افتتاحيات "الصحف"العربية الصادرة اليوم الاثنين 19/01/2026
الأخبار:
تزوير خطاب قاسم: يرضى القتيل ولا يرضى القاتل
كتبت صحيفة "الأخبار":
تزامن توقيت المقابلة الأخيرة لرئيس الجمهورية جوزيف عون، بمناسبة مرور سنة على انتخابه، مع الحديث عن ضربة أميركية محتملة لإيران، كان مجرّد صدفة. لا يوجد أي ارتباط عضوي بين الحدثيْن، لكن ما صرّح به عون يعكس بلا شك نقاشات محيطه وقناعاتهم الشخصية بأن «ساعة إيران قد دقّت». لذلك، فإن تصريحاته حول حصر السلاح بيد الدولة ودعوته حزب الله إلى التعقّل لم تكن عبارات معزولة أو من خارج السياق، بل تعبيراً فجاً عن المراهنات على الخارج لمساعدة العهد على التخلّص من المقاومة.
اقتنع رئيس الجمهورية، بأن الأميركيين اتّخذوا قراراً لا رجعة فيه لإسقاط النظام في إيران، وأن التنفيذ مسألة ساعات. وفق هذا التصوّر، سيصبح حزب الله أضعف ما يسهل استهدافه. فجاءت المقابلة كخطوة أولى على طريق التملّص من تفاهماته مع الحزب.
كلّ هذا، جعل كلام الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم يوم السبت، كردّ على رئيس الجمهورية، فجدّد التمسّك بسلاح المقاومة لحماية لبنان، وذكّر الدولة بمسؤولياتها، ومُعرِّياً الأجندات المشبوهة لعدد من الجهات السياسية. وبينما حمل خطابه الإشارة الثانية حول أن المقاومة ترى أن هناك حداً لاعتداءات العدو، خرج فريق داخلي ليضع كلام قاسم في سياق داخلي، ولم تمضِ دقائق على انتهاء الخطاب، حتى بدأت لعبة تحوير بما يخدم خطاب أميركا وإسرائيل، فاعتبره البعض تهديداً بحرب أهلية.
وهذا يعني أن الرجل الذي استهزأ به أعداؤه وخصومه في البداية باعتباره «لا يخوّف أحداً» وعاجزاً عن ملء فراغ الشهيد السيد حسن نصرالله، بدأ اليوم يُجبِر خصومه على استخدام الوسائل نفسها التي لجأوا إليها ضد الأمين العام الراحل: التزوير والتحريف والعبث بالحقائق، بعد أن نجح في فرض إيقاعه الخاص.
تجدر الإشارة إلى ما كتبه الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء تامير هايمان، قائلاً إن «الوقت يعمل لمصلحة حزب الله؛ إذ يجري تجديد التشكيلات المتضرّرة وتعيين قادة جدد، إلى جانب الاستفادة من خبرة القيادات التي نجت... حتى نعيم قاسم بدأ يكتسب ثقة أكبر، وأصبحت خطاباته أكثر طلاقة».
خطاب الشيخ قاسم كان واضحاً في الردّ على رئيس الجمهورية حين أشار إلى «الأعقل والعاقل»، وحين شدّد على أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان «هو مرحلة واحدة لا أجزاء لها ولا مرحلة ثانية»، وأن الدولة اللبنانية نفّذته بالكامل، بينما «الكيان الإسرائيلي لم ينفّذ منه شيئاً، ولا علاقة لهذا الكيان بالقرار 1701، فهو شأن لبناني بحت»، وأن «حصرية السلاح واستراتيجية الأمن الوطني مرتبطتان بالاتفاق بين القوى السياسية اللبنانية داخل البلاد»، مؤكّداً أن «ليس من العقل أن نعطي إسرائيل، وأن نقدّم تنازلات بلا ثمن»، وأن «العقل هو أن نعرف كيف نحفظ بلدنا، ونحفظ قوتنا، ونتصرّف بطريقة تؤدي إلى أن نكون معاً، وأن نتعاون».
وفي ما يخصّ إسرائيل، فإن تأكيد قاسم أن «العدوان على الحجر والبشر لا يمكن أن يستمر، والدفاع هو حق مشروع في أي وقت»، لا يمكن أن يمر مرور الكرام، خصوصاً بالنسبة إلى العدو الإسرائيلي، إذ إنه حمل رسالة واضحة بأن حزب الله يدرس خيارات وقد يبادر إلى تحرّك إذا لزم الأمر.
لكنّ الداخل اللبناني، الذي يعادي المقاومة، قدّم ما يقدر عليه للخارج المعادي، فبادر خصوم المقاومة، إلى التلاعب بتصريحات قاسم، وإشارته إلى أن «أحداً لن يسلم إذا لم تسلم المقاومة، ولن يبقى حجر على حجر»، فشُوّه بتفسيره كتهديد للداخل وأن السلاح شمالَ الليطاني موجّه ضد اللبنانيين لتهديدهم بإشعال حرب أهلية. كما جرى اقتطاع أجزاء من الخطاب. فالشيخ قاسم كان واضحاً في أن التنازل من قبل لبنان لن يدفع إسرائيل إلا إلى مزيد من الطمع، لكن، كما جرت العادة، أعاد الخصوم صياغة كلامه بشكل مضلّل، زاعمين أن قاسم قال إن «حصر السلاح لا يمكن أن ينتهي من الآن لينتهي لبنان».
هؤلاء ليسوا غافلين، ولا يجهلون ما قاله الأمين العام لحزب الله. هم يدركون تماماً حقيقة مواقفه وما تنطوي عليه من دلالات خطيرة، لكنهم غير أحرار في استخدام عقولهم. هم مُسيّرون لا مُخيّرون، ومندفعون قسراً إلى خدمة السردية الإسرائيلية، كما هي حال يوسف رجّي، الذي دخل وزارة الخارجية بتكليف واضح العناوين: إيران، حزب الله، السلاح، والشيعة، مُنفِّذاً توجيهات قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع، لا رئيس حكومته ولا رئيس الجمهورية.
وفي إطار المظلومية الكاذبة التي يُتقِنها هذا الفريق، سارع زملاء رجّي المعرابيون إلى تحويل كلام الشيخ قاسم عنه إلى مادة دعائية، لتصوير أنفسهم كضحايا مُهدّدين جسدياً ومعنوياً. في حين أن موقف قاسم الداعي إلى إسكات رجّي أو تغييره لم يكن إلّا رداً على تبرير هذا الأخير للاعتداءات اليومية للعدو الصهيوني على لبنان، وعلى قتل المواطنين اللبنانيين، وعلى الخطاب الذي يشرعن القتل واستمرار الاحتلال بحجّة منع حزب الله من إعادة ترميم نفسه. والأكيد أن المقصود لم يعد مجرّد إثارة الأحقاد أو تسجيل المواقف، بل تجاوز الأمر ذلك إلى مآل أخطر: مآل العجز والارتهان، حيث تُبنى السياسة على قاعدة مقلوبة تختصر المشهد اللبناني الراهن: يرضى القتيل… ولا يرضى القاتل.
هل انتهى دور «الميكانيزم»؟
أظهرت اتصالات اليومين الماضيين، خصوصاً تلك التي تلت اجتماعات الموفدين العرب والدوليين مع المسؤولين في لبنان، بروز مؤشّرات إلى نية واشنطن وتل أبيب بدء العمل على إنهاء عمل لجنة «الميكانيزم» بشكلها الحالي.
وتردّد وصول رسائل إلى أركان الدولة، تتضمّن طلباً أميركياً – إسرائيلياً برفع مستوى المحادثات بين الجانبين، وأن واشنطن تقترح على لبنان الموافقة على تشكيل لجنة سياسية – عسكرية مع إسرائيل، وتعقد اجتماعاتها خارج المنطقة برعاية أميركية فقط، وتتولّى إدارة ملف التفاوض من أجل إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، بما يفتح الباب أمام تعديل اتفاقية الهدنة، مع تشديد إسرائيل على أن إنهاء حالة العداء، يوجب حتماً قراراً بالتخلّص من كل أشكال العمل المسلّح المقاوم، فيكون طلب نزع سلاح المقاومة جزءاً من الاتفاق الأمني الجديد.
اللواء:
خفض الاتصالات بين عون وحزب الله.. وانتظار صعب بين منخفضَيْن
سلام إلى دافوس اليوم.. و«الميكانيزم» تنتظر تفاهمات أميركية – فرنسية
كتبت صحيفة "اللواء":
فيما يشهد الشرق الأوسط منخفضات سياسية وجيوسياسية وتوترات في غير مكان وإعادة تموضع في التحالفات والاستراتيجيات، تتجه الانظار الى الوضع اللبناني الواقع على خطوط التوتر قي الاقليم، والذي يعيش حالة من الترقُّب بين منخفضين جويَّين الأول ينتهي اليوم، والثاني الاسبوع المقبل لمعرفة حقيقة ما تحضّر له اسرائيل، وسط تأخير اجتماع «الميكانيزم» الذي كان مقرَّراً بين السبت أو الأحد، وسط خلاف ملموس يتزايد بين الفريقين الاميركي والفرنسي حول إلزام اسرائيل بالانصياع لمستلزمات قرار وقف النار الذي التزم به لبنان، ولم تلتزم به اسرائيل على الرغم من التوقيع عليه.
وحسب مصادر معنية بالوضع الجنوبي، فإن الاتصالات تجري من أجل منع الانفجار على نطاق أوسع ممَّا يجري، بالاعتماد على «الميكانيزم» على النحو الذي هي عليه أو عبر الانتقال الى آلية مفاوضات دبلوماسية، لم يستقر الرأي حولها بعد..
إلى ذلك يغادر الرئيس نواف سلام اليوم الى دافوس في سويسرا على رأس وفد للمشاركة في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد من ١٩ (اليوم) الى ٢٣ كانون الثاني، تحت شعار «روح الحوار»، والذي يجمع قادة العالم لمناقشة تحديات عالمية مُلحَّة، مثل الصراعات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي والتحول في الطاقة وتحقيق النمو المستدام مع التركيز على التعاون لمواجهة الانقسامات العالمية. وقد سبقه امس وزير المالية ياسين جابر.
إنشغالات وخفض التواصل بين بعبدا والحارة في المحليات اليومية
وبعد الانشغال بحركة الموفدين العرب الاسبوع الماضي وما نتج عنها من توافق خماسي على موعد عقد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار المقبل في باريس، يُنتظر ان تشهد المرحلة المقبلة تنسيقاً سعودياً – فرنسياً أعلى بعد إنجاز الاصلاحات المالية وإقرار قانون معالجة الفجوة المالية، ليتسنى للدولتين ودول اللجنة الخماسية الاخرى الاتفاق على عقد مؤتمر التعافي الاقتصادي للبنان والمقرَّر ضمن اجندة دول الخماسية لكن لم تُدرس تفاصيله بالكامل ولم يتحدد موعده بعد.
كما إنشغلت البلاد بمتابعة ما يجري في سوريا وانعكاسها على جمود التواصل مؤقتاً مع لبنان لمتابعة تنظيم العلاقات لا سيما حول الاتفاقية القضائية التي ما زالت عالقة بسبب مواقف مختلفة بين البلدين حول الموقوفين السوريين برغم المعلومات عن تقدم في إنجاز الاتفاقية القضائية واحتمال اطلاق سراح مئات المسجونين السوريين بعد التدقيق في اوضاعهم والجرائم المرتكبة.
ثم انشغلت الأوساط السياسية بردود الفعل على كلام امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم وبعض نواب الحزب حول مواقف رئيس الجمهورية ووزير الخارجية، والتي ادت الى تراجع زخم التواصل بين الرئيس جوزاف عون والحزب. لكن علمت «اللواء» من مصادر رسمية ان هناك تواصلاً غير مباشر حصل بين الطرفين عبر اصدقاء مشتركين، وسط توقعات بحصول تواصل غير مباشر الاسبوع المقبل في لقاء بين الحزب والاصدقاء العاملين على خط التواصل. وقد يكون مستشار الرئيس عون العميد اندريه رحال على خط التواصل المرتقب وقد لا يكون.لكن لا شيء نهائياً وملموساً بعد.
وعلمت «اللواء» من قيادي في «الثنائي الشيعي» أن حزب الله عبر مواقف أمينه العام الشيخ قاسم السبت الماضي أعلن نهاية مرحلة الصبر الاستراتيجي، وإعادة تثبيت حق الردّ في أي وقت، وبأي شكل تفرضه التطورات. لكن موقفه لا يصب في إعلان الحرب بل هو نوع من المواجهة مع الرئاستين الاولى والثالثة.
وحسب القيادي، فإنه بعد خطاب الشيخ قاسم، فإن الموقف بات مختلفاً عن مرحلة سابقة، وحسب القيادي المذكور فإن حزب الله لا يريد إسقاط الحكومة ولا يريد حرباً.
ولكن اذا فشلت الحكومة في حماية المقاومة واستمرت في ادائها وسكوتها على تصرفات وزير الخارجية، فان اسقاطها مطروح على الطاولة، فيما لو استمر العدو بعدوانه ،فان حزب الله قد لا يستمر بالصمت طويلا…
وبعد كلمة الشيخ نعيم قاسم أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله امس، أننا «ومن موقع قوتنا وحضورنا وحرصنا على بلدنا نريد له أن يبقى موحدًا، ونرفض أي محاولة لإثارة الفتن فيه، أو تقسيمه أو فدرلته، والبعض في لبنان واهم في مراهنته على أنَّ زيادة الضغط الإسرائيلي علينا يؤدِّي إلى إضعافنا في الدَّاخل، ومثل هذه المراهنة فيها لعب بمصير لبنان، لأنَّ المسَّ بالتوازنات الداخلية هو الذي خرَّب لبنان. ونحن لا نريد أن يخرِّب أحد البلد ولا نريد فتناً ولا فوضى ولا حروباً، ولأنَّ بيئتنا تملك الحكمة والشجاعة والعقلانيَّة تحرص على المحافظة على البلد، وتتحمَّل كل ما تتعرَّض له، ولكن هناك في عقول البعض من يريد أن يعود بالتاريخ إلى الوراء، بحيث يعمل لتأخذ إسرائيل جزءًا وسوريا جزءًا آخر، وأن يعود إلى دويلته لإنشاء كانتون معين، ويقدِّم هذه المشاريع إلى السفارات، ولكن كل هذه الأوهام ستسقط».
مغادرة بن فرحان
وغادر الموفد السعودي الامير بزيد بن فرحان، بعد مروحة لقاءات واسعة، شملت معظم التيارات والأحزاب والكتل النيابية، وآخر اللقاء المطول مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وكذلك النائب ميشال ضاهر.
وحسب التيار الحر فإن اللقاء اتسم بايجابية واضحة، وتم تسجيل توافق في وجهات النظر حول مختلف القضايا والمواضيع التي بحثت مع التشديد على حصرية السلاح والقرار بيد الدولة ومؤسساتها.
ونقل عن الأمير يزيد تأكيده على حرص بلاده على استقرار لبنان وبسط سيادة الدولة على كل أراضيها ودعم الجيش اللبناني.
ونقلت «الجديد» أن النواب حاولوا استيضاح رأيه بملفات تتعلق بشؤون لبنان فكان جوابه أن المملكة لا تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية.
الميكانيزم والجنوب
وبعد… ينتظر لبنان ايضا موعد اجتماع لجنة الميكانيزم التي ما زالت في حالة «كوما» برغم المعلومات عن عودة رئيسها الاميركي الجنرال كوبرفيلد من واشنطن، علماً ان معلومات «اللواء» تفيد ان هناك موعداً مبدئياً للإجتماع الخميس المقبل لكن لم يتأكد رسمياً، ولم يُعرف ما اذا كان سيضم المندوبين المدنيين ام يقتصر على الضباط فقط اذا انعقد. بينما ذكرت قناة «الجديد» مساءً ان لا اجتماع للجنة قبل 18 شباط لأنه بنظرها لا لزوم لعقد اي اجتماع؟ ربما لحين انجاز وعرض تقرير الجيش اللبناني عن المرحلة الثانية من حصرية السلاح شمال نهر الليطاني.
واعلنت امس، «كابتن إيلا» رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي ونائبة قائد وحدة المتحدث باسم الجيش، عبر حسابها على منصة «إكس»، أن «قوات الوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 91، استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع منظمة حزب الله في المنطقة.و أن نشاط الوحدة شمل جمع معلومات استخباراتية، ورصد بنى تحتية معادية، وتوجيه النيران، إضافة إلى تقديم المساعدة للقوات البرية والجوية، ما أسفر عن تدمير بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله وتحييد عناصر منها».
في الاثناء واصل العدو الاسرائيلي خلال اليومين الماضيين توتير الوضع الجنوبي بعمليات توغل وتفجير للمنازل، وتوتير الاجواء اللبنانية عبر طلعات الطيران. وفجّرت قوّة إسرائيلية منزلَين في بلدة العديسة الحدودية، ليل السبت – الاحد، وذلك بعد توغلها من موقع مسكاف عام.كما فجّرت قوّة أخرى منزلاً وورشة حدادة بعد توغّلها من موقع المطلة، علماً أنّ عدداً من المنازل والبنى التحتية في هاتَين البلدتَين مدمرة أو متصدعة خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وتوغلت قوة إسرائيلية إلى حارة الوادي في وسط كفركلا، حيث قامت بتفجير منزل، في ظل سلسلة تفجيرات شملت أكثر من ستة منازل في المنطقة نفسها منذ بداية شهر كانون الثاني الحالي.وفي اعتداءٍ آخر، أطلق الإحتلال رشقات رشاشة باتجاه بلدة كفرشوبا. ومساء أمس اطلق العدو 4 قذائف مدفعية نحو اطراف مارون الراس ورشقات رشاشة نحو عيتا الشعب ونحو اطراف بلدة الضهيرة.وحلّق طيران العدو في اجواء بعلبك والهرمل.
وليلاً أعلن الجيش الاسرائيلي عن إطلاق النار على شخص اقترب من السياج الحدودي.
الثلج يفتح الطريق لمواسم التزلج
غطى الثلج مناطق التزلج في لبنان، من كفرذبيان الى بشري والأرز، فضلاًعن أن العاصفة القطبية أدت الى قطع الطرقات، لا سيما ضهر البيدر.
وتوافد المتزلجون الى كفرذبيان منذ صباح أمس، وتوقع المشرفون على مواقع التزلج هناك إقبالاً واسعاً مع تحسُّن الظروف المناخية.
الديار:
ترامب يتراجع خطوة إلى الخلف… ودول الخليج والإقليم انفرجوا
احتدام الكباش بين حزب الله و«القوات»
تعثر «الميكانيزم» لا ينعكس على الأرض جنوبا
كتبت صحيفة "الديار":
تشابكت التطورات الإقليمية والدولية في الساعات الماضية على إيقاع تحولات متسارعة، من احتدام التوتر الأميركي–الأوروبي على خلفيات سياسية واقتصادية مرتبطة بجزيرة غرينلاند الدنماركية، إلى الانعطافة الحاسمة في المشهد السوري شرق نهر الفرات. ففي وقت كانت فيه المواجهات تتصاعد بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديموقراطية»، أُعلن مساء أمس عن اتفاق شامل لوقف إطلاق النار ودمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية، وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، واضعًا حدا لواحدة من أكثر الجبهات تعقيدًا منذ سنوات. الاتفاق، الذي جاء بعد معارك عنيفة وضغوط ميدانية وسياسية متداخلة، يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها بسط السيادة، توحيد القرار الأمني، وفتح الباب أمام ترتيبات استقرار طويلة الأمد في شمال شرقي سوريا، وسط متابعة إقليمية ودولية دقيقة لمسار التنفيذ وارتداداته.
وتصدرت هذه العناوين على العنوان الأساس الذي ظل طوال الاسبوع الماضي شاغل الناس نظرا لانعكاساتها المباشرة على أحوال المنطقة ككل، ألا وهو الضربة الأميركية المرتقبة على طهران. وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الديار» إن «هذه الضربة باتت راهنا بحكم المؤجلة من دون أن يعني ذلك أنها قد لا تحصل في الأسابيع القليلة المقبلة متى توافرت الظروف المناسبة لها»، لافتة الى أن «خشية اسرائيل من استعداد ايران الجيد للرد كما الضغوط الكبيرة التي مارستها دول الخليج جعلت ترامب يعيد حساباته».
وأضافت المصادر: «هذا التراجع الأميركي لا شك سُجل هدفا لايران في المرمى الاميركي-الاسرائيلي وأعطى جرعة دعم معنوي لحلفاء طهران في المنطقة وعلى رأسهم حزب الله وهذا ما بدا جليا في الكلام عالي السقف لأمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم السبت».
لماذا تراجع ترامب؟
ويوم أمس أورد موقع «اكسيوس» الاميركي تفاصيل الرواية لما حصل منتصف الأسبوع الماضي لافتا الى أنه «صباح الأربعاء، اعتقد عشرات من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين والديبلوماسيين في واشنطن وعموم الشرق الأوسط أن القنابل الأميركية ستسقط على طهران في غضون ساعات. وبحلول عصر ذلك اليوم، اتضح جليا أن الأمر لن يصدر، وفقاً لما ذكره مسؤولان أميركيان. فقد تراجعت الولايات المتحدة». وذكر «اكسيوس» بأنه خلال الأسبوع الماضي، كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يميل في أوقات متفرقة إلى توجيه ضربات للنظام الإيراني ردًا على ما يجري في الداخل الإيراني. وأفاد أكسيوس» نقلا عن مسؤولين، بأن قرار ترمب عدم ضرب إيران جاء «لعدم كفاية المعدات العسكرية في المنطقة وتحذيرات الحلفاء».
ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن «مدى فعالية ضرب إيران والمحادثات السرية مع طهران من أسباب عدم توجيه الضربة».
بدوره، افاد مستشار لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن رئيس الوزراء أبلغ ترامب الأربعاء أن إسرائيل غير مستعدة للدفاع ضد رد إيراني محتمل.
كما نقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين، أن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أرسل رسالة نصية لللمبعوث الاميركي ستيف ويتكوف الأربعاء يتعهد فيها بتأجيل عمليات إعدام مقررة، ولفت الى ان «الرسائل التي تلقاها ترامب من طهران كان لها تأثير لكنها لم تؤد وحدها إلى وقف الضربة».
تعثر «الميكانيزم»
وتعتبر طهران وحلفاؤها أنها نجحت الى حد بعيد في إبعاد كأس الضربة عنها، وهو ما ينعكس سلبا على أخصامهم في المنطقة الذين ما زالوا على قناعة أن الضربة آتية لا محال عاجلا أم آجلا.
وقال مصدر رسمي لبناني لـ «الديار» أن «كلام الشيخ قاسم عالي السقف هو نتيجة مباشرة لارتياح الحزب لما آلت اليه الأمور في طهران، لكنه لا شك لا يوحي باحتمال التوصل إلى تفاهم سياسي واسع بخصوص مصير السلاح شمالي الليطاني، وهو ما يفترض أن يحصل قبل موعد جلسة مجلس الوزراء مطلع شباط المقبل والتي سيعرض خلالها قائد الجيش خطته لاستكمال عملية حصر السلاح شمالي النهر».
وبالرغم من الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع السفير سيمون كرم استعدادا لاجتماع لجنة «الميكانيزم» المقبل، فإن المصدر أكد أنه «لم يتحدد بعد أي موعد لهذا الاجتماع الذي يفترض أن يشارك فيه الأعضاء المدنيون»، متحدثا عن عوائق كثيرة تحول دون ذلك أبرزها الكباش الاميركي الفرنسي. وأضاف: «لكن تعثر «الميكانيزم» سياسيا لا ينعكس على الأرض جنوبا بحيث يستمر التواصل والتنسيق الحثيث بين الجيش اللبناني والميكانيزم كما كان دائما من دون أي مشاكل تذكر «لافتا الى أن الكباش الاميركي – الفرنسي ينعكس فقط من خلال تعامل اسرائيل مع الطرف الفرنسي في اليونيفل جنوب لبنان حيث تُسجّل مشاكل على أكثر من مستوى».
التطورات الميدانية
ميدانيا، سُجل ليل السبت قيام الجيش الإسرائيلي بعمليات تفجير استهدفت منزلين في بلدة العديسة، إضافة إلى تفجير منزل ثالث في بلدة كفركلا. وتردّدت معلومات عن توغل قوة إسرائيلية إلى ساحة العين في العديسة وتفجيرها منزلا وورشة حدادة كان صاحبهما يتردد إليهما يوميًّا.
هذا وأعلنت رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي المعروفة باسم «كابتن إيلا»، أنّ «قوّات الوحدة متعدّدة الأبعاد، تحت قيادة الفرقة 91، عملت خلال الشّهرين الأخيرَين لمنع تمركز « حزب الله « في منطقة جنوب لبنان»، زاعمةً أنّ «خلال نشاطها، انشغلت الوحدة في جمع المعلومات الاستخباراتيّة، رصد بنى تحتيّة معادية، توجيه النّيران، تقديم المساعدة للقوّات البرّيّة والجوّيّة في تدمير بنى تحتيّة وتحييد عناصر تابعين لحزب الله».
السجال السياسي
في هذا الوقت، احتدم السجال السياسي في الداخل اللبناني، وبخاصة بين حزب الله و«القوات»، مع دعوة الشيخ قاسم الحكومة الى تغيير وزير الخارجية او اسكاته او الزامه بالموقف اللبناني.
وأكد المصدر الرسمي اللبناني أن «الحكومة ستطلب من رجي مراعاة الوضع الحالي في المواقف التي يطلقها خشية تدهور الوضع داخليا، دون التوجه الى اسكاته او تغييره.
وفي هذا السياق، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله، إننا «ومن موقع قوتنا وحضورنا وحرصنا على بلدنا نريد له أن يبقى موحدًا، ونرفض أي محاولة لإثارة الفتن فيه، أو تقسيمه أو فدرلته، والبعض في لبنان واهم في مراهنته على أنَّ زيادة الضغط الإسرائيلي علينا يؤدِّي إلى إضعافنا في الدَّاخل، ومثل هذه المراهنة فيها لعب بمصير لبنان، لأنَّ المسَّ بالتوازنات الداخلية هو الذي خرَّب لبنان». وأضاف: «نحن نتعرض في لبنان لعدوان مستمر يأخذ أشكالًا مختلفة بعضها أمني وبعضها عسكري وبعضها اقتصادي وبعضها مالي وبعضها سياسي وبعضها إعلامي، وكل هذا الاستهداف من أجل دفعنا إلى الاستسلام، لأنَّ ما يريده العدو من بلدنا ومن مقاومتنا هو الاستسلام ورفع الراية البيضاء، والقصة ليست قصة قرارات بحصرية سلاح ولا قرارات في جنوب الليطاني ولا في شمال الليطاني، الهدف النهائي لكل هذه الاعتداءات والتحركات والضغوط هي دفع بلدنا إلى الخضوع والاستسلام الكامل لهذا العدو الإسرائيلي».
بالمقابل، اعتبر وزير الصناعة جو عيسى الخوري أنّ «تمسّك حزب الله بسلاحه ورفضه تسليمه للدولة يعطّل مسار بناء الدولة وأنّ استمرار السلاح خارج إطار الدولة يقود لبنان عمليًا إلى نظام كونفدرالي لا إلى دولة مركزية ولا حتى فيدرالية ووجود جيشين وعلاقات خارجية مستقلة»، لافتًا الى أنّ «التمويل الخاص لأي طرف يعني تفكك الدولة، وهذا المسار هو ما يجب تجنّبه، لأن الهدف هو قيام دولة واحدة بجيش واحد وسلطة واحدة».
الجمهورية:
زحف حكوميّ إلى "روح الحوار" في "دافوس"... والبابا للراعي: شعرت بآلام شعب لبنان
كتبت صحيفة " الجمهورية":
بعد أسبوع ديبلوماسي بامتياز شهده لبنان، غادر موفدو اللجنة الخماسية العربية ـ الدولية المهتمة بالشأن اللبناني بيروت، بعد محادثات مع المسؤولين الكبار ومجموعة من القيادات السياسية، نقلوا خلالها رسائل دعم وتحدّيات في آن واحد، وسط أجواء عدم استقرار إقليمية وداخلية تفرض مراجعة حسابات، في الوقت الذي تقف المنطقة أمام احتمالات شتى، في ضوء ما يجري بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتطورات التي يشهدها الوضع السوري، وآخرها الاتفاق الذي حصل ما بين السلطة السورية و»قوات سوريا الديموقراطية»( قسد) الذي من شأنه أن يعيد الأخيرة إلى كنف الدولة السورية، خصوصاً بعد سيطرة قوات النظام على مساحات كبيرة من المنطقة التي تسيطر عليها «قسد»، وقد استعادت مدناً وبلدات وقرى، وحقولاً نفطية وقواعد عسكرية من مطارات وغيرها.
على مدى أيام، عقد ممثلو دول اللجنة الخماسية اجتماعات ولقاءات مع المسؤولين اللبنانيين الكبار ومجموعة من القيادات السياسية، وكان أبرزها الاجتماع الموسع الشهير الذي عقدوه مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وأُعلن خلاله عن موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في 5 آذار المقبل في باريس برعاية الإدارة الفرنسية.
وقد نقل هؤلاء الممثلون خلال لقاءاتهم رسائل لم تكتفِ بتأكيد دعم الاستقرار اللبناني فحسب، بل ركّزت على دعم المؤسسة العسكرية كركيزة أساسية لاستعادة سلطة الدولة وهيبتها على كامل الأراضي اللبنانية، في وقت تستمر إسرائيل في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701 بدءاً من الجنوب إلى عمق لبنان.
ومن المنتظر أن يتركّز الاهتمام في الأسابيع الفاصلة عن موعد دعم الجيش اللبناني المقرر في 5 آذار المقبل في باريس، في محاولة لتعبئة دعم مالي وتقني واسع للجيش، في اعتبار انّ دوره يبقى محوريًا، ليس فقط في حفظ الأمن بل أيضًا في كونه عنوانًا لبناء الثقة الدولية بلبنان كدولة قادرة على فرض سيادتها.
ثلاثة محاور
وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّه مع انتهاء الزيارة «الخماسية»، سيدخل لبنان مرحلة من ثلاثة محاور:
ـ الأول، استمرار التواصل الدولي. إذ يُتوقع أن تستمر الاتصالات السياسية والديبلوماسية مع الدول الداعمة، خصوصاً في ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية ودعم المؤسسات.
ـ الثاني، الملف الأمني، حيث سيبقى اتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701، اللذان تنتهكهما إسرائيل تحت مجهر المجتمع الدولي، في انتظار تفعيل عملي للجنة «الميكانيزم».
ـ الثالث، التوترات الإقليمية المتأتية من التهديد المتبادل بين إيران وكل من واشنطن وتل ابيب، وكذلك التطورات الجارية على الحدود الجنوبية اللبنانية وفي سوريا، سواء في جنوبها او شرقها او على حدودها، وهذه كلها قد تؤثر على مسار الأحداث في لبنان.
إنتاج تسوية
وتوقّعت مصادر ديبلوماسية معنية بالملف اللبناني عبر «الجمهورية»، تكثيفاً للتحركات السياسية في المرحلة المقبلة، بهدف إنتاج تسوية توفّر على لبنان مغامرة عسكرية جديدة قد تلجأ إليها إسرائيل، في موازاة النزاع الدائر مع إيران. وهذه التحركات بدأت تطلّ ملامحها في الأيام الأخيرة، من خلال العودة المفاجئة لنشاط اللجنة الخماسية. والهدف الأساسي سيكون فصل الملف اللبناني عن ملف طهران. ويتردّد أنّ الجانب الإسرائيلي يتعاطى بإيجابية مع هذه الحركة، ولكن بكثير من الحذر. فالفصل بين ملفي «حزب الله» وإيران هو حاجة أساسية لتسهيل مهمّة نزع السلاح المطلوبة بإلحاح، ولكن، في الوقت ذاته، يدرك الإسرائيليون أنّ «الحزب» لا يبدي أي استعداد واقعي للتقدّم نحو تحقيق هذا الهدف، بمعزل عن موقف إيران ومدى انخراطها في هذا الملف. والكلام الذي أطلقه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أخيراً واضح في هذا الاتجاه.
وتعتقد المصادر أنّ الفرصة الحقيقية المتاحة لإمرار القطوع في لبنان هي الإفادة من انشغال إيران بنفسها، في هذه الفترة، لإنتاج تسوية داخلية تمنح «حزب الله» والمكوّن الشيعي عموماً حداً معيناً من الضمانات السياسية، من داخل الصيغة الحالية لاتفاق الطائف أو بعد إدخال تعديلات عليها، ما يمنحه مقداراً من الاطمئنان لكي يتخلّى عن السلاح شمال الليطاني، سواء بتسليمه فعلاً إلى الجيش أو بوضعه في حال احتواء كامل، وبضمانة من لجنة «الميكانيزم»، بحيث يمكن إقناع إسرائيل بجدّية هذا المخرج. ويتردّد أنّ اتصالات جارية عبر وسطاء مع معنيين من داخل «الحزب» حول المخرج السياسي والأمني المحتمل. وربما تتبلور النتائج في موازاة الوقائع التي سيفرزها ملف الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
إلى دافوس
في هذه الأثناء، غادر وزير المال ياسين جابر إلى دافوس في سويسرا، للمشاركة ضمن وفد سيرأسه رئيس الحكومة نواف سلام في الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد من 19 إلى 23 كانون الثاني تحت شعار «روح الحوار»، والذي يجمع قادة العالم لمناقشة تحدّيات عالمية ملحّة مثل النزاعات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي والتحول في الطاقة وتحقيق النمو المستدام مع التركيز على التعاون لمواجهة الانقسامات العالمية. ومن المنتظر أن يحضر هذا المنتدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الكبار في إدارته.
رسالة البابا
في غضون ذلك، بعث البابا لاوون الرابع عشر أمس برسالة إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، جاء فيها: «غبطة البطريرك الجزيل الوقار الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك إنطاكيا للموارنة ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، تحية أخوية في الرب يسوع». وقال: «يسرني أن أوجّه إلى غبطتكم تحيتي الأخوية مصحوبة بأطيب الأماني، راجياً أن تكونوا وجميع الشعب المؤمن ثابتين في الإيمان لمواجهة كل الصعاب، بعد شكر الله الذي سمح لي بعنايته الإلهية أن ألتقي بكم خلال الزيارة الرسولية إلى لبنان، أشكركم صاحب الغبطة واشكر جميع رؤساء الكنيسه الكاثوليكية والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والجماعة المسيحية في لبنان على استقبالكم الحار وترحيبكم الصادق، وأشكر لكم كل ما عملتموه من أجل إنجاح هذه الزيارة. فقد اعددتموها ورافقتموها بالصلاة ورحبتم بي بمودة، دليلاً على الشركة الحقيقية مع كرسي بطرس. ما زلت أحمل في قلبي ذكرى اللقاءات، وأوقات الصلاة المؤثرة، التي جمعتنا في صلاة واحدة من أجل لبنان الصامد في وجه العواصف».
وأضاف البابا: «في هذه الأيام التي أمضيتها بينكم، شعرت عن قرب بآلام شعب لبنان وتحدّياته، وسمعت ايضاً اصواتاً فيها محبة ورجاء وعزاء. ويعود الفضل في ذلك إلى رعاية غبطتكم الأبوية، وإلى قرب الكنيسة عامة بأساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وكل مؤسساتها، من المؤمنين الموكولين إلى رعايتكم معاً، فترعونهم وتساندونهم لمواجهة الصعاب اليومية. في الحقيقة، استطعت أن أرى وألمس لمس اليد أنّ الكنيسة في لبنان حيّة، وأنّ المسيح حاضر في شعبه المؤمن، الذي يستمد قوته منه، ليكون نوراً يضيء في هذا البلد وخارجه. لتكن شهادة قديسي لبنان، التي صقلتها الشدائد وقوتها خبرة الحياة، رسالة حية، تعلن أنّ لبنان هو رسالة إيمان ورجاء ومحبة لجميع أجياله». وختم: «حفظكم الله صاحب الغبطة، وواصل عمل الروح القدس فيكم، لتكونوا بين إخوتكم بطاركة الشرق والأساقفة والكهنة والمؤمنين، صورة حية للسيد المسيح. أتمنى لغبطتكم كل خير وبركة، وأرافقكم بصلاتي، أدام الله عطاءكم وأغدق عليكم جزيل نعمه».
الراعي
وقال الراعي في عظة الاحد من بكركي أمس: «انّ لبنان اليوم بحاجة إلى رجال ونساء يشبهون يوحنا في جرأته، وأندراوس في أمانته، وبطرس في استعداده للتغيير. بكلمة صادقة يمكن أن يُنقذ وطن. بشهادة نقيّة يمكن أن يُفتح أفق. حين تكون النيات صافية، والخلفيات نظيفة، تصبح الشهادة قوة فاعلة في المجتمع. وطن يجمع الكل لا يُبنى بالقهر، بل بالشهادة؛ لا بالإقصاء، بل بالإشارة إلى الطريق الصحيح، طريق الحقيقة، طريق الكرامة، طريق الخلاص». وأكّد الراعي انّ «لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط، بل بالموقف، بالالتزام، بالمسؤولية، وبالإيمان بأنّ هذا الوطن، رغم جراحه، قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح».
التصعيد جنوباً
جنوباً، تواصل التصعيد الإسرائيلي وعدم التزام اتفاق وقف إطلاق النار. حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه أطلق النار مساء امس في اتجاه مشتبه فيه لبناني اقترب من السياج الحدودي، مؤكّدًا «أنّ العملية ما زالت مستمرة».
وكان سُجّل في أجواء بعلبك الهرمل، مساء تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي. فيما أطلقت القوات الإسرائيلية 4 قذائف من موقع الراهب في اتجاه أطراف بلدة مارون الرأس، ترافقت مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه أطراف بلدة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي.
وكانت قوّة إسرائيلية فجّرت ليل امس الأول منزلَين في بلدة العديسة الحدودية بعد توغلها من موقع مسكاف عام. كذلك فجّرت قوّة أخرى منزلاً بعد توغّلها من موقع المطلة، علماً أنّ عدداً من المنازل والبنى التحتية في هاتَين البلدتَين مدمّرة أو متصدّعة خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وإلى ذلك، اعلنت رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي المعروفة باسم «كابتن إيلا»، أنّ «قوّات الوحدة متعدّدة الأبعاد تستكمل مهمّتها في جنوب لبنان». وأشارت في تصريح، إلى أنّ «قوّات الوحدة، تحت قيادة الفرقة 91، عملت خلال الشّهرين الأخيرَين لمنع تمركز «حزب الله» في منطقة جنوب لبنان»، زاعمةً أنّ «خلال نشاطها، انشغلت الوحدة في جمع المعلومات الاستخباراتيّة، رصد بنى تحتيّة معادية، توجيه النّيران، تقديم المساعدة للقوّات البرّيّة والجوّيّة في تدمير بنى تحتيّة وتحييد عناصر تابعين لحزب الله».
البناء:
ترامب يشكل مجلس السلام على طريقة «جحا وأهل بيته» ومليار دولار للآخرين
أوروبا تقرر مواجهة رسوم غرينلاند الأميركية… وكندا تذهب للاتفاق مع الصين
سورية: واشنطن تسلم أنقرة رأس قسد لتفادي قيام كيان كردي بسبب حرب إيران
كتبت صحيفة "البناء":
تتخبط واشنطن وتخبط خبط عشواء وتربك العالم وتخلط الأوراق، وهي من أزمة إلى أزمة أكبر وكل مشروع لحل أزمة يصير أزمة جديدة، بدءاً من خطة غزة المتعثرة التي حوّلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى باب للاسترزاق بوضع رسم مليار دولار على الدول الراغبة بعضوية مجلس السلام الذي يلعب دور الانتداب والوصاية على غزة، بعدما شكل المجلس رسمياً من نزلاء البيت الأبيض، وزير خارجيته وصهره ومبعوثه وموظفيه ورئيس الحكومة البريطاني السابق توني بلير، تاركاً المجال لتكليف صهره لاحقاً برئاسة المجلس، كناد عالمي للاستثمار في المنطقة الصفراء التي يسيطر عليها الاحتلال والتي سبق لنائب ترامب جي دي فانس إن قال إنها سوف تكون المنطقة المستهدفة بإعادة الإعمار، بينما القتل يستمر في غزة، والكارثة الإنسانية تتفاقم مع موجات البرد والمطر والصقيع التي تقتلع الخيام وتقتل الأطفال والعجزة، وسلحفاة الحل الأميركيّ غير مستعجلة منعاً لاستفزاز بنيامين نتنياهو المعترض على تشكيل المجلس ولجنة إدارة غزة من مجموعة موظفين محليين، دون استشارته.
بالتوازي يضع ترامب أولويته باستحواذ جزيرة غرينلاند من الدنمارك عن طريق صك شراء وليس وضع اليد كما كان يقول سابقاً، بعدما قال المستشارون القانونيون إنه لن يستطيع استخدام هذه الملكية في دعم مقدرات الخزينة سواء بتغطية عجز سوق السندات أو طباعة المزيد من الدولارات، أمام استحقاقات تمتد لثلاث سنوات بأكثر من عشرين تريليون دولار منها 4,6 تريليون حتى شهر أيار القادم، وأعلن ترامب فرض رسوم جمركية على الدول التي تساند الدنمارك برفض بيع الجزيرة التي تزيد مساحتها عن مليوني كيلومتر مربع والغنية بالمعادن، ومساء أعلن المجلس الأوروبي رفض الرسوم الجمركية الأميركية، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سوف يقترح آلية لتقييد التجارة الأميركية في أوروبا إذا بقي فرض الرسوم قائماً في موعده أول شباط القادم كمرحلة أولى بنسبة 10% تليها مرحلة ثانية في أول حزيران بـ 25%.
في المنطقة كان الحدث انتقال قوات الحكومة السورية من فرض سيطرتها على مناطق غرب الفرات، التي انسحبت منها قوات سورية الديمقراطية وفقاً للاتفاق الذي رعاه المبعوث الأميركي توماس برّاك، إلى دخول مناطق شرق الفرات بتغطية أميركية مفاجئة، بضغط تركي يرافقه تهديد بدخول القوات التركية على خط الحسم العسكري، بعدما كشفت الخطة الأميركية في إيران عن نية سلخ المناطق الكردية عن الجغرافيا الإيرانية والمخاوف التركية من تحول ذلك إلى مدخل لقيام كيان كردي مستقل في المنطقة يضم مناطق الأكراد في إيران والعراق وسورية وتركيا، ما اضطر واشنطن الى الموافقة السريعة تجنباً لتصعيد تركي يصعب منعه أو التصدي له في ضوء بقاء فرضية المواجهة مع إيران احتمالاً قائماً وحتمية التركيز على المناطق الكردية في هذه المواجهة.
تأجّل اجتماع لجنة الميكانيزم العسكرية – السياسية نتيجة خلافات جوهريّة بين لبنان و«إسرائيل» تتجاوز الجوانب التقنية إلى خلاف سياسي مباشر حول تقييم الوضع الأمني جنوب الليطاني.
وأكد الجيش اللبناني في تقريره الأخير أن مهمته أُنجزت في المنطقة، باستثناء النقاط التي لا تزال محتلة من قبل «إسرائيل». في المقابل، تعتبر «إسرائيل» أن عناصر «الحزب» ما زالوا موجودين جنوباً، وترفض بناءً على ذلك أي انسحاب أو وقف للغارات، وتواصل عملياتها حتى شمال الليطاني بانتظار تقرير جديد من الجيش اللبناني.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عمل اللجنة توقف بعد فشل الأطراف في الاتفاق على تعريف واضح لمهمتها وصلاحياتها، وما إذا كانت تقتصر على إجراءات أمنية مرحلية أو تشكّل مدخلاً لمسار تفاوضي أوسع. كما ترفض «إسرائيل» أي دور للأمم المتحدة أو لفرنسا، وتصرّ على أن يكون أي تفاوض مباشراً بين لبنان و»إسرائيل» وبرعاية أميركية حصراً. في المقابل، لا يزال لبنان، بحسب المصادر، متمسكاً حالياً بحصر النقاش في الإطار الأمني المرحلي، ويرفض الانتقال إلى تفاوض سياسي مباشر، رغم الضغوط الأميركية المتزايدة باتجاه هذا الخيار.
وعليه، فإن تقرير الجيش المرتقب في شباط المقبل سيكون عاملاً حاسماً في المرحلة المقبلة، نظراً لتأثيره على مستقبل الدعم الدولي للجيش، وعلى إمكانية إعادة تفعيل اللجنة أو الانتقال إلى إطار تفاوضي مختلف، علماً أن مصادر سياسية تشير إلى أن لجنة الميكانيزم المكلفة متابعة الوضع الأمني في لبنان لا تتجه إلى عقد أي اجتماع قبل الثامن عشر من شباط المقبل، رغم عودة الجنرال جوزيف كليرفيلد من الولايات المتحدة الأميركية. وتشير المصادر إلى أن المعطيات الحالية لا تفرض انعقاد اللجنة في هذه المرحلة، في ظل غياب مستجدّات تستدعي ذلك.
وشدّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أنّ لبنان دخل مرحلة جديدة من الصراع بعد معركة «أولي البأس»، مؤكّدًا أنّ الدولة أصبحت اليوم مسؤولة مباشرة عن أمن اللبنانيين، وأنّ غياب الاستقرار يعود إلى استمرار العدوان الإسرائيلي الأميركي والاحتلال، إضافة إلى ما وصفه ببعض القوى الداخلية التي تخدم هذا المشروع. وشدّد على أنّ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار يجب أن يكون كاملًا ومن دون مراحل، معتبرًا أنّ القرار 1701، وحصرية السلاح، واستراتيجية الأمن الوطني، هي شؤون لبنانية داخلية لا تخضع لأي وصاية أو إملاءات خارجية.
ورأى قاسم أنّ لبنان نفّذ ما عليه في ما يتعلّق بجنوب الليطاني، فيما لم يلتزم الجانب الإسرائيلي بأي من موجبات الاتفاق، معتبرًا أنّ الحديث عن السيادة يبقى ناقصًا في ظل استمرار الاعتداءات وانتظار الميكانيزم و«اليونيفيل» للطلبات الإسرائيلية. وفي هذا السياق، أكّد أنّ تعثّر بناء الدولة سببه العدوان الخارجيّ، إلى جانب منظومة مالية وسياسية مرتبطة بالوصاية الأميركية، محمّلًا الحكومة مسؤولية توفير الغطاء السياسي اللازم لدعم مؤسسات الدولة.
وانتقد أداء وزير الخارجية، معتبرًا أنّه يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويحرّض على الفتنة، داعيًا الحكومة إلى تحمّل مسؤوليتها إمّا بتغيير الوزير أو بإلزامه بالالتزام بسياسة الدولة. وفي ما يتصل بملف حصر السلاح، شدّد على أنّ هذا المطلب يخدم إسرائيل والولايات المتحدة ويهدف إلى تطويق المقاومة، مؤكدًا أنّ وجود السلاح يشكّل ضمانة لمنع الاحتلال والاستباحة، وأنّ أي تنازل إضافي لن يؤدّي إلى حماية لبنان بل إلى إضعافه.
وأكّد قاسم أنّ المقاومة تصرّفت بعقلانية وبحكمة، ونفّذت الاتفاق من دون صدام، معتبرًا أنّ الحفاظ على عناصر القوّة هو السبيل لحماية البلاد، لا تقديم التنازلات. وختم بالإعلان عن الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، داعيًا إلى إجرائها في موعدها وفقًا للقانون الحالي، ومؤكّدًا استمرار العمل السياسي في موازاة ما وصفه بخيار المقاومة لحماية لبنان وسيادته.
إلى ذلك أنهى الموفد السعودي يزيد بن فرحان لقاءاته في بيروت، حيث شدّد على حرص بلاده على استقرار لبنان وبسط سيادة الدولة على كلِّ أراضيها ودعم الجيش، ومعلناً أن السعودية لا تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية.
الأنباء:
اتفاق دمشق – "قسد" يُكرّس وحدة الأراضي السورية ويُطوّق مشروع تفتيت شمال شرق سوريا
ترامب يدعو 60 دولة إلى مجلس سلام غزة
كتبت صحيفة الأنباء الالكترونية
إستحوذت التطورات في شمال شرق سوريا على المتابعة الإعلامية والسياسية، لما تحمل من دلالات وقراءات لا تنفصل عن المشهد السوري الداخلي من جهة، والمشهد الإقليمي عامة من جهة أخرى، والذي يرتسم شيئاً فشيئاً منذراً بمتغيرات كبيرة ربطاً بالمتغيرات الدولية. فالتطورات المتسارعة بعد سيطرة الحكومة السورية السريعة على الطبقة والرقة وسد الفرات والعديد من البلدات، أعطت انطباعاً بوجود قرار سياسي مدعوم دولياً بمنع أي حركات انفصالية في ظل تأكيدات دولية على وحدة سوريا ودعم الحكم الجديد لإعادة بناء مستقبل سوريا الواحدة الموحدة. وهو ما تجلى في الاتفاق الذي توصلت اليه الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" برعاية أميركية، ويقضي بوقف فوري لإطلاق النار والاندماج الكامل لـ "قسد" في الجيش السوري، وانسحابها إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
ومن أهم بنود الاتفاق تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة بشكل فوري، ودمج كل المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، على أن تتولى الحكومة السيطرة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة. واشترط الاتفاق عدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوف "قسد" التي تلتزم بتزويد دمشق بأسماء ضباط فلول النظام في شمال شرق سوريا. وكذلك إزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب "كوباني". كما تلتزم "قسد" بإخراج قادة وأعضاء حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج الدولة.
وتم الاعلان عن الاتفاق بعد لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع المبعوث الأميركي توم برّاك الذي كان اجتمع في إربيل مع قائد "قسد" مظلوم عبدي ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني. وأكد الشرع خلال اللقاء مع برّاك على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب. وبحسب الشرع فإن لقاءه مع مظلوم عبدي سيحصل اليوم الاثنين في العاصمة السورية. فيما قال قائد قسد الجنرال مظلوم عبدي لوسائل إعلام كردية إنّه قبل بالاتفاق لوقف نزيف الدم ومنع حرب أهلية مؤكداً أنّه سيشرح بنود الاتفاق عقب زيارته دمشق اليوم.
محلياً، ينتظر أن تنشط الحركة السياسية في أعقاب زيارتي المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان والموفد السعودي يزيد بن فرحان، الى جانب مواصلة التحضيرات لانجاح مؤتمر دعم الجيش. في حين شكلت كلمة الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الأخيرة نقطة سلبية اضافية في موقف الحزب من مسألة حصر السلاح بيد الدولة. وقد ربطت المصادر بين عودة تصلب موقف الحزب وتراجع الحديث عن ضربة أميركية ضد ايران. غير أن الموقف اللبناني الرسمي ما زال يصر على تطبيق الخطة بمراحلها المتتالية مهما كانت الظروف السياسية، إذ لم يعد مقبولاً تحت أي حجة بقاء السلاح خارج الأطر الرسمية. علماً أن من أسباب إنجاح مؤتمر دعم الجيش شروع الدولة في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح والمتوقع أن تبدأ في شهر شباط المقبل.
مجلس السلام في غزة
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوات إلى نحو 60 دولة للإنضمام إلى "مجلس السلام" لغزة، مشترطاً دفع مليار دولار نقداً لتمديد العضوية لأكثر من 3 سنوات. وبحسب مسوّدة ميثاق المجلس، فإن عضوية أي دولة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيز التنفيذ، على أن تكون قابلة للتجديد بقرار من الرئيس الأميركي. غير أن هذا القيد الزمني لا يسري على الدول التي تساهم بمبلغ يفوق مليار دولار خلال السنة الأولى.
الشرق الأسط:
رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية
مصادر وزارية أكدت أن مسار «حصر السلاح» مستمر و«لا شيء سيغير قناعات رئيس الجمهورية»
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": برفض لبناني واسع، قوبلت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، التي جدد فيها التمسك بسلاحه، والتي قُرئ فيها رد على رئيس الجمهورية، جوزيف عون، الذي دعا «حزب الله»، من دون أن يسيمه، إلى «التعقّل والعودة إلى الدولة بتسليم سلاحه الذي أصبح بقاؤه عبئاً على بيئته ولبنان في آن واحد».
وفي إطلالته مساء السبت، هاجم قاسم قرار تجريده من سلاحه، قائلاً إن حزبه «لن يستسلم، ودفاعنا مشروع في أي وقت»، متهماً وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بـ«التلاعب بالسلم الأهلي، والتحريض على الفتنة»، وداعياً الحكومة إلى «تغييره».
ردود كلامية
ورغم أن مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية عدّت كلام قاسم، في جزء منه، ردّاً على الرئيس عون، فإنها قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «القرارات اتُّخذت كي تنفَّذ، ولا شيء سيغيّر قناعات الرئيس».
وأضافت أن «قاسم أراد أن يعترض ويصعّد أمام بيئته، وهذا كلّه يبقى في إطار الردود الكلامية»، مستبعدة أن «يعمد (حزب الله) إلى أي خطوات اعتراضية على الأرض»، ومؤكدة أن «مسار حصر السلاح يسير في طريقه الصحيحة».
وزير العدل: للتوقف عن إعطاء دروس في الوطنية
ورد وزير العدل، عادل نصار، على قاسم، كاتباً في حسابه على «إكس»: «على كل من يلوّح بالحرب الأهلية لأجل الحفاظ على سلاحه أن يتوقف عن إعطاء دروس في الوطنية لوزير في الحكومة».
الحاج: مصيبة لبنان
بدوره، وصف عضو كتلة حزب «القوات اللبنانية»، النائب رازي الحاج، «حزب الله» بأنه «مصيبة لبنان». وكتب في حسابه على «إكس»: «مَن يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة، ويقف في موقعٍ معادٍ للعهد والحكومة ولإرادة الشعب اللبناني، هو الشيخ نعيم قاسم».
وأضاف: «فهو يرفض تسليم سلاح (حزب الله)، ويُطلق تهديدات بالحرب الأهلية، ولا يتوقّف ليلاً ونهاراً عن مهاجمة الموقف الرسمي للدولة اللبنانية ويعمل بعكسه... مصيبة لبنان الحقيقية هي (حزب الله)».
يزبك: يمهد لاغتيال جسدي
من جهته، رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية»، النائب غياث يزبك، أن «كلام قاسم يمهّد للاغتيال الجسدي لوزير الخارجية». وكتب يزبك على «إكس» قائلاً: «كل من يعتدي لفظياً أو معنوياً على وزراء (القوات اللبنانية) متجاوزاً الأطر الأدبية والنقدية والرقابية الصحيحة المتعارف عليها في الدول المحترمة... إن هذا المعتدي، ومهما علت رتبته، مدنياً كان أم رجل دين وما بينهما من اختصاصات ووظائف، إنما يمهِّد لاغتيال جسدي لهؤلاء الوزراء، كما أنه يَغتال الدولة اللبنانية في سمعتها ومؤسساتها، ويتعاقد مع أشرار لإيذاء شعبها وتدميرها؛ لأن وزراءنا يمثلون الكرامة والسيادة والدولة ويعملون لحماية هذه القِيَم».
وأضاف: «لهذا المعتدي نقول: شوية ذكاء... لقد ارتكب من سبقوك هذه الأفعال وانتهوا في مزابل التاريخ، ألا تتعلم؟».
الجميّل: موقف رجّي يستند إلى «اتفاق الذلّ»
وتعليقاً على كلام قاسم، توجه النائب نديم الجميّل، عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى قاسم قائلاً: «إن موقف وزير الخارجية يستند إلى (اتفاق الذلّ) الذي وقّعتم عليه بعد حرب الإسناد، والذي وافق عليه لبنان رسمياً، وهو يُجسّد فعلياً خطاب القسم وبيان مجلس الوزراء لناحية حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية».
وأمل الجميل أن «يكون هناك موقف واضح من رئيس الجمهورية والحكومة لدعم وزير الخارجية في مواقفه».
حنكش: عصابة خارج القانون
كذلك كتب عضو كتلة «الكتائب»، النائب إلياس حنكش، على «إكس» متوجهاً إلى قاسم: «أولاً مع استمرار المتمرّدة على قرار الدولة وتهديد اللبنانيين، أصبحتم عصابة خارج القانون. ثانياً شهدنا في الفترة الأخيرة أين كان العملاء (معشعشين)، فالتهمة مردودة لأصحابها. ثالثاً مثل ما تم حصر الجيش السلاح في جنوب الليطاني، كذلك شماله... قريباً».
الصادق: خطاب لن يقدّم أو يؤخّر
وعلّق أيضاً النائب وضاح الصادق على مواقف قاسم، وكتب على «منصة إكس» قائلاً: «هو نفسه لا يصدّق ما يقول... يعيش في عالمٍ موازٍ، فيما استعادة دولة المؤسّسات مستمرة بصلابة مهما رفعوا الصوت».
وتوجه إليه قائلاً: «صدقت شيخ نعيم في أمر وحيد؛ نعم لبنان دخل مرحلة جديدة وعهداً جديداً. سلاحك فيه عبء. لم يعد له أي جدوى، وجارٍ التخلص منه من أجل بناء دولة حقيقية. سمعنا خطاباتكم لسنوات، وعشنا الهزائم والخراب الذي جلبتموه على البلد... خطابٌ إضافي، لن يقدّم أو يؤخّر».
مخزومي: تحدٍّ صريح للدولة
بدوره، أكد النائب فؤاد مخزومي أن «مواقف قاسم مرفوضة، ولا تمتّ إلى الواقع بصلة، وتشكل تحدياً صريحاً للدولة ولمؤسساتها». وتوجه له عبر منصة «إكس» قائلاً: «أنتم جزء من الحكومة وتشاركون في مجلس الوزراء، فكيف تعترضون على قرارات أنتم شركاء فيها؟ من يرفض قرارات الحكومة؛ فعليه أن يستقيل، لا أن يتحدّى الدولة من داخلها».
وأضاف: «إما الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار (1701) وتسليم السلاح للدولة، وإما تحمّل مسؤولية الخروج على الشرعية. لا أحد فوق القانون في لبنان، ولغة التهديد لم تنتج إلا دماراً يدفع ثمنه اللبنانيون وحدهم».
الشرق:
التباين الفرنسي-الأميركي يعطل عودة اجتماعات “الميكانيزم”
الجيش الإسرائيلي يعلن إنهاء مهمة عسكرية في جنوب لبنان
كتبت صحيفة "الشرق":
دخلت المنطقة ولبنان ضمنا، في حالة ترقب مع "تعليق" الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضربته لايران، على وقع رصد قوي، محلي واقليمي ودولي، لما يمكن ان تسفر عنه المفاوضات المفترضة بين واشنطن وطهران، خاصة انها تحصل في ظل تصعيد كلامي بين الجانبين، وأن تعثّرها سيعيد الخيار العسكري الى الواجهة. وبينما يراهن الاميركيون على تنازلاتٍ ايرانية وازنة في ملفات "النووي" و"البالستي" والأذرع وابرزها "حزب الله"، بدا الاخير في مكان آخر، متضامنا مع النظام الايراني ومعلنا على لسان امينه العام الشيخ نعيم قاسم، ان "طويلة عرقبتكن" ان نُجرّد من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا".
ترامب مسؤول
كلام قاسم جاء بعد ان هاجم المرشد الايراني علي خامنئي، ترامب أمس، جازما انه ستتم معاقبة المحتجين. فقد اعتبر خامنئي "الرئيسَ الأميركي مسؤولًا عن التسبب في سقوط ضحايا وأضرار وتشويه سمعة الإيرانيين خلال الاحتجاجات". أضاف "الولايات المتحدة تسعى إلى استعادة هيمنتها على إيران". وقال: لدينا مستندات تثبت ضلوع الولايات المتحدة وإسرائيل في دعم أعمال التخريب والقتل في إيران والرئيس الأميركي تدخل شخصياً وهدد الشعب الإيراني وحرض مثيري الفتنة على التحرك، مشيرا الى "اننا لن نجرّ البلاد إلى حرب لكنّنا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب".
"طويلة عرقبتكن"
في الداخل، ومع هدوء الحركة الديبلوماسية التي شددت على أولوية حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، بما يحمي لبنان من ترددات التطورات الاقليمية والتهديدات الاسرائيلية من جهة، ويومّن نجاح مؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل، من جهة ثانية، جدد قاسم، وبنبرة أشدّ، تمسّك الحزب بالسلاح، مُتوّجا ايضا حملة "الممانعة" على وزير الخارجية، بالدعوة الى اقالته. وفي اول موقف له بعد دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الموجهة للحزب الى "التعقلن" وتمسكه بقرار حصرية السلاح، قال قاسم "لم يتحقق الاستقرار في لبنان بسبب بخ السم من بعض القوى التي تخدم اسرائيل واميركا ولا تخدم وطنها وهي تعيق تعافي لبنان وبسبب اعلام الكذب والتضليل وكيل الاتهامات والتهم دون حساب ورقيب هذا كله ادى الى مرحلة عدم استقرار مهما تحقق من انجازات فلا استقرار سياسيا مريح بسبب الجو الامني الذي تفرضه اسرائيل واميركا". وتابع "الـ1701 ليس لاسرائيل علاقة فيه، وهو شأن لبناني بحت وحصرية السلاح شأن لبناني بحت". واشار الى عدم وجود وزير خارجية، فهو "عطل الديبلوماسية التي تدافع عن لبنان. هو يعمل خلافا لسياسة الحكومة والعهد، يتلاعب بالسلم الاهلي. الذين يدعون الى ضرب القرض الحسن يعملون لمصلحة من؟ تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية معالجة هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية اما بتغييره او اسكاته او الزامه بالموقف اللبناني". تابع: التحرير هو أساس بناء الدولة ومن يعتقد أنّ حصر السلاح ضرورة لبنائها فيكون ذلك بعد تثبيت تسليم دعائم السيادة لا قبل، مضيفا: ان الميكانيزم تنتظر طلبات "اسرائيل" واليونيفيل كذلك وأين السيادة؟ ومن يوقف العدوان؟ لبنان اليوم أمام صفر سيادة وطنية. واذ اعلن ان "طويلة عرقبتكن" ان نجرّد من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا، سأل قاسم "كيف تطالبون بالتخلّي عن السلاح لإسكات إسرائيل؟ إسرائيل لن تسكت فهي تقول علنًا إن جبل الشيخ إسرائيلي".
الميكانيزم
وفي شأن متصل أفادت معلومات صحافية بأن "عدة عوامل عرقلت عودة اجتماعات الميكانيزم أبرزها التباين الفرنسي – الأميركي حول الدور المدني وانتظار تقرير الجيش حول حصرية السلاح شمال الليطاني وخلافات على جدول الأعمال".
انجاز المهمة
وفي السياق كتبت كابتن إيلا، رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي ونائبة قائد وحدة المتحدث باسم الجيش، عبر حسابها على منصة "إكس"، أن قوات الوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 91، استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع منظمة حزب الله في المنطقة.
وأوضحت أن نشاط الوحدة شمل جمع معلومات استخباراتية، ورصد بنى تحتية معادية، وتوجيه النيران، إضافة إلى تقديم المساعدة للقوات البرية والجوية، ما أسفر عن تدمير بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله وتحييد عناصر منها.
لقاء ايجابي
وسط هذه الاجواء، اختتم الموفد السعودي الاميز يزيد بن فرحان، لقاءاته مع القوى السياسية اللبنانية بعيدا من الاضواء. في السياق، عُقد لقاء مطوّل وخاص بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والأمير يزيد بن فرحان، تمّ خلاله إجراء جولة أفق شاملة حول مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من أحداث وتحديات، وانعكاساتها على الأوضاع العامة والاستقرار. كما جرى التطرّق بصورة معمّقة إلى الوضع اللبناني، حيث تمّ التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وصون وحدته الوطنية، وبناء الدولة على أسس الاستقلال والتأكيد على السيادة الكاملة، مع التشديد على حصرية القرار بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية والشرعية، وفي طليعتها الجيش اللبناني. وقد اتّسم اللقاء بإيجابية واضحة، وتمّ تسجيل توافق في وجهات النظر حول مختلف القضايا والمواضيع التي جرى بحثها.
بين بن فرحان وافرام
ايضا، كتب النائب نعمة افرام على منصة "أكس": التقيت مساء أمس سموّ الأمير يزيد بن فرحان، وسعادة السفير الصديق وليد البخاري. تبادلنا خلال اللقاء مختلف أمور الساعة المهمّة في المنطقة وفي لبنان: أولاً: الأهمّ أنّني لمست مدى ارتياح سموّ الأمير لحركة الحكومة وأدائها الجيّد، ولمواقف فخامة الرئيس وحكمته في إدارة المرحلة. ثانياً: لمست اهتماماً كبيراً بموضوع حصر السلاح بيد الدولة، وعلى التقدّم المحقّق في هذا الملفّ الصعب والشائك. لكن صعوبة الملفّ لا تعني التراخي، بل تستوجب المزيد من الجهود والدعم الجدّيّ لحلّ هذا الموضوع. ثالثاً: تطرّقنا إلى الاقتصاد اللبناني، وكيف تحرّك بسرعة خلال الشهرين الماضيين، ما يدلّ على الحيويّة الكامنة في لبنان. فبمجرّد اتخاذ بعض القرارات وخلق حدّ أدنى من الثقة، تنطلق العجلة الاقتصادية، وهذا أمر بالغ الأهميّة….
نداء الوطن:
قاسم يشتم ويفتن ويحرق المراحل
الحزب غارق في "متلازمة رجي"
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
غرق "حزب الله" منذ السبت الماضي في لجة ردود الفعل الوطنية المستنكرة لتطاول أمينه العام الشيخ نعيم قاسم على رئيسَي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام والنيل منهما على خلفية ملف حصر السلاح وذهاب قاسم بعيدًا في التهجم على وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي للأسباب نفسها.
وعلمت "نداء الوطن" أن كلام الشيخ قاسم لن يمر مرور الكرام في بعبدا، وهذا السقف غير الاعتيادي لن يثني الرئيس عون عن الاستمرار في الخط الذي رسمه في إطلالته الأخيرة والتي أكد عبرها انتفاء دور السلاح، وبالتالي لا تراجع من بعبدا مهما ارتفعت حدة التهديد، فالمطلوب عودة الدولة وبسط سلطتها وجمع السلاح.
وفي ظل المواقف التصعيدية، عمل عدد من الوسطاء في الساعات الماضية على خط بعبدا - حارة حريك لإعادة إطلاق الحوار غير المباشر بين عون و "حزب الله" وذلك من أجل تخفيف حدة التوتر.
تصعيد "الحزب" بطلب إيراني
وفي سياق متصل، كشفت أوساط سياسية بارزة لـ "نداء الوطن" أن رفع قاسم سقوف التصعيد في كلمته الأخيرة كان بطلب إيراني. وقالت إن إيران "لا تريد أن تخسر أبرز أوراقها وآخرها من دون أي مقابل، حتى لحظة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية وهي عملية أسابيع قليلة".
وتساءلت هذه الأوساط: "هل ستترك إسرائيل "حزب الله" كي يكون ورقة في هذه المفاوضات أم سيسارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى نزع هذه الورقة وحرقها نهائيًا بحرب تؤدي إلى إفقاد إيران آخر أوراقها؟".
3 أسباب وراء تصعيد قاسم
في أي حال، توقفت ردود الفعل المستنكرة عند ما تفوّه به الأمين العام لـ "الحزب" من تخوين لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في معرض التمسك بالسلاح. وتلاقت الردود على التساؤل: ألم يقرأ هذا الفريق كل المتغيرات، وفي مقدمها أن إيران اليوم أصبحت أمام خيارين: خيار التخلي عن ثلاثية النووي والباليستي والأذرع أو سقوط نظامها؟ ألم يدرك أن "حماس" انتقلت إلى المرحلة الثانية، وأنه لم يعد هناك نظام بعثي أسدي، ولا خطوط تواصل بين طهران وبيروت، وأن العراق حيّد نفسه منذ اللحظة الأولى، وخرج الحوثي نهائيًا من الصورة ، وأن "الحزب" انهزم عسكريًا؟
إذًا، لماذا صعّد قاسم قبل يومين بهذا الشكل؟ تجيب الأوساط المشار اليها آنفًا، أن هناك ثلاثة أسباب أساسية، تمثل خلفية مواقف قاسم:
الأول، ربط "حزب الله" وضعه بإيران، ولا يريد أن يتنازل عن سلاحه قبل أن تحسم إيران الموقف، كي يبقى ورقة بيد إيران التي خسرت ورقة الأسد و"حماس" ولا يريد أن يكون الورقة الثالثة التي تخسرها إيران من دون أي مقابل.
الثاني، كفريق مسلح يراهن "حزب الله" على الوقت فلعل الأمور تتبدل وتتغير، وتفسح المجال أمامه كي يحافظ على سلاح يشكل علة وجوده أداة تنفيذ لأيديولوجيته.
الثالث، أن "حزب الله" في نهاية المطاف لم يجد أحدًا من اللبنانيين يفاتحه، وتحديدًا رئيسي الجمهورية والحكومة ليسألاه: ماذا تريد مقابل هذا السلاح؟ لكن رئيس الجمهورية كان واضحًا عندما قال إن هذا السلاح انتهت وظيفته وإنه يجب أن ينفذ ما لم ينفذ من اتفاق الطائف. في المقابل، يقول "الحزب" في مكان ما، اعرضوا علينا شيئًا. ولذا رفع "حزب الله" سقفه. لكن ما لم يدركه، أن مواصلة رفع السقوف ستكون كلفتها غالية جدًا عليه لأن إسرائيل ستواصل استهدافاتها، ولن تتوقف قبل أن يتم نزع سلاح "حزب الله". كما أن أحدًا من اللبنانيين لا يريد أن يعطي "الحزب" صلاحيات مقابل سلاح دمر لبنان على مدى 35 عامًا.
غموض يلف موعد "الميكانيزم"
من جهة ثانية، علمت "نداء الوطن" أن الغموض ما يزال يلف اجتماعات "الميكانيزم" خصوصًا أن موعد الثلثاء أو الخميس المقبل غير ثابت، وفي حال اجتمعت فستجتمع في شقها العسكري فقط، ولن يكون هناك حضور للمدنيين، وبالتالي هناك خطر توقف المفاوضات وسط محاولة لإعادة إطلاقها.
وعلم أن رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد غادر في التاسع من الجاري إلى الولايات المتحدة الأميركية على أن يعود إلى المنطقة في شباط المقبل. وفهم أن اللجنة لن تجتمع وتناقش خطة المرحلة الثانية من حصر السلاح طالما أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيعرضها أمام مجلس الوزراء في مستهل الشهر المقبل.
نيران إسرائيلية على شخص اقترب من حدود الجنوب
ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء أمس ووفقًا لبيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الذي نقلته "القناة 14"، بأنه رصدت أنظمة المراقبة شخصًا يقترب من الحاجز الأمني. وعلى الفور، استنفرت القوات في المنطقة ونفذت هجومًا مشتركًا باستخدام قذائف دبابة ونيران مروحية حربية بدعوى "القضاء على التهديد".
إلى ذلك، شهدت أجواء بعلبك الهرمل، مساء أمس تحليقًا للطيران الحربي الإسرائيلي. وأطلقت القوات الإسرائيلية أربع قذائف من موقع الراهب في اتجاه أطراف بلدة مارون الراس. وقام الجيش الاسرائيلي بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه أطراف بلدة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي. وفجّرت قوّة إسرائيلية منزلَين في بلدة العديسة الحدودية، ليل السبت الأحد، وذلك بعد توغلها من موقع مسكاف عام. كما فجّرت قوّة أخرى منزلًا بعد توغلها من موقع المطلة، علمًا أن عددًا من المنازل والبنى التحتية في هاتَين البلدتَين مدمر أو متصدع خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان.
الجيش الإسرائيلي يعلن إنهاء مهمة عسكرية في الجنوب
وكتبت كابتن إيلا، رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي ونائبة قائد وحدة المتحدث باسم الجيش، عبر حسابها على منصة "إكس"، أن قوات الوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 91، استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع منظمة "حزب الله" في المنطقة.
وأوضحت أن نشاط الوحدة شمل جمع معلومات استخباراتية، ورصد بنى تحتية معادية، وتوجيه النيران، إضافة إلى تقديم المساعدة للقوات البرية والجوية، ما أسفر عن تدمير بنى تحتية تابعة لمنظمة "حزب الله" وتحييد عناصر منها.
التدقيق الجنائي ببواخر توليد الكهرباء
على صعيد آخر، وفي ملف الكهرباء، علمت "نداء الوطن" أن البواخر التركية التي استؤجرت لتوليد الطاقة، عادت إلى الواجهة بعدما قرر نواب الجمهورية القوية المطالبة بتدقيق جنائي في هذا الملف، وتقول مصادر في التفتيش المركزي وهيئة الشراء العام إن هناك فضائح عمولات في هذا الملف، لكن الأمر يحتاج إلى تمويل للشركة التي يتم اختيارها للقيام بالتدقيق الجنائي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي