كنعان بعد اجتماع لجنة المال: استعادة الودائع أساس أي تشريع

كنعان بعد اجتماع لجنة المال: استعادة الودائع أساس أي تشريع

 

Telegram

عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، الذي أعلن عقب الجلسة، أن "البند الأول على جدول أعمال الجلسة كان قانون إصلاح المصارف، والبند الثاني قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. وهذه الجلسة كانت جلسة نقاش عام استمعنا فيها الى وزراء المال والاقتصاد والعدل وحاكم مصرف لبنان، إضافة الى 25 نائباً. وقد أنهينا اليوم النقاش العام، والجلسة المقبلة التي ستعقد الأسبوع المقبل، ستكون مخصصة لمواد قانون إعادة هيكلة المصارف، الذي قبل الانتهاء منه، لا يمكن الانتقال الى قانون الانتظام المالي".

 

 

 

أضاف: "نحن الآن في صدد نقاش وإقرار تعديلات على تعديلات قانون إصلاح المصارف، فما بين أيدينا اليوم، أرسل الى مجلس النواب مرتين، وهذه الثالثة. فقد أنهينا الصيغة الأولى من القانون في فرعية لجنة المال وفي لجنة المال في العام 2025، وأقرته الهيئة العامة في 14 آب 2025 بعد ملاحظات صندوق النقد ومصرف لبنان. وما عرفناه اليوم، أن المشروع الجديد الذي سنبدأ بمناقشته بدءا من الجلسة المقبلة، وضع صندوق النقد الدولي ملاحظات جديدة عليه بعد إحالة القانون على المجلس النيابي. كما أن المجلس الدستوري، وبعد الطعن بالقانون بصيغته الأولى، عدّل 6 نقاط من أصل 36 نقطة. وعندما تثبت السلطة الدستورية العليا الممثلة بالمجلس الدستوري واقعاً معيناً، لا يمكن لأحد تغييره".

 

 

 

وأوضح أن عدداً من النواب "أثار هذه المسائل، وسألوا إلى متى سيستمر هذا المسار التشريعي، فكلما صدر قانون، يثبته المجلس الدستوري، وتعود الحكومة لترسل تعديلات عليه، وترد ملاحظات من صندوق النقد الدولي. من هنا، حددت الأسبوع المقبل موعداً للجنة المال، لأن الملاحظات الجديدة لصندوق النقد على مشروع تعديل الحكومة لم تصل بعد".

 

 

 

وتمنى "لو يكشف محضر جلسة اليوم أمام الرأي العام، لما تضمنته النقاشات من حقائق تاريخية. فمنذ عام 2009 وحتى عام 2019 والى اليوم، كان عملنا في لجنة المال والموازنة يركز على الرقابة ويتشدد فيها. وفضحنا الحسابات المالية غير المدققة منذ 1993، وحذرنا من عملية الاستمرار في الهبات والقروض والاستدانة والسلفات من دون سقف وقيود، وكيف أن المحاسبة لم تتم، وكيف كانت المؤسسات الدولية تطلب مني كرئيس للجنة المال طوّل بالي وإعطاء فرصة، ولم أستجب في حينه".

 

 

 

وأشار إلى أنه لا يرد على الكلام "لأنني لا أرد على كل ما يصدر في بعض الأحيان، لا سيما أننا في زمن الانتخابات، وكلنا نعلم كيف يكون التشريع فيه، وتعرفونه أكثر مني، من حكي من دون جمرك، وكلام من أناس يا ليتهم ينظرون الى المرآة قبل أن يتحدّثوا. لقد كنت أول من قدم اقتراحاً للكابيتال كونترول، ووضع صندوق النقد ملاحظات من 8 صفحات، فأقررناه في لجنة المال، وذهبنا إلى الهيئة العامة، ولم يقر، حتى وصلنا إلى 20 مليار دولار من الأموال التي حولت إلى الخارج. قبل أن يعود الصندوق، ويقول لي كان معك حق، وكان يجب أن يقر الاقتراح في حينه".

 

 

 

وأكد أن "المطلوب من صندوق النقد والحكومة ومجلس النواب أن تكون النيات واضحة للتوصل إلى اتفاق نريده جميعاً. ولكن لا يجوز الجرجرة لسنوات، فيدفع المودع الثمن من حقوقه والاقتصاد اللبناني الثمن، فنخسر الثقة بالاقتصاد اللبناني وبالوصول الى قطاع مصرفي سليم الذي يعمل وفق الأصول والمعايير الدولية ويحافظ على الأمانات التي لديه".

 

 

 

 

وسأل كنعان: "هل التعديلات المطروحة على تعديل الحكومة لقانون إصلاح المصارف نهائية؟ فعلينا درس أحقيتها إذا لا يمكن ان تكون، على غرار ما قاله حاكم مصرف لبنان والعديد من الزملاء، مخالفة لقرارات المجلس الدستوري"، مشيراً إلى أنه "وضع جدول مقارنة سيوزّع على أعضاء اللجنة في اليومين المقبلين". وقال: "ما لا يمكن القبول به هو عدم ربط أي مشروع إصلاحي باسترداد الودائع، فشطب المادة التي تقول إن قانون إصلاح المصارف ينفذ عند إقرار قانون استرداد الودائع أمر غير مقبول، فلا ثقة من دون استرداد الودائع".

 

 

 

ورأى أن "قانون استرداد الودائع لا يمكن أن يكون عنواناً بلا مضمون، ولا يوصل الى الهدف المطلوب. لن أستبق الأمور، ولكن الزملاء النواب، سجّلوا ملاحظات عدة، أولاً على طريقة إحالة قانون الانتظام المالي. وأحد الزملاء النواب ذكر أن هذا القانون أحيل من الحكومة بأكثرية النصف زائداً واحداً، بينما المادة 65 من الدستور، بحسب رأيه، تفترض الثلثين عندما يتعلق قانون بخطة كاملة وشاملة وعلى مدى عشرين سنة من هذا النوع، وتتعلق بمصير 4 ملايين لبناني، لأن الودائع وانهيار القطاع المصرفي وتداعياته طالت كل اللبنانيين، في لبنان والاغتراب".

 

 

 

كما أشار الى أن "مسألة التدقيق بموجودات الدولة والمصارف والأرقام، أيضاً أثيرت، فهل الودائع غير المشروعة المقدّرة ب 34 مليار دولار، هي بالفعل بهذا الرقم، أم كما يصلنا من تقارير الخبراء الذين كلفهم مصرف لبنان والدولة والمصارف تنخفض الى 20 مليار، مما يعني أن هناك 65 ملياراً من المطلوبات لا 50 ملياراً فقط؟ فالأرقام ليست وجهة نظر"، معتبراً أن "التدقيق مطلوب، ويجب أن تكون لدينا أرقام صحيحة عند التشريع، وعدم استسهال رمي أي شيء على مجلس النواب لرفع المسؤولية، وليدبر مجلس النواب رأسه".

 

 

 

وأضاف: "إن التصرف بمسؤولية أكثر من ضرورة، وشو ما قالوا يقولوا، فالتضحية بحقوق الناس هي تضحية بالثقة بالدولة وبالقطاع المصرفي وبالاقتصاد وبمقومات التعافي التي توضع كعنوان في كل الخطط الحكومية، من خطة حسان دياب الى خطة نجيب ميقاتي، الى خطة الحكومة الحالية، وهي الخطة الأفضل على صعيد المبدأ وشمولية المسؤولية بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، ولكن من دون تطبيقه بالمضمون، بغياب التدقيق والأرقام والتمويل، وفي ظل التمييز المرفوض بين مودع الليرة ومودع الدولار".

 

 

 

وقال: "سنضع خريطة طريق للعمل، بقدر الإمكان. فنحن على بعد أسابيع من موعد دستوري للانتخابات النيابية هو العاشر من أيار 2026. وإمكانية التشريع، يجب أن تأخذ في الاعتبار هذا الواقع، والظروف، وكم يمكن تحييد النقاشات عن المزايدات، وتأمين النصاب للتشريع والعمل، في ضوء الحملات الانتخابية للنواب، وصعوبة الاجتماع كلما اقترب موعد الانتخابات. أثناء نقاش موازنة 2026، وقبل 6 أشهر من الانتخابات، كان النصاب يتأمن بـ6 نواب، فقط بينما رأينا في جلسات الهيئة العامة فوق المئة نائب".

 

 

 

وذكر بأننا "أول من حمل كرة النار ولم نهرب منها يوماً، وتاريخنا يشهد، والمجلس النيابي يشهد، والتدقيق الذي قمنا به منذ اليوم الأول لتسلّمنا لجنة المال والموازنة الى اليوم يشهد، إن على صعيد المالية العامة أو التوظيف العشوائي أو كل أبواب الهدر التي وثقناها وأحلناها على القضاء، ولكن لا السلطة التنفيذية تحترم القوانين ولا القضاء يحاسب على مخالفة القوانين، فمن أين نأتي بالحل؟".

 

 

 

ودعا "قبل لف العالم، وطلب الأموال، الى أن نبدأ بالمحاسبة وباحترام القانون وباحترام توصيات لجان جدية وثقت وفضحت هدراً يصل الى أكثر من 100 مليار دولار. وقد بدأنا اليوم بعملنا، ونطالب وزارة المال بإرسال الملاحظات النهائية والأخيرة لصندوق النقد، وباحترام مؤسساتنا الدستورية ومجلس النواب، والمجلس الدستوري عندها يصدر قراراً".

 

 

وختم كنعان: "على صعيد قانون الفجوة، أدعو الحكومة وكل الأطراف التي عملت عليه - ولا أرى أي طرف متفق مع الآخر عليه ولربما فارمينه – إلى أن يتحملوا المسؤولية ويعيدوا النظر بالكثير من المسائل لتسهيل العمل عليهم وعلينا، وإمكان الوصول الى نتيجة. وأقول ذلك، لأنني رجل مسؤول ولا يخاف من المحرمات. فلم أر أحداً من المؤسسات والنقابات وحتى صندوق النقد، الا ولديه ملاحظات واعتراضات على المشروع المحال من الحكومة. ونحن حرصاء على التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد، لكننا نطالب الأطراف الأخرى، بدءاً من الحكومة، بوضع مسار واضح وسليم وشفاف، ووضع مسألة الحقوق والثقة واستعادة الودائع كأساس لأي تشريع وتعاف، إذ من دون ثقة لا اقتصاد".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram