رمضان في زمن المخاطر… الخطيب يدعو إلى التكاتف ووحدة الصف
وجّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب رسالة الصوم لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، توجّه فيها بالتهنئة إلى اللبنانيين عمومًا والمسلمين خصوصًا، سائلًا الله أن يمنّ على الأمة العربية والإسلامية بالعزّة والوحدة، في مرحلة وصفها بالأخطر في تاريخها، حيث تشتدّ الحاجة إلى الاعتصام بالله وتوحيد الموقف بوصفه أحد أهم سبل التقوى.
وأشار الخطيب إلى أن الوحدة المطلوبة هي وحدة على الصعيد الوطني في القضايا الوطنية، تظلّلها وحدة على صعيد الأمة في قضاياها الاستراتيجية والمصيرية، معتبرًا أن وحدة الأمة قرار إلهي وليست خيارًا خاضعًا للمصالح الذاتية. ولفت إلى أن شهر رمضان يكتسب معناه الحقيقي عندما تلتزم الشعوب والحكومات بتقوى الله، بما يبارك الجهود والحاضر والمستقبل.
وتطرّق إلى مسار تفكك الأمة إلى أقطار وكيانات متعددة نتيجة ظروف قاهرة، مشيرًا إلى أن أطرًا جامعة كجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي أُفرغت من مضمونها بفعل التآمر الخارجي وتغليب المصالح الضيقة، ما أتاح للغرب الاستعماري المضيّ في مخطط تفكيك الأمة واستثمار تنوّعها الطائفي والقومي في ظل غياب الوعي الاستراتيجي.
وأكد الخطيب أن بقاء ثلّة واعية من أبناء الأمة حالت دون وقوع كارثة كبرى، لافتًا إلى دورها في التنبيه إلى الخطر الداهم الذي يهدّد مصير الأمة وكياناتها، عبر تفجير النزاعات المذهبية والقومية، مستشهدًا بما جرى في عدد من الدول العربية والإسلامية، وبحرب الإبادة المستمرة في غزة ولبنان، والتهديدات المتواصلة للجمهورية الإسلامية في إيران بدعم ومشاركة مباشرة من الولايات المتحدة، ما أدى إلى انكشاف المؤامرة وتنبه الدول المعنية إلى أنها جميعًا في مهب العاصفة.
وأعرب عن أمله في أن يتطوّر هذا الوعي إلى تحالف عربي إسلامي قادر على مواجهة المخاطر الداهمة، وتوفير مظلة تحمي شعوب المنطقة، متمنيًا أن يحمل شهر رمضان المبارك بركاته للأمة وأوطانها بالوعي الكامل للمسؤوليات في هذه المرحلة المصيرية.
وتابع الخطيب بالدعاء أن يعمّ النصر المؤزّر الأمة ولبنان، مشددًا على أهمية حفظ الوحدة الوطنية في لبنان، وعلى دور المقاومة كعنصر قوة إلى جانب وحدة الموقف الوطني في مواجهة الاستحقاقات والأخطار. وتوجّه إلى المجتمع المقاوم بالدعاء بالرحمة للشهداء وتفريج كرب المكروبين، معتبرًا أن صبرهم وتضحياتهم تصنع مجد الأمة، ومؤكدًا أن الوعد الإلهي بالفرج والنصر قائم.
وختم بالتأكيد على أن شهر رمضان هو شهر الانتصارات، مستذكرًا انتصار بدر، ومعتبرًا أن أبناء الأمة اليوم هم صانعو الانتصارات والمجد والتاريخ.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي