ترأست اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون اجتماعا في قصر بعبدا، في اطار العمل لتعميم مشروع "مدرسة المواطنية"، تم خلاله اطلاق "تحالف التربية على المواطنية"، الذي يضم ممثلين عن جامعات ومؤسسات وهيئات بهدف ردم الفجوة بين المعرفة النظرية بالمواطنة والممارسة المؤسسية الفعلية داخل النظام المدرسي. ويضم التحالف "سوق الخبرات" الذي يجمع اكثر من 22 شريكا من بينهم وكالات اممية (اليونيسيف والاونيسكو) وجامعات رائدات هي الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة القديس يوسف والجامعة اللبنانية الأميركية وجامعة الروح القدس في الكسليك إضافة الى منظمات غير حكومية متخصصة.
ويضمن هذا التحالف بناء منظومة مستدامة قائمة على تلبية الحاجات بما يمكن كل طالب من ان يصبح مواطنا فاعلا ومسؤولا.
في مستهل الاجتماع رحبت السيدة عون بالحضور، مشيرة الى ان "مناسبة اللقاء ليست فقط لاطلاق " تحالف التربية على المواطنية" ذلك ان المواطنة مسؤولية مشتركة بيننا جميعاً. وإطلاق هذا التحالف اليوم ليس سوى بداية، وليس النهاية، فالمواطنة لا تُبنى بمرسوم، ولا تُفرض بقرار، ولا تنمو في العزلة. المواطنة تُعاش، وتنمو في العلاقات، وتتجذّر في الثقة، وتتكرّس في التعاون".
اضافت:" في هذه القاعة يقف عدد من الشركاء الذين قرّروا أن يعيشوا المواطنة كل يوم، لا أن يكتفوا بالحديث عنها. تنوعكم اليوم لا يفرّق بينكم، بل يثري هذا المسار. تأتون من مناطق متعددة، ومن مؤسسات مختلفة، ومن اختصاصات وخلفيات متنوعة، لكن يجمعكم إيمان واحد: أن المدرسة ليست مجرد مكان للتعلّم، بل هي المكان الذي تُعاش فيه المواطنة. بانضمامكم إلى هذا التحالف، أنتم تقولون لمدارسنا ومديريها: لستم وحدكم. وتقولون للمعلّمين: نحن نؤمن بكم ونقف إلى جانبكم. وتقولون لطلابنا: مشاركتكم مهمّة، وصوتكم مسموع، ومستقبلكم يستحق أن يُصان. هكذا تُبنى الأوطان: لا بالخطابات وحدها، بل بمشاريع ملموسة، وبالتزام يومي، وبعمل مشترك يصنع الفرق".
وختمت:" ان مدرسة المواطنية هي رحلة، وكل رحلة تحتاج الى رفاق ورفيقات. باسم تلاميذ لبنان وشبابه أقول لكم شكرا لانكم اخترتم ان تسيروا في هذا الطريق معا. دعونا نبني المواطنة ليس كفكرة نرددها، بل كواقع نعيشه كل يوم".
قماطي
وعرضت مستشارة السيدة الاولى للبرامج الخاصة السيدة لينا قماطي لمبادرة "مدرسة المواطنية" وقالت:"نعمل هذا العام مع 150 مدرسة من مختلف المناطق اللبنانية في القطاعين الرسمي والخاص. وقد طوّرنا، بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، تدريباً وطنياً موحّداً لمديري المدارس والمعلّمين، يهدف إلى مساعدة المدارس على مراجعة واقعها وممارساتها، وتطوير أدائها عبر أداة ومؤشّر للمواطنة، يتيحان متابعة مستوى المدرسة وقياس أثر التدريب والتحوّل الفعلي. غير أنّ التدريب، على أهميته، لا يشكّل سوى حلقة أساسية بين النيّة والتحوّل الحقيقي. فثمة حاجة إلى نظام دعم متكامل يواكب المدارس في مسارها".
اضافت:" نعلن رسمياً إطلاق "تحالف التربية على المواطنية"، الذي يضم: عشر جمعيات متخصّصة في التربية والعمل المجتمعي، خمسة مراكز جامعية، وزارتين، ووكالتين تابعتين للأمم المتحدة".
وختمت: "هذا العام لدينا 150 مدرسة، وفي العام المقبل سيصبح العدد 300 مدرسة. سنكون 20 شريكاً هذا العام، و40 شريكاً في العام المقبل. نحن لسنا بحاجة إليكم فحسب، بل إنكم الركيزة الأساسية لهذه المبادرة."
آلية العمل
وشرحت مدير مشروع "مدرسة المواطنية" السيدة زينة ديب آلية العمل كالاتي:
"- أولاً: تتقدّم المدارس بطلبات الحصول على الدعم عبر المنصّة الرقمية، استناداً إلى نتائجها في مؤشّر المواطنة، وتحدّد المجالات ذات الأولوية، سواء في المواطنة أو الوساطة أو غيرها، وفق خبراتكم وتخصّصاتكم.
- ثانياً: نقوم بتجميع المدارس ذات الحاجات المتشابهة في كل منطقة. فعلى سبيل المثال، إذا طلبت ست أو سبع مدارس تدريباً في مجال العمل البيئي، يتم جمعها ضمن مجموعة واحدة.
- ثالثاً: نصل هذه المدارس بشركاء التحالف، بحسب اختصاص كل جهة، وتُمنح كل مجموعة تدريباً متقدّماً واحداً، حفاظاً على الجودة، بحيث تستفيد كل مدرسة من تدريب تجريبي واحد خلال هذا العام.
ويقدم كل شريك خبرته ويتحمّل مسؤولية التدريب، وذلك من خلال مذكرة تفاهم على مستوى عالٍ، تنظّم التعاون وتحدّد الأدوار، بما يشمل الجوانب التشغيلية واللوجستية."
وختمت:" أنتم توفّرون الخبرة، ونحن نوفّر الدعم اللوجستي، من تنسيق وتنظيم الجلسات والنقل، ونشر المتطوّعين، ومرافقة الزيارات إلى المدارس، إضافة إلى عملية المتابعة والتقييم وقياس الأثر. وسنرسل متطوّعين ومدرّبين لمرافقة المدارس على الأرض، بهدف تحويل التعلّم إلى تغييرات فعلية ومستدامة. إنها شراكة طويلة الأمد، وجهد مشترك، ومنظومة عمل متكاملة".
وعلى الأثر، دار نقاش بين الحاضرين تناول هدف اطلاق التحالف وآلية عمله
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :