افتتاحيات "الصحف"المحلية الصادرة اليوم السبت 7/02/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:

 زيارة هيكل إلى أميركا: تهويل في واشنطن وتهدئة في بيروت
كتبت صحيفة "الأخبار" تقول:
 
 
 
فيما استمرّت بيروت في محاولة التقصّي عمّا سيكون في الإقليم وعن إمكانات تجنيب المنطقة حرباً كبيرة، لن يكون لبنان بعيداً عنها، تواصلت الأسئلة حول نتائج زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن حيث كانت له اجتماعات مع مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، إلى جانب لقاءين مع كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب، مسعد بولس والسيناتور الصهيوني ليندسي غراهام، خصوصاً، بعدَ أن استنفرت بعض الجهات الخارجية والداخلية للتهويل على لبنان، بنقل أجواء سلبية استناداً إلى ما أعلنه غراهام بعد اجتماعه مع هيكل، محاولين الإيحاء بوجود نقمة أميركية من موقف القائد بما سينعكس تراجعاً للدعم المطلوب، إضافة إلى إطلاق حملة شيطنة لهيكل «الذي يساير حزب الله على حساب القوى الأخرى» كما حاول البعض توظيفه.
 
 
 
إلا أن هذه الأجواء سرعان ما تبيّن أنها مُفتعلة وغير دقيقة، وقالت مصادر مطّلعة إن «لقاءات هيكل مع المسؤولين الأميركيين كانت موضوعية تمحورت حول مستقبل الدعم العسكري للجيش والخطوط العريضة للخطة المتعلّقة بسلاح حزب الله شمال الليطاني والتي يُنتظر أن تُعرض على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل». وكشفت المصادر أن «المعلومات الأولية تشير إلى تفهّم أميركي للشرح الذي قدّمه هيكل ولا سيما حيال احتياجات الجيش كي يتمكّن من تنفيذ ما هو مطلوب منه، من دون أن يلغي ذلك المطلب الأميركي بانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، وتأكيد واشنطن أن استمرار المساعدة يحتاج إلى استكمال المهام».
 
 
 
وأكّدت المصادر أن هيكل لم يلمس حِدّية في التعامل معه كما حاول البعض أن يسوّق، فالنقاش لم يكن سياسياً فقط بل ركّز على الجانب العسكري»، فيما نقلت المصادر معلومات غير مؤكّدة بعد أن الأميركيين «أبدوا تفهّماً لمطالب لبنان بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الخروقات».
 
 
 
قائد الجيش قد يؤجّل إعلان انتهاء المرحلة الأولى جنوب الليطاني لمزيد من البحث في خروقات إسرائيل
 
وقد توقّف كثيرون أمام ما أعلنه السيناتور غراهام الذي ظهر فجاً في موقفه عندما غرّد على (x) قائلاً: «عقدتُ للتوّ اجتماعاً قصيراً جداً مع هيكل. سألته مباشرة إن كان يعتقد أن حزب الله منظّمة إرهابية. فأجاب لا، ليس في سياق لبنان. عندها أنهيتُ الاجتماع»، مضيفاً: «طالما استمر هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به. لقد سئمت من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط. فالأمر جلل». ثم تولّى «بوق» الكتلة اللبنانية – الصهيونية توم حرب متابعة الحملة مدّعياً فشل الزيارة.
 
 
 
لكنّ القنوات الدبلوماسية الأميركية العاملة بين بيروت وواشنطن، سارعت إلى نقل رسالة تخالف المناخات السلبية. وعلمت «الأخبار» أن موقف غراهام وحرب لا يعبّران عن حقيقة موقف الإدارة الأميركية، وقد بادر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، إلى زيارة بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية جوزيف عون، تناولا خلالها نتائج زيارة قائد الجيش والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الأميركي واللبناني.
 
 
 
وعلمت «الأخبار» أن عيسى «تطرّق إلى التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المُقرّر في باريس في 5 آذار المقبل، بمشاركة الولايات المتحدة الأميركية»، وهذا يدحض الكلام عن فشل الزيارة، وإن كان ذلك لا يلغي وجود اعتراضات أميركية على أداء الدولة اللبنانية بالكامل. وما يطمئن بحسب المصادر، أن موقف عيسى يتقدّم على الآخرين، ولا سيما أن لبنان تبلّغ رسمياً أنه سيتولّى الملف بتفاصيله، وسيمثّل بلاده في اجتماعات «الميكانيزم» التي ستستكمل عملها. وتعليقاً على الحملات التي طاولت قائد الجيش وردود الفعل إزاء زيارته إلى واشنطن، كتب الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن «الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات يُعد أولوية»، معتبراً أنه «أهم من أي إملاءات أميركية إسرائيلية عشوائية بحق لبنان».
 
 
 
من جهة ثانية، أنجز فريق قائد الجيش الدراسة الأولية بشأن تقييم المرحلة الأولى من مهمة حصر السلاح. ويُنتظر أن يُجري العماد هيكل سلسلة من الاجتماعات خلال الأسبوعين المقبلين، كونه لا يرجّح الإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى قبل نهاية الشهر الجاري. وإن كان هناك نقاش حول ضرورة اعتبار المرحلة الأولى غير مُكتملة بسبب عرقلة جيش الاحتلال عملية الانتشار في كل المناطق الحدودية.
 
 
 
وهو أمر كان هيكل أثاره في الاجتماعات مع الجهات العسكرية في واشنطن، لافتاً إلى أن تصرّفات إسرائيل تتسبب بإحراج كبير للجيش، وأن إسرائيل لا تريد أن ينتشر الجيش على طول الحدود، لأنها تريد منع الأهالي من العودة إلى قراهم وهي تعرقل عملية إزالة الأنقاض أو قيام بعض الناس بترميم منازلهم في قرى الحافة الأمامية. وقد كان مع هكيل تقرير أعدّته قوات الطوارئ الدولية اشتمل على تفاصيل الانتهاكات الإسرائيلية لقرار وقف إطلاق النار. وقد تولّى ضباط الجيش المرافقون لهيكل، والذين يعملون في الجنوب تقديم شروحات مفصّلة عن الوضع جنوب نهر الليطاني.
 
 
 
 
 
النهار:
 
 زيارة هيكل ترنحت بين عاصفة غراهام وبيان الإيجابيات… بارو شدد على استمرار الدولة في خطة حصر السلاح
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول: 
 
 
 
عقب انتهاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، أعلن السيناتور ليندسي غراهام أنه أنهى اجتماعه مع العماد رودولف هيكل بعدما أجاب الأخير بأن "حزب الله ليس منظمة إرهابية في سياق لبنان"، معتبراً أن الحزب "منظمة إرهابية ملطخة أيديها بدماء الأميركيين".
 
 
 
هل فعلاً انتهت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية، التي التقى فيها، بين فلوريدا وواشنطن، معظم إن لم يكن جميع ممثلي القيادات العسكرية والأمنية الأميركية الأساسية، إلى العديد من مستشاري البيت الأبيض ومسؤولي الأمن القومي والنواب والشيوخ وأعضاء الكونغرس، إلى إخفاق صادم كما أوحت العاصفة التي فجّرها السيناتور ليندسي غراهام، أم لا يمكن اختصار نتائج الزيارة كلها باللقاء الصادم بين هيكل وغراهام؟
 
 
 
 
 
 
 
الواقع أن اقتصار المعلومات على جانب واحد أميركي، وغير رسمي، أبقى هامش البحث عن مجمل الحقائق مفتوحاً طوال الساعات الأخيرة في انتظار عودة العماد هيكل إلى بيروت واطلاعه المرتقب لرئيس الجمهورية جوزف عون على حقيقة ما حققته زيارته، كما في انتظار صدور شيء ما رسمي عن الإدارة الأميركية مباشرة أو مداورة. ولكن التطور الأبرز الذي سُجّل بعد ساعات على الإعلان الصادم لغراهام عقب لقائه العماد هيكل تمثّل في إصدار قيادة الجيش عصر أمس بياناً شاملاً عن زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، بدا بمثابة رد مباشر على رياح التشكيك الواسعة بالزيارة، إذ بعدما فنّد تفصيلياً اللقاءات التي عقدها هيكل، أفاد البيان أن "العماد هيكل أعرب خلال هذه اللقاءات عن تقديره وشكره للسلطات الأميركية في سعيها المستمر من أجل تحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية. ومن جهة أخرى، رحّبت السلطات الأميركية بهذه الزيارة، وأشاد المسؤولون الأميركيون بالعمل الجاد للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان. كما أكد الجانب الأميركي مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية". وأضاف البيان: "التقى قائد الجيش في السفارة اللبنانية في واشنطن مواطنين من الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً لهم أن الإيمان بتعافي لبنان لن يحصل إلا بتضافر جهود الجميع، لا سيما المغتربين منها، سعياً نحو تقدم لبنان، ومشيراً إلى أن الجيش يعمل بخطى ثابتة من أجل مستقبل واعد. وتندرج هذه الزيارة في إطار التواصل مع الشركاء الدوليين، بما يخدم مصلحة لبنان والمؤسسة العسكرية ويعزز قدرتها على القيام بواجباتها الوطنية وبسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية".
 
 
 
 
 
 
 
معلوم أنه على أثر انتهاء زيارة هيكل بالموعد الأخير في واشنطن، كتب السيناتور ليندسي غراهام: "عقدتُ للتو اجتماعاً قصيراً جداً مع رئيس أركان الدفاع اللبناني، اللواء رودولف هيكل. سألته مباشرة إن كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: لا، ليس في سياق لبنان. عندها أنهيتُ الاجتماع. إنهم بلا شك منظمة إرهابية. أيدي حزب الله ملطخة بدماء الأميركيين. اسألوا مشاة البحرية الأميركية. صُنّفوا كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء منذ عام 1997 ولسبب وجيه. طالما استمر هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به. لقد سئمتُ من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط. فالأمر جلل".
 
 
 
وزاد طين الشكوك والصدمة ما أعلنه مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية وعضو الحزب الجمهوري توم حرب عبر منصة "أكس"، فكتب: "من أسباب فشل زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن: خلال زيارته إلى واشنطن، واجه العماد رودولف هيكل تحديات كبيرة، إذ رافقه العميد سهيل بهيج حرب – رئيس الاستخبارات في الجنوب وعضو في آلية الميكانيزم – الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات إلى حزب الله، وقد تم إدراجه من قبل النائب غريغ ستيوبي ضمن مشروع قانون PAGER Act لفرض عقوبات عليه. فلماذا رافقه العميد حرب تحديداً؟ هل كان ذلك قراراً لإظهار موقف معين؟ ومن اللافت أن الجانب الأميركي امتنع عن مشاركة أي معلومات مع الوفد اللبناني، واكتفى بالحديث الذي قدمه هيكل من دون أي تبادل معلوماتي حقيقي. وكانت نتيجة الزيارة بموقف السيناتور غراهام".
 
 
 
 
 
 
 
هذه العاصفة وتردداتها حضرت صباحاً في قصر بعبدا، حيث استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، وتم التداول في نتائج زيارة قائد الجيش إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الأميركي واللبناني. وفي هذا السياق، تم البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في باريس في 5 آذار المقبل، والذي ستشارك فيه الولايات المتحدة الأميركية، ويسبقه اجتماع تحضيري لتنسيق المواقف، لا سيما أن حضور الرئيس عون المؤتمر إلى جانب الرئيس ماكرون يعطي للمؤتمر أهمية مميزة. وتناول البحث أيضاً مع الرئيس عون التطورات في المنطقة والاجتماع في مسقط عاصمة عُمان.
 
 
 
وفي سياق ردود الفعل السياسية التي صدرت داخلياً، كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر منصة "أكس": "إن الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات أهم من الإملاءات العشوائية الأميركية الإسرائيلية".
 
 
 
 
 
 
 
في غضون ذلك، بدأ وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو زيارته إلى بيروت، مشدداً على أهمية تزويد الجيش اللبناني بإمكانات لمواصلة مهامه في "نزع سلاح حزب الله". وقال: "رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح"، موضحاً أن "الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله".
 
 
 
وزار بارو رئيس مجلس النواب نبيه بري، واكتفى بعد اللقاء بالقول: "كان الاجتماع جيداً". ثم انتقل إلى السرايا الحكومية حيث استقبله رئيس الحكومة نواف سلام قبل أن يرأس في الثالثة جلسة لمجلس الوزراء. كما زار وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ورئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وسيلتقي اليوم قائد الجيش قبل إنهاء زيارته لبيروت. ومساءً عقد مؤتمراً صحافياً في قصر الصنوبر تحدث فيه عن أجواء وأهداف زيارته، وأشار إلى أن فرنسا تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة الأميركية والسعودية ودول أخرى للحصول على مساهمات مشتركة لدعم لبنان. وستُعقد اجتماعات مع الشركاء الأساسيين وأصدقاء لبنان في المنطقة من أجل التنسيق والتحضير للمؤتمر المزمع عقده في 5 آذار. وأضاف أن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان سيكون مسؤولاً عن هذه المهمة. وفي حديثه عن الوضع الداخلي اللبناني، شدد بارو على ضرورة استمرار الدولة اللبنانية والجيش في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، مع التأكيد على البناء على النتائج التي تم تحقيقها حتى الآن. كما أبرز أهمية استعادة لبنان لثقة شعبه، وقال إن ذلك يتطلب خطوات جادة في مجالات عدة. وأضاف أن الأزمة المالية التي مر بها لبنان منذ عام 2019 تفرض اتخاذ قرارات حاسمة للتعافي، مشيراً إلى أن "مسار الأمل" لا يزال مفتوحاً أمام لبنان، لكن يجب اتخاذ مزيد من الخطوات، والفرص المتاحة يجب اغتنامها.
 
 
 
 
 
 
 
ولم يُقفل باب التطورات اللبنانية عند هذه الحلقات، إذ أفادت وكالة رويترز بأن "حزب الله قبل استقالة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا"، فيما نقلت تقارير إعلامية أخرى عن مصادر مقربة من حزب الله أن قبول استقالة صفا أتى "بسبب إعادة هيكلة الحزب التي ستكون بالشكل والمضمون وعلى مراحل عدة".
 
 
 
وقالت هذه التقارير إن "الحزب أبلغ صفا بنهاية مهامه واشترط على خليفته اعتماد نبرة مختلفة في تواصله مع الدولة والخارج"، كون "التجربة القديمة لحزب الله انتهت". وتحدثت المعلومات أنه تم تعيين حسين العبدالله مكان وفيق صفا، بعدما أفادت معلومات أخرى أنه جرى تكليف أحمد مهنا بهذه المهمة.
 
 
 
وتأتي الاستقالة بعد تغيير في هيكلية الحزب حصل في أوائل كانون الماضي، شمل الوحدة المذكورة. حينها تم تقليص صلاحيات وفيق صفا من دون إقالته، وذُكر أن صلاحياته انتقلت حينها إلى الدكتور حسين بردى في خطوة فُهم منها السعي إلى شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف.
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط:
 
 زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول:
 
 
 
تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي – رمزي في واشنطن حول سؤال واحد: هل يصف قائد الجيش اللبناني «حزب الله» بأنه «إرهابي»؟ وهل يمكنه تجاوز الدولة اللبنانية في تصنيفاتها؟ الشرارة جاءت بعد لقاء قصير جمعه بالسيناتور الجمهوري المتشدد ليندسي غراهام، الذي أعلن علناً أنه أنهى الاجتماع سريعاً عندما رفض هيكل استخدام هذا الوصف في «السياق اللبناني».
 
 
 
 
 
 
 
ما الذي جرى في اجتماع غراهام؟
 
 
 
بحسب ما نشره غراهام على منصة «إكس»، سأل قائد الجيش «بشكل مباشر» إن كان يعتبر «حزب الله» منظمة إرهابية، فكان جواب هيكل: «لا، ليس في سياق لبنان»، وعندها قال غراهام إنه أنهى اللقاء فوراً. وأرفق ذلك بتأكيد أن الحزب «منظمة إرهابية بوضوح»، وذكّر بأن «الدم الأميركي على يديه»، في إشارة إلى تاريخٍ طويل من العداء الأميركي للحزب وتصنيفه على اللوائح الأميركية.
 
 
 
ردة الفعل لم تقف عند حدود «الاستياء»؛ إذ ذهب بعض التغطيات الأميركية إلى أن غراهام لوّح عملياً بسؤال «جدوى» الاستمرار في دعم الجيش إذا بقيت هذه «الفجوة» قائمة بين الرؤية الأميركية واللغة الرسمية اللبنانية.
 
 
 
 
 
 
 
جواب هيكل يرفع تكلفته في واشنطن
 
 
 
في الداخل اللبناني، ليست المشكلة فقط في الموقف من «حزب الله»؛ بل في وظيفة الجيش بوصفه «مؤسسة جامعة» داخل بلد يقوم توازنه السياسي على تركيبات طائفية وحساسيات وجودية. ولذلك، فإن نقل تصنيف خارجي، حتى لو كان أميركياً، إلى خطاب صادر عن رأس المؤسسة العسكرية يمكن أن يُقرأ محلياً بوصفه خطوة تُفجّر انقساماً سياسياً ومذهبياً، أو تُدخل الجيش في اشتباك مع «مكوّن» له تمثيل حزبي وشعبي. هذا بالضبط ما يفسّر كيف خرجت أصوات لبنانية، حتى من خصوم الحزب، للدفاع عن منطق «الدولة لا تعتمد هذا التصنيف»، وبالتالي لا يستطيع قائد الجيش تبنّيه صيغةً رسمية.
 
 
 
بمعنى آخر، هيكل حاول تفادي لغتين متصادمتين؛ لغة واشنطن القانونية والسياسية تجاه «حزب الله»، ولغة الدولة اللبنانية التي تُمسك بخيطٍ رفيع بين مطلب حصرية السلاح وتجنب إعادة إنتاج شرخ أهلي.
 
موقف «الخارجية» الأميركية
وسط ضجيج لقاء غراهام، برز موقف رسمي أميركي صدر أمس عبر حساب السفارة الأميركية في بيروت (التابع لـ«الخارجية» الأميركية)، رحّب بالزيارة وركّز على جوهر الرسالة الأميركية، قائلاً إن «العمل المتواصل للجيش اللبناني لنزع سلاح الجهات غير الحكومية وتعزيز السيادة الوطنية بوصفه ضامن أمن لبنان، بات أكثر أهمية من أي وقت مضى». وعدت هذه الصياغة مهمّة لأنها تفصل بين مستويين: استمرار الرهان الأميركي على الجيش بوصفه قناة للدولة، وربط هذا الرهان عملياً بملف نزع سلاح الجهات غير الحكومية، وهي عبارة تُستخدم لتجنّب التسمية المباشرة، لكنها تُفهم في سياق لبنان على أنها تعني «حزب الله» في المقام الأول.
 
 
 
 
 
 
مسار الزيار
رغم الإحراج السياسي، لم تُختزل زيارة العماد هيكل في لقاء واحد؛ فقد جرت لقاءات عسكرية على مستوى رفيع، بينها اجتماع مع قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كاين. ووفق بيان من متحدث باسم هيئة الأركان الأميركية، قال إن اللقاء «أعاد التأكيد على أهمية علاقات الدفاع الأميركية المستمرة في الشرق الأوسط».
 
 
 
كما تزامنت الزيارة مع نقاشات أوسع في واشنطن حول دعم الجيش وخطة بسط سلطة الدولة، في وقت كانت فيه تقارير دولية تتحدث عن انتقال لبنان إلى مراحل جديدة في «خطة» تفكيك بنى السلاح غير الشرعي جنوباً وشمالاً.
 
زيارة قائد الجيش اللبناني كانت تأخرت في الأصل على خلفية تضيف طبقة أخرى لفهم حساسية واشنطن من «لغة» المؤسسة العسكرية؛ ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، نقلت مصادر عن «الخارجية» الأميركية، أن الولايات المتحدة ألغت اجتماعات كانت مقررة في واشنطن مع قائد الجيش اللبناني، بعد اعتراض على بيان للجيش بشأن توترات الحدود مع إسرائيل، ما دفع حينها إلى إرجاء الزيارة تفادياً لفشل سياسي مسبق.
 
 
الديار:
 
الرئيس عون يبحث مع الأوروبيين في ترتيب إطار لبقاء قواتهم بعد انسحاب «اليونيفيل»
 
 
 
رفع عدد المتفرّغين في «اللبنانيّة» من 1280 الى 1690 للحفاظ على 6 و 6 مكرر أجواء إيجابيّة في مسقط… عراقجي يُعلن أن الوفود ستعود الى عواصمها للتشاور
 
كتبت صحيفة "الديار" تقول:
 
 
 
لبنان ينتظر ويراقب مجرى الاحداث الكبرى، وملفه مرتبط كليا بالتطورات الاميركية – الايرانية في عمان. والتسريبات عن مباحثات الجولة الاولى غير المباشرة بين الوفدين الاميركي والايراني، كانت ايجابية ومشجعة، لجهة الاتفاق على استئناف المفاوضات. ونقل التلفزيون الإيراني عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله، إن المحادثات انتهت «في الوقت الحالي»، ومن المرجح أن تعود الوفود إلى عواصمها للتشاور».
 
 
 
المباحثات الاولى كانت عبارة عن عمليات «جس نبض»، واقتصرت في اليوم الأول على تقديم الورقة الايرانية الى وزير الخارجية العماني، والرد عليها من الطرف الاميركي، ومن المحتمل ان تأخذ الردود والردود المضادة وقتا، حتى تظهر نتائج المفاوضات الدقيقة والمعقدة، وموعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات.
 
وفي ظل هذه الاجواء، لا يمكن الحديث عن تقدم في الملف اللبناني، دون ظهور المزيد من الايجابيات بين واشنطن وطهران حول ملف الصواريخ الباليستية. هناك من يريد من «الاسرائيليين» والاميركيين طرح موضوع الصواريخ الدقيقة في لبنان وترسانة حزب الله، فحصرية السلاح بنظر واشنطن و»تل ابيب «عنوانها تسليم حزب الله 400 صاروخ دقيق، وهذا ما طرحه ويتكوف في زيارته الاولى، بالاضافة الى تنظيف المنطقة الواقعة من الحدود وصولا الى نهر الاولي من السلاح، اي بحدود 45 كيلومترا، وهذا يفرض تنفيذ المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح بمندرجاته اللبنانية والفلسطينية، خصوصا في عين الحلوة.
 
 
 
وتؤكد مصادر متابعة للمفاوضات، ان «اسرائيل» ماضية في اعتداءاتها واغتيالاتها، ولن تتوقف حتى بلورة حل يحفظ مصالحها السياسية والاقتصادية والامنية، وضم لبنان الى المعاهدات الابراهيمية وخط النفط اليوناني القبرصي – «الاسرائيلي».
 
 
 
 
 
 
 
وتشير المصادر الى «ان الموقف الاميركي – «الاسرائيلي» واحد بشان لبنان، ولا تباين بينهما مطلقا، وهذا ما ظهر خلال الاجتماع بين السناتور الاميركي ليندس غراهام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي واجه المسؤول الاميركي برد حازم، رافضا توصيف حزب الله بالارهابي، بعد سؤال غراهام لهيكل عن نظرته لحزب الله، واذا كان يعتبره ارهابيا.
 
 
 
وقد اعتبر رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ان «الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات اهم من الاملاءات العشوائية الاميركية – الاسرائيلية».
 
 
 
ورغم ذلك، فان التسريبات عن زيارة قائد الجيش ليست سلبية بالمطلق، وهناك فريق داخل الإدارة الأميركية متفهم للوضع اللبناني وتعقيداته، بعكس ما يوحي به البعض في لبنان، عن فشل الزيارة واصدار الأحكام المسبقة على نتائجها. وقد صدر عن قيادة الجيش بيان اشار فيه الى ان قائد الجيش بحث في واشنطن مواجهة التهديدت التي يتعرض لها لبنان، واكد البيان ان» السلطات الاميركية اشادت بعمل الجيش على تطبيق القوانين الدولية، وتنفيذ خطة جنوب الليطاني، كما اكدت السلطات الاميركية على دعم الجيش وتأمين متطلبات انجاز مهامه على كل الاراضي اللبنانية».
 
 
 
 
 
 
 
جولة وزير الخارجية الفرنسي
 
 
 
وفي ظل هذه الاجواء، وصل وزير خارجية فرنسا جان بويل بارو الى لبنان، للبحث مع المسؤولين في التحضيرات، لانجاح مؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 آذار، والخطوات العملانية في هذا المجال.
 
 
 
كما التقى الوزير الفرنسي عددا من نواب «التغيير».
 
 
 
واشار الوزير الفرنسي خلال اجتماعاته مع المسؤولين، على ان «رؤية فرنسا الى لبنان تقوم على بناء دولة قوية ذات سيادة، يمتلك وحده احتكار السلاح، والخطوة الاولى لتحقيق هذا الامر دعم الجيش وتزويده بالامكانيات لتنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله»، ودعا من قصر الصنوبر الى «مواصلة التقدم بعزم في عملية حصر السلاح والإصلاح المالي»، وطالب «اسرائيل بالانسحاب من الاراضي التي تحتلها».
 
 
 
بدوره اكد الرئيس عون للوزير الفرنسي بان «قرار حصر السلاح بيد الدولة متخذ ، وتنفيذه يتم تدريجيا، مع الاخذ في الاعتبار حماية السلم الأهلي».
 
 
جهود رئيس الجمهورية وزيارته الى اسبانيا
 
وتتابع المصادر عينها ان الخطر الاكبر الذي يهدد اللبنانيين والجنوبيين ايضا في المرحلة المقبلة، يكمن في انسحاب قوات الطوارئ الدولية، الذي يكتمل في العام 2027. من هنا يسعى رئيس الجمهورية مع الخارج ، وتحديدا مع الاوروبيين، الى إمكانية بقاء وحدات من قواتها المسلحة في الجنوب بعد انسحاب اليونيفيل.
 
 
 
وفي هذا الاطار، جاءت زيارة رئيس الجمهورية الى اسبانيا، التي كانت قد اعلنت عن ابقاء وحدات من قواتها المسلحة في الجنوب، بعد انسحاب قوات الطوارئ الدولية. وقد ناقش عون مع المسؤولين في مدريد، في ترتيب إطار للبقاء في الجنوب اللبناني، والمظلة التي سيتم على اساسها تغطية هذا الدور الجديد، الذي سيكون مختلفا عن دور «اليونيفيل» ومهماتهم الرقابية ، وهذا الامر يحتاج إلى تمويل أو غطاء من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.
 
 
 
كما بحث الرئيس عون مع المسؤولين الاسبان في مسألة اعادة الاعمار، والسبل لاجبار «اسرائيل» على وقف اعتداءاتها، والانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة، وانجاح مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي، الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية في 5 آذار، وتشارك فيه اسبانيا.
 
 
 
كما اكد المسؤولون الاسبان للرئيس عون عزمهم على تعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات، وجرى توقيع ثلاث مذكرات تفاهم ديبلوماسية وزراعية وثقافية.
 
 
 
زيارة رئيس الجمهورية الى اسبانيا واللقاءات التي عقدها، كانت استراتيجة، واسست لعلاقات متينة جدا مع مدريد، علما ان الرئيس عون كان قد اعاد تنشيط العلاقات مع الأوروبيين، وهذا ما سينعكس ايجابا على كل اللبنانيين، وبالدرجة الاولى على الجنوبيين.
 
الانتخابات النيابية في موعدها
 
حسم الرئيس نبيه بري موعد اجراء الانتخابات النيابية في ايار على القانون الحالي، وسحب موافقته على التأجيل التقني لشهرين، واكد على عدم دعوة المجلس النيابي للانعقاد لتعديل القانون الحالي.
 
 
 
وكان الرئيس بري ابلغ العديد من الفاعليات الصديقة بقراره «عملوا حساباتكم، الانتخابات في ايار».
 
 
موقف بري حسم اللغط لجهة التأكيد على اجراء الانتخابات في موعدها، وبدد الاجواء والتسريبات التي سادت في الاسبوعين الماضيين، عن إمكانية تأجيل الانتخابات تقنيا لشهرين وبعده لسنتين. ومن الطبيعي ان ترفع مواقف بري من حدة السجالات حول الملف الانتخابي، وتحديدا من قبل بعض الكتل المسيحية ، المصرة على حفظ حقوق المغتربين في الاقتراع في أماكن تواجدهم ، وإلغاء الدائرة 16 وانتخاب 6 نواب يمثلون المغتربين.
 
 
 
وحسب المعلومات، فان الحكومة لن تقدم على اية إجراءات تتعلق بتعديل القانون الحالي ، لكن الرئيس نواف سلام قال لاعضاء الحكومة «من يريد أن يترشح من الوزراء في الانتخابات النيابية، عليه ان يقدم استقالته من الحكومة».
 
 
 
موقف الرئيس بري من اجراء الانتخابات خالف توجهات معظم القوى السياسية، التي كانت تأمل بتأجيل الانتخابات لسنتين جراء الخلافات التي عصفت بالاحزاب والفاعليات والعائلات حول الترشيحات والاسماء.
 
 
 
لكن موقف رئيس الجمهورية حسم القرار بشأن إجراء الانتخابات في موعدها، وايد السفراء الخمسة موقف عون، وتمسكه باجراء الاستحقاق بموعده.
 
الامور حسمت، ووزير الداخلية جاهز اداريا للانتخابات، والمؤشرات الأولية ومراكز الاحصاءات ترجح عودة 95 نائبا من المجلس الحالي الى المجلس الجديد، دون تغييرات وازنة في الاحجام الحالية للقوى الكبرى.
وتبقى الانظار متجهة الى ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري في ذكرى استشهاد والده في 14 شباط، لجهة خوض الانتخابات النيابية والمجيء بكتلة وازنة. وفي المعلومات، ان قرار مشاركة «المستقبل» حسم ايجابا، لكن الرئيس الحريري لم يقرر بعد، ما اذا كان سيخوض الانتخابات شخصيا في بيروت.
 
اما بالنسبة للتوجهات الخارجية بتحجيم كتلة حزب الله من قبل السفارات الكبرى، فان التقارير التي وصلتها اكدت استحالة تراجع حجم كتلة الوفاء للمقاومة، في ظل قوة البيئة الحاضنة لها.
 
 
 
جلسة مجلس الوزراء
 
جلسة مجلس الوزراء غابت عنها المواضيع السياسية، وكلفت الحكومة مجلس البحوث العلمية بإجراء البحوث المخبرية على المواد التي رمتها الطائرات الاسرائيلية على بعض القرى في الجنوب، لاتخاذ الاجراءات اللازمة.
 
 
 
كما ناقش تشغيل مطار القليعات واجراء المناقصات، وتم التطرق الى التوظيفات في مصلحة سكك الحديد، واخذ ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية حيزا واسعا من النقاشات، وتم التوافق على تعيين 1690 استاذا ، على ان يتم غربلة الاسماء من قبل وزيرة التربية ، وتقديم اللائحة النهائية الى مجلس الوزراء في الجلسة القادمة.
 
 
 
واللافت، انه تم تقديم 1280 اسما في المرحلة الاولى للتعيين، وتبين ان الاسماء لا تراعي 6 و6 مكرر، وتم رفع العدد الى 1690 استاذا . ورغم ذلك ارتفع عدد المسيحيين الى 40% فقط، وتمت الموافقة على التعيين بسبب حاجة الجامعة اللبنانية لهذا العدد. وعلم ان الوزراء توافقوا على التعيين رغم الخلل الطائفي.كتبت صحيفة "الديار" تقول:
 
 
 
لبنان ينتظر ويراقب مجرى الاحداث الكبرى، وملفه مرتبط كليا بالتطورات الاميركية – الايرانية في عمان. والتسريبات عن مباحثات الجولة الاولى غير المباشرة بين الوفدين الاميركي والايراني، كانت ايجابية ومشجعة، لجهة الاتفاق على استئناف المفاوضات. ونقل التلفزيون الإيراني عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله، إن المحادثات انتهت «في الوقت الحالي»، ومن المرجح أن تعود الوفود إلى عواصمها للتشاور».
 
 
 
المباحثات الاولى كانت عبارة عن عمليات «جس نبض»، واقتصرت في اليوم الأول على تقديم الورقة الايرانية الى وزير الخارجية العماني، والرد عليها من الطرف الاميركي، ومن المحتمل ان تأخذ الردود والردود المضادة وقتا، حتى تظهر نتائج المفاوضات الدقيقة والمعقدة، وموعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات.
 
وفي ظل هذه الاجواء، لا يمكن الحديث عن تقدم في الملف اللبناني، دون ظهور المزيد من الايجابيات بين واشنطن وطهران حول ملف الصواريخ الباليستية. هناك من يريد من «الاسرائيليين» والاميركيين طرح موضوع الصواريخ الدقيقة في لبنان وترسانة حزب الله، فحصرية السلاح بنظر واشنطن و»تل ابيب «عنوانها تسليم حزب الله 400 صاروخ دقيق، وهذا ما طرحه ويتكوف في زيارته الاولى، بالاضافة الى تنظيف المنطقة الواقعة من الحدود وصولا الى نهر الاولي من السلاح، اي بحدود 45 كيلومترا، وهذا يفرض تنفيذ المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح بمندرجاته اللبنانية والفلسطينية، خصوصا في عين الحلوة.
 
 
 
وتؤكد مصادر متابعة للمفاوضات، ان «اسرائيل» ماضية في اعتداءاتها واغتيالاتها، ولن تتوقف حتى بلورة حل يحفظ مصالحها السياسية والاقتصادية والامنية، وضم لبنان الى المعاهدات الابراهيمية وخط النفط اليوناني القبرصي – «الاسرائيلي».
 
وتشير المصادر الى «ان الموقف الاميركي – «الاسرائيلي» واحد بشان لبنان، ولا تباين بينهما مطلقا، وهذا ما ظهر خلال الاجتماع بين السناتور الاميركي ليندس غراهام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي واجه المسؤول الاميركي برد حازم، رافضا توصيف حزب الله بالارهابي، بعد سؤال غراهام لهيكل عن نظرته لحزب الله، واذا كان يعتبره ارهابيا.
 
 
وقد اعتبر رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ان «الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات اهم من الاملاءات العشوائية الاميركية – الاسرائيلية».
 
ورغم ذلك، فان التسريبات عن زيارة قائد الجيش ليست سلبية بالمطلق، وهناك فريق داخل الإدارة الأميركية متفهم للوضع اللبناني وتعقيداته، بعكس ما يوحي به البعض في لبنان، عن فشل الزيارة واصدار الأحكام المسبقة على نتائجها. وقد صدر عن قيادة الجيش بيان اشار فيه الى ان قائد الجيش بحث في واشنطن مواجهة التهديدت التي يتعرض لها لبنان، واكد البيان ان» السلطات الاميركية اشادت بعمل الجيش على تطبيق القوانين الدولية، وتنفيذ خطة جنوب الليطاني، كما اكدت السلطات الاميركية على دعم الجيش وتأمين متطلبات انجاز مهامه على كل الاراضي اللبنانية».
جولة وزير الخارجية الفرنسي
 
 
 
وفي ظل هذه الاجواء، وصل وزير خارجية فرنسا جان بويل بارو الى لبنان، للبحث مع المسؤولين في التحضيرات، لانجاح مؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 آذار، والخطوات العملانية في هذا المجال.
 
 
كما التقى الوزير الفرنسي عددا من نواب «التغيير».
 
 
 
واشار الوزير الفرنسي خلال اجتماعاته مع المسؤولين، على ان «رؤية فرنسا الى لبنان تقوم على بناء دولة قوية ذات سيادة، يمتلك وحده احتكار السلاح، والخطوة الاولى لتحقيق هذا الامر دعم الجيش وتزويده بالامكانيات لتنفيذ مهمة نزع سلاح حزب الله»، ودعا من قصر الصنوبر الى «مواصلة التقدم بعزم في عملية حصر السلاح والإصلاح المالي»، وطالب «اسرائيل بالانسحاب من الاراضي التي تحتلها».
 
 
 
بدوره اكد الرئيس عون للوزير الفرنسي بان «قرار حصر السلاح بيد الدولة متخذ ، وتنفيذه يتم تدريجيا، مع الاخذ في الاعتبار حماية السلم الأهلي».
 
جهود رئيس الجمهورية وزيارته الى اسبانيا
 
 
وتتابع المصادر عينها ان الخطر الاكبر الذي يهدد اللبنانيين والجنوبيين ايضا في المرحلة المقبلة، يكمن في انسحاب قوات الطوارئ الدولية، الذي يكتمل في العام 2027. من هنا يسعى رئيس الجمهورية مع الخارج ، وتحديدا مع الاوروبيين، الى إمكانية بقاء وحدات من قواتها المسلحة في الجنوب بعد انسحاب اليونيفيل.
 
 
 
وفي هذا الاطار، جاءت زيارة رئيس الجمهورية الى اسبانيا، التي كانت قد اعلنت عن ابقاء وحدات من قواتها المسلحة في الجنوب، بعد انسحاب قوات الطوارئ الدولية. وقد ناقش عون مع المسؤولين في مدريد، في ترتيب إطار للبقاء في الجنوب اللبناني، والمظلة التي سيتم على اساسها تغطية هذا الدور الجديد، الذي سيكون مختلفا عن دور «اليونيفيل» ومهماتهم الرقابية ، وهذا الامر يحتاج إلى تمويل أو غطاء من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.
 
 
 
كما بحث الرئيس عون مع المسؤولين الاسبان في مسألة اعادة الاعمار، والسبل لاجبار «اسرائيل» على وقف اعتداءاتها، والانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة، وانجاح مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي، الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية في 5 آذار، وتشارك فيه اسبانيا.
 
 
 
كما اكد المسؤولون الاسبان للرئيس عون عزمهم على تعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات، وجرى توقيع ثلاث مذكرات تفاهم ديبلوماسية وزراعية وثقافية.
 
 
 
زيارة رئيس الجمهورية الى اسبانيا واللقاءات التي عقدها، كانت استراتيجة، واسست لعلاقات متينة جدا مع مدريد، علما ان الرئيس عون كان قد اعاد تنشيط العلاقات مع الأوروبيين، وهذا ما سينعكس ايجابا على كل اللبنانيين، وبالدرجة الاولى على الجنوبيين.
 
الانتخابات النيابية في موعدها
حسم الرئيس نبيه بري موعد اجراء الانتخابات النيابية في ايار على القانون الحالي، وسحب موافقته على التأجيل التقني لشهرين، واكد على عدم دعوة المجلس النيابي للانعقاد لتعديل القانون الحالي.
 
وكان الرئيس بري ابلغ العديد من الفاعليات الصديقة بقراره «عملوا حساباتكم، الانتخابات في ايار».
 
موقف بري حسم اللغط لجهة التأكيد على اجراء الانتخابات في موعدها، وبدد الاجواء والتسريبات التي سادت في الاسبوعين الماضيين، عن إمكانية تأجيل الانتخابات تقنيا لشهرين وبعده لسنتين. ومن الطبيعي ان ترفع مواقف بري من حدة السجالات حول الملف الانتخابي، وتحديدا من قبل بعض الكتل المسيحية ، المصرة على حفظ حقوق المغتربين في الاقتراع في أماكن تواجدهم ، وإلغاء الدائرة 16 وانتخاب 6 نواب يمثلون المغتربين.
 
وحسب المعلومات، فان الحكومة لن تقدم على اية إجراءات تتعلق بتعديل القانون الحالي ، لكن الرئيس نواف سلام قال لاعضاء الحكومة «من يريد أن يترشح من الوزراء في الانتخابات النيابية، عليه ان يقدم استقالته من الحكومة».
 
 
 
موقف الرئيس بري من اجراء الانتخابات خالف توجهات معظم القوى السياسية، التي كانت تأمل بتأجيل الانتخابات لسنتين جراء الخلافات التي عصفت بالاحزاب والفاعليات والعائلات حول الترشيحات والاسماء.
 
 
 
لكن موقف رئيس الجمهورية حسم القرار بشأن إجراء الانتخابات في موعدها، وايد السفراء الخمسة موقف عون، وتمسكه باجراء الاستحقاق بموعده.
 
 
الامور حسمت، ووزير الداخلية جاهز اداريا للانتخابات، والمؤشرات الأولية ومراكز الاحصاءات ترجح عودة 95 نائبا من المجلس الحالي الى المجلس الجديد، دون تغييرات وازنة في الاحجام الحالية للقوى الكبرى.
 
 
 
وتبقى الانظار متجهة الى ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري في ذكرى استشهاد والده في 14 شباط، لجهة خوض الانتخابات النيابية والمجيء بكتلة وازنة. وفي المعلومات، ان قرار مشاركة «المستقبل» حسم ايجابا، لكن الرئيس الحريري لم يقرر بعد، ما اذا كان سيخوض الانتخابات شخصيا في بيروت.
 
 
اما بالنسبة للتوجهات الخارجية بتحجيم كتلة حزب الله من قبل السفارات الكبرى، فان التقارير التي وصلتها اكدت استحالة تراجع حجم كتلة الوفاء للمقاومة، في ظل قوة البيئة الحاضنة لها.
 
جلسة مجلس الوزراء
 
 
 
جلسة مجلس الوزراء غابت عنها المواضيع السياسية، وكلفت الحكومة مجلس البحوث العلمية بإجراء البحوث المخبرية على المواد التي رمتها الطائرات الاسرائيلية على بعض القرى في الجنوب، لاتخاذ الاجراءات اللازمة.
 
كما ناقش تشغيل مطار القليعات واجراء المناقصات، وتم التطرق الى التوظيفات في مصلحة سكك الحديد، واخذ ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية حيزا واسعا من النقاشات، وتم التوافق على تعيين 1690 استاذا ، على ان يتم غربلة الاسماء من قبل وزيرة التربية ، وتقديم اللائحة النهائية الى مجلس الوزراء في الجلسة القادمة.
 
واللافت، انه تم تقديم 1280 اسما في المرحلة الاولى للتعيين، وتبين ان الاسماء لا تراعي 6 و6 مكرر، وتم رفع العدد الى 1690 استاذا . ورغم ذلك ارتفع عدد المسيحيين الى 40% فقط، وتمت الموافقة على التعيين بسبب حاجة الجامعة اللبنانية لهذا العدد. وعلم ان الوزراء توافقوا على التعيين رغم الخلل الطائفي.
 
 
 
 
اللواء:
 
 الحكومة تنفض غبار الملفات.. وقرارات جريئة تسبق جولة سلام الجنوبية
 
بارو: حظر السلاح شرط لإستعادة السيادة.. وإجراءات لإعادة 300 سجين سوري
 
كتبت صحيفة "اللواء" تقول:
 
 
 
تدافعت الملفات بقوة نهاية الاسبوع الاول من شباط، وفتحت الأبواب أمام خطوات مفيدة للاستقرار اللبناني على مختلف الأوجه من مؤتمر دعم الجيش اللبناني مع عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من زيارته للولايات المتحدة ، وبالتزامن مع محادثات على درجة من الدعم للبنان أجراها في بيروت وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي أكد أن حصر السلاح شرط لاستعادة السيادة اللبنانية.
 
 
 
 
 
 
 
على أن الحدث البارز عربياً، تمثل بتوقيع اتفاقية قضائية حول نقل المسجونين، الأمر الذي يسمح بوضعها موضع التنفيذ اليوم، والبدء بإجراءات لترحيل ما يقرب من 300 سجين سوري الى بلادهم وتمتد على ثلاثة أشهر.
 
 
 
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى بيروت تركزت على دعم فرنسا لمؤتمر دعم الجيش المنوي انعقاده في الخامس من آذار المقبل، واشارت الى ان رعاية الدولة الفرنسية لهذا المؤتمر تدفع في اتجاه تزخيم الدعم بهدف الوصول الى تحقيق نتائج ايجابية له وستكون مشاركة الدول المانحة اكثر فعالية.
 
 
 
واعتبرت ان فرنسا تولي اهتمامها بالملف اللبناني ولا تزال تشارك في اجتماعات لجنة الميكانيزم وترحب بقرار حصرية السلاح وتسعى الى ان تكون حاضرة دائما الى جانب لبنان ومؤسساته.
 
 
 
الى ذلك ينعقد لقاء بين رئيس الجمهورية وقائد الجيش فور عودة الأخير من زيارته الى الولايات المتحدة الأميركية لإطلاعه على نتائجها.
 
 
 
 
 
 
 
وعشية توجُّه الرئيس نواف سلام الى الجنوب في جولة تمتد على يومين للوقوف على الوضع على الأرض، وتأكيد حضور الدولة، واستعدادها لتحمل مسؤولياتها تجاه المواطن الجنوبي سواء لجهة الإعمار وإنهاء الإحتلال وإعادة الأسرى، والحفاظ على الأمن والإستقرار، نفضت الحكومة الغبار عن الملفات المزمنة واتخذ مجلس الوزراء الذي عقد في السراي الكبير برئاسة الرئيس سلام جملة من التوجهات والقرارات أّهمها ما يتعلق بتوثيق التعدي «بالسموم» على البيئة العشبية والشجرية في القرى الأمامية في الجنوب، وتحديد جلسة قبل 15 شباط لبحث أوضاع القطاع العام من عاملين ومتقاعدين لإنصافهم قبل نهاية الشهر الجاري.
 
 
 
وفي بنود جدول الأعمال المؤلف من 28 بندا أقر المجلس معظم هذه البنود ، ولا سيما منها البند المتعلق بالتفرغ بالجامعة اللبنانية بحضور رئيس الجامعة، واستمع مجلس الوزراء الى عرض وزيرة التربية والتعليم العالي حول موضوع التعاقد وعلَّل مجلس الوزراء قراره وفقاً لما يلي:
 
 
 
عندما كان عدد طلاب الجامعة اللبنانية قد بلغ 64,300 طالب ولما كان عدد المتفرغي بالملاك يبلغ 1382 مما يشكل نسبة 40% من مجموعة أفراد الهيئة التعليمية بالجامعة وأخذا بعين الاعتبار ضرورة إغلاق هذا الملف وتنظيم التعاقد على أسس جديدة ، وبعد استعراض البيانات ووجهات النظر، قرر المجلس الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي التعاقد بالتفرغ مع 1690 أستاذ متعاقد نتيجة اعتماد معايير أكاديمية و موضوعية ضمن ضوابط معينة.
 
 
 
 
 
 
 
وفي بداية الجلسة شرح رئيس مجلس الوزراء نواف سلام زياراته الأخيرة إلى الخارج ولاسيما زيارته إلى دبي حيث التقى عدد من ممثلي المنظمات الدولية على وجه الخصوص ، إضافة إلى المسؤولين في هذه الدول ولاسيما في دولة الإمارات العربية المتحدة وأيضا الصناديق العربية وسائر الصناديق المعنية بدعم لبنان. وشدد في هذا ‏الاطار على أنه رغم وجود مخاطر حرب محتملة في المنطقة لكن كان تأكيد دائم على أن الاستقرار لبنان هو مدخل الاستثمار وللتمويل وهذا مؤشر على الاهتمام الدائم عربيا ودوليا بلبنان .
 
 
 
وتزاحمت الحركات المحلية من زيارة الوزير بارو الى زيارة وفد الماني برلماني، تركزت الزيارتان على موضوعي حصرية السلاح ودعم الجيش والبديل عن قوات اليونيفيل في الجنوب،وكشف الجيش اللبناني تفاصيل نتائج زيارة العماد رودولف هيكل الى واشنطن.
 
 
 
وكان البارز ما صدر حول زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن، بعد اعلان السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، «انه قطع لقاءً قصيراً مع هيكل بعدما سأله هل يعتبر حزب لله ارهابيا؟ فرد هيكل: لا، ليس في سياق لبنان.وقال: عندها أنهيتُ الاجتماع. وطالما استمر هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا به. لقد سئمتُ من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط. فالأمر جلل».
 
 
 
وكتب مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية وعضو الحزب الجمهوري توم حرب، على منصة "أكس": من أسباب فشل زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن انه خلال زيارته إلى واشنطن، واجه تحديات كبيرة، إذ رافقه العميد سهيل بهيج حرب – رئيس الاستخبارات في الجنوب وعضو في آلية الميكانيزم – الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات إلى حزب لله، وقد تم إدراجه من قبل النائب غريغ ستيوبي ضمن مشروع قانون "PAGER Act" لفرض عقوبات عليه.
 
 
 
اضاف: فلماذا رافقه العميد حرب تحديداً؟ هل كان ذلك قراراً لإظهار موقف معين؟ ومن اللافت أن الجانب الأميركي امتنع عن مشاركة أي معلومات مع الوفد اللبناني، واكتفى بالحديث الذي قدمه هيكل من دون أي تبادل معلوماتي حقيقي.وكانت نتيجة الزيارة بموقف السيناتور غراهام.
 
 
 
لكن المعلومات من واشنطن افادت ان زيارة هيكل العسكرية التقنية كانت ناجحة جداً لجهة استمرار دعم الجيش بدليل قيام وفد عسكري اميركية بزيارة بيروت للبحث في تفاصيل الدعم والاحتياجات، اما كلام غراهام فهو كلام سياسيي لا يعني الجيش الملتزم بقرار السلطة الشرعية الرسمية، بل موجه على الارجح للسلطة السياسية في لبنان، ولم تؤثر على قرار استمرار الدعم العسكري للجيش.
 
وكشف الجيش اللبناني لاحقاعن تفاصيل زيارة هيكل ونتائجها، وقال في بيان: وخلال الزيارة، عقد هيكل سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مستشارين من البيت الأبيض ومسؤولين في وزارتَي الدفاع والخارجية، إضافةً إلى أعضاء من مجلس الشيوخ وأعضاء من مجلس النواب ومن مجلس الأمن القومي ومسؤولين عسكريين وأمنيين، جرى خلالها بحث سبل تعزيز التعاون العسكري ودعم قدرات الجيش، فضلًا عن مناقشة المستجدات الأمنية على صعيد المنطقة، والتحديات الراهنة التي يواجهها لبنان، ودور الجيش في ضمان الأمن والاستقرار وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها، والحفاظ على السلم الأهلي في ظل خصوصية الوضع الداخلي وحساسيته في البلاد.
 
 
 
اضاف: في مقر قيادة المنطقة المركزية في تامبا – فلوريدا، تناولت المباحثات (بحضور رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال جوزيف كليرفيلد) أُطر التنسيق لمواجهة التهديدات التي يتعرّض لها لبنان وسط التحولات الراهنة، والتطورات الأمنية عند الحدود الجنوبية وآلية دعم الجيش لتعزيز قدراته في المرحلة المقبلة.
 
 
 
وحسب البيان: أشاد المسؤولون الأميركيون بالعمل الجاد للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان.كما أكد الجانب الأميركي مواصلة دعم الجيش، وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية، بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية.
 
 
 
ومن المقرر ان يرافق العماد هيكل رئيس الحكومة نواف سلام في زيارة الى المانيا لحضور مؤتمر ميونيخ للسياسة والامن الذي يعقد بين 13 و15 شباط الحالي. وهو عاد مساء امس الى بيروت.
 
 
 
ومساء امس أعلنت وزارة الخارجية الأميركية – شؤون الشرق الأدنى، عبر حسابها الرسمي، أن نزع سلاح الجماعات المرتبطة بإيران وإرساء السلام في الشرق الأوسط يشكّلان جزءاً أساسياً من جدول أعمال الإدارة الأميركية. وقالت:أن المسؤول الأميركي بالادينو التقى الجنرال هيكل في إطار مواصلة المشاورات حول دعم الولايات المتحدة لجهود لبنان الرامية إلى تفكيك جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية وتعزيز سلطة الدولة.وأكدت الخارجية الأميركية «أن هذه الخطوات تندرج ضمن مقاربة أوسع لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية، ولا سيما المؤسسة العسكرية».
 
 
والقضية والتباساتها حضرتا صباحاً في قصر بعبدا، حيث استقبل الرئيس جوزاف عون سفيرالولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، وتم التداول في نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الاميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الاميركي واللبناني. وفي هذا السياق، تم البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر في باريس في ٥ اذار المقبل والذي ستشارك فيه الولايات المتحدة الاميركية، ويسبقه اجتماع تحضيري لتنسيق المواقف، لاسيما وأن حضور الرئيس عون المؤتمر إلى جانب الرئيس ماكرون يكسب المؤتمر دينامية خاصة.
 
 
 
واستقبل الرئيس عون سفير جمهورية مصر العربية علاء موسى الذي قال: «التقيت اليوم رئيس الجمهورية وتناولنا عددا من المواضيع الملحة وذات الاولوية، كالاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 آذار المقبل. فاكدت للرئيس عون على التزام مصر بإنجاح هذا المؤتمر والخروج منه بنتائج تصب في مصلحة دعم الجيش، وبالتالي دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها لا سيما الامنية منها. ان مصر لديها انخراط كامل بهذا الامر وستشهد الفترة المقبلة تحضيرات للمؤتمر. وقد اكدت للرئيس عون ان دول الخماسية ملتزمة بنجاحه وتسعى لذلك.
 
 
 
وكان وصل الوزير بارو الى بيروت حيث عقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين. وقال في حديث لوكالة «فرانس برس» في مطار اربيل قبل إقلاع طائرته الى بيروت: «رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح»، موضحا أن «الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب لله». والتقى بارو تباعا الرئيسين نبيه بري ونواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، وجرى البحث في التحضيرات القائمة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي ستستضيفه فرنسا في الخامس من آذار المقبل.
 
 
وحسب معلومات وزارة الخارجية، «حدّد الوزير الفرنسي الخطوات التي ستسبق المؤتمر انطلاقاً من تقرير الجيش حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع عقده قبل أسبوعين من موعد المؤتمر، كما أشار إلى أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات اليونيفيل. ووضع بارو الوزير رجي في تفاصيل زيارته إلى سوريا والعراق وهنأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان وتمنى التقدم في ملف ترسيم الحدود البرية بين البلدين « .
 
 
 
ومساء زار بارو ومرافقوه الرئيس عون وغادر بدون اي تصريح، بعدما تبلغ من الرئيس ان الجيش اللبناني قام بجهود جبّارة في جنوب الليطاني من دون أن يقوم الطرف الآخر بأي خطوة وننتظر أن يقوم الجانب الإسرائيلي بخطوات إيجابية لا سيما في موضوع الانسحاب الإسرائيلي وملف الأسرى . وحسب المعلومات المسرّبة فإن عون ابلغ بارو ان لا مواجهة بين الجيش والمواطنين ولا امكانية للإلتزام بفترة زمنية محددة وضيقة لحصر السلاح بكل لبنان، لا سيما وان مرحلة جنوب الليطاني كلفت الجيش عددا من الشهداء خلال قيامهم بواجلهم.لذلك المراحل الاخرى تحتاج الى التأني.
 
 
 
وتوجه بارو الى قصر الصنوبر، حيث عقد مؤتمرا صحافيا، كشف فيه عن اسباب ونتائج زيارته لقاءاته. وقال: علينا ان نكون واضحين بشأن التحديات التي لا تزال قائمة. وقد التقيت اليوم برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ووزير الخارجية وغدًا(اليوم) سألتقي قائد الجيش وفرنسا تقف إلى جانب لبنان وتدعمه وتتابع معه عملية حصر السلاح وأولوية فرنسا هي الأمن في لبنان. فرنسا متمسّكة باتفاق وقف إطلاق النار ومصرّة على تطبيقه من كافة الفرقاء وعلى إسرائيل الانسحاب من الأراضي التي تحتلها في لبنان.
 
 
 
اضاف بارو: على الدولة والجيش اللبناني الاستمرار بالعمل على خطة حصر السلاح بيد الدولة ويجب البناء على النتائج التي تمّ تحقيقها والمضي قدماً. مشددًا على أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من انتشار الجيش اللبناني الكامل في كافة الأراضي. و سنعقد مؤتمراً في 5 آذار في باريس لحشد الدعم الضروري للجيش وقوى الأمن لتطبيق خطة حصر السلاح ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»، ويجب أن يستعيد لبنان ثقة اللبنانيين والانتشار وفرنسا تدعم الحشد الدولي لإعادة الإعمار.
 
 
 
ورأى بارو: أن الخسائر التي تكبّدها النظام المالي اللبناني تتطلّب اتخاذ قرارات مهمّة جدًّا لتحقيق التعافي والخروج من الأزمة المالية التي بدأت في 2019، ومسار الأمل مفتوح للبنان ولكن لا تزال هناك خطوات لا بدّ من اتخاذها وفرص يجب اغتنامها.
 
 
 
وردا على سؤال قال: لا يجب على لبنان ان ينخرط في اي توترات خارجية.
 
 
 
 
 
 
 
الوفد الألماني
 
 
 
اما الوفد البرلماني الالماني فقد اطلع الرئيس عون والوزير رجي على الهدف من الجولة التي يقوم بها مؤكدا دعم بلاده للبنان، والتصميم على مواصلة زيادة التعاون في مختلف المجالات لا سيِّما المشاركة في القوة البحرية لـ»اليونيفيل». وأشار الى ان بلاده راغبة في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع لبنان.وتبلغ الوفد من عون ان لبنان يرحب باستمرار قوة المانية بحرية تستكمل المهام التي تتولاها في ظل «اليونيفيل» بعد اكتمال انسحاب القوات الدولية من الجنوب مع نهاية العام 2027 . واكد الرئيس عون ان لبنان يدرس مع الدول الراغبة في استمرار وجودها في الجنوب الصيغ المناسبة لهذا الوجود، وهناك عدة خيارات موضع بحث وتشاور بين لبنان والدول الصديقة.
 
 
بري لا جلسة ولا تعديل
 
انتخابياً، أكد نبيه بري، حصول الانتخابات النيابية في موعدها، مشيرا إلى أنه بين أيّار وتمّوز لن يتغيّر قانون الانتخاب، وسيظلّ كما هو الآن.
 
 
 
وقال بري في حديث لموقع "أساس": سبق أن قدّمت عرضاً للّذين باتوا يعارضونه وكانوا وراءه قبلاً، يقضي بإلغاء المقاعد الستّة في الخارج مقابل اقتراع الاغتراب في الداخل، ووافقت على تأجيل تقنيّ محدود إفساحاً في المجال أمام تسهيل الاقتراع هنا، فلم يقبلوا، مضيفًا: تراجعت الآن عن هذا العرض، ونحن ذاهبون إلى الانتخابات في موعدها وبالقانون النافذ.
 
 
 
وتابع: لن أدعو إلى أيّ جلسة لتعديل القانون. كلّ ما علينا أن نطبّقه فقط. هذا هو الحلّ الوحيد عندي. الانتخابات في أيّار. من المؤسف أنّنا سنجريها وفق القانون الحاليّ.
 
أما بالنسبة إلى المطلوب من الحكومة قبل الوصول إلى هذا الموعد، قال برّي: أنه بموجب القانون ليس لها أيّ شغل. ثمّة بضعة إجراءات يتّخذها وزيران فقط وليس الحكومة، وهما وزيرا الداخليّة والخارجيّة. عندما تظهر الترشيحات إلى العلن نستطيع القول إنّنا دخلنا جدّياً في الانتخابات. لسوء الحظّ لا أحد يتحدّث اليوم إلّا عن الانتخابات ويتناسون ما يجري من اعتداءات إسرائيليّة يوميّة في الجنوب.
 
 
 
ونشرت وزارة الداخلية والبلديات جداول إحصائية مفصّلة تتعلّق بالهيئة الناخبة، في إطار التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي النيابي. وتضمّنت الجداول أعداد الناخبين المقيمين وغير المقيمين، وتوزيعهم على الدوائر الانتخابية الصغرى، إضافة إلى جداول خاصة بأعداد الناخبين غير المقيمين موزّعة بحسب الدوائر الانتخابية الصغرى. كما شملت الإحصاءات أعداد الناخبين غير المقيمين موزّعين بحسب بلدان الانتشار، في خطوة تهدف إلى توضيح الخريطة الانتخابية للبنانيين في الخارج وتحديد أحجام الكتل الناخبة في كل دائرة.
 
 
 
 
 
 
 
سعيد في بعبدا التزام سياسة الحكومة
 
 
 
مالياً، أكد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد لرئيس الجمهورية ان مصرف لبنان ملتزم سياسة الحكومة والتنسيق الكامل معها، على أن يتم النقاش حول إدخال تحسينات وتحصينات على قانون الانتظام المالي وآلية سداد الودائع، بما يضمن مقاربة متناسقة ومنسّقة مع الحكومة، وبما ينعكس إيجاباً على ملف إعادة الودائع ضمن المهل الزمنية المطروحة.
 
 
 
وحضرت خلال الاجماع التحضيرات للقاءات مع صندوق النقد الدولي.
 
 
 
 
 
 
 
اتفاقية تبادل المسجونين
 
 
 
وفي تطور ذي تأثير على تحسن العلاقات بين لبنان وسوريا، وقَّع البلدان قبل ظهر أمس في السراي الكبير اتفاقية حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، بحضور الرئيس سلام، ووزير العدل عادل نصار ووفد رسمي سوري وعدد من القضاة.
 
 
 
 
 
 
 
اتفاقية نقل المسجونين إلى سوريا
 
 
 
ووقَّع الاتفاقية عن الجانب اللبناني نائب رئيس الحكومة طارق متري والوزير اللويس عن الجانب السوري.
 
 
 
وأعلن متري أنه جرى توقيع الاتفاق لتسليم المحكومين السوريين في السجون اللبنانية الى السلطات السورية.
 
 
 
ووصف الخطوة بأنها تنم عن الثقة والاحترام والتبادل والرغبة الصادقة بالتعاون.. فما «يؤذي سوريا يؤذي لبنان.. وبالعكس.
 
 
 
والاتفاق الذي استغرق أربعة أشهر، سيبدأ تنفيذه اعتباراً من صباح اليوم، فاتحاً الطريق لمعالجة أوضاع الموقوفين الباقين.
 
 
 
وتوجه وزير العدل السوري بالشكر الى الرئيس عون وسلام والوزير متري ونصار، معتبراً ما حصل أنه خطوة على طريق العدالة، وأساساً بنى عليه في المراحل اللاحقة من العمل المشترك..
 
 
 
والعدد الذي يُسلَّم هو قرابة الـ 300 موقوف، بينهم موقفو الثورة.
 
وحول موضوع الشيخ أحمد الأسير رد الوزير السوري قائلاً: دائما نحن نركز على مضمون هذه ااتفاقية ولا نتدخل في شؤون الدول الأخرى هناك سيادة للبنان، ولكن أحياناً وخلال الحوارات نتحدث عن العلاقات الاخوية والشعبية بين الشعبين، ولذلك هناك تأثير مشترك».
 
 
 
ونفد أهالي اللبنانيين في السجون، اعتصاماً احتجاجياً، بالتزامن مع توقيع اتفاقية لتسليم السجناء المحكومين السوريين في السجون اللبنانية الى بلدهم، حيث القيت كلمات طالبت بالعفو العام.
 
 
إستقالة صفا
 
 
 
وفي تطور داخلي جديد ومفاجىء، أفادت مصادر المعلومات بأن «حزب لله قبل استقالة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا.
 
 
 
وقالت مصادر مقربة من حزب لله أن الحزب كلف محمد مهنا بمهمة التواصل مع الدولة اللبنانية والجهات الخارجية. لكن افادت معلومات اخرى، عن تعيين حسين العبدلله مكان وفيق صفا كمسؤول لوحدة الارتباط والتنسيق في الحزب.
 
 
 
وذكرت مصادر مقربة من حزب لله لقناة «الحدث»: أن الاستقالة «تأتي في سياق إعادة هيكلة الحزب وستكون بالشكل والمضمون وعلى مراحل عدة، وأن الحزب يشترط على خليفة وفيق صفا اعتماد نبرة مختلفة في تواصله مع الدولة والخارج».
 
الشرق:
 
 مفاوضات أميركية – إيرانية في مسقط من دون نتائج
 
كتبت صحيفة "الشرق" تقول:
 
 
 
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة التي جرت الجمعة في مسقط "بداية جديدة"، مؤكدا وجود "انعدام كبير للثقة" في هذه الفترة. وأضاف عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني بعد اختتام المفاوضات، أن هناك اتفاقا على استمرارية التفاوض بشكل عام.
 
 
 
وأكد أن "أجواء المحادثات كانت جيدة، وهناك اتفاق على استمرارها، وإذا استمر هذا المسار بين الجانبين فيمكننا في الجلسات المقبلة إيجاد إطار أوضح للمفاوضات". وأشار إلى أنه سيحدد موعد الجولة المقبلة من المحادثات خلال المشاورات التالية مع نظيره العُماني.
 
وأوضح عراقجي أن موضوع المحادثات يقتصر على الملف النووي، وأكد أن طهران لا تجري "أي حوار مع الأميركيين بشأن أي موضوع آخر"، مشيرا إلى أنه أكد خلال محادثات مسقط أن أي حوار "يقتضي التخلي عن التهديد".
 
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران وواشنطن اتفقتا على تحديد موعد الجولة المقبلة بالتشاور مع عاصمتي البلدين.
 
اجتماع مقبل
 
 
 
وقالت وزارة الخارجية العمانية إن وزير الخارجية بدر البوسعيدي أجرى مشاورات منفصلة مع كل من الوفدين الإيراني برئاسة عباس عراقجي وزير الخارجية، والأميركي برئاسة ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، وجاريد كوشنر.
 
وقال وزير الخارجية العماني إن محادثات الوساطة كانت جادة جدا، مشيرا إلى أنه كان من المفيد توضيح وجهات النظر الإيرانية والأميركية وتحديد مجالات التقدم الممكنة.
 
وأكد على عقد اجتماع آخر في الوقت المناسب على أن تدرس نتائج اجتماع اليوم بعناية في طهران وواشنطن.
 
وتشدد إيران على أن تقتصر المحادثات على الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، فيما تشدد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضا برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.
 
 
 
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه "لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنودا محددة، منها مدى صواريخهم الباليستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم".
 
من جهته، أكد عراقجي أن بلاده "جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات" أميركية، مضيفا "نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا".
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في وقت سابق، إن الوفد الأميركي يبحث مع إيران "صفر قدرات نووية"، محذرة بأن لدى ترمب "خيارات عديدة في متناوله غير الديبلوماسية".
 
وتجري المباحثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط بنشر حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها البحرية الضاربة.
 
 
 
 
 
البناء:
 
 مفاوضات مسقط نحو جولة قادمة: الممكن بين مستحيلين… الحرب والتسوية
 
 
إيران تنجح بفرض التوازن التفاوضي وأميركا تحمي «إسرائيل» والحلفاء بعدم الحرب
 
 
فشل توم حرب وغراهام في تفخيخ زيارة هيكل… واللبنانيون يتوحّدون وراء موقفه
 
 
كتبت صحيفة "البناء" تقول:
 
 
 
انتهت جلسات التفاوض الأميركية الإيرانية في العاصمة العمانية مسقط، التي أدارها بالتتابع بين غرفتين وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، ليعلن في ختام جولات التفاوض أن جولة لاحقة سوف تعقد بعد إجراء تقييم تفصيلي لما شهدته مفاوضات الجولة التي جرت أمس، باعتبارها مفاوضات غير مباشرة وثنائية محصورة بالملف النووي، وفقاً للشروط الإيرانية، بعدما بدت المفاوضات محكومة بالمعادلة الذهبية التي رسمتها إيران عبر جوابها الشجاع على آخر العروض الأميركية التي قالت، إما التفاوض على كل شيء بما فيه البرنامج الصاروخي والتحالف مع حركات المقاومة أولاً تفاوض، وفق صيغة "كل شيء أو لا شيء"، فقالت إيران "فليكن لا شيء إذن"، وعندما عادت الولايات المتحدة لقبول التفاوض بالشروط الإيرانية بعد ساعات لم تعد مهمة الذريعة التي بررت بها واشنطن العودة، مثل الاستجابة لدعوات الحلفاء في المنطقة وهي لم تقم لهم أبسط اعتبار يوم توسلوا إليها وتسولوا منها وقف النار في قطاع غزة، أو إدخال الأدوية والأغذية، وأدارت لهم أذنها الطرشاء. فالمهم هو أن انعقاد المفاوضات أظهر أنها الممكن الوحيد بين مستحيلين هما الحرب والتسوية، حيث لا يزال مستحيلاً قبول واشنطن بقدرات إيران الصاروخية ودعمها لحركات المقاومة التي تسبب القلق لـ"إسرائيل"، كما هو من المستحيل على إيران القبول بوضع هذين الملفين على طاولة المفاوضات، وهكذا تصبح المفاوضات بذاتها حلاً للعجز عن الحرب والعجز عن التسوية، وهي حل لا بأس به حتى لو استمرّ التفاوض لأجل التفاوض، كما قال مصدر دبلوماسي إقليمي يتابع مسار التفاوض.
 
 
 
خرجت إيران من جولة التفاوض قوية وقد أنتجت التوازن الذي تريد تثبيته بوجه التهديدات الأميركية بعدما فعلت ذلك في مياه الخليج وأجوائه، وأكدت ذلك في رسائل ما قبل التفاوض، بينما قالت أميركا لحلفائها بمن فيهم "إسرائيل" إنها تحميهم بعدم خوض الحرب بدلاً من حمايتهم بخوضها، فما سوف تتسبب به الحرب لهم وما سوف يترتب عليهم من تداعياتها يكفي لجعل عدم خوض الحرب حماية لهم.
 
لبنانياً، كشفت معلومات صحافية دور الأميركي اللبناني توم حرب مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في التخطيط لتفخيخ زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، وهو ما انتهى بالفشل وفقاً للبيانات الأميركية الصادرة بعد لقاءات العماد رودولف هيكل مع القيادات العسكرية ووزارة الخارجية التي أكدت دعم الجيش، بينما كان التفاعل الداخلي مع مواقف قائد الجيش فرصة لتظهير وحدة شعبية واسعة النطاق وراء مواقفه، وتلاقي حكومي وشعبي في دعم قائد الجيش واعتبار ما صدر عنه صمام أمان للسلم الأهلي والوحدة الوطنية.
 
 
 
وفيما انشغل لبنان الرسمي بزيارة وزير الخارجية الفرنسي، بقيت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية في صدارة المشهد لا سيما الموقف الحاسم للعماد هيكل خلال اجتماعه مع السناتور الأميركي المتطرف الداعم للصهيونية العالمية ليندسي غراهام الذي حاول فرض إملاءات وتوصيفات على القائد للإيقاع به وتوريطه بموقف ضدّ المقاومة لإشعال فتنة بين الجيش والمقاومة، وفق ما تشير مصادر سياسية مطلعة لـ»البناء» والتي اتهمت «لوبي» لبناني داعم لـ «إسرائيل» والصهيونية يبخّ السمّ ويحرّض على حزب الله وعلى رئيس الجمهورية وقائد الجيش ويعمل بالتعاون مع أعضاء في الكونغرس داعمين لـ «إسرائيل» للضغط على الإدارة الأميركية لرفع سقف مطالبها من الدولة اللبنانية ضد الحزب، كما يعمل هذا اللوبي الأميركي – اللبناني إلى إفشال زيارة قائد الجيش ومنع المساعدات عن الجيش للضغط عليه للسير بخطة حصر السلاح في شمال الليطاني بالقوة ولو أدّت إلى صدام، ومن دون تنفيذ «إسرائيل» التزاماتها في اتفاق وقف إطلاق النار. ووضعت المصادر تصريحات مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية وعضو الحزب الجمهوري توم حرب، الذي تهجّم على الجيش وقائده وعلى اصطحابه مدير مخابرات الجيش في الجنوب العميد سهيل حرب معه في الزيارة، في سياق الحملة المغرضة والمقصودة على القائد والتي بدأها غراهام أمس الأول.
 
 
 
ووفق معلومات «البناء» فإنّ زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة ناجحة بكلّ المعايير، تكفي اللقاءات التي عقدها مع كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين والأمنيين الأميركيين والشرح المسهَب الذي عرضه هيكل أمام كلّ مَن التقاهم عن المهمات التي أنجزها الجيش بالوقائع والأرقام والخرائط وفق القرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني وقرارات الحكومة في آب وأيلول الماضيين، واستعراضه للواقع في الجنوب وحجم العدوان الإسرائيلي على لبنان على كافة المستويات في الجو والبر والبحر، وعدد الخروقات الذي بلغ الآلاف ومئات الشهداء والجرحى، وكان هناك تفهّم أميركي لهيكل ولموقف الدولة اللبنانية والمعوقات التي تعيق استكمال مهمته في شمال الليطاني، وقد شرح هيكل أيضاً الظروف الصعبة والقاسية التي يعمل فيها الجيش في الجنوب والحدود الشرقية والشمالية وفي الداخل، وحاجاته للإمكانات كما صعوبة التزام الجيش بمهلة زمنية محددة لحصر السلاح ما بين النهرين. ولفتت أوساط دبلوماسية لـ»البناء» إلى أن السيناتور غراهام وتوم حرب لا يعبّران عن موقف الإدارة الأميركية بقدر تمثيلهم لليمين المتطرف الذي يخدم مصالح إسرائيل في الولايات المتحدة.
 
وقد أعرب العماد هيكل خلال هذه اللقاءات وفق بيان لقيادة الجيش عن «تقديره وشكره للسلطات الأميركية في سعيها المستمر من أجل تحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية».
 
 
 
من جهة أخرى، رحّبت السلطات الأميركية بهذه الزيارة وأشاد المسؤولون الأميركيون بالعمل الجادّ للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان. كما أكد الجانب الأميركي مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية.
 
وعقد العماد هيكل، بحسب البيان، سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مستشارين من البيت الأبيض ومسؤولين في وزارتَي الدفاع والخارجية إضافةً إلى أعضاء من مجلس الشيوخ وأعضاء من مجلس النواب ومن مجلس الأمن القومي ومسؤولين عسكريين وأمنيين، جرى خلالها بحث سبل تعزيز التعاون العسكري ودعم قدرات الجيش، فضلاً عن مناقشة المستجدات الأمنيّة على صعيد المنطقة، والتحديات الراهنة التي يواجهها لبنان، ودور الجيش في ضمان الأمن والاستقرار وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها، والحفاظ على السلم الأهلي في ظل خصوصيّة الوضع الداخلي وحساسيته في البلاد.
 
إلى ذلك، أفادت مصادر متابعة للقاء رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ووزير الخارجيّة الفرنسيّة جان نويل بارو، لقناة «الجديد»، بأنّ «الرّئيس عون أكّد خلال اللّقاء رفض أي مواجهة بين الجيش اللبناني واللّبنانيّين، وعدم إمكانيّة الالتزام بمهلة زمنيّة ضيّقة لحصر السّلاح في كلّ لبنان، خصوصاً أنّ مرحلة جنوب الليطاني كلّفت الجيش شهداء سقطوا أثناء قيامهم بواجبهم في الأنفاق، وبالتّالي فإنّ المراحل الأخرى تحتاج إلى التأنّي».
 
 
 
وكان عون استقبل سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، وتمّ التداول في نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الأميركي واللبناني. وفي هذا السياق، تمّ البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرّر في باريس في 5 آذار المقبل والذي ستشارك فيه الولايات المتحدة الأميركية، ويسبقه اجتماع تحضيري لتنسيق المواقف، لا سيما أنّ حضور الرئيس عون المؤتمر إلى جانب الرئيس ماكرون يعطي للمؤتمر أهمية مميّزة. وتناول البحث أيضاً مع الرئيس عون التطورات في المنطقة والاجتماع في مسقط عاصمة عُمان.
 
دبلوماسياً أيضاً، استقبل الرئيس عون سفير جمهورية مصر العربية علاء موسى الذي قال: «التقيت اليوم رئيس الجمهورية وتناولنا عدداً من المواضيع الملحّة وذات الأولوية، كالاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 آذار المقبل. فأكدت للرئيس عون على التزام مصر بإنجاح هذا المؤتمر والخروج منه بنتائج تصبّ في مصلحة دعم الجيش، وبالتالي دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها لا سيما الأمنية منها. إنّ مصر لديها انخراط كامل بهذا الأمر وستشهد الفترة المقبلة تحضيرات للمؤتمر. وقد أكدت للرئيس عون أنّ دول الخماسية ملتزمة بنجاحه وتسعى لذلك. وإنْ شاء الله تثبت الفترة المقبلة أن المؤتمر ستسفر عنه نتائج إيجابية .»
 
 
 
وأكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، خلال استقباله في قصر بعبدا، وزير الخارجيّة الفرنسيّة جان نويل بارو مع الوفد المرافق، في حضور السّفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، أنّ «انسحاب «إسرائيل» من الأراضي الّتي تحتلّها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، هما المدخل الأساسيّ لحلّ الوضع في الجنوب، لأنّ الجيش سيتحمّل عندها المسؤوليّة الكاملة في تكريس وحفظ الأمن والاستقرار على طول الحدود، لا سيّما أنّه لا يمكن القبول بأن يستمرّ الوضع على ما هو عليه»، مشيراً إلى أنّه «على الإسرائيليّين أن يُدركوا أنّ من دون انسحابهم، لن تتحقّق أي نتائج إيجابيّة في اتجاه إنهاء الوضع الشّاذ على الحدود».
 
 
 
واطلع بارو على «الإجراءات الّتي اتخذها الجيش اللّبناني منذ انتشاره في جنوب الليطاني، وسيطرته الكاملة على هذه المنطقة، وإزالة كلّ المظاهر المسلّحة، في الوقت الّذي لم تُبدِ «إسرائيل» أي تجاوب مع الدّعوات الدّوليّة للانسحاب من الأراضي اللّبنانيّة، والإفساح في المجال أمام إيجاد حلول دائمة للوضع في الجنوب». وركّز الرّئيس عون على أنّ «لبنان يعتمد على الدّول الصّديقة لمساعدته، لأنّه مصمِّم على المضي في الخطوات الّتي يتخذها، وخصوصًا في موضوع حصر السّلاح، لأنّ هذا القرار الّذي اتخذ بعد 40 سنة تقريبًا لم يكن إرضاءً للمجتمع الدّولي بل من أجل مصلحة لبنان».
 
ونوّه بـ»الدّعم الّذي يقدّمه الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مختلف المجالات لمساعدة لبنان، ومنها تنظيم مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الدّاخلي في 5 آذار المقبل في باريس، الّذي يعلّق عليه لبنان أهميّةً كبرى»، لافتاً أيضاً إلى «المساعدة الفرنسيّة في مجال ترسيم الحدود البحريّة والبرّيّة بين لبنان وسورية، لا سيّما أنّ فرنسا تملك الوثائق والخرائط اللّازمة لتحديد الحدود بين البلدين، ولبنان في انتظار جهوزيّة الجانب السّوري في هذا المجال».
 
 
 
وفي ما خصّ مستقبل القوّات الدّوليّة في الجنوب، لفت الرّئيس عون إلى أنّ «لبنان يرحّب بأيّ وجود أوروبي بعد انتهاء مهمّة «اليونيفيل» واستكمال انسحابها في العام 2027، لأنّ هذا الوجود له مفاعيل إيجابيّة، ويساعد الجيش اللّبناني على تنفيذ المهام الملقاة على عاتقه، خصوصاً بعد وقف الأعمال العدائيّة والانسحاب من المناطق المحتلّة وإعادة الأسرى؛ ومثل هذه الخطوات تساعد على تنفيذ قرار الدّولة بحصريّة السّلاح على نحو كامل»، معتبرًا أنّه «لا يجوز ربط المساعدات للجيش وقوى الأمن الدّاخلي بموضوع الخطّة الأمنيّة، لأنّ الجيش يجب أن يمتلك الإمكانات والتجهيزات ليقوم بمهامه».
 
وزار بارو في بيروت رئيس مجلس النواب نبيه بري واكتفى بعد اللقاء بالقول «كان الاجتماع جيداً». ثم انتقل إلى السرايا الحكومي حيث استقبله رئيس الحكومة نواف سلام.
 
 
 
وكتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عبر منصة «اكس»: «إنّ الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات أهمّ من الإملاءات العشوائية الأميركية الإسرائيلية».
 
انتخابياً، نشرت وزارة الداخلية والبلديات جداول إحصائيّة مفصّلة تتعلّق بالهيئة الناخبة، في إطار التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي النيابي. وتضمّنت الجداول أعداد الناخبين المقيمين وغير المقيمين، وتوزيعهم على الدوائر الانتخابية الصغرى، إضافة إلى جداول خاصة بأعداد الناخبين غير المقيمين موزّعة بحسب الدوائر الانتخابيّة الصغرى. كما شملت الإحصاءات أعداد الناخبين غير المقيمين موزّعين بحسب بلدان الانتشار، في خطوة تهدف إلى توضيح الخريطة الانتخابية للبنانيين في الخارج وتحديد أحجام الكتل الناخبة في كل دائرة.
 
من جهة أخرى، وبعد طول انتظار، وقّع لبنان وسورية اتّفاقاً لنقل السجناء المحكومين السوريين في السجون اللبنانية إلى بلدهم. وفي السياق، أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري أنّ «هذا الاتفاق هو ثمرة جهد وتعبير عن إرادة سياسية مشتركة، تقول إنّ العلاقات اللبنانية السورية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل». أما وزير العدل السوري مظهر عبد الرحمن الويس، فاعتبر أنّ «هذه الخطوة تشكّل أساساً يُبنى عليه في المراحل اللاحقة من العمل المشترك»، مشيراً إلى أنّ «الاتفاق متقدّم ويساهم في حل جذريّ لمشكلة المحكومين، ويشمل حالياً نحو 300 شخص». وعلى الأثر، نفّذ أهالي المساجين اللبنانيين اعتصاماً احتجاجياً.
 
 
 
 
 
 
 
العربي الجديد:
 
 ترامب: محادثات "جيدة جداً" مع إيران وسنلتقي الأسبوع المقبل
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد" تقول:
 
 
 
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، إن واشنطن أجرت "محادثات جيدة جدا" بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان.
 
 
 
وأضاف ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، "أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق". وأضاف "سنلتقي مجددا مطلع الأسبوع المقبل". وشدد على أنه "لا أسلحة نووية لإيران"، مضيفا أن "لدينا أسطول بحري ضخم يتجه نحو الشرق الأوسط، وسيصل هناك قريبا، وسنرى كيف ستسير الأمور".
 
نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي إقليمي قوله إنّ إيران رفضت دعوات الولايات المتحدة لوقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها خلال محادثات انعقدت في سلطنة عمان، يوم الجمعة، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة "مستوى ونقاء" التخصيب أو تشكيل تحالف إقليمي لإدارة هذا الملف. وأضاف الدبلوماسي الذي قالت الوكالة إنّ إيران أطلعته على ما دار في المحادثات، أنّ الأخيرة تعتقد أنّ المفاوضين الأميركيين "بدا أنهم يتفهمون موقف إيران من التخصيب... وأبدوا مرونة تجاه مطالب طهران". وتابع أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُناقش خلال محادثات مسقط.
 
 
 
من جهتها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية هي أيضاً برفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي جرت اليوم في عُمان، إلا أن الجانبين أبديا، بحسب قولها، استعدادهما لمواصلة العمل نحو حل دبلوماسي. ويوم الجمعة الماضي، قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين إن إيران مستعدة لإغلاق برنامجها النووي أو تعليقه، لكنها تُفضل اقتراحاً قدمته الولايات المتحدة العام الماضي، لإنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية. وأشارت إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيراً، نقل رسالة من المرشد علي خامنئي مفادها، بأن إيران قد توافق على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما فعلت بموجب اتفاق عام 2015.
 
إلى ذلك، قال موقع أكسيوس الأميركي نقلاً عن مصدرين مطلعين على الاجتماع، إنّ المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، التقيا بشكل مباشر وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال المحادثات، وذلك بعد أن كانت إيران تصرّ خلال معظم الاجتماعات السابقة على التواصل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء فقط، بدلاً من التفاوض المباشر.
 
 
 
من جهتها، أفادت وكالة أنباء "إيسنا" الطلابية الإيرانية بأن عراقجي أجرى "تحية دبلوماسية عادية" مع ويتكوف وكوشنر، وذلك على هامش المحادثات النووية "غير المباشرة" في مسقط. وذكرت الوكالة أن هذا النوع من التحيات الدبلوماسية المعتادة سبق أن جرى في جولات سابقة من المحادثات. وأضافت "إيسنا" أن هذا التواصل الدبلوماسي تم من دون حضور قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" براد كوبر.
 
وكان عراقجي، قد أكد مساء الجمعة، في حديث مع التلفزيون الإيراني، أنّ مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن "كانت مطولة ومضغوطة"، مضيفاً: "عقدنا عدة جلسات تفاوض على نحوٍ غير مباشر"، وقائلاً إنّها جرت في "أجواء إيجابية وكانت بداية جيّدة" ولم تناقش سوى الملف النووي.
 
وأوضح أن الوفد الإيراني تلقى "مواقف الطرف الآخر، وكانت المفاوضات قد بدأت بشكل جيد، والوفود ستعود إلى عواصمها، وهناك اتفاق على استمرار المفاوضات، وسيتم الاتفاق لاحقاً على مكانها وزمانها". وأكد الوزير الإيراني العمل على التغلب على غياب الثقة بسبب الحرب، وأنّ الأطراف "في مرحلة بناء الثقة". وقال عراقجي: "إذا استمر هذا المسار فسنتوصل إلى إطار جيّد للاتفاق لاحقاً، وسيتم اتخاذ القرار حول كيفية استمرار المفاوضات في العواصم".
 
 
 
 
 
 
 
الأنباء:
 
 تماسك لبنان ومؤسساته أولاً
"التقدمي" يرحب بالجولة الحكومية جنوباً.. إعادة الإعمار أولوية
 
كتبت صحيفة "الأنباء" تقول:
 
 
 
على رأس وفد رسمي مرتبط بإعادة الإعمار وتثبيت حضور الدولة اللبنانية في الجنوب، يستهلّ رئيس الحكومة نواف سلام اليوم جولةً جنوبية يرافقه فيها وزير الطاقة والمياه جو صدّي، ووزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب محمد حيدر، ومسؤولون آخرون.
 
 
 
الزيارة التي وصفها مراقبون بالتاريخية لما لها من دلالات سياسية بارزة، يبدأها سلام من صور باتجاه الناقورة إلى مقرّ قيادة "اليونيفيل"، وينتقل بعدها إلى بنت جبيل، على أن تكون خاتمتها بزيارة إلى رميش وعلما الشعب والقرى الحدودية في القطاع الغربي. ويوم الأحد يستأنف سلام جولته بزيارة مرجعيون والعرقوب، وينتقل بعدها إلى كفرشوبا وكفرحمام وصولًا إلى شبعا.
 
 
 
وفي السياق، يُرحّب الحزب التقدمي الاشتراكي بهذه الجولة، ويأمل أن تنتج عنها خطوات عملية في اتجاه إعادة الإعمار، وهو ملف لطالما طالب "التقدّمي" بأن يكون على رأس أولويات الحكومة، التي لا تستطيع أن تنسى الجنوب وتتجاهل حاجة أهله إلى حضورها ودورها.
 
 
 
أما في دلالات الجولة، فتقول مصادر "الأنباء الإلكترونية" إنّ سلام يريد التأكيد للعالم أنه لا عودة إلى الوراء، ولا فرق بين شمال الليطاني وجنوبه، وأن الدولة مصمّمة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
 
 
 
 
 
 
 
عون: لبنان نفّذ ما عليه
 
 
 
وعلى خط متّصل، أطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مجموعة من المواقف الهادفة إلى التواصل مع الدول الراغبة في استمرار قواتها العاملة ضمن "اليونيفيل" في جنوب لبنان بعد انتهاء مهامها نهاية عام 2026.
 
 
 
وفي هذا الإطار، أبلغ عون ينس شبان، رئيس الكتلة النيابية للحزب الحاكم في البرلمان الألماني، خلال استقباله والوفد المرافق في قصر بعبدا، أنّ لبنان يرحّب باستمرار قوة ألمانية بحرية تستكمل المهام التي تتولاها في إطار "اليونيفيل" بعد اكتمال انسحاب القوات الدولية من الجنوب.
 
 
 
وأكد الرئيس عون أنّ لبنان يدرس مع الدول الراغبة في استمرار وجودها في الجنوب الصيغ المناسبة لهذا الوجود، وأنّ هناك عدة خيارات موضع بحث وتشاور بين لبنان والدول الصديقة.
 
 
 
وخلال مباحثاته مع وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، أكد الرئيس عون أنّ انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش حتى الحدود يشكّلان مدخلًا أساسيًا لحلّ الوضع في الجنوب، وأن الجيش سيتحمّل عندها مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار على طول الحدود.
 
 
 
والرسالة نفسها نقلها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي تناول مع الزائر الفرنسي تحضيرات مؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في آذار المقبل.
 
 
 
وجاءت هذه المباحثات عقب انتهاء اجتماعات قائد الجيش رودولف هيكل بين فلوريدا وواشنطن. وتعليقًا على اجتماع هيكل مع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أكد الرئيس وليد جنبلاط أنّ الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات أهم من الإملاءات الأميركية-الإسرائيلية العشوائية، وهو موقف داعم لردّ قائد الجيش على سؤال غراهام عمّا إذا كان الجيش يعتبر حزب الله منظمة إرهابية.
 
 
اتفاق بيروت ـ دمشق
 
 
 
على خط آخر، وقّع لبنان وسوريا، أمس الجمعة، اتفاقية تقضي بنقل نحو 300 سجين سوري محكوم من السجون اللبنانية إلى دمشق، استنادًا إلى تفاهم سابق ينصّ على نقل المحكومين لقضاء عقوباتهم في بلد جنسيتهم.
 
وجرى التوقيع في السرايا الحكومية بحضور رئيس الحكومة نواف سلام، ونائبه طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار، ووزير العدل السوري مظهر الويس، إلى جانب وفد رسمي سوري.
 
 
 
وأوضح الويس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع متري، أنّ الاتفاقية تشمل قرابة 300 محكوم في السجون اللبنانية، واصفًا الخطوة بأنها تقدّم مهم على طريق تحقيق العدالة، ولا سيما في ما يتعلق بمعالجة أوضاع السجناء الذين أمضوا فترات طويلة في السجن وتُعدّ ملفاتهم من الأقل تعقيدًا قانونيًا.
 
 
 
وفي السياق، يجدّد "التقدمي" مطلبه بمعالجة ملف الموقوفين السوريين الذين يتجاوز عددهم 2500، داعيًا المعنيين إلى النظر في هذه القضية من منظور إنساني بالدرجة الأولى، بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
 
 
 
كما يؤكد "التقدمي" ضرورة رفع الظلم عن مئات السجناء اللبنانيين وغير اللبنانيين الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون من دون محاكمة، وبعضهم اعتُقل لأسباب سياسية.
 
 
ترامب وعراقجي يشيدان بمفاوضات مسقط
 
 
 
إقليميًا، وبعد انتهاء محادثات مسقط ومغادرة الوفدين الأميركي والإيراني إلى بلديهما، والاتفاق على عقد جولة جديدة في الأيام المقبلة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ المفاوضات "جيّدة للغاية"، وسيتم عقد جولة جديدة مطلع الأسبوع المقبل.
 
 
 
في المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنها بداية جيدة للتفاوض، رغم وجود انعدام كبير للثقة انعكس على أجواء المفاوضات، مشيرًا إلى أنّ الأهم هو الاتفاق على استمرار الحوار.
 
 
وأعرب عراقجي عن أمله في التوصل خلال الجلسات المقبلة إلى إطار أوضح للمفاوضات المتعلقة بالملف النووي.
 
 
الجمهورية:
 
 الجيش خط أحمر... ورفض لتحامل الموتورين وباريس: نزع السلاح يفرض توفير الإمكانات
 
 
كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول:
 
انعقدت في عُمان أمس، المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، في أجواء ملبّدة بالتوترات والاستعدادات العسكرية. وانتهت من دون الإعلان رسمياً عن إحراز تقدّم أو عدمه، أو تحديد أي مواضيع تمّ بحثها. وبمعزل عن التقديرات التي افترضت أن مجرّد جلوس الجانبَين الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات، يُعبّر عن رغبة مشتركة بتجنّب الحرب وبلوغ تفاهمات، إلّا أنّ ذلك لا يُعدّ أكثر من بداية شكلية، إذ التعويل على ما ستنتهي إليه من نتائج، علماً أنّ المفاوضات في ظل الخلافات المزمنة حول مجموعة كبيرة من الملفات الشائكة بينهما، من الصعب تحديد مآلاتها، لأنّها معلّقة على شعرة رفيعة بين النجاح والفشل، ليس معلوماً كم ستستنزف من الوقت حتى يتصاعد الدخان الأبيض الذي يعطّل طبول الحرب، أو الدخان الأسود الذي يطلق عنان العاصفة، ويلقي المنطقة برمّتها في مهب سيناريوهات واحتمالات خطيرة لا تحمد عقباها.
 
جولة جديدة
 
ما بدا جلياً في جولة مفاوضات الأمس، أنّها أسست لجولة ثانية بالتفاهم بين الجانبَين الأميركي والإيراني، وأنّ أجواءها «كانت جادّة جداً» على حدّ توصيف وزير الخارجية العُماني، الذي أعلن أنّه «كان من المفيد توضيح وجهات النظر الأميركية – الإيرانية، وتحديد مجالات التقدُّم الممكنة، وسيُعقَد اجتماع آخر في الوقت المناسب، على أن تُدرَس نتائج اجتماع الجمعة بعناية في طهران وواشنطن».
 
وكانت لافتة في المقابل، الإيجابية التي أشار إليها وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، موضحاً: «خلال محادثات مسقط، أشير إلى مصالحنا وحقوق الشعب الإيراني، والأجواء كانت إيجابية»، وأضاف: «هناك اتفاق على استمرارية التفاوض بشكل عام، وهذه بداية جيدة للتفاوص، وهناك انعدام كبير للثقة في هذه الفترة، وهذا تحدٍّ للمفاوضات». وخَلُصَ إلى القول: «إذا استمر هذا المسار بين الجانبَين، فيمكننا في الجلسات المقبلة إيجاد إطار أوضح للمفاوضات».
 
 
مسار طويل
 
ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، أكّد مصدر ديبلوماسي غربي، أنّه «لا يتوقع نتائج سريعة للمفاوضات بين واشنطن وطهران، فمن المبكر الحديث عن إيجابيات أو سلبيات، وخصوصاً أنّ الجانبَين كما يبدو، دخلا في مسار طويل ربما لأسابيع أو أشهر. فما بينهما الكثير من التعقيدات الصعبة، التي أخشى أنّ بعضها قد يُهدِّد المفاوضات. لكن في الإجمال هناك إيجابية وحيدة يمكن الإنتباه لها، وهي أنّ انحراف الجانبَين الأميركي والإيراني نحو المفاوضات، نتيجته فورية، لا أقول إنّها تتبدّى في تراجع الخيار العسكري، بل إنّ استمرار المفاوضات من شأنه أن يخفّض سقف التوتّر، وهذا التوتر سينعدم تلقائياً مع تقدّم المفاوضات، وحتى الآن لا أستطيع أن أؤكّد ما إذا كان سيحصل تقدّم أم لا».
 
واللافت في هذا السياق أيضاً، سَيل التكهّنات التي رافقت المفاوضات من مصادر إقليمية ودولية متعدّدة، وغلّبت ميزان التشاؤم، ربطاً بالتاريخ الصدامي الطويل بين بلدَين عدوَّين لدودَين ونقيضَين لبعضهما البعض، إلّا إذا حدثت مفاجآت قرّبت الجانبَين من التفاهم، وهو ما أكّد عليه مسؤول رفيع بقوله لـ«الجمهورية»: «كل العالم بات مربوطاً بالكامل بما سينتج من هذه المفاوضات، لكن لا أقول إنّني متشائم، بل إنّني لستُ متفائلاً، لسبب وحيد وهو أنّني لستُ أُخرِج من حسباني دخول العامل الإسرائيلي على خطّ المفاوضات، ومحاولة إفشالها بهدف ترجيح خيار الضربة الأميركية لإيران وإشعال الحرب، ذلك أنّ الوصول إلى تفاهم أياً كان نوعه من خلال هذه المفاوضات تعتبره إسرائيل في غير مصلحتها، وهذا ما يؤكّد فرضية أنّ الشيطان الإسرائيلي قد لا يكون كامناً في تفاصيل المفاوضات، بل كامن للمفاوضات من أساسها».
 
الجيش خط أحمر
 
داخلياً، سادت في مختلف الأوساط الداخلية حال من الغضب الشديد إزاء ما أُثير في الساعات الأخيرة من أجواء ومواقف من بعض الأطراف الخارجية، تمسّ بالجيش اللبناني وتتحامل على قائده، ولاسيما الموقف المسيء الصادر عن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام. واعتراضاً على هذا المنحى، توالت التأكيدات من مستويات سياسية ورسمية على أنّ الجيش خط أحمر، وعلى دعم توجّهات قيادته في حماية لبنان والحفاظ على سلمه الأهلي، وعلى رفض الإفتراء عليه، واستهدافه.
 
وعلى حدّ توصيف أحد المراجع، فإنّ «هذه الأجواء هي عدوان موصوف على الجيش والتضحيات التي يقدّمها، والجهود والأعباء الكبرى التي يتكبّدها في إنجاز المهام الجسام التي يتصدّى لها على رغم من ضعف الإمكانات والقدرات، واللبنانيّون جميعاً خلف جيشهم الذي كان وسيبقى عنوان الكرامة الوطنية».
 
وفي السياق، كتب الرئيس السابق للحزب «التقدّمي الإشتراكي» وليد جنبلاط، عبر منصة «إكس»: «إنّ الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات أهم من الإملاءات العشوائية الأميركية الإسرائيلية».
 
في سياق متصل بالمؤسسة العسكرية، لخّصت قيادة الجيش في بيان، أجواء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أنّه عقد لقاءات رفيعة المستوى مع مستشارين في البيت الأبيض ووزارتَي الدفاع والخارجية وأعضاء من مجلسَي الشيوخ والنواب ومجلس الأمن القومي ومسؤولين عسكريِّين وأمنيِّين، وجرى بحث سبل تعزيز التعاون العسكري ودعم قدرات الجيش، فضلاً عن مناقشة المستجدات الأمنية على صعيد المنطقة، والتحدّيات الراهنة التي يواجهها لبنان، ودور الجيش في ضمان الأمن والإستقرار وصَون سيادة الدولة وسلامة أراضيها، والحفاظ على السلم الأهلي في ظل خصوصية الوضع الداخلي وحساسيّته في البلاد. وقد أعرب العماد هيكل خلال هذه اللقاءات عن «تقديره وشكره للسلطات الأميركية في سعيها المستمر من أجل تحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية».
 
وبحسب اليبان، فإنّ السلطات الأميركية رحّبت بهذه الزيارة، وأشاد المسؤولون الأميركيّون بالعمل الجاد للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني، بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان. كما أكّد الجانب الأميركي مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهمّاته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية، بهدف تعزيز دور لبنان في المنطقة وحمايته من التداعيات الإقليمية.
 
وأشار البيان إلى أنّه خلال لقاء مع أفراد من الجالية اللبنانية في السفارة اللبنانية في واشنطن، أكّد العماد هيكل أنّ الإيمان بتعافي لبنان لن يحصل إلّا بتضافر جهود الجميع، لا سيّما المغتربين منها، سعياً نحو تقدّم لبنان، ومشيراً إلى أنّ الجيش يعمل بخطى ثابتة من أجل مستقبل واعد.
 
عون والسفير
 
وكانت نتائج زيارة قائد الجيش إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيِّين في إطار التعاون القائم بين الجيشَين اللبناني والأميركي، بالإضافة إلى تهجّمات غراهام على قائد الجيش، محور بحث بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى. كما تناول الحديث التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرّر في باريس في 5 آذار المقبل. وقد بحثها الرئيس عون أيضاً مع السفير المصري في لبنان علاء موسى، الذي أكّد التزام مصر بإنجاح المؤتمر.
 
حضور فرنسي
 
وصل وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو إلى بيروت أمس، وأجرى محادثات رسمية، ولاسيما مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، وجدّد خلال ذلك التأكيد على وقوف فرنسا إلى جانب لبنان وسعيها لإنجاح مؤتمر باريس لدعم الجيش. وفي حديث لوكالة فرانس برس أكّد: «رؤية فرنسا للبنان هي أنّه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح، والخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمّة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله».
 
 
نداء الوطن:
 
 بارو: يجب الانتقال إلى حصر السلاح شمال الليطاني
 
هيكل عاد من واشنطن بـ 300 مليون دولار
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:
 
 
 
أظهرت حصيلة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية بين الثالث والخامس من الجاري أنها أحرزت نجاحًا في الهدف الأساسي لها وهو الاستحصال على الدعم العسكري، وهذا حصل بنحو 300 مليون دولار أميركي وسط معلومات أن كل اللقاءات التي أجراها العماد هيكل مع المسؤولين الأميركيين كانت جيدة. وقد عاد قائد الجيش إلى بيروت ليل أمس على أن يستقبل في التاسعة من صباح اليوم وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو.
 
 
 
أتت هذه الخلاصة الإيجابية لزيارة العماد هيكل الأميركية وسط غبار حول ما جرى في اللقاء الذي جمعه بالسيناتور الأميركي ليندسي غراهام والذي في النهاية يمثل وجهة نظره الشخصية، ولا يعكس الموقف الرسمي للإدارة الأميركية، التي لم يطرأ أي تغيير جوهري على سياستها بالنسبة الى دعم الجيش اللبناني. وفي كل اللقاءات الأخرى التي أجراها العماد هيكل لمس مقدار التقدير والثناء على ما قام به الجيش اللبناني من خطوات عملانية وفاعلة لم تقتصر فقط على جنوب الليطاني وإنما شملت كل المناطق اللبنانية في سبيل استعادة سلطة القانون. ولقد تلقى العماد هيكل وعودًا باستمرار دعم الجيش في كل المجالات وفق الآليات المعتمدة منذ عشرات السنوات، والمؤتمر الدولي المرتقب لزيادة وتفعيل مقدرات الجيش في المهام التي سيتصدى لها على المديين القريب والمتوسط.
 
 
 
وتقول مصادر سياسية بارزة لـ "نداء الوطن" أن هناك ملاحظات أساسية حول ما اصطلح على تسميته "غراهام واجتماع الـ 5 دقائق مع قائد الجيش". وأبرز هذه الملاحظات: "أن موقف سيناتور أميركي لا يعكس بالضرورة موقف الإدارة التي تريد تعزيز التعاون مع الجيش اللبناني وتقويته لمواجهة ما تبقى من قوة "حزب الله". لكن هناك رسالة وهي أن "الحزب" منظمة إرهابية".
 
 
 
ووزعت قيادة الجيش أمس بيانًا قبل رجوع العماد هيكل تضمن عرضًا لسلسلة لقاءات قائد الجيش في الولايات المتحدة مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال Dan Caine في واشنطن، حيث جرى التداول في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تطوير التعاون بين الجيشَين اللبناني والأميركي.
 
 
 
وكان قائد الجيش قد استهل زيارته بلقاء قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي Admiral Charles B. Cooper وقائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (Marcent) ورئيس لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (Mechanism) الجنرال الأميركي Joseph Clearfield في مقر قيادة المنطقة المركزية في Tampa، حيث تناولت المباحثات أُطر التنسيق لمواجهة التهديدات التي يتعرّض لها لبنان وسط التحولات الراهنة، والتطورات الأمنية عند الحدود الجنوبية وآلية دعم الجيش لتعزيز قدراته في المرحلة المقبلة.
 
اتفاقية نقل المحكومين بين لبنان وسوريا
 
 
 
في موازاة هذا التطور الأمني، سجل أمس تطور قضائي تمثل بتوقيع لبنان وسوريا في السراي الحكومي اتفاقية حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام.
 
 
 
ووقع الاتفاقية عن الجانب اللبناني نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعن الجانب السوري وزير العدل السوري مظهر اللويس، وحضر التوقيع وزير العدل عادل نصّار، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه وعدد من القضاة إضافة إلى وفد رسمي سوري.
 
 
 
وسيُباشر بتنفيذ الاتفاقية اعتبارًا من صباح اليوم وتشمل 300 محكوم سوري. ووصفت أوساط رسمية لبنانية ما جرى بأنه "يقفل أحد ملفات التباين بين لبنان وسوريا ويفتح مرحلة جديدة لمزيد من التعاون على مستويات استراتيجية".
 
وصرّح رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو أمس: "تتقدّم العلاقات مع سوريا، إلى جانب الاتفاق القضائي بين لبنان وسوريا الذي أُنجز اليوم (امس). وقد شكّلنا لجنة لمتابعة ملف ترسيم الحدود، وننتظر تشكيل اللجنة من الجانب السوري، ونعوّل على دور فرنسا في هذا المجال، مؤكدًا أن استقرار سوريا ينعكس إيجابًا على لبنان، والعكس صحيح".
 
 
 
وفي دمشق، أفادت وكالة (سانا) الرسمية للأنباء أن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ثمّن الجهود اللبنانية في إنجاز الاتفاق المتعلق بملف السجناء السوريين في لبنان، مؤكدًا أن الخطوة تشكل محطة تاريخية لإنهاء ملف إنساني مؤرق للشعب السوري، ومنطلقًا لتعزيز علاقات استراتيجية متينة بين البلدين الشقيقين.
 
 
 
وأعرب الشيباني في منشور عبر منصة "إكس" عن شكره للحكومة اللبنانية وللرئيس عون على التعاون الذي أثمر توقيع الاتفاقية، وعن تقديره العالي لجهود السعودية، وقطر، وفرنسا على دعمها الكبير".
 
 
 
وزير الخارجية الفرنسي وثلاث أولويات
 
من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقده في قصر الصنوبر مساء أمس أنه حمل الرسالة نفسها في كل لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين مؤكدًا أنه يجب مواصلة التقدم بعزم في حصر السلاح والإصلاح المالي في لبنان. وقال: "لدينا ثلاث أولويات:
 
 
 
الأولى، هي الأمن، وفرنسا ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي اتخذ في شهر تشرين الثاني 2024، وقد أتى نتيجة لجهود أميركية – فرنسية، واشترط أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وأن يتم حماية المدنيين، وقد بدأت المفاوضات بين اللبنانيين والإسرائيليين ضمن آلية الميكانيزم اللبناني – الإسرائيلي للعمل من أجل وقف إطلاق النار. وهذه خطوة مهمة وصولًا إلى السلام. ويفترض ذلك أن تقوم كل السلطات اللبنانية بالعمل على السيطرة على الأسلحة، وقد تم إنجاز خطوات مهمة من الجيش اللبناني في الأسابيع الأخيرة، على رغم كل الصعوبات. ولكن الوضع يبقى هشًا. وإن رسالتنا في هذا الإطار واضحة، ويجب تعزيز ما تم إنجازه والمضي قدمًا. كما ويجب أن يحمي الجيش اللبناني المناطق التي انتشر فيها وأن ننتقل إلى المرحلة الثانية أبعد من المنطقة الجنوبية من الليطاني.
 
 
الأولوية الثانية، هي القيادة، وستكون فرنسا على الموعد لتجنيد كل المجتمع الدولي لكي يستمر في دعم تعزيز السلطات اللبنانية، عبر دعم الجيش اللبناني بحيث سنستقبل في الخامس من آذار مؤتمرًا سيرأسه الرئيس ماكرون والرئيس عون. وسيتم عقد اجتماع في المنطقة في الأيام المقبلة مع أصدقاء لبنان ودول الجوار، لإعداد الدعم الذي سيتم تقديمه في الخامس من آذار، ومبعوث الرئيس الفرنسي سيستمر أيضا في جهوده في هذا الإطار.
 
 
 
الأولوية الثالثة، هي إعادة البناء واستعادة العافية، ويجب أن يعمل لبنان لاستعادة ثقة المواطنين والمؤسسات والانتشار أيضًا والمودعين".
 
 
 
 
 
 
 
مجلس الوزراء والمبيدات الإسرائيلية
 
 
 
إلى ذلك، ترأس رئيس الحكومة أمس جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي. وبدأت الجلسة بموضوع الفحص الأولي الذي أجري على المبيدات التي تم رشها في الجنوب، وتبين، أنها مبيد عشبي، فتقرر تكليف مجلس البحوث بالمسح بالتعاون مع الجيش اللبناني والرجوع بالنتيجة بأسرع وقت ممكن. وتم التأكيد على عقد جلسة حكومية بموعد أقصاه 15 شباط للبحث في أوضاع القطاع العام، ولا سيما رواتب القطاع. ويشار إلى أن الرئيس سلام يقوم اليوم بجولة جنوبية.
 
 
 
 
 
 
 
استقالة وفيق صفا من "حزب الله"
 
 
 
على صعيد آخر، ووفقًا لـ (رويترز)، ذكرت مصادر مطلعة أن "حزب الله" قبل أمس استقالة المسؤول الأمني البارز في "الحزب" وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها.
 
 
 
وكان صفا، الذي يرأس "وحدة الاتصال والتنسيق" في "حزب الله" المسؤولة عن العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في تشرين الأول 2024.
 
 
 
وقال أحد المصادر إن الاستقالة وقبولها كانا جزءًا من "إعادة هيكلة داخلية" عقب الخسائر التي تكبدها "حزب الله" في الحرب مع إسرائيل العام الماضي، مضيفًا أن القائد الجنوبي حسين عبد الله عيّن خلفًا لصفا.
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram