اتخذت الحكومة القطرية قراراً بتقديم 480 مليون دولار أميركي لمشاريع واستثمارات تشرف عليها الوزرارات المعنية. إضافة إلى ذلك، ستقوم الدوحة باستعادة مشهد مساهمتها في إعمار الجنوب، عام 2006، بالتحضير والمباشرة ببناء 3 قرى مدمرة. ويجري الحديث عن قيام شركة أميركية بمواكبة هذه العملية والإشراف عليها، بحسب معلومات صحفية.
وقد أجرت الدوحة اتصالات مع الإدارة الأميركية في واشنطن، وحصلت منها على تعهدات مكتوبة في هذا الخصوص، تحسباً لإقدام إسرائيل على تدمير المنازل التي ستُشيّد من جديد في هذه البلدات، بحسب المعلومات.
ولم يكن السفير الأميركي ميشال عيسى بعيداً عن هذه الاتصالات؛ فهو على تنسيق مفتوح مع السفير القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، لإتمام كل هذه المشاريع. وكان الأخير قد أعدّ كلّ هذه المشاريع مع الوزارات المعنية في الدوحة، فأجرى سلسلة من الاتصالات مع أكثر من وزارة.
بدورها، أضافت مصادر لبنانية مواكبة أن كل هذه المشاريع ومسوداتها كانت محلّ متابعة بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، وتحظى بالطبع باهتمام رئيس الحكومة نواف سلام.
وكان رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، الذي التقى عون، الجمعة، قد زوّد المعنيين بخريطة تفصيلية، وبالأرقام، تظهر حجم الأضرار في البلدات المدمّرة والمتضرّرة إلى جانب جدول يحوي أسماء الضحايا والجرحى بعد وقف اتفاق النار، الذي لم تلتزم إسرائيل به.
وأظهرت الوقائع أن أكثر البلدات التي نالت القسم الأكبر من التدمير هي كفركلا في مرجعيون، وعيتا الشعب في بنت جبيل، فضلاً عن بلدات أصغر حجماً في القطاع الغربي: يارين والجبين وطير حرفا وعلما الشعب.
ويصل إلى بيروت، الإثنين المقبل، وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي على رأس وفد، وستم بحث كل هذه المشاريع في السرايا بحضور سلام والوزراء المختصين، حيث سيعرض كل واحد منهم في اجتماع مطوّل حاجات وزارته.
من المقرر أن يلتقي الوفد الرؤساء الثلاثة. ويقول بري إن “الدوحة تقف بالفعل إلى جانب لبنان، وتدعم مؤسساته، ولا حاجة إلى تعداد مساعداتها، خصوصاً ما تقدّمه للجيش؛ ولها كل الشكر إلى جانب الدول العربية الأخرى”.
كما سيلتقي الوفد القطري أيضاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وأفادت مصادر لبنانية مواكبة بأن قطر ساهمت في السنوات الـ 3 الأخيرة في تقديم نحو 300 مليون دولار لرفد رواتب العسكريين، وما زالت تقدم، فضلاً عن مساهمتها في تأمين محروقات للمؤسسة ومدّها بأعداد كبيرة من الآليات والسيارات العسكرية؛ وستكون للدوحة مساهمة أساسية على المستويين السياسي والمادي في مؤتمر دعم الجيش في 5 آذار المقبل، في باريس، حيث ستشارك دول أخرى من غير المجموعة “الخماسية”.
كما قال مصدر عسكري إن الدوحة هي المساهم الثاني في دعم الجيش بعد أميركا “مع تأكيد قطر هنا أنها ستواصل دعمها للجيش، وهي على تنسيق مفتوح في هذا الخصوص مع الإدارة الأميركية”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :