الدرون بالألياف البصرية.. سلاح جديد يعيد تشكيل ساحة المعركة في أوكرانيا

الدرون بالألياف البصرية.. سلاح جديد يعيد تشكيل ساحة المعركة في أوكرانيا

تُصنّع الطائرات محليًا بهياكل مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي نسخ معدلة لطائرات روسية استعادتها القوات الأوكرانية، وفق صحيفة "آسيا تايمز".

 

Telegram

تقوم مجموعات ناشطة في جمهورية التشيك وسلوفاكيا بجمع التمويل لشراء طائرات مسيّرة مزودة بتقنية الألياف البصرية لصالح أوكرانيا، في خطوة تعكس أهمية التكنولوجيا الحديثة في الصراع الجاري، لكنها تبرز أيضًا الاعتماد شبه الكامل على الإمدادات الصينية.

وتُصنّف ضمن فئة العرض من منظور الشخص الأول (FPV)، إذ تبث فيديو مباشرًا من كاميرا الطائرة إلى نظارات التحكم الخاصة بالطيار، ما يتيح دقة عالية في المراقبة وتحديد الأهداف، أو تنفيذ ضربات انتحارية ضد الدبابات والمركبات المدرعة وقطع المدفعية.
 
تقنية الألياف البصرية ومزاياها في ساحة المعركة
تعتمد معظم الطائرات المسيّرة التقليدية على الاتصالات اللاسلكية، ما يجعلها عرضة للتشويش بالرغم من محاولات مقاومة الأجهزة الحديثة لذلك. في المقابل، توفر الطائرات المزودة بالألياف الضوئية مقاومة كاملة للتشويش، ولا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع GPS، إذ يمكن للطيار استخدام الخرائط أو الإحداثيات لتوجيه الطائرة بدقة.
 
كما تتميز هذه الطائرات بسرعة اتصال تصل إلى 1 جيجابايت وتأخير أقل من مللي ثانية، مقارنة بتأخير 30–100 مللي ثانية للطائرات اللاسلكية التقليدية، مع نطاق ترددي أعلى بكثير (4–8 كيلوهرتز)، ما يضمن جودة صورة فائقة حتى عند استخدام أسراب من الطائرات المسيّرة في الوقت نفسه.
 
الاعتماد على الصين للقطع الحيوية
على الرغم من الإنتاج المحلي للطائرات التشيكية، تبقى الصين المصدر الأساسي للقطع الحيوية، بما في ذلك بكرات الألياف الضوئية، والبطاريات، والمحركات، والكاميرات. 
 
وتوفر شركات مثل Shenzhen Jingwei هذه القطع بكميات كبيرة وأسعار أقل من البدائل الأمريكية، ما يجعلها العمود الفقري لاستمرارية إنتاج الطائرات المسيّرة العسكرية.
 
تشير البيانات إلى أن الصين تهيمن على نحو 80–90% من الطائرات المسيّرة التجارية في العالم، وما بين 70–90% من قطع غيارها، بما يشمل مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة اللازمة لمحركات الطائرات، إضافة إلى بطاريات الليثيوم والإلكترونيات.
 
جهود تشيكية وسلوفاكية وتمويل جماعي
ينتج عن جهود الجمعيات التشيكية، أبرزها جمعية Spark التطوعية، طائرات مسيّرة باسم يان زيزكا، نسبة إلى الجنرال التشيكي من القرن الخامس عشر. 
 
وتشمل عمليات الإنتاج الهيكل، الإلكترونيات، وبكرات الألياف البصرية، مع الاعتماد الجزئي على المكونات الصينية.
 
ويأتي تمويل المشروع من مبادرة "هدية لبوتين" (Darek pro Putina)، التي أطلقت في مايو 2022 لدعم الجيش الأوكراني بالمعدات العسكرية والمساعدات الإنسانية. 
 
حتى الآن، جمع المشروع نحو 27.5 مليون دولار أمريكي، وتم إنتاج نحو 200 طائرة، مع تخصيص دفعات مستقبلية لشراء مولدات كهربائية ومعدات إضافية.
 
تمثل الصين المصدر الحيوي للطائرات المسيّرة وقطعها، وهو ما يجعل أي جهود تصنيع محلي تقريبًا تعتمد على الإمدادات الصينية، بالرغم من القيود واللوائح الدولية. 
 
ومع ذلك، يظهر المشروع التشيكي أن التمويل الجماعي والإرادة التقنية يمكن أن يحققا نتائج ملموسة، حتى في بيئات النزاع المعقدة، ويمنح أوكرانيا قدرة إضافية على الاستفادة من الطائرات المسيّرة الحديثة في ساحة المعركة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram