بعد إقصاء الحريري… نائب يقرع جرس الإنذار: الدور اليوم على الشيعة ومنهج التفريغ واحد!

بعد إقصاء الحريري… نائب يقرع جرس الإنذار: الدور اليوم على الشيعة ومنهج التفريغ واحد!

 

Telegram

 

حذّر النائب جهاد الصمد من خطورة المسار السياسي القائم في البلاد، معتبرًا أنّ ما جرى بحق الطائفة السنية لم يعد مجرد خلل عابر، بل سياسة ممنهجة لضرب التوازنات الوطنية، بدأت بإقصاء الرئيس سعد الحريري وقد لا تنتهي عند هذا الحد.

 

وفي كلمته خلال جلسة مناقشة مشروع موازنة العام 2026 في مجلس النواب، اعتبر الصمد أنّ هناك تهميشًا واضحًا ومقصودًا لموقع رئاسة مجلس الوزراء، في محاولة غير معلنة لإعادة إنتاج نظام شبه رئاسي يشبه ما كان سائدًا قبل اتفاق الطائف، مشيرًا إلى أنّ القرارات المصيرية باتت تُتخذ وتُعلن من قصر بعبدا، فيما تحوّل السراي الحكومي إلى ما يشبه مقرًا لاجتماعات لجان تقنية، فاقدة لجوهر السلطة التنفيذية.

 

وأكد الصمد أنّ لبنان، بطبيعته كنظام تعددي هش، يشهد اختلالًا في توازناته الوطنية كل عقد أو عقدين، مذكّرًا بأنّ هذا الخلل أصاب سابقًا المكوّن المسيحي، فيما يطال اليوم المكوّن السني بشكل فاضح، نتيجة تغييب المرجعية السياسية التي كان يمثّلها الرئيس سعد الحريري.

 

وقال بلهجة صريحة: “تغييب الحريري لم يكن تفصيلاً سياسيًا، بل العامل الأساسي في تفريغ التمثيل السني، وتبعثر الحضور الوطني لمدن محورية مثل بيروت وطرابلس وصيدا، ما أفرز ظواهر مشوّهة في ظل فراغ المرجعية الجامعة داخل الطائفة”.

 

وفي تحذير لافت، عبّر الصمد عن خشيته من انتقال هذا النهج لاحقًا إلى الطائفة الشيعية، معتبرًا أنّ سياسة إضعاف المكوّنات بدل الشراكة الوطنية، وإن تغيّرت عناوينها، تبقى واحدة في منهجها وأهدافها، وتشكل خطرًا مباشرًا على الاستقرار الوطني وروحية الدستور.

 

وفي الشق المتصل بالعدوان الإسرائيلي، شدّد الصمد على أنّ لبنان التزم بالكامل باتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ، ولم يردّ على الاعتداءات المتواصلة، فيما استمرّ العدو الإسرائيلي بخرق الاتفاق برًا وجوًا بوتيرة مرتفعة، موضحًا أنّ قوات “اليونيفيل” وثّقت أكثر من عشرة آلاف انتهاك منذ أواخر عام 2024.

 

واستنكر الصمد ما وصفه بـ”المخزي”، والمتمثل بخروج وزير الخارجية لتبرير وجهة النظر الإسرائيلية، معتبرًا أنّ ذلك يشكّل انقلابًا على مفهوم السيادة، وكأنّ المشكلة في الضحية لا في المعتدي.

 

كما انتقد طريقة تعاطي الحكومة مع الشكوى المقدّمة إلى مجلس الأمن، معتبرًا أنّ الاكتفاء بتعميمها “لأخذ العلم والخبر” بدل طلب إدانة صريحة، يعكس استخفافًا بحجم العدوان، متسائلًا: “هل يدرك رئيس الحكومة الفرق بين تسجيل شكوى وطلب إدانة؟ وهل يعلم أنّ أكثر من 400 لبناني سقطوا شهداء نتيجة الغارات الإسرائيلية؟”.

 

وختم الصمد بالتأكيد على أنّ الدفاع عن السيادة ليس خيارًا سياسيًا، بل واجب دستوري ووطني، محذرًا من أنّ الصمت والتدوين لا يوقفان عدوانًا، ولا يحميان وطنًا يتعرّض للاستباحة من كل الجهات.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram