أعلن التنظيم الشعبي الناصري رفضه "الواضح والصريح" للقرارات الحكومية الأخيرة القاضية بزيادة أسعار البنزين ورفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة بمقدار 1%، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكّل عبئًا إضافيًا غير مبرر على المواطنين الذين يرزحون أصلًا تحت أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.
ورأى التنظيم في بيان أن هذه القرارات تأتي في وقت يشهد تراجعًا في القدرة الشرائية وارتفاعًا مستمرًا في أسعار السلع والخدمات، ما يجعل أي زيادة جديدة في الضرائب أو الرسوم خطوة تؤدي إلى تعميق الأزمة الاجتماعية بدل معالجتها.
وأشار إلى أن رفع أسعار البنزين لا يقتصر تأثيره على كلفة المحروقات فحسب، بل يطال مختلف جوانب الحياة اليومية، من خلال انعكاسه على كلفة النقل والإنتاج وأسعار المواد الأساسية، الأمر الذي يفاقم معدلات التضخم ويزيد الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط. كما اعتبر أن زيادة الضريبة على القيمة المضافة تمس جميع المواطنين من دون تمييز، ما يجعلها إجراءً غير عادل لعدم مراعاته الفوارق الاجتماعية أو توفير حماية للفئات الأكثر هشاشة.
وأكد التنظيم دعمه لأي خطة إصلاح حقيقية تهدف إلى تحسين أوضاع القطاع العام وتعزيز كفاءته وتطوير خدماته، انطلاقًا من المصلحة الوطنية وضرورة بناء مؤسسات قوية وفعالة، مشددًا على أن تمويل هذا التحسين لا ينبغي أن يتم عبر تحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية، لا سيما في ظل الإرهاق الاقتصادي والمعاناة الناتجة عن العدوان "" وما خلّفه من أعباء إنسانية واقتصادية واجتماعية.
ودعا إلى اعتماد سياسات بديلة تقوم على مكافحة الهدر والفساد، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وإعادة هيكلة الانفاق العام بما يضمن توجيه الموارد نحو الأولويات الفعلية، والبحث عن مصادر تمويل عادلة لا تمس الفئات الشعبية. واعتبر أن المقاربة العادلة هي التي توازن بين حاجات الدولة المالية وحق المواطنين في حياة كريمة، ضمن رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة.
وختم البيان بدعوة الحكومة إلى التراجع عن هذه القرارات وإعادة النظر فيها، وفتح حوار وطني مسؤول مع القوى السياسية والنقابية والاجتماعية لوضع خطة إصلاح عادلة ومتوازنة تحمي الاستقرار الاجتماعي وتعزز الثقة بين الدولة والمواطنين، مؤكدًا أن العدالة والإنصاف يجب أن يكونا أساس أي قرار اقتصادي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :