المكتب الإعلامي لكنعان يردّ على بيان "تكتل الجمهورية القوية": إيضاحاً للحقيقة والمغالطات لا بهدف الدخول في سجالات

المكتب الإعلامي لكنعان يردّ على بيان

صدر عن المكتب الإعلامي للنائب إبراهيم كنعان البيان التالي:

 

Telegram

منذ أكثر من أربعة أيام قام أحد نواب تكتل الجمهورية القوية بحملة على رئيس لجنة المال والموازنة تضمّنت اتهامات وتجريحاً شخصياً وسردَ وقائع مغلوطة بزعم الحرص على الدستور والقانون، في حين أن الوصف الصحيح للحملة هو شعبوية في غير وقتها لغايات غير بريئة.

 

وفوجئنا بتاريخ 24 كانون الثاني 2024 بصدور بيان عن تكتل الجمهورية القوية يتبنى وجهة النظر نفسها وان من الناحية القانونية من دون تهجم شخصي حبذا لو اعتمد الأسلوب نفسه النائب المذكور، الأمر الذي يستوجب وضع الأمور في نصابها وتفنيد ما ورد في البيان من تبني لمغالطات، خدمة للحقيقة وحفاظاً على الكرامات.

 

أولاً: في الأسس الدستورية والقانونية

 

ا- من الناحية الدستورية 

 

1- للسلطة التشريعية الحق بتعديل كل مشروع قانون يحال إليها من السلطة التنفيذية، وإلاّ لأصبحت السلطة التشريعية مجرّد آلة بصم ومصادقة على ما تتقدم به السلطة التنفيذية. وكل رأي مخالف لهذا الرأي لا يعدو كونه مخالفة دستورية يقتضي ردّها كي لا تترسخ في أذهان مطلقيها بداية، والمطلعين عليها لاحقاً.

 

2- أما في ما خص اعتمادات مشروع قانون الموازنة، ومشاريع القوانين التي ترمي إلى فتح اعتمادات إضافية، فهناك قيد واحد على السلطة التشريعية، كرّسته المادة 84 من الدستور، وهو ألا يتجاوز حق التعديل القيمة الإجمالية لاعتمادات الموازنة، أو القيمة الإجمالية للاعتمادات الإضافية، ولا يشمل هذا القيد مجموع مواد مشروع قانون الموازنة أو مواد مشروع قانون فتح الاعتماد الإضافي. وكل قول بخلاف ذلك هو تجاهل لأحكام الدستور...

 

ب- من الناحية القانونية

 

1- نصت المادة 19 من قانون المحاسبة العمومية على ما يلي:

لا يجوز إدخال أي زيادة على مشروع الموازنة، أو مشاريع الاعتمادات الإضافية، خلال مناقشتها في اللجنة النيابية المختصة وفي مجلس النواب، إلا بعد أخذ رأي وزارة المالية الخطي وموافقة مجلس الوزراء. 

فكرّست القيد المنصوص عليه بموجب المادة 84 من الدستور على إمكانية زيادة الاعتمادات مع إتاحة الفرصة لتجاوزه بالاتفاق بين السلطة التشريعية والحكومة والموافقة الخطية من وزارة المالية.

 

2- ونصت المادة 99 من النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي له قوة القانون:

"لا يجوز للمجلس النيابي زيادة الاعتمادات المقدرة في الموازنة وفي مشاريع النفقات إلا بموافقة الحكومة، ولكن له حق خفضها أو نقلها من بند إلى بند أو من فصل إلى فصل أو من باب إلى باب"،

فكرّست حق السلطة التشريعية بتعديل قيمة الاعتمادات زيادة وتخفيضاً شرط عدم تجاوز السقف الإجمالي لمجموع الاعتمادات.

 

3- ولما كانت لجنة المال والموازنة هي صاحبة الصلاحية بدرس مشروع قانون الموازنة ومشاريع قوانين فتح الاعتمادات الإضافية والاستثنائية، تمهيداً لمناقشتها وإقرارها في الهيئة العامة للمجلس النيابي، فقد ورد ذكرها صراحة في نص المادة 19 من قانون المحاسبة العمومية.

واللجنة برئاسة النائب كنعان لم تخرج عن هذه الأصول الدستورية والقانونية والنظامية أثناء درس مشروع موازنة العام 2026. وكل قول خلاف ذلك باطل تدحضه أرقام الموازنة وتقرير رئيس اللجنة، وهو بمثابة التجنّي والتعرّض للكرامة الشخصية ولأعضاء اللجنة.

 

ثانياً: في مغالطات بيان تكتل الجمهورية القوية

 

1- يقول البيان "إن ما جرى داخل لجنة المال والموازنة بعد الانتهاء من درس المواد المعلقة هو تجاوز خطير للأصول الدستورية والتشريعية ومحاولة لتحويل لجنة المال والموازنة إلى منصة لتمرير مواد إضافية لم ترد في مشروع الموازنة المحال من الحكومة"...

وفي هذا القول تجاهل للأصول الدستورية والتشريعية التي سبقت الإشارة إليها أعلاه ويحوّل السلطة التشريعية إلى باش كاتب عند السلطة التنفيذية.

 

2- ويضيف البيان "إن إدخال أكثر من 20 مادة إضافية أرسلتها وزارة المالية في اليوم نفسه... مخالفة صريحة للقوانين المرعية الإجراء لاسيما المادة 19 من قانون المحاسبة العمومية التي تنص حرفياً على ما يلي:  

لا يجوز إدخال أي زيادة على مشروع الموازنة، أو مشاريع الاعتمادات الإضافية، خلال المناقشة بها في اللجنة النيابية المختصة وفي مجلس النواب، إلا بعد أخذ رأي وزارة المالية الخطيّ وموافقة مجلس الوزراء. 

ما يرسخ تجاهلاً لمضمون نص المادة 19 المذكور...

 

***مع العلم بأنه لم يتمّ إدخال إي من المواد التي اقترحها وزير المالية، وترك الأمر له لطرحها في الهيئة العامة بموافقة الحكومة. علماً أنه كان بإمكان أي نائب من أعضاء اللجنة تبني المواد المذكورة سنداً لحق السلطة التشريعية بتعديل مواد مشروع قانون الموازنة ومواد سائر مشاريع القوانين. ولو انتظر التكتل للاطلاع على ما ورد في تقرير رئيس لجنة المال والموازنة لكان وفّر على نفسه الوقوع في فخ مغالطات على الصعيدين الدستوري والقانوني.

 ***

3- ويضيف البيان "إن هذه المخالفة لا تقتصر على تجاوز القواعد التشريعية داخل مجلس النواب بل تمس أيضاً صلاحيات مجلس الوزراء الدستورية..."

وكنا نتمنى لو كان الحرص على صلاحيات مجلس الوزراء يقابله نفس 

 الحرص على صلاحيات المجلس النيابي الرقابية ولجانه الفعالة.

 

4- ويضيف البيان "انطلاقاً من مبدأ الشفافية يدعو نواب تكتل الجمهورية القوية إلى وضع الوقائع كاملة أمام الرأي العام ونشر محضر الجلسة كما هو لأن الحقيقة لا تحتاج على بيانات هجومية بل إلى توثيق..."،

وفي هذا القول تعامي عن الحقيقة إذ من بدأ بإصدار بيانات هجومية غير مسبوقة بالتعامل البرلماني على الأقل الذي مارسه ويمارسه النائب كنعان منذ دخوله الندوة النيابية، هو أحد نواب التكتل وتجاهل تقرير اللجنة الذي يدحض كل المزاعم ويتضمن خلاصة عملها. وهو يشكل أيضاً تجاهلاً لأحكام القوانين المرعية الإجراء التي يدعو مصدرو البيان إلى التقيد بها .

 

أخيراً، لم يكن النائب كنعان بوارد الرد على الحملة التي شنها عليه أحد نواب التكتل لأن لديه في التكتل أكثر من صديق.

أما وقد أخذت الحملة طابعاً رسمياً بصدور بيان التكتل، فكان لا بد من الرد، لأن من حق الناس معرفة الحقيقة، لا الدخول في سجالات حول عمل اللجان النيابية ولجنة المال تحديداً التي لطالما شكّلت بعملها محطة رقابية وإصلاحية وفق مقتضيات الدستور والنظام الداخلي ووفق المصلحة الوطنية، وبعيداً عن التسييس أو النكد السياسي والمصالح الخاصة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram