افتتاحيات "الصحف"المحلية الصادرة اليوم الخميس 29/01/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:

 
 «الأخبار» تنشر نص مسوّدة اتفاق تسليم السجناء الى سوريا: إطلاق المدانين بالقتل الذين أمضوا 10 سنوات سجنية
 
كتبت صحيفة "الأخبار":
 
بعد أكثر من عام على إسقاط النظام السوري وتولي هيئة تحرير الشام السلطة، وتسعة أشهر على قيام سلطة انتقالية وما تبع ذلك من مفاوضات بين ممثلين عن السلطة الجديدة والدول الخارجية، وبعد مرور خمسة أشهر على انطلاق المفاوضات بين السلطة السورية والحكومة اللبنانية بشأن ملف الموقوفين والمحكومين السوريين في سجون لبنان، وحسم الخلاف بين أركان الحكومة اللبنانية حول آلية التعامل مع الملف، أحال نائب رئيس الحكومة، طارق متري، إلى مجلس الوزراء مسودة اتفاقية قضائية بين لبنان وسوريا لمعالجة ملف الموقوفين. وأوضح متري في رسالته إلى الحكومة أن المسودة تحظى بموافقة الجانب السوري ممثلاً بوزير العدل، وأن وزارة الخارجية اللبنانية اطلعت عليها وأكدت أنها لا تخالف القوانين المرعية الإجراء، مما يتيح للحكومة إقرارها وبدء العمل بها.
 
ووفق المسودة، فإن الاتفاقية التي سيوقعها وزير العدل اللبناني مع نظيره السوري، ستُنفذ خلال ثلاثة أشهر، مع بقائها سارية لمعالجة أي ملفات مشابهة، مع منح كلا الجانبين الحق في طلب تعديلها وفق ظروف خاصة.
 
وفيما كان الجانب السوري يطالب بإطلاق جميع السوريين الموقوفين في السجون اللبنانية، سواء المحكومين منهم أو غير المحكومين، ويواجه لبنان مشكلة بشأن الفئة المدانة من قبل المحاكم اللبنانية بارتكاب جرائم قتل، يبدو أن تقدّم المسودة حلاً مرحلياً، بحيث تشمل الاتفاقية الموقوفين الذين قضوا أكثر من عشر سنوات من عقوبتهم في لبنان، ما يسمح بتسليم الغالبية العظمى من السجناء، بما في ذلك من أدانتهم المحاكم اللبنانية بجرائم قتل مدنيين وعسكريين لبنانيين. ومع ذلك، تبقي الاتفاقية الباب مفتوحاً أمام تحصيل الحقوق الشخصية للمتضررين، والتي غالباً ما تكون ذات طابع مالي.
 
وقد حصلت «الاخبار» على نسخة من مسودة الاتفاقية، وهذا نصها:
 
إتفاقية بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية
 
حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد جنسية الموقوف.
 
إن الجمهورية اللبنانية، والجمهورية العربية السورية المشار اليهما في ما يلي بـ «الطرفين»، رغبة منهما في تعزيز تطور التعاون بينهما في مجال القانون الجزائي، وبهدف تسهيل إعادة التأهيل الاجتماعي للأشخاص المحكومين، على أساس مبادئ السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرفين، اتفقا في ما يلي على:
 
المادة 1
 
موضوع الاتفاقية
 
1- يتوجب على الطرفين، وفقاً لبنود وشروط هذه الاتفاقية، أن يؤمن كل منهما للآخر أكبر قدر من المساعدة في الأمور المتعلقة بنقل الاشخاص المحكومين.
 
2- يمكن أن يتم نقل شخص محكوم في دولة الى الدولة الأخرى إذا كان يحمل جنسية الدولة الأخرى ولا يحمل جنسية الدولة مصدرة الحكم، وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية، بغية تنفيذ أو استكمال العقوبة المحكوم بها لتلك الغاية، ويعود لهذا الشخص أو لممثله القانوني أن يقدم طلباً الى أي من الدولتين لنقله وفقاً لاحكام هذه الاتفاقية.
 
3- يمكن أن يقدم طلبات النقل المذكورة في البند 2 من هذه المادة أي من الدولتين إلى الدولة الأخرى.
 
المادة 2
 
التعريفات
 
لغايات هذه الاتفاقية تعني التعابير التالية:
 
1- الدولة مصدرة الحكم - الطرف الذي يصدر فيه الحكم على الشخص الذي يمكن أن ينقل أو يكون قد جرى نقله إلى الطرف الآخر.
 
2- الدولة منفذة العقوبة - الطرف الذي يمكن أن ينقل إليه الشخص المحكوم أو الذي يكون قد نقل إليه فعلاً بغية تنفيذ العقوبة.
 
3- حكم - قرار محكمة قابل للتنفيذ يفرض عقوبة تتعلق بجرم مرتكب. إن تعبير «حكم» يتضمن أيضاً قرارات المحكمة القابلة للتنفيذ التي تفرض عقوبة الإعدام مع الإشارة إلى أن المحكوم بعقوبة الإعدام يمكن تسليمه، على أن لا تنفذ عقوبة الإعدام بحقه من قبل أي من الدولتين.
 
4- عقوبة - إجراء عقابي يشتمل على حرمان من الحرية يضاف إليه أحياناً عقاب إضافي مفروض بحكم.
 
5- شخص محكوم - شخص ينفذ عقوبة الحرمان من الحرية المفروضة بموجب حكم وبموجب فعل مجرم في الدولتين.
 
6- نقل - استرداد أي شخص يتم تنفيذ عقوبته في دولة طرف في هذه الاتفاقية من قبل الطرف الآخر من هذه الاتفاقية.
 
المادة 3
 
شروط نقل الأشخاص المحكومين
 
1- يمكن نقل الشخص المحكوم بموجب هذه الاتفاقية وفقاً للشروط التالية:
 
أ - أن يكون الشخص المحكوم مواطناً في الدولة منفذة العقوبة وليس مواطناً في الدولة مصدرة الحكم.
 
ب - أن يكون الحكم قابلاً للتنفيذ وألا يكون المحكوم المراد نقله يخضع لمحاكمة من أجل أفعال جرمية أخرى.
 
ج - أن يكون هناك موافقة خطية من الشخص المحكوم لنقله لتنفيذ العقوبة في الدولة منفذة العقوبة وفي حال عجزه عن التعبير بحرية عن إرادته نظراً للسن أو الحالة الجسدية أو العقلية تعطى الموافقة الخطية من ممثله القانوني.
 
على الدولة مصدرة الحكم أن تتيح الفرصة للموظف القنصلي أو أي مسؤول آخر من الدولة منفذة العقوبة للتأكد من أن الموافقة على النقل أو رفضه قد أعطيت طوعاً، مع إدراك للنتائج القانونية لمثل هذا النقل.
 
د - أن تكون الجرائم التي فرضت بخصوصها العقوبة معاقباً عليها بالحرمان من الحرية وفقاً للقوانين الجزائية للدولة منفذة العقوبة.
 
هـ - أن تكون الدولة مصدرة الحكم، والدولة منفذة العقوبة قد اتفقتا على نقل الشخص المحكوم بوضوح.
 
أن لا تكون الجريمة متصلة بجرائم القتل أو الإغتصاب بإستثناء من قضى عشر سنوات سجنية في سجن الدولة مصدرة الحكم.
 
2. يمكن أن يرفض النقل إذا:
 
أ - اعتبرت الدولة مصدرة الحكم أن نقل الشخص يمكن أن ينتهك سيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الأساسية الأخرى.
 
ب - تبين أن الشخص المحكوم لم يؤد التزاماته المالية المتعلقة بالحقوق الشخصية.
 
ج - تعذر تنفيذ العقوبة في الدولة منفذة العقوبة، نظراً لانقضاء مدة مرور الزمن أو لأسباب أخرى منصوص عنها في قوانين هذه الدولة.
 
المادة 4
 
السلطات المركزية
 
إن السلطات المركزية المخولة تنفيذ هذه الاتفاقية هي:
 
الجمهورية اللبنانية - وزارة عدل الجمهورية اللبنانية
 
الجمهورية العربية السورية - وزارة عدل الجمهورية العربية السورية.
 
عند تنفيذ هذه الاتفاقية، يمكن للسلطات المركزية أن تجري الاتصال مباشرة أو عبر القنوات الدبلوماسية.
 
على كل طرف أن يبلغ فوراً الطرف الآخر عن أية تغييرات متعلقة بالسلطة المركزية الخاصة به عبر القنوات الدبلوماسية.
 
على كل طرف أن يتخذ إجراءات على حدود بلاده للتأكد من عدم دخول أي شخص جرى نقله الى الدولة الأخرى، ما لم يمنح مدعي عام الدولة المنقول منها الشخص إذناً خطياً بدخوله الى هذه الدولة، وذلك حتى بعد انتهاء الملاحقات وتنفيذ العقوبات، إلا أنه في حال الحكم بعقوبة الطرد يحظر على منفذ العقوبة العودة الى البلد الذي أصدر الحكم مهما كانت الظروف.
 
وفي جميع الأحوال، تطبق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء بالنسبة لدخول الأجانب إلى أراضي الدولتين.
 
4 - يكون الطلب مرفقاً أيضاً:
 
أ - بنسخ مصدقة عن الحكم وجميع قرارات المحكمة المتعلقة به، ومستند يثبت أن الحكم قد أصبح قابلاً للتنفيذ في حال النقل لتنفيذ العقوبة.
 
ب - بمستند يشير الى الفترة المنفذة من العقوبة، والفترة المتبقية منها.
 
ج - بمستند يشير الى أي عقوبة إضافية مستوجبة التنفيذ.
 
د - بنص أحكام القانون الجزائي الذي عوقب الشخص المطلوب نقله استناداً إليه.
 
هـ - بموافقة الشخص أو موافقة ممثله المطلوب نقله الخطية على نقله.
 
5 - إذا لزم الأمر يمكن للسلطات المركزية للطرفين أن تطلب أية مستندات أو معلومات اضافية.
 
المادة 7
 
النفقات
 
إن النفقات المتعلقة بنقل الشخص بما فيها نفقات العبور، تتحملها الدولة المطلوب النقل إليها.
 
إن أية نفقات أخرى ناشئة عن نقل الشخص المطلوب نقله حتى وقت نقله يتحملها الطرف الذي يتكبدها.
 
المادة 8
 
إجراء النقل
 
1 - على السلطة المركزية للطرف المطلوب النقل منه بعد استلام جميع المستندات الضرورية أن تعلم بسرعة السلطة المركزية للطرف طالب النقل عن موافقة / رفض النقل وتسليم الشخص المعني موضوع بنود وشروط هذه الاتفاقية خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً اعتباراً من تاريخ وصول الطلب إلى الدولة المطلوب منها النقل.
 
2 - يحدد مكان، ووقت، وإجراءات نقل الشخص المطلوب نقله بصورة عاجلة من قبل السلطات المركزية للطرفين.
 
المادة 9
 
تنفيذ العقوبة
 
1 - على الدولة المنفذة أن تؤمن استمرارية وإنجاز تنفيذ الحكم وفقا لقوانينها.
 
2 - تنفذ العقوبة استناداً الى قرار محكمة الدولة مصدرة الحكم بعد النقل لتنفيذ العقوبة.
 
3 - يتم احتساب الجزء المنفذ من العقوبة في أراضي الدولة مصدرة الحكم، ويتم احتساب السنة السجنية وفق الاحتساب المحدد في الدولة مصدرة الحكم.
 
المادة 10
 
عدم جواز محاكمة الشخص مرتين للجرم عينه
 
لا تجوز ملاحقة أو محاكمة الشخص المحكوم في الدولة مصدرة الحكم بعد نقله الى الدولة منفذة العقوبة في ما خص الأفعال عينها التي صدر بحقه حكم بشأنها.
 
المادة 11
 
إنهاء التنفيذ
 
تنهي الدولة المنفذة للعقوبة تنفيذ العقوبة فور إخطارها من الدولة مصدرة الحكم بأي قرار أو إجراء يتوقف بنتيجته تنفيذ العقوبة.
 
المادة 12
 
تغيير وتأجيل الحكم
 
اذا أدخلت محكمة الدولة مصدرة الحكم تغييرات على الحكم بعد نقل الشخص، فيقتضي أن تقوم هذه الدولة وبسرعة بإرسال نسخة عن هذا الحكم، وعن المستندات الضرورية كافة إلى السلطة المركزية في الدولة الأخرى. تقوم الدولة الأخيرة بالبت بكافة المسائل المتعلقة بتنفيذ الحكم كما هو محدد في المادة 9 من هذه الاتفاقية.
 
اذا تمت إعادة النظر أو تبديل بالحكم في الدولة مصدرة الحكم، بحق الشخص الذي تم نقله، يتم إرسال نسخة عن القرار، وبسرعة الى السلطة المركزية للدولة المنقول الشخص اليها.
 
المادة 13
 
تبادل المعلومات
 
بالإضافة الى إفادة دورية فصلية عن تنفيذ المطلوب نقله لعقوبته في دولة تنفيذ العقوبة، على السلطة المركزية للدولة المنفذة بناء على طلب السلطة المركزية للدولة مصدرة الحكم، أن تعطي بدون إبطاء المعلومات التي قد تطلبها السلطة المركزية للدولة المنقول منها الشخص عن مسار تنفيذ العقوبة بعد نقل الشخص المذكور اليها.
 
المادة 14
 
لغات
 
يحرر الطلب، والمستندات المرفقة، والاشعارات، ويكون تبادل المراسلات والمعلومات باللغة العربية.
 
المادة 15
 
تطبيق على الحالات القائمة
 
تطبق هذه الاتفاقية بأثر رجعي على عقوبات فرضت قبل دخولها حيز التنفيذ.
 
المادة 16
 
حل الخلافات
 
تحل أية خلافات تنشأ بين الطرفين حول تفسير وتنفيذ هذه الاتفاقية، عبر التشاور والمفاوضات.
 
المادة 17
 
تعديلات الإتفاقية
 
يمكن أن تعدل هذه الإتفاقية بمبادرة من أي من الطرفين.
 
يسري مفعول أية تعديلات على هذه الإتفاقية تم التوافق عليها، وفقاً للإجراء المحدد في الفقرة 1 من المادة 18 من هذه الإتفاقية.
 
المادة 18
 
أحكام ختامية
 
تصبح هذه الاتفاقية ملزمة بعد إنقضاء 30 يوماً من تاريخ التوقيع عليها من الطرفين.
 
تنتهي هذه الإتفاقية بعد انقضاء 180 يوماً من تاريخ إستلام اشعار خطي من الطرف الآخر عن نيته إنهاءها عبر القنوات الدبلوماسية.
 
إن انتهاء هذه الإتفاقية لا يحول دون استكمال تنفيذ أية طلبات نقل مستلمة قبل تاريخ الإنتهاء.
 
 
 
 
النهار
 
لبنان يُبكر في إقرار خطة شمال الليطاني… تداخل السلاح بالموازنة في ثلاثية البرلمان
 
كتبت صحيفة "النهار":
 
فيما عادت الرتابة تغلب على أيام جلسات مناقشة الموازنة، في انتظار رد الحكومة على عشرات المداخلات والكلمات النيابية والتصويت على مشروع الموازنة الليلة كما هو مقرر مبدئياً، ستعود الاهتمامات من يوم غدٍ إلى ملف حصرية السلاح والاستحقاقات المتعاقبة المرتبطة به ارتباطاً مباشراً، سواء في الداخل تباعاً من إقرار المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني والزيارة المفصلية لقائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن والتحريك المتجدد للجنة الميكانيزم، ومن ثم إنجاز الاتصالات والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش.
 
ومع تحديد موعد مبكر غداً لإنجاز إقرار المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح، برزت أهمية القراءة الشاملة التي قدمها السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو للأولويات اللبنانية الراهنة عبر حديث إلى "النهار"، لا سيما لجهة حرصه على تصحيح ما عدّه التباساً شائعاً حيال عمل لجنة الميكانيزم، إذ أوضح أنها لا تزال تعمل يومياً عبر تواصل مستمر بين العسكريين على رغم حصول تأخير أحياناً في عقد الاجتماعات الدورية. كما أكد أنه في ملف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، فإن فرنسا لا تضع نفسها عائقاً أمام أي مسار يؤدي إلى الاستقرار والسلام حتى لو لم تكن حاضرة على طاولة المفاوضات، والأهم بالنسبة إلى باريس هو النتيجة والقرار في نهاية المطاف يعود إلى السلطات اللبنانية. 
 
هذا الموقف يضيء على الخلفية العميقة لمجريات داخلية وخارجية تتصل بالوضع بين لبنان وإسرائيل، وتزامن مع تنسيق فرنسي- قطري يمهّد للدفع قدماً نحو إنجاز الإجراءات المتصلة بمؤتمر دعم الجيش، فيما تقرّر عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر الجمعة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية، تستبق زيارة قائد الجيش لواشنطن في مطلع شباط وعلى جدول أعمالها بند أساسي يتعلّق بعرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني للانتشار والعمل شمال نهر الليطاني. ومن المقرّر أن يقدّم قائد الجيش عرضًا مفصّلًا أمام الوزراء، يتناول الإطار العملياتي للخطة، ومراحل تنفيذها، والمهام الموكلة للوحدات العسكرية، إضافة إلى المتطلبات اللوجستية والأمنية المرتبطة بها، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية. وذُكر أن هذه الجلسة تأتي في سياق متابعة الحكومة للملف الأمني الجنوبي، وفي ظل تشديد متواصل من الجانب الدولي على ضرورة تعزيز حضور الجيش في المناطق الواقعة شمال الليطاني، بما يضمن تثبيت الاستقرار ومنع أي تدهور أمني، انسجامًا مع القرارات الدولية ذات الصلة.
 
وعلى اثر زيارة وزير الدولة لشؤون الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي لبيروت مطلع الاسبوع، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أمس أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إستقبل المبعوث الفرنسي للبنان جان إيف لودريان و"جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر التطورات في لبنان، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك". وأضافت: "أكد وزير الخارجية خلال المقابلة، أن استقرار لبنان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مشدداً على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق القرار الـ1701، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها. كما جدّد إدانة دولة قطر للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكداً ضرورة تحمّل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان. ونوّه بالدور المحوري للمجموعة الخماسية في مساندة لبنان، مشيراً في هذا السياق إلى استمرار دولة قطر في العمل المشترك والوثيق مع شركائها لضمان تنسيق الجهود الداعمة لحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية".
 
وفي سياق متصل بهذه الأجواء، تلقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونير، الذي أعرب عن "ترحيب بلاده بالتقدم الذي يحرزه الجيش اللبناني في حصر السلاح بالمناطق الجنوبية"، مؤكداً "استمرار المملكة المتحدة في دعم الجهود كافة الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة". كما استقبل الوزير رجي، الممثل الخاص لوزارة الخارجية النمساوية لشؤون الشرق الأوسط أراد بنكو، الذي نقل إليه "اهتمام بلاده بملف الشرق الأوسط ولبنان". وأكد الجانب النمساوي "دعمه للمسار الإصلاحي للحكومة اللبنانية، واستعداد بلاده لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من الانتشار في كامل المنطقة الجنوبية واستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة". وتناول اللقاء ملفات عدة، منها قوات "اليونيفيل" والصيغة المقترحة لمرحلة ما بعد رحيل القوات الدولية.
 
وليس بعيداً من هذه المعطيات، غلبت الخلفيات السياسية على المالية والاقتصادية والاجتماعية على مداخلات النواب في اليوم الثاني لجلسات مناقشة الموازنة التي يعقدها مجلس النواب. وإذ يفترض أن يكون اليوم هو يوم الختام بإكمال المداخلات وردّ الحكومة عليها والتصويت على مشروع الموازنة، بدأ لافتاً أن الأجواء البرلمانية المواكبة للجلسات عكست تصاعد الضياع السائد حيال ملف الانتخابات النيابية، فيما تداخلت التداعيات المتواصلة لموقف "حزب الله" من التضامن مع إيران وخطر استدراج لبنان إلى حرب جديدة مع المناقشات المتصلة بالموازنة نفسها.
 
وكان أبرز ما سجّل في اليوم الثاني للجلسات، مداخلة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الذي سأل، "على أي أساس نضع موازنة "صف أرقام"؟ بل يجب أن تكون مبنية على هدف، وإذا كان استعادة السيادة الهدف فيجب أن نقوّي الجيش على سبيل المثال، الموازنة يجب أن تكون مبنية على رؤية وهدف"، وأكّد أنّ "مدخول الدولة يأتي من الحركة الاقتصادية وكلما كثُرت المعاملات تزداد المداخيل، ولكن لماذا ليس هناك استثمارات؟ لأننا بحالة حرب ولا أحد يضع ليرة في بلد فيه ميليشيات مسلحة وحالة حرب. كيف نُكبّر حجم الاقتصاد إذا استمرينا في حالة الحرب والميليشيات موجودة ولا شركة أجنبية تستثمر في لبنان، لأن أحداً لا يستثمر في بلد قد يدخل الحرب غداً، وإذا لم نضبط السيادة ونعطي رسالة أن البلد بات سيّداً مستقلاً وأن الدولة بحالة استقرار سياسي، فلن نجذب الاستثمارات ونُكبّر حجم الاقتصاد، لذلك على السلطة التنفيذية أن تعالج أسباب هروب الاموال من خلال تعزيز الاقتصاد الشرعي وسيادة الدولة وإلا عبثا". وقال: "إننا حريصون على كل لبناني يعيش على هذه الأرض، لذلك يجب أن نعود كلبنانيين نؤمن بالشراكة ونحترم بعضنا ونطمئن بعضنا، ومن يعتبر أن غير الدولة يحميه فلقد جرّبنا المغامرات واصطدمنا بالحائط وجرّبنا المشاريع الاقليمية ودفعنا الثمن، والرهان على القوميات العربية والصراعات أدخلنا وأدخلهم في حائط مسدود".
 
وأثارت عبارة "ميليشيا" التي استخدمها الجميل، حفيظة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد، ردّ عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلاً: لا يقصد المقاومة.
 
أما في الملف الانتخابي، فأبرز ما سجّل، تمثل في إعلان النائب اديب عبدالمسيح في كلمته "أن الانتخابات لن تتم في موعدها وسأتقدم باقتراح قانون صريح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة كي لا نستمر بالكذب على اللبنانيين".
 
في المقابل، حذّر نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من أزمة محتملة في الانتخابات، مؤكداً "ضرورة وضع مصلحة لبنان أولاً والتوصل إلى تفاهم سياسي". وأعتبر "أن قانون الانتخاب الحالي يحتوي على ثغرات" ووصفه بـ"المسخ والأعوج"، داعياً إلى العودة لتطبيق أحكام الطائف كما هي.
 
 
 
 
 
الديار:
 
 تسونامي ديبلوماسي لاحتواء الانفجار بين واشنطن وطهران
 
مؤشرات اميركية وخليجية: لبنان ليس في دائرة خطر الحرب
 
كتبت صحيفة "الديار":
 
للمرة الاولى يصل الحشد العسكري الاميركي سواء البحري ام الجوي في الشرق الاوسط الى هذا المستوى من الضخامة، وهذا ما ادى الى حدوث استنفار ديبلوماسي دولي واقليمي لاحتواء الوضع، خاصة بعدما تبين ان المواجهة بين واشنطن وطهران يمكن ان تأخذ ابعادا خطرة وتداعيات كثيرة لا يمكن التكهن بحجمها. الجميع يترقب بقلق ما ستؤول اليه الامور، ولكن بات هناك جو سائد ان الضربة الاميركية ضد ايران حتمية، والسؤال الذي يطرح نفسه: متى ستحصل الضربة وليس ما اذا ستوجه واشنطن ضربة عسكرية لطهران؟ ولكن مصادر عسكرية رفيعة المستوى تساءلت: «ما هو حجم الضربة الاميركية وما هدفها؟ هل هي لاسقاط النظام الايراني ام للتفاوض معه؟».
 
وتابعت المصادر العسكرية ذاتها ان الولايات المتحدة الاميركية وان كانت هي القوة العظمى في العالم، الا ان تورطها في حرب مفتوحة سيرتد حتما بشكل سلبي، لانها ستكون امام استنزاف هائل في الجنود والمعدات والميزانية. وخلاصة القول ان الحرب المفتوحة لها تكلفة عالية على واشنطن بما ان اي حرب على ايران ستشمل حربا ايضا في دول اخرى الى جانب الضغط الدولي، وتحديدا الصيني والروسي والأوروبي، اذ تعارض هذه الدول تدخلا اميركيا واسعا ضد ايران.
 
وفي قلب الولايات المتحدة، اثار تصريح الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي قال فيه: «اسطولنا المتجه الى ايران اكبر من الذي ارسل الى فنزويلا، ونأمل ان تجلس الى طاولة المفاوضات»، لتكون لافتة بعض التعليقات الاميركية التي فؤجئت بما دعته «سطحية الثقافة الاستراتيجية» لدى ترامب حين «يخلط» بين النموذجين الايراني والفنزويلي المتباعدين جدا على كل الاصعدة.
 
وفي هذا السياق، اكد مصدر ديبلوماسي خليجي لـ«الديار» ان المملكة العربية السعودية لم تكتف باقفال اجوائها واراضيها في وجه اي نشاط عسكري يستهدف ايران، بل ان اتصالات بالغة الاهمية جرت بين الرياض وعواصم خليجية اخرى مع البيت الابيض محذرة من احتمال نشوب حرب شاملة وطويلة المدى في الشرق الاوسط، في ضوء الاستعدادات العسكرية الايرانية وبعدما قررت القيادة الايرانية الذهاب في عملية الدفاع عن البلاد الى حدودها القصوى، وبعدما تبين ان الهدف الاميركي و «الاسرائيلي» بطبيعة الحال، اذا ما حدثت تفاعلات على الارض، قد يتجاوز تقويض النظام الى تقويض الدولة في ايران، وهذا ما بدا في المظاهرات الاخيرة التي وقف الموساد وراء العديد من اعمال الشغب فيها، اذ ان المعلومات الموثوق بها اشارت الى ان عوامل اثنية لا اجتماعة ولا معيشية كانت وراء تلك التظاهرات، الى حد الحديث عن سيناريوهات عن تفكيك ايران وبتفاصيل دراميتيكية ومثيرة جدًا.
 
الضربات النووية
 
وهذه المسالة اثارت هواجس بلدان الخليج التي حذرت من ان استشراء الفوضى الاثنية والطائفية في ايران لا بد ان تكون له تاثيراته الكارثية في الضفة الاخرى من الخليج، خصوصا في ضوء ما لفت الحروب الاخيرة من اهتزازات سياسية واستراتيجية على صعيد المنطقة برمتها.
 
اذا التسونامي الديبلوماسي في ذروته للحيلولة دون انفجار الوضع العسكري، وان كان لافتا ان مسؤولين اميركيين ابلغوا مسؤولين خليجيين بأن احد الاهداف الاساسية للحملة العسكرية الاميركية ضد ايران، منع اسرائيل من توجيه ضربات صاعقة على طهران والى حد البحث داخل الكابينت في امكا او حتى ضرورة اللجوء الى الضربات النووية اذا ما حاولت ايران الرد بالصواريخ المركبة التي اكد الموساد وجود المئات منها لدى الجمهورية الاسلامية.
 
اتفاق طهران-واشنطن!!!!
 
وفي التقاطع بين المعلومات الدولية والمعلومات الاقليمية والمعلومات الداخلية، فان الاتفاق بين واشنطن وطهران سيكون شبه حتمي سواء عبر الوسائل الديبلوماسية او العسكرية وحيث الضربات المرتقبة ستكون، وكما قال قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال براد كوبر، وخلال لقائه رئيس الاركان الاسرائيلي، «قصيرة وسريعة ونظيفة» لانها لن تستهدف القيادات الدينية والعسكرية العليا. تاليا، فان نوعًا اخر من التفاهم سيقوم في المنطقة وسينعكس ايجابا على لبنان في كل النواحي، كون كل اتفاق سيؤدي الى وقف الجنون الاسرائيلي بطريقة او باخرى.
 
النواب يناقشون موازنة 2026 والعسكريون المتقاعدون يواصلون تصعيدهم
 
في الداخل اللبناني، يواصل العسكريون المتقاعدون تصعيدهم واحتجاجهم في وسط بيروت لتجاهل الدولة تأمين ادنى حقوقهم في هذه الموازنة المرتقبة تزامنا مع انعقاد جلسات مجلس النواب لمناقشة موزانة 2026، فهم يرفضون ان يتم التعامل معهم على انهم أرقام منسية في دفاتر الدولة، بل مواطنون أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن وحماية أمنه واستقراره، ولذلك اقله ان تجد الدولة حلا عادلا لهم يحفظ كرامتهم وحقوقهم الاساسية. والمؤسف انه بعد سنوات طويلة من التضحية والانضباط، تُرك العسكريون المتقاعدون لمصيرهم يواجهون الغلاء وانهيار القدرة الشرائية وغياب أي خطة جدّية تنصفهم من قبل الحكومة. الدولة التي طالما طالبتهم بالواجب لم تكترث لمعاناتهم، علما ان مطالبهم ليست امتيازات، بل حقوق بديهية تضمن لهم عيشًا كريمًا بعد عمر من الخدمة في حين السكوت عن قضيتهم هو ظلم مضاعف لا يمكن تبريره.
 
الطبول تقرع: هل لبنان محمي؟
 
وسط قرع طبول الحرب من الولايات المتحدة الاميركية على إيران، اضفت المساعدة القطرية في مجال الطاقة ومجالات اخرى والقروض من البنك الدولي (الذي تؤثر فيه واشنطن) الى لبنان، اجواء ارتياح في الداخل بان لبنان محمي من حرب مفتوحة ضده. وفي هذا المسار، قرأت أوساط ديبلوماسية رفيعة المستوى هذا التطور على أنه رسالة دعم سياسية بقدر ما هو دعم مالي، ومؤشر واضح إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يراهن على استقرار لبنان ويسعى إلى تحصينه في وجه سيناريوهات التصعيد. وتبعاً لذلك، يُفهم هذا الانخراط الدولي بأنه عنصر كابح لاحتمالات اندلاع حرب مفتوحة أو حصول اهتزاز أمني ـ عسكري واسع، في ظل قرار دولي واضح بمواكبة الدولة اللبنانية ودعم مؤسساتها في هذه المرحلة الدقيقة.
 
في غضون ذلك، يكتسب الموقف الموحّد الذي أعلنه كلّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أهمية مضاعفة، ليس فقط لجهة التمسك بالميكانيزم واتفاق وقف إطلاق النار والأعمال العدائية الموقّع في 27 كانون الثاني 2024 كمرجعية أساسية لمعالجة ملف الجنوب اللبناني، بل لكونه يكرّس هذا الإطار كخيار وحيد تلتزم به الدولة اللبنانية في مقاربتها لهذا الملف الحساس. ويأتي هذا التماسك السياسي في لحظة إقليمية دقيقة، ما يعكس حرصًا داخليًا على ضبط الإيقاع الأمني ومنع الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة. ورغم الضغط «الاسرائيلي» والاميركي على لبنان الرسمي الذي يمارس بشكل متواصل بدفعه الى مفاوضات قد تؤدي الى تقارب ديبلوماسي وتطبيع بين بيروت و«تل ابيب»، جاء الموقف اللبناني الرسمي ليحفظ سيادة لبنان وليحترم كل الشهداء الذين قدموا دماءهم دفاعا عن بقاء لبنان وطنا حرا ومستقلا.
 
الانتخابات النيابية: هل تحصل في موعدها ام تؤجل؟
 
من جهتها، قال مصدر في المعارضة ان تأجيلًا لوجيستيًا للانتخابات لا يعد انتكاسة لعدم احترام الاستحقاقات حيث اذا حصل تعديل للقانون واعطاء فرصة للمغتربين بانتخاب 128 نائبا سيكون كتكريم لصوت المغترب والديموقراطية الصحيحة.
 
في المقابل، رات مصادر في حزب مسيحي معارض ان الالتزام بموعد الاستحقاق النيابي هو امر اساسي لان الانهيار الذي شهده لبنان يعود لاعتبارات عديدة ومن بينها التمديد والتأجيل السياسي، ما ادى الى فوضى في مؤسسات الدولة. وعلى هذا الاساس دعت لاجراء الانتخابات في موعدها، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية يؤيد ايضا هذا المنحى الذي هو احترام مواعيد الاستحقاقات.
 
وزارة الطاقة تركز على تعزيز البنية التحتية ومنع الهدر بشكل كامل
 
على صعيد وزارة الطاقة، قالت مصادر القوات اللبنانية للديار ان الامور تتقدم الى الامام، وتحديدا في البنية التحتية، خلافا لما كان يحصل في السابق حيث كانت الوزارات السابقة تأخذ اموالا من خزينة الدولة لتأمين الكهرباء على حساب جيوب المواطنين وتكبيد الخزينة تكلفة عالية. اما اليوم فالوزير جو صدي لم يكبد الخزينة اي مال من اجل الحصول على الكهرباء، فضلا عن ان المطلب الاصلاحي الذي يقضي بتشكيل هيئة ناظمة نفذ بالكامل، وايضا يجري اليوم عمل جدي للوصول الى معامل انتاج الى جانب صيانة الشبكة بهدف تخفيف الهدر.
 
وبمعنى اخر، وزارة الطاقة الحالية تصب اهتمامها على اعادة بناء بنية تحتية قوية، ما يمنع اي حالة هدر للمال العام في هذا السياق.
 
واعتبرت مصادر القوات اللبنانية أن الإعلان القطري، إلى جانب دعم البنك الدولي، من شأنه أن يساهم في مساعدة وزارة الطاقة، على تأمين الاحتياجات الأساسية في ملف الطاقة، ضمن سقف المساعدات المتاحة في المرحلة الراهنة.
 
 
 
اللواء
 
رئيس الوزراء القطري يؤكِّد: إستقرار لبنان ركيزة لإستقرار المنطقة
 
جلسات الموازنة تخرج بـ«تفاهمات مالية» واتجاه لإدخال مطالب العسكريِّين في التعديلات
 
 
كتبت صحيفة "اللواء":
 
قبل أن يتوجَّه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الى الولايات المتحدة الاثنين المقبل، في زيارة «تأسيسية» لمراحل تالية، تحظى خطة الجيش للانتشار واحتواء السلاح شمال الليطاني بإهتمام بالغ، بعد النجاح الموصوف بخطة حصر السلاح جنوبي الليطاني.
 
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان خطة قيادة الجيش حول تطبيق حصرية السلاح في شمال الليطاني لن تحضر في مجلس الوزراء المقرَّر انعقاده غداً الجمعة، ولفتت الى ان بنود جدول الاعمال خلت من هذا البند ولن يُطرح من خارج الجدول، وهيكل لن يحضر الجلسة وهو يستعد لزيارة واشنطن على ان يتم تواصل بينه وبين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل هذه الزيارة.
 
ولفتت هذه المصادر الى أن مجلس الوزراء متخمٌ ببنود جدول الأعمال، وقد يُطلع الرئيس عون المجلس على قرار انعقاد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار المقبل.
 
وتوقفت مصادر عند ادراج بند منهجية وآليات التدخل في مسار إعادة الأعمار المعروض من وزارة البيئة وما اذا كان يعني ان ملف اعادة الأعمار سيُطرح، ومعلوم ان الرئيس عون سبق وأكد ان آلية اعادة الإعمار ستُطرح على جلسة الحكومة.
 
الى ذلك، تعتبر هذه الأوساط ان موضوع التواصل بين بعبدا والضاحية عبر الموفدين لم يتقدم ولا تزال هناك تحفظات من القصر على الحملة على رئيس الجمهورية والمواقف الأخيرة للأمين العام لحزب الله.
 
وتأتي هذه الخطوة المرتقبة، بعد ان يكون مجلس النواب اقر قانون موازنة العام 2026، وسط حراك عربي – دولي، لا سيما بين اطراف داخل اللجنة الخماسية، بهدف توفير ما يلزم من مساعدات، ووضع مظلة تفي لبنان وجنوبه، من اية ارتدادات او خضات في حال انهار الموقف الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وايران، وتحول الى حرب طاحنة او خاطفة..
 
وبالرغم من الطابع السياسي الذي ظهر امس ايضا على طابع مناقشة مشروع موازنة 2026 في الجلسة النيابية العامة لليوم الثاني، انتقل الحدث السياسي المهم امس من لبنان الى الدوحة، حيث استقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، مبعوث الرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، الذي يزور البلاد حاليًا.واعلنت الخارجية القطرية في بيان، انه جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات في لبنان وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
 
وأكد وزير الخارجية القطري أن «استقرار لبنان يشكّل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1701، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها».
 
كما جدّد «إدانة دولة قطر للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدًا ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان.ونوَّه بالدور المحوري للمجموعة الخماسية في مساندة لبنان، مشيراً في هذا السياق إلى استمرار دولة قطر في العمل المشترك والوثيق مع شركائها لضمان تنسيق الجهود الداعمة لحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية».
 
وفي سياق الحراك الفرنسي، إستقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام عصر امس في السرايا الحكومية السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، وتناول البحث الاوضاع العامة، اضافة الى متابعة التحضيرات القائمة لمؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية المقرر عقده في الخامس من شهر اذار المقبل.
 
اما داخليا ولمواكبة الحراك الخارجي بقرارات تنفيذية، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية بعد ظهر الجمعة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية، وعلى جدول أعمالها 40 بنداً ابرزها: عرض نائب رئيس الحكومة مشروع اتفاقية بين لبنان وسوريا حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم الى بلد حامل الجنسية وتفويضه التوقيع عليها، والموافقة على اتفاقيات قروض مختلفة. وطلب وزارة البئية تعيين رئيس ومدير عام واعضاء الهيئة الناظمة لإدارة النفايات الصلبة، وبندان حول ادارة النفايات الصلبة بعد نقلها من وزارة التنمية الادارية الى وزارة البيئة، وزيادة تعويضات القضاة لدى المحاكم الشرعية بمعدل الضعفين، وبنود تشغيلية وطلبات وزارية وسفر وفود وقبول هبات.
 
وعلم ان بند اعادة الاعمار سيكون على جدول اعمال الجلسة الى جانب خطة الجيش للسلاح شمال الليطاني.
 
وتحدثت بعض المصادر عن جلسة تخصص لاستكمال خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح او احتوائه شمال نهر الليطاني مطلع الشهر المقبل. بعد عودة رئيس الجمهورية من اسبانيا التي يغادر اليها حسب معلومات «اللواء» الاحد المقبل ويعود الاثنين، كما يغادر الرئيس سلام الى الامارات العربية في زيارة رسمية،حيث يعرض الرئيسان اوضاع لبنان من كل النواحي السياسية والامنية وسبل التعاون بمختلف المجالات، وبخاصة الوضع في الجنوب وعمل اليونيفيل وسبل وقف الاعتداءات الاسرائيلية. وبعد عودة العماد رودولف هيكل من واشنطن المقررة خلال ايام قليلة.إلّا اذا حصل ما يستدعي حضور العماد هيكل جلسة الجمعة لعرض خطة الجيش قبل سفره وسفر الرئيس وهو احتمال ضئيل جداً.
 
ومن المقرّر أن يقدّم قائد الجيش خلال الجلسة المفترضة عرضًا مفصّلًا أمام الوزراء، يتناول الإطار العملياتي للخطة، ومراحل تنفيذها، والمهام الموكلة للوحدات العسكرية، إضافة إلى المتطلبات اللوجستية والأمنية المرتبطة بها، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية.
 
اما في الوضع الامني جنوباً فقد توغلت دورية تابعة للإحتلال الإسرائيلي ببلدة حولا وأقدمت الدورية على نسف منزل مكوَّن من طابقين.وشهدت قرى الحدود قصفا مدفعيا اسرائيليا على اطراف الناقورة ورمايات رشاشة على بليدا وعيترون والصالحاني واحراج رامية.ونفذت القوات الفرنسية تفتيشًا في بلدة رب ثلاثين – حارة البرسيمة.
 
دعم بريطاني
 
وفي الاطار الدبلوماسي، تلقّى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونير، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والأوضاع الأمنية في جنوب لبنان. وأعرب الوزير البريطاني عن ترحيب بلاده بالتقدم الذي يحرزه الجيش اللبناني في حصر السلاح بالمناطق الجنوبية، مؤكداً «دعم المملكة المتحدة جهود تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة».
 
الموازنة: هدوء في اليوم الثاني
 
مالياً، تُقرُّ الموازنة اليوم بتسوية سياسية، مالية، بعد ردّ تفصيلي على ما اثير في مداخلات النواب.
 
والبارز في اليوم الثاني من المناقشات نجاح الرئيس نبيه بري باحتواء ما كان يمكن ان يثير البلبلة السياسية، واستمر في ضغط جدول اعمال، مخففاً من التوتر.
 
ففي اليوم الثاني، حافظت جلسات مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة على الحدّ الأدنى من الهدوء، صباحاً ومساءً . لكن هذا الهدوء لم يكن عفوياً بقدر ما جاء نتيجة إدارة صارمة للجلسة من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي حال دون انزلاق النقاشات إلى سجالات سياسية حادة، واضعاً سقفاً واضحاً للمداخلات، ومذكّراً بأن النقاش يجب ان يبقى نقاشاً مالياً واقتصادياً قبل أي شيء آخر.
 
هذا الهدوء النسبي لم يُلغِ ثقل الملفات التي طُرحت تحت قبة البرلمان ولا حجم الاعتراضات الكامنة خلف المواقف المعلنة. فالموازنة المطروحة تأتي في ظل أزمة مالية واقتصادية خانقة، وتُناقش تحت ضغط الوقت والحاجة إلى إقرارها كشرط أساسي لاستمرار عمل الدولة وتأمين الحد الأدنى من الانتظام المالي ودعم المجتمع الدولي . وبين هذه الحاجة، وبين التحفظات النيابية على بنودها، نشأ توازن هش طبع مجريات الجلسة.
 
المداخلات النيابية امس التي وصل عددها إلى الـ29 في الجلستين الصباحية والمسائية ركزت في معظمها على الشق الإصلاحي الغائب أو غير المكتمل في مشروع الموازنة، وعلى استمرار اعتماد الحلول الترقيعية التي لا تعالج جذور الأزمة، فيما ركز نواب الشمال على موضوع الأبنية الآيلة للسقوط، داعين الدولة لايجاد الحل.
 
لكن مداخلة النائب سامي الجميل كان لها وقعها السياسي على مسار الجلسة، انما على غير العادة كان كلاماً هادئاً حول ملف ساخن وهو السلاح وقال: نشعر أن هناك من يتحكّم بالمصير ومغلوب على أمرنا ويجب أن نفكّ ارتباطنا بالخارج لأن الوضع يؤذي الجميع، وهذا السلاح ما مهمته؟ تحرير القدس؟ وهل هناك ما يكفي من سلاح للدفاع؟ ورأينا النتيجة وهو في أقوى جهوزيته؟ هل نستمر في المنطق نفسه؟ ويجب أن يكون رهاننا على بعضنا البعض ، متوجهاً الى «حزب الله» من دون ان يسميه قائلا:جربونا وجربوا فخامة الرئيس.
 
هذا الكلام في بعض جوانبه استفزَّ النائب على المقداد الذي طلب، بعد كلمة النائب الجميل شطب كلمة «ميليشيا».
 
فردّ الرئيس بري، متوجّهاً إلى المقداد بأن الجميل لا يقصد المقاومة، مضيفاً: «خوذ المعنى الطيب». في محاولة منه لاحتواء اي اشكال محتمل.
 
وعدا ذلك برزت تساؤلات حول عدالة الضرائب، وفعالية الإنفاق العام، وقدرة الدولة على تنفيذ ما تقرّه على الورق في ظل ضعف الإدارة وغياب الرقابة الفعلية. ومع ذلك، بقيت هذه الملاحظات ضمن الإطار التقني، من دون أن تتحول إلى مواجهات سياسية.
 
وفي المعلومات، ان مفاوضات تجري مع العسكريين المتقاعدين لتحقيق بعض مطالب من ضمن ادخال تعديلات على الموازنة قبل اقرارها اليوم.
 
الانتخابات: 10 أيار لدعوة الهيئات الناخبة
 
انتخابياً، يفترض ان يدعو وزير الداخلية الاسبوع المقبل الهيئات الناخبة الى الانتخاب في العاشر من شهر ايار عملا بالقانون الذي يفرض دعوة الهيئات قبل تسعين يوما من موعد الانتخابات، وهو اجراء دستوري لا بد منه بإنتظار ما يمكن ان يحصل بالنسبة لقانون الانتخاب.
 
وحسب ما قاله النائب اديب عبد المسيح، فإن الانتخابات لن تجري في موعدها، واعلن التقدم باقتراح قانون لتأجيل النتخابات لسنة، ناصحاً بعدم الاستمرار بالكذب على اللبنانيين، على حد قوله.
 
الهدوء شمالاً خادع
 
وكان الملفت للإنتباه تحذير قائد كبير سابق في الجيش الإسرائيلي من «اقتراب مواجهة مباشرة مع إيران، معتبرا أن احتمال تنفيذ هجوم واسع داخل إيران، بالتزامن مع إطلاق نار من جبهات أخرى، مرتفع جدا».
 
وقال العميد المتقاعد أمير أفيفي الرئيس الحالي لمنتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، في مقابلة خلال مؤتمر «تعزيز الشمال» الذي نظمته صحيفة «إسرائيل هيوم» في الجليل الأعلى، إن الهدوء القائم على الحدود الشمالية خادع، وإن إسرائيل تبني نفسها تدريجيا نحو حملة ضد إيران.
 
وأضاف أفيفي أن «من الممكن أن تبادر إسرائيل بالهجوم قبل الأميركيين»، مشيرًا إلى أن إيران تعمل على تحريك أذرعها في المنطقة لضمان عدم مواجهتها منفردة، ما يرفع احتمالات التصعيد المتزامن على عدة جبهات.
 
وفي ما يتعلق بجبهة الشمال، قال: إن أي إطلاق نار من قبل حزب الله سيقابل بضربات إسرائيلية حتى الانهيار، مؤكدًا أن الهدف المركزي بات «إسقاط النظام الإيراني»، وهو ما من شأنه، بحسب تعبيره، أن يؤدي إلى انهيار جميع أذرعه في المنطقة.
 
وأشار إلى وجود مئات آلاف قطع السلاح غير القانوني، معتبرا أن الدولة مطالبة، فور انتهاء الحرب، بنقل مركز الثقل من الجيش إلى الجبهة الداخلية، وفرض النظام بقوة القانون.
 
وختم بالقول إن الصراع لم ينتهِ بعد، وإن المرحلة المقبلة قد تشهد عودة القتال في جميع الساحات، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
 
 
 
البناء:
 
 روبيو يعترف بقدرة إيران… وموسكو تفشل بتحييد «إسرائيل»… وتقنيات صينية حديثة
 
البرزاني يؤيد ترشيح المالكي رغم تهديد ترامب… وخلط أوراق إقليمي في العراق
 
جلسة الموازنة تتحوّل نيابياً إلى منصة انتخابية… والشارع يستعد للتحرك مطلبياً
 
كتبت صحيفة "البناء":
 
في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتواصلة لإيران، بقبول عروضه التفاوضية قبل أن يحسم قراره بتوجيه ضربة سوف تكون أشد قسوة من الضربة السابقة، وما نشرته نيويورك تايمز ليلاً عن وصول المفاوضات مع إيران إلى طريق مسدود، لأن إيران لن تتنازل لترامب، وهو ما أكد مضمونه وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، جاءت المواقف الإيرانية تتحدّث عن مواجهة تستعدّ لها طهران، حيث قال عراقجي أيضاً إن يد إيران على الزناد للردّ فوراً وبقوة على أي عدوان، بينما قال مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجنرال علي شمخاني إن «الضربة المحدودة وهم، أي عمل عسكري من قبل أميركا، من أي مصدر وفي أي مستوى، يُعتبر بداية الحرب، وسيكون الردّ عليه فورياً، شاملاً وغير مسبوق، حيث سوف يستهدف المعتدي وقلب تل أبيب وكل من يدعم المعتدي»، بينما كان وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو خلال جلسة استماع أمام الكونغرس يقول «إن لدى إيران آلاف الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة القادرة على الوصول إلى 30 إلى 40 ألف جندي أميركي متمركزين في 9 مواقع استراتيجية بالمنطقة». وأضاف «أن النظام الإيراني قائم منذ فترة طويلة، وأي سيناريو لسقوطه يتطلب تفكيراً دقيقاً بشأن وجودنا في المنطقة»، معرباً «عن أمله بعدم الوصول إلى الخيار العسكري مع إيران، لأن أي خطوة غير محسوبة قد تكون لها تداعيات خطيرة على القوات الأميركية والمنطقة بأسرها».
 
بالتوازي وصلت المساعي الروسية لتحييد «إسرائيل» عن أي رد إيراني إلى طريق مسدود، حيث اقترحت موسكو ضمان عدم دخول «إسرائيل» طرفاً في الحرب الأميركية إذا وقعت مقابل عدم قيام إيران بجعلها ساحة للرد الإيراني، وكان الجواب الإيراني حاسماً أن الحرب تخاص لحساب «إسرائيل» وواشنطن سوف تسعى لإبعاد قواتها عن مدى النيران الإيرانية في لحظة الحسم، لكنها لا تستطيع إبعاد «إسرائيل» فتركتها تلجأ لوساطة روسيا، وإيران لن تسمح بهذا الخداع، وكانت تقارير صحافية غربية تحدثت عن وصول تقنيات عسكرية صينية حديثة إلى إيران، خصوصاً في قطاعي الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي.
 
في المنطقة أيضاً انشغال بالمشهد العراقي الذي يعيش على تسارع المواقف من تسمية رئيس الحكومة، بعد إعلان الإطار التنسيقي ترشيح نوري المالكي القيادي الداعم للمقاومة والقريب من إيران، والرد الأميركي العدائي بالتحذير من تسهيل وصول المالكي إلى رئاسة الحكومة، وقد حدث أمس ما لا يقل أهمية من حيث المفاجأة بإعلان الزعيم الكردي مسعود البرزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني عن دعم ترشيح المالكي، رغم العلاقة الخاصة التي تربط البرزاني بالأميركيين. وهذا الموقف طرح تساؤلات عما إذا كان ثمة تفاهم نهائيّ برعاية إيرانية بين المالكي والبرزاني على تقاسم رئاستي الجمهورية والحكومة والمناصب الحكومية، سبق ترشيح المالكي، ما أضعف من قوة ووهج التحذير الأميركي.
 
لبنانياً، يوم ثانٍ من مناقشات الموازنة تحول إلى منصة انتخابية في المواقف النيابية التي ابتعد أغلبها عن مناقشة غياب الرؤية المالية والاقتصادية عن مشروع الموازنة، وعن الرسوم وعقلية الجباية التي تحكم الحكومة، وتركّزت الكلمات على نبرة خطابية تهدف لشد العصب الطائفي والحزبي والمناطقي، بينما يستعدّ الشارع لتحركات مطلبية كان مشهد العسكريين المتقاعدين عيّنة منها.
 
فيما تتجه أنظار العالم إلى التحشيد العسكري الأميركي في المحيط الهندي والخليج والشرق الأوسط، وما سيقدم عليه الرئيس الأميركي تجاه الجمهورية الإسلامية في إيران في ظلّ التهديدات المستمرة بالحرب عليها، والتداعيات المترتبة على مستوى المنطقة، تترقب الساحة المحلية سلسلة الاستحقاقات التي تنتظر لبنان لا سيما تقرير الجيش حول حصرية السلاح في مرحلته الثانية في شمال الليطاني وجلسة مجلس الوزراء الجمعة المقبل التي من المفترض أن تناقش تقرير الجيش، إلى جانب زيارة قائد الجيش إلى واشنطن ومؤتمر دعم الجيش في 5 آذار المقبل.
 
ويعتقد مرجع حكومي أنّ الوضع اللبناني مرتبط بجزء كبير منه بالتطورات الإقليمية لا سيّما التوجه الأميركيّ تجاه إيران، أكان باتجاه الحرب أو التفاوض أو استمرار الضغوط والحصار والتهديدات، وبالتالي لبنان قد يبقى في حالة المراوحة أو التقدّم البطيء لوقت طويل، مع تشديد الضغوط الدبلوماسية الأميركية والعسكرية الإسرائيلية. ولفت المرجع لـ»البناء» إلى أن «العالم كله اليوم يعيش تحت وطأة الضغوط والتهديدات والأزمات، والدولة اللبنانية لا يمكنها مواجهة هذه الضغوط ولذلك تعمل على احتوائها بسلسلة خطوات على صعيد حصر السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، لكن في الوقت نفسه الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار بموازاة ممارسة كافة الضغوط لدفع «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي المحتلة وفتح مسار تفاوضي على النقاط الحدودية المتنازع عليها لتثبيت الحدود والبدء بورشة إعادة الإعمار». وطمأن المرجع إلى أن لا صدام بين الجيش اللبناني وحزب الله والمقاومة، مؤكداً أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته على الأرض لا سيما إنجاز مهمته في جنوب الليطاني لكنه يحتاج إلى إمكانات وقدرات لاستكمال مهامه في المراحل الأخرى، وكشف المرجع عن قرار دولي بدعم الجيش بالعتاد والمال لكن مع تحفظ أميركي على منح الجيش سلاح ردعي قادر على حماية لبنان والدفاع عن لبنان. لكن المصدر شدّد على أن هذا الأمر لن يكون عائقاً أمام استمرار الجيش في مهامه الوطنية في ثلاثة ملفات أساسية: حصرية السلاح والحفاظ على الاستقرار، وحماية الحدود.
 
وعلمت «البناء» أن الاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية مع المسؤولين الأميركيين لم تفضِ بعد إلى إعادة إحياء لجنة الميكانيزم، بانتظار تقرير الجيش وقرار مجلس الوزراء. لكن مصادر رسمية كشفت لـ»البناء» أن الاتصالات قد تفضي إلى صيغة تفاوضية أخرى شبيهة بالميكانيزم لكن ضمن إطار الميكانيزم ودائرة الملفات التي طرحتها أي وقف الاعتداءات والانسحاب وإعادة الأسرى، أو إحياء الميكانيزم على الصعيد التقني – العسكري فقط وصيغة موازية للتفاوض على الملفات الحدودية الأخرى.
 
في غضون ذلك، وعشية توجه قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن مطلع شباط المقبل، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر غدٍ في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية، وعلى جدول أعمالها بند أساسي يتعلّق بعرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني للانتشار والعمل شمال نهر الليطاني. ومن المقرّر أن يقدّم قائد الجيش عرضاً مفصّلاً أمام الوزراء، يتناول الإطار العملياتي للخطة، ومراحل تنفيذها، والمهام الموكلة للوحدات العسكرية، إضافة إلى المتطلبات اللوجستية والأمنية المرتبطة بها، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية.
 
وواصل مجلس النواب لليوم الثاني على التوالي، جلساته لمناقشة الموازنة العامة للعام 2026، وإن شددت أغلب مداخلات النواب على انتقاد مشروع الموازنة، إلا أن الطابع السياسي كان غالباً، في ظل تفضيل أكثر النواب المتحدثين على رفع العناوين المطلبية والشعبوية وإطلاق خطابات انتخابية وكأن الانتخابات ستجري غداً، فيما أغلبهم يتمنّون تأجيلها لأسباب متعددة وفق ما تشير مصادر نيابية لـ»البناء».
 
وأصرّ الفريق «السيادي» على إثارة ملف سلاح حزب الله في إطار السجال السياسي والشعبوي. وفيما هاجم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل حزب الله، لفت في المقابل إلى «أننا حريصون على كل لبناني يعيش على هذه الأرض لذلك يجب أن نعود كلبنانيين نؤمن بالشراكة ونحترم بعضنا ونطمئن بعضنا، ومن يعتبر أن غير الدولة يحميه لقد جرّبنا المغامرات واصطدمنا بالحائط وجرّبنا المشاريع الإقليمية ودفعنا الثمن».
 
وبينما أثارت عبارة «ميليشيا» التي استخدمها الجميّل، حفيظة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد طالباً شطبها من المحضر، ردّ عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلاً: «لا يقصد المقاومة».
 
بدورها، شنّت النائبة حليمة قعقور هجوماً على وزير الخارجية يوسف رجي، معتبرة أن تصريحه خطير ليس على الصعيد السياسي فحسب، مطالبةً الحكومة بتصحيحه لأنه وفق القانون الدولي يُعفي العدو من دفع التعويضات للبنان. ودعت قعقور إلى «وضع سياسة أمن استراتيجي للدفاع عن لبنان، ولم يخصص مال في الموازنة لذلك، ولا توجد خطة لدينا للدفاع عن وطننا بوجه الاعتداءات «الإسرائيلية» اليومية».
 
أضافت: «الأموال المخصصة لإعادة الإعمار غير كافية ووفق القوانين الدولية فإن على من دمّر دفع التعويضات والمعني بذلك العدو «الإسرائيلي».
 
كما اعتبر النائب أسامة سعد أن «حصر السلاح قضية مهمة إنما حصر قضايا لبنان كلها في هذه القضية أمر فيه افتراء على الحقائق وما تحمله من تحديات تهدد الكيان الوطني».
 
وقال النائب غازي زعيتر: «عندما يعجز الجيش اللبناني، يقف الشعب إلى جانبه للذوْد عن لبنان. ومن حقّ الشعب مقاومة الاحتلال. أليس من حقّ الذين خسروا منازلهم، ولا سيما أهل الجنوب، أن يقاوموا العدو؟». وأضاف: «يجب ألّا يبقى إعمار القرى معلّقاً على نوايا العدو، وهنا أطالب الحكومة بأن يكون إعمار الجنوب واجباً عليها، من دون انتظار الدعم الخارجي».
 
وإذ حمل النائب الياس جرادة على أداء وزير الخارجية ووقوفه مع العدو ضدّ لبنان، قال «الحكومة غائبة عن السمع وكأنها لا تنتمي إلى هذا الشعب اللبناني. الاقتصاد فن الإنتاج وليس فن الإسراف». وتابع: «هذه الموازنة لم تلحظ أمن اللبناني الذي يعاني من الإجحاف».
 
وأشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ينال الصلح إلى أنّ «تبرير استهداف اللبنانيين لا يمكن القبول به»، مشيراً إلى أن «المواقف الرسمية تظهر عجزاً في الدفاع عن شعبها ولا ترقى إلى مستوى الحدث».
 
ولفت قول النائب أديب عبد المسيح في كلمته في مجلس النواب «واضح أنّ الانتخابات لن تتمّ في موعدها وسأتقدّم باقتراح قانون صريح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة كي لا نستمر بالكذب على اللبنانيين».
 
وأوضح مصدر نيابي لـ»البناء» أنّ وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار سيوقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة خلال اليومين المقبلين، على أن تجري الانتخابات في 3 أيّار المقبل، لكن لا يعني ذلك أنّ الانتخابات حاصلة في موعدها، لأنّ وزير الداخلية يقوم بواجباته، لكن الأمر في عهدة الحكومة ومجلس النواب، فلا يمكن إجراء الانتخابات على القانون النافذ من دون أن تصدر الحكومة المراسيم التطبيقية، فيما أكد المصدر أنّ مشروع قانون الحكومة لتعديل قانون الانتخاب لن يكتب له النجاح، وأصبح لزوم ما لا يلزم، وسيلحق ضرراً بحق المغتربين في التصويت وفق القانون الحالي الذي يخصّص دائرة لهم ويصوّتون على أساسها في الخارج.
 
ورفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة النيابية المسائية على أن تستأنف في تمام الساعة 10 من قبل ظهر اليوم.
 
 
 
 
 
 
الجمهورية:
 
 المنطقة مضبوطة على الضربة وتترقّب قرار ترامب... المِهَـل الإنتخابية تضـغط وعون: لإجرائها وفق أي قانون
 
كتبت صحيفة "الجمهورية":
 
منطقة الشرق الأوسط برمّتها، باتت مضبوطة على إيقاع التهديدات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وزحف حاملات الطائرات والمدمّرات والسفن الحربية والغواصات التي تواصل إبحارها نحو ساعة الصفر، في انتظار القرار الحاسم بإشعال النار. وإذا كانت تقديرات المراقبين والمتابعين لهذا الحدث، تُجمِع على حتمية الضربة الأميركية لإيران، ويُؤكّد ذلك حجم الحشود العسكرية الأميركية، وما تصفه تلك التقديرات بقرار أميركي نهائي بأنّ لا عودة إلى الوراء مع إيران، فإنّ توقيت الضربة والقرار المنتظر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شأنها، يعتريهما غموض، أفسح المجال لبعض التحليلات لمعاكسة تلك التقديرات، بتسليط الضوء على تداعيات الضربة وما إذا كانت مضمونة النتيجة والهدف، وكذلك على على نتائجها الكارثية على المستويَين الإقليمي والدولي، إن انحدرت إلى حرب شاملة.
 
إنزلاق
 
الواضح الوحيد في هذه الأجواء حتى الآن، هو القلق والمخاوف الممتدة على مستوى العالم، وخصوصاً جيران إيران من دول الشرق الأوسط، التي تتهيّب السلطات الحاكمة فيها هذه الضربة وما قد تُرتّبه من تداعيات ومخاطر. ويُنقَل في هذا الإطار عن مسؤول عربي قوله: «الشرق الأوسط يمرّ في مرحلة هي الأخطر على وجوده، وعلى هذا الأساس تتكثف الاتصالات مع النقيضَين الأميركي والإيراني لخفض التوتر والشروع في مفاوضات وحوار، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. لكن حتى الآن، لا نستطيع أن نقول إنّ باب المفاوضات والحوار مفتوح بين واشنطن وطهران، بل ما زلنا نشهد ضغوطاً وانزلاقاً نحو الخطر».
 
ولبنان، وسط هذه الأجواء وكما يُقال صراحة في أوساط رسمية «ليس خارج دائرة القلق والخوف، بل هو في عمقها ووسطها». ويُنقَل عن أحد كبار المسؤولين قوله: «ما يجري أكبر من لبنان، لكن ما قد يُصيب المنطقة سيُصيب لبنان بالتأكيد، ويجب أن نعترف أنّ ميزة بلدنا عن غيره من دول المنطقة، أنّه في وضعه الراهن المخلّع على كل المستويات، هو أكثر دول المنطقة قلقاً وخوفاً من تطوّراتها التي ليس معلوماً ما يترتّب عليها من تداعيات، لأسباب عديدة؛ أولها أنّ عوامل التحصين الداخلي الحقيقي معدومة بالنظر إلى التناقضات والإنقسامات السياسية وغير السياسية، وثاني تلك الأسباب، ضعف القدرات والإمكانات لمواجهة أي تداعيات مهما كان نوعها أو حجمها، وثالث تلك الأسباب، ولعلّه أخطرها، وهو بعض الجهات التي يبدو أنّها لم تتعلّم من التجارب السابقة، وذاق لبنان كلّه صعوبتها ومراراتها، وما زالت تصرّ على مدّ نيران الحرب إليه، وإبقائه ما تُسمّيه جبهة إسناد ومنطلَقاً لتدخّلات تجرّ معها اللبنانيِّين إلى حروب الآخرين»، (في إشارة غير مباشرة إلى ما أعلنه الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم عن أنّ الحزب في الحرب بين أميركا وإيران لن يكون على الحياد).
 
كبسة زر بين النجاح والفشل
 
ويبرز في هذا السياق، ما كشفته مصادر سياسية موثوقة عن تقرير ديبلوماسي استند إلى تقديرات غربية، يُفيد مضمونه بأنّ «منطقة الشرق الأوسط أمام «لحظة تحوّل» سواء حصلت الضربة الأميركية لإيران أو لم تحصل، فلكلا الحالَين ارتداداته وتداعياته التي ستطغى لأجل طويل».
 
ويلحظ التقرير «عدم القدرة على بلورة صورة واضحة لما قد يجري وما قد يتأتى عنه». كما يُبرز مجموعة أسئلة متداولة على أكثر من مستوى دولي، مثل: «ما هي موجبات الضربة الأميركية لإيران؟ هل ستحصل هذه الضربة، أم أنّ الحشد العسكري الذي يبدو أنّه يسبقها، دافع ضاغط من قِبل الولايات المتحدة على إيران لإلزامها بالدخول في مفاوضات على النحو الذي يريده الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟ أيّ إيران بعد الضربة العسكرية في حال نجحت هذه الضربة، بل أيّ منطقة بعد الضربة؟».
 
وفي موازاة ذلك، يلحظ التقرير أسئلة معاكسة مثل: «ماذا لو لم تحصل الضربة، وما هو تأثير ذلك على الرئيس الأميركي، وماذا عن إيران في هذه الحالة؟ وماذا لو فشلت هذه الضربة وما هي مساحة تداعيات وارتدادات هذا الفشل؟ فكما أنّ احتمال نجاح الضربة قائم، بما يعني أن تسقط إيران بنظامها وبرنامجَيها النووي والصاروخي، فإنّ فشل الضربة قائم أيضاً».
 
ويخلص التقدير إلى توصيف الأجواء بالمشحونة والمجهولة عملياً، لأنّ حصول الضربة العسكرية وعدمه متساويان حالياً، وتبعاً لذلك الوضع مقلق بلا أدنى شك، السيناريوهات غير واضحة، والاحتمالات تبقى مفتوحة، لكن ليس في الإمكان تقدير ما هو مخفي من مفاجآت، سواء من قِبل الطرف الأميركي أو الطرف الإيراني؟
 
قطر وفرنسا على الخط
 
داخلياً، تواصلت في المجلس النيابي حفلة الخطابات حول مشروع موازنة العام 2026، التي عكست فيها مداخلات النواب الجو الإنقسامي في البلد، والتباينات الحادة حول الثانويات والأساسيات في آنٍ معاً. وعلى ما هو مؤكّد من زحمة طالبي الكلام في الجلسة، فإنّ جلسة المناقشة العامة للموازنة، قد تتجاوز الأيام الثلاثة المحدّدة لمناقشتها ودرسها وإقرارها من الثلاثاء حتى اليوم الخميس إلى الأسبوع المقبل، في حال لم تتمكّن الاتصالات من إقناع بعض النواب بالإنسحاب من لائحة طالبي الكلام، التي سُجِّلت مع بداية الجلسة أمس الأول ما يزيد عن 60 نائباً.
 
وعلى صعيد سياسي آخر، كان الملف اللبناني حاضراً في اللقاء الذي عُقِد في الدوحة أمس، بين وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، والموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان. وفي بيان لوزارة الخارجية القطرية، فإنّ «الجانبَين استعرضا في اللقاء علاقات التعاون بين البلدَين وسبل دعمها وتعزيزها، وناقشا آخر التطوّرات في لبنان، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك».
 
ووفقاً للبيان، أكّد وزير الخارجية القطري خلال المقابلة، أنّ «استقرار لبنان يُعدّ ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة»، مشدّداً على «ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرار الـ1701، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها». كما جدّد إدانة دولة قطر للإعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكّداً ضرورة تحمُّل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الإنتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان. ونوّه بالدور المحوري للمجموعة الخماسية في مساندة لبنان، مشيراً في هذا السياق إلى «استمرار قطر في العمل المشترك والوثيق مع شركائها لضمان تنسيق الجهود الداعمة لحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية».
 
الاستحقاق الانتخابي
 
على صعيد داخلي آخر، مع إقرار المجلس النيابي لقانون موازنة العام 2026، تصل الحكومة إلى الربع الأخير من ولايتها، الذي تحكمه أولوية إجراء الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل، التي تفرض تلقائياً تراجع الإهتمام بسائر الملفات الداخلية.
 
فعملياً، الفترة الزمنية الفاصلة عن موعد الإنتخابات النيابية، تتقلّص يوماً بعد يوم، إذ يُفترَض أن تجري هذه الانتخابات خلال الـ60 يوماً السابقة لنهاية ولاية المجلس النيابي الحالي في 24 أيار المقبل، أي بين 24 آذار و24 أيار المقبلَين. واستناداً إلى القانون الإنتخابي النافذ، فإنّه اعتباراً من بداية شهر شباط المقبل (بعد 3 أيام)، يبدأ مسلسل المهل بالسريان، سواء بتشكيل لجان القيد، ومبادرة وزارة الداخلية إلى إعلان القوائم الإنتخابية بدءاً من أول شباط وحتى 10 آذار المقبل، وكذلك إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الشهر عينه.
 
وإذا كان قد بات محسوماً أنّ الانتخابات ستجري وفق أحكام القانون الإنتخابي النافذ، ومن دون تصويت المغتربين من أماكن إقامتهم لكل أعضاء المجلس، وذلك لاستحالة تمرير المشروع الحكومي المعجّل الذي يُجيز لهم ذلك، فإنّ الأولوية التي تفرض نفسها على هذا الاستحقاق، تتمثل في المسارعة إلى سدّ الثغرات التي تعتري هذا القانون، لأنّ بقاءها في متنه من دون أي تعديل، يؤثر سلباً على العملية الإنتخابية، ويُعرِّض الإنتخابات فيما لو جرت للطعن والإبطال، ولاسيما ما يتعلّق بالـ«ميغاسنتر» والبطاقة الانتخابية، بالإضافة إلى الدائرة 16 المتعلّقة بالمقاعد الـ6 المخصّصة للمغتربين على مستوى القارات الـ6. إذ بات مسلّماً به أنّ إنشاء الـ«ميغاسنتر» والبطاقة الانتخابية، دونه تعقيدات وموانع تقنية في هذه الظروف، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مقاعد المغتربين، وأنّه غير قابل للتنفيذ، ممّا يستدعي وقف العمل بالمادة 122 المتعلقة بالمقاعد الـ6 للمغتربين.
 
كل ذلك يفرض انعقاد مجلس النواب في جلسة تشريعية لإقرار هذه التعديلات التي تُسهّل إجراء الإنتخابات في موعدها، وتنقيها من أي ثغرات وشوائب، وتنأى بها عن الطعن. وبحسب ما ترجّح مصادر نيابية، فإنّ ثمة توجّهاً للدعوة إلى جلسة عامة خلال فترة قريبة. والكرة في هذه الحالة في ملعب الجهات السياسية والنيابية التي دخلت في لعبة تعطيل العمل التشريعي للمجلس، بعد فشلها في حمل رئيس مجلس النواب نبيه بري على إدراج تصويت المغتربين سواء بالإقتراح النيابي المعجّل المقرّر أو بالمشروع الحكومي المعجّل، في جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس لدرسه وإقراره.
 
ورداً على سؤال حول تداعيات لعبة النصاب وتعطيل التشريع، أوضحت المصادر: «الخريطة المجلسية القائمة، تبرز أنّ أكثرية النواب مع إجراء التعديلات الضرورية للقانون الإنتخابي، وتلك الجهات التي دخلت في لعبة النصاب وتعطيل التشريع، لن يكون لها أي تأثير، وتبعاً لذلك ستخضع حُكماً لرأي الأكثرية، وأي محاولة من قِبلها مجتمعةً، أو من قِبل بعضها لتكرار لعبة النصاب لتعطيل التشريع، لا تفسير لها سوى أنّها تُخفي رغبةً لدى هذه الجهات بتعطيل الانتخابات. وهو أمر تتمنّاه بعض الجهات النيابية، لبقاء المجلس الحالي بتركيبته الحالية لأطول فترة ممكنة، سواء بتعطيل الإنتخابات أو تأجيلها لأي سبب وتحت أي ذريعة، وخصوصاً النواب الذين قدّموا أنفسهم على أنهم تغييريّون، وباتوا على يقين من أنّ حظوظم منعدمة في الإنتخابات المقبلة، إذ سيخرجون من المجلس نهائياً ولن يعودوا إليه مرةً ثانية».
 
ورداً على سؤال آخر، لفتت المصادر عينها إلى أنّه، «حتى الآن الإنتخابات النيابية ستجري في موعدها، وأكّد على ذلك الرؤساء، وكذلك وزارة الداخلية التي أكّدت جهوزيّتها التقنية واللوجستية لإجراء الإنتخابات في موعدها المحدَّد. إلّا أنّ حصول تأجيل تقني محدود ولا يتجاوز الشهرَين هو احتمال قائم، ويمكن القول إنّ ثمة توافقاً رسمياً مبدئياً على هذا الأمر، مشيرةً إلى أنّ لا أبعاد سياسية لهذا التأجيل، بل أسبابه تقنية بحتة، مرتبطة فقط بتمكين العدد الأكبر من المغتربين الراغبين في المشاركة في العملية الانتخابية للسفر إلى لبنان وممارسة حقهم والإقتراع لِمَن يشاؤون من أماكن قيدهم في لبنان».
 
عون مُصرّ على الانتخابات
 
إلى ذلك، جدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام وفد نقابة المحامين في بيروت أمس، التأكيد على إصراره بإجراء «الإنتخابات النيابية في وقتها، وفق أي قانون يتفق عليه مجلس النواب أو وفق القانون النافذ حالياً، وهو ما أكّده أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبالتالي فإنّ الدولة مجمعة على احترام المهل الدستورية وإجراء هذا الاستحقاق الدستوري في موعده».
 
وشدّد الرئيس عون من جهة ثانية على أنّ «حقوق الإنسان مقدّسة، وأنّ العدالة تضمن هذه الحقوق، من خلال إعطاء الحق لصاحبه والدفاع عن المظلوم وفق ما تفرضه الوقائع»، لافتاً إلى أنّ «الإخلال بهذه العدالة إرضاءً لمصالح شخصية بدل المصلحة العامة ومصلحة الناس، تدخل في نطاق الفساد، ولا يمكن أن يسلم الجسم القضائي من دون أن يُنظّف نفسه بنفسه، ويجب على المحامي كما القاضي، العمل وفقاً لضميره والقَسَم الذي أدّاه، وسيجد الدولة إلى جانبه، لنسير معاً على طريق النهوض وإعادة الثقة بين المواطن والدولة، وبين لبنان والعالم».
 
وأضاف: «خلال المراحل السابقة التي مررنا بها، لم نشعر أنّ العدالة كانت سائدة، لكنّ العمل بدأ بالفعل على تغيير هذا الواقع، ونحن نعتمد عليكم لإكمال هذه المسيرة، في ظل استقلالية القضاء والإحتكام إلى الأخلاق والضمير».
 
 
 
 
الشرق:
 
 لقاء في قطر بين الوزير آل ثاني ولودريان وخطة حصر السلاح على الطاولة
 
كتبت صحيفة "الشرق":
 
من موسكو جاء الخبر الاقليمي الدولي. فحيث يقبع الرئيس السوري المُطاح به بشار الاسد ومن النظام البوتيني نفسه الذي فتح له ابواب اللجوء، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس السوري أحمد الشرع. وللمفارقة، فإن الشرع شكر بوتين على مساعدته في تحقيق استقرار الأوضاع في سوريا والمنطقة. وللقاء تتمة . فالقوات الروسية بدات بالانسحاب من مواقع لها في شمال شرق سوريا، في منطقة لا تزال خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد، بعد أن فقدت هذه القوات معظم أراضيها.
 
اما في بيروت فالأخبار تدور ضمن الدوامة نفسها. جلسة نيابية تستكمل النقاش في مشروع موازنة العام 2026 وبين ارقامها حضور قوي لملف حصر السلاح من دون مواجهات كلامية خلافاً ليوم امس، وجلسة حكومية بعد غد الجمعة لعرض خطة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للانتشار والعمل شمال الليطاني، ومتابعة فرنسية- قطرية في الدوحة للوضع اللبناني وتشعبات ملفاته.
 
جلسة الجمعة
 
فعشية توجه قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن مطلع شباط المقبل، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر غد الجمعة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية، وعلى جدول أعمالها بند أساسي يتعلّق بعرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني للانتشار والعمل شمال نهر الليطاني. ومن المقرّر أن يقدّم قائد الجيش عرضًا مفصّلًا أمام الوزراء، يتناول الإطار العملياتي للخطة، ومراحل تنفيذها، والمهام الموكلة للوحدات العسكرية، إضافة إلى المتطلبات اللوجستية والأمنية المرتبطة بها، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية. وتأتي هذه الجلسة في سياق متابعة الحكومة للملف الأمني الجنوبي، وفي ظل تشديد متواصل من الجانب الدولي على ضرورة تعزيز حضور الجيش في المناطق الواقعة شمال الليطاني، بما يضمن تثبيت الاستقرار ومنع أي تدهور أمني، انسجامًا مع القرارات الدولية ذات الصلة.
 
فرنسا- قطر ولبنان
 
وفي السياق، وعقب زيارة وزير الدولة لشؤون الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي لبيروت مطلع الاسبوع، أعلنت وزارة الخارجية القطرية ان "رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إستقبل المبعوث الفرنسي للبنان جان ايف لودريان". وتابعت في بيان: "جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر التطورات في لبنان، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك". واضافت: "أكد وزير الخارجية خلال المقابلة، أن استقرار لبنان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مشددا على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرارالـ1701، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها". وتابعت: "كما جدد إدانة دولة قطر للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدا ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان. ونوه بالدور المحوري للمجموعة الخماسية في مساندة لبنان، مشيرا في هذا السياق إلى استمرار دولة قطر في العمل المشترك والوثيق مع شركائها لضمان تنسيق الجهود الداعمة لحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية".
 
وكان الوزير القطري التقى ايضا نظيره الايراني عباس عراقجي.
 
ترحيب بريطاني
 
ليس بعيدا، تلقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونير، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والأوضاع الأمنية في جنوب لبنان. وأعرب الوزير البريطاني عن ترحيب بلاده بالتقدم الذي يحرزه الجيش اللبناني في حصر السلاح بالمناطق الجنوبية، مؤكداً "استمرار المملكة المتحدة في دعم الجهود كافة الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة". من جانبه، توجّه الوزير رجي بالشكر لبريطانيا على دعمها المتواصل للبنان، مشدداً على "ضرورة استمرار مساندة الجيش اللبناني لتمكينه من تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية". الى ذلك، استقبل الوزير رجي، الممثل الخاص لوزارة الخارجية النمساوية لشؤون الشرق الأوسط أراد بنكو، الذي نقل إليه تحيات وزيرة الخارجية النمساوية واهتمام بلاده بملف الشرق الأوسط ولبنان. وأكد الجانب النمساوي "دعمه للمسار الإصلاحي للحكومة اللبنانية، واستعداد بلاده لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من الانتشار في كامل المنطقة الجنوبية واستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة". وتناول اللقاء ملفات عدة، منها قوات "اليونيفيل" والصيغة المقترحة لمرحلة ما بعد رحيل القوات الدولية، إضافة إلى الوضع في سوريا وملف اللاجئين السوريين. من جهته، رحّب رجي بـ"الدور الذي تضطلع به فيينا وقدرتها على التواصل مع جميع الأطراف المعنية بالشرق الأوسط"، مؤكدًا "أهمية دعم الجيش اللبناني ومعوّلًا على مؤتمر باريس المتوقع انعقاده في آذار المقبل"..
 
الجميل وغياب الاستثمارات
 
اما في مجلس النواب،الذي انعقد قبل الظهر ومساء وأشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في مداخلته خلال مناقشة مشروع موازنة 2026 الى أنّ الموازنة هي بكل بساطة مدخول الدولة ومصروفها والناس لديهم توقعات منا لإدخال الأموال. وسأل "على أي أساس نضع موازنة "صف أرقام"؟ بل يجب أن تكون مبنية على هدف وإذا كان استعادة السيادة الهدف فيجب ان نقوّي الجيش على سبيل المثال، الموازنة يجب أن تكون مبنية على رؤية وهدف".
 
وليس بعيداً، لفت قول النائب اديب عبدالمسيح في كلمته في مجلس النواب "واضح أن الانتخابات لن تتم في موعدها وسأتقدم باقتراح قانون صريح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة كي لا نستمر بالكذب على اللبنانيين".
 
انتخابيا ايضا، حذر نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من أزمة محتملة في الانتخابات، مؤكداً ضرورة وضع مصلحة لبنان أولاً والتوصل إلى تفاهم سياسي. وأشار إلى أن قانون الانتخاب الحالي يحتوي على ثغرات ووصفه بـ"المسخ والأعوج"، داعياً إلى العودة لتطبيق أحكام الطائف كما هي.
 
 
 
 
الأنباء:
 
عرض اتفاقية المحكومين السوريين على مجلس الوزراء لتطويق محاولات إفشالها "التقدمي" ينحاز لإنصاف موظّفي ومتقاعدي القطاع العام
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
 
لا يتّخذ الحزب التقدمي الاشتراكي موقفًا جديدًا في الملفين الاقتصادي والاجتماعي. فكلام نوابه في مجلس النواب، يومي أمس وأول من أمس، كان واضحًا ومنسجمًا مع فكر المؤسس كمال جنبلاط، ومع رصيد سبعة عقود بقي خلالها الحزب صوت موظّف الدولة، وأستاذ الجامعة اللبنانية، ومتقاعدي القطاع العام.
 
قالها "التقدمي" بوضوح من مجلس النواب: إنّ إخراج ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية من المعادلات الطائفية والمذهبية ضرورة، فلكل أستاذ في الجامعة اللبنانية حقّ الحصول على فرصة بالتفرّغ، إن استوفى المعايير المهنية المطلوبة. كما أنّ المساس بحقوق المتقاعدين، مدنيين كانوا أم عسكريين، مرفوض، وحماية المدرسة الوطنية، أي المدرسة الرسمية، واجب على الدولة اللبنانية، التي يقع على عاتقها معالجة أي نقص في توفير تعليم ذي جودة. ولا بدّ، في هذا الإطار، من المطالبة بفتح باب التعاقد، إذ إنّ "اللقاء الديمقراطي" معنيّ بتحصين القطاع التربوي الرسمي، وسينقل أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن هذه الصرخة في كلمته المنتظرة اليوم، ونقلها إلى وزيرة التربية في كتاب رسمي سُلّم إليها.
 
وفي السياق نفسه، ينحاز "التقدمي" إلى موظّفي القطاع العام، بمختلف فئاتهم ومتقاعديهم، الذين نفّذوا تحرّكات مطلبية حضارية للمطالبة بإنصافهم. ويجدّد الحزب دعوته الدولة إلى اعتماد مقاربة جدّية ومسؤولة لضمان حقوقهم، بعيدًا عن المعالجات الترقيعية، وقد ذهب أبعد من ذلك مطالبًا الحكومة بفتح قنوات حوار مباشرة مع روابط موظفي الدولة، لمعالجة الثغرات وضمان الحقوق. وقد علمت "الأنباء الإلكترونية" أنّ الحزب التقدمي الاشتراكي سيتّخذ خطوات عملية في هذا السياق، في الأيام المقبلة.
 
تجلّى ذلك في موقف "جبهة التحرّر العمالي"، التي طالبت في بيانها الصادر أمس الأربعاء بتصحيح عادل للرواتب والأجور، وللتقديمات الصحية والاجتماعية، لموظفي الإدارة العامة، والمعلمين في التعليم الرسمي، والمتقاعدين من الأسلاك العسكرية والإدارات العامة. والأكيد أنّ المدخل إلى إنصاف هؤلاء جميعًا قد يكون عبر إقرار الاقتراح الذي تقدّم به عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله، بناءً على توجيهات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط، والقاضي بدمج 50 في المئة من مجموع المساعدات الاجتماعية والملحقات في أساس الراتب، للموظفين والأجراء والمستخدمين والمتعاقدين، مدنيين وعسكريين.
 
حزب الله وجرّ البلاد إلى الحرب
 
توازيًا، وعلى هامش جلسة مجلس النواب التي ناقشت لليوم الثاني على التوالي مشروع الموازنة العامة لعام 2026 المقدّم من الحكومة، حضرت التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، والتي أعلن فيها تصميم الحزب على الدفاع عن إيران في حال تعرّضها لأي هجوم. وقد استتبعت هذه التصريحات إدانات واسعة، باعتبار أنّها تسلب الدولة اللبنانية حقّها الحصري في اتخاذ قرار السلم أو الحرب.
 
وفي السياق، علمت "الأنباء الإلكترونية" أنّ رئاسة الجمهورية ترى في هذا الموقف تراجعًا فادحًا لحزب الله عن التزاماته كافة، لجهة احترام مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما أكّد عليه خطاب القسم لرئيس الجمهورية جوزاف عون، والبيان الوزاري للحكومة التي يشارك فيها وزراء يدورون في فلك حزب الله.
 
كما علمت "الأنباء الإلكترونية" أنّ تداعيات هذه التصريحات حضرت أيضًا في المباحثات التي أجراها الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان مع رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني. وبحسب مصدر مطّلع، فإنّ هذه المباحثات، التي ارتكزت على مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب عقده في باريس بين الثالث والخامس من آذار المقبل، شهدت عرضًا فرنسيًا لما توصّل إليه وفد زار لبنان أخيرًا واجتمع بمسؤولين في حزب الله، حيث تبيّن أنّ مواقف الحزب بشأن الانخراط في حرب إسناد دعمًا لإيران تبقى في الإطار السياسي وتهدف إلى شدّ العصب، فيما يُستبعد أن يكون لها أساس عملي على الأرض.
 
وتزامنت هذه المباحثات مع مساعٍ سعودية وتركية وقطرية وعُمانية جدّية لإقناع الأميركيين بعدم تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران. وقد علمت "الأنباء الإلكترونية" أنّ هذه الدول تطرح مقاربة تقوم على معالجة الملفات العالقة مع طهران واحدًا تلو الآخر، بدءًا من الملف النووي، بدل التعامل معها كحزمة واحدة، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في حوار صحافي أمس الأربعاء.
 
تطوّر في ملف الموقوفين السوريين
 
وفيما لن يغيب ملف حزب الله وتداعيات تصريحات الشيخ نعيم قاسم عن جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غدًا الجمعة، برز بند مهم على جدول أعمال الجلسة، يتمثّل في عرض مشروع اتفاقية بين لبنان وسوريا لنقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم، أي لبنان، إلى بلد جنسيتهم، أي سوريا، وتفويض مجلس الوزراء التوقيع عليها.
 
وفي هذا الإطار، علمت "الأنباء الإلكترونية" من مصدر رسمي أنّ الاتفاقية تنصّ على تسليم لبنان 300 محكوم سوري إلى الجانب السوري، وهو كامل عدد المحكومين السوريين في السجون اللبنانية، على أن لا تشمل الاتفاقية نحو 2000 موقوف سوري غير محكوم. وأوضح المصدر أنّ الاتفاقية تترك لسوريا، كدولة سيادية، حرية التصرّف بالمحكومين المفرج عنهم.
 
وأضاف المصدر أنّ عرض الاتفاقية على مجلس الوزراء يهدف إلى تطويق أي محاولة قد تصدر عن وزارة العدل اللبنانية للتراجع عن بنودها. كما يجري العمل على إعداد اتفاقية موازية تخصّ الموقوفين غير المحكومين، ولا سيما أنّ معظمهم تعرّضوا للظلم والتوقيف في حقبة النظام السوري السابق، التي اتّسمت بالاستخفاف بحقوق السوريين وسهولة توقيفهم لأسباب سياسية. وتقرّ مصادر مطّلعة بأنّ القضاء اللبناني لم يقم بدوره تجاه هؤلاء خلال السنوات الماضية لأسباب سياسية معروفة، إلا أنّ الواقع اليوم تغيّر بعد سقوط نظام بشار الأسد، ما يستدعي مقاربة إنسانية لهذا الملف بعيدًا عن الرواسب السابقة، بما يتيح للبنان بناء علاقات رسمية طبيعية مع سوريا.
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط:
 
 حراك سياسي – عسكري لبناني لحل أزمتي السلاح و«الميكانيزم»
 
الجيش يعرض تصوّره لشمال الليطاني الجمعة ويرسل وفداً إلى الولايات المتحدة
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
 
يهيئ لبنان الظروف السياسية والعسكرية، لإنجاح زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، وتثبيت الاستقرار في البلاد، وإنجاح مؤتمر دعم الجيش في باريس في مارس (آذار) المقبل، عبر سلسلة خطوات مترابطة، بدأت من تحديد موعد لعرض تصوّر الجيش على الحكومة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»، والقيام بالاتصالات الدولية اللازمة لتفعيل لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم».
 
وترتبط كل الملفات العسكرية والسياسية ببعضها، إذ تتحدث مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، عن أن إنجاح مؤتمر دعم الجيش في باريس، يحتاج إلى دعم الولايات المتحدة التي تنتظر في الوقت نفسه، المقاربة التي سيقدمها الجيش في خطته للشروع بمرحلة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»، مشيرة إلى أن التحركات السياسية والعسكرية عبر تفعيل الاتصالات في هذا الوقت، تعمل على حلحلة كل العقد في الوقت نفسه بما يثبت الاستقرار في البلاد، ويؤدي إلى تمكين الجيش من تنفيذ المهام الموكلة إليه من الحكومة.
 
عرض خطة الجيش
 
ويعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر الجمعة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وعلى جدول أعمالها بند أساسي يتعلّق بعرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني للانتشار والعمل شمال نهر الليطاني، ومن المقرّر أن يقدّم قائد الجيش عرضاً مفصّلاً أمام الوزراء.
 
وأفادت «وكالة الأنباء المركزية» بأن العرض «يتناول الإطار العملياتي للخطة، ومراحل تنفيذها، والمهام الموكلة للوحدات العسكرية، إضافة إلى المتطلبات اللوجيستية والأمنية المرتبطة بها، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية».
 
وفيما تتكتم قيادة الجيش عن الكشف عن ملامح الخطة، قالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» أن «معالم الخطة لمرحلة شمال الليطاني يحددها الجيش، ويفترض أن تتضمن الموقع الجغرافي، وأنواع الأسلحة، وأدوات التنفيذ، والمدة الزمنية المتوقعة للتنفيذ، لافتة إلى أن الخطة ستُطرح وتخضع للدرس، بانتظار موافقة الأطراف المعنية عليها»، في إشارة إلى الموافقة الأميركية والإسرائيلية، بالنظر إلى أن «حصرية السلاح» على كامل الأراضي اللبنانية، «التزام من الحكومة، و(حزب الله) جزء من الحكومة، ما يعني أنه يفترض أن يكون ملتزماً بالخطة أيضاً».
 
وعمل الجيش خلال تنفيذ المرحلة الأولى في جنوب الليطاني، على منع نقل الأسلحة والعتاد بين المحافظات، في وقت قُدمت مقترحات لـ«احتواء السلاح» في منطقة شمال الليطاني، وهو مقترح تقدمت به مصر، و«حاز على موافقة أميركية» في وقت سابق، حسبما تقول المصادر.
 
عقدة «الميكانيزم»
 
ويمثل استئناف اجتماعات «الميكانيزم»، العقدة الأبرز في هذا الوقت، وتتعامل معها السلطات اللبنانية من الجانبين العسكري والسياسي. على الصعيد العسكري، غادر وفد من الجيش اللبناني، الأربعاء، إلى الولايات المتحدة، للقاء مسؤولين عسكريين أميركيين، في زيارة تسبق زيارة قائد الجيش المزمعة في 5 فبراير (شباط) المقبل. وإلى جانب التحضير لزيارة العماد هيكل، قالت مصادر مواكبة للزيارات إن ضباطاً رفيعي المستوى من الجيش، سيلتقون رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال جوزيف كليرفيلد، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على اللجنة العسكرية التي تشرف على تنفيذ وقف إطلاق النار.
 
أما على الصعيد السياسي، فقد أعلنت الرئاسة اللبنانية، الثلاثاء، أن المستشار الأمني والعسكري للرئيس عون، العميد الركن المتقاعد أنطوان منصور، التقى مساعد رئيس لجنة «الميكانيزم» العقيد الأميركي دافيد ليون كلينغينسميث في حضور ملحق الدفاع في السفارة الأميركية في بيروت العقيد جايسون بيلكناب في السفارة الأميركية، وعرض المجتمعون تطور عمل اللجنة والتعاون القائم بين الجانب اللبناني وبينها في إطار تطبيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.
 
وجاء اللقاء في ظل غياب رئيس اللجنة الموجود في الولايات المتحدة، واستطلع اللقاء آفاق العمل، والتحضير لاجتماع «الميكانيزم» المقبل، وأي مستوى تمثيل سيكون فيه، والتوجهات المقبلة، ومعرفة ما إذا كانت «الميكانيزم» تلقت أي أجوبة من إسرائيل حول المطالب اللبنانية بخصوص وقف إطلاق النار أو الانسحاب أو الإفراج عن الأسرى.
 
وقالت مصادر وزارية مطلعة على اللقاء لـ«الشرق الأوسط» إن هذا اللقاء أكد على أن لجنة «الميكانيزم» لا تزال الأداة الأساسية والوحيدة للتفاوض على المستوى الأمني والعسكري والسياسي لتنفيذ الاتفاق، وأكد تمسك الرئيس اللبناني باللجنة لتحقيق أهدافها وأسباب وجودها.
 
اجتماع «الميكانيزم»
 
وحُدّد موعد لانعقاد اجتماع «الميكانيزم» المقبل في 25 فبراير المقبل. وبينما لم تُحسم ملفات الاجتماع حتى الآن، تتصاعد التقديرات الرسمية بأن تقتصر على الملفات الأمنية وليس السياسية، ذلك أن إسرائيل «لم توقف الخروقات، بينما أنجز لبنان كل تعهداته، ونفذ التزاماته حيال اتفاق وقف إطلاق النار».
 
وقالت المصادر الرسمية: «مع عودة قائد الجيش من الولايات المتحدة، تكون الصورة قد اتضحت لإمكانية دعم الجيش، وحجم الدعم الأميركي للموقف اللبناني لناحية الضغط على إسرائيل لتنفيذ ما عليها من اتفاق وقف إطلاق النار».
 
وتؤكد السلطات اللبنانية أن لبنان نفذ ما عليه من التزامات، لناحية بسط سلطة الدولة في منطقة جنوب الليطاني، وسحب السلاح من المنطقة بالكامل، وعدم إطلاق أي رصاصة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى القرارات السياسية، منها قرار تنفيذ «حصرية السلاح» على مراحل، وتطبيق المرحلة الأولى، لكنها التزامات نُفذت من جانب واحد، بينما لم تلتزم إسرائيل، إذ «لم توقف الاعتداءات، ولم تُعد الأسرى، ولم تنسحب من المواقع المحتلة». وقالت المصادر: «الاتفاق لا ينصّ على تنفيذ الالتزامات تحت إطلاق النار، خلافاً لما تمارسه إسرائيل فعلياً»، مشيرة إلى «ضرورة الضغط على تل أبيب لتنفيذ التزاماتها لتُظهر حُسن النية للطرف الآخر، وللتأكيد أن الدبلوماسية حققت إنجازات في هذا الملف».
 
 
 
نداء الوطن:
 
 بعبدا تجمّد الحوار مع الضاحية
 
 
كتبت صحيفة " نداء الوطن":
 
بينما يواصل مجلس النواب مناقشة الموازنة العامة، ضمن أجواءٍ تراوحت بين نقاشات الأرقام و "القفشات" المتبادلة بين الرئيس نبيه بري وبعض النواب، حضرت ملفات السلاح، والعدالة المغيّبة في انفجار المرفأ، وقانون الانتخابات. لكن هذا "الهدوء البرلماني" لم يحجب الثقل القادم من خلف الحدود؛ والذي سيتأثر به لبنان بحكم ارتباط "حزب الله" العضوي بـ "الجمهورية الإسلامية". فالأنظار المحلية والخارجية، مشدودة نحو المحيطات، حيث أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب صافرة تصعيد، معلنًا تقدّم "أسطول بحري ضخم نحو إيران بقوة وسرعة وحماسة وهدف محدد"، في رسالة حزم تزامنت مع موقف أوروبي لافت للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي ذهب أبعد من ذلك بوصفه أن "أيام النظام الإيراني باتت معدودة".
 
التزام بجدول الأعمال
 
أما لبنان، فيتحضر لمحطات مفصلية، أبرزها، زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل المرتقبة إلى واشنطن. في هذا الإطار، يعقد مجلس الوزراء جلسته، بعد ظهر غد الجمعة، في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون. وعلمت "نداء الوطن"، أن مسألة خطة الجيش شمال الليطاني، لن يطرحها رئيس الجمهورية من خارج جدول الأعمال الذي نشرته رئاسة مجلس الوزراء أمس. وتشير المعطيات إلى أن التريث في طرح الخطة يعود لسببين: أولًا، لانشغال قائد الجيش بوضع اللمسات الأخيرة على برنامج زيارته الأميركية، التي تُوصف بـ "المفصلية" لجهة تأمين الدعم اللوجستي والسياسي الدولي للمؤسسة العسكرية. وثانيًا، التوجه نحو تقديم الخطة رسميًا بعد عودة هيكل من العاصمة الأميركية، لضمان مواءمتها مع التجهيزات المطلوبة لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من خطة الانتشار.
 
تقدّم على خط الانتخابات
 
وفي سجل الاستحقاقات المطروحة على "جدول التأجيل" السياسي، تعود قضية الانتخابات النيابية إلى مدار الاهتمام، حيث حضرت بقوة في النقاشات بين نواب خارج قاعة الجلسة التشريعية أمس. فالاستحقاق بات على الأبواب، بينما التعديلات المطلوبة على قانون الانتخاب الساري المفعول لم تطرح بعد على الهيئة العامة. كما كان لافتًا قول النائب أديب عبد المسيح في كلمته في مجلس النواب إنه "سيتقدم باقتراح قانون صريح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة".
 
هذا التباطؤ المقصود من قبل رئيس المجلس، يتناقض مع الدستور ومصلحة اللبنانيين من جهة، ورؤية المجتمع الدولي الذي يرى أن تجديد الحياة السياسية عبر صناديق الاقتراع هو مدخل إلزامي وأساسي في مسار استعادة الثقة وإطلاق عجلة الإصلاح، من جهة أخرى. انطلاقًا من هذه المعطيات، يخرج زوار القصر الجمهوري في بعبدا بانطباع أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يولي اهتمامًا لاستحقاق الانتخابات النيابية، تمامًا كما كان حريصًا على الانتخابات البلدية والاختيارية وكذلك على استحقاق إنجاز الموازنة العامة في موعدها. في هذا الصدد يحرص الرئيس عون على التوافق بين المكونات، بحيث لا يؤدي رفع السقوف إلى تطيير الاستحقاق، أو جعل إجرائه مستحيلًا، وهو في هذا الصدد، يجري اتصالات بعيدة من الإعلام للتوصل إلى سد الفجوة، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتباعدين. وعلمت "نداء الوطن" أن هذه الاتصالات قطعت شوطًا كبيرًا، وقد تظهر نتائجها في خلال مواقف مهمة ستعلن قريبًا.
 
تبرير "الحزب" أقبح من ذنب
 
أما على خط بعبدا - الضاحية، فكشفت معلومات "نداء الوطن"، أن المواقف الأخيرة لأمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، نسفت كافة الجهود التي بُذلت لترميم العلاقة مع بعبدا، وأعادت اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد إلى "نقطة الصفر". فبعد أن نجحت قناة التواصل بين مستشار الرئيس العميد أندريه رحال، وأحمد مهنا (مساعد رعد)، في تمهيد الطريق لزيارة الأخير إلى القصر الجمهوري، جاء كلام قاسم ليقلب الطاولة. وعلمت "نداء الوطن" أن بعبدا، وردًا على إعلان قاسم استعداده لخوض حرب "من أجل إيران"، بعثت برسالة حازمة عبر وسطاء مفادها: "ما جدوى الجلوس والحوار بعد كلام الشيخ نعيم؟ ورغم محاولة الضاحية احتواء الموقف عبر قنوات غير رسمية، بالادعاء أن "كلام قاسم ورد في الإطار الديني العقائدي وليس السياسي، وأن الحزب لا يسعى للحرب"، إلا أن هذا التبرير لم يلقَ صدىً لدى الرئيس عون.
 
اهتمام قطري - فرنسي
 
بالتوازي، حظي الملف اللبناني باهتمام قطري - فرنسي في الدوحة، فعقب زيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي لبيروت مطلع الأسبوع، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن "رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني استقبل المبعوث الفرنسي للبنان جان إيف لودريان". وأشارت إلى أن وزير الخارجية شدد خلال اللقاء، على أن استقرار لبنان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وضرورة التزام الأطراف بتطبيق القرار 1701، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها". وتابعت: "كما جدد إدانة دولة قطر للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدًا ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان". ونوه بـ "الدور المحوري للمجموعة الخماسية في مساندة لبنان"، مشيرًا في هذا السياق إلى "استمرار دولة قطر في العمل المشترك والوثيق مع شركائها لضمان تنسيق الجهود الداعمة لحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية".
 
وفي السياق الدبلوماسي، تلقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالًا هاتفيًا من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونير، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والأوضاع الأمنية في جنوب لبنان. وأعرب الوزير البريطاني عن ترحيب بلاده بالتقدم الذي يحرزه الجيش اللبناني في حصر السلاح بالمناطق الجنوبية، مؤكدًا "استمرار المملكة المتحدة في دعم الجهود كافة الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة". من جانبه، توجّه الوزير رجي بالشكر لبريطانيا على دعمها المتواصل للبنان، مشددًا على "ضرورة استمرار مساندة الجيش اللبناني لتمكينه من تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية".
 
ضبط شبكة مخدرات في المطار
 
أمنيًا، وفي إطار متابعتها الدقيقة لحركة المسافرين عبر المرافق الحدودية، أوقفت المديرية العامة للأمن العام في مطار رفيق الحريري الدولي أربعة مواطنين أتراك (ثلاثة رجال وسيدة) أثناء محاولتهم دخول الأراضي اللبنانية على متن رحلة جوية قادمة من إسطنبول. وبعد الشك بحركة دخولهم ومغادرتهم المتكررة، وبناءً على إشارة القضاء المختص، خضع الموقوفون لتحقيقات أمنية كشفت عن تأسيسهم شبكة منظمة لتهريب المواد المخدرة من تركيا إلى المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع جهات خارجية، مقابل مبالغ مالية. كما تبيّن تنفيذهم عمليات عدة سابقة باستخدام أساليب احترافية. وقد أظهرت التحقيقات وجود أدلة تؤكد تورطهم المباشر في عمليات التهريب، وتم إيداع الموقوفين والمضبوطات لدى المراجع المختصة، وذلك بإشراف النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان. بقاعًا، نفذت وحدة من الجيش اللبناني، عملية دهم في منطقة جوار الحشيش – الهرمل، وضبطت معملًا لتصنيع المخدرات. 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram