افتتاحيات "الصحف" العربية الصادرة اليوم الأحد 18/01/2026
الشرق الأوسط:
«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده
قاسم هاجم وزير الخارجية اللبناني وطالب الحكومة باستبداله
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: جدد «حزب الله» اللبناني، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى أمينه العام الشيخ نعيم قاسم محاولات تجريده منه، وقال إن حزبه لن يستسلم وإن «العدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمر، ودفاعنا مشروع في أي وقت»، كما شن قاسم هجوماً على وزير الخارجية يوسف رجي، متهماً إياه بالتلاعب بالسلم الأهلي، والتحريض على الفتنة، داعياً الحكومة إلى تغييره.
وجاء تصريح قاسم بعد أسبوع على تعهد الحكومة بالانطلاق بالمرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح شمال نهر الليطاني، وكلفت الجيش اللبناني بوضع خطة لتنفيذ المرحلة الثانية، على أن تجهز مطلع شهر فبراير (شباط) المقبل. كما جاء تصعيد قاسم بعد ايام على الإعلان عن مؤتمر لدعم الجيش اللبناني يُعقد في باريس في مارس (آذار) المقبل، بما يمكن الجيش من تنفيذ الخطة الحكومية.
وقال قاسم في خطاب متلفز بعد ظهر السبت: «من مُستلزمات المرحلة الجديدة، تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار» الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، مضيفاً: «لبنان نفّذ ما عليه والمقاومة ساعدت إلى حد لم يحصل خرق واحد من جهة لبنان».
وقال قاسم إن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان «هو مرحلة واحدة لا أجزاء لها ولا مرحلة ثانية»، مشدداً على أن الدولة اللبنانية نفذته، بينما «لم ينفّذ الكيان الإسرائيلي منه شيئاً». وأضاف: «لا علاقة للكيان الإسرائيلي بالقرار 1701، فهو شأن لبناني بحت، وكذلك حصرية السلاح واستراتيجية الأمن الوطني المرتبطة باتفاق القوى السياسية اللبنانية في الداخل».
وشدد على أنه «ليس من العقل أن نعطي إسرائيل، وأن نقدم تنازلات بلا ثمن»، وعلى أن «العقل هو أن نعرف كيف نحفظ بلدنا، ونحفظ قوتنا، ونتصرف بطريقة تؤدي إلى أن نكون معاً، وأن نتعاون».
تجريده من السلاح
رأى قاسم أن «حصر السلاح مطلب إسرائيلي - أميركي لتطويق المقاومة»، معتبراً أن «أي تنازل هو مزيد من الإضعاف»، مؤكّداً أنّ «السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا ومقاومتنا وشعبنا ووطننا».
وقال قاسم: «إذا سُلّم السلاح فسنشهد حوادث القتل والخطف أينما كان»، وتحدى مطالبيه بتسليم السلاح بالقول: «أن نُجرّد من السلاح... (طويلة على رقبتكم)، فنحن قومٌ سنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى دون مقاومة، ولبنان تحرر بسبب المقاومة»، مضيفاً: «إننا أصبحنا مقاومة بسبب إسرائيل، وليس العكس». وأضاف: «نحن قوم لا نستسلم، والعدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمر، ودفاعنا مشروع في أي وقت، لكلّ شيء حدّ، وما يجري في الجنوب عدوان إسرائيلي - أميركي، ولا يجوز أن يكون بعضنا أدوات لقتل الآخرين».
وزير الخارجية
هاجم قاسم وزير الخارجية يوسف رجي الذي كان قد قال في تصريح تلفزيوني له، الأسبوع الماضي، إن لإسرائيل الحق في أن تتحرك عسكرياً في حال لم يتم حصر سلاح «حزب الله» بشكل كامل.
ورأى قاسم أنّ «عدم وجود وزير للخارجية اللبنانية عطّل الدبلوماسية»، متسائلاً: «لمن هو وزير الخارجية؟»، واتهمه بأنه «يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي، ويحرّض على الفتنة، وهو ضدّ العهد والحكومة، وضدّ الشعب اللبناني، وضدّ المقاومة»، لافتاً إلى أنّ «الحكومة اللبنانية تتحمّل مسؤولية هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية، إمّا بتغيير الوزير وإمّا بإسكاته، وإمّا إلزامه بسياسة لبنان».
وأثار الهجوم على رجي، ردود أفعال؛ إذ كتب النائب نديم الجميّل على حسابه عبر منصة «إكس»: «إن موقف وزير الخارجية يستند إلى اتفاق الذلّ الذي وقّعتم عليه بعد حرب الإسناد، والذي وافق عليه لبنان رسمياً، وهو يُجسّد فعلياً خطاب القسم وبيان مجلس الوزراء لناحية حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية. وعلى أمل أن يكون هناك موقف واضح من رئيس الجمهورية والحكومة لدعم وزير الخارجية في مواقفه».
من جهته، كتب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك عبر «إكس»: «كل من يعتدي لفظياً أو معنوياً على وزراء القوات اللبنانية متجاوزاً الأطر الأدبية والنقدية والرقابية الصحيحة المتعارف عليها في الدول المحترمة، إن هذا المعتدي ومهما علت رتبته، مدنياً كان أم رجل دين وما بينهما من اختصاصات ووظائف، إنما يمهِّد لاغتيال جسدي لهؤلاء الوزراء، كما أنه يَغتال الدولة اللبنانية في سمعتها ومؤسساتها، ويتعاقد مع أشرار لإيذاء شعبها وتدميرها؛ لأن وزراءنا يمثلون الكرامة والسيادة والدولة، ويعملون لحماية هذه القِيَم». وتابع: «لهذا المعتدي نقول: شوية ذكاء، لقد ارتكب من سبقوك هذه الأفعال، وانتهوا في مزابل التاريخ، ألا تتعلم؟».
مؤتمر دعم الجيش
ويتزامن تصعيد قاسم مع نقاشات لبنانية ودولية بشأن دعم الجيش في مؤتمر باريس، بينما تربط الدول الصديقة للبنان، حجم الدعم للجيش، بإنجازاته في ملف حصرية السلاح. وقال النائب مروان حمادة في تصريح إذاعي، السبت: «مؤتمر دعم الجيش لا يزال مشروطاً بما سيعرضه الجيش في مارس، وتقرره الحكومة في فبراير، وبين الشهرين قد تكون هناك مؤتمرات فرعية لتقويم الأداء والنوايا قبل تحديد نوعية العطاء وكيفيته والكم المالي».
وقال حمادة: «إسرائيل ستستمر بالضغط على الحكومة اللبنانية من خلال تصعيدها في لبنان الذي هو قائم على الأرض؛ لانه انتقل إلى شمال الليطاني مع استمرار الضرب المحدود على جنوب الليطاني».
وأشار حمادة إلى أن «إسرائيل تريد تصفير التهديد تجاهها، لكن الجيش أنجز عملاً جبّاراً في الجنوب، ولا يستطيع أن يضحي بما لا نهاية بشبابه، والبحث في أعماق الجبال عن الأنفاق، وإلى أين تصل».
وتوجه لـ«حزب الله» بالقول: «سهّل على الدولة عملها، وأعطها عناصر ومعلومات وهي تجلب لك سلاماً، ويجب الانتقال بذهنية مسؤولي (حزب الله) إلى مكان آخر».
=================
الأنباء:
حصر السلاح ركيزة أساسية لحماية لبنان وسط اضطرابات المنطقة... والخطاب المناقض يعطّل مساعي دعم الجيش
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: مما لا شك فيه أنّ الخطاب الذي يقدّم ذرائع لبقاء إسرائيل في النقاط السبع المحتلّة، ويشرّع اعتداءاتها شبه اليومية، هو خطاب أبعد ما يكون عن الوطنية، ولا يخدم الجيش اللبناني الذي نجح في الانتشار جنوبي الليطاني وبسط سلطته هناك، باستثناء النقاط المحتلّة. وفي الوقت عينه، فإنّ اقتناع جميع الأطراف اللبنانية بوجوب الانتقال إلى مرحلة حصر السلاح بيد الدولة وامتلاكها قرار السلم والحرب، هو واجب وضرورة، لا سيّما أنّ اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي نصّ على حصر السلاح وتطبيق القرارات الدولية، أُقرّ في حكومة كان "حزب الله" ممثَّلًا فيها، وهو يخرج اليوم بخطاب متناقض مع ما تعهّدت به الدولة اللبنانية، التي يُعدّ جزءًا لا يتجزّأ منها.
وفي سياق الحديث عن التناقضات، خرج الشيخ نعيم قاسم، أمس السبت، قائلًا: "إنّ الدولة أصبحت مسؤولة عن أمن لبنان وشعبه بعد معركة — أولي البأس"،وهو كلام صائب. إلّا أنّه، وفي الخطاب نفسه، أضاف: "السلاح باقٍ في أيدينا".
الوحدة الداخلية فوق كل اعتبار
شدّد قاسم على التمسّك بالسلاح، لافتًا إلى أنّ حصره لن ينتهي من الآن حتى ينتهي لبنان، وأنّ أي تقديم بعد الآن لا ينفع، وأي تنازل هو مزيد من الإضعاف، بحسب تعبيره، متغاضيًا عن العواقب الوخيمة لذلك. وهو ما أكّد عليه مرارًا الرئيس وليد جنبلاط، مخاطبًا جميع القوى اللبنانية، ومذكّرًا بأنّ الوحدة الداخلية فوق كل اعتبار، وأنّ حصرية السلاح لا نقاش فيها، تفاديًا لأي حرب جديدة قد لا تُحمد عقباها، خصوصًا أنّ لبنان يواجه عدوًا شرسًا وآلة قتل لا تعترف بالاتفاقيات والمواثيق الدولية، وهو ما وثّقته الإبادة الجماعية في قطاع غزة، قبل أن يكون نموذج لبنان.
في هذا الإطار، يرى مراقبون أنّ تشبّث "حزب الله" بموقفه لجهة عدم التخلّي عن السلاح قد يعرقل المسار الذي تنتهجه الدولة في هذا الصدد، إذ يأتي في سياق مواجهة مباشرة مع القرار الرسمي. وهذا الواقع يُلقي بثقله على ملف دعم الجيش اللبناني، وقد يعرقل مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس.
سجال أميركي – إسرائيلي
توازيًا، يعيش الغزّيون تحت وطأة مواربة جديدة تسلب أرضهم وقرارهم، تجلّت بما بات يُعرف بـ"مجلس السلام" للإشراف على تنفيذ خطة وقف النار في القطاع. ففي الوقت الذي وضعت فيه إسرائيل ضمن تركيبة هذا المجلس وجوهًا عُرفت بأنّها قادت القتل والاحتلال لا السلام، مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير، رفضت إسرائيل تركيبة المجلس لأنّه يضمّ، بحسب البيت الأبيض، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ودبلوماسيًا قطريًا.
هذا الموقف الإسرائيلي لم يقف عنده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وجّه دعوة إلى الرئيس التركي نفسه ليكون ضمن هذا المجلس الذي يرأسه ترامب. وفي جولة استطلاعية لوكالة "رويترز" في غزة، تبيّن أنّ الغزّيين غير معنيّين بـ"مجلس السلام"، انطلاقًا من المآخذ نفسها المذكورة سابقًا: فكيف لمروّجي القتل في الشرق الأوسط أن يأتوا بالسلام؟ ثمّ هل تؤمن إسرائيل أصلاً بالسلام؟
ترامب يهاجم خامنئي
ومن "مسرحية السلام" في غزة، إلى طهران المشتعلة. فبعد تراجع حدّة الاحتجاجات الشعبية والمطالبات بإسقاط النظام، وتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن شنّ ضربة موسّعة ضد طهران، وجّه ترامب رسالة حادّة إلى أركان الحكم، معتبرًا أنّ الأوان آن للبحث عن قيادات جديدة في إيران، واصفًا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بـ"المريض" الذي جعل من بلده أسوأ مكان للعيش بفعل قيادته. وقد أتى كلام ترامب عقب مواقف عالية السقف للمرشد نفسه، الذي وصف ترامب بالمجرم، وحمّله، مع إسرائيل، مسؤولية مقتل الآلاف من الإيرانيين.
سوريا: الدولة في مواجهة الجماعات
على خطٍّ آخر، وفيما تسعى واشنطن إلى تهدئة الجبهة السورية المشتعلة بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، تقدّمت القوات الحكومية السورية سريعًا باتجاه شرق الفرات، وسيطرت على مناطق واسعة، في ريف الرقة التي وصلت القوات الرسميّة إلى تخومها، وتزامن ذلك مع تحليق طيران التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، فوق مناطق القتال، مطلقًا قنابل مضيئة، فيما كان المبعوث الأميركي توم باراك يكثّف محادثاته في أربيل مع المسؤولين الأكراد.
وعلى الرغم من الشرخ الكبير بين "قسد"، التي تتهمها الحكومة السورية بأنّها تأتمر بما تبقّى من قيادات في تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK)، ودمشق، إلّا أنّ الطرفين يتّفقان على ضرورة استئناف التفاوض لتطبيق جدي لاتفاق العاشر من آذار 2025. وفي هذا السياق، علمت "الأنباء الإلكترونية" من مصدر سوري مطّلع أنّ الدولة السورية قدّمت مقترحًا لتنظيم "قسد" قائمًا على خطة جديدة لدمج مسلحي قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، مع منح منصب إداري بارز لقائد "قسد"، الجنرال مظلوم عبدي.
وفيما لم تردّ "قسد" بعد على الخطة المطروحة، لاسيّما وأنّها لطالما طالبت بالاندماج كجماعة لا أفراد، يُتوقّع أن يجري مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا، توم باراك، مباحثات في دمشق مع المسؤولين في الحكومة السورية، للتوصّل إلى تسوية ترضي الجانبين، وتوقف المواجهات، وتُبعد شبح تقسيم سوريا، فيما تواصل الإدارة الأميركية الترويج لنظام حكم أكثر تشاركي في مختلف أنحاء سوريا، يُبقيها موحّدة، خلافًا للمخطط الإسرائيلي الذي يسعى إلى تقسيم البلاد إلى أقاليم ضعيفة، انطلاقًا من المشروع الإسرائيلي الكبير الذي يعود إلى ما قبل قيام دولة الاحتلال، والمستند إلى وصيّة دافيد بن غوريون الداعية إلى تفتيت المنطقة وتذويب الدول الكبرى المحيطة بإسرائيل، كي تعيش دولة الاحتلال في المشرق يشبهها، ليس في دولاً كما الحال اليوم، بل قوميّات متناحرة.
===================
الديار:
مُؤتمر دعم الجيش غير مربوط بالمرحلة الثانية... واستنفار لبناني لإنجاحه
وسطاء يدخلون على الخط لتحسين العلاقة بين عون وحزب الله
قاسم: تنفيذ اتفاق وقف النار مرحلة واحدة... وحصريّة السلاح شأن لبناني بحت
كتبت صحيفة الديار تقول: ماذا بعد الحركة الديبلوماسية الناشطة، وعودة «اللجنة الخماسية» الى الواجهة من باب تقرير موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في ٥ آذار المقبل في باريس ؟
تتركز الجهود والاهتمامات، في ضوء ما استجد في الايام القليلة الماضية على التحضير لهذا المؤتمر وانجاحه، لتوفير الدعم اللازم للجيش اللبناني . بينما لم يتضح مصير وموعد اجتماع لجنة «الميكانيزم» المقبل، التي تحولت في ثوبها العسكري والسياسي الى مجرد متابع وشاهد، على عدم انصياع «اسرائيل « لتنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق النار، واستمرار اعتداءاتها اليومية على لبنان، الذي نفذ كل ما عليه، بعد انجاز الجيش اللبناني لمهامه ودوره في منطقة جنوبي الليطاني .
مصدر رسمي لـ<الديار»:
لا ربط بين مؤتمر دعم الجيش والمرحلة الثانية
وقال مصدر رسمي بارز لـ»الديار» امس، ان «اجواء اجتماع الرئيس جوزاف عون مع «اللجنة الخماسية» كانت ايجابية وجيدة، عكسها قرار تحديد موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في ٥ آذار المقبل في باريس، برئاسة الرئيس الفرنسي ماكرون» .
واضاف :» ان كل اعضاء اللجنة ابدوا موقفا ايجابيا من انجاز الجيش لخطته في منطقة جنوبي الليطاني، واكدوا خلال اجتماع بعبدا على اهمية وضرورة تقديم الدعم اللازم له من معدات وامكانيات مادية، لتعزيز قدراته من اجل القيام بدوره واستكمال خطة حصر السلاح . وشددوا في الوقت نفسه على استكمال خطة «حصر السلاح» بيد الدولة، من دون الدخول في تفاصيل تنفيذ الخطة واليتها، وكذلك تفاصيل المرحلة الثانية التي سيقدم قائد الجيش العماد رودرلف هيكل تقريره في شأنها الى مجلس الوزراء في شباط المقبل>.
واكد المصدر ان «لا ربط بين عقد مؤتمر دعم الجيش والمرحلة الثانية من خطة «حصر السلاح»، او ما يسمى بخطة «حصر السلاح شمالي الليطاني»، لافتا الى «ان تنفيذ هذه الخطة يحتاج لتوفير الامكانيات اللازمة للجيش للقيام بهذه المهمة، عدا عن توفير عناصر نجاحه في المرحلة الثانية، كما حصل في المرحلة الاولى» .
واشار المصدر الى «استمرار العقبات والعراقيل الاسرائيلية في وجه كل هذه العملية، جراء الاستمرار بالاعتداءات على لبنان، وعدم الانسحاب من النقاط الخمس، والاحتفاظ بالاسرى اللبنانيين».
واضاف «ان نجاح مؤتمر دعم الجيش وتوفير الامكانيات اللازمة له، يعتبر عنصرا مهما لنجاح خطة حصر السلاح الى جانب العناصر الاخرى>.
وقال المصدر ردا على سؤال انه «بعد الحركة الديبلوماسية الناشطة التي سجلت في الايام القليلة الماضية، وتحرك «اللجنة الخماسية» مجددا بعد فترة غير قصيرة من الانكفاء، تتركز الجهود في الوقت الراهن على السعي لانجاح مؤتمر دعم الجيش، وحشد كل الطاقات لتأمين اكبر قدر من الدعم والمساعدات للمؤسسة العسكرية للقيام بدورها الوطني>.
عون يتابع الاتصالات
لانجاح مؤتمر دعم الجيش
وكشف المصدر عن ان رئيس الجمهورية «بدأ شخصيا يتابع ويجري اتصالاته مع الجهات والدول المعنية، لانجاح المؤتمر وتحقيق الاهداف المنشودة منه»، مشيرا الى «ان فرنسا تلعب دورا مهما ايضا في هذا المجال».
لجنة «الميكانيزم» مُجمّدة؟
من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة لـ<الديار « امس، ان «موعد اجتماع لجنة «الميكانيزم» المقبل لم يحدد بعد، للاسباب التي جرى الحديث عنها، ومنها بالدرجة الاولى تعنت «اسرائيل « ومحاولتها قلب الاولويات لعمل اللجنة، وعدم التزامها لتنفيذ اي بند من بنود اتفاق وقف اطلاق النار والقرار 1701، على الرغم من التزام لبنان وانجاز الجيش لمرحلة جنوبي الليطاني . ويضاف ايضا موضوع وجود رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد خارج لبنان».
واضافت المصادر ان «التصلب الاسرائيلي واستمرار الاعتداءات على لبنان، وغياب الضغوطات عليها لا سيما من الجانب الاميركي، ادى حتى الآن الى فشلها في عملها ودورانها في حلقة مفرغة>.
موقف لبنان في اللجنة
وكشفت المصادر عن ان «اجتماع الرئيس عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض في اللجنة اول امس، يندرج في اطار تزويده بالتوجيهات المتعلقة بالموقف اللبناني، ومطالبة لبنان بوجوب التزام «اسرائيل « ببنود وقف اطلاق النار ووقف اعتداءاتها، والانسحاب من النقاط التي تحتلها، واعادة الاسرى اللبنانيين».
مصدر: لجنة الميكانيزم فاشلة
وفي الاطار نفسه، قال مصدر سياسي لـ<الديار»، «ان التركيز في الايام والاسابيع المقبلة، سيكون على انجاح مؤتمر دعم الجيش، وانعقاده في الموعد المحدد في ٥ اذار في باريس».
واضاف «هناك ايضا ترقب ومتابعة في الوقت نفسه، لتحديد اجتماع لجنة الميكانيزم المقبل ومحاولة تفعيل عملها، لا سيما بعد ان تبين من مسارها انها فشلت حتى الآن في القيام بمهامها ودورها، لتنفيذ بنود اتفاق وقف النار كما عبر الرئيس نبيه بري مؤخرا>.
واشار المصدر الى انه «لا يمكن ربط انعقاد ونجاح مؤتمر دعم الجيش بالمرحلة الثانية لخطة حصر السلاح بين الليطاني والاولي، لان المنطق يقول ان الجيش بحاجة للدعم اللازم لمتابعة خطة حصر السلاح، عدا عن ان هذه المرحلة مرتبطة بعناصر وشروط اخرى، ابرزها تنفيذ «اسرائيل» بنود اتفاق وقف النار، والحوار في موضوع استراتيجية الامن الوطني، الذي تحدث عنها رئيس الجمهورية في خطاب القسم>.
وختم المصدر ان مؤتمر دعم الجيش «هو الطريق الذي يعزز فرصة تنفيذ خطة حصر السلاح شمالي الليطاني وليس العكس».
اتصالات عبر الوسطاء لترطيب
الاجواء بين عون وحزب الله
من جهة اخرى، كشف مصدر مطلع لـ<الديار» امس، عن انه «بعد الاجواء الملبدة التي استجدت بين بعبدا وحزب الله، بسبب بعض ما ورد في مقابلة الرئيس عون التلفزيونية الاخيرة، ان اتصالات غير مباشرة تجري عبر الوسطاء وسعاة الخير من اشخاص واطراف، لتبديد هذه الاجواء السلبية المستجدة>.
واوضح المصدر انه «لم يحصل تواصل مباشر بين رئيس الجمهورية وقيادة الحزب بعد المقابلة المذكورة»، لافتة الى ان «ما جرى لا يعني حصول ازمة في العلاقة بين بعبدا وحارة حريك>.
وقالت مصادر من قصر بعبدا، «ان ما قاله الرئيس عون في المقابلة ليس جديدا في خصوص حصرية السلاح بيد الدولة، وان احدى العبارات التي قد تكون ساهمت في احداث ردة فعل لدى الحزب، جاءت او استخدمت بالسؤال الذي وجهه المحاور لرئيس الجمهورية».
قاسم : حصر السلاح مطلب اميركي- اسرائيلي وليس مشكلة داخلية
وبرزت امس مواقف الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمته بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، فاكد ان لبنان «نفذ كل ما عليه باتفاق وقف اطلاق النار، وساعدت المقاومة الى الحد الاقصى ولم يحصل خرق واحد، لكن «اسرائيل» لم تلتزم تنفيذه» .
وقال « ان تنفيذ وقف اطلاق النار، هو تنفيذ مرحلة واحدة وليس جزءا من مراحل «، لافتا الى انه «لم تبق مرحلة ثانية، لان ذلك هو امر اخر يتعلق بالقرار 1701، ولا علاقة لإسرائيل به».
واكد « ان حصرية السلاح هي شأن لبناني بحت، وان استراتيجية الامن الوطني شأن لبناني بحت»، مشددا « ان لا مراحل في اتفاق وقف النار، فاما ان ينفذ ام لا». ورأى « ان تعثر بناء الدولة سببه العدوان الاميركي الاسرائيلي، والكارتيل المالي والسياسي، وجماعة التبعية الى الوصاية الاميركية>.
وانتقد بشدة مواقف ودور وزير الخارجية يوسف رجي، وقال «ان وزير الخارجية يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، وهو يتلاعب بالسلم الاهلي، ويحرض على الفتنة، وهو ضد العهد والحكومة والشعب اللبناني وضد المقاومة>.
وقال « على الحكومة ان تتحمل معالجة هذا الخلل اما بتغيير الوزير، واما باسكاته، او بالزامه بسياسة لبنان>.
واكد انه « اذا خربت الامور فلن يبقى حجر على حجر، ولا احد سيسلم اذا لم تسلم المقاومة>. وقال الشيخ قاسم «ان لبنان اليوم امام صفر سيادة وطنية، مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، والميكانيزم صايرة فقط علينا، وتنتظر طلبات «اسرائيل». واصبحت مناقشتها في مواجهة المقاومة وسحب السلاح>.
واوضح ان «حصر السلاح هو مطلب اميركي واسرائيلي وليس مشكلة لبنانية>. واضاف «ان حصر السلاح بالنسبة «لإسرائيل»، لا يمكن ان ينتهي من الآن الى ان ينتهي لبنان ويصبح تحت المظلة الاسرائيلية».
واكد قاسم « طويلة على رقبتكم ان تجردوا المقاومة من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا … نحن مقاومة وسنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى بلا مقاومة>. واضاف «ان العدوان على البشر والحجر،لا يمكن ان يستمر ودفاعنا مشروع في اي وقت، ولا يمكن القبول باستمرار وتيرة الاعتداءات، وعلى الدولة ان تطالب بايقافها، ولكل شيء حد، وستبقى المقاومة مرفوعة الرأس ولو كره الكافرون والمنافقون>.
وسأل «من يضمن اذا لم يكن بيدنا السلاح عدم استباحة «اسرائيل» لكل بقعة جغرافية في لبنان»، وقال «حاضرون للاقسى والاقصى، الارض ستحرر ولن يكون «لإسرائيل» وخدامها ما يريدون>.
التأجيل التقني للانتخابات صار امراً واقعاً؟
على صعيد آخر، يتأرجح موضوع الانتخابات النيابية وسط اجواء ضبابية، لكن ما يوصف بالتأجيل التقني لشهرين، بات مرجحا واقرب الى الامر الواقع، حسب اكثر من مصدر نيابي لـ<الديار».
ووفقا للمصادر، فان مثل هذا الخيار يفرض نفسه بقوة في ظل تضاؤل فرص اجراء الانتخابات في موعدها في ايار، مع ضيق وقت الترتيبات اللازمة وفق المهل القانونية.
وكانت لجنة الامن والدفاع النيابية قد درست مشروع قانون الحكومة المعجل، لتعديل قانون الانتخابات مؤخرا، وانتهت بالاكثرية الى تقرير يدعو الحكومة الى الالتزام باصدار المراسيم التطبيقية، لاجراء الانتخابات وفقا للقانون الحالي النافذ، الذي ينص في ما ينص على الدائرة 16 التي تخصص 6 مقاعد اضافية للمغتربين .
والمعلوم ان لجنة الشؤون الخارجية درست ايضا مشروع الحكومة وطالبت وزيري الداخلية والخارجية بتقريرين مفصلين في شأن الانتخابات .
وقال مصدر نيابي لـ<الديار» انه في ضوء نتيجة هذين الاجتماعين فان مشروع قانون الحكومة ربما يحال الى اللجان المشتركة وهذا يعود للرئيس بري، مشيرا في الوقت نفسه الى ان المسؤولية هي عند الحكومة اولا لانها تاخرت في التعاطي مع هذا الاستحقاق ورمت الكرة مرة اخرى الى المجلس.
وحول ما يحكى عن تسوية قد تحصل في اللحظة الاخيرة لموضوع الانتخابات قال المصدر ان هناك كلاما كثيرا حول مثل هذه التسوية الممكنة والمحتملة بما في ذلك صيغة مطروحة تعتمد تاجيل الانتخابات لشهرين في اطار معادلة تتضمن الغاء المقاعد الستة الاضافية للمغتربين، على ان يقترع المغتربون في لبنان للـ 128 نائبا .
===============
النهار:
التهجم المقذع لنعيم قاسم... إلى متى تسكت الدولة؟
كتبت صحيفة النهار تقول: رفع سقف الحملات الكلامية وتوزيعها على وزير الخارجية والقوى الخصمة للحزب وصولا إلى رئيس الجمهورية، جاء على خلفية سطحية تمثلت في أن الحزب تنفّس الصعداء بعد أن لاحت احتمالات تراجع الضربة الأميركية لإيران
لا يحتاج التهجّم الكلامي المقذع الذي خرج به الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم على اللبنانيين، من دون أن يوفّر حتى لغة الشتيمة الهابطة الحاملة ضمنا وعلانية إهانة بحق رئيس الجمهورية جوزف عون، إلى تفسير كبير. ذلك أنّ الحزب، الذي فوّض محمود قماطي قبل أيام الردّ على كلام الرئيس عون عن انتهاء دور سلاح الحزب بالتهديد بالحرب الأهلية، اكتشف لا جدوى أدبيات التهديد لديه وعدم أثرها في أي منحى، فعمد البارحة إلى توسل الأسوأ على لسان أمينه العام، الذي كشف بدوره عمق التخبط الذي يعتمل في قيادة الحزب. إذ إن رفع سقف الحملات الكلامية وتوزيعها على وزير الخارجية والقوى الخصمة للحزب وصولا إلى رئيس الجمهورية، جاء على خلفية سطحية تمثلت في أن الحزب تنفّس الصعداء بعد أن لاحت احتمالات تراجع الضربة الأميركية لإيران، فأراد أن يوحي بعدم خوفه باللجوء إلى التصعيد الكلامي الذي لا يقدّم ولا يؤخّر شيئًا في معادلة مروره بأخطر ما يواجهه أمام الخطر الماثل على راعيته ومصدر تمويله وتسليحه وعقيدته وسر بقائه، أي إيران. تبعا لذلك، ساد انطباع واسع عقب الكلام المحموم لنعيم قاسم بأن هذه السقطة الجديدة لن تمر من دون رد أو ردود على مستويات أركان الدولة، بعدما أثارت موجة أولى من ردود الفعل السياسية.
في خلاصة كلامه، أراد قاسم تتويج الحملة التي شنّها نواب حزبه على وزير الخارجية يوسف رجي، فقال إن "عدم وجود وزير للخارجية اللبنانية عطّل الدبلوماسية"، متسائلا "لمن هو وزير الخارجية؟ إنه يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة، وهو ضد العهد والحكومة وضد الشعب اللبناني وضد المقاومة"، معتبرًا أن "الحكومة اللبنانية تتحمّل مسؤولية هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية، إما بتغيير الوزير، وإما بإسكاته، وإما إلزامه بسياسة لبنان".
وقال إن "من يعتبر حصر السلاح ضرورة، فهذا من الطوابق العلياء لبناء الدولة"، متسائلًا "ماذا طُبّق من البيان الوزاري؟". وأضاف: "الدولة نفّذت ما عليها في الاتفاق بما يخص جنوب الليطاني، فيما صفر تنفيذ من الكيان الصهيوني وصفر سيادة وطنية، والميكانيزم تنتظر طلبات إسرائيل، واليونيفيل كذلك"، متسائلًا"أين السيادة؟ ومن يوقف العدوان؟ لبنان اليوم أمام صفر سيادة وطنية".
وحول موضوع حصر السلاح قال: "حصر السلاح مطلب إسرائيلي أميركي لتطويق المقاومة، وهو مشكلة لإسرائيل وأميركا"، مشيراً إلى أن "إسرائيل لا تستطيع مع وجود المقاومة أن تبني المستوطنات، وبلا مقاومة وشعب وجيش ستبني إسرائيل المستوطنات".
وتابع: "لا يمكن أن ينتهي حصر السلاح من الآن حتى ينتهي لبنان، وأي تقديم بعد الآن لا ينفع، وأي تنازل هو مزيد من الإضعاف"، مؤكدًا أن "السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا ومقاومتنا وشعبنا ووطننا". وأضاف: "من يضمن، إذا لم يكن بيدنا سلاح، عدم استباحة إسرائيل لكل بقعة جغرافية في لبنان؟"، وهدّد بأنه "إذا سُلّم السلاح فسنشهد حوادث القتل والخطف أينما كان"، وقال إن "تجريدنا من السلاح طويلة على رقبتكم"، مضيفاً: "نحن قوم سنبقى مقاومة، ولبنان لا يبقى دون مقاومة، ولبنان تحرر بسبب المقاومة وقدّم أروع نموذج في تحرير من دون ثمن، وأخرج إسرائيل من دون اتفاق، وبسبب إسرائيل أصبحنا مقاومة وليس العكس". وأردف: "كيف تطالبون بالتخلّي عن السلاح لتسكت إسرائيل؟ إسرائيل لن تسكت، والدليل أنها تقول علنًا إن جبل الشيخ إسرائيلي، ولولا المقاومة لأنجزت إسرائيل إقامة المستوطنات في الجنوب ولشرعنت المنطقة العازلة".
وقال قاسم: "مع السلاح لا تستقر إسرائيل، ونحن قوم لا نستسلم، والعدوان على البشر والحجر لا يمكن أن يستمر، ودفاعنا مشروع في أي وقت. لكل شيء حدّ، وما يجري في الجنوب عدوان إسرائيلي أميركي، ولا يجوز أن يكون بعضنا أدوات لقتل الآخرين".
واعتبر أن "المقاومة هي الأعقل لأنها تصرّفت بحكمة وبنت نسيج علاقة مع الدولة والقوى المختلفة، وأن تنفّذ اتفاقاً من دون ضربة كف واحدة. والعاقل ليس من يقدّم التنازلات لإسرائيل بل من يحفظ قوتنا"، مؤكداً أن "المقاومة ستبقى مرفوعة الرأس عالية، وحاضرون لمزيد من التضحيات، وسنبقى في أرقى مراتب العزّة، حاضرون للأقسى والأقصى، والأرض ستُحرَّر، ولن يكون لإسرائيل وخدّامها ما يريدون".
وتعليقاً على كلام قاسم، كتب وزير العدل عادل نصار عبر حسابه على منصة "إكس": "على كل من يلوّح بالحرب الأهلية لأجل الحفاظ على سلاحه، أن يتوقف عن إعطاء دروس في الوطنية لوزير في الحكومة".
وقال النائب نديم الجميّل: "إن موقف وزير الخارجية يستند إلى اتفاق الذلّ الذي وقّعتم عليه بعد حرب الإسناد، والذي وافق عليه لبنان رسميًا، وهو يُجسّد فعليًا خطاب القسم وبيان مجلس الوزراء لناحية حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، وعلى أمل أن يكون هناك موقف واضح من رئيس الجمهورية والحكومة لدعم وزير الخارجية في مواقفه".
وقال عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك: "كل من يعتدي لفظيًا أو معنويًا على وزراء القوات اللبنانية متجاوزًا الأطر الأدبية والنقدية والرقابية الصحيحة المتعارف عليها في الدول المحترمة، فإن هذا المعتدي، ومهما علت رتبته، مدنيًا كان أم رجل دين وما بينهما من اختصاصات ووظائف، إنما يمهّد لاغتيال جسدي لهؤلاء الوزراء، كما أنه يغتال الدولة اللبنانية في سمعتها ومؤسساتها ويتعاقد مع أشرار لإيذاء شعبها وتدميرها، لأن وزراءنا يمثلون الكرامة والسيادة والدولة ويعملون لحماية هذه القيم. لهذا المعتدي نقول: شوية ذكاء، لقد ارتكب من سبقوك هذه الأفعال وانتهوا في مزابل التاريخ، ألا تتعلم؟!".
وقال عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج: "من يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة، ويقف في موقعٍ معادٍ للعهد والحكومة ولإرادة الشعب اللبناني، هو الشيخ نعيم قاسم، فهو يرفض تسليم سلاح حزب الله، ويُطلق تهديدات بالحرب الأهلية، ولا يتوقّف ليلًا ونهارًا عن مهاجمة الموقف الرسمي للدولة اللبنانية ويعمل بعكسه… مصيبة لبنان الحقيقية هي حزب الله!".
وقال رئيس حزب حركة التغيير المحامي إيلي محفوض: "شيخ نعيم، لا ترمِ تبعات عدم الاستقرار على الآخرين. انظر من حولك وتيقّن حجم التورّط والتهوّر والمغامرات الطائشة التي انزلقتم إليها. وما ارتكبتموه بحق لبنان واللبنانيين هو انتحار مجاني، ولا بد من ملاحقتكم قانونيًا ولو بعد حين. والحكومة اللبنانية مسؤولة عن إحالتك يا شيخ نعيم أمام القضاء، وتفكيك منظمتك المسلحة، والذهاب نحو حل كامل لأجنحة ميليشياتك، وفكفكة كل منظومة ذات صلة بوجودكم المسلح خارج إطار الشرعية اللبنانية".
وسط هذه الأجواء، اختتم الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان زيارته لبيروت بعدما أجرى لقاءات كثيفة مع القوى السياسية، وحرص خلالها على تأكيد حرص بلاده على استقرار لبنان وبسط سيادة الدولة على كل أراضيها ودعم الجيش اللبناني. وأفيد أن النواب حاولوا استيضاح رأي يزيد بن فرحان في أكثر من موقف متعلق بالملفات اللبنانية الداخلية، فكان جوابه أن السعودية لا تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية.
في السياق، عُقد لقاء بين الموفد السعودي ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ذكر أنه "تم خلاله التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وصون وحدته الوطنية، وبناء الدولة على أسس الاستقلال والتأكيد على السيادة الكاملة، مع التشديد على حصرية القرار بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية والشرعية، وفي طليعتها الجيش اللبناني. وقد اتّسم اللقاء بإيجابية واضحة، وتم تسجيل توافق في وجهات النظر حول مختلف القضايا والمواضيع التي جرى بحثها".
وأعلن النائب نعمة إفرام أنه التقى الأمير يزيد بن فرحان ووليد البخاري، وقال: "لمست مدى ارتياح سمو الأمير لحركة الحكومة وأدائها الجيد، ولمواقف فخامة الرئيس وحكمته في إدارة المرحلة. كما لمست اهتمامًا كبيرًا بموضوع حصر السلاح بيد الدولة، وبالتقدّم المحقق في هذا الملف الصعب والشائك. لكن صعوبة الملف لا تعني التراخي، بل تستوجب المزيد من الجهود والدعم الجدي لحل هذا الموضوع. وتطرّقنا إلى الاقتصاد اللبناني وكيف تحرّك بسرعة خلال الشهرين الماضيين، ما يدل على الحيوية الكامنة في لبنان. فبمجرد اتخاذ بعض القرارات وخلق حد أدنى من الثقة، تنطلق العجلة الاقتصادية، وهذا أمر بالغ الأهمية".
كما التقى النائب ميشال ضاهر الأمير بن فرحان بحضور السفير البخاري، حيث شدّد ضاهر "على أهمية عودة المملكة إلى نسج علاقات متينة وطبيعية مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على الاستقرارين السياسي والاقتصادي". وأشار إلى أنه "لمس حرصًا واضحًا ودعمًا كاملًا للعهد الجديد والحكومة الحالية، وللخطوات الإصلاحية التي بدأ لبنان باتخاذها، ولا سيما في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة والمسار الإصلاحي المالي والاقتصادي". كما تمنّى ضاهر عودة الانفتاح الاقتصادي بين لبنان والمملكة، ولا سيما إعادة تفعيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق السعودية، لما لذلك من أثر حيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتحريك عجلة الإنتاج. وفي السياق نفسه، شدّد المجتمعون على أهمية دعم الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الوطنية الجامعة وحجر الأساس في بناء دولة كاملة السيادة، بما يعزّز الأمن والاستقرار ويكرّس ثقة المجتمعين العربي والدولي بلبنان، مؤكدين عمق العلاقات اللبنانية–السعودية وضرورة الحفاظ عليها لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين.
================
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي