صرخة "موجعة" إلى الوزيرة... إهمال "فاضح" يستدعي تدخّلاً عاجلاً!
في مشهد يعكس حجم التحدّيات التي يواجهها القطاع التربوي الرسمي في المناطق الحدودية، أطلقت معلمة وولية أمر صرخة تحذير من قلب إحدى المدارس الرسمية في جنوب لبنان، محذّرة من كارثة صحية وتربوية حقيقية تهدّد الطلاب والأساتذة مع اشتداد البرد وغياب أبسط مقوّمات التدفئة.
وفي هذا السياق، وجّهت الأستاذة منى غنوي، في كتاب رفعته إلى معالي وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرماي، نداءً عاجلًا تناولت فيه الواقع الصعب الذي تعيشه مدرسة الشهيد راني بزي الفنية – بنت جبيل، حيث تمارس عملها التربوي. وأوضحت أنّ المدرسة، بحكم موقعها الجغرافي الحساس على سفح جبل ملاصق للحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلّة، تعاني من برودة قارسة تتفاقم بفعل الظروف الأمنية الدقيقة التي تعيشها المنطقة.
وأشارت غنوي، إلى أنّ المدرسة تفتقر كليًا إلى وسائل التدفئة، نتيجة الأعطال الجسيمة التي أصابت نظام التدفئة المركزية بفعل القصف الإسرائيلي، في ظلّ عجز الإدارة عن تحمّل كلفة الصيانة أو تأمين البدائل.
وأضافت أنّ المدرسة تُعدّ مركزية وتضم اختصاصات متعدّدة، وكانت سابقًا نقطة استقطاب لطلاب المناطق الحدودية والأمامية، إلا أنّ تداعيات الحرب أدّت إلى تراجع عدد الطلاب هذا العام إلى نحو 500 طالب فقط، أي ما يقارب نصف العدد في السنوات السابقة.
ولفتت إلى أنّ الطلاب والأساتذة يأتون يوميًا من مناطق بعيدة وخطرة أمنيًا، كحولا وميس الجبل وعيترون وبليدا، إضافة إلى أقضية صور والنبطية، فيما يتنقّل بعض الأساتذة من بيروت، متحدّين الظروف الأمنية والاقتصادية القاسية. غير أنّ ما لا يمكن احتماله، بحسب تعبيرها، هو البرد القارس داخل الصفوف، الذي بدأ ينعكس بشكل مباشر على صحة الطلاب والكادر التعليمي، مع تسجيل إصابات عديدة بنزلات برد حادة والإنفلونزا.
وطالبت غنوي وزارة التربية بالتدخّل الفوري لتأمين التدفئة للمدرسة، سواء عبر تمويل صيانة التجهيزات القائمة أو عبر تأمين قوارير الغاز كحلّ مؤقت ريثما تعود التدفئة المركزية إلى العمل، تفاديًا لأي تعطيل إضافي للعام الدراسي الذي انطلق، على حدّ وصفها، "باللحم الحي".
كما نوّهت بمبادرة إنسانية قام بها أحد الشبان، حيث بادر إلى شراء 45 مدفأة غاز بعدد الصفوف وغرف الإدارة والنظارة، وتقديمها للمدرسة، غير أنّ هذه المبادرة تبقى ناقصة من دون تأمين قوارير الغاز اللازمة لتشغيلها. وحذّرت من أن اللجوء إلى حملات تبرّع قد يُسقط المسؤولية عن الجهات المعنية، مؤكدة ضرورة أن تبادر الوزارة إلى تحمّل واجبها الأساسي في هذا الظرف الدقيق.
وختمت غنوي مناشدتها بالدعوة إلى ردّ رسمي سريع وواضح من وزارة التربية، قبولًا أو رفضًا، كي يُبنى على الشيء مقتضاه، مؤكدة أنّ إنقاذ المدرسة وتأمين الحدّ الأدنى من مقوّمات الصمود ليس مسألة خدماتية فحسب، بل ركيزة أساسية للحفاظ على الطلاب، وضمان استمرارية التعليم، ومنع خسارة جيل كامل في المناطق الحدودية التي تدفع ثمن الإهمال مضاعفًا.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي