«سيناريو القيامة»: من إيران إلى العالم؟

«سيناريو القيامة»: من إيران إلى العالم؟

 

Telegram

غادر بعض «الأفراد الأمريكيين» قاعدة العُديد في قطر، أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط، الموقع مساء أمس الأربعاء، بعد طلب رسمي أمريكي منهم.

 

أوضح مكتب الإعلام الدولي في قطر إن هذه الإجراءات تأتي في ظل «التوترات الإقليمية»، والمقصود بذلك طبعا هو تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات لمعاقبة النظام الإيراني بسبب قمعه الاحتجاجات، فيما اعتبرت طهران استهداف القواعد والمراكز العسكرية والسفن الأمريكية في المنطقة «أهدافا مشروعة» في حال تعرضها لضربة.

 

يُعيد القرار التذكير بتعرّض القاعدة، وقطر عمليا، لهجوم إيراني في حزيران / يونيو 2025 بعد استهداف أمريكي ـ إسرائيلي لمنشآت نووية إيرانية، وما تبعه من توتّر إقليمي غير مسبوق ساهمت الدوحة في تخفيفه عبر الوصول إلى هدنة سريعة بين واشنطن وطهران.

 

تشكّل التهديدات الأمريكية ـ الإسرائيلية الجديدة، بالتزامن مع التصاعد الكبير للاحتجاجات، وحتى المواجهات المسلحة، في إيران، خطرا جسيما على دول الخليج العربي، بدءا من قطر نفسها، التي تتشارك مع إيران في أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، مرورا بالإمارات التي تعد ثاني أكبر شريك تجاري لإيران، وأحد أبرز الشركاء التجاريين لطهران في المنطقة، وتملك جالية إيرانية كبيرة، وهو ما يمكن أن ينسحب، بتدرجات مختلفة مع دول الخليج العربي الأخرى كعُمان والكويت والبحرين، ناهيك عن العراق التي تملك حدودا واسعة مع الجمهورية الإسلامية.

 

دفعت التطوّرات الجسيمة الأخيرة العواصم الخليجية لبدء نشاط سياسي مكثّف لمنع حصول مواجهة مفتوحة تهدد أمن الطاقة واستقرار المنطقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط العالمية، كما تهدد الاقتصادات الخليجية.

 

حسب تقارير إخبارية نُشرت أمس فإن السعودية وقطر وعُمان أبلغت «البيت الأبيض» أن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني بالقوة قد تؤدي الى اضطرابات حادة في أسواق النفط تنعكس سلبا على الاقتصاد العالمي، وذلك بعد تلقي دول المنطقة معلومات من إدارة ترامب تبلغ حلفاءها في المنطقة بضرورة الاستعداد لسيناريوهات مختلفة.

 

وحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية فإن مسؤولين سعوديين أبلغوا طهران أن الرياض لن تشارك في أي صراع محتمل، وأنها لن تستخدم أجواءها في أي عمليات عسكرية، وذلك في محاولة للابتعاد عن المواجهة وتقليص احتمالات الرد الإيراني.

 

أعطت الاحتجاجات الشعبية الإيرانية فرصة جديدة لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو سرعان ما انتهزها لتوجيه دفّة أولويات ترامب، مجددا، نحو إيران، وما يعنيه ذلك من تخفيف الضغوط العالمية والعربية عليه فيما يخص خططه تجاه الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وكذلك ما يخص توغّلات جيشه في لبنان وسوريا.

 

وفي الوقت الذي تقتصر الاستعدادات الأمريكية على مغادرة «أفراد» من قاعدة العُديد، وربما من قواعد عسكرية أخرى في المنطقة، فإن المواجهة العسكرية مع إيران ستزيد احتمالات سقوط النظام، وتدفع في اتجاه سيناريوهات تخشى منها الدول العربية المجاورة أشد الخشية، بما فيها احتمالات صعود قوى متشددة أكثر وحصول تفكك عسكري وأمني يرفع مستوى الأخطار في مجمل المنطقة.

 

يقبع التوازن الحرج في هذه المعادلة بين تعزز نزوع ترامب، بعد تجربة فنزويلا، إلى مزيد من المغامرات الخطرة، نراها حاليا في تهديداته السريعة لإيران، وفي التوتّر المتزايد فيما يخص جزيرة غرينلاند، وهو ما يرجّح، في الموضوع الإيراني، وجهة النظر الإسرائيلية التي تغلّب منطق القوة الكاسرة، وفرضيات «إعادة تشكيل العالم»، بغض النظر عن الأكلاف الكبرى، التي ستهز المنطقة الخليجية، بداية، وستسرّع، في الوقت نفسه، احتمالات المواجهة مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية، وحتى مع أوروبا نفسها.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram