ايكون نيوز - بعد عودة تدريجية لظهوره السياسي في الداخل اللبناني، يتجه رئيس الحكومة اللبناني الأسبق وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري نحو تعزيز حضوره السياسي والإقليمي في مرحلة مفصلية قبيل الاستحقاق الانتخابي المقبل.
وأكد الحريري، في أكثر من تصريح خلال الأيام الماضية، أن تيار المستقبل يسعى لإقامة أفضل العلاقات مع كل الدول العربية والأجنبية، مع إبقاء مصلحة لبنان في المقام الأول.
وكان الحريري قد أعلن سابقًا نيته زيارة سوريا في مناسبة رسمية، لكن التطورات الأمنية في اليوم المحدد حالت دون تنفيذها، ما يبرز حساسية الملف السوري في حسابات أي زيارة خارجية.
المراقبون السياسيون يقرأون هذا التحرك على أنه محاولة محسوبة لإعادة إرساء دوره الإقليمي بعد تعليق العمل السياسي لسنوات، وربط ذلك بمرحلة الترقّب قبل الانتخابات المرتقبة، في ظل تساؤلات حول مواقف لبنان في ملفات إقليمية معقدة.
وقد عاد اسم الحريري إلى الواجهة في الأيام الماضية مع لقاءات داخل “بيت الوسط” مع شخصيات سياسية لبنانية، في مؤشر إلى نشاط متزايد على الساحة المحلية.
في الوقت نفسه، يظل تحقيق توازن داخلي في لبنان ونقاش سياسة خارجية واضحة من أبرز التحديات التي تواجه أي جولة خارجية مستقبلية لحريري، سواء كانت في مصر أو تركيا أو روسيا، في ظل تغيّرات إقليمية متسارعة.
حركة الحريري الحالية لا يمكن فصلها عن رغبته في تثبيت موقع سياسي متجدد قبيل الانتخابات، وإعادة ترسيخ صورة زعيم قادر على بناء جسور إقليمية جديدة. العودة إلى الساحة السياسية الداخلية، ومعها إشارات منفتحة نحو دول الجوار، تُظهر أنه لا يكتفي بالانتظار، بل يضع نفسه في سياق دور عربي وإقليمي فاعل… لكن بخطوات محسوبة وتدرّج في التنفيذ، بعيدًا عن الإعلان المبكر عن جولات غير مؤكدة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :