مكثفة، طالت صور والنبطية ومحيطهما، إضافة إلى استهدافات في البقاع الغربي ومحيط منشآت حيوية، بينها محيط مستشفى في تول، وسقوط مسيّرة إسرائيلية في المروانية.
في المقابل، واصل «حزب الله» إطلاق صواريخ في اتجاه المواقع والتجمعات العسكرية الإسرائيلية على الحدود الجنوبية وفي شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة وعمقها، وسط مواجهات ضارية بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال على طول الحدود.
اجتماع أمني
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أكّد على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعياً إلى ان يكون الخطاب السياسي في البلاد خطاباً وطنياً يركّز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، وإلى ان ينسحب هذا الامر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وشدّد الرئيس عون خلال ترؤسه لاجتماع أمني حضره وزيرا الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقادة الأجهزة الامنية، خصّص للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى بيروت وضاحيتها الجنوبية، وتداعياتها على مختلف الأصعدة، على وجوب تأمين مزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسراً من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مؤكّداً على ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. واعتبر رئيس الجمهورية، انّ هذه المرحلة تتطلّب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيداً من المصالح الخاصة والحسابات الشخصية.
===
البناء:
ترامب ونتنياهو لتعويم قرار إسقاط إيران بإشعال حرب الغاز والنفط لتعطيل الحياة
إيران تستهدف منشآت الطاقة في الخليج… وضربات صاروخية نوعية في تل أبيب
محمد شري شهيداً… الإعلام يقف صمتاً والعنوان «العدوان الإسرائيلي على لبنان»
كتبت صحيفة "البناء":
يتقدّم تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنه لا يرى مشكلة في تدمير النظام الإيراني وترك مصير مضيق هرمز للدول المستفيدة من استقراره، متقاطعًا مع كلام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن أن الضربة التي استهدفت قطاع الغاز الإيراني تمّت بموافقة أميركية، ليكشفا معًا عن جوهر الخطة القائمة: نقل الحرب إلى قلب البنية الاقتصادية لإيران، وفي مركزها صناعة الطاقة، بهدف كسر شروط الحياة ودفع الداخل الإيراني إلى الانفجار. وتقوم هذه المقاربة وفق القراءة الإيرانية على رهان مزدوج: تعظيم أثر الضربات على الموارد الحيوية، وتعميم كلفة حماية الممرات البحرية على العالم، بما يسمح لواشنطن بالمضي في التصعيد دون تحمّل كامل الأعباء، مع افتراض أن عامل الوقت سيعمل لصالح إسقاط إيران قبل أن تنفلت تداعيات الحرب اقتصاديًا على مستوى العالم.
في الميدان، جاءت الوقائع لتؤكد هذا المسار وتختبره في الوقت نفسه. فقد اعقب استهداف حقل الغاز في جنوب بارس داخل إيران، استهداف مدينة رأس لفان الصناعية في قطر بصواريخ باليستية أدّت إلى حرائق وأضرار في منشآت الغاز، ما يعني أن الحرب انتقلت دفعة واحدة إلى ضرب البنية الطاقوية الإقليمية في توقيت واحد. هذا التزامن ليس تفصيلًا، بل يعكس دخول الغاز، وليس النفط فقط، إلى صلب المعركة، بما يحمله ذلك من تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية وعلى أمن الإمدادات.
لكن الردّ لم يبقَ في حدود امتصاص الضربات، بل جاء من السوق أولًا، حيث تجاوز سعر برميل النفط عتبة المئة وعشرة دولارات مع اتجاه تصاعديّ واضح، في إشارة إلى أن أداة الضغط الاقتصادية لا تعمل باتجاه واحد، وأن استهداف الطاقة يرتد فورًا على الاقتصاد العالمي. وجاء الرد أيضًا من إيران التي رفعت سقف المواجهة عبر توسيع بنك الأهداف نحو منشآت الطاقة في الخليج، مخاطرةً بدفع دوله إلى مواقف أكثر عدائية، لكنها في الوقت نفسه تفرض معادلة تقول إن تعطيل الطاقة لن يكون أحادي الاتجاه، وإن كلفة الحرب ستتوزّع على الجميع.
وفي موازاة ذلك، تتواصل الضربات المتبادلة بين إيران وكيان الاحتلال، حيث شهدت تل أبيب موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بعضها تمكن من الوصول إلى أهداف داخل المدينة رغم كثافة عمليات الاعتراض، في مشهد يعكس اختبارًا قاسيًا لقدرة منظومات الدفاع الجويّ على الاستيعاب تحت ضغط الهجمات المتتالية. هذه الضربات تحمل بعدًا يتجاوز الميدان، إذ تندرج ضمن معركة كسر صورة التفوّق الدفاعيّ وإظهار قابلية العمق الإسرائيلي للاهتزاز.
أما على الجبهة اللبنانيّة، فيتجه المشهد نحو مرحلة أكثر خطورة، مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على الجنوب وامتدادها إلى الضاحية وبيروت، واستهداف الجسور والبنى التحتية بهدف عزل مناطق العمليات، مقابل استمرار حزب الله في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف مواقع عسكرية ومستوطنات في الشمال. هذا التبادل يؤكد أن معادلة الأمن التي سعت «إسرائيل» لفرضها لم تتحقق، وأن البيئة الميدانية تتجه نحو تمهيد لعمل برّي محتمل، في ظل توازن دقيق بين التصعيد والردع يزداد هشاشة مع كل تطور جديد.
في المحصلة، يتبلور المشهد كسباق على الحافة: محور أميركي إسرائيلي يراهن على خنق اقتصادي سريع يقود إلى إسقاط النظام الإيراني، مقابل رهان إيراني على توسيع دائرة الكلفة إلى حد تهديد الاقتصاد العالمي نفسه. وبين هذين المسارين، ومع عجز أوروبي وصيني وروسي عن فرض مسارات تسوية فاعلة، يصبح السؤال الحاسم ليس فقط مَن يملك القدرة على التصعيد، بل مَن يستطيع تحمّل كلفة الاستمرار فيه حتى النهاية.
في لبنان كان الإعلام على موعد مع صدمة ضميرية تمثلت باستشهاد مدير البرامج السياسية في قناة المنار، الإعلامي الهادئ الرصين محمد شري وزوجته بغارة طائرة إسرائيلية مسيّرة استهدفت منزله في منطقة زقاق البلاط، وتزامن الاستشهاد مع دعوة وزير الإعلام بول مرقص إلى اجتماع تشاوريّ حول الخطاب الإعلامي بحضور نقيبي الصحافة والمحرّرين ورئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع ورؤساء تحرير الصحف ومدراء المحطات التلفزيونية والإذاعية، ومثل الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء لبنان الذين سقطوا بفعل العدوان الإسرائيلي على لبنان وخصوصاً شهداء الإعلام وبالأخص الشهيد محمد شري، أول إشارة إلى تموضع ضميري للإعلام الذي يعيش مناخات تعكس حجم التردّي في الحياة السياسيّة التي كاد يصبح فيها اعتبار «إسرائيل» عدواً مجرد وجهة نظر قابلة للاختلاف، وجاء البيان الصادر في نهاية الاجتماع ومثله كلمة وزير الإعلام الافتتاحية بمثابة رد اعتبار لعنوان «العدوان الإسرائيلي على لبنان»، بدلاً من «حرب «إسرائيل» وحزب الله» و»حروب الآخرين على أرضنا».
وبالتزامن مع إطلاق الولايات المتحدة الأميركية حرب الاغتيالات واستهداف منشآت الطاقة في إيران، نقلت «إسرائيل» عدوانها على لبنان إلى قلب العاصمة بيروت مستهدفة سلسلة مبانٍ وشقق سكنية ما أدّى إلى استشهاد عددٍ من المواطنين لم يسلَم منها الإعلاميون، حيث استهدفت إحدى الغارات الغادرة منزل الزميل الإعلامي محمد شري ما أدّى إلى استشهاده وزوجته، فيما بقيت المساعي الدبلوماسيّة لوقف إطلاق النار خجولة، باستثناء الحراك الفرنسيّ مع الإعلان عن زيارة لوزير خارجية فرنسا جان نويل بارو إلى بيروت اليوم، مقابل إصرار الاحتلال على التصعيد وإنجاز مهمة القضاء على حزب الله بنفسه وعدم الاتكال على الحكومة اللبنانية وفق ما يدّعي المسؤولون الإسرائيليون.
ولاحظت أوساط سياسية التنسيق في الضربات بين الأميركيين والإسرائيليين، ففي الوقت الذي كانت «إسرائيل» تشنّ أوسع عدوان على العاصمة بيروت لتنفيذ عمليات اغتيال لقيادات في حزب الله، كانت «إسرائيل» والولايات المتحدة تستهدفان منشآت الطاقة في إيران واغتيال قيادات سياسية وأمنية إيرانية في طهران، ما يعني وفق ما تشير المصادر لـ»البناء» إلى أنّ هذه «الضربات كانت معدّة كي تكون مفاجئة وصادمة تؤدي لحسم الحرب سريعاً عبر شل القدرات الإيرانية وإحداث الفوضى داخل إيران لتفتح الباب أمام إسقاط النظام الإيراني».
ولفتت مصادر مطلعة لــ»البناء» إلى أنّ الظروف لم تنضج بعد لإطلاق المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل»، طالما أنّ معادلة الميدان لم تُحسم بعد وطرفي القتال الجيش الإسرائيلي مصرّ على استمرار عملياته العسكرية الجوية والبرية لفرض المنطقة العازلة بضعة كيلومترات وإضعاف حزب الله قدر الإمكان، مقابل تمسّك المقاومة بثوابتها في مقارعة الاحتلال ومنعه من التوغّل داخل الأراضي اللبنانية وإطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات في الشمال والوسط وعدم الاستسلام للشروط العسكرية والسياسية الإسرائيلية. وتعقتد المصادر أنّ الجانب الإسرائيلي غير ناضج للتفاوض ويريد الاستفادة من الوقت المتاح أميركياً وداخلياً لاختبار الميدان على عدة مستويات: الحرب الجوية لاغتيال قيادات الحزب وضرب بناه التحتية العسكرية والمالية وتدفيع بيئته الأثمان الكبيرة والتوغل في الجنوب لإنشاء شريط أمني حدودي وفق ما تطلق عليه «إسرائيل» المنطقة العازلة وإنهاء تهديد الحزب لمنطقة الشمال وتصويره كإنجاز للداخل الإسرائيلي يفتح باب الانسحاب من الحرب والتفاوض ضمن اتفاق مع لبنان، ومدة اختبار الميدان سوف تستغرق وفق المصادر أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أما الأميركيون وفق المصادر فمنشغلون في حربهم على إيران وكيفية احتواء التداعيات الكارثية للحرب على أمن الخليج والشرق الأوسط وأمن الطاقة والتجارة الخارجية، ويمنحون «إسرائيل» مدة زمنية لتحقيق أهدافها قبل العودة إلى المفاوضات، لكن عندما تكتشف الولايات المتحدة أنّ «إسرائيل» فشلت في القضاء على حزب الله وأصبحت الحرب عبثية وأنّ الحكومة اللبنانية لا تستطيع نزع سلاح الحزب، فإنها ستسارع إلى إرسال موفديها إلى لبنان لإطلاق المفاوضات وتبدأ العروض التفاوضيّة.
وفي سياق ذلك، أفادت مصادر دبلوماسية أميركية لـ «الجديد»، بأنّ «واشنطن بدأت تضغط على «إسرائيل» للاستعداد للدخول في مفاوضات مع لبنان خشية سقوط لبنان بالكامل». كذلك أفادت مصادر سياسية لبنانية بأنّ «»إسرائيل» قلقة من ميل الولايات المتحدة لوقف الحرب وهو ما يدفعها إلى التصعيد في لبنان». وذكرت مصادر سياسية لبنانية للجديد، عن هامش الحرب، أنّ «أمامنا أسبوعين إضافيين على أقلّ تقدير».
ويصل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو إلى بيروت اليوم لبحث مجريات التصعيد والتطورات الراهنة، وسيلتقي عدداً من المسؤولين اللبنانيين في مقدّمهم الرؤساء الثلاثة، وجدّد المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لودريان في تصريحات إذاعيّة «لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله تحت وطأة القصف». وأضاف «لم تتمكن «إسرائيل» من نزع سلاح «حزب الله» لذا لا يمكن توقع أن تفعل الحكومة اللبنانية ذلك في 3 أيام تحت وطأة القصف»، مشدداً على أنّ الحلّ لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض.
وأعلن الرئيس جوزاف عون في حديث تلفزيونيّ «أنني متمسّك بمبادرتي حول المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» لوقف الحرب وحريص على التوافق الداخلي حول مبادرتي لوقف الحرب قبل أي شيء».
وكان عون أكد على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعياً إلى أن يكون الخطاب السياسي في البلاد خطاباً وطنياً يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، وإلى أن ينسحب هذا الأمر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وشدّد الرئيس عون خلال ترؤسه لاجتماع أمنيّ حضره وزيرا الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقادة الأجهزة الأمنية خصص للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى بيروت والضاحية الجنوبيّة وتداعياتها على مختلف الأصعدة، على وجوب تأمين المزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسراً من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مؤكداً على ضرورة ضمان كرامة كلّ مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعيّة. واعتبر رئيس الجمهورية أن هذه المرحلة تتطلّب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيداً عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصيّة.
بدوره، لفت وزير الثقافة غسان ىسلامة إلى أنّ «الحكومة مُصرّة على أنّ وقف النار هو الخطوة الأولى وعلى الكلّ احترامه إذا قبلته «إسرائيل». وقال «دول محدّدة التقطت المبادرة اللبنانية وطوّرتها وهناك اهتمام فرنسي واضح بها وواشنطن أبدت اهتماماً بالمبادرة، لكن الأطراف الأوروبية أكثر اهتماماً بتطويرها»، لافتاً إلى أن «»إسرائيل» ترفض وقف إطلاق النار».
وكان العدو الصهيوني قد شنّ عدة غارات على مدينة بيروت فجر أول أمس مُستهدفاً شققاً سكنية في زقاق البلاط والبسطة وقد أسفر ذلك عن ارتقاء 12 شهيداً وسقوط 41 مُصاباً، بحسب آخر تحديث لوزارة الصحة، وأيضاً، شنّ العدو عدة غارات مستهدفاً الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلنت وزارة الصحة العامة أنّ العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 18 آذار بلغ 968، وعدد الجرحى 2432.
كما واصل العدو اعتداءاته في جنوب لبنان حيث شنّ عدة غارات طالت بلدات شقرا والجميجمة والعباسيّة وخربة سلم ومنطقة جل البحر في صور بالإضافة إلى استهدافه مجمعاً سكنياً في بلدة قناريت (قضاء صيدا) ما أسفر عن استشهاد 3 مواطنين، ومبنًى يضمّ مستودعاً للأدوية في بلدة العاقبية (قضاء صيدا)، وفي صيدا أُفيد عن استشهاد عنصر في الدفاع المدني اللبناني جراء غارة بالقرب من مركز عمله.
وفيما وجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان بمهاجمة معابر على نهر الليطاني، استهدف العدو العبارة الاحتياطية التي تمرّ فوق نهر الليطاني في منطقة برج رحال والتي تقع قرب مصلحة ري الجنوب التابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وتم استهداف جسر الكينايات في منطقة القاسمية الذي يمرّ فوق نهر الليطاني. كما جدّد الاحتلال المطالبة بإخلاء منطقة جنوب الزهراني.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، حذّر من «مفاجآت متوقعة خلال الساعات المقبلة ستشكل تصعيداً كبيراً في الحرب التي تشنها «إسرائيل» ضد إيران وحزب الله». بدوره، توجه أدرعي إلى حزب الله قيادة وعناصر: «من جديد وسّعتم دائرة الاعتداءات فوسّعنا ردّنا المزلزل الذي لا يُبقي ولا يذر، فصاعنا صاعين». فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن مسؤول عسكري إسرائيلي، قوله «إننا نخطط لشنّ حملة عسكرية تستمر أشهراً ضد حزب الله».
ووضعت جهات مطلعة في فريق المقاومة التصريحات والتهديدات الإسرائيلية في إطار الحرب النفسية والإعلامية الذي يشنّها الاحتلال على المقاومة وبيئتها وما اختيار منتصف الليل وساعات الفجر الأولى لشنّ الغارات الحاقدة إلا لترويع المدنيين وبث الرعب والهلع للضغط على بيئة المقاومة والبيئات الحاضنة للنازحين لخلق إشكالات بينهما تتحوّل عامل ضغط على المقاومة والدولة، وشددت الجهات لـ»البناء» على أن «انتقال العدو لمستوى استهداف العاصمة والأبنية السكنية يعكس فشلاً استخبارياً واضحاً عن الوصول إلى قيادات المقاومة وعجزاً حقيقياً عن التوغل داخل الحدود ويؤشر إلى انتهاء بنك الأهداف العسكرية والأمنية، ولم يعد أمامه إلا التوغل باتجاه الليطاني لمحاولة تحقيق إنجازات وهميّة يبيعها لشعبه المختبئ في الملاجئ وجيشه المنكسر العاجز». وأكدت الجهات أن المقاومة أعدّت العدة لحرب طويلة وستنتظر وحدات جيش الاحتلال بفارغ الصبر بين الأودية والجبال والتلال للالتحام معها في مختلف المحاور والقرى وستعمل على تكبيدها خسائر باهظة لن يستطيع تحمّلها.
ووفق ما يشير خبراء عسكريون لـ»البناء» فإنه على الرغم من إعلان قادة الاحتلال عن توسيع العمليات العسكرية البرية باتجاه الليطاني إلا أنه لا يترجم على أرض الواقع ولا يزال الخوف والتردّد يسيطران على أداء الجيش على الحدود رغم التوغلات اليومية التي يتصدى لها المقاومون، ولذلك يعتمد الجيش الإسرائيلي على التمهيد الناري الكثيف عبر القصف المدفعي والجوي والمسيرات لتسهيل توغلات أكبر، لكن الأمر صعب ومحفوف بتكبّد خسائر بشرية كبيرة لكون المقاومين هم أهل الأرض ويعرفون طرقاتها ولديهم العقيدة والكفاءة القتالية.
ونشرت المقاومة الإسلامية مشاهد عملية استهداف مقرّ الفرقة 146 في جعتون شرق مستوطنة نهاريا بصواريخ.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأنّ «حزب الله نفذ أبعد عملية إطلاق صواريخ على بعد 200 كم باتجاه بلدات غلاف غزة في الجنوب».
كما أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، عن «صفارات إنذار في الجليل الأعلى ومناطق شمال شرق تل أبيب إثر هجوم صاروخي من لبنان». بدورها، أفادت القناة 14 الإسرائيلية، عن دفعة صاروخية كثيفة من لبنان وصفارات الإنذار تدوي من شمال «إسرائيل» حتى وسطها.
واستهدفت المقاومة بمُسيّرات انقضاضيّة قاعدة زيتيم وثكنة يوآف وتجمعاً لجنود العدو في كريات شمونة. كما استهدفت قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه الطيبة وتجمع لجنود في تلة العويضة.
وأدانت العلاقات الإعلامية في حزب الله بشدة الجريمة الصهيونية الغادرة التي ارتكبها العدو الصهيونيّ باستهدافه الإعلامي المقاوم ومدير البرامج السياسية في قناة «المنار» الزميل الحاج محمد شري وزوجته، في الغارة الإرهابية التي استهدفت منزلهما وطالت المدنيين الآمنين في منطقة زقاق البلاط في بيروت، في اعتداء موصوف يكشف مجدداً الوجه الإجرامي لهذا العدو المتفلّت من كلّ القوانين والأعراف والمواثيق، وأكدت أنّ هذا العدو ماضٍ في حربه المفتوحة على الإنسان، والإعلام الحر، وعلى الكلمة المقاومة، وعلى الحقيقة، وعلى كلّ من ينبض عزاً وكرامة ورفضاً للهيمنة والاحتلال، مهما كان موقعه ودوره ومسؤوليته.
كما أدان حزب الله الاغتيال الجبان لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني واستمرار العدوان الأميركي – «الإسرائيلي» الإجرامي، وأكد أن اغتيال القادة لن يكسر من إرادة الجمهورية الإسلامية، ولا في النيل من عزيمة قيادتها وشعبها ومجاهديها، وستظلّ الجمهورية الإسلامية ركيزة المشروع المناهض للاستكبار الأميركي والتوسع الصهيوني مهما عظمت التضحيات.
ولفت الحزب إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي تواجه اليوم العدوان الأميركي – الصهيوني الهمجي، وفي ظل تآمر العالم عليها، وتقدّم في سبيل هذا الدفاع المقدس التضحيات العظام وقوافل الشهداء والقادة الكبار، فهي لا تدافع عن نفسها وشعبها فقط، وهو حقّ مشروع تكفله كل المواثيق الدولية، بل تدافع أيضاً عن كرامة الأمة الإسلامية وعزّتها واستقلالها، وعن شعوب المنطقة وكل الأحرار والشرفاء في هذا العالم، وتتصدّى للاختلالات العميقة التي تعتور النظام الدولي وتحمي ما تبقى من عدالة ومن قيم إنسانية في عالم داست فيه الولايات المتحدة الأميركية ومعها الكيان الصهيوني كل القوانين والأعراف والمواثيق، وتُسقط بصمودها وثباتها ومقاومتها التاريخية كل المخططات والمشاريع الاستيطانية والاستعمارية والتفتيتية التي يعمل العدو الأميركي ـ الصهيوني على تنفيذها لإخضاع شعوب المنطقة ونهب ثرواتها وفرض هيمنته المطلقة على حاضرها ومستقبلها.
===
الشرق:
بارو في بيروت اليوم… عون:متمسّك بمبادرتي وحريص على التوافق
إسرائيل تعد بمفاجآت وتصعيد كبير وتقصف المعابر وبيروت مجدداً
كتبت صحيفة "الشرق":
في موازاة التدهور الدراماتيكي الخطير، وقد ناهز عدد شهداء العدوان الاسرائيلي الالف، يقف المبادرون والوسطاء وسعاة الخير عاجزين. فلا مبادرة رئيس الجمهورية التي يتمسك بها تلقى صدى ايجابياً ولا حراك الخارج الذي سيحمل الى بيروت غداً وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو يبدو سيؤتي ثماره، في ضوء الرفض الاسرائيلي لوقف اطلاق النار.
تمسك بالمبادرة
مسارا الديبلوماسية والمفاوضات، مقفلان اذاً. لكن رغم هذا الواقع، اعلن الرئيس جوزاف عون في حديث تلفزيوني "انني متمسك بمبادرتي حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لوقف الحرب وحريص على التوافق الداخلي حول مبادرتي لوقف الحرب قبل أي شيء".
تعثر لاسباب كثيرة
في المقابل، أكد وزير الثقافة غسان سلامة ان "محور المفاوضات مع إسرائيل متعثر حاليا لأسباب كثيرة". تابع: مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل غير مرفوض لكن النقاش في لبنان هو بشأن الشروط وليس هناك اتصال مباشر مع حزب الله بشأن ملف التفاوض والحزب قرر أن يدخل المعركة مع إسرائيل بعد اغتيال خامنئي من دون استشارة الحكومة". واردف: الحكومة مصرة على أن وقف النار هو الخطوة الأولى وعلى الكل احترامه إذا قبلته إسرائيل. وقال "دول محددة التقطت المبادرة اللبنانية وطورتها وهناك اهتمام فرنسي واضح بها وواشنطن أبدت اهتماما بالمبادرة لكن الأطراف الأوروبية أكثر اهتماما بتطويرها"، لافتا الى ان "إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار".
بارو في بيروت
وفي وقت أفيد ان وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو سيزور بيروت اليوم لبحث مجريات التصعيد والتطورات الراهنة، وسيلتقي عدداً من المسؤولين اللبنانيين في مقدمهم الرؤساء الثلاثة، جدد المبعوث الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لودريان في تصريحات اذاعية "لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله تحت وطأة القصف". وأضاف "لم تتمكن إسرائيل من نزع سلاح "حزب الله" لذا لا يمكن توقع أن تفعل الحكومة اللبنانية ذلك في 3 أيام تحت وطأة القصف"، مشدداً على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض.
قصف المعابر
في ظل هذه الاجواء، وجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي ظهر اليوم انذارا عاجلا إلى سكان جنوب لبنان أعلن فيه انه "نظرًا لأنشطة حزب الله ونقل عناصر إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين يضطر جيش الدفاع إلى قيام باستهداف واسع ودقيق لأنشطة حزب الله. وبناء على ذلك، ولمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية ينوي جيش الدفاع مهاجمة معابر على نهر الليطاني وذلك بدءً من ساعات ظهر اليوم. حرصًا على سلامتكم يجب عليكم مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرك جنوبًا قد يعرض حياتكم للخطر".. على الاثر، افيد عن استهداف العبارة الاحتياطية التي تمر فوق نهر الليطاني في منطقة برج رحال والتي تقع قرب مصلحة ري الجنوب التابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وتم استهداف جسر الكينايات في منطقة القاسمية الذي يمر فوق نهر الليطاني… كما جدد المطالبة باخلاء منطقة جنوب الزهراني.
معارك وغارات
على الارض، المعارك مستمرة في الخيام، كما ان الغارات مستمرة على الجنوب والبقاع والعاصمة. وبينما طلب الجيش الاسرائيلي اخلاء نازحين من جديدة مرجعيون ومن دار الافتاء الجعفري في صيدا، افيد عن مقتل رجل وطفلة، هي ابنة اخيه، في سقوط قذائف على القليعة. وأشار رئيس بلدية البلدة حنا ضاهر في حديث تلفزيوني إلى أن "الصواريخ تأتي من مختلف الجبهات"، مضيفا "حمايتنا بحاجة الى غطاء عالمي والجيش اللبناني ما بقى طالع بإيدو وعم ياكلها متلنا متلو".
في السراي وبكركي
وفي السياق، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام، وفدا من بلدة علما الشعب تحدث باسمهم رئيس البلدية شادي نايف صياح الذي قال"وضعنا دولة الرئيس في اوضاع البلدة والطريقة التي اخرجنا بها، ونطالب بحقنا في العودة إلى أراضينا من هنا من موقع رئاسة الحكومة، وشددنا على أن مطلبنا واضح نريد العودة إلى أرضنا وبيوتنا والأهالي يريدون العيش بسلام كباقي اللبنانيين، وندعو إلى تسهيل عودتنا في أقرب وقت ممكن".
اغتيالات
واثر غارة فجرا على زقاق البلاط، نعت قناة "المنار" مدير البرامج السياسية محمد شري وزوجته اللذين قتلا في الغارة. ايضا، إستهدف الطيران الإسرائيلي سيارة بين الكورنيش البحري وجامع الزعتري في صيدا. واعلن الشاباك والجيش الإسرائيليّ "اغتيال مسؤول في جمع الأموال لـ"حماس" في صيدا".
===
الأنباء:
"التقدمي": مبادرة الرئيس عون أساس للتفاوض… وحراك متواصل لتفعيل شبكة الأمان الداخلي
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
لا يزال لبنان يرزح تحت وطأة الحرب الإسرائيلية المدمّرة، في ظل الغارات العنيفة التي تطال أكثر من منطقة جنوبًا وفي البقاع، مرورًا بالعاصمة بيروت، تزامنًا مع تمدّد التوغّل البري في الجنوب، بحيث أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش يعمّق توغّله في جنوب لبنان بمشاركة ألوية قتالية عدة، مشيرةً إلى أن عمل القوات البرية في الجنوب سيكون مشابهًا لعملياتها في مخيم جنين الفلسطيني.
من جهته، كثّف "حزب الله" عملياته العسكرية، في وقت زعمت فيه هيئة البث الإسرائيلية أن الحزب نفّذ أبعد عملية إطلاق صواريخ على بعد 200 كيلومتر باتجاه بلدات غلاف غزة في الجنوب.
مبادرة بعبدا والضغط الدولي
وبينما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول عسكري إسرائيلي وجود نية لشن حملة عسكرية في لبنان تستمر لأشهر عدة، يبرز التفاوض كخيار سياسي وحيد لتجنّب سيناريو التدمير الشامل للبنى التحتية.
في هذا الإطار، جدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تمسّكه بمبادرته الرامية إلى إطلاق مفاوضات مباشرة لوقف الحرب، مشدّدًا على ضرورة التوافق الداخلي لتحصين الموقف اللبناني.
يأتي ذلك بالتزامن مع حراك واشنطن التي بدأت تضغط على تل أبيب لفتح باب التفاوض، خشية "انهيار لبنان الكامل".
"التقدمي" يدين استهداف الإعلاميين
وفي خضم الاعتداءات المستمرة، دانت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي استهداف مدير البرامج السياسية في قناة "المنار"، الإعلامي محمد شري، الذي استشهد مع زوجته بغارة على بيروت، معتبرةً أن هذا الاعتداء يشكّل جريمة موصوفة وانتهاكًا صارخًا للحريات الإعلامية والقوانين الدولية. وأكّدت تضامنها الكامل مع الجسم الصحافي في لبنان.
حراك "التقدمي": وحدة وطنية واتفاق الطائف
وفي سياق الحراك السياسي الداخلي، زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط النائب فيصل كرامي وتكتل "الاعتدال الوطني"، وجرى التأكيد على ضرورة تحصين الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، مع التشديد على أهمية التمسّك باتفاق الطائف وضرورة تطبيق بنوده كافة بعد الحرب.
وأكّد "التقدمي" ضرورة الاستفادة من أي فرصة للوصول إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، كاشفًا، على لسان أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن، عن دعوته إلى هدنة إنسانية تتزامن مع فترة الأعياد، آملاً أن تشكّل مدخلًا لوقف ثابت لإطلاق النار يقوم على أساس اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 بعد تعديله، مع التأكيد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، لا سيما القرار 1701، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، وإطلاق الأسرى، والعودة إلى الخط الأزرق، وصولًا إلى إعادة الاعتبار لاتفاق الهدنة.
وخلال المباحثات، أكّد "التقدمي" أولوية وقف الاعتداءات والالتفاف حول مؤسسات الدولة والجيش، معتبرًا أن الوحدة الوطنية هي الرد الأقوى على النوايا الإسرائيلية الساعية إلى زرع الانقسام.
تيمور جنبلاط يعزّي قائد الجيش
إلى ذلك، أبرق النائب جنبلاط إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، معزيًا المؤسسة العسكرية وعائلات الشهداء المجنّدين الذين استشهدوا جراء الغارة الإسرائيلية على النبطية.
تحصين الجبل شبكة الأمان الداخلية
كما استكمل "التقدمي" تنسيقه باجتماعين منفصلين مع وفد من قيادة "التيار الوطني الحر" وآخر مع "الكتائب اللبنانية"، وأكّد المجتمعون على الدور المحوري للجيش اللبناني كضامن للسلم الأهلي، مع التشديد على استمرار التعاون الميداني والسياسي لتحصين أمن منطقة الجبل ومواجهة تداعيات ملف النزوح من زاوية إنسانية ووطنية شاملة.
هجوم حاد على "الحزب"
وفي موقف لافت، وعشية مباحثات وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو غدًا في بيروت، شنّ المبعوث الرئاسي الفرنسي جان-إيف لودريان هجومًا حادًا على "حزب الله"، محمّلًا إياه مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومشككًا في "لبنانية" قرار الحزب الذي اعتبره تابعًا لإيران. وتزامن ذلك مع تقارير عن ضغوط عربية كبيرة تُمارَس على الدولة اللبنانية لاتخاذ "قرارات شجاعة" مماثلة للقرار الذي اتخذته بحظر النشاطات العسكرية والأمنية للحزب.
إسرائيل تربط الحرب بالتطبيع
من جهته، ربط وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر استقرار المنطقة بانضمام لبنان إلى "دائرة التطبيع". وفي محادثات مع نظيره الفرنسي جان-نويل بارو، شدّد على أن "حزب الله" هو العقبة الوحيدة أمام هذا المسار، كاشفًا عن تعرّض إسرائيل لأكثر من ألفي هجوم صاروخي ومسيّر منذ مطلع آذار الجاري.
إحباط مخطط إرهابي في الكويت وقطر تطرد الإيرانيين
إقليميًا، أعلن جهاز أمن الدولة في الكويت إحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية، حيث تم ضبط 10 مواطنين ينتمون إلى "حزب الله". وبيّنت التحقيقات أن عناصر الخلية تلقّوا تدريبات خارجية على استخدام الأسلحة وطائرات الدرون بهدف تزويد جهات خارجية بإحداثيات المواقع المستهدفة، وسط تأكيد كويتي رسمي على التعامل بأقصى درجات الحزم مع أي مساس بأمن الدولة وسيادتها.
في هذا الوقت، تعرّضت منشآت في حقل "بارس الجنوبي" للغاز، جنوب إيران، لضربات جوية، في أول هجوم معلن يطال البنية التحتية للطاقة منذ اندلاع الحرب. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الهجوم استهدف منشآت غاز وبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر، ما أدى إلى اندلاع حرائق تمت السيطرة عليها لاحقًا بعد إيقاف الوحدات المتضررة.
ويُعد "بارس الجنوبي" أكبر حقل غاز في إيران ومن الأكبر عالميًا، إذ تتقاسمه مع قطر، ويشكّل المصدر الرئيسي لتأمين الغاز المستخدم في الكهرباء والصناعة والاستهلاك المحلي.
وفيما دانت قطر هذا الهجوم على منشآت "بارس"، تعرّضت منشآتها لهجمات إيرانية واسعة، ما دفع وزارة الخارجية القطرية إلى طرد الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة الإيرانية، والعاملين في الملحقيتين، مؤكدة أنهم أشخاص غير مرغوب فيهم، ومطالبةً إياهم بمغادرة الأراضي القطرية خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
===
الشرق الأوسط:
إسرائيل توسع بنك أهدافها إلى بيروت لاختبار «تماسك» الداخل اللبناني
مداولات سياسية لبحث سبل تحييد العاصمة
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
دخلت العاصمة اللبنانية بيروت الأربعاء مرحلة جديدة من التصعيد، مع تعرّضها لسلسلة غارات إسرائيلية متتالية فجر الأربعاء، أعقبتها ضربة صباحية استهدفت شقة سكنية في منطقة زقاق البلاط، في تطور يعكس تحوّلاً واضحاً في نمط العمليات، وتوسيعاً لرقعة الاستهداف داخل المدينة.
وبحسب مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أدّت حصيلة الغارات على منطقتي البسطة وزقاق البلاط في العاصمة بيروت إلى مقتل 10 أشخاص وجرح 27 آخرين. وطالت الضربات أربع مناطق متفرقة، بينها الباشورة وزقاق البلاط والبسطة، مع تسجيل تكرار استهداف مبانٍ سبق أن تعرّضت لغارات في الأيام الماضية، فيما بدا أنه تكريس لنمط تصعيدي متدرّج يقوم على إعادة ضرب الأهداف نفسها حتى إخراجها نهائياً من الخدمة.
سقوط الاستثناء
تشير الضربات الأخيرة إلى سقوط عملي لما كان يُعرف بـ«الاستثناء البيروتي»، إذ لم تعد العاصمة خارج نطاق العمليات، بل باتت جزءاً مباشراً من مسرح المواجهة. وتؤكد القراءة السياسية أن الاستهداف لم يعد محصوراً بجغرافيا محددة، بل يجري تعميمه على مختلف المناطق، بما يعكس توجهاً نحو توسيع نطاق الضغط، وتكريس معادلة مفتوحة لا تستثني أي موقع.
وفي هذا السياق، قال النائب محمد خواجة لـ«الشرق الأوسط»: إن «إسرائيل لا تميّز في استهدافاتها بين منطقة وأخرى داخل لبنان، ولا يمكن الحديث عن أي مظلّة أمنية خاصة تحمي بيروت، أو غيرها»، مؤكداً أن «نطاق العمليات يشمل مختلف الأراضي اللبنانية، وليست العاصمة وحدها».
وأوضح خواجة أن «ما يجري لا يندرج في إطار ضغط سياسي مباشر بقدر ما هو استخدام للأدوات العسكرية والأمنية بهدف التأثير على الداخل اللبناني»، مشيراً إلى أن «هذه الاستراتيجية تقوم على محاولة خلق توترات داخلية، ولا سيما في المناطق المختلطة، بما يؤدي إلى زيادة الضغوط الاجتماعية». معتبراً أن «إسرائيل تعتمد على استهداف مناطق متعددة، من دون حصر عملياتها بجغرافيا معينة، وهي تستخدم قدراتها العسكرية بشكل واسع، مستفيدة من تفوقها الجوي»، لافتاً إلى أن «استهداف المدنيين أو المناطق المدنية ليس جديداً، وقد شهدته بيروت في مراحل سابقة، ومن غير المستبعد تكراره».
نحو الضغط الشامل
يتجاوز التصعيد البعد العسكري المباشر، ليحمل أبعاداً سياسية واجتماعية واضحة تقوم على استخدام الضربات كوسيلة تأثير على الداخل اللبناني.
وفي هذا الإطار شدد النائب محمد خواجة على أن ما يجري «يستهدف بشكل مباشر البيئة الاجتماعية اللبنانية، عبر تعميق الانقسامات، وخلق توترات بين اللبنانيين»، معتبراً أن «الردّ الأكثر فاعلية في هذه المرحلة لا يكون إلا بالتمسّك بالثوابت الوطنية، وتعزيز الوحدة الداخلية».
بيروت كمساحة ضغط
يكتسب استهداف العاصمة دلالات إضافية تتصل بوظيفتها كحاضنة سكانية واسعة، لا سيما في ظل احتضانها أعداداً كبيرة من النازحين، إذ قال النائب إبراهيم منيمنة لـ«الشرق الأوسط»: إن «إسرائيل تسعى، في سياق معركتها مع (حزب الله)، إلى ممارسة أقصى درجات الضغط عليه، بما في ذلك عبر توظيف الواقع الداخلي اللبناني كأداة ضغط على المستوى الاجتماعي»، مشيراً إلى أن «استهداف بيروت لا يقتصر على ملاحقة عناصر محددة، بل يندرج أيضاً ضمن محاولة لإحداث شرخ داخلي، ودفع اللبنانيين إلى مواجهة بعضهم البعض، بما يفاقم الضغط على البيئة الحاضنة للحزب».
ورأى أنّ «هذه المعادلة لا تصيب سوى اللبنانيين، إذ يجد البلد نفسه عالقاً بين طرفين لا يملك التأثير المباشر في مسار مواجهتهما»، لافتاً إلى أن «بيروت اليوم تتحمّل عبئاً مضاعفاً باعتبارها العاصمة التي تستوعب النازحين والأهالي، فيما تتعرض في الوقت نفسه لضغوط أمنية، واستهدافات مباشرة». معتبراً أنّ «بيروت ليست مستثناة من التصعيد، ومن المرجّح أن يستمر هذا النمط خلال المرحلة المقبلة»، مشدداً على أن «الواجب يفرض تعزيز الوضع الأمني داخل المدينة، والعمل على ضبط أي مظاهر أو أهداف قد تُستخدم ذريعة للاستهداف، بما يحمي السكان، ويمنع تعريضهم للخطر».
وشدّد على أنّ «المطلوب الحفاظ على قدرة بيروت على احتضان النازحين، ومنع تحوّل الضغوط الأمنية إلى احتقان، أو احتكاكات داخلية».
وأشار إبراهيم منيمنة إلى أن «المواجهة القائمة تبدو مفتوحة، في ظل تمسّك كل من إسرائيل و«حزب الله» بخياراتهما، ما يضع لبنان واللبنانيين في موقع المتضرر الأول»، مؤكداً أن «هناك تحركات واتصالات قائمة على المستوى النيابي والبلدي لبحث سبل تحييد بيروت قدر الإمكان عن تداعيات التصعيد، وإن كانت لا تزال في إطار التداول».
الضغط المفتوح
على المستوى العسكري، يعكس نمط الضربات توجهاً واضحاً نحو توسيع بنك الأهداف، مع اعتماد سياسة تقوم على تعميم الجغرافيا، وتكرار الاستهداف. إذ قال العميد الركن المتقاعد بسام ياسين لـ«الشرق الأوسط» إن الاستهدافات الإسرائيلية التي تطال بيروت «لا تخضع لأي اعتبارات جغرافية، أو خطوط حمراء»، مشيراً إلى أن «إسرائيل تعتمد سياسة الضغط المفتوح، بحيث تضرب أينما تريد، من دون تمييز بين منطقة وأخرى».
وأوضح أن «ما يجري هو استهداف بهدف رفع مستوى الضغط، ما يعكس غياب أي ضوابط في بنك الأهداف». ورأى أن «تل أبيب تسعى إلى تعميم الضغط على كامل الأراضي اللبنانية، واستخدام العاصمة كمنصة لتكريس هذا الضغط، وإيصال رسالة بأنها وسّعت نطاق عملياتها».
===
العربي الجديد:
حزب الله يواصل هجماته وإسرائيل تتوعد بتوسعة المعركة
كتبت صحيفة "العربي الجديد":
يتواصل التصعيد العسكري على جبهات الجنوب اللبناني، مع تكثيف حزب الله هجماته الصاروخية، كان أعنفها استهداف مستوطنة كريات شمونة، في وقت يوسّع فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي نطاق ضرباته لتطال بنى تحتية مدنية وجسوراً حيوية، بينها معابر على نهر الليطاني، في مؤشر إلى تحوّل ميداني يفرض معادلات جديدة على الأرض.
ميدانياً، ترتفع حصيلة الضحايا بوتيرة متسارعة، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد الشهداء جرّاء الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس/ آذار حتى 18 من الشهر نفسه بلغ 968 شهيداً، إضافة إلى 2432 جريحاً، وسط استمرار استهداف الأحياء السكنية والمنشآت الصحية، وتوسيع رقعة القصف لتشمل بيروت ومناطق أخرى.
في المقابل، تتزايد التحذيرات الدولية من خطورة الأوضاع، حيث عبّرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء الضربات التي تطاول المدنيين والبنية التحتية، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، في وقت تواصل فيه السلطات اللبنانية إجراءاتها الأمنية الداخلية لملاحقة السلاح غير الشرعي، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
===
نداء الوطن:
"الحزب" يكتب "سيناريو غزة" ويدعو إسرائيل للتنفيذ
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
بين مطرقة التدمير الإسرائيلي الممنهج وسندان إصرار "حزب الله" على منح الذرائع لتل أبيب من ناحية، وتهديده الحكومة اللبنانية بـ "الويل والثبور" من ناحية أخرى، تتبدد فرص الحل السياسي. فـ "الحرس الثوري – فرع لبنان" ورّط البلاد في صراع يتجاوز قدراتها، غير آبهٍ بنقل المشهد الغزاوي إلى المدن والمناطق اللبنانية، وهو ما سبق وحذر منه أكثر من مسؤول إسرائيلي في مناسبات عدّة. ومع تطور حلقات الحرب، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن الأيام العشرة المقبلة ستكون الأكثر سخونة، بدأ الجيش الإسرائيلي استحداث "نتسريم" لبناني أي المحور الذي فصل جنوب غزة عن شمالها، وذلك عبر نهر الليطاني لعزل ميدان المواجهة الجنوبي عن "عاصمة الدويلة" في الضاحية كما عن سندها وعمقها الاستراتيجي العسكري في البقاع.
وبين شعار "نحمي ونبني" الذي طالما تغنى به "الحزب" وواقع الركام والدمار في القرى والبلدات الجنوبية، بون شاسع؛ وباتت "حماية" السكان رهينة الاستجابة لإنذارات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي الذي يوجّههم من نزوح إلى آخر، في مشهدٍ يستنسخ مأساة الغزاويين. وبدلًا من أن تشكّل صواريخه التي يطلقها نحو شمال إسرائيل ووسطها أو أبعد من ذلك، رادعًا محتملًا، تمدد "بيكار" الاستهداف الإسرائيلي إلى قلب بيروت في محلّتي البسطة والباشورة، بعد أن كانت محصورة في المراحل السابقة إلى حدّ كبير في الضاحية الجنوبية.
وتتصاعد المخاوف من توسع نطاق العمليات الإسرائيلية، إثر ما كشفته، "القناة 12" عن مسؤول أمني رفيع، اعتبر فيه أنه "إذا تحركنا ضد أهداف للدولة اللبنانية سيزداد اهتمامها بإخضاع حزب الله". وفي السياق، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، عقب قصف جسور على نهر الليطاني في لبنان وتدميرها، بأن هذه العمليات هي "رسالة للحكومة اللبنانية، لأن إسرائيل لن تسمح لـ "حزب الله" باستخدام البنية التحتية للدولة".
طهران تهدد الحكومة عبر وكلائها
في ظل هذا المشهد الملتهب حيث الكلمة العليا للميدان، لم يجد المسار الدبلوماسي طريقه حتى اللحظة؛ إذ سبقت لغة النار مجالس التفاوض، لتصطدم مبادرة بعبدا المدعومة فرنسيًّا بـ "لاءين" متقابلتين: لاءٌ إسرائيلية تصرّ على التفاوض تحت وطأة القصف (مستنسخة تجربتها مع "حماس" في غزة) حتى تقويض قدرات "حزب الله"، ولاءٌ إيرانية تأبى منح الدولة اللبنانية أي فرصة لانتزاع ورقة السلاح من يد ذراعها المحلي. وبحسب مصدر دبلوماسي، فإن طهران تنظر إلى الدولة اللبنانية بعين الريبة، وما التهديدات الأخيرة التي يطلقها مسؤولو "الحزب" تجاه الحكومة والداخل والهجمات السيبرانية التي تشنها خفافيش "الفاطميون" إلا رسائل إيرانية بالدرجة الأولى.
وفي السياق التفاوضي، يقرأ المصدر في تصريحات المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان إقرارًا بصعوبة الواقع؛ إذ اعتبر في حديث إذاعي أنه "إذا عجزت إسرائيل عن نزع السلاح، فلا يمكن توقع قيام الحكومة اللبنانية بذلك في ثلاثة أيام تحت وطأة القصف". ويعدّ تشديده على "حتمية التفاوض" مؤشرًا واضحًا إلى مدى تصلب الموقف الإسرائيلي، ومن خلفه الغطاء الأميركي، في فرض شروطٍ ميدانية قاسية تسبق أي مسار سياسي، فالإسرائيلي وفق المصدر الدبلوماسي لن يقع مرّتين في فخ "الحزب" وعدم جديّة أو قدرة الدولة اللبنانية على سحب السلاح. توازيًا، أفيد بأن وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو سيزور بيروت اليوم لبحث مجريات التصعيد والتطورات الراهنة.
أما داخليًا، فتركز المشهد الرسمي على الحراك الأمني والإعلامي؛ من الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية جوزاف عون في بعبدا بحضور قادة الأجهزة الأمنية، إلى اللقاء الإعلامي الذي دعا إليه وزير الإعلام بول مرقص. وبالرغم من أن الاجتماعين المنفصلين التقيا حول ضرورة تبني خطاب وطني جامع يركز على وحدة اللبنانيين، إلا أن المفارقة تكمن في أن التهديد الحقيقي للحمة الوطنية والأمن القومي يأتي ممن يمسك بقرار الحرب والدمار، ومن جعل من لبنان قربانًا على مذبح "ساحات الإسناد" لغزة وإيران.
انتزاع لبنان من القبضة الإيرانية
وعلى المسار السياسي - الدبلوماسي، كان لوزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي مواقف سيادية مهمّة خلال مشاركته في الاجتماع الطارئ الذي عقد في الرياض بدعوة من المملكة العربية السعودية وبمشاركة وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، والذي خصص للتشاور والتنسيق في شأن أمن المنطقة واستقرارها. وألقى كلمة لبنان، فوصف "اللحظة بالمفصلية وبأنها تتطلب جرأةً في الموقف، ومسؤوليّة تاريخيّة للدفاع عن أمن وسيادة الدول المستهدفة من طهران". واعتبر أن "أخطر ما في هذه الاعتداءات أنها موجّهة ضدّ دول لم تعتمدْ مع إيران إلّا نهج التهدئة. دول طالما التزمت بسياسات حُسن الجوار، ومدّت جسور التعاون، وسَعت إلى تجنيب المنطقة الانزلاق نحو الصراعات". وسأل الوزير رجي "أي رسالةٍ توجهها إيران إلى منطقتنا حين يُكافأ الاعتدال بالاعتداء؟". واعتبر أن طهران "تحاول عبر استهدافها الدول العربية والإسلامية خطف أمن وسلام هذه الدول ومقايضتهما بأهدافها الانتهازية". وشدد على أن "الحكومة اللبنانية عازمة ومصممة على انتزاع لبنان من براثن القبضة الإيرانيّة، بعدما أوعزت إلى "حزب الله" لزجّ لبنان في حرب لم يخترها".
وأكد رجي "أن الحكومة اللبنانية اتخذت سلسلة من القرارات، وهي ماضية في وضعها موضع التنفيذ، ولن تتراجع عنها". وشدد على أن "مغامرة حزب الله بإطلاق الصواريخ على إسرائيل أدّت إلى قيام إسرائيل باعتداءاتٍ وتوغلات إضافيّة داخل الأراضي اللبنانيّة، وإلى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، إضافةً إلى تهجير أكثر من مليون لبناني". وعن السلام، أعلن رجّي "تمسك لبنان بهذا الخيار"، موضحًا في المقابل "أن لا بديل عن التفاوض والحلول الدبلوماسية لمعالجة النزاعات وتفادي المزيد من التصعيد". وشدد على أن لبنان "يعوّل على التضامن والدعم العربي والدولي لمبادرة رئيس الجمهورية للدخول في مسارٍ تفاوضي مباشر مع إسرائيل، بهدف التوصل إلى حلولٍ مستدامة تحفظ سيادة لبنان وحقوقه". وطالب أخيرًا بـ "ضرورة الإسراع بدعم الجيش والقوات المسلحة اللبنانية لتمكينهما من القيام بدورهما في حفظ الأمن والاستقرار".
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي