“المرصد الأورومتوسطي” يندد بربط إعمار غزة بنزع سلاح “حماس”

“المرصد الأورومتوسطي” يندد بربط إعمار غزة بنزع سلاح “حماس”

 

Telegram

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح يمثل ” شرعنة لاستمرار الإبادة الجماعية” التي ترتكبها إسرائيل في القطاع منذ أكثر من عامين، ويشكل انتهاكًا للقواعد الآمرة في القانون الدولي.

 

وأكد المرصد في بيان أصدره، أن اشتراط نزع السلاح كمدخل لإعادة الإعمار “يتجاهل بشكل متعمّد الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها إسرائيل بحق السكان المدنيين والبنية التحتية في قطاع غزة، ويحوّل حق السكان في إعادة الإعمار والتعافي إلى أداة ابتزاز سياسي، في مخالفة صريحة لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب القانون الدولي الإنساني”.

 

وأدان المرصد تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بشأن ربط إعادة إعمار قطاع غزة بنزع سلاح حركة “حماس”، محذرًا من أنّ هذا الاشتراط لا يمثّل فقط انحرافًا خطيرًا عن التزامات الاتحاد الأوروبي بمنع “جريمة الإبادة الجماعية”، بل يرقى إلى شرعنة استمرارها عبر فرض شروط سياسية وأمنية تقضي على حق المدنيين في الحياة والبقاء.

 

وأشار المرصد إلى ما قالته كايا كالاس، بأن عملية إعادة إعمار غزة ستتوقف على نزع سلاح “حماس”، وأكد المرصد أ ذلك يمثل “إصرارا واضحا على ربط حق السكان المدنيين في إعادة الإعمار، وبالتالي البقاء على قيد الحياة، بتحقيق شرط سياسي لا يمت بصلة لالتزامات الحماية الواجبة بموجب القانون الدولي، ولا سيما تجاه سكان قطاعٍ تعرض لتدمير شامل تقريباً نتيجة جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023”.

 

وشدد على أن هذا الموقف “يعزز نهج التواطؤ الأوروبي المنهجي، عسكريًا وأمنيًا واقتصاديًا وسياسيًا، مع العدوان الإسرائيلي المستمر على المدنيين الفلسطينيين”، مؤكدا أن منع أو تأخير عملية إعادة الإعمار في قطاعٍ مدمّر كليًا تقريبًا “يندرج بشكل مباشر تحت المادة الثانية (ج) من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948”.

 

وأوضح أنّ ربط إعادة إعمار قطاع غزة بأي شروط سياسية أو أمنية “يُشكّل أيضًا إخلالًا جسيمًا بالالتزام الإيجابي الواقع على عاتق الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بمنع جريمة الإبادة الجماعية، بما يشمل اتخاذ جميع التدابير الممكنة والمتاحة قانونًا لوقف وإنهاء الظروف المعيشية المهلكة المفروضة على السكان المدنيين”، رافضا استحداث عراقيل إضافية تحول دون رفعها، أو استخدام النفوذ السياسي والاقتصادي لتوفير غطاء فعلي لاستمرار الجريمة أو إطالة أمدها.

 

وقالت ليما بسطامي، مديرة الدائرة القانونية في الأورومتوسطي: “إن المنطق القانوني والأخلاقي السليم كان يقتضي من الاتحاد الأوروبي توجيه ثقله السياسي وأدوات مشروطيته نحو إسرائيل، بوصفها المسؤولة عن هذا التدمير، عبر تعليق اتفاقية الشراكة معها وربط جميع أشكال التعاون الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي بالوقف الفوري لجريمة الإبادة الجماعية، والامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية، والشروع في إعادة إعمار غزة وجبر ضرر الضحايا؛ بدلاً من فرض شروط تعجيزية على الضحايا تربط حقهم في الحياة بترتيبات أمنية ليسوا طرفاً فيها”.

 

وحذّر المرصد من أن تُترجَمَ هذه الاشتراطات السياسية إلى “إجراءات تنفيذية” على أرض الواقع، مؤكدًا أنّ مثل هذه الإجراءات لا تقف عند حدود الانحياز السياسي، بل قد ترقى قانونًا إلى مستوى “العون والمساعدة” في استمرار “جريمة الإبادة الجماعية”.

 

ودعا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى سحب تصريحاتها بشأن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح، والتراجع العلني عنها، والكفّ عن الانخراط في سياسات توفّر غطاءً لاستمرار جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة والجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق عموم الشعب الفلسطيني، وشدد على ضرورة فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية رادعة على إسرائيل لإجبارها على الانصياع لقرارات محكمة العدل الدولية.

 

وطالب الكيانات الدولية الفاعلة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بالالتزام التام بالقانون الدولي في التعامل مع الوضع في قطاع غزة، كما شدد على ضرورة التحرك العاجل والفوري لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وضمان إدخال مواد إعادة الإعمار دون أي قيود، باعتبار ذلك واجبًا قانونيًا ملزمًا وضرورة إنسانية عاجلة لضمان حقوق السكان المدنيين وحماية حياتهم وكرامتهم.

 

يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شدد في أعقاب اختتام الاجتماع الذي جمعه بالمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف قبل أيام، على تمسكه بما وصفه بـ “المطلب القاطع لنزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح”، وأكد على “ضرورة استكمال أهداف الحرب بالكامل قبل الشروع في أي عملية لإعادة إعمار القطاع”.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram