انتهت مباراة مايك تايسون (58 عاماً) مع جيك بول الملاكم واليوتوبر (27 عاماً)، بهزيمة تايسون بالنقاط، وهذا متوقع لفارق السن.
وقد برّر له الكثير لاحتياجه للنقود (فاز بـ20 مليون دولار) واستاء الكثير أيضاً من محبي هذه الأسطورة القتالية الذي ترك القتال قرابة عشرين عاماً وعاد بقرارٍ متهورٍ كمعظم قراراته في حياته الزاخرة بالمهاوي والمهاوير.
ولد "الرجل الأكثر شراسة في التاريخ" على حد تعبير الملاكمين؛ لأب فاسق وجانح هجر أمه بعد ولادته فوراً، وأمٍ مضطربة السيرة، وتم نسبه لصديق أمه تايسون سائق التكسي الفقير الذي مات بعد سنوات بدوره.
يقول عن علاقته بأمه في كتاب النار والخوف: "أمي كانت تعرفني فقط كطفلٍ شقي يركض في الشوارع، ويعود إلى المنزل بملابس جديدة تعرف أنني لم أدفع ثمنها. لم تتح لي الفرصة أبدا للتحدث معها أو معرفة أي شيء عنها، لم أتأثر مهنياً ربما، لكنها ضربة قاضية لعواطفي إلى الأبد".
تايسون الذي أجبره فقر أمه إلى أن ينتقل إلى "براونزفيل" أحد أكثر الأحياء خطورة في بروكلن نيويورك، دخل السجن 38 مرة قبل أن يبلغ عامه الـ13، وعرف بذلك الحي بلقب (البيتبول المسعور) لغضبه الدائم واستعداده للقتال.
حكم عليه بالسجن 6 سنوات بعد قضية اغتصاب مضطربة ومشكوك بها، ولكنه خرج بعد ثلاثة أعوام مع ثلاثة وشوم: وشم للاعب التنس آرثر آش، وآخر للزعيم ماو تسي تونج؛ والثالث لـ: تشي جيفارا.
البارحة خسر تايسون في مباراة أربكت كابلات وسيرفرات نتفلكس لأول مرة في تاريخها بسبب الضغط على البث، ولكنها ليست أول مرة في تاريخ تايسون، إذ لعب بعد خروجه من (محكوميته) ضد بيتر ماكنيلي، واشتعل العالم بعنوان إعلاني ضخم يقول: "لقد عاد!" وحققت تلك المباراة أكثر من 96 مليون دولار في جميع أنحاء العالم، في وقت كان الرقم القياسي لأقوى بث هو 63 مليون دولار حيث بيعت المباراة إلى أكثر من مليون ونصف منزل وباعت من الإعلانات ما باعت، وهو ما أدى إلى تسجيل أرقام قياسية في عدد المشاهدين والإيرادات.
عموماً أنا حزين بشأن العودة بعد الاعتزال لأي يكن، محمد علي كلاي، تايسون، وشبيهه مارادونا في إفساد حياته وفي "الأسطرة" معاً.
هامش:
إلى جانب كل ألقاب تايسون، فهو أيضاً صاحب أطول لقب سمعته في حياتي:
"الرجل الأسوأ والأكثر رعباً في تاريخ البشرية والذي لا يهزم"!
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :