عون لـ"RED TV": طالبنا برلين بالتدخّل لدى إسرائيل... والتجاوب كان إيجابيًا
استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك-فالتر شتاينماير في زيارة رسمية تندرج ضمن المساعي الأوروبية، ولا سيما الألمانية، لدعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرارين الأمني والاقتصادي.
وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الزيارة ليست الأولى للرئيس الألماني إلى لبنان، إذ سبق أن زاره عام 2018، في محطة شكّلت حينها حدثًا لافتًا كونها أول زيارة لرئيس ألماني إلى بيروت منذ نحو 120 عامًا. وتأتي الزيارة الحالية في سياق متابعة الدعم السياسي والأمني والاقتصادي للبنان، وسط تحديات داخلية وإقليمية متشابكة.
وخلال الاستقبال، ألقى الرئيس جوزاف عون كلمة توجّه فيها إلى نظيره الألماني، قال فيها: "السيد الرئيس، أنْ تُفكرَ فهذا أمرٌ سهل، وأنْ تعملَ فهذا أصعب، لكن أصعب الأمور هو أن تعمل بشكلٍ منسجم مع تفكيرك. هذا ما نقوم به في لبنان اليوم. ولذلك أنتم هنا لدعمنا ومساعدتنا والوقوف معنا كما كنتم دوماً. شكراً لكم، شكراً لألمانيا وشعبها.".
ودعا الرئيس عون الرئيس شتاينماير إلى مواصلة نقل صورة لبنان وشعبه إلى العالم، مؤكّدًا التزام الدولة اللبنانية بتعلّم الدروس من تجاربها وتجارب أصدقائها، والعمل لمصلحة لبنان أولًا، في خير شعبه وسلام منطقته، عبر الاعتماد على القوات المسلحة اللبنانية وحدها، وإعادة بناء ما تهدّم بالإرادة الوطنية ودعم الأصدقاء، وهدم جدران الحقد التي خلّفتها الاحتلالات والوصايات المتعاقبة.
وسلّط الرئيس عون الضوء على الدروس التاريخية المستخلصة من التجربة الألمانية، مشيرًا إلى أنّ وحدة الأوطان لا تتحقق إلا بالاستقلال الناجز وسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها، وأنّ أقسى دمار الحروب يمكن تجاوزه بإرادة وطنية حرّة وموحّدة تعيد بناء ما تهدّم، كما أنّ وعي الشعوب لهويتها ومصالحها العليا قادر على إسقاط جدران الظلم مهما طال الزمن. واستعاد في هذا السياق أقوال الرئيس شتاينماير خلال زيارته إلى لبنان عام 2018، ولا سيما وصفه بيروت بأنها "مكان يمكن أن ينجح فيه الحوار"، وأن اللبنانيين "حوّلوا التجارب الأليمة إلى مبدأ للبقاء"، مؤكّدًا تمسّك اللبنانيين بهذا النهج وبخيار السلام.
وردًا على سؤال مراسلة "RED TV"، قال الرئيس عون: طلبنا من الوفد الألماني التدخّل لدى الطرف الإسرائيلي لوقف الاعتداءات وتلقّينا وعدًا ببذل الجهود اللازمة في هذا الإطار.
من جهته، عبّر الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير من بعبدا عن محبته للبنان، قائلًا إنه يجد هذا البلد رائعًا، ومستذكرًا زيارته إليه خلال حرب عام 2006 ومعاناة اللبنانيين آنذاك. وأكّد دعم بلاده المستمر للجيش اللبناني، مشددًا على أنّ ألمانيا ستبقى إلى جانب لبنان حتى بعد انتهاء مهمتها ضمن اليونيفيل، لافتًا إلى أنّ برلين كانت من الجهات الكبرى في التعاون مع لبنان، سواء على المستوى الأمني أو في مجالي التنمية والتعاون الإنمائي.
وأشار شتاينماير إلى أهمية الإصلاحات وإعادة بناء ثقة المواطنين والشركاء الدوليين، معتبرًا أنّ هدف ألمانيا هو استقرار وسلام المنطقة بما ينعكس تهدئة داخلية في لبنان، كما ثمّن تحمّل الدولة اللبنانية أعباء استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين من سوريا والأراضي الفلسطينية. وخاطب الرئيس الألماني نظيره اللبناني قائلًا: "شكراً على الصداقة والصراحة، وقد شرحتم لنا خططكم وكيف ستخرجون بلدكم من الأزمة الاقتصادية الصعبة"، معربًا عن تقديره لجهود لبنان في وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وختم شتاينماير بالتشديد على ضرورة التزام لبنان وإسرائيل باتفاقية وقف النار، داعيًا إلى انسحاب الجنود الإسرائيليين من جنوب لبنان، ومعتبرًا أنّ نزع سلاح حزب الله يجب أن يسير "على قدم وساق".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي