افتتاحيات "الصحف"العربية الصادرة اليوم الخميس 19/02/:
الأخبار:
طوائف على طريق «الانقراض»!
كتبت صحيفة "الأخبار":
في لبنان، ما من شيء أسهل من تحويل أي نقاشٍ ديموغرافي إلى اشتباكٍ طائفي، وليس أصعب من مقاربته بوصفه قضية اجتماعية - اقتصادية بحتة. فمجرّد طرح أرقام تتعلّق بأحجام الطوائف أو أعمارها أو اتجاهات نموّها يكفي لإثارة حساسية جماعية. لكن ما تكشفه المعطيات يتجاوز السجال السياسي المعتاد، ويؤكّد أننا أمام تحوّل بنيوي صامت، يتقدّم ببطء وثبات، وقد يبدّل شكل المجتمع اللبناني خلال جيلٍ واحد فقط. «طوائف على طريق الانقراض» عنوان قاسٍ، لكنه لا يستند إلى خطاب تحريضي أو قراءة أيديولوجية، بل إلى حسابٍ ديموغرافي بارد. فمنذ غياب أي إحصاء سكاني رسمي في لبنان، بقيت لوائح الشطب الانتخابية المقياس الوحيد لتتبّع حركة المجتمع. وبمقارنة هذه اللوائح بين عامَي 2000 و2025، تظهر فجوة عمرية وعددية تتّسع تدريجياً: مجتمع شابّ يتمدّد، وآخر يشيخ ويتقلّص. قد تكون هذه عملية طبيعية، لكنها في حالة لبنان تأخذ بعداً مصيرياً، لأن التوازنات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بُنيت أصلاً على ثباتٍ سكاني لم يعد قائماً. المشكلة لا تُختصر بتراجع عدد أفراد طائفة هنا أو هناك، بل بتبدّل الهرم العمري نفسه. فحين تكبر القاعدة الشابّة لدى فئةٍ وتتآكل لدى أخرى، تصبح النتائج حتمية حتى لو توقّفت الهجرة أو بقيت معدّلات الولادة مستقرة. الأمر أشبه بانحدار بطيء لا يمكن وقفه بالخطابات أو بالشعارات، بل يحتاج إلى سياسات طويلة المدى تتعلّق بالاقتصاد والعمل والسكن والتعليم والانتشار. والأخطر أن هذا التحوّل يحصل من دون نقاش جدّي. فالطبقة السياسية تميل إلى تجاهل الأرقام لأنها تُربِك سردياتها، فيما تتحوّل كل مقاربة علمية إلى مادة تخوين أو تهويل. وهكذا يبقى البلد أسير معادلة مفارِقة: الجميع يدرك أن المجتمع يتغيّر، لكنّ أحداً لا يريد الاعتراف بكيفية تغيّره ولا بنتائجه. الدراسة التي أعدّها مدير مكتب الاحصاء والتوثيق الباحث كمال فغالي بعنوان «المتغيّرات الديمغرافية - مؤشّرات تقلب التوازن الطائفي في لبنان 2000-2025»، لا تحاول تثبيت تفوّق جماعة على أخرى، ولا استحضار هواجس تاريخية، بل قراءة اتجاهٍ ديموغرافي سيطاول الدولة نفسها قبل أن يطاول أيّ طائفة. فحين يتبدّل المجتمع، تتبدّل تلقائياً السياسة والاقتصاد والتمثيل والنظام
قد يبدو العنوان صادماً أو مُبالغاً فيه عند قراءته الأولى، لكنّ الوقائع الديموغرافية تشير إلى أزمة بنيوية عميقة تضرب بعض الطوائف في لبنان وتضعها على طريق «الانقراض» خلال السنوات المقبلة. ولا يستند هذا الكلام إلى تقديرات أو قراءات سياسية، بل إلى أرقام موثّقة ودراسة مفصّلة اعتمدت لوائح قيد الناخبين لعامَي 2000 و2025، بوصفها المصدر الرسمي الوحيد المُتاح منذ غياب أي إحصاء سكاني شامل في البلاد منذ عام 1932.
وتكتسب هذه اللوائح، وفق الباحث كمال فغالي، قيمة قانونية شاملة لأنها تشمل جميع أصحاب حق الاقتراع، بمن فيهم غير المقيمين والمجنّسون، وإن كانت لا تشمل الفئات دون سنّ الحادية والعشرين. وتكشف المقارنة بين اللوائح اختلالاً واضحاً في الفارق العمري بين الناخبين المسلمين الذين يبلغ متوسط العمر بينهم 47 عاماً ويشكّلون 66.4% من مجمل الهيئة الناخبة، و55.5 عاماً للمسيحيين الذين يشكّلون 33.5% من الناخبين وفق لوائح قيد آذار 2025.
ويزداد التفاوت وضوحاً لدى الدخول في التفاصيل. فمتوسط أعمار الشيعة والسنّة والعلويين يقارب 46 عاماً، ويرتفع إلى 50.9 عاماً لدى الدروز. أمّا لدى المسيحيين، فيتجاوز هذا المعدّل الرقم الأعلى المُسجّل لدى الطوائف الإسلامية، إذ يُعدّ الموارنة الأصغر عمراً بين المذاهب المسيحية نسبياً بمتوسط 53.9 عاماً، ويرتفع الرقم إلى ما فوق 55 عاماً لدى الكاثوليك والأرثوذكس والسريان، ويصل إلى نحو 63 عاماً لدى الأرمن والإنجيليين.
هذه الأرقام لا تعبّر فقط عن شيخوخة سكانية، بل عن مسار تناقصي شبه حتمي. فمتوسط عدد الناخبين في السجلّ العائلي المسيحي يبلغ 10.3 ناخبين، مقابل 21.5 ناخباً في السجلّات الإسلامية. وبعبارة أوضح، السجلّ الأكبر ينتج ناخبين جدداً بوتيرة أعلى، ما يخلق نمواً ذاتياً داخل الطائفة حتى من دون تغيّرات استثنائية. في المقابل، يحدّ صغر حجم السجلّات المسيحية من القدرة الطبيعية على التعويض عن الوفيات والهجرة، فتتّسع الفجوة العددية مع مرور الوقت، خصوصاً أن السجلّات الإسلامية أكثر شباباً وأكثر عدداً، ما ينعكس مباشرة في كل دورة انتخابية حتى مع ثبات معدّلات الإنجاب.
ويسجّل الموارنة أعلى متوسط سجلّات داخل الطوائف المسيحية، فيما ينخفض تدريجياً لدى البقية: 9.8 ناخبين لدى الروم الأرثوذكس والكاثوليك، 7.4 لدى السريان الأرثوذكس، 7.1 لدى السريان الكاثوليك، 6.1 لدى الإنجيليين، 5.9 لدى الأرمن الأرثوذكس والكاثوليك، وصولاً إلى 3.7 لدى اللاتين.
3 طوائف مسيحية تتناقص أعدادها!
ويكتسب الموضوع بُعداً أكثر خطورة عند التوقف عند تطوّر أعداد الناخبين بحسب الانتماء الديني بين عامَي 2000 و2025. فقد ارتفع عدد الناخبين المسلمين بنسبة 71%، فيما لم تتجاوز الزيادة لدى الناخبين المسيحيين 14% فقط. وإذا استمر المسار على هذا النحو، يُتوقَّع أن تنخفض حصة الناخبين المسيحيين إلى نحو 25% من إجمالي الهيئة الناخبة.
ضمن هذا المشهد، سجّلت الطائفة المارونية وحدها نمواً ملحوظاً بلغ 22.3%، بينما تباطأ النمو لدى الروم الكاثوليك (12.8%)، وتراجع أكثر لدى الروم الأرثوذكس (7.2%)، وصولاً إلى 4.2% لدى الأقليات المسيحية.
لكنّ الأخطر تمثّل في تراجع فعلي لدى ثلاث طوائف: الأرمن الأرثوذكس (-10.6%)، والإنجيليون (-7.1%)، والأرمن الكاثوليك (-1.7%). ويرتبط هذا الانخفاض أساساً باتساع موجات الهجرة، وامتناع عدد كبير من المهاجرين عن تسجيل أبنائهم على القيود اللبنانية، ما يهدّد هذه الطوائف بتقلّص متواصل في سجلّاتها الانتخابية مع مرور الوقت.
سجلّات ستختفي خلال 30 عاماً
وتتصدّر الطوائف الأرمنية نسب السجلّات المُهدَّدة بالاختفاء خلال ثلاثين سنة كحدّ أقصى، إذ تبلغ 31.4% من مجموع السجلّات، أي ما يعادل 12.2% من الناخبين. تليها الطائفة الإنجيلية بنسبة 26.6% (9.4% من الناخبين)، ثم الروم الأرثوذكس بنسبة 23.7% (5.6%)، فالروم الكاثوليك بنسبة 20.9% (4.5%). أمّا الطائفة المارونية، وعلى الرغم من كونها الأكبر عدداً، فتسجّل سجلّات آيلة للاختفاء بنسبة 20.1%، أي ما يوازي 3.6% من ناخبيها.
ويعكس هذا التدرّج تفاوتاً داخلياً في حدّة الشيخوخة، ضمن اتجاه عام مشترك نحو تقلّص القاعدة الديموغرافية المسيحية. فالمعطيات تُظهِر أنّ العائلات المسيحية أكثر تقدّماً في العمر من العائلات المسلمة؛ إذ إن 22.2% من سجلّات القيد العائلية للمسيحيين لا تضم أي فرد عمره 70 عاماً أو أقل، أي إن جميع أفرادها تجاوزوا 71 عاماً، ما يجعل اختفاءها خلال ثلاثين سنة أمراً شبه حتمي. كما ترتفع نسب السجلّات الخالية من أفراد دون الخمسين بين 28.3% لدى الموارنة، و35% لدى الروم، و49% لدى الأرمن، وصولاً إلى 52% لدى اللاتين، بما يؤكّد أنّ الشيخوخة هي السمة الديموغرافية الغالبة في هذه الطوائف.
في المقابل، تبدو الطوائف الإسلامية أكثر شباباً وفق السجلّات نفسها، إذ تبلغ نسبة السجلّات التي تخلو من أفراد دون الخمسين 8% لدى الشيعة، مقابل 11.6% لدى السنّة و12% لدى الدروز. لذلك تسجّل هذه الطوائف معدّلات متدنية نسبياً من السجلّات المُهدّدة بالاختفاء خلال ثلاثين سنة: الدروز 7.6% (0.8% من الناخبين)، العلويون 6.8% (0.7%)، السنّة 6.1% (0.5%)، فيما تسجّل الطائفة الشيعية أدنى نسبة عند 4.8% فقط (0.3% من الناخبين).
ويؤكّد هذا التفاوت أن التقلّص الديموغرافي في الطوائف الإسلامية يبقى محدوداً من حيث الحجم والأثر مقارنة بما تشهده الطوائف المسيحية، مع توقّع تفوّق عددي شامل للناخبين المسلمين عبر مختلف الفئات العمرية بين عامي 2040 و2042، ولا سيما ضمن الفئة الشابة بين 21 و40 عاماً.
كلّ ذلك يفرض دقّ ناقوس الخطر لدى القيادات المسيحية والكنائس وسائر المؤسسات المعنية. فمن المُفترض أن تكون هذه الجهات مطّلعة على الدراسات والإحصاءات المتوافرة، إلّا إذا اختارت تجاهلها عمداً والاستمرار في سياسات الترقيع بدل وضع خطط إنقاذ فعلية. ومن المُرجّح أيضاً أن تُستَخدم هذه الأرقام ذريعة لإطلاق حملات طائفية، كما يحدث غالباً عند نشر أي معطيات تتعلّق بتوزّع الناخبين وأعمارهم وانتماءاتهم.
بدلاً من مقاربة المسألة بجدّية والبحث عن وسائل تحدّ من هجرة الشباب المسيحيين وتعزّز حضورهم الاقتصادي والاجتماعي في القرى والأرياف، يلجأ بعض السياسيين إلى تسويق نظرية «وقف العدّ» للتنصّل من المسؤوليات، وربط الوقائع الرقمية بسرديات المؤامرة لإفراغها من مضمونها.
الحلول متوافرة، لكنّ اللافت غياب المبادرة: من إطلاق برامج دعم تخلق فرص عمل للشباب، إلى السماح باستخدام أراضي الوقف كمورد إنتاجي يثبّت العائلات في أرضها ويساعد على تصريف الإنتاج الزراعي، مروراً بتخفيف أعباء الأقساط المدرسية والجامعية، وصولاً إلى متابعة المغتربين وتشجيعهم على تسجيل أولادهم في لبنان والحفاظ على صلة الأبناء والأحفاد بجذورهم.
=============================
النهار:
المأزق الانتخابي بلا أفق ويحجب الترشيحات "الخماسية" في اليرزة: زيارة برسائل متعددة
كتبت صحيفة "النهار":
مع أن الأجواء الصاخبة ظلّت تتقدم المشهد الداخلي غداة العاصفة الاحتجاجية التي أثارتها القرارات الضريبية التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، والتي قد لا تقف عند حدود ما جرى حتى البارحة، تتّجه مسارات الأولويات المقبلة نحو التركيز المزدوج على المأزق القانوني المتعاظم حيال استحقاق الانتخابات النيابية في ظل انعدام أي أفق لمخرج مشكلة اقتراع المغتربين، وعلى التحضيرات المتسارعة لمؤتمر دعم الجيش في باريس في الخامس من آذار، والذي بدأ اهتمام الدول المعنية به يعكس مناخات إيجابية واعدة.
في الملف الانتخابي، كشفت أوساط واسعة الاطّلاع لـ"النهار" أن التداعيات التي أثارها صدور رأي هيئة التشريع والقضايا لمصلحة اقتراع المغتربين من مناطق انتشارهم لجميع أعضاء مجلس النواب، أحدث تعكيراً صامتاً في العلاقات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة، ورئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام من جهة أخرى. وإذ بات في حكم المؤكد أن أي مبادرة سياسية أو نيابية لن تكون لها أي فرصة لاختراق المأزق في ظل رفض الرئيس بري إحالة الملف على جلسة للهيئة العامة للمجلس قبل فوات الأوان، تتوقع الأوساط نفسها أن تدخل البلاد في أجواء أزمة كبيرة حول الاستحقاق الانتخابي في شهر آذار المقبل، نظراً إلى اقتراب "المهل القاتلة" من استحالة تعديل قانون الانتخاب النافذ، وتالياً فرض أمر واقع بسبب إقفال الأبواب أمام حلّ يخرج من مجلس النواب. وهو أمر بدأ يتحسّب له معظم الجهات النيابية والسياسية بحيث يترجمه التريّث اللافت في تقديم الترشيحات الرسمية إلى الانتخابات، سواء في الداخل أم في الخارج، إلى حدود شبه معدومة حتى اللحظة الحالية على الأقل. وسيرتب ذلك تبعات مضاعفة على الحكومة التي بدأت تواجه وضعاً صعباً ودقيقاً مع هذا المأزق، بالإضافة إلى زحمة الاستحقاقات الداهمة التي تتّصل بملفات حصر السلاح ومؤتمر دعم الجيش، وأخيراً الاحتجاجات الواسعة على القرارات الضريبية الأخيرة.
وقد يكون من الصعب في المشهد السياسي الحالي تجاهل تنامي حالة التوافد المتواصلة على بيت الوسط منذ وصول الرئيس سعد الحريري إلى بيروت. وفيما استمر مشهد الاستقبالات السياسية المتواصلة أمس، كان أبرز ما سجل اجتماع الرئيس الحريري مع وفد كبير من مكاتب ومجالس منسقيات "تيار المستقبل" في عكار والضنية والمنية والكورة والبترون وزغرتا وطرابلس، ومكاتب القطاعات المركزية في التيار، والتي تعنى بشؤون المرأة والرياضة والتنمية الاجتماعية والتربية والتعليم والتعليم العالي والمهن الحرة والنقابات العمالية، في حضور نائبة رئيس التيار بهية الحريري والأمين العام للتيار أحمد الحريري.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس الحريري "أن من يهاجمون التيار ليلاً نهاراً هم المفلسون، وقد هالهم حجم الحشود التي نزلت إلى الساحة في 14 شباط". وتوجّه إلى منتسبي التيار بالقول: "لا تستخفوا بأنفسكم فأنتم تيار رفيق الحريري وكل واحد منكم يمثلني شخصياً بين الناس. كونوا صادقين ومنفتحين على الجميع، ولا تشمتوا بأحد وابقوا على تواصل وانفتاح مع كل الناس". وشدّد على "ضرورة إيصال أصحاب الكفاءة إلى مراكز القرار، بغض النظر عن طائفتهم أو منطقتهم، لأن الهدف الأسمى يجب أن يكون دائماً خدمة لبنان بكل مناطقه ولجميع أبنائه".
أما في ملف التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، فبرز تطوّر لافت تمثّل في استقبال قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس في مكتبه في اليرزة، السفراء الأميركي ميشال عيسى، والسعودي وليد البخاري، والقطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والمصري علاء موسى، والفرنسي هيرفيه ماغرو، أي سفراء مجموعة الدول الخماسية المعنية بالملف اللبناني. وتناول البحث الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في مصر بتاريخ 24/2/2026. وأفادت المعلومات العسكرية الرسمية عن الاجتماع أن "الحاضرين أكدوا أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظرًا إلى دورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وسط المرحلة الحالية الدقيقة". وشكّل هذا الاجتماع إشارة بارزة إلى الجدية الكبيرة التي بدأت تكتسبها الجهود لإنجاح مؤتمر باريس، وهو الأمر الذي سيكون موضع بحث تفصيلي للمجموعة الخماسية في الاجتماع التحضيري الذي سيعقد في القاهرة في 24 شباط الحالي. كما أن زيارة السفراء الخمسة لليرزة غداة إقرار المرحلة الثانية لحصر السلاح في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء اثارت تفسيرات ايجابية لدى المسؤولين الرسميين اللبنانيين .
وعشية الاجتماع، إلتقى رئيس الجمهورية جوزف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وعرض معه هذه التحضيرات واطّلع منه على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية.
وأما في ما يتعلق بتداعيات القرارات الحكومية الأخيرة حول زيادات سعر البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة، فإن الاحتجاجات ظلّت على وتيرة متسعة من دون تسجيل تحركات احتجاجية على الأرض.
وأفادت معلومات أن وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، أجرى سلسلة لقاءات واتصالات مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية "انطلاقاً من حساسية الموضوع المعيشي، وتهدف إلى ضبط الأسعار وكبح جماح التضخم ومنع انعكاس القرارات الحكومية الأخيرة على السلع الأساسية للمواطنين. وبنتيجة اللقاءات، تعهدت نقابات أصحاب السوبرماركت واتحاد نقابات الأفران، بالالتزام بالأسعار السائدة حالياً".
وأعلن رئيس لجنة الاقتصاد النائب فريد البستاني، "لدينا تصور في لجنة الاقتصاد بعد أن قدم لنا وزير الاقتصاد الأسبوع الماضي تصوراً، نحن ندرسه اليوم وسيكون لنا موقف كلجنة من هذه الخطة. نحن ننظر إلى الليرة ولا نريد ضرائب، واقترح أن نبدأ بتحسين سعر الليرة قبل أن نرفع الضرائب ونستطيع بوضع الذهب أن نحدث تعادلاً ونخفض قيمة الصرف إلى ستين الفاً، وإذا خفضناها إلى ستين ألفاً معنى ذلك أننا نحسن القوة الشرائية للمواطن بثلاثين في المئة، والدولة تملك 8 ملايين دولار في حساب خاص في مصرف لبنان. نحن نقترح استعمالها"، مضيفاً: "الحكومة اضطرت أن تلجأ إلى موضوع الضرائب في الوقت الذي نستطيع أن نقوم فيه بواجباتنا تجاه العسكريين وتجاه القطاع العام".
بدوره، اعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بعد مشاركته في اجتماع لجنة الاقتصاد النيابية، أن "كل مبدأ ضرائبي في هذه الفترة مرفوض خصوصاً أن الموازنات التي مرّت كلها ضرائبية يتحملها بشكل خاص العامل في القطاع العام والقطاع الخاص". وقال إن "ما حصل أول من أمس مرفوض. المفترض أن تكون هناك لجان متخصصة تنظر إلى إيرادات غير الضرائب والرسوم المطلوبة وخصوصاً عندما نقرر زيادات لقطاعات معينة تحق لها هذه الزيادات، لكن ندعو إلى زيادات مدروسة تدخل ضمن صلب الراتب للقطاع العام وللعسكريين".
في المقابل، أعلن "التيار الوطني الحر" "تبنّيه الطعن أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين، والذي تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل"، وأكّد أنه "لن يترك أي وسيلة قانونية سعياً لتراجع حكومة العجز عن قرارها الإعتباطي".
==========================
الديار:
الضرائب أمام البرلمان والحكومة لن تتراجع؟
إضراب الإدارة يلوّح بالتصعيد
كتبت صحيفة " الديار":
لـم تحجب جــولتـــــا المفـــاوضات الاميركــية – الايرانــية في مسقط وجنيف مـشـــهد دق طبـول الحرب الذي ارتفعت وتيرته امس عبر تقارير وسائل الاعلام الاميركية. وقد نشر موقع اكسيوس تقريرا تحدث فيه عن «ان ادارة الرئيس ترامب اقرب الى خوض حرب كبرى في الشرق الاوسط قد تبدأ في وقت قريب جدا».
وقال «ان العملية العسكرية الاميركية المتوقعة في ايران ربما تكون حملة ضخمة تستمر لاسابيع،ويرجح ان تكون مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل»، مشيرا الى انه سيكون لها «تداعيات درامية على المنطقة باسرها».
وفي ظل هذا التوتر الشديد الذي يسود المنطقة،يعيش لبنان حالة من الترقب،ويسعى في الوقت نفسه الى التعامل مع الاستحقاقات والملفات الصعبة المطروحة.
معارضة وغضب شعبي ضد قرارات الحكومة الضريبية
وامس بقيت قرارات الحكومة الضريبية تتفاعل على الصعيد السياسي وسط موجة من الغضب الشعبي،لا سيما ان زيادة سعر البنزين ادت الى نتائج سلبية فورية على كاهل المواطنين،ساهمت في زيادتها فوضى تفلت الاسعار والنقل من دون اية رقابة.
وفيما توالت ردود الافعال المعارضة لقرارات الحكومة، لوحظ ان الاحتجاجات التي سجلت في الشارع في اليومين الماضيين بقيت محدودة وسط اجراءات امنية ترافقت مع كل تحرك.
مصادر لـ«الديار»: قرار بضبط الشارع
وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان هناك قرارا اتخذ على اعلى مستوى لضبط الشارع ومنع استغلال التحركات الشعبية وانزلاقها الى الفوضى.
واضافت ان تعليمات اعطيت للجيش والقوى الامنية لمنع قطع الطرق او حصول اعمال فوضى او اعتداء على الاملاك العامة والخاصة، وان اجراءات احترازية اتخذت لهذه الغاية.
وفي هذا الإطار كشف مصدر مطلع لـ«الديار» امس عن اتصالات جرت على غير صعيد للتعامل مع قرارات الحكومة الضريبية ومحاولة تصويب ما حصل، وتفادي حصول تداعيات على صعيد الامن الاجتماعي.
واضاف ان الاجواء التي تسربت عن هذه الاتصالات لا تؤشر الى تراجع الحكومة عن قراراتها الضريبية كما يطالب العديد من القوى السياسية والهيئات النقابية والشعبية،وان الغاء زيادة سعر البنزين صعب وغير مرجح،لكن زيادة ضريبة الـTVA 1% غير مستبعدة في مجلس النواب عندما تحيل الحكومة مشروع القانون بهذا الخصوص.
أجواء النواب
ووفقا لاجواء الكتل النيابية من هذه الزيادة، من السابق لاوانه معرفة نتيجة التصويت عليها في المجلس. لكن مصادر نيابية لم تستبعد ان تسقط زيادة ضريبة القيمة المضافة في المجلس على ان تلجأ الحكومة لخيار اخر من اجل تمويل زيادة الرواتب.
وحسب اجواء المجلس حتى الان فان كتلة الوفاء للمقاومة تتجه لرفض الزيادة، وكذلك نواب التيار الوطني الحر الذين أعلنوا أمس ايضا تبني الطعن امام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين.
ويتجه ايضا عدد من نواب التغيير والمستقلين الى التصويت ضد زيادة ضريبة الـTVA، بينما قالت مصادر كتل القوات اللبنانية والتنمية والتحرير واللقاء الديموقراطي انها ستتخذ الموقف منها في وقت لاحق.
اضراب الادارات العامة والعمالي يلوح بالتصعيد
وعلى صعيد ردود الفعل ينفذ موظفو الادارات العامة اليوم وغدا اضرابا عاما تلبية لدعوة رابطة موظفي الادارة العامة.
واعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر لـ«الديار» بعد مشاركته في اجتماع لجنة الاقتصاد النيابية رفض الاتحاد لقرارات الحكومة داعيا للتراجع عنها، وقال اذا لم تحصل حلول فالاتحاد سيدرس تحركات تصاعدية واعتصامات.
لا جلسة تشريعية لموضوع الانتخابات
على صعيد اخر بقي استحقاق الانتخابات النيابية في دائرة الاجواء الضبابية،رغم تاكيد عدد من النواب في كتل مختلفة امس انها ستجري في موعدها المقرر في ايار المقبل ،
وفي شأن هذا الاستحقاق قال مصدر نيابي بارز لـ«الديار»: «ان الكلام او التوقعات بعقد جلسة تشريعية في خصوص الاستحقاق الانتخابي في اذار او غيره هو كلام غير صحيح ولا يستند الى اية معطيات ملموسة في الوقت الراهن. وان موقف الرئيس بري واضح بان لدينا قانونا نافذا يجب تطبيقه واجراء الانتخابات على اساسه ولا حاجة لجلسة تشريعية».
واضاف المصدر «ليس هناك اي شيء في هذا الخصوص،وان الاجواء لا تشي بوجود تسوية حاليا لمعالجة الخلاف حول مسأة الدائرة 16 وتصويت المغتربين».
نواب كتل كبيرة يرجحون الانتخابات في ايار
ولوحظ امس ان نوابا من كتل مختلفة وكبيرة رجحوا لـ«الديار» اجراء الانتخابات في موعدها في ايار،لكنهم اشاروا في الوقت نفسه الى ان الخلاف حول موضوع المغتربين والدائرة 16 في القانون التي تنص على انتخاب 6 نواب اضافيين للمغتربين ما زال قائما وانه السبب الاساسي في استحضار اجواء تاجيل الانتخابات او التمديد للمجلس لسنة او سنتين».
وقال بعضهم ان هناك اجواء تؤشر الى ان طبخة ما قد تنضج في الاسابيع المقبلة لمعالجة هذه العقدة من اجل تسهيل اجراء الانتخابات في ايار تشكل حلا وسطا ومقبولا.
قبلان لـ«الديار» : الانتخابات في موعدها على القانون النافذ
واكد النائب في كتلة التنمية والتحرير قبلان قبلان لـ«الديار» امس «ان الانتخابات ستجري في موعدها في ايار، ومن يريد التأجيل او التمديد فليخرج ويعلن موقفه هذا الى الرأي العام بدلا من رمي التكهنات والتسريبات الى وسائل الاعلام. نحن موقفنا معروف ولا يقبل التأويل. وردا على سؤال حول رمي الحكومة الكرة في ملعب مجلس النواب قال «هذا غير صحيح، فالكرة في ملعب الحكومة، وعليها اتخاذ كل الاجراءات لاجراء الانتخابات في موعدها وفق القانون النا فذ». هذا وعلمت «الديار» من مصادر في كتلة التنمية والتحرير ان حركة امل ومرشحي الكتلة سيمضون بتقديم ترشيحاتهم على التوالي في الايام المقبلة في إطار الذهاب الى الاستحقاق الانتخابي في أيار.
ترشيحات متوقعة للدائرة ١٦
من جهة ثانية توقعت مصادر نيابية لـ«الديار» ان يباشر عدد من المرشحين المغتربين للثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر ومستقلين في الايام المقبلة الى تقديم ترشيحاتم عن الدائرة 16 المخصصة مقاعدها الستة الاضافية للاغتراب.
التقدمي : الانتخابات بموعدها
وفي المواقف من الانتخابات قال احد نواب الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«الديار» امس: «ان الانتخابات ستجري في موعدها في ايار،وان الاجواء حتى الان لا تؤشر الى خيار اخر رغم كل ما يقال عن تاجيل او تمديد للمجلس لسنة او سنتين». واضاف «لقد التقيت الرئيس بري وهو يؤكد على ان الانتخابات حاصلة في موعدها،وانا اثق بصدقيته التي تعزز قناعتنا ايضا بان الاستحقاق الانتخابي سيحصل في ايار».
القوات ايضا
واكد احد نواب القوات اللبنانية لـ«الديار» ان الانتخابات ستجري في موعدها،مستبعدا ورافضا لفكرة التمديد. وقال ان موقف القوات اللبنانية معروف،ونريد ان يصوت المغتربون للـ 128 نائبًا في بلدان الانتشار.
رائب أمام البرلمان والحكومة لن تتراجع؟
============================
الجمهورية:
المر يزور الحريري... و"الخماسية" لتعزيز الجيش... إرباكات تستهدف الانتخابات واعتراضات على الزيادات
كتبت صحيفة "الجمهورية":
خففت المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران من قرقعة طبول الحرب بينهما، ولكن من دون أن توقفها وتعطّلها بصورة كاملة، ولاسيما أنّ قراءات وتقديرات المحللين والمعلّقين - وبرغم الحديث عن إيجابيات انتهت إليها الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين - ما زالت تغلّب الاحتمالات الحربية، ولا تعوّل على فرصة المفاوضات بأن تبدّل او تعدّل ما هو مرسوم ومخطط لمنطقة الشرق الأوسط. التي تعكس التقديرات والتحليلات، أنّها في أعلى درجات القلق والخوف، من الحرب وتداعياتها، وأكثر من ذلك، من حجم، ومساحة المتغيّرات الجذرية التي تحدثت عنها واشنطن، ومن عدم وضوح الصورة لناحية أيّ دول التي ستكون في دائرة الاستهداف وعرضةً للمتغيّرات كما للصدمات.
المر يزور الحريري
لبنان ليس خارج مشهد المنطقة، فلا رؤية واضحة لا للحاضر كما للمستقبل، شأنه في ذلك شأن سائر دول المنطقة، ولكن بفارق أنّ ساحته مستباحة بصورة فاضحة، والملفات الساخنة والإرباكات المفتعلة تتجاذبه من الداخل والخارج. وقد كانت الأوضاع بصورة عامة حاضرة في اللقاء الذي جرى أمس بين الرئيس سعد الحريري ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر، الذي زار دارة الرئيس في وسط بيروت برفقة النائب ميشال المر.
«الخماسية» لتسليح الجيش
البارز داخلياً، كانت زيارة اللجنة «الخماسية» لقائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه، التي تندرج في سياق التحضير للمؤتمر المزمع عقده لتوفير الدعم والمساعدات للجيش اللبناني، وخصوصاً في الظروف التي يتولّى خلالها مهمّات حسّاسة، ولاسيما ما يتصل بخطة حصر السلاح بيد الدولة وحدها، والتي تشهد تحضيرات للانطلاق في المرحلة الثانية من هذه الخطة في منطقة شمال الليطاني.
وضمّ وفد اللجنة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، السفير السعودي وليد البخاري، السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، السفير المصري علاء موسى والسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو. وأُفيد أنّ المجتمعين بحثوا الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في جمهورية مصر العربية بتاريخ 24/2/2026. وأكّد الحاضرون أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وسط المرحلة الحالية الدقيقة.
وهذه الامور كان قد بحثها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع قائد الجيش، وايضاً مع عضو مجلس النواب الفرنسي عن الفرنسيين في الخارج النائبة إميليا لاكرافي.
الانتخابات مستهدفة
على صعيد داخلي آخر، طبول الانتخابات النيابية تقرع على طول المشهد الداخلي وعرضه، والمناخ العام مستغرق بالكامل باستعدادات المكونات الداخلية السياسية وغير السياسية وتحضيراتها لملاقاة هذا الاستحقاق بحسم الترشيحات والتحالفات وتركيب اللوائح، ولاسيما أنّ عدّاد الأيّام يقضم الفترة الزمنيّة الفاصلة عن الإنتخابات النيابيّة، التي باتت تبعد 80 يوماً عن موعد إجرائها المحدّد في العاشر من شهر أيّار المقبل.
ولكن، على الرغم من جوّ الإستعدادات والتحضيرات الانتخابية القائمة، الّا أنّ الأجواء الانتخابية لا تبدو صافية، في ظلّ ما يتسرّب من أوساط سياسية من علامات استفهام حول مصير الانتخابات، وشكوك بإجرائها في موعدها، وتُضاف إلى ذلك الترويجات حول جدّية توجّه غالبية القوى السياسية إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي، وتُضاف إلى ذلك ايضاً الإرباكات المفتعلة للاستحقاق النيابي، على ما جرى في الايام الاخيرة لناحية إدخال هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل على خط الانتخابات.
وسط هذه الأجواء، أكّد مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»، انّه «يبدو انّ المتضررين من إجراء الانتخابات النيابية، قد بدأوا يتحركون في هذا الاتجاه، ويبدو أنّ استحضار هيئة الاستشارات والتشريع، وإدخالها على الخط، قد يكون أول الغيث ومقدمة لمحاولات اخرى».
ورداً على سؤال حول من هم هؤلاء المتضررون، قال: «اقول بثقة تامة وأكيدة، وأنا مسؤول عن كلامي، المجنّدون لتعطيل الانتخابات، وبمعزل عن ذكر أسمائهم، يتحركون في دائرة تصويت المغتربين من الخارج لكل المجلس النيابي، وهؤلاء لن يصلوا إلى أي مكان. وبالتالي هم ثلاثة أصناف: صنف يريد الحفاظ على مقعده النيابي الذي يدرك انّه سيفقده حتماً حال جرت الانتخابات، وصنف ثانٍ يريد الحفاظ على استمرارية بقائه في موقعه الرسمي او الحكومي، واما الصنف الثالث هو الأكثر طموحاً من بينهم، حيث يحرّض على التأجيل والتمديد للمجلس الحالي لفترة معينة، إلى حين جلاء الصورة الإقليمية لعلها تفرز ظروفاً تمكن من إحداث تغييرات جوهرية في المجلس النيابي».
وفي السياق نفسه، أبدى مصدر رسمي بارز، عبر «الجمهورية»، خشية جدّية ممّا وصفها «محاولة داخلية خبيثة لتطيير الانتخابات»، معتبراً «أنّ نجاح مثل هذه المحاولة يشكّل ضربة معنوية كبرى لعهد الرئيس جوزاف عون».
وسط كل ذلك، برزت تأكيدات متجددة من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بأنّ الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها، وأي محاولة للتعطيل او التأجيل او التمديد هي محاولة فاشلة بالتأكيد، وخصوصاً انّه لا يوجد أي مانع داخلي على الإطلاق يحول دون إجراء الانتخابات».
احتواء الرأي
وكان لافتاً في هذا السياق، ما بدا انّه احتواء لرأي هيئة الاستشارات والتشريع، في مجلس الوزراء، بعد الحالة الإرباكية التي أشاعها مضمونه، الذي يجيز للمغتربين الانتخاب من أماكن إقامتهم في الخارج لكل الدوائر في لبنان.
وبحسب معلومات أحد كبار المسؤولين، فإنّ طلب الحصول على رأي هيئة الاستشارات موعز به من جهة أعلى من الوزارة، ولكن ليس المستغرب الرأي الفارغ قانونياً الذي أصدرته الهيئة، بل ثبوت المراهقة السياسية لدى جهات يفترض انّها ضليعة في القانون، وتدرك أن لا صلاحية لهيئة التشريع في الشأن الانتخابي، وانّ ثمة آراء واجتهادات سابقة صادرة عن جهات قانونية رسمية، تؤكّد على صلاحية المجلس الدستوري حصراً. وقبل كل ذلك، يفترض انّها تعرف اكثر من غيرها انّه لا يمكن هروب الحكومة من تقصير لها او خلل ما، وتغطيته بآراء همايونية. حيث اكّد المسؤول عينه، انّ على الحكومة تحديد الأطر التطبيقية للدائرة 16 المخصصة للنواب الستة في الخارج، ولا تغطي خطأ تقاعسها عن ذلك، بخطأ اكبر.
وعلمت «الجمهورية»، انّ جهات سياسية قرّرت تقديم مرشحين لها للدائرة 16 في الخارج، من المرجح في الأيام القليلة المقبلة أن يُعلن رسمياً عن أسماء بعض المرشحين، ولاسيما لثنائي حركة «امل» و«حزب الله»، وكذلك لـ»التيار الوطني الحر».
تداعيات الزيادة
على صعيد داخلي آخر، لم تهدأ ارتدادات الزيادات والرسوم التي فرضتها الحكومة خصوصاً على مادة البنزين، حيث تتعالى الاعتراضات على هذه الإجراءات، بالتوازي مع دعوات إلى حراكات احتجاجية لحمل الحكومة على التراجع عن هذه الزيادات، التي تلقي على المواطن اللبناني ثقلاً يصعب تحمّله، فيما هو يعاني ظروفاً هي الأقسى مالياً ومعيشياً. وتحدثت مصادر نقابية عن تحضيرات لجملة حراكات في أكثر من منطقة.
وفيما أُعلن عن انّ وزارة الاقتصاد تلقّت تأكيداً من اتحاد نقابات الأفران ونقابات اصحاب السوبر ماركت بالالتزام بالأسعار السائدة حالياً، وذلك بعد لقاءات واتصالات أجراها وزير الاقتصاد عامر البساط مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية، بهدف ضبط الأسعار وكبح جماح التضخم ومنع انعكاس القرارات الحكومية الأخيرة على السلع الأساسية للمواطنين، برز في موازاة ذلك، اعلان «التيار الوطني الحر» تبنّيه الطعن أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين، والذي تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل. وأكّد التيار، انّه «لن يترك أي وسيلة قانونية سعياً لتراجع حكومة العجز عن قرارها الإعتباطي الذي من شأنه زيادة التضخم والعبء على المواطنين، لا بل استفحال الأزمة المالية والإقتصادية من دون إيجاد حل لمطالب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين، ومن دون تحقيق الرؤى الإصلاحية التي لا تمتلكها أصلاً هذه الحكومة».
مفاوضات واحتمالات
إقليمياً، الطاغي هو السباق المحموم بين المفاوضات بين واشنطن وطهران من جهة، والاحتمالات الحربية من جهة ثانية، حيث انّ الغموض السائد في الأجواء يصعّب تقدير الامور وقراءة المشهد بشكل دقيق.
والبارز في هذه الأجواء، هو انّ نبرة التهديد ما زالت في وتيرتها العالية، ويبرز هنا ما ذكره موقع «أكسيوس» نقلاً عن مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنّ «المحيطين بترامب يحذّرونه من حرب مع إيران.. وأعتقد أننا سنشهد عملاً عسكرياً في الأسابيع المقبلة».
وفي وقت سابق أمس، أعلن الرئيس التركي رجب الطيب إردوغان، «أننا أبلغنا جميع الجهات المعنية بأننا نعارض أي تدخّل عسكري ضدّ إيران»، معتبراً أنّ «حرباً جديدة تستهدف إيران لن تفيد أحداً، بل على العكس من ذلك فإنّ المنطقة ستخسر».
ولفت ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، حيث اشارت إلى أنّه «إذا تقدّمت المفاوضات بين طهران واشنطن كما يبدو من التصريحات المتفائلة في وقت سابق الثلاثاء، فإنّ تل أبيب ستواجه معضلة بشأن كيفية التعامل إذا لم تتضمن الصفقة قيوداً على ملف الصواريخ الباليستية، أو إذا جرى تأجيل هذا الملف لجولات لاحقة من المفاوضات.
وبحسب الإعلام الإسرائيلي فإنّ اسرائيل تستعد لاحتمال مواجهة مع إيران. وفي هذا الإطار سيشارك قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية في جلسة سرّية بالكنيست الأربعاء، من المتوقع أن يقدّم خلالها إحاطة أمنية سرّية لأعضاء لجنة الخارجية والأمن، مع تركيز النقاش على الاستعداد لإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل.
ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي، قوله إنّ إسرائيل تستعد لاحتمال انهيار المفاوضات، وذلك ما تفهمه من البيت الأبيض بأنّ المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وأنّه سيكون من الصعب إحراز تقدّم أكبر في مسار المفاوضات، لأنّ الإيرانيين لن يوافقوا على ما يريده الرئيس الأميركي.
=========================
الشرق:
واشنطن تلوح بحرب وجودية خلال أيام على ايران
كتبت صحيفة "الشرق": كشف موقع "أكسيوس" الإخباري أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لشن "حرب كبرى" ضد إيران بمشاركة إسرائيل، قد تبدأ "قريبا جدا".
وتشير مصادر "أكسيوس" إلى أن أي تحرك أميركي على إيران سيكون على الأرجح "حملة عسكرية ضخمة تمتد لأسابيع، وستبدو أقرب إلى حرب شاملة منها إلى العملية الدقيقة التي جرت الشهر الماضي في فنزويلا"، التي أسفرت عن إلقاء القبض على رئيسها نيكولاس مادورو.
وأوضحت المصادر أن الحرب "ستكون على الأرجح حملة أميركية إسرائيلية مشتركة"، لكنها "أوسع نطاقا وأكثر تأثيرا على النظام من حرب الـ12 يوما"، التي قادتها إسرائيل في يونيو الماضي، وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقا لقصف منشآت نووية إيرانية تحت الأرض.
وحسب "أكسيوس"، سيكون لهذه الحرب تأثير بالغ على المنطقة بأسرها، و"تداعيات خطيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب".
وكان ترامب هدد مرارا وتكرارا بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في أوائل يناير ردا على مقتل آلاف المتظاهرين في احتجاجات غير مسبوقة، لكن إدارته تحولت إلى نهج المفاوضات المصحوبة بتعزيز عسكري هائل.
ومع سير المفاوضات ببطء واللجوء إلى هذا القدر الكبير من الانتشار العسكري، رفع ترامب سقف التوقعات بشأن شكل أي هجوم في حال تعذر التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
وفي الوقت الراهن، يبدو التوصل إلى اتفاق غير مرجح، وفق "أكسيوس"، علما أن إيران تتمسك باقتصار المفاوضات على برنامجها النووي، بينما تريد الولايات المتحدة أن تشمل أيضا البرنامج الصاروخي ودعم أذرع طهران في المنطقة.
وبعد جولة ثانية من المفاوضات في جنيف، الثلاثاء، صرح الجانبان أن المحادثات "أحرزت تقدما"، إلا أن الفجوات لا تزال واسعة، ولا يبدي المسؤولون الأميركيون تفاؤلا بشأن تضييقها.
وصرح جي دي فانس نائب ترامب لقناة "فوكس نيوز"، بأن المحادثات "سارت على ما يرام" من بعض النواحي، لكن "كان من الواضح تماما أن الرئيس قد وضع خطوطا حمراء لا يرغب الإيرانيون بعد في الاعتراف بها والعمل على تجاوزها".
وأوضح فانس أنه "رغم رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق، فإنه قد يقرر أن الدبلوماسية قد وصلت إلى نهايتها".
وخلال الأيام القليلة الماضية، توسع الأسطول الأميركي في الشرق الأوسط ليشمل حاملتي طائرات وعشرات السفن الحربية ومئات الطائرات المقاتلة وأنظمة دفاع جوي متعددة، بينما لا يزال جزء من هذه القوة في طريقه إلى المنطقة.
ونقلت أكثر من 150 رحلة جوية أميركية شحنات عسكرية من أنظمة الأسلحة والذخائر إلى الشرق الأوسط، وفي الساعات الـ24 الماضية فقط توجهت 50 طائرة مقاتلة أخرى، من طرازات "إف 35"، و"إف 22"، و"إف 16"، إلى المنطقة.
وبالتوازي فإن إسرائيل، التي تسعى إلى سيناريو أقصى درجات الضغط مستهدفة تغيير النظام وبرامج إيران النووية والصاروخية، تتحضر لسيناريو حرب "خلال أيام"، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.
وتقول بعض المصادر الأميركية لـ"أكسيوس"، إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى مزيد من الوقت.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن الضربات على إيران "قد تستغرق أسابيع"، لكن آخرين يقولون إن الجدول الزمني قد يكون أقصر.
وقال أحد مستشاري ترامب لـ"أكسيوس": "الرئيس بدأ يشعر بالضيق. بعض المقربين منه يحذرونه من خوض حرب مع إيران، لكنني أعتقد أن هناك احتمالا بنسبة 90 بالمئة أن نشهد عملا عسكريا في الأسابيع القليلة المقبلة".
==========================
الأنباء:
"حصر السلاح" أولوية الخماسية.. ومجلس السلام لأجل الحرب يلتئم
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
يدخل موظفو الإدارة العامة، بناءً على إعلان رابطتهم، في إضرابٍ يمتدّ ليومي الخميس والجمعة، اعتراضًا على قرارات الحكومة الأخيرة. وقد دخل بعضها حيّز التنفيذ، ولا سيما رفع أسعار البنزين، لتتوالى تداعيات القرار سريعًا عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات نتيجة الزيادة التي طالت صفيحة البنزين.
وفيما تتجه الأنظار إلى مجلس النواب وتعاطيه مع قرار الحكومة رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 11% إلى 12%، وهو ما تقول مصادر إنه لن يمرّ في المجلس النيابي، يبقى النداء الذي أطلقه الحزب التقدمي الاشتراكي محوريًا لمعالجة مسار دولة تريد رفع إيراداتها لتمويل زيادات محقّة على رواتب القطاع العام ومتقاعديه في السلكين العسكري والمدني، لكنها تختار الطريق الأسهل لها والأصعب للبنانيين: رفع الأسعار وزيادة الضرائب.
في المقابل، ثمّة اقتراحات جوهرية تسمح للحكومة بزيادة إيراداتها من دون أن يأتي ذلك من جيب الفقراء والطبقة الوسطى. وهنا تُطرح اقتراحات "اللقاء الديمقراطي" التي نوقشت مع الحكومة أكثر من مرة، وفي طليعتها اقتراح قانون فرض ضرائب على الثروات، وهو اقتراح تتغاضى عنه حكومة "الإصلاح والإنقاذ"، وتستمر في خيار الغموض في سياسة الجباية، من دون مصارحة حقيقية للبنانيين الذين أتعبهم الواقع المعيشي.
ويشير "المؤشر العربي" الذي نفّذه "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" إلى أن 50% من الأسر اللبنانية تُصنَّف كـ"أسر كفاف" (أي إن مدخولها بالكاد يغطي نفقاتها الأساسية من دون القدرة على الادخار)، فيما تعيش 26% من الأسر حالة "حاجة وعوز"، ما يعني أن 76% من اللبنانيين يعيشون على حافة الهشاشة الاقتصادية.
حصر السلاح أولوية
تزامنًا، وفيما قالت معلومات خاصة لـ"الأنباء الإلكترونية" إن "اللجنة الخماسية" التي اجتمعت أمس الأربعاء بقائد الجيش رودولف هيكل تُولي الأهمية الكبرى لحصر السلاح، أكثر من إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، تستمر التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، إضافةً إلى لقاءٍ تحضيري سيسبقه في العاصمة المصرية القاهرة.
وقد حضر هذا الملف في اجتماعات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وفي اجتماعات اليرزة، حيث أكد سفراء "الخماسية" لقائد الجيش أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره وسط المرحلة الدقيقة الحالية.
الملف الإيراني – الأميركي
استعدادات مؤتمر دعم الجيش تتزامن مع زياراتٍ لأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، كان آخرها زيارة السيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين. وفي السياق، علمت "الأنباء الإلكترونية" أن سيناتورًا أميركيًا آخر يستعد لعقد مباحثات في بيروت في الأيام المقبلة.
ورغم الدلالات التي قد تحملها هذه الزيارات، إلا أن بعضها مرتبط بالداخل الأميركي، إذ تأتي قبيل الانتخابات النصفية الأميركية التي باتت قريبة. والاهتمام الأميركي أساسًا ينصبّ على الملف الإيراني، مع عودة تحركات ومواقف توحي بأن استخدام القوة قد يكون خيارًا مطروحًا في واشنطن، وسط استمرار الضغط الإسرائيلي الدافع نحو عملية عسكرية تطال إيران.
في هذا الوقت، قال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إنه لا طائل من محادثات جنيف الأخيرة بين الأميركيين والإيرانيين، مضيفًا أن على الإيرانيين العودة في نهاية الشهر الجاري إلى المفاوضات بخطوات تعالج المخاوف الأميركية، "والكرة في ملعبهم".
وتسبق هذه التصريحات الإعلان عن نقل واشنطن أكثر من 50 مقاتلة إلى الشرق الأوسط، كما تتزامن مع مناورات عسكرية روسية–إيرانية مشتركة تبدأ اليوم الخميس. وفي السياق نفسه، تُطرح سيناريوهات إيرانية مرتبطة بمضيق هرمز، في ممرّ مائي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
مجلس السلام لأجل الحرب
إلى ذلك، وفي واشنطن، يُعقد اليوم الخميس الاجتماع الأول لما يُعرف بـ"مجلس السلام"، والذي ترى فيه إسرائيل – على لسان محلّلين مقرّبين من نتنياهو – مدخلًا يتيح لها هامشًا أوسع في مواجهة القانون الدولي والمواثيق الأممية، وفق توصيفهم.
ويأتي هذا المجلس في وقت تتواصل فيه التهديدات الأميركية بشنّ حروب هنا أو هناك. ويتضمن – بحسب منتقديه – شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب، وفي طليعتها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الصادرة بحقه مذكرة توقيف دولية، والذي سيوفد وزير خارجيته جدعون ساعر نيابةً عنه.
وفي السياق، تبرز الدول التي وقفت في وجه هذا المجلس، وفي طليعتها فرنسا التي ترى فيه تهميشًا لدور الأمم المتحدة، إضافةً إلى إيطاليا وكندا ونيوزيلندا. وآخر الرافضين كانت دولة الفاتيكان، التي اعتبرت أيضًا أن إدارة الأزمات في غزة أو غيرها تقع على عاتق الأمم المتحدة بالدرجة الأولى.
وعلى أي حال، ينطلق الاجتماع الأول للمجلس بناءً على خطة وضعها ترامب، قوامها توسيع الاستيطان. وآخر هذه الفصول ميزانية خصصتها تل أبيب تُقدَّر بـ64 مليونًا و558 ألف دولار، بهدف تحقيق ربطٍ جغرافي بين مستوطنتي "نفيه يعقوب" في القدس و"آدم" في الضفة الغربية، في الجهة الشمالية الشرقية من المدينة.
==========================
البناء:
المفاوضات الأميركية الإيرانية على صفيح ساخن: مزيد من الحشود وتهديد متبادل
ترامب يفتتح اليوم مجلس السلام وسط غموض يحيط بمصير القوة الدولية والإعمار
عودة الحريري والموقف السعودي منها يخيّمان على المشهد السياسي والانتخابي
كتبت صحيفة "البناء":
تواصل المناخ الإيجابي الذي أحاط بمسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، فلم يصدر ما يقول إن المفاوضات مهددة بالتعليق في جولتها المقبلة، بل صدرت تأكيدات متقابلة عن وجود جولة قادمة، ولكن كل طرف تحدث عن توقعاته لما يجب أن تحمله، حيث ركزت التصريحات الأميركية على ضرورة أن تحمل إيران في هذه الجولة ما يستجيب لما تنتظره منها إدارة الرئيس دونالد ترامب، مقابل انفتاح إيران على بحث الملف النووي بكل ما يطمئن إلى طبيعته السلمية دون التفريط بما تسميه طهران حقوقها القانونية ببرنامج نووي سلمي يكفله القانون الدولي، وبينما تتحدث واشنطن عن حشود متواصلة لإبقاء خيار الحرب على الطاولة إذا لم تصل المفاوضات إلى الاتفاق المرتقب، كما قال الرئيس ترامب «إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يصبح من الضروري أن تستخدم الولايات المتحدة دييغو غارسيا، وكذلك القاعدة الجوية الواقعة في فيرفورد، من أجل القضاء على هجوم محتمل من نظام شديد الاضطراب والخطورة»، رغم أن كلامه جاء في سياق الحديث عن العلاقات الأميركية البريطانية وموقع القاعدة الأميركية في هذه العلاقات، بينما واصلت إيران الحديث عن الحفاظ على جاهزيتها لمواجهة احتمال حرب تقول إنها موضوع تحريض إسرائيلي مستمر لأميركا، وإن الأيام القادمة سوف تكشف ما إذا كانت واشنطن تعمل وفق قاعدة أميركا أولاً أم «إسرائيل» أولاً، وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تمتلئ بالتحليلات والتوقعات عن قرب اللحظة التي تبدأ فيها أميركا حربها على إيران.
في مشهد المنطقة اهتمام بما يحمله اجتماع مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يملك قراره وحق الفيتو فيه، وتحديد أعضائه وأدوارهم، وينعقد المجلس وسط غياب دول أوروبا الفاعلة والوازنة، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وكلام روسي غير واضح عن دراسة المشاركة كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مقابل كلام وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن عدم وضوح في مهام المجلس والهيئات التنفيذية المنبثقة عنه ومستقبل سلاح حماس وما تعمل عليه «إسرائيل» بالمقابل، فيما قررت الصين عدم المشاركة خشية أن يكون المجلس إطاراً لإضعاف مكانة ودور الأمم المتحدة في الأزمات الدولية، وأداة غير متوازنة تسيطر عليها أميركا لتخديم هيمنتها الإقليمية والدولية، وبينما يشارك الاتحاد الأوروبي بصفة مراقب دون الانضمام إلى عضوية المجلس للأسباب الصينية ذاتها، تشكل المشاركة العربية والإسلامية ثقل الحضور في المجلس بين الدول الوازنة عالمياً، حيث تشارك تركيا والسعودية ومصر وقطر وعمان والأردن والإمارات والبحرين وكازاخستان وإندونيسيا والمغرب وباكستان وأوزباكستان وأذربيجان وكوسوفو، بينما تشترك من غير الدول العربية والإسلامية المجر والأرجنتين وأرمينيا فقط، وتأتي المشاركة الإسرائيلية نقطة ضعف في تكوين المجلس بغياب تمثيل الجانب الفلسطيني، وسط غموض حول مصير القوات الدولية والمشاركين فيها وحدود مهامها، كما حول مناطق إعادة الإعمار وحدود استفادة الفلسطينيين منها وسط استمرار عمليات القتل والحصار.
لبنانياً، لا زالت عودة الرئيس سعد الحريري ومواقفه التي أطلقها في ذكرى استشهاد والده الرئيس رفيق الحريري تخيّم على المشهدين السياسي والانتخابي، وفيما يواصل الحريري إعادة تنظيم تيار المستقبل وإعداده للعودة السياسية والانتخابية، اتجهت الأنظار نحو فهم الموقف السعودي من هذه العودة مع نشر مقال للكاتب رامي الخليفة العلي في صحيفة عكاظ السعودية، قدّم عودة الحريري كترجمة لموقف سعودي إيجابي، ثم حذف المقال من الصحيفة، ما أشار إلى أن الموقف السعوديّ لا يزال سلبياً من هذه العودة وأن قرار الحريري غير منسق مع السعودية ولا يحظى برضاها، وبدأت بعض الكتل والأصوات النيابية والسياسية تتحدّث عن الترحيب المشروط بالرضى السعودي في موقفها من عودة الحريري، بينما وصف الحريري الذين يهاجمونه بالمفلسين الذين هالهم حجم الحشود التي نزلت إلى الساحة في ذكرى 14 شباط.
فيما مرّ قطوع خطة حصرية السلاح ما بين النهرين في جلسة مجلس الوزراء بسلاسة وسلام، طفا على سطح المشهد الداخلي الملف الانتخابي وسط توجه سياسي لحسم الخلاف الناشئ عن قانون الانتخابي والمهل القانونية لإجراء الانتخابي، وذلك في مجلس النواب عبر جلسة سيدعو اليها رئيس المجلس نبيه بري مطلع الشهر المقبل وفق مصادر «البناء»، وذلك لمناقشة الخيارات المتاحة لإنقاذ الانتخابات، وتمحور السيناريوات وفق المعلومات، بين طلب المجلس من الحكومة إصدار المراسيم التطبيقية للقانون النافذ، أو تعديل المجلس المادة المتعلقة باقتراع المغتربين في الخارج لستة نواب أو ما يعرف بالدائرة الـ16، أو التصويت على اقتراح قانون قدمه النائب أديب عبد المسيح للتمديد للمجلس لشهرين أو لعام أو عامين.
وكشفت مصادر سياسية في فريق المقاومة عن مسعى داخلي ـ خارجي لتأجيل الانتخابات النيابية تحت ذرائع متعددة، مشيرة الى أنّ إصدار فتاوى واستشارات قانونية غبّ الطلب السياسي لتشريع شمول المغتربين في الخارج ضمن مرسوم دعوة وزير الداخلية الهيئات الناخبة ومواعيد الانتخابات.
ولفتت المصادر لـ»البناء» الى أنّ تقديرات مسؤولين غربيين مولَجين بالملف اللبناني، تشكك في الجدوى السياسية للانتخابات طالما أنّ الاستطلاعات تؤكد حصول الثنائي حركة أمل وحزب الله على كلّ المقاعد الشيعية وعودة الرئيس بري الى رئاسة المجلس، الى جانب كتلة نيابية حليفة للمقاومة، ما يجدّد الشرعية الشعبية والنيابية والسياسية لحزب الله، ما لن تقبل به القوى الخارجية التي تبذل قصارى جهدها لإضعاف الحزب شعبياً وسياسياً في ظلّ العجز عن إنهائه عسكرياً، كما يشير التقدير الغربي وفق المصادر الى أنّ المرحلة تقتضي الإبقاء على الرئيس نواف سلام في سدة رئاسة الحكومة وعلى التوازن السياسي الحالي داخل الحكومة التي ولدت في كنف الأميركي ـ الخليجي، وذلك لوجود أجندة خارجية على الحكومة تنفيذها، وبالتالي فإنّ التمديد للمجلس لعام أو عامين والرهان على عامل الوقت والمتغيرات الإقليمية لا سيما ضربة عسكرية أميركية لإيران أو ضربة إسرائيلية لحزب الله قد تغيّر في الموازين والمعادلات لمصلحة «إسرائيل» والولايات المتحدة وحينها تجرى الانتخابات التي تشكل هزيمة سياسية للمقاومة.
ووفق معلومات «البناء» فإنّ أغلبية وزارية ترفض طرح ملف الانتخاب على طاولة المجلس لجهة إصدار المراسيم التطبيقية للقانون النافذ، لا سيما وزراء القوات اللبنانية الذين يصرّون على أن يدرج رئيس المجلس مشروع قانون الحكومة المعجل لتعديل قانون الانتخاب على جدول أعمال الهيئة العامة أو هيئة مكتب المجلس والتصويت عليه. إلا أنّ الرئيس بري يرفض تقديم مشروع قانون على غيره في ظلّ وجود عشرات مشاريع واقتراحات قوانين انتخابية ويجب أن تأخذ وقتها في المناقشة.
على صعيد آخر، وفيما عادت الولايات المتحدة الى التهديد بالخيار العسكري ضدّ إيران، بعد أجواء إيجابية رافقت جولة المفاوضات أمس الأول في جنيف، أشارت مصادر سياسية إيرانية مسؤولة لـ»البناء» الى أنّ إيران ماضية في المفاوضات بروح إيجابية وجدية للتوصل الى اتفاق يراعي المصالح القومية والحيوية الإيرانية ويحفظ السيادة للجمهورية الإسلامية، ومستعدة لتقديم التنازلات في الملف النووي تحت سقف السيادة والمصالح التي تراها القيادة ضرورية، لكنها تعد العدة وتشحذ الإمكانات وتستنهض الشعب وكأن الحرب ستقع غداً، لأنها تفتقد الثقة بالأميركيين، وتجربة حرب الـ12 يوماً ماثلة، حيث تعرّضت إيران لخديعة، بتعرّضها لعدوان مفاجئ قبل يومين من جولة المفاوضات الأميركية الإيرانية، ولا شيء يمنع الأميركيين من تكرار الخديعة نفسها تحت عناوين واهية وخبيثة. وأوضحت المصادر أنّ المناورات الإيرانية ومواقف الإمام الخامنئي هي أبلغ ردّ على التهديدات الأميركية لإيران، وتؤكد الجهوزية لكافة الاحتمالات من ضمنها الحرب العسكرية. ومضيفاً أنّ إيران لا تسعى الى الحرب وهي ملتزمة القوانين الدولية وحريصة على السلم والاستقرار الإقليمي لكنها لن تسمح بهدر حقوقها النووية والعلمية ومنعها من استخدام طاقاتها وإمكاناتها على الصعد العلمية والتكنولوجية.
وفيما يتركز الانهماك العسكري الرسمي على مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرّر عقده في باريس في 5 آذار المقبل، والاجتماع التحضيري له الذي تستضيفه القاهرة في 24 شباط الحالي، أشار مصدر وزاري لـ»البناء» الى أنّ مجلس الوزراء استمع الى تقرير قائد الجيش حول تنفيذ خطته لحصر السلاح شمال الليطاني وأخذ علماً بذلك، ولم يصدر أيّ قرار بهذا الشأن، حيث أشار العماد هيكل بعد عرض تقريره، الى أنه يحتاج لمهلة تتراوح بين أربعة وثمانية شهور لتنفيذ خطة حصر السلاح ما بين النهرين شرط نضوج الظروف الملائمة. وأوضح المصدر أنّ المهلة قابلة للتمديد بحال تبيّن للجيش انّ الظروف لم تنضج وأنّ المعوقات التي تحول دون تنفيذ المهلة لا تزال نفسها. وإذ نفى المصدر حصول اعتراضات من أيّ وزير على تقرير قائد الجيش، ألمح المصدر الى وجود تفاهم سياسي مسبق بين الرؤساء الثلاثة وحزب الله على مخرج مناسب لتجنّب أيّ انفجار داخل الحكومة يؤدي الى انسحاب وزراء الثنائي منها، أو أيّ صدام بين الجيش والمقاومة.
وعشية الاجتماع، التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطّلع منه على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية ومشاركته في مؤتمر الأمن في ميونيخ.
وعرض الرئيس عون مع عضو مجلس النواب الفرنسي عن الفرنسيين في الخارج النائب Amélia Lakrafi الأوضاع العامة في لبنان، والعلاقات اللبنانية – الفرنسية، والتحضيرات الجارية لمؤتمر الدعم.
وفي وقت لاحق، استقبل قائد الجيش في مكتبه في اليرزة سفراء الخماسية: الأميركي ميشال عيسى، السعودي وليد البخاري، القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، المصري علاء موسى، الفرنسي هيرفيه ماغرو. وتناول البحث الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في جمهورية مصر العربية بتاريخ 24/2/2026. وأكد الحاضرون أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظراً لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وسط المرحلة الحالية الدقيقة.
في المواقف، شدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب في رسالة الصوم لهذا العام على أنّ «الوحدة المطلوبة هي الوحدة على الصعيد الوطني في قضايانا الوطنية تظلّلها الوحدة على الصعيد العام للأمة في قضاياها الاستراتيجية والمصيرية، فوحدة الأمة قرار إلهي وليس اختياراً متروكاً لمشيئتنا نتمسّك به أو ندعه حسب مصالحنا الذاتية، وهنا تُختَبر الأمة في مدى التزامها تقوى الله شعوباً وحكوماتٍ ويكون لشهر رمضان معنى في حياتها ويبارك الله لها في جهودها ووجودها وحاضرها ومستقبلها».
وأمل أن «يتطوّر هذا الموقف بتحالف إسلامي عربي لدفع هذا الخطر وإيجاد مظلة تحمي شعوب العالم العربي والاسلامي التي تتحمّل مسؤولية مباشرة في تحقيق هذه الحماية، وأن تحلّ بركات هذا الشهر المبارك على أمتنا وأوطاننا بالوعي الكامل لمسؤولياتها في هذه المرحلة الخطيرة من مراحل وجودها».
بدوره، لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى أنّ «اللعب بالبورصة السياسية يضع لبنان في قلب الأزمات، وكذلك المزيد من الانبطاح أمام اللوائح الدولية ينسف قدرة لبنان على الوجود، فضلاً عن وظيفته التاريخية، ولا يمكن القبول بضياع لبنان أو تحويل سيادته إلى صكوك قابلة للبيع، والسلطة التي تفشل في الدفاع عن نفسها لا تستحق البقاء، فالدولة مطالبة بأن تكون دولة بالفعل، ونموذج تلقي الأوامر من الخارج معيب وعار علينا وعلى تاريخنا وعلى كرامتنا وعلى تضحياتنا الوطنية، وجماعة السيادة والشرعية لا شغل لهم إلا الندب والفشل والتهرّب من المسؤوليات الوطنية».
من جهته، أكد الرئيس سعد الحريري أمام زواره في بيت الوسط، أنّ «من يهاجمون التيار ليلاً نهاراً هم المفلسون، وقد هالهم حجم الحشود التي نزلت إلى الساحة في 14 شباط»، متوجهاً إلى منتسبي التيار بالقول «لا تستخفوا بأنفسكم فأنتم تيار رفيق الحريري وكلّ واحد منكم يمثلني شخصياً بين الناس. كونوا صادقين ومنفتحين على الجميع، ولا تشمتوا بأحد وابقوا على تواصل وانفتاح مع كل الناس».
وعلمت «البناء» أنّ العلاقة بين الحريري والسعودية تحكمها القطيعة منذ سنوات ولم تنجح كلّ الوساطات والوسطاء العرب والأجانب على رأب الصدع وإعادة الحريري الى الحضن السعودي، وترجم ذلك بتردّد الحريري بالإعلان رسمياً عن مشاركته وتيار المستقبل بالانتخابات النيابية المقبلة، وكشفت المصادر أنّ الوساطات لم تصل الى طريق مسدود ولا تزال سارية على أكثر من صعيد. لكن المصادر تشير الى أنّ جهات خارجية على رأسها السعودية وداخلية تتصدّرها القوات اللبنانية لا تريد عودة الحريري الى المشهد الداخلي سياسياً وشعبياً وحكومياً وتسعى لإبقائه خارج المعادلة لأنه سيخلط الأوراق ويؤثر على استمرار الحكومة الحالية والمعادلة السنية التي يحاولون استخدامها ضدّ حزب الله في إطار موازين القوى الجديدة في لبنان والإقليم بعد الحرب الأخيرة.، وبينما لا يزال قرار رفع الـtva وفرض الرسوم على البنزين يتفاعل سلباً، قال رئيس لجنة الاقتصاد النائب د. فريد البستاني «إنّ رفع الضرائب يخلق تضخماً وهذا التضخم يشمل كلّ الشعب ليس فقط شريحة منه. لدينا تصوّر في لجنة الاقتصاد بعد ان قدّم لنا وزير الاقتصاد الأسبوع الماضي تصوراً، نحن ندرسه اليوم وسيكون لنا موقف كلجنة من هذه الخطة. نحن ننظر الى الليرة ولا نريد ضرائب، واقترح ان نبدأ بتحسين سعر الليرة قبل ان نرفع الضرائب ونستطيع بوضع الذهب ان نحدث تعادلاً ونخفض قيمة الصرف إلى ستين ألفاً وإذا خفضناها إلى ستين الفاً معنى ذلك نحسّن القدرة الشرائية للمواطن بثلاثين في المئة، والدولة تملك 8 مليارات دولار في حساب خاص في مصرف لبنان. نحن نقترح استعمالها»، مضيفاً «الحكومة اضطرت للجوء الى موضوع الضرائب في الوقت الذي نستطيع ان نقوم فيه بواجباتنا تجاه العسكريين وتجاه القطاع العام وكنا نستطيع في فترة السماح سنة ان نستعمل من هذه الأموال لنسعف المواطن ونعمل على المسح الوظيفي».
بدوره، اعتبر رئيس الاتحاد العمالي العام د. بشارة الأسمر قال بعد مشاركته في اجتماع للجنة الاقتصاد النيابية إنّ «كلّ مبدأ ضرائبي في هذه الفترة مرفوض خصوصاً انّ الموازنات التي مرّت كلها ضرائبية يتحمّلها بشكل خاص العامل في القطاع العام والقطاع الخاص».
وأكد «التيار الوطني الحر» في بيان، «تبنّيه الطعن أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين، والذي تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل عبر وكيلها المحامي فادي الحاج». وأكّد أنه «لن يترك أيّ وسيلة قانونية سعياً لتراجع حكومة العجز عن قرارها الإعتباطي الذي من شأنه زيادة التضخم والعبء على المواطنين، لا بل استفحال الأزمة المالية والاقتصادية من دون إيجاد حلّ لمطالب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين، ومن دون تحقيق الرؤى الإصلاحية التي لا تمتلكها أصلاً هذه الحكومة».
وبالتوازي أعلنت شركة «رامكو» في بيان أن «بعد تبلغها من مجلس الإنماء والإعمار عبر الاستشاري «دي. جي. جونز» بقرار توقف مطمر الجديدة عن استقبال النفايات ابتداءً من فجر الأربعاء الواقع فيه 18 شباط 2026، تقرّر تعليق عمليات جمع النفايات في مختلف المناطق ضمن قضاءي المتن وكسروان». وأوضحت أنّ هذا التعليق «يتمّ خارج إرادتها، وسيستمرّ إلى حين إعادة فتح المطمر واستئناف العمل فيه».
واطلع الرئيس عون من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على إحاطة مفصّلة حول المداولات التي أجراها مع السلطات القضائية في فرنسا، حيث جرى عرض عدد من الملفات المتعلقة باحتمالات حصول اختلاس أموال عامة وغير عامة من مصرف لبنان. وقد زوّد حاكم مصرف لبنان، الرئيس عون تفاصيل وافية في هذا الشأن، مؤكداً أهمية التعاون مع السلطات القضائية الفرنسية والأوروبية في هذا الإطار.
====================================
اللواء:
إنفلات الأسعار.. والأحزاب تربط نزاعاً مُبهماً مع الحكومة
عون وهيكل أبلغا الخماسية البدء بخطة شمال الليطاني.. وتداول دبلوماسي في خيار تأجيل الانتخابات
كتبت صحيفة " اللواء":
إنفلت وضع الاسعار في شهر الصوم متذرعاً بقرارات مجلس الوزراء المتصل بزيادة 6 أضعاف على رواتب موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين في الخدمة او في التقاعد، بتمويل من 320 الف ليرة لبنانية زيادة على صفيحة البنزين، و1٪ على الـT.V.A على الرغم من عدم صدور قانون الزيادة على القيمة المضافة، وبالتالي صدور القوانين في الجريدة الرسمية.
وبات الشارع موضع ربط نزاع مبهم بين الاحزاب السياسية والحكومة في خضم معارك محدقة بالاوضاع غير المستقرة في الشرق الاوسط، وامتداداً الى لبنان، الذي يشهد لدى بيئة حزب الله توتراً على خلفية تمادي اسرائيل بانتهاكاتها واغتيالاتها من الجنوب الى ما وراء النهر وصولاً الى بعلبك – الهرمل.
إذاً، انقضى اليوم الاول من ايام شهر رمضان المبارك، وبقي جرح قرار الحكومة برفع الرسوم مفتوحاً مع استمرار التحركات والمواقف الرافضة له، فيما انقضى على خبر اليوم الاول ايضاً من إقرار الحكومة خطة الجيش للمرحلة الثانية من حصر السلاح برغم بعض المواقف والملاحظات الشكلية. فيما بقي موضوع الانتخابات النيابية معلّقاً على مواقف من هنا وهناك وتسريبات بأن تأجيلها وارد وأن التمديد للمجلس النيابي يتقدم، لكن ثمة معلومات مفادها ان «قيادة حزب الله طلبت من أعضاء كتلة الوفاء للمقاومة التقدّم بترشيحاتهم للانتخابات»، وتأكيد الرؤساء عون ونبيه بري ونواف سلام ووزير الداخلية احمد الحجار انها جارية في موعدها، مع ترقب اي تطورات خارجة عن نطاق المسؤولين قد تفرض تأجيلها.
لكن الاهتمام الرسمي والدولي بقي منصباً على تحضيرات انعقاد مؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية الاخرى في باريس في 5 اذار المقبل، والمؤتمر التحضيري له في القاهرة بعد اسبوعين، ولهذه الغاية استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة سفراء اللجنة الخماسية : الأميركي ميشال عيسى، السعودي وليد البخاري، القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، المصري علاء موسى، والفرنسي هيرفيه ماغرو.
وحسب بيان الجيش: خلال اللقاء، تناول البحث الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في جمهورية مصر العربية بتاريخ 24/2/2026.وأكد الحاضرون أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وسط المرحلة الحالية الدقيقة.
وفي السياق، استقبل الرئيس جوزاف عون العماد هيكل وعرض معه الأوضاع الأمنية في البلاد عموما وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وخلال اللقاء اطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته الى المملكة العربية السعودية واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين السعوديين، كما اطلعه على نتائج مشاركته في مؤتمر ميونيخ للامن الذي عقد قبل أيام.
واكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» انه خلافاً لما تردد عن عدم رضى بعض الدول عن تقرير الجيش حول المرحلة الثانية، فإن كل الدول راضية وتقبَّلت التقرير لكن على امل التنفيذ السريع، مع ان رئيس الجمهورية والعماد هيكل أبلغا الجميع ان تنفيذ الخطة بدأ شمالي الليطاني وتتم مصادرة اي منشأة عسكرية يتم العثور عليها، لكن البدء بحملة تفتيش واسعة بحاجة الى تفاهمات حتى لا يقع المحظور بصدام بين الجيش والمعنيين على الارض في الجنوب. وقالت المصادر: كلما تم تنفيذ الخطة بالتفاهم كلما كانت النتائج افضل كما حصل جنوبي نهر الليطاني.
اختلاس أموال من المصرف المركزي
مالياً، اطَّلع الرئيس عون من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على إحاطة مفصّلة حول المداولات التي أجراها مع السلطات القضائية في فرنسا، حيث جرى عرض عدد من الملفات المتعلقة باحتمالات حصول اختلاس أموال عامة وغير عامة من مصرف لبنان. وقد زوّد حاكم مصرف لبنان، الرئيس عون تفاصيل وافية في هذا الشأن، مؤكداً أهمية التعاون مع السلطات القضائية الفرنسية والأوروبية في هذا الإطار.
وفي الاطار الانتخابي، يجري تداول بين سفراء الخماسية حول امكانية تأجيل اجراء الانتخابات النيابية.
وكشفت محطة «mtv» ان رأياً مرجحاً برز في اجتماع «الخماسية» الثلاثاء الماضي هو عدم حصول الانتخابات النيابية في موعدها إزاء الاستحقاقات الراهنة من السلاح الى القوانين الاصلاحية. وحسب مصدر دبلوماسي للمحطة، فإن سفيرَيْن على الأقل في اللجنة الخماسية، عبّرا عن أنه من الأفضل عدم حصول الانتخابات قبل بت موضوع السلاح وفي ظل عدم استقرار تطورات المنطقة على تصوّر واضح.
كما ذكر المصدر ان «مرشحين شيعة ومن «التيار الوطني الحر» قد يتقدمون بطلبات الترشيح عن الدائرة 16 في الأيام المقبلة، والتوجه هو للطعن أمام مجلس شورى الدولة بحال عدم قبول الطلبات».
أزمة في الترشيح
في جديد الانتخابات النيابية، برزت حسب معلومات قناة «الجديد» أزمة تتعلق بتقديم الترشيحات حيث امتنعت المصارف عن فتح الحسابات لبعض المرشحين بحجة ان تعميم مصرف لبنان لم يصلها بعد، ما ادى الى رفض وزارة الداخلية تسلم مستندات المرشحين، وجرت مراسلات بين وزارة الداخلية ووزارة المالية ومصرف لبنان لحل هذه الازمة.
وتبين ان اربعة مرشحين قبلت ترشيحاتهم فقط هم الرئيس نبيه بري واعضاء كتلته قبلان قبلان وقاسم هاشم ومحمد الخواجا.
كما ذكرت «الجديد» ان مجلس النواب قد يعقد جلسة الاسبوع المقبل بطلب من هيئة التشريع والاستشارت في وزارة العدل للبحث في قوانين الانتخاب، إما تعديلا لبعض مواد القانون الحالي حول اقتراع المغتربين، وإما مناقشة اقتراح قانون النائب اديب عبد المسيح لتأجيل الانتخابات سنة. وإما تجري وفق القانون المعتمد وفق الانتخابات السابقة؟
إشكاليات رفع الرسوم
لا يزال قرار رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة وفرض الرسوم على البنزين ومستوعبات البضائع يتفاعل سلبا، لكن مصادر متابعة للموضوع اكدت لـ «اللواء» ان زيادة نسبة الـ tva بحاجة لقانون من مجلس النواب، ويبدو انه لن يمر في ظل الرفض النيابي الواسع له لا سيما عشية الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية.
لكن الأمانة العامة لمجلس الوزراء اللبناني أعلنت مساء امس، تصحيح خطأ مادي في قرار رواتب القطاع العام واعتماد نسخة معدّلة تتضمن إضافة فقرات جديدة إلى متن القرار.
وفي اطار المعالجات لتلافي رفع اسعار بعض السلع، بدأ وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، سلسلة لقاءات واتصالات مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية.
هذه الاجتماعات تنطلق من حساسية الموضوع المعيشي وتهدف إلى ضبط الأسعار وكبح جماح التضخم ومنع انعكاس القرارات الحكومية الأخيرة على السلع الأساسية للمواطنين.
وبنتيجة اللقاءات، تعهدت نقابات أصحاب السوبرماركت واتحاد نقابات الأفران، بالالتزام بالأسعار السائدة حالياً. وذلك تحضيراً لاجتماع عام يُعقد في الأيام المقبلة اللهدف نفسه، وبمشاركة أكبر من كل الهيئات الاقتصادية والنقابية.
وقال رئيس لجنة الاقتصاد النائب فريد البستاني: «رفع الضرائب يخلق تضخما وهذا التضخم يشمل كل الشعب ليس فقط شريحة منه. لدينا تصور في لجنة الاقتصاد بعد ان قدم لنا وزير الاقتصاد الاسبوع الماضي تصورا ،نحن ندرسه وسيكون لنا موقف كلجنة من هذه الخطة. نحن لا نريد ضرائب، واقترح ان نبدأ بتحسين سعر الليرة قبل ان نرفع الضرائب، ونستطيع بوضع الذهب ان نحدث تعادلا ونخفض قيمة الصرف إلى ستين الفا واذا خفضناها إلى ستين الفا معنى ذلك نحسن القوة الشرائية للمواطن بثلاثين في المئة والدولة تملك ٨ مليون دولار في حساب خاص في مصرف لبنان. نحن نقترح استعمالها.
اضاف: الحكومة اضطرت ان تلجأ الى موضوع الضرائب في الوقت الذي نستطيع ان نقوم فيه بواجباتنا تجاه العسكريين وتجاه القطاع العام وكنا نستطيع في فترة السماح سنة ان نستعمل من هذه الاموال لنسعف المواطن ونعمل على المسح الوظيفي.
بدوره، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر قال بعد مشاركته في اجتماع للجنة الاقتصاد النيابية: مقررات لجنة الاقتصاد مهمة جدا للحركة العمالية إن في القطاع العام وإن في الخاص، وكل مبدأ ضرائبي في هذه الفترة مرفوض خصوصا ان الموازنات التي مرت كلها ضرائبية يتحملها بشكل خاص العامل في القطاع العام والقطاع الخاص.
تابع: المفترض ان تكون هناك لجان متخصصة تنظر إلى ايرادات غير الضرائب والرسوم المطلوبة وخصوصا عندما نقرر زيادات لقطاعات معينة تحق لها هذه الزيادات، لكن ندعو الى زيادات مدروسة تدخل ضمن صلب الراتب للقطاع العام وللعسكريين، وهنا أشير إلى مشروع مجلس الخدمة المدنية، مُقسط على خمس سنوات ويعيد قيمة الراتب إلى حدود 77 في المئة كما كان عام 2019، لم تأخذ به الحكومة ولم يكن يوما على جدول الاعمال لذلك تجب المباشرة بدرس هذا الموضوع.
الى ذلك، اعلن مكتب شؤون الإعلام في الأمن العام انه و«إنفاذاً للقانون رقم 40 تاريخ 10/02/2026 (الموازنة العامة للعام 2026)، تعدّل قيمة الرسوم التي تستوفيها المديرية العامة للأمن العام عن المعاملات التي تتولّى إنجازها وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء». وقد فرض هذا الاجراء زيادة في الرسوم على جوازات السفر والاقامات وتأشيرات الدخول.
في المقابل، أكد «التيار الوطني الحر» في بيان، «تبنّيه الطعن أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين، والذي تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل عبر وكيلها المحامي فادي الحاج». وأكّد أنه «لن يترك أي وسيلة قانونية سعياً لتراجع حكومة العجز عن قرارها الإعتباطي الذي من شأنه زيادة التضخم والعبء على المواطنين، لا بل استفحال الأزمة المالية والإقتصادية من دون إيجاد حل لمطالب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين، ومن دون تحقيق الرؤى الإصلاحية التي لا تمتلكها أصلاً هذه الحكومة».
في التحركات، قررت الهيئة الادارية لرابطة موظفي الادارة العامة التوقف عن العمل والاضراب اليوم وغداً.
وكانت الرابطة عقدت اجتماعاً رفضت خلاله الزيادات الضريبية، وخصوصاً ضريبة TVA والرسوم الجديدة على المحروقات «والتي تهدف في شكل أساسي لتحقيق واردات لسد الفجوة المالية بما يخدم المصارف، وجعل المواطنين يدفعون ثمن الخسائر التي سبّبت الانهيار السابق».
وأكدت الهيئة أنها «ستستمر بالمطالبة بحقوقها ويتوجب على الحكومة تأمين الواردات بعيدا من جيوب المواطنين، ومن المصادر التي لطالما نادت بالتوجُّه اليها، وتأكيد رفض وضع الموظفين بمواجهة المواطنين».
وأضافت: «نكرر تأكيد المطالب المحقة باعتبارها الحدّ الأدنى الآن: مشاركة ممثلين عن الرابطة في لجنة إعداد سلسلة الرتب والرواتب وأي اجتماع يخص تحسين الرواتب، إعطاء 10 رواتب فورًا، ومن دون انتظار إقرار قوانين مجحفة في مجلس النواب، إعطاء صفائح بنزين إسوةً بغيرها من الأسلاك في الدولة، حصر الدوام بأربعة أيام عمل من الساعة 8 صباحاً إلى الساعة الثانية بعد الظهر».
كما استنكر تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين (RDCL) في بيان، «قرار مجلس الوزراء فرض رسوم وضرائب جديدة، ولا سيّما زيادة الرسم على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة لتمويل زيادة رواتب إضافية للقطاع العام، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد اللبناني يرزح تحت أزمة غير مسبوقة لم تُعالَج أسبابها البنيوية».
وأكّد «أنّ الاستقرار المالي مسار إصلاحي متكامل، لا قرار ضريبي معزول. فأيّ مقاربة مالية مسؤولة يجب أن تنطلق من تعزيز الجباية وتفعيل القوانين النافذة التي تتيح للدولة زيادة إيراداتها، من دون تحميل المواطنين والقطاع الخاص الشرعي أعباء إضافية تُضعف القدرة الشرائية وتضرّ بتنافسية الاقتصاد».
إحتواء أزمة النفايات
بيئياً، وفي أزمة حياتية قديمة جديدة، أعلنت شركة «رامكو» في بيان أنه «بعد تبلُّغها من مجلس الإنماء والإعمار عبر الاستشاري «دي. جي. جونز» بقرار توقف مطمر الجديدة عن استقبال النفايات ابتداءً من فجر الأربعاء الواقع فيه 18 شباط 2026، تقرّر تعليق جميع عمليات جمع النفايات في مختلف المناطق ضمن قضاءي المتن وكسروان». وأوضحت أن هذا التعليق «يتم خارج إرادتها، وسيستمر إلى حين إعادة فتح المطمر واستئناف العمل فيه».
حل سريع:وعلى الاثر، استقبل وزير المال ياسين جابر رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، وتناول البحث موضوع «مطمر الجديدة»، حيث تمَّ توضيح الأمور وجرى التفاهم على معالجة المسائل حياله، على أن يستأنف المطمر عمله صباح اليوم، كما جاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير المال.
=====================================
العربي الجديد:
تقرير الجيش اللبناني حول السلاح يمر "بهدوء" رغم الانقسامات حوله
كتبت صحيفة " العربي الجديد": مر تقرير الجيش اللبناني بشأن حصرية السلاح في شمال نهر الليطاني، الذي عرض في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس الاثنين، بهدوء رغم الانقسام السياسي حوله، وذلك بعدما غطت المقررات الضريبية على المشهد، خصوصاً لما أحدثته من غليان واسع في الأوساط الشعبية والاقتصادية والنقابية.
وتصدرت الزيادات الضريبية المفاجئة بتوقيتها العناوين منذ يوم الاثنين، وسط تحول الأنظار إلى ردة فعل الشارع عليها، في ظل اعتراضه على تمويل رواتب القطاع العام والعسكريين من جيوب المواطنين، بينما كانت متجهة بالأساس إلى مسار الجلسة بشقها السياسي مع سيناريوهات رسمت لتداعياتها، خصوصاً أن قائد الجيش وضع مُهلاً تقديرية، منها 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، الأمر الذي يقابل برفض شديد من حزب الله.
وأخذ مجلس الوزراء، الاثنين، العلم بعرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، إنفاذاً لقراره الصادر في 5 أغسطس/ آب 2025، معلناً أنه في حال توافر العوامل المساعدة، فهناك فترة زمنية تبلغ 4 أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني، قابلة للتمديد، تبعاً للإمكانات المتوافرة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية والعوائق الميدانية.
وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "قائد الجيش العماد رودولف هيكل عرض في الجلسة التقييم الشامل للمرحلة الأولى التي تضمنت قطاع جنوب نهر الليطاني، والخطة المرتبطة بشمال نهر الليطاني، وتحدث عن التحديات والعراقيل التي تواجه التنفيذ، خصوصاً على صعيد الإمكانات المحدودة وضرورة توسيع الدعم للمؤسسة العسكرية، وهنا التعويل كبير على المؤتمر الذي ستستضيفه باريس في 5 مارس/ آذار المقبل، إلى جانب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال إسرائيل نقاطاً جنوبي لبنان".
وأشارت المصادر إلى أن "المهلة التي ذكرت في الجلسة أتت في سياق النقاش الحاصل عند عرض خطة الجيش، وسط مطالبات لبعض الوزراء بتحديد مهلة حاسمة وتسريع العملية تنفيذاً للمطالب الدولية الخارجية في هذا الصدد، وقد وضع قائد الجيش مهلاً تقديرية، منها 4 أشهر و8 أشهر، لكنه لم يضع مهلة نهائية أو حاسمة، لأن الموضوع ليس بهذه السهولة، ولا يمكن حصره بوقت، خصوصاً أن التحديات لا تزال كبيرة، وهناك عوامل أمنية وسياسية تؤثر على مسار التنفيذ، ومن شأنها إما أن تؤخره أو أن تسرعه".
ولفتت المصادر إلى أن "الجيش بدأ أساساً بالمرحلة الثانية، وقام بالعديد من العمليات خارج نطاق جنوب الليطاني، وهو مستمر في تطبيق الخطة، لكنه متمسك، ومنذ اليوم الأول، بمسار دقيق للتنفيذ يحفظ بالدرجة الأولى الاستقرار والسلم الأهلي، ولا يدخل الجيش في أي مواجهة مع أي طرف، وهذا ما أخبر به قائد الجيش المسؤولين خلال زياراته الخارجية، ضمنها إلى واشنطن، وهناك تفهم لهذا الموضوع". من جانبه، قال مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "موقف حزب الله واضح وعبر عنه في الجلسة الوزارية وخارجها، وهو أولوية وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من النقاط المحتلة جنوباً وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، على أن يبحث بعد ذلك في الملفات الأخرى، منها الاستراتيجية الوطنية للدفاع".
وأشار المصدر إلى أن "حزب الله ناقش هذا الموضوع مع الرئيس جوزاف عون، والمشاورات بذلك مستمرة، ورئيس الجمهورية حريص بدوره على وضع استراتيجية وطنية للدفاع، وهو بدأ العمل على ذلك، وهو متمسك بأهمية الحوار والتعاون وتجنب أي صدام في هذه المرحلة، ونأمل أن تكون النتائج إيجابية"، مشدداً على أن حزب الله لا يريد الحرب ولا يريد الدخول في مواجهة مع أحد، وهذه المرحلة تقتضي التعاون والتواصل والوحدة ومواجهة العدو، مؤكداً كذلك أن الحزب لا يريد الاستقالة من الحكومة، ولا يسعى إلى الصدام، لكنه في الوقت نفسه لا يمكن أن يقبل باستمرار الحكومة في تقديم التنازلات، خصوصاً أن كل الخطوات التي قامت بها لم تقابل بأي خطوة إسرائيلية.
وفي إطار النشاط الرئاسي، عرض الرئيس جوزاف عون مع عضو مجلس النواب الفرنسي عن الفرنسيين في الخارج، النائب أميليا لاكرافي، الأوضاع العامة في لبنان، والعلاقات اللبنانية - الفرنسية، والتحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 مارس المقبل. كما اطلع عون من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية ومشاركته في مؤتمر الأمن في ميونيخ. ميدانياً، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب، حيث استهدفت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، سيارة "بيك آب" بالرصاص في أطراف الوزاني.
====≠=============================
الشرق الأوسط:
إرباك بين الأحزاب اللبنانية بعد فرض الزيادات: شعبوية انتخابية
كتبت صحيفة " الشرق الأوسط": يتصاعد في لبنان الرفض للزيادات التي أقرتها الحكومة يوم الاثنين لتمويل رواتب القطاع العام. والمفارقة أن الأصوات المنتقدة لا تقتصر على الأحزاب المعارضة أو الجهات غير المشاركة في الحكومة، بل تشمل أيضاً أطرافاً ممثَّلة في مجلس الوزراء، وكان معظمهم حاضراً في جلسة الاثنين التي أُقرّت فيها زيادة تقارب 3 دولارات ونصف الدولار على صفيحة البنزين، ورفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1 في المائة.
وتُحاول الأحزاب، وعلى رأسها «الثنائي الشيعي»، التنصّل من مسؤوليتها عن هذه القرارات التي أفضت إلى تحركات شعبية واسعة. ومن أبرز القوى المشاركة في الحكومة: «حركة أمل»، و«حزب الله»، و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، و«حزب القوات اللبنانية»، و«حزب الكتائب اللبنانية».
وفيما اعترض الوزراء المحسوبون على «القوات اللبنانية» على القرارات خلال الجلسة، أكّد «حزب الكتائب اللبنانية» أن وزير العدل عادل نصار، المحسوب عليه، غادر الجلسة عند طرح موضوع الزيادة لارتباطه باجتماع عمل. أما وزراء «حركة أمل» و«حزب الله» فلم يعارضوا القرار، في حين أعلن نوابهم رفضه بالتزامن مع تصاعد الرفض الشعبي.
«شعبوية انتخابية»
وفيما تشير مصادر وزارية شاركت في جلسة الحكومة إلى أن وزراء «حزب الله» والوزيرة تمارا الزين عن «حركة أمل» أبدوا تحفظهم على القرارات من دون إعلان رفض صريح لها، كما فعل وزراء «القوات اللبنانية»، فإنها تضع المواقف المعترضة التي صدرت بعد إقرار الزيادات في إطار «شعبوية الانتخابات النيابية المقررة في شهر مايو (أيار) المقبل». وتُضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «هناك كثير من المواقف السياسية التي تُطلق في هذه المرحلة وترتبط بالاستحقاق النيابي، وهذه واحدة منها».
قبول وزاري ورفض نيابي من «أمل» و«حزب الله»
وفيما أعلنت كتلة «حركة أمل» رفضها الزيادات، قال النائب ميشال موسى إن الكتلة ترفض الزيادة التي أُقرّت، «انسجاماً مع مسار عملها القائم دائماً على الوقوف إلى جانب المواطنين».
وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر نيابية في الكتلة لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك في أن الجميع مرتبك في مقاربة هذا الملف، بين تأييد زيادة الرواتب وإنصاف القطاع العام من جهة، ومشكلة تأمين التمويل من جهة أخرى. لكن في نهاية المطاف، لم يكن أمام الحكومة سوى الإيفاء بوعدها بإقرار الزيادة قبل نهاية شهر فبراير (شباط)».
ولم يكن موقف «حزب الله» مختلفاً، بحيث لم يعترض وزراؤه في جلسة الحكومة، إنما أعلن نوابه رفضهم للزيادة، وهو ما عبّر عنه عضو كتلة «حزب الله» علي عمار، مشدداً على «ضرورة أن تقوم الدولة بمسؤولياتها وواجباتها، لا أن تعالج السم بالأكثر سمّاً، كما هو التعاطي الآن مع بعض الملفات الداخلية بما يتعلق بصيحات تأخر الرواتب وضعفها، وها هي الدولة تلجأ إلى جيوب الناس من جديد لتُغلق باباً على مستوى رواتب الصيحات، في الوقت الذي تفرغ جيوباً أخرى من جيوب المواطنين من أجل ذلك».
«الاشتراكي»: تستأهل درساً وتشاوراً أوسع
وعن الإرباك نفسه، يتحدث عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك في أن هناك إشكالية تواجه جميع الأحزاب في هذا الملف، فهي واقعة بين سندان المطالب المحقّة للموظفين وتداعيات زيادة الضرائب والأسعار». وفيما لم يُعلن الوزيران المحسوبان على «الاشتراكي» في الحكومة رفضهما القرار، يؤكد أبو الحسن أن الكتلة ستصوّت ضد الزيادة على ضريبة القيمة المضافة في البرلمان، داعياً الحكومة إلى التراجع عن قرارها.
وردّاً على سؤال بشأن ما يبدو تناقضاً بين موقف وزراء الكتلة ونوابها، قال: «كان الموضوع يستأهل درساً أعمق وتشاوراً أوسع»، مؤكداً أن تحسين الجباية، إذا ترافق مع قرار سياسي وإجراءات حاسمة، يمكن أن يموّل الزيادة المطلوبة من دون المساس بجيوب الفقراء.
«القوات»: رفض مطلق
أما «القوات» فأعلن الوزراء المحسوبون عليه رفضهم القرار في جلسة الحكومة، وهو ما انسحب على موقف الكتلة، وهو ما عبّر عنه النائب أنطوان حبشي قائلاً: إنّ «موقف حزب (القوات اللبنانية) من القرار الأخير ينطلق من مقاربة سياديّة واقتصادية متكاملة، وأن جذور الاعتراض تعود إلى مشروع الموازنة الذي عدّه غير دستوري بسبب إدخال تعديلات جوهرية عليه، وإضافة 20 مادة مخالِفة، فضلاً عن نقل احتياطي 1 في المائة إلى أبواب أخرى خلافاً للأصول».
وأكد حبشي، في حديث إذاعي، أن «معالجة الملفات المالية تتطلب مقاربة اقتصادية شاملة بعيداً عن القرارات الضريبية، ووزراء (القوات) رفضوا التصويت على زيادة الضرائب في مجلس الوزراء؛ لأن الأزمات لا تُعالَج عبر إجراءات ضريبية مرتجلة».
ولفت إلى أنّ «أي زيادة للرواتب من خلال الضرائب ستؤدي عملياً إلى تآكل القدرة الشرائية، والحل يكون عبر تحسين الجباية، ولا سيما في التحصيل الجمركي والصندوق الائتماني بدل اللجوء إلى فرض أعباء جديدة على المواطنين».
«الكتائب»: الإصلاح الحقيقي بتحسين الجباية
وأعلن حزب «الكتائب اللبنانية» في اجتماع لمكتبه السياسي برئاسة النائب سامي الجميّل، «عن رفض الزيادات الضريبية التي أقرتها الحكومة على أسعار المحروقات والضريبة على القيمة المضافة، في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الخانقة، فما أعطته للموظفين باليمنى أخذته باليسرى».
وعدّ «أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتحسين الجباية، وإقفال مزاريب الهدر والتهريب، وإطلاق تقييم شامل لأداء الإدارة اللبنانية بهدف إعادة هيكلتها وتفعيلها، بما يضمن عدالة ضريبية وضبط المالية العامة واستدامة في الإيرادات من دون تحميل المواطنين أعباء إضافية». مؤكداً «أن كتلة نواب الكتائب ستصوّت ضد أي زيادات ضريبية من هذا النوع في مجلس النواب».
«الوطني الحر» يواجه القرار
من جهته، رفض «التيار الوطني الحر»، غير المشارك في الحكومة، قرارها الأخير، معلناً تبنّيه «الطعن الذي تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل أمام مجلس شورى الدولة». وأكد أنه «لن يترك أي وسيلة قانونية سعياً إلى تراجع حكومة العجز عن قرارها الاعتباطي، الذي من شأنه زيادة التضخم والأعباء على المواطنين، بل تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية».
====================================
نداء الوطن:
صافرة "مؤتمر باريس" تنطلق و"عين التينة" لـ "الضاحية": إسناد طهران سيحرقنا
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
بين انشغال الداخل اللبناني في محاولة هضم أو لفظ "اللقمة" الضريبية المُرّة التي طهتها الحكومة مطلع الأسبوع، ومع انطلاق صافرة التحضير لـ "مؤتمر باريس"، ووسط ضبابية تلف الملف الانتخابي، تتسمّر الأنظار نحو المقلب الإقليمي الملتهب. إذ تمارس واشنطن "سياسة الحافة الحادة"؛ أي تفاوض طهران بيد، وتحشد بيد أخرى ترسانتها العسكرية المهيبة في المنطقة، وسط تقرير من موقع "أكسيوس"، يؤكد ارتفاع احتمالات ضربة عسكرية وشيكة ومنسقة مع إسرائيل ضد إيران.
"الحزب" لن يبقى على الهامش
في هذا الإطار، تتقاطع المعطيات، عند وجود اتصالات سياسية وأمنية مكثفة تجاه الضاحية الجنوبية، في مقدمها "عين التينة"، تهدف إلى لجم أي اندفاعة قد تستدرج لبنان إلى "محرقة إسناد" للنظام الإيراني؛ وهي مغامرة تُصنفها أوساط شيعية كفعل انتحاري سيُغرق الطائفة الشيعية في أثمان وجودية غير مسبوقة. هذا الحراك اللبناني الحذر يصطدم بتقديرات لـ "يديعوت أحرنوت، تحاكي فيها سيناريو فتح الجبهات، فلفتت إلى أن "الجيش الإسرائيلي قد يضطر للتعامل مع جبهتين إضافيتين: "حزب الله" في لبنان والحوثيين في اليمن". وتشير تقديرات الصحيفة إلى أن "الحوثيين سينضمون فورًا إلى القتال عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل. كما يوجد سيناريو محتمل يقضي بأن "الحزب" لن يبقى على الهامش، وسيشارك في المواجهة بخلاف ما حدث خلال "حرب الـ 12 يومًا". وفي هذه الحالة، من المرجح أن تنتهز إسرائيل الفرصة لتصفية الحسابات".
الاستعداد لمؤتمر الدعم
بالتوازي مع هذا المشهد، علمت "نداء الوطن" أن اجتماع رئيس الجمهورية جوزاف عون بقائد الجيش العماد رودولف هيكل في بعبدا، جاء في ظل ما تشهده البلاد من تطورات؛ حيث أطلع قائد الجيش الرئيس على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية التي اتسمت بالإيجابية. كما جرى عرض ردود الفعل والأصداء حول خطة الجيش في منطقة شمال الليطاني ومناقشة بعض تفاصيلها، بالإضافة إلى التداول في زيارة العماد هيكل إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس.
إلى ذلك، يستعد الرئيس عون لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر باريس، يرافقه وزيرا الدفاع والداخلية، ميشال منسى وأحمد الحجّار، وسط اتصالات ناشطة لضمان إنجاح الاستحقاق المفصلي والضروري لتعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي، وتمكينها من استكمال مهماتها السيادية، عبر تنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني وعلى كامل الأراضي اللبنانية.
وفي وقت لاحق، استقبل قائد الجيش في اليرزة السفراء: الأميركي ميشال عيسى، السعودي وليد البخاري، القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، المصري علاء موسى، الفرنسي هيرفيه ماغرو. وتناول البحث الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في مصر في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. وأكد الحاضرون أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وسط المرحلة الحالية الدقيقة.
مجلس الوزراء يقرّ نسخة معدّلة
بالعودة إلى الجبهة الاقتصادية الساخنة، وفي قراءة لمسار الأزمة المعيشية، تُبرر الجلسة الحكومية الأخيرة عقلية "الالتفاف على القانون" التي بدأت فصولها في أيار 2025. حينها، سقط قرار رفع أسعار المحروقات بضربة قضائية من مجلس شورى الدولة، استجابةً لمراجعة قانونية قادها حزب "القوات اللبنانية" بالتحالف مع رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر ونقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي و"الباتيسري" في لبنان طوني الرامي، ما أجبر الحكومة على التراجع.
إلا أن هذه السابقة لم تكن رادعًا، فبدل صياغة إصلاحات جذرية لتمويل رواتب القطاع العام حتى شباط 2026، اختارت السلطة العودة إلى جيوب المواطنين عبر مضاعفة زيادة البنزين. وبدلًا من تصحيح المسار المالي، جرت هندسة "تخريجة قانونية" داخل مجلس النواب أثناء إقرار موازنة 2026؛ حيث مُررت مادة تمنح الحكومة صلاحية التشريع الجمركي من قبل أحد نوّاب "أمل"، وصدّق عليها خلال "الهرج والمرج" المعتاد في الجلسات التشريعية.
وفي السياق، أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في كتاب أنه "بعد التدقيق بمقررات جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت بتاريخ 16/2/2026، تبيّن وجود نقص في القرار رقم (2) الصادر عن مجلس الوزراء المتعلق بعرض وزارة المالية اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام".
وجاء في الكتاب أنه، تقرر إجراء تصحيح الخطأ المادي في القرار المذكور، عبر إضافة الفقرات (ثانيًا، ثالثًا وثامنًا) في متن القرار، واعتماد النسخة المصحّحة بدلًا من النسخة المبلّغة سابقًا. وبحسب القرار المصحّح، أقرّ مجلس الوزراء مضاعفة التعويض الموقت للعاملين والمتقاعدين في القطاع العام ليوازي ستة أضعاف الراتب الأساسي، مع إضافة تعويض يوازي أربعة أضعاف بدل النقل، على أن لا يتجاوز مجموع التعويضات سقف 50 مليون ليرة شهريًا.
كما تم تعديل التعويضات العائلية لتصبح مليونَي ليرة عن الزوج أو الزوجة، و1.6 مليون ليرة عن كل ولد معال ضمن سقف خمسة ملايين ليرة.
وتضمّن القرار أيضًا تعديل رسم الاستهلاك الداخلي على البنزين، وزيادة تدريجية في الضريبة على القيمة المضافة لتصل إلى 12 %، إضافة إلى تصحيح رسوم المستوعبات الجمركية وربطها بسعر الصرف الحالي. وطلب المجلس من وزارة المالية إعداد مشاريع القوانين اللازمة لفتح الاعتمادات وتغطية النفقات الناتجة عن هذه الزيادات، على أن يُستكمل إعداد مشروع قانون شامل لتصحيح الرواتب قبل نهاية آب المقبل.
قضائيًا، علمت "نداء الوطن" أن المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، تلقى ردًّا جزئيًّا من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان على الاستنابات التي وجّهها إلى المصرف. كما استكمل البحث، على مدى أكثر من خمس ساعات، مع النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار والمحاميين العامين التمييزيين القاضي إميلي ميرنا كلاس ومحمد صعب، في سبل التعاون وآلية تسليم ملف التحقيق في تفجير المرفأ إلى النيابة العامة التمييزية، بما يسهّل عملها لإبداء مطالعتها في الأساس.
أما في ما يتعلق بمحاكمة فضل شاكر، فأفادت مصادر قضائية لـ "نداء الوطن" بأن المحكمة العسكرية قررت الإبقاء على توقيفه بعد ردّ طلبات إخلاء السبيل المقدّمة عبر وكيلته المحامية أماتا مبارك، وذلك في القضايا الأربع المنظورة بحقه أمامها. وجاء القرار عقب جلسة استجوابه والاستماع إلى إفادة الشيخ أحمد الأسير كشاهد، على أن تُستكمل المحاكمة في جلسة سبق وحدّدتها المحكمة في 24 آذار للاستماع إلى باقي الشهود.
وتتصل الملاحقات بملف أحداث عبرا وما يتفرّع عنه من اتهامات تتعلق بأعمال مسلّحة ونقل أسلحة والتدخل في أنشطة إرهابية، إضافة إلى قضية تصريحات إعلامية أدلى بها عام 2014 داخل مخيم عين الحلوة، فضلًا عن ملف تمويل مجموعة مسلّحة مرتبطة بالأسير.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي