فلسطينيو الداخل يقررون تصعيد الاحتجاجات على استمرار التواطؤ الإسرائيلي مع عصابات الإجرام

فلسطينيو الداخل يقررون تصعيد الاحتجاجات على استمرار التواطؤ الإسرائيلي مع عصابات الإجرام

 

Telegram

الناصرة

في ظل تفاقم جرائم القتل في البلدات العربية في إسرائيل، وتواطؤ حكومتها مع عصابات الإجرام التي تعيث فسادا يوميا، وتسببت بقتل 12 شخصا في أسبوع واحد، قررت لجنة المتابعة العليا البدء بالتحضيرات لإضراب عام وشامل لجميع العاملين وجميع المرافق في التجمعات السكانية العربية في البلاد.

 

في اجتماعها أمس، جرت مناقشة عشرات المقترحات لمواصلة وتصعيد النضال ضد الجريمة والعنف والخاوة وصمت المؤسسة الحاكمة عليها. وأقرت لجنة المتابعة العليا الشروع بالتحضيرات لإضراب عام وشامل لجميع العاملين والمرافق، يستمر ثلاثة أيام، يجري خلالها تعطيل الفعاليات الاقتصادية، وعدم خروج العمال والموظفين والمهنيين للعمل.

 

وتشمل التحضيرات التواصل مع الفئات والمنظمات الاجتماعية المختلفة لضمان نجاح الإضراب بمشاركة الجميع، مع الحرص على عدم تعريض المضربين لمخاطر الإقالة أو العقاب من أماكن العمل. كما أقرت المتابعة سلسلة من الخطوات النضالية التصعيدية تمهيدا للإضراب العام.

 

صادقت المتابعة على قرارات الاجتماع الذي دعت إليه لجنتا العمل الشعبي ومكافحة العنف المنبثقتان عن لجنة المتابعة، بخصوص برنامج تصاعدي لمكافحة الجريمة

 

وصادقت المتابعة على قرارات الاجتماع الذي دعت إليه لجنتا العمل الشعبي ومكافحة العنف المنبثقتان عن لجنة المتابعة، بخصوص برنامج تصاعدي لمكافحة الجريمة، مع فتح الباب لتعديلات وإضافات من مركبات المتابعة.

 

ودعت المتابعة الجماهير للمشاركة في مسيرة التشويش، التي ستجري يوم الأحد القريب، في مسيرة سيارات من مختلف مناطق البلاد وصولا إلى القدس، حيث سيعقد مؤتمر صحافي.

 

كما تبدأ المتابعة التحضيرات لإحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض الخالد، في 3 آذار المقبل، وأقرت إصدار كتيب خاص بهذه المناسبة يوزع ورقيا وإلكترونيا بمئات الآلاف من النسخ، مع إقرار تفاصيل إحياء الذكرى في الاجتماع القادم للمتابعة.

 

كما أكدت المتابعة العليا إدانة العدوان الإسرائيلي المستمر على أهلنا في غزة، والذي ذهب ضحيته المئات بعد إعلان وقف إطلاق النار، واستنكرت المتابعة أيضا اعتداءات الاحتلال والمستوطنين المتكررة في الضفة الغربية والقدس والأقصى.

 

نتنياهو يواصل الصمت والتنصل

 

في هذا السياق، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، نقلا عن مصدر مطلع، قوله إن رئيس حكومة الاحتلال لا يريد “أن تلتصق به مسؤولية الأرقام المروعة لعدد القتلى في المجتمع العربي”.

 

يشار إلى أن المحكمة الإسرائيلية العليا قد أرجأت يوم أمس البت بالالتماس الذي قدمته جهات حقوقية إسرائيلية تطالب نتنياهو بإقالة بن غفير من منصبه كوزير أمن قومي، بسبب فشله وبسبب تدخلاته في شؤون العمل اليومي للشرطة.

 

المحكمة الإسرائيلية العليا أرجأت يوم أمس البت بالالتماس الذي قدمته جهات حقوقية إسرائيلية تطالب نتنياهو بإقالة بن غفير من منصبه كوزير أمن قومي

 

وكرست “هآرتس” افتتاحيتها اليوم الجمعة لقضية تواطؤ حكومة نتنياهو وبن غفير مع عصابات الإجرام لتدمير البيت الداخلي للفلسطينيين في الداخل، فقالت بلغة ساخرة إنها تقترح على نتنياهو أن يقول للقضاة: “سادتي القضاء، لماذا أقيل بن غفير وقد نجح في مهامه بشكل لافت، فهناك مئات القتلى العرب وآلاف الجرحى في فترة ولايته، وهذا مكسب كبير”.

 

دور الحكم المحلي

 

ويؤكد محاضر العلوم السياسية في جامعة حيفا، بروفيسور أسعد غانم، لـ “القدس العربي”، أن هناك حاجة لأن تسارع القيادات السياسية والأهلية الفلسطينية في إسرائيل إلى صياغة برنامج عمل يعمل على توفير فرص نجاح النضال الشعبي الذي تفجر في سخنين قبل أسبوعين، موضحا أن هناك حاجة ماسة لتعزيز المناعة الأهلية من خلال المبادرة لتنظيم الجمهور، رص الصفوف، اعتماد خطة عمل لا ترهق المتظاهرين، والبحث عن شركاء وحلفاء في الجانب اليهودي، وصولا للضغط على حكومة نتنياهو وبن غفير لتغيير السياسات.

 

ويضيف غانم في هذا المضمار: “أفهم بعض الأوساط من مجتمعنا التي تتحفظ من الذهاب إلى تل أبيب للتظاهر والاحتجاج واستخدام لغة وشعارات مدنية فقط، فيما تستمر حرب الإبادة، غير أننا بحاجة لمثل هذه الشراكة لمواجهة وحش الجريمة، وللضغط على الحكومة اليمينية المتشددة وفضحها، مثلما أدعو للانطلاق في حملة دولية لفضح هذا التواطؤ الحكومي الإسرائيلي ووقفه”.

 

وفي حديث لـ “القدس العربي”، يدعو رئيس بلدية مدينة طمرة موسى أبو رومي القيادات السياسية والأهلية لاعتماد حملة إعلامية لدفع الشارع اليهودي للخروج من لامبالاته والانضمام للاحتجاجات التي يقوم بها المواطنون العرب الفلسطينيون في إسرائيل (19%) ضد استفحال الجريمة وتغاضي المؤسسة الإسرائيلية عنها وتشجيعها، منوها بمشاركة آلاف من اليهود في مظاهرة تل أبيب، ويدعو لمحاولة زيادة الأعداد من خلال تبني خطاب المصالح تحت شعار أن نار الجريمة المشتعلة في البلدات العربية ستنتقل إلى المجمعات السكنية اليهودية أيضا.

 

وردا على سؤال، يؤكد أبو رومي أنه يتفق مع مقولة أسعد غانم بأن الحكم المحلي العربي ينبغي أن يزيد من نشاطه وعدم التعويل فقط على لجنة المتابعة العليا أو على الأحزاب أو على النواب العرب في الكنيست فقط. ويضيف: “أتفق مع التقديرات بأن الجريمة ما زالت أسرع وأكبر من الاحتجاجات عليها، وأنا غير راض عن كم وكيفية الاحتجاجات، وعلينا كرؤساء سلطات محلية عربية أن نصعد دفاعا عن الحق الأساسي لجمهورنا، وهو الشعور بالأمن والأمان”.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram