مصور يوثق مشاهد مهيبة لمواقع مهجورة تستولي عليها الطبيعة

مصور يوثق مشاهد مهيبة لمواقع مهجورة تستولي عليها الطبيعة

قد تبدو صور المصور الفرنسي جوناثان خيمينيز، المعروف باسمه الفني Jonk، وكأنها مشاهد خارجة من أفلام الخيال العلمي أو عوالم ما بعد نهاية العالم، لكن هذه الصور لا توثّق الدمار بقدر ما تحتفي بجمال مرور الزمن وقوة الطبيعة.

 

Telegram

من الصدأ الذي يغطي الهياكل المعدنية، إلى الجدران المتداعية، والنوافذ المحطمة، ترسم عدسة Jonk مشاهد مذهلة لاستعادة الطبيعة سيطرتها على أماكن هجرها الإنسان.

بالنسبة له، لا تمثل هذه المناظر مجرد لقطات فوتوغرافية، بل "شعراً لا متناهياً" يعكس علاقة الإنسان الهشة بالعالم من حوله.

م

في هذه السلسلة، التي تحمل عنوان "Naturalia: Chronicle of Contemporary Ruins"، يسلط Jonk الضوء على لحظة استعادة الطبيعة لهيمنتها على الأماكن المهجورة، إذ قال في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إن كل شيء بدأ عندما اكتشف فن الشارع في سن التاسعة عشرة عامًا من عمره، خلال رحلته الأولى بمفرده إلى برشلونة.

وأضاف أن تلك الرحلة شكّلت نقطة تحول مهمة في حياته، حيث قام بزيارة أكثر من 70 دولة، بما تحتويه من فنون حضرية، ما شكلّ مواضيع أساسية لصوره الفوتوغرافية.

أثناء إقامته في العاصمة الفرنسية باريس خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، تعرّف المصور الفرنسي إلى عالم الاستكشاف الحضري، حيث تنقّل بين الأسطح، وأنفاق المترو، والسراديب تحت المدينة. هناك بدأ يوثق الجانب الخفي وغير المرئي من المدن، مدفوعاً بشغفه بالمغامرة وبحثه عن الأدرينالين.

وقد قادته هذه التجارب إلى أماكن مهجورة كان يلجأ إليها فنانو الجرافيتي للعمل بعيداً عن الأنظار. وهناك تبنى اسم "Jonk" وبدأ بالرسم.

أثناء بحثه عن الجرافيتي بهذه المواقع، انجذب بشكل متزايد إلى "جمال عملية التحلل، وبطء سيطرة الطبيعة، من الجدران المتقشرة، والنباتات المتسللة عبر الشقوق، إلى الأسقف المنهارة".

مع مرور الوقت، أصبح تركيزه منصباً على العنصر الأكثر إلهاماً في هذه الأماكن المهجورة، أي عودة الطبيعة إلى المساحات التي بناها الإنسان، ثم تخلى عنها.

وأوضح "Jonk" أن الهدف من هذه السلسلة مفاده التأكيد على أن الطبيعة أقوى من الإنسان، ولديها القدرة دائماً على استعادة ما سُلب منها، مهما طال الزمن.

حتى اليوم، زار "Jonk" قرابة 2000 موقع مهجور في 51 دولة عبر أربع قارات.

وأوضح المصور الفرنسي أن اختلاف المناخ والغطاء النباتي بين الدول، من السويد إلى تايوان، يغيّر شكل الصور، لكنه لا يغيّر الحقيقة الأساسية، أي أنه في كل مكان، تستعيد الطبيعة الأرض بالطريقة ذاتها.

مع ذلك، لم يخل تصوير هذه السلسلة من التحديات، بدءاً من العثور على المواقع والدخول إليها، وصولاً إلى المخاطر الجسدية، واللقاءات غير الآمنة، واحتمال التعرض للمساءلة القانونية.

اعتبر المصور الفرنسي أنه من بين جميع المواقع التي زارها، كانت جزيرة مونتسرات في البحر الكاريبي الأبرز، حيث وثّق على مدى 6 أيام قرى مهجورة بعد إخلاء نصف الجزيرة إثر ثورات بركانية. وهناك، رأى بنفسه كيف عادت الطبيعة بقوة خلال عقدين فقط، في مثال حي على فناء الإنسان وبقاء الطبيعة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram