أشار اللواء احتياط في جيش العدو يسرائيل زيف، في مقال على موقع القناة 12 الصهيونية، إلى أنّ "إعلانات الحرب الصادرة عن الولايات المتحدة تجاه إيران، والتي تتغيّر بوتيرة تصل إلى مرتين يوميًا، ليست سوى انعكاس للحالة الذهنية الانتهازية للرئيس دونالد ترامب الذي يراقب حالة عدم الاستقرار الداخلي هناك، ويبحث عن اللحظة المناسبة لاقتناص الفرصة، قبيل انهيار النظام هناك".
ولفت إلى أنّ "الاضطرابات في إيران منذ منتصف الأسبوع الماضي آخذة في التراجع"، على حد تعبيره.
وأضاف زيف: "في هذه الأثناء، أخذت تصريحات ترامب الأخيرة تميل إلى التهدئة، وليس من قبيل الصدفة. فتنفيذ هجمات أميركية على قواعد الباسيج في ظل غياب ثورة فعلية في الشوارع يمكنها استغلال الوضع، وإشعال "نار الثورة وإسقاط الحكم"، سيكون أشبه بالحجامة لميّت؛ أي هجمات لن تُجدي نفعًا ولن تحقق شيئًا. وترامب، كما هو معروف، لا يحب الإخفاقات؛ فكيف سيفسّر هذه الهجمات إذا بقي الحكم في نهاية المطاف على حاله؟".
وتابع: "كل حالة الاستنفار التي شهدها نهاية الأسبوع الماضي، وإخلاء القواعد استعدادًا لهجوم، كانت أقرب إلى حرب نفسية، وربما محاولة لإعادة تحريك الشارع الإيراني، لكنها عمليًا كانت بلا جدوى"، زاعمًا بأن "الجمهور خائف، وربما ينتظر من ترامب أن يقوم بالمهمة بدلًا منه، لكن في الوقت الراهن يبدو أن لا الجمهور ولا ترامب مستعدان للذهاب بهذا المسار حتى النهاية، ويبدو أن هجومًا أميركيًا لن يقع في المستقبل القريب".
وقال يسرائل زيف: "حتى التهديدات الصادرة عن "إسرائيل" تبدو أقرب إلى خيار سياسي منها إلى توجّه فعلي نحو تنفيذ هجوم حقيقي".
وأوضح أنّ "أي هجوم مبادر إليه الآن من جانب "إسرائيل" سيكون خطأً من أساسه، لعدم وجود تهديد حقيقي في هذه المرحلة. وسيكون لذلك ثمن مرتفع، في ظل غياب الأطر الدولية التي كانت متوافرة في السابق، فضلًا عن أن "إسرائيل" نفسها بحاجة إلى إعادة ترميم مخزوناتها. إضافة إلى ذلك، فإن هجومًا مبادرًا إليه سيخدم النظام الإيراني الذي يتوق إلى ذريعة خارجية تمنحه شرعية داخلية. ينبغي إبقاء النظام في وضعه الحالي، يعاني من نزيف داخلي يواصل تقويض وضعه المتدهور أصلًا".
وأشار زيف، إلى أنّ ""إسرائيل" تواجه مشكلة أكثر أهمية في غزة. فهي غير قادرة على وقف المرحلة الثانية التي تقودها الولايات المتحدة، وتدفع ثمن الفراغ السياسي الذي تركته عندما لم تتبنَّ المبادرة المصرية، لتجد نفسها اليوم أمام تركيا وقطر بدلًا من ذلك. في الظروف الراهنة، تُعدّ تركيا الجهة الوحيدة القادرة على نزع سلاح حماس، لكن الثمن سيكون إقامة كيان تابع للإخوان المسلمين مع حضور تركي ودولي من شأنه أن يقيّد يدَي "إسرائيل" أمنيًا وسياسيًا. وهذا يُشكّل فشلًا فادحًا لحرب طويلة ومكلفة إلى هذا الحد".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :