الأخبار:
البناء:
واشنطن تبحث مع تركيا الخيار التفاوضي مع إيران ومع «إسرائيل» الخيار العسكري
الخامنئي: على الأميركيين أن يعلموا أنهم إن أشعلوا حرباً فستكون حرباً إقليمية
الموسوي: كرم يتجاوز حدود مراقبة وقف النار ومواقفه تكشف خطيئة تسمية مدني
كتبت صحيفة "البناء":
تصاعدت التصريحات الأميركية التي تتحدث عن أرجحية المسار التفاوضي في موازاة تراجع الخيار الحربي ضد إيران، حيث أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، بينما تشهد العاصمة التركية أنقرة استعدادات للمسار التفاوضي الذي يُتوقع أن يشهد حرارة إضافية بتنظيم لقاء يضمّ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، بحضور ومشاركة وزير الخارجية التركية حقان فيدان، ويجري الحديث عن البدء ببحث المسار النووي الذي لا تقبل طهران التفاوض على غيره، وتحصر التفاوض في ضمانات عدم تحويل برنامجها النووي إلى برنامج عسكري، حيث يبدو قبول واشنطن بهذه الثنائيّة مدخلاً لبدء مسار تفاوضي جدّي يمكن خلاله البحث عن ضمانات إضافية عن تلك التي تضمنها الاتفاق السابق تقدّمها إيران، بينما كانت واشنطن حتى الأمس تضع ثلاثة عناوين تتصل بإنهاء البرنامج النووي وليس التحقق من سلميّته وتفكيك البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف دعم حركات المقاومة، وهي عناوين تنظر إيران إليها كعناوين سيادية لا يمكن قبول التفاوض عليها.
واشنطن التي تتحدّث عن فرض تفاوضية واصلت حشد قطعها الحربية إلى المنطقة، وتركزت الشحنات الجديدة على وسائل الدفاع الجوي، وهو ما كشف مسؤولون عسكريون أميركيون ضمانة حماية أفضل لـ»إسرائيل» من الصواريخ الإيرانية، حيث نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إن الجيش الأميركي قادر على شنّ غارات جوية محدودة على إيران إذا ما أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أوامره بشن هجوم، لكن من المرجح أن يستدعي الهجوم الحاسم الذي طلب ترامب من الجيش إعداده، رداً إيرانياً مماثلاً، مما يستلزم وجود دفاعات جوية أميركية قوية لحماية «إسرائيل» والقوات الأميركية على حد سواء.
في طهران أعلن المرشد الإيراني الإمام علي الخامنئي، أن «على الأميركيين أن يعلموا أنهم إن أشعلوا حرباً هذه المرة فستكون حرباً إقليمية». وأكد الخامنئي، أن «نحن لسنا البادئين بأي حرب ولا نريد أن نهاجم أي بلد ولكن الشعب الإيراني سيوجه ضربة قوية لمن يعتدي عليه»، مشدداً على أن «الشعب الإيراني لا يتأثر بالتهديدات». ورداً على سؤال وجهه له صحافيون حول تحذير خامنئي، أجاب ترامب «بالطبع سيقول ذلك». وأضاف «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، سوف نكتشف حينها ما إذا كان محقا أم لا».
في لبنان تسبّبت تصريحات السفير السابق سيمون كرم حول مقترحات يمكن أن يتقدم بها لقيام «إسرائيل» بإجراءات تساعد في خطة حصر السلاح شمال الليطاني بردة فعل عالية من حزب الله، حيث قال النائب إبراهيم الموسوي رئيس الهيئة الإعلامية في الحزب، أن «انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين دبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح»، وقال في بيانه: «أوردت بعض الصحف اللبنانية خبرًا عن طرح جديد يحضره رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم ومفاده الربط بين خطوات يُقدم عليها العدو لتسهيل السير في لبنان بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح.. إضافة إلى كلام آخر نُسب إليه يكشف عن دوره في التفاوض مع العدو الصهيونيّ على حساب أبناء لبنان المقاومين».
يشهد لبنان في المرحلة الراهنة ظروفاً دقيقة، تتسم بتشابك العوامل الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية، في ظل تحديات متزايدة تطاول الاستقرار السياسي والأمني. وتأتي التحركات الدبلوماسية الأخيرة، ولا سيما زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، في إطار السعي إلى تعزيز موقع الدولة ومؤسساتها، ومعالجة الملفات العالقة المرتبطة بالأمن والسيادة.
في هذا السياق، يبرز ملف حصر السلاح بيد الدولة كإحدى أبرز القضايا المطروحة، لما له من انعكاسات مباشرة على مستقبل البلاد وعلاقاتها الخارجية. وفي المقابل، تتباين المواقف الداخلية حيال هذا الملف.
إلى ذلك، يواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته إلى واشنطن، حيث زار مقرّ القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) في تامبا – فلوريدا، والتقى قائد سنتكوم الجنرال براد كوبر، في إطار محادثات تتناول التعاون العسكري والأمني بين لبنان والولايات المتحدة. وستشمل المباحثات أيضًا ملف الميكانيزم، وبعدها ينتقل العماد هيكل إلى واشنطن غداً لعقد سلسلة لقاءات أمنية وأخرى دبلوماسية مع مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في البيت الأبيض حتى الخامس من شباط. وستحدد هذه الزيارة مسار الدعم الدولي ومؤتمر دعم الجيش المرتقب. هذا ويترقب المعنيون عودة قائد الجيش إلى بيروت لطرح خطة حصر السلاح أمام مجلس الوزراء، قبل أن تتواصل جولته الخارجية إلى السعودية وألمانيا عشية مؤتمر دعم الجيش المقرّر عقده في آذار. وفي الوقت نفسه، تؤكد السفارة الأميركية والقيادة المركزية الأميركية استمرار إطار التنسيق العسكري الذي تأسس ضمن اتفاق وقف الأعمال العدائيّة في نوفمبر 2024، مع الحفاظ على الأهداف والقيادة والمشاركين.
على مستوى آخر، اعتبر رئيس هيئة الإعلام في حزب الله، النائب إبراهيم الموسوي، رداً على كلام السفير سيمون كرم، الذي ربط بين خطوات يُقدِم عليها العدو لتسهيل السير في لبنان بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، وكلام آخر نسب إليه يكشف عن دوره في التفاوض مع العدو الصهيوني على حساب أبناء لبنان المقاومين.
وأكد الموسوي في بيان أن «لجنة الميكانيزم وفق اتفاق 27/11/2024 مهنتها تقنية بحتة، تهدف إلى تنفيذ التزام أطراف الاتفاق ببنوده المحدّدة، التي تنحصر دائرة نطاقها ضمن جنوب نهر الليطاني فقط. وإن أي تمدّد في الطروحات المرتجلة التي تسهّل للعدو الإسرائيلي التدخل في ما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، هو تجاوز للصلاحيّة المقرّرة للجنة ولأعضائها، وهي محل رفض قاطع وإدانة أيضاً».
وذكر أن «الإشارات الإيحائيّة التي أطلقها السفير كرم للتشكيك بتعاون حزب الله مع الجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني متناقضة مع تصريحات رئيس الجمهورية، وكذلك مع التصريحات الرسمية لقيادة الجيش اللبناني وللقوات الدولية (اليونيفيل)، التي تؤكد أكثر من مرّة على تعاون الحزب والتزامه بنص الاتفاق. كما أن تبنّي السفير كرم لادعاءات العدو الصهيوني وسرديته الكاذبة، استناداً إلى دقة تشخيصه لمكان السيد حسن نصرالله وتنفيذه جريمة الاغتيال، هو منطق يؤكد سوء تقدير صاحبه وقصوره عن فهم الوقائع والحيثيات».
وأكد أن «انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين دبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم كان خطيئة ثانية لا تقلّ خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح، في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن».
إلى ذلك، يحمل وزير الخارجية الفرنسيّ جان نويل بارو خلال زيارته بيروت رسالة واضحة للبنان، مفادها أنه في حال دخل حزب الله الحرب بعد توجيه ضربة عسكريّة إلى إيران، فإن الردّ الإسرائيلي على لبنان سيكون قاسياً.
وأضافت المعلومات: «التحذير الفرنسي ليس الأول الذي يصل إلى لبنان وإلى المسؤولين، بل سبق ووصلت تحذيرات مماثلة من أكثر من عاصمة قرار بأن خوض حزب الله أيّ حرب إسناد جديدة سيكون ثمنها مرتفعًاً».
أمّا رئيس الجمهوريّة، العماد جوزاف عون، فأكد فور وصوله إلى مدريد أنّه «سيطلب من إسبانيا الدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه «إسرائيل» لإلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائيّة والالتزام الكامل بتنفيذ القرار 1701». وقال إنه «نتطلع إلى زيادة الاستثمارات الإسبانيّة والدخول في اتفاقيات لرفع حجم الصادرات اللبنانيّة إلى إسبانيا»، وثمّن «إدراج لبنان ضمن الدول ذات الأولويّة في الخطة الرئيسية للتعاون الإسباني للأعوام 2024-2027».
نشرت وزارة الداخلية والبلديات فيديو مصوّراً من الحملة الإعلامية والإعلانية للوزارة للانتخابات النيابية 2026، تحت شعار «صوتكن صورة وطن»، والتي تستهلها بدعوة الناخبين إلى التأكد من صحة بياناتهم ابتداءً من اليوم الأول من شباط ولغاية الأول من آذار. وعلى صعيد متصل، يعتزم النائب أديب عبد المسيح تقديم اقتراح قانون معجّل مكرّر لتأجيل الانتخابات وتمديد ولاية المجلس الحالي لمدة أقصاها سنة، واعتبر عبد المسيح أنّ «هناك استحالة لإجراء الانتخابات في موعدها، وفي 16 شباط سأعلن ورقتي السياسيّة التي تتضمّن المبادئ التي لا يمكن أن أغيّرها أينما أكون، ومَن يريد التحالف معي عليه أن يعرف ذلك».
إلى ذلك، تتواصل الاعتداءات الإسرائيليّة على المناطق الجنوبيّة بوتيرة متصاعدة، في ظل تصعيد ميداني يستهدف المدنيين والممتلكات والبنى التحتية، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال. ويأتي هذا التصعيد في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع أمنيّة جديدة، في خرق واضح للسيادة اللبنانية، وتجاهل صارخ للقوانين والمواثيق الدوليّة.
فقد شهد الجنوب خلال الساعات الماضية سلسلة غارات جويّة واستهدافات مباشرة للسيارات والآليّات، إضافة إلى تحليق مكثف للطيران الحربيّ فوق مناطق واسعة، وصولاً إلى العاصمة بيروت وضواحيها. كما ترافقت هذه الاعتداءات مع توغلات بريّة وتفجيرات للمنازل، ما أدّى إلى أضرار جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة، وأثار حالة من القلق لدى السكان.
وفي موازاة ذلك، برزت التهديدات التي طالت المؤسسات الصحيّة، ما دفع وزارة الصحة العامة إلى التحذير من خطورة استهداف المستشفيات والمنشآت الطبية، واعتباره انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، لما يشكله من تهديد مباشر لحياة المرضى والطواقم الطبيّة. وتؤكد هذه التطوّرات حجم المخاطر التي تواجه القطاع الصحيّ في ظل استمرار الاعتداءات.
الجمهورية:
أسبوع حراك ديبلوماسي.. ولبنان ينتظر مآلات واشنطن وطهران
كتبت صحيفة "الجمهورية"
: فيما الموقف بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، يشهد سباقاً بين الخيارين الديبلوماسي والعسكري، دخل لبنان في حال انتظار، أولاً لما سيؤول إليه الوضع، وثانياً لما سيعود به قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن، التي سيتّوجه بعدها إلى المانيا والمملكة العربية السعودية، فيما إسرائيل تواصل عدوانها اليومي على شمال الليطاني وجنوبه، من دون أن تردعها التحرّكات الديبلوماسية التي يشهدها لبنان، الذي سيستقبل هذا الأسبوع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، فيما بدأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون زيارة لإسبانيا، على أن يسافر رئيس الحكومة نواف سلام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في القمة العالمية للحكومات.
أوحت التطورات الأخيرة، أنّ مستوى الضغط السياسي والمالي الذي تمارسه واشنطن على لبنان، مقروناً بضغط عسكري إسرائيلي متواصل، قد يقود البلد إلى خلافات عميقة إذا لم يتمّ تدارك ذلك داخلياً. فمع بدء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن، ومع الإعلان عن انعقاد جلسة للميكانيزم في 25 الجاري، وما يُتوقع أن يدور فيها من محادثات بالغة الأهمية، يمكن القول إنّ البلد دخل في مرحلة الخيارات الجدّية.
وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ ما يزيد المخاوف أنّ الملف الإيراني قد يشهد صدمات مفاجئة، يتأثر بها الواقع اللبناني مباشرة. ولكن الأهم لبنانياً هو انضباط المعنيين جميعاً تحت سقف التفاهمات، لأنّ الدخول في التحدّيات يمكن أن ينطوي على عواقب وخيمة للجميع.
ويمكن القول إنّ «حزب الله» وجّه أمس إلى المفاوض الرسمي اللبناني تحذيراً من عيار عالي النبرة، إذ اعتبر رئيس هيئة الإعلام في «الحزب» النائب إبراهيم الموسوي، ورداً حول كلام السفير سيمون كرم، أنّ بعض الصحف اللبنانية، «أوردت خبراً عن طرح جديد يحضّره رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم، ومفاده الربط بين خطوات يُقدم عليها العدو لتسهيل السير في لبنان بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، إضافة إلى كلام آخر نُسب إليه، يكشف عن دوره في التفاوض مع العدو الصهيوني على حساب أبناء لبنان المقاومين». وأكّد الموسوي في بيان، أنّ «لجنة الميكانيزم وفق اتفاق 27/11/2024 مهمّتها تقنية بحتة تهدف إلى تنفيذ التزام أطراف الاتفاق ببنوده المحدّدة التي تنحصر دائرة نطاقها ضمن جنوب نهر الليطاني فقط لا غير، وإنّ أي تمدّد في الطروحات المرتجلة التي تسهّل للعدو الإسرائيلي التدخّل في ما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، هو تجاوز للصلاحية المقرّرة للجنة ولأعضائها، وهي محل رفض قاطع وإدانة أيضاً».
وأكّد أنّ «انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين ديبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم»، كان خطيئة ثانية لا تقلّ خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن».
عون في اسبانيا
في هذه الأجواء، بدأ الرئيس عون أمس زيارة عمل لإسبانيا تستمر يومين، يلتقي خلالها الملك الإسباني فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وسييتمّ التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تتناول مجالات زراعية وثقافية وعلميّة.
ولدى وصوله إلى مدريد، قال عون: «إنّ العلاقات التاريخية بين لبنان وإسبانيا تمتد لعقود طويلة، وهي علاقات متينة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والقيم الإنسانية النبيلة». وعبّر عن «امتنان لبنان العميق لإسبانيا على وقوفها الدائم إلى جانبنا في المحافل الإقليمية والدولية، ولا سيما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على أرضنا وشعبنا». وشكر إسبانيا على «مساهمتها الفاعلة في قوات «اليونيفيل» منذ العام 2006، حيث تمثل هذه المساهمة أكبر مشاركة إسبانية في عمليات حفظ السلام في العالم. ونقدّر عالياً دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية المباشرة وبرامج التدريب والدعم اللوجستي». كذلك ثمّن كثيراً «إدراج لبنان ضمن الدول ذات الأولوية في الخطة الرئيسية للتعاون الإسباني للأعوام 2024-2027، وتخصيص دعم مالي لمشاريع حيوية في المجالات الصحية والثقافية».
وقال: «إنّ هناك قواسم مشتركة عديدة بين لبنان وإسبانيا، ومن أبرزها الإيمان بأهمية تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان. وإسبانيا تُعتبر رائدة في هذا المجال، في تعزيز الحوار وبناء جسور التفاهم بين الحضارات. كما تجمعنا نقاط مشتركة أساسية، أهمها الإيمان بإيجابيات التعددية والعيش المشترك، والدفاع عن القانون الدولي والقانون الإنساني، وتغليب الحوار على لغة الحرب وبناء الجسور بين الشعوب. ولبنان يتطلّع في هذا السياق إلى تفعيل هذه القواسم المشتركة وترجمتها إلى مبادرات ملموسة».
وختم عون: «ستكون محادثاتنا مع جلالة الملك ورئيس الوزراء فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة، أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701».
إضراب عام
مطلبياً، وغداة ما وعدت به الحكومة على وقع مناقشة قانون الموازنة العامة لسنة 2026 وإقرارها في مجلس النواب، أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات ابتداءً من اليوم وحتى بعد غد الاربعاء، مستنكرة «بأشدّ العبارات إقرار موازنة خالية من أي إضافات للقطاع العام، وكأنّ العاملين في الإدارة من موظفين ومتعاقدين وأجراء ومياومين إضافة إلى المتقاعدين، غير موجودين، وكأنّ الإدارة العامة لا تعنيهم». وقالت: «هذه الموازنة مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وتشكّل اعتداءً مباشرًا على حقوقنا». وأضافت: «على رغم من استمرار التحرّكات المطلبية في الشارع، تمادت السلطة في غيّها وعدم مراعاة العاملين في القطاع العام، من خلال اعتداء معنوي عليهم بتحديد التعويض الشهري لرئيس وأعضاء الهيئة الناظمة للنفايات بما يقارب 700 مليون ليرة لبنانية». وأعلنت «تصعيد الإضراب وتوسيعه في كل الإدارات ابتداءً من الإثنين 2026/2/2 إلى الاربعاء 2026/2/4 على أن تبقي الهيئة الإدارية للرابطة اجتماعاتها مفتوحة في انتظار ما سيصدر عن اجتماع تجمّع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين، لاتخاذ القرارات في ظل التطورات المستجدة».
وأكّدت الرابطة، «مطلبها الموحّد مع تجمع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين، والذي يتمثل بتصحيح الرواتب والاجور لاستعادة قيمتها الشرائية، عشية الانهيار الاقتصادي سنة 2019 ، وعلى الشكل الآتي :
ـ 50% من قيمة الراتب أي ما يعادل 30 ضعفاً ضمن حدّ أدنى وحدّ أقصى، لإنصاف أصحاب الرواتب والاجور والمعاشات المتدنية، وكل 6 أشهر 10 في المئة (6 أضعاف) على 5 دفعات متتالية حتى تستعيد رواتبنا قيمتها كاملة بالدولار الأميركي.
ـ الإبقاء على بدل المثابرة وبدل الإنتاجية وبدل صفائح البنزين.
ـ رفع بدل النقل اليومي إلى مليون ونصف مليون ليرة».
اللواء:
سلاح حزب الله بند في مفاوضات واشنطن – طهران
عون في أسبانيا وسلام إلى دبي..ومهمة هيكل بمواجهة توسُّع الإعتداءات الإسرائيلية
كتبت صحيفة "اللواء":
أطلق لبنان جولة جديدة من التحركات الخارجية، فبعد بدء قائد الجيش العماد رودولف هيكل محادثاته العسكرية في الولايات المتحدة وصل الرئيس جوزاف عون الى اسبانيا، للقاء الملك فيليب السادس ورئيس الوزراء الاسباني، في وقت يتوجه فيه الرئيس نواف سلام الى دولة الامارات العربية المتحدة للمشاركة في القمة العالمية للحكومات بانتظار وصول وزير الخارجية الفرنسي إلى بيروت الأسبوع المقبل.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الحدث تحول الى الولايات المتحدة الأميركية مع زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي يلتقي كبار المسؤولين الأميركيين، ويعقد مباحثات تتمحور حول مجموعة ملفات أبرزها مهام الجيش ودعمه، ويعرض العماد هيكل ابرز الإنجازات التي قام بها الجيش والمهمات التي نفذها.
ولفتت هذه المصادر الى ان موضوع مؤتمر دعم الجيش سيحضر في هذه الزيارة. واكدت انه يفترض ان يتفاعل ملف اعادة الإعمار بعد إقرار الآلية المتصلة به على ان تتم متابعته مع المعنيين لاسيما في ما خص عملية المسح.
صيغة تسوية مرتبطة بالمفاوضات مع إيران
وعلى خط المفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران تحدثت «مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى» عن تسوية، تشارك فيها عواصم عربية ودولية، وتقضي بإيجاد وضع ما لإنهاء سلاح حزب الله قوامها 7 نقاط، وأبرزها:
1 – انهاء الدور العسكري للحزب، ومنحه ضمانات دولية بعدم الملاحقة ورفع اسمه عن لوائح الإرهاب، ودمج عناصره بالجيش اللبناني.
2 – وضع صواريخ حزب الله وأسلحته الثقيلة تحت إشراف دولي أو نقلها الى أي دولة عربية، في مهلة لا تتجاوز الـ 4 أشهر.
3 – تمويل عربي – أوروبي لاعادة الإعمار وبدلات الإيواء والتعويضات عن الوحدات المدمرة.
4 – ايجاد وضع مستقر للشيعة ضمن التركيبة اللبنانية.
5 – انسحاب اسرائيل من كل النقاط المحتلة وإعادة الأسرى وحل مسألة مزارع شبعا.
6 – توقيع اتفاقية «ربط نزاع» بين لبنان واسرائيل برعاية الأمم المتحدة والدول الراعية للاتفاق بما فيها ايران..
7 – تشكيل قوات أممية «عربية – أوروبية- أميركية لمراقبة وتنفيذ الاتفاق على الحدود بين لبنان واسرائيل، على غرار ما هو الوضع على «الحدود اللبنانية – السورية».
وسط هذا الترقب، بدأ مسار الاستحقاقات المهمة يأخذ مداه، مع بدء زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة الاميركية حيث يلتقي قيادة القوات المركزية في فلوريدا ثم مسؤولين في الكونغرس والخارجية في واشنطن، ثم يعود الى بيروت بعد الخامس من شباط ليقدِّم تقريره الى مجلس الوزراء عن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمالي نهر الليطاني، قبل ان يسافر الى السعودية ثم المانيا، في اطار التحضير لعقد مؤتمر دعم الجيش المقرر في 5 آذار.
وعقد هيكل فور وصوله مساء الى تامبا في ولاية فلوريدا اجتماعا مع قائد القوات المركزية الجنرال كوبر حاملا معه المستندات والخرائط حول ما انجزه الجيش منذ اتفاق وقف الحرب قبل اكثر من سنة.
وبإنتظار وصول وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الى لبنان هذا الاسبوع، زار الرئيس جوزاف عون اسبانيا امس تلبية لدعوة رسمية، واعلن من مدريد «إننا نثمّن كثيراً إدراج لبنان ضمن الدول ذات الأولوية في الخطة الرئيسية للتعاون الإسباني للأعوام 2024-2027، وتخصيص دعم مالي لمشاريع حيوية في المجالات الصحية والثقافية. ويتطلع لبنان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي القائم بين البلدين وزيادة الاستثمارات الإسبانية، والدخول في اتفاقيات تسهم في رفع حجم الصادرات اللبنانية مقارنة بالواردات الإسبانية، بما يحقق توازناً أفضل في ميزاننا التجاري.كما نتطلع إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين بلدينا، وسيتم خلال الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين تتناول مجالات زراعية وثقافية وعلميّة تعكس حرص البلدين على تفعيل التعاون بينهما» .
اضاف: ستكون محادثاتنا مع الملك فيليب السادس ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل، من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701.
كما يتوجه الرئيس نواف سلام الى دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في قمة الحكومات التي ستعقد هناك.
تحضيرات انتخابية مستمرة
انتخابياً فقد بدأت وزارة الداخلية تحضيراتها العملية بدعوة الهيئات الناخبة للإنتخاب بين 3 و10 ايار، وبنشر القوائم الانتخابية، ودعت امس الناخبين إلى التأكد من صحة بياناتهم ابتداءً من اليوم الأول من شباط ولغاية الأول من آذار، عبر فيديو مصوّر من الحملة الإعلامية والإعلانية للوزارة للانتخابات النيابية 2026، تحت شعار «صوتكن صورة وطن». ولكن النائب اديب عبد المسيح اعلن انه سيقدم اقتراح قانون معجل مكرر بمادة وحيدة لتأجيل الانتخابات سنة واحدة.مستخدماً في الاسباب الموجبة حجة السلاح وإجراءات الجيش ذريعة لإقتراحه.
وباشرت الاحزاب السياسية اعلان ترشيحاتها للنيابة حيث اعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع امس، ترشيح غوستاف قرداحي عن المقعد الماروني في كسروان بدلا من النائب شوقي الدكاش، وتردد ان القوات قد ترشح زياد فريد حبيب نجل النائب الراحل فريد حبيب في قضاء الكورة بدل النائب الدكتور فادي كرم.فيما بدأت تظهر نواة بعض اللوائح في دوائر اخرى كما في دائرة زغرتا بين النائب طوني فرنجية والمرشح فادي غصن شقيق النائب والوزير الراحل فايز غصن. ودائرة كسروان جبيل بين النائبين نعمت فرام وفريد الخازن.عدا الكلام عن تحالفات مبدئية بين بعض الاحزاب في الجبل من المتن الى الشوف مروراً ببعبدا وبعاليه لا سيما بين القوات والحزب التقدمي الاشتراكي. والكلام عن اتصالات يقوم بها حزب الكتائب مع نواب حاليين ومرشحين مستقلين.
الإعتداءات .. سيل من المزاعم والشهداء
ميدانياً توالى أمس استهداف سيارات المواطنين في القرى الجنوبية، وآخرها استهداف سيارة في حاروف.
وكانت الاعتداءات طاولت عيتا الشعب ورب الثلاثين (عند الحدود) ومعروب (صور) وعبا والدوير في (النبطية) وقناريت (قضاء صيدا) ومرتفعات الجبور في البقاع الغربي.
وقد شن العدو غارة منتصف ليل امس بين بلدتي باريش ومعروب في قضاء صور.وذكرت المعلومات أن المسيَّرة أطلقت صاروخاً استقرّ عند الطريق العام، فيما لا صحة عن استهداف سيارة أو دراجة نارية كما تم التداول.وصُودف وقوع حادثٍ في المكان لحظة وقوع الغارة، فيما أعلن مركز عمليّات طوارئ الصّحة العامّة التابع لوزارة الصّحة العامّة، أنّ غارة العدو الإسرائيلي على بلدة معروب في قضاء صور ليل أمس السبت، أدّت إلى إصابة مواطن بجروح.
وتوغّلت قوة إسرائيلية فجر أمس،في بلدة رب ثلاثين – قضاء مرجعيون، وقامت بتفجير منزلين.وقد ألحق التفجير دماراً كبيراً وأضراراً في منازل مجاورة طالت بلدة مركبا أيضاً.
وفي سياقٍ متصل، أفادت بلدية عيتا الشعب أنه تم إلقاء قنبلة صوتية على حفّارة داخل البلدة، من دون تسجيل أي إصابات، بالتزامن مع تحليق طائرتين زراعيتين فوق أطراف البلدة (منطقة الحمى) حيث قامت الطائرتان برش الأشجار والأراضي الزراعية بمواد يُشتبه بأنها سامة. وطالبت السلطات الرسمية والدولية بتحمّل مسؤولياتها تجاه الاعتداءات المتكررة التي تتعرّض لها البلدة.
وفي وقت سابق، استهدف الجيش الاسرائيلي مزرعة شانوح بين بلدتي حلتا وكفرشوبا بقذيفة هاون.وظهر أمس شن العدو غارة من مسيَّرة استهدفت جرافة في بلدة قناريت بأكثر من صاروخ. كما ألقت درون معادية مناشير فوق بنت جبيل تحذّر الاهالي من التعاون مع عناصر حزب الله لأنها ستستهدفهم.وفي وقت سابق، استهدف الاحتلال مزرعة شانوح بين بلدتي حلتا وكفرشوبا بقذيفة هاون.
واستهدف العدو بغارة من مسيّرة بعد ظهر أمس آلية من نوع «رابيد» على طريق عبا – الدوير في قضاء النبطية أدت إلى استشهاد المواطن علي عميص، وإصابة 6 آخرين بجروح، ومن بين الجرحى المعلمة السيدة رانيا رسلان وابنتها وتبلغ من العمر ست سنوات وفتى دون الثامنة عشرة حسب ما اعلنت وزارة الصحة العامة ووزيرة التربية ريما كرامي التي استنكرت الاعتداء الذي ادى الى اصابة المعلمة..
ومساءً أمس أغار العدو على سيارة في بلدة حاروف قرب النبطية.
واغارت مسيَّرة إسرائيلية عند غروب أمس بصاروخين على مرتفعات الجبور – الريحان في قضاء جزين.كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية محيط منزل مأهول بقنبلة في بلدة بليدا.
الى ذلك، عثر الجيش اللبناني أمس، على متفجرات وعتاد تفجير إسرائيلي الصنع، بالقرب من الخط الأزرق مقابل أحد مراكز قوات اليونيفيل في بلدة مارون الراس.
وصباح أمس حلقت مسيّرات معادية في أجواء السلسلتين الشرقية والغربية، وفوق عدد من مناطق البقاع الأوسط والشمالي.
وفي خلاصة لإعتداءاته زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي: ان قوّاته «دمّرت وسائل قتالية وبنىً تحتية لحزب الله من بينها مخزن صواريخ مضادة للدروع ومستودعات أسلحة في جنوب لبنان».
ومساء أمس ، زعم الجيش الاسرائيلي أن مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل فيه وحدة عسكرية وجاء في بيان لأهالي وسكان بنت جبيل: هذا المستشفى يستخد مع عناصر حزب الله «الإرهابيون» لا تقتربوا منهم!
وأدانت وزارة الصحة ونقابة المستشفيات التهديدات التي استهدفت مستشفيات الجنوب واصفة التهديد بالاعتداء الخطير والانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني.
ودعت الصحة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية الى تحمُّل مسؤولية الضغط لحماية القطاع الصحي وتحييده عن الأعمال العدائية. كما شددت على أنها تضع سلامة المرضى والطواقم الطبية كأولوية قصوى لن تتوانى عن حمايتها.
الشرق:
عون في إسبانيا في زيارة ليومين: سنطلب إجراءات حازمة تجاه إسرائيل
كتبت صحيفة "الشرق":
وصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مساء امس الى مطار توريخون العسكري في العاصمة الاسبانية مدريد، في زيارة عمل تستمر يومين، يلتقي خلالها الملك الاسباني فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، كما يتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات. ورافق الرئيس عون في زيارته، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان في اسبانيا هاني شميطلي، ووفد رسمي. ولدى وصوله الى مدريد، أدلى الرئيس عون بالتصريح الآتي: «يسعدني أن أحلّ ضيفاً على المملكة الإسبانية الصديقة، وأتوجه بالشكر الجزيل إلى جلالة الملك فيليب السادس وإلى دولة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز على هذه الدعوة الكريمة التي تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بلدينا. إن العلاقات التاريخية بين لبنان وإسبانيا تمتد لعقود طويلة، وهي علاقات متينة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والقيم الإنسانية النبيلة». أضاف: «هذه الزيارة ستكون مناسبة لأعبّر عن امتنان لبنان العميق لإسبانيا على وقوفها الدائم إلى جانبنا في المحافل الإقليمية والدولية، ولا سيما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أرضنا وشعبنا. كما أشكر إسبانيا على مساهمتها الفاعلة في قوات اليونيفيل منذ العام 2006، حيث تمثل هذه المساهمة أكبر مشاركة إسبانية في عمليات حفظ السلام في العالم. ونقدّر عالياً دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية المباشرة وبرامج التدريب والدعم اللوجستي». وثمّن رئيس الجمهورية «إدراج لبنان ضمن الدول ذات الأولوية في الخطة الرئيسية للتعاون الإسباني للأعوام 2024-2027، وتخصيص دعم مالي لمشاريع حيوية في المجالات الصحية والثقافية. ويتطلع لبنان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي القائم بين البلدين وزيادة الاستثمارات الإسبانية، والدخول في اتفاقيات تسهم في رفع حجم الصادرات اللبنانية مقارنة بالواردات الإسبانية، بما يحقق توازناً أفضل في ميزاننا التجاري. كما نتطلع إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين بلدينا، لا سيما مع وجود عدد من الطلاب اللبنانيين الذين يتابعون دراساتهم العليا في مدريد، والنشاط الثقافي الإسباني المتميز في لبنان من خلال المراكز الثقافية في بيروت وطرابلس وجونيه. وسيتم خلال الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين تتناول مجالات زراعية وثقافية وعلميّة تعكس حرص البلدين على تفعيل التعاون بينهما». واشار الى ان «هناك قواسم مشتركة عديدة بين لبنان وإسبانيا، ومن أبرزها الإيمان بأهمية تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان. وإسبانيا تُعتبر رائدة في هذا المجال، في تعزيز الحوار وبناء جسور التفاهم بين الحضارات. كما تجمعنا نقاط مشتركة أساسية، أهمها الإيمان بإيجابيات التعددية والعيش المشترك، والدفاع عن القانون الدولي والقانون الإنساني، وتغليب الحوار على لغة الحرب وبناء الجسور بين الشعوب. ولبنان يتطلع في هذا السياق إلى تفعيل هذه القواسم المشتركة وترجمتها إلى مبادرات ملموسة». وختم الرئيس عون: «ستكون محادثاتنا مع جلالة الملك ورئيس الوزراء فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701».
الأنباء:
آمال بنجاح زيارة هيكل لواشنطن.. إسرائيل تواصل غاراتها على الجنوب وتهدد القطاع الصحي
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
يجهد لبنان باتجاه المحافل الدولية وعواصم القرار لتفادي أي ارتدادات للصراعات الإقليمية والمتغيرات الدولية، محاولاً ترتيب أوضاعه الداخلية من خلال تمكين الدولة من إحكام سيطرتها على كامل أراضيها، وإمساكها بالقرارات السيادية، ومنع استخدام البلد في أجندات خارجية لطالما جرّت عليه الويلات.
فبالتوازي مع التحركات مع الدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وتنفيذ التزاماتها، يسعى لبنان إلى تأمين الدعم اللازم للجيش ليتمكن من مواكبة القرار السياسي للدولة. وفي هذا الإطار تندرج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، حاملاً معه ملفاً متكاملاً يتعلق بمسار خطة حصر السلاح ومراحلها المقبلة شمال الليطاني، بالإضافة الى لائحة باحتياجات الجيش. ويعلق المسؤولون اللبنانيون الآمال على نجاح زيارة هيكل، إذ من شأن ذلك تعزيز فرص نجاح مؤتمر دعم الجيش في باريس الشهر المقبل.
عون في مدريد
وعلى خط آخر، رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي وصل أمس الى مدريد، في زيارة عمل تستمر يومين، يلتقي الملك الاسباني فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز الذي يعرف لبنان جيّداً، فهو يرأس الاشتراكية الدولية، وكان قدّ توجّه إلى اللبنانيين عموماً والحزب التقدمي الاشتراكي خصوصاً برسالة خلال إحياء الذكرى الثامنة والأربعين لاستشهاد المعلم كمال جنبلاط، التي حملت شعار: "صبرنا وصمدنا وانتصرنا". آنذاك أكّد في كلمته على ضرورة الالتزام بالمثل العليا التي دافع عنها المعلم كمال جنبلاط واتّباع نهج الوحدة والحوار والتسامح في وجه الشدائد مع التمسّك بمبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وفور وصوله إلى مدريد، أكد عون أن الزيارة ستكون مناسبة ليعبّر خلالها عن امتنان لبنان العميق لاسبانيا على وقوفها الدائم إلى جانبنا في المحافل الإقليمية والدولية، ولا سيما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أرضنا وشعبنا، ولشكرها على مساهمتها الفاعلة في قوات "اليونيفيل" منذ العام 2006، وتقدير دعمها للجيش اللبناني. كما ثمّن إدراج لبنان ضمن الدول ذات الأولوية في الخطة الرئيسية للتعاون الاسباني للأعوام 2024-2027، وتخصيص دعم مالي لمشاريع حيوية في المجالات الصحية والثقافية. وقال: "ستكون محادثاتنا مع جلالة الملك ورئيس الوزراء فرصة للطلب من إسبانيا الصديقة أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع لاتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701".
وسيتم خلال الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين تتناول مجالات زراعية وثقافية وعلميّة تعكس حرصهما على تفعيل التعاون الثنائي.
تهديد اسرائيلي لمستشفى صلاح غندور
جنوباً، واصل الجيش الاسرائيلي اعتداءاته، واستهدفت مسيرة مساء سيارة "رابيد" في ساحة بلدة حاروف الجنوبية، مما أدى إلى احتراقها واستشهاد شخص وإصابة آخر بجروح. وكانت غارة من مسيّرة، استهدفت سيارة "رابيد" على طريق عبّا - الدوير في قضاء النبطية، اسفرت عن شهيد وستة جرحى بينهم طفلة تبلغ من العمر ست سنوات. كما استهدفت مسيّرة أخرى محيط منزل مأهول بقنبلة في بلدة بليدا. فيما استهدف الطيران الإسرائيلي جرافة في بلدة قناريت - قضاء صيدا بـ 5 صواريخ، أثناء عملها على رفع الركام من مكان العدوان الأخير، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح.
وعمد العدو الاسرائيلي الى إلقاء منشورات تحريضية وترهيب للمواطنين في مدينة بنت جبيل، محذراً من الإقتراب من مستشفى صلاح غندور في المدينة. ودانت وزارة الصحة العامة، التهديدات التي تعرّضت لها مستشفيات الجنوب، معتبرة أنها اعتداء خطير وانتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، ولا سيّما القانون الدولي الإنساني الذي يضمن الحماية الكاملة للمستشفيات والمنشآت الصحية والفرق الطبية في جميع الأوقات.
صواريخ لـ "حزب الله" في ريف دمشق!
أكدت وزارة الداخلية السورية، أن وحداتها الأمنية استهدفت خلية إرهابية متورطة في تنفيذ عدة اعتداءات طالت منطقة المزّة ومطارها العسكري، وأسفرت العملية عن تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على جميع أفرادها، مشيرة إلى أنه تبيّن بالتحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها في تنفيذ الاعتداءات، إضافة إلى الطائرات المسيّرة التي ضُبطت، تعود إلى "حزب الله" اللبناني.
ونفى "حزب الله" أن يكون لديه أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا، أو أي تواجد على الأراضي السورية.
إضراب القطاع العام مستمر
مطلبياً، أعلنت الهيئة الإداريّة لرابطة موظفي الإدارة العامة، تصعيد الإضراب وتوسيعه في كلّ الإدارات ابتداءً من اليوم الإثنين لغاية الأربعاء، على أن تبقي الهيئة الإداريّة للرّابطة اجتماعاتها مفتوحة، بانتظار ما سيصدر عن اجتماع تجمع روابط القطاع العام مدنيّين وعسكريّين، لاتخاذ القرارات في ظلّ التطوّرات المستجدّة.
الشرق الأوسط:
«حزب الله» يهاجم «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني
مصادر وزارية: ما طُبّق في جنوب الليطاني سيطبّق في شماله
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
هاجم «حزب الله» لجنة «الميكانيزم» ورئيس الوفد اللبناني فيها السفير السابق سيمون كرم، معتبراً أن الطروحات المنسوبة إليه تشكّل خروجاً خطيراً عن مهمة اللجنة وصلاحياتها، وتفتح الباب أمام تدخل إسرائيلي خارج إطار الاتفاق الموقع في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
واتهم الحزب في بيان السفير كرم بـ«تجاوز الدور التقني للجنة، وبالانخراط في مقاربات سياسية تمسّ السيادة اللبنانية وحقوق اللبنانيين المقاومين»، وذلك في سياق حملة مستمرة يشنّها «حزب الله» منذ بداية العام الحالي تتركز بشكل أساسي على رفضه تسليم السلاح في شمال الليطاني بعد تأكيد المسؤولين اللبنانيين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية جوزيف عون، أن مسار الخطة مستمر ولن يتوقف، وهو ما جعله في الفترة الأخيرة في مرمى الهجوم من قبل المسؤولين في «حزب الله».
نطاق عمل «الميكانيزم»
وفي بيان صدر عن رئيس هيئة الإعلام في «حزب الله»، النائب إبراهيم الموسوي، شدد الحزب على أن «الميكانيزم» هي «لجنة ذات مهمة تقنية بحتة، ينحصر نطاق عملها ضمن جنوب نهر الليطاني فقط لا غير»، مؤكداً أن «أي تمدد في الطروحات المرتجلة التي تسهّل للعدو الإسرائيلي التدخل فيما لا يعنيه الاتفاق، هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة وأعضائها، ومحل رفض قاطع وإدانة».
وانتقد البيان ما وصفه بـ«الإشارات الإيحائية» الصادرة عن كرم، والتي تشكك بتعاون «حزب الله» مع الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، معتبراً أنها «تتناقض بشكل صريح مع تصريحات رئيس الجمهورية جوزيف عون، ومع المواقف الرسمية لقيادة الجيش اللبناني والقوات الدولية (اليونيفيل)، التي أكدت مراراً تعاون الحزب والتزامه بنص الاتفاق».
وهذا الأمر تجدد التأكيد عليه مصادر وزارية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن «(حزب الله) لم يكن متعاوناً في جنوب الليطاني، إنما لم يتصادم مع الجيش خلال تنفيذه (حصرية السلاح)». وتوضح أن «الجيش كان يقوم باكتشاف الأنفاق ومخازن (الأسلحة) بنفسه وينفذ مهامه، لكن (حزب الله) لم يقدم له خرائط بمكان وجودها»، مشيرة إلى أنه «يسجّل في هذا الإطار تعاون لافت ومقدّر من الأهالي الذين كانوا في أحيان كثيرة هم من يرشدون الجيش إلى مراكز الأسلحة».
من هنا، وبينما ترفض المصادر الاتهامات الموجهة إلى كرم، وتقلل في المقابل من أهمية مواقف «(حزب الله) التصعيدية الموجهة بشكل أساسي إلى بيئته»، تؤكد أن «ما طُبّق في جنوب الليطاني سيطبّق في شماله»، مع تأكيدها في الوقت عينه أن «الأمر يحتاج عملاً متوازياً بين السياسة والأمن، وهذا ما يعمل عليه المسؤولون في لبنان، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية جوزيف عون، مع الأطراف داخل لبنان وخارجه».
هجوم متجدد على سيمون كرم
وجدد «حزب الله» عبر البيان هجومه على سيمون كرم بالقول إن «تعيين دبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني في لجنة (الميكانيزم) شكّل خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار (حصرية السلاح)، ولا سيما في ظل (استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية، ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن)».
وشدد الحزب على أن أي محاولة لربط التزامات لبنانية إضافية بمسار اللجنة أو توسيع صلاحياتها خارج ما نصّ عليه الاتفاق «مرفوضة بالكامل ولن تمرّ تحت أي عنوان سياسي أو دبلوماسي».
ويأتي بيان «حزب الله» بعد مواقف صدرت أخيراً على لسان كرم وأخرى نُقلت عنه في وسائل إعلام لبنانية، وفي ظل نقاش سياسي داخلي متواصل حول تطبيق اتفاق 27 نوفمبر 2024، وبعد إعلان الجيش اللبناني شبه الانتهاء من خطة «حصرية السلاح» في جنوب الليطاني، على أن يبدأ في المرحلة المقبلة في شمال الليطاني.
«العُدّة الإيرانية»
وفي قراءة له لحملة التصعيد المتواصلة من قبل «حزب الله»، يرى مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية، الدكتور سامي نادر، أنّ «حزب الله» بات «جزءاً لا يتجزأ من العدّة الإيرانية»، ولا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تشهد احتدام الصراع الإقليمي مع اقتراب لحظة الاستحقاق الكبرى، مؤكداً أن «الحزب أصبح في واجهة هذا الصراع، في ظل الحشود الأميركية في المنطقة، و(حالة الاستنفار شبه العالمية)».
وبينما لفت نادر إلى أن موقف «حزب الله» كان واضحاً على لسان قاسم حين قال: «إذا تعرّضت إيران لأي ضربة، فلن نكون على الحياد»، فإنه يعتبر أنّ هذا الكلام يؤكد أنّ «حزب الله» مجدداً «يتجاوز الإطار اللبناني والقرار (1701) والقرارات الدولية ولجنة (الميكانيزم)».
ويقول: «في حال تعرّضت إيران لضربة عسكرية، فإنّ (حزب الله) سيكون إحدى أدوات الرد»، ما يعني أنّ «الكرة باتت اليوم في الملعب اللبناني». من هنا، يشدّد نادر على أنّ المطلوب من الدولة اللبنانية هو رفض منطق قاسم، والاستمرار في تنفيذ اتفاق الطائف والقرارات الدولية؛ لأنّ ذلك من شأنه «سحب البساط من تحت أي ذريعة إسرائيلية».
ويوضح أنّ «التزام الدولة بهذا المسار من شأنه أيضاً تعطيل أي خطة إسرائيلية تستهدف ما تبقى من (حزب الله)، ولا سيما تلك الرامية إلى شلّ قدرة (الحرس الثوري) على الرد قبل أي ضربة عسكرية محتملة».
من هنا، يحذر نادر من أنه «حتى لو لم تقع الضربة، فإنّ عدم قيام السلطة اللبنانية بدورها سيؤدي حتماً إلى أن تقوم تل أبيب بهذه المهمة، عبر انتزاع آخر ورقة من الأيدي الإيرانية، على حساب الساحة اللبنانية واستقرارها».
اعتداءات إسرائيلية مستمرة
في موازاة ذلك، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان حيث استهدف الطيران الإسرائيلي جرافة في بلدة قناريت في جنوب لبنان - قضاء صيدا - بخمسة صواريخ، أثناء عملها على رفع الركام من موقع كان قد استُهدف سابقاً في البلدة، ما أدّى إلى إصابة مواطن بجروح، وفق ما أعلنت وزارة الصحة العامة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم معدات هندسية قال إنها تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنها «تُستخدم لإعادة بناء بنيته التحتية».
كذلك، ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات تحريضية وترهيبية فوق مدينة بنت جبيل، محذراً الأهالي من الاقتراب من المستشفى، ومن أن «عناصر (حزب الله) يستخدمونه... »، في حين نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات وهمية في أجواء منطقتَي النبطية وإقليم التفاح على علوّ متوسط.
كما ألقت مسيّرة إسرائيلية فجراً قنبلة صوتية استهدفت حفّارة كانت قد تعرّضت سابقاً لاستهداف مماثل في بلدة عيتا الشعب. وأصدرت بلدية عيتا الشعب بياناً أفادت فيه بإلقاء قنبلة صوتية على حفّارة داخل البلدة من دون وقوع إصابات، بالتزامن مع تحليق طائرتين زراعيتين فوق أطراف البلدة حيث قامتا برشّ الأشجار والأراضي الزراعية بمواد يُشتبه بأنها سامة، ما أثار حالة من القلق لدى الأهالي خشية الأضرار البيئية والزراعية.
ودعت البلدية الجهات المعنية إلى متابعة الموضوع بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم والثروة الزراعية.
وفي سياق متصل، توغّلت قوة إسرائيلية فجر الأحد في بلدة رب ثلاثين - قضاء مرجعيون - وقامت بتفجير منزلين، ما ألحق دماراً كبيراً وأضراراً في منازل مجاورة.
وبعد الظهر، نفذت مسيّرة إسرائيلية بصاروخين موجهين غارة على سيارة «رابيد» على طريق بلدة الدوير، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة مواطنين بجروح، من بينهم فتى عمره 16 سنة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة.
العربي الجديد:
شهيد وإصابات في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
كتبت صحيفة "العربي الجديد":
استشهد لبناني وأصيب ثمانية آخرون، اليوم الأحد، من جراء ثلاث غارات شنّها طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن غارة للاحتلال استهدفت بلدة عبا في قضاء النبطية، أسفرت عن سقوط شهيد وإصابة ستة آخرين بجروح، بينهم ثلاثة أطفال.
وفي قضاء صيدا، أفادت المصادر الطبية بإصابة شخص بجروح إثر غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على بلدة قناريت. كما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن طائرة مسيّرة للاحتلال استهدفت سيارة في ساحة بلدة حاروف بقضاء النبطية، ما أدى إلى احتراقها وإصابة شخص كان بداخلها.
في المقابل، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنه تمكّن، اليوم الأحد، من اغتيال رئيس شعبة في قسم الهندسة التابع لحزب الله من جراء غارة على جنوب لبنان. وادعى المتحدث باسم جيش الاحتلال أن "الشخص المستهدف كان يعمل على محاولة إعادة تأهيل بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في منطقة الدوير، والتخطيط لعمليات ضد القوات الإسرائيلية".
وأمس السبت، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية باستشهاد شخص إثر غارة إسرائيلية على سيارة جنوبي البلاد، فيما تحدث جيش الاحتلال عن مهاجمة عنصر من "حزب الله". وقالت الوكالة اللبنانية إن مسيرة إسرائيلية أغارت على سيارة من نوع "رابيد" عند أطراف بلدة رب ثلاثين بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان. وأضافت أن الغارة "أدّت إلى استشهاد شخص أثناء قيامه بأعمال صيانة على سطح أحد المنازل".
وتأتي هذه الاعتداءات في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين لبنان والاحتلال، والذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. ويسعى الاحتلال من خلال هذه الاستهدافات إلى فرض واقع ميداني جديد تحت ذريعة ضرب "بنى تحتية" تابعة لـ"حزب الله".
النهار:
لبنان إلى الاستحقاق الانتخابي تحت وطأة المجهول… "تقاطع" بين التصعيد وهجمات "الحزب" الداخلية
كتبت صحيفة "النهار":
على رغم تصادم الأهداف والمآرب والدوافع، بدا واضحاً في الأيام الأخيرة أن لبنان سقط مجدداً في فجوة "تقاطع" التوظيفات بين كل من اسرائيل و"حزب الله" على خلفية مضمرة هي ملء قلق الانتظار لحسم المواجهة الأميركية- الايرانية، حرباً أو تسوية بما يشكل سبباً أساسياً لتفسير التصعيد المزدوج، ميدانياً من جانب إسرائيل، وسياسياً- إعلامياً من جانب الحزب في هذه اللحظة الحرجة. ومع دخول البلاد مناخ الاستعدادات "القانونية" على الأقل لإجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل ما لم يرحّل موعد الانتخابات في اللحظة الحاسمة على يد مجلس النواب إلى موعد آخر، ارتسمت دوامة جديدة من التصعيد الإسرائيلي اليومي لا يمكن فصلها عن مناخات المدّ والجزر المتصلة باحتمالات الضربة الأميركية لإيران أو إنجاز "هيكل" المفاوضات التي جرى الحديث عنه في الساعات الأخيرة، بما فسر أن التصعيد لا يرتبط فقط بالوضع القائم أساساً بين لبنان وإسرائيل وإنما بملف أذرع إيران في المنطقة وأبرزها "حزب الله" المطروح كأحد الشروط الأميركية- الإسرائيلية على إيران. وفي المقابل، خرج التصعيد السياسي الإعلامي الذي يتولاه "حزب الله" ضد الدولة والحكومة عن سكة رفضه لحصرية السلاح في شمال الليطاني، ليمعن في تعميق وتوسيع الاستفزاز المتعمّد بمواكبة الزيارة المفصلية البارزة التي بدأها قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة الأميركية، والتي سيعقبها قرار أساسي حيال المرحلة الثانية من حصر السلاح بعد عرض خطة قيادة الجيش على مجلس الوزراء. ولذا تدرّجت مواقف نواب الحزب ومسؤوليه من رفض الاعتراف بخطة حصر السلاح في شمال الليطاني إلى شنّ هجوم حاد على رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم السفير السابق سيمون كرم، وكأنّ الحزب يزمع تضخيم الأزمة مع رئيس الجمهورية جوزف عون وليس في وجه كرم وحده، باعتبار أن كرم مكلف ومفوّض من رئيس الجمهورية شخصياً بالتفاوض ولو بموافقة رئيسي المجلس والحكومة.
وبعدما كان عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن أعلن السبت أنه "بعد تنفيذ لبنان لما توجّب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبداً"، تبعه أمس النائب إبراهيم الموسوي بالتهجّم على السفير السابق سيمون كرم واتهمه بأنه "يكشف عن دوره في التفاوض مع العدو الصهيوني على حساب أبناء لبنان المقاومين". وقال إن "الإشارات الإيحائية التي أطلقها السفير كرم للتشكيك بتعاون "حزب الله" مع الجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني متناقضة مع تصريحات رئيس الجمهورية، وكذلك مع التصريحات الرسمية لقيادة الجيش اللبناني وللقوات الدولية، والتي تؤكد أكثر من مرة تعاون الحزب والتزامه بنص الاتفاق. كما أن تبنّي السفير كرم لادّعاءات العدو الصهيوني وسرديته الكاذبة استناداً إلى دقة تشخيصه لمكان السيد حسن نصرالله وتنفيذه جريمة الاغتيال، هو منطق يؤكد سوء تقدير صاحبه وقصوره عن فهم الوقائع والحيثيات". واعتبر أن "انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين ديبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم، كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن".
وفي غضون ذلك بدأ رئيس الجمهورية جوزف عون زيارة عمل للعاصمة الإسبانية مدريد تستمر يومين، يلتقي خلالها الملك الإسباني فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، كما يتم التوقيع على عدد من الاتفاقات.
وأعلن الرئيس عون لدى وصوله إلى مدريد أمس أنه "ستكون محادثاتنا مع جلالة الملك ورئيس الوزراء فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701".
وثمة مفارقة أمنية خطيرة برزت أمس وتتّصل بكشف فصل جديد من تورطات "حزب الله" في سوريا. ففي حين يتهيّأ لبنان وسوريا هذا الأسبوع لتوقيع الاتفاق الأمني القضائي بشأن تسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية، غداة موافقة الحكومة اللبنانية على هذه الخطوة، أعلنت وزارة الداخلية السورية أمس أنّ وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق نفّذت سلسلة عمليات استهدفت خلية متورطة في تنفيذ عدد من الاعتداءات التي طالت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، وكشفت الوزارة استناداً الى التحقيقات الأولية مع الموقوفين "أنّ مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق المستخدمة في تنفيذ الاعتداءات، إضافة إلى الطائرات المسيّرة التي جرى ضبطها، يعود إلى حزب الله، لافتةً إلى أنّهم أقرّوا بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، قبل أن يُحبط المخطط بإلقاء القبض عليهم". وفي وقت لاحق أصدر "حزب الله" بياناً نفى فيه الاتهامات السورية، وقال إن "ليس لديه أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا".
أما ميدانياً، فتواصلت موجات الغارات الإسرائيلية بلا انقطاع، فيما أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أنّ قوات لواء 769 نفّذت خلال الأشهر الأخيرة عمليات في منطقة جنوب لبنان هدفت إلى تدمير بنى تحتية قال إنها "إرهابية"، وذلك لمنع محاولات إعادة إعمار قدرات حزب الله في المنطقة.
وأضاف أدرعي أنّ هذه القوات "عملت في عدد من القرى الجنوبية، حيث دمّرت وسائل قتالية وبنى تحتية، من بينها مخزن صواريخ مضادة للدروع ومستودعات أسلحة ودمّرت مبنى في بلدة الخيام قال إنه كان يُستخدم خلال الحرب من قبل عناصر حزب الله لإطلاق قذائف مضادة للدروع باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأمس استهدفت غارة من مسيّرة إسرائيلية آلية من نوع "رابيد" على طريق عبا – الدوير في قضاء النبطية، وأعلن الجيش الإسرائيلي على الأثر أنه استهدف عنصرًا إرهابيًا من "حزب الله" في منطقة الدوير، فيما أوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة ستة آخرين بجروح من بينهم فتى عمره 16 سنة. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية محيط منزل مأهول بقنبلة في بلدة بليدا. كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي جرافة في بلدة قناريت- قضاء صيدا بـ 5 صواريخ، أثناء عملها على رفع الركام من مكان الغارة الأخيرة على البلدة أمس، ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح. وكانت مسيّرة إسرائيلية القت فجر أمس قنبلة صوتية مستهدفة حفارة كانت استُهدفت سابقاً في بلدة عيتا الشعب كما توغّلت قوة إسرائيلية فجراً في بلدة رب ثلاثين- قضاء مرجعيون، وقامت بتفجير منزلين.
نداء الوطن:
الحزب يتحرك إرهابيًا في المزة ويصوّب على السفير كر
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
تصدر العنوان الأمني واجهة الأحداث في لبنان، بالتزامن مع تصاعد وتيرة التوقعات بشأن الحرب الأميركية على إيران.
وأنبرى «حزب الله» ليقرن تهديد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بمغادرة الحياد إذا ما استهدفت واشنطن مرشده الإيراني فعبّر سياسيًا وميدانيًا أمس عن انه خارج أي خطة لبنانية لحصر السلاح شمال الليطاني بالتوازي مع رفضه الامتثال للجيش في حادثة مريبة وقعت في قرية القصر البقاعية الواقعة على الحدود الشرقية مع سوريا.
أتت هذه التطورات في وقت غادر قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية لإجراء محادثات بالغة الأهمية تتعلق بالدعم الأميركي وتاليًا الدولي للجيش لكي يستطيع النهوض بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه وبخاصة حصر السلاح في كل لبنان.
رئيس الجمهورية ينشد الدعم من إسبانيا
وفي هذا السياق، تأتي زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى إسبانيا التي بدأها أمس وتستمر إلى اليوم في ظروف دقيقة إقليميًا. وتعتبر مدريد من الدول المهمة والمؤثرة في الاتحاد الأوروبي، وعلمت «نداء الوطن» أن عون سيناقش إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات الاقتصادية وفرص السلام في الشرق، موضوع القوات الأوروبية المساهمة في «اليونيفيل»، فإسبانيا من أكثر الدول مساهمة، وهناك رغبة لدى بعض الدول الأوروبية في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهلة «اليونيفيل»، وبالتالي سيكون هذا الملف حاضرًا في لقاءات عون الإسبانية.
لبنان يتشدّد ويتخوّف من الصواريخ الطائشة
في غضون ذلك، أكد مصدر رسمي لـ «نداء الوطن» أن إجراءات الجيش تشدّدت على الأرض خصوصًا بعد إعلان الشيخ قاسم نيته الدخول في حرب إسناد إيران. وأشار المصدر إلى أن الإجراءات الأمنية تطول جنوب الليطاني وشماله، في حين تتصاعد المخاوف من دخول فريق ثالث على الخط وإطلاق صواريخ من لبنان من أجل إشعال حرب جديدة. وأوضح المصدر أن الرسالة الحازمة وصلت إلى قيادة حركة «حماس» في لبنان وفيها أن أي تصرف يخرق السيادة أو يؤدي إلى إدخال لبنان في دوامة حرب وتوريطه، سيرد عليها بقسوة، وبالتالي هناك تخوّف ليس فقط من عمليات ينفذها «حزب الله»، بل من صواريخ طائشة قد توتر الأجواء خصوصًا أن إسرائيل تستعمل أي عمل عسكري لتزيد قصفها وذرائعها.
قائد الجيش في الولايات المتحدة
بالتوازي، أفادت مراسلة «نداء الوطن» في واشنطن أنه مع تصاعد حدة الضربات العسكرية الإسرائيلية وتزايد التدقيق من قبل الكونغرس، تختبر زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة الأميركية استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمساعدات المشروطة في ظل هشاشة تنفيذ وقف إطلاق النار.
ومن المرجح أن يلتقي هيكل مروحة من الشخصيات العسكرية والسياسية الأميركية أبرزها مساعد وزير الحرب لشؤون الأمن الدولي دانيال زمرمان، ورئيس هيئة الأركان، من هنا قد تتحول زيارة هيكل من مجرد مشاورات عسكرية روتينية إلى «اختبار سياسي بالغ الأهمية»، يطاول مستقبل المساعدات الأميركية للبنان والجيش اللبناني والتي تتجاوز 150 مليون دولار سنويًا، ويضعها على المحك، بحسب مصادر دبلوماسية.
حملة «الحزب» على «الميكانيزم»
في هذا التوقيت، كلف «حزب الله» رئيس هيئة الإعلام في «الحزب» النائب إبراهيم الموسوي ليشن حملة على السفير سيمون كرم رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة «الميكانيزم»، قائلًا «إن انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين دبلوماسي مدني رئيسًا للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح».
وقال في بيان: «إن أي تمدد في الطروحات المرتجلة التي تسهل للعدو الإسرائيلي التدخل في ما لا يعنيه الاتفاق خارج منطقة جنوب نهر الليطاني، هو تجاوز للصلاحية المقررة للجنة ولأعضائها، وهي محل رفض قاطع وإدانة أيضًا».
وأتى بيان الموسوي متزامنًا مع تطور ميداني أمس في بلدة القصر الحدودية في الهرمل، حيث نفذ الجيش اللبناني مداهمة لمطلوبين، شملت تفتيش مركز تابع لـ «حزب الله» ومصادرة آلية عسكرية منه. الحدث بحد ذاته غير مسبوق إذ لطالما شكّلت مراكز «الحزب» مناطق محرّمة أمام القوى العسكرية الرسمية. لكن اللافت كان ما بعد المداهمة: تحرّك «الأهالي» مع السلاح ، عبر رسائل صوتية وتحركات ميدانية، لقطع الطرقات ومنع الجيش من مصادرة الآلية. وأعاد الحادث إلى الذاكرة ما كان يفعله «الأهالي» في جنوب نهر الليطاني اعتراضًا على قيام قوات «اليونيفيل» بمهماتها وصولًا إلى الاعتداء على هذه القوات.
الداخلية السورية وتورّط «حزب الله»
أما في دمشق فأوردت وكالة (سانا) السورية الرسمية بيانًا، أكدت فيه وزارة الداخلية السورية أن وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق، نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، سلسلةً من العمليات الدقيقة والمحكمة، استهدفت خليةً إرهابيةً متورطةً في تنفيذ اعتداءات طالت منطقة المزة ومطارها العسكري، وأسفرت العمليات عن تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على جميع أفرادها. وأضافت الوزارة: «إنه بالتحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، تبيّن ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها في تنفيذ الاعتداءات، إضافةً إلى الطائرات المسيّرة التي ضُبطت، تعود إلى ميليشيا «حزب الله» اللبناني، كما أقرّوا بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، إلا أن إلقاء القبض عليهم أحبط مخططهم الإرهابي قبل تنفيذه».
من ناحيته، اتهّم قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي «حزب الله» بعلاقته بشبكات عدة تم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية السورية. وأضاف الدالاتي عبر قناة «العربية» أن هذه الشبكات كانت تهرّب المخدرات والسلاح، وتتمتع بمعرفة جيّدة بجغرافيا سوريا، وأن «الحزب» تمكن من تجنيد سوريين كخلايا نائمة.
من جهة أخرى، أوضح الدالاتي أن الأجهزة الأمنية السورية ترصد أنشطة «الخلايا الإرهابية» سواء التابعة لتنظيم «داعش» أو «حزب الله»، والتي «تستغل مناطق الفراغ الأمني»، مشيرًا إلى أن أغلب الاستهدافات التي تقوم بها تلك التنظيمات كانت تتزامن مع وصول وفود أجنبية.
وفي شأن التعاون مع السلطات اللبنانية، أكد الدالاتي وجود تعاون مشترك مع الأجهزة الأمنية اللبنانية في مسألة ضبط الحدود، وحرص سوريا على بناء علاقات إيجابية مع لبنان، معلنًا أن النقاشات مع الجانب اللبناني بشأن ضبط الحدود وصلت إلى مراحل متقدمة.
ولاحقًا، أصدرت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» بيانًا نفى أن يكون للحزب «أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا، وليس له أي تواجد على الأراضي السورية، وهو حريص كل الحرص على وحدة سوريا وأمن شعبها» .
الجنوب على صفيح ساخن
ميدانيًا في الجنوب، قتل مواطن وأصيب آخرون في غارات وتوغلات إسرائيلية متواصلة شملت تفجير منازل واستهداف مركبات وآليات مدنية.
طالت الغارات عيتا الشعب ورب ثلاثين الحدوديتيْن ومعروب في منطقة صور وعبا والدوير في منطقة النبطية وقناريت قضاء صيدا ومرتفعات الجبور في البقاع الغربي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :