ذاكرةُ وطن، بريدٌ يتوسّط أقوياء، كاتمُ صوتِ المؤسسين، والذي يقرّر البوحَ متى حانت اللحظة.
من صفوف ورفاق المعلم كمال جنبلاط. صحافيٌّ وسياسي بارعٌ في تخزين الأحداث وروايتها للأجيال، عقلُه “بيساع بلد” ظلَّ يدوّن ويروي ويحكي لنا قصص الأسلاف بحلوها القليل ومرارتها الكثيرة.
ابن علي النهري كان فكرًا جاريًا كنهرين، وزيرًا واحدًا بمحاضرَ وفيرة. سنفتقدُ سيلانه، وحواديثه المأخوذة عن دراما لبنانيّة واقعة بين حروب زعماء لبنان.
أن تجلس مع المُحسن لله سياسيًّا كان يعني أنّك شحنتَ منه بضعَ ذاكرة، ووضعتَ رسمًا تشبيهيًّا للزمن الذي لم يمرّ عليه زمن..
يرحلُ عن عدّة أعمارٍ سياسيّة قضاها كطردٍ مركزيّ بين الأحزاب والقيادات.
بما له وما عليه كسائر الأطقم السياسيّة، كان “أبو نزار” مُحمّلاً بالاسرار، وكتابًا ومرجعًا مفتوحًا على مجالسَ من جمر الحروب ومكائدِ صُنّاعها. رحمه الله.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي