ثلثا الصيدليات في بريطانيا معرضة لخطر "الإغلاق الوشيك"

ثلثا الصيدليات في بريطانيا معرضة لخطر

حذر خبراء من أن ثلثي الصيدليات المستقلة في إنجلترا معرضة لخطر "الإغلاق الوشيك" بسبب القيود المالية، في ظل ثبات التمويل الحكومي وارتفاع تكاليف التشغيل بوتيرة سريعة.

 

Telegram

وقالت الرابطة الوطنية للصيادلة إن الكثيرين يفكرون في تقليص الخدمات لأنهم وصلوا إلى "نقطة الانهيار"، حسب ما أوردت وكالة الأنباء البريطانية الأربعاء.

 

وأضافت الرابطة أن إغلاق الصيدليات "سيعرض للخطر إمكانية الحصول على أدوية "لملايين المرضى و"سيحدث ثغرة هائلة" في خطط الحكومة لتقريب الرعاية من المنازل.

 

 

ووجهت اللجنة رسالة إلى وزير الصحة ويس ستريتينج لتسليط الضوء على "الوضع الخطير" للصيدليات المستقلة في إنجلترا.

 

 

وجاء في الرسالة "أظهر استطلاع رأي حديث أن ثلثي(65 بالمئة) الصيدليات في إنجلترا سجلت خسارة في العام الماضي".

 

وأضافت "هذا يعني في الواقع أن ثلثي الصيدليات معرضة لخطر الإغلاق الوشيك، مما يعرض إمكانية حصول مرضانا على الأدوية التي يحتاجونها للخطر، ويحدث ثغرة هائلة في الخطة العشرية قبل أن يقدر لها تبدأ".

 

كما كشفت استطلاعات حديثة أجرتها الجمعية الوطنية للصيدليات (NPA) وهيئة صيدليات المجتمع في إنجلترا (CPE) عن وضع مأساوي يواجه القطاع، حيث اضطر قرابة نصف أصحاب الصيدليات إلى رهن منازلهم أو استنزاف مدخراتهم الشخصية خلال العام الماضي لتغطية تكاليف الأدوية للمرضى، مما يضع الخدمات الحيوية في مهب الريح.

 

ورغم الزيادة المالية التي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا العام، يحذر قادة القطاع من أن الصيدليات لا تزال "تترنح على حافة الهاوية".

 

 

أرقام صادمة من واقع الأزمة: 

 

أظهر مسح هيئة صيدليات المجتمع (CPE) مؤشرات مقلقة حول الاستقرار المالي للقطاع:

 

- عجز عن السداد: 37 بالمئة من الصيدليات عجزت عن سداد فواتير الموردين (تجار الجملة) في المواعيد المحددة.

- تضحيات شخصية: 45 بالمئة اعتمدوا على مدخراتهم أو رهنوا منازلهم لدعم صيدلياتهم مالياً.

- غياب الربحية: 6 بالمئة فقط من الملاك وصفوا أعمالهم بالرابحة، بينما أكد أكثر من نصفهم (51 بالمئة) أنهم يتكبدون خسائر فعلية.

 

من جانبه، كشف مسح الجمعية الوطنية للصيدليات (NPA) عن مخاوف وجودية:

 

- شبح الإغلاق: 63 بالمئة من الصيدليات تعتقد أنها ستضطر للإغلاق النهائي خلال 12 شهراً ما لم تحصل على دعم حكومي إضافي.

- عدم استقرار: 94 بالمئة من الصيدليات ترى أن التسوية المالية الأخيرة لم تحقق الاستقرار المنشود لميزانياتها. 

 

نزيف الإغلاقات ومستنقع الديون

 

تشير تحليلات الجمعية الوطنية لأرقام هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) إلى إغلاق 72 صيدلية إضافية في إنجلترا منذ بداية العام الحالي، بمعدل صيدليتين أسبوعياً أو 10 صيدليات شهرياً. ورغم أن الحكومة قدمت في أبريل الماضي أول زيادة فعلية في التمويل منذ عقد من الزمن، إلا أن تقارير اقتصادية مستقلة أكدت وجود فجوة إنفاق لا تزال تبلغ 2.6 مليار جنيه إسترليني.

 

وفي تعليق سابق، اعترف وزير الرعاية الصحية في بريطانيا، ستيفن كينوك، بأن العرض الحكومي "ليس مثالياً بأي حال"، مقراً بأن القطاع يرزح تحت ضغوط مالية هائلة.

 

خطة العشر سنوات.. فرصة في مهب الريح

 

يرى قادة القطاع أن "خطة العشر سنوات" لهيئة الخدمات الصحية تمثل فرصة تاريخية لنقل الرعاية الصحية إلى المجتمع وتوسيع دور الصيدليات، لكنهم يؤكدون أن هذا الطموح لن يتحقق دون استقرار مالي.

 

يقول هنري جريج، الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية للصيدليات (NPA): "لا ينبغي لأي خدمة تابعة لـ NHS أن تعتمد على المدخرات الشخصية أو الرهون العقارية لمن يديرونها. الصيدليات تنهار، وإذا أردنا تحقيق ثورة في رعاية المرضى، فنحن بحاجة إلى تمويل إضافي يضمن استقرار الشبكة."

 

من جهتها، وصفت جانيت موريسون، الرئيسة التنفيذية لهيئة صيدليات المجتمع (CPE)، الوضع بأنه "لا يُطاق" مضيفة: "من غير المقبول أن يضطر مهنيون قضوا حياتهم في خدمة المرضى إلى رهن مستقبلهم المالي الشخصي لإبقاء أبواب صيدلياتهم مفتوحة. أصحاب الصيدليات يجب أن يركزوا على دعم المرضى، لا على كيفية دفع الفواتير أو 'إبقاء الأنوار مضاءة'."

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram