المصارف اللبنانية بين الواقع الصعب و المسقبل المُبهم

المصارف اللبنانية بين الواقع الصعب و المسقبل المُبهم

 

Telegram

عندما نتحدث عن أي قطاع في الاقتصاد اللبناني بعد ست سنوات من اندلاع الأزمة نلاحظ أن هناك قطاعات تخطت نوعاً ما هذه الأزمة أو بالأحرى تفاعلت معها لناحية خروج بعض الشركات ودمج بعضها الآخر وتملك شركات لشركات أخرى فضلاً عن إعادة تموضع بعض الشركات وفتح أسواق جديدة لها وتقليص نفقاتها.

أما بالنسبة للقطاع المصرفي فالوضع يختلف كما يرى الباحث الاقتصادي وكبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل الذي قال في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: “القطاع المصرفي بحاجة لقوانين كي يتمكن من أن يتعافى على عكس قطاعات أخرى التي تخضع لضغوط الأزمة وللعوامل الاقتصادية كالعرض والطلب والاستيراد والتصدير والاستهلاك والاستقرار السياسي وتدفق رؤوس الأموال، مؤكداً أن القطاع المصرفي يختلف عن باقي القطاعات وقد تعرض لضغوط كبيرة من جراء الأزمة ونتيجة هذه الضغوط ونتيجة التأخر في إصدار القوانين اللازمة لإعادة تفعيل العمل المصرفي تقلص حجم القطاع من ناحية ميزانية القطاع المصرفي ومن الناحية العملية.”
 
ويشرح غبريل أن التسليفات المصرفية للقطاع الخاص بالعملات الأجنبية هبطت بنسبة 87% أي 35 مليار و800 مليون دولار بين أوائل العام 2019 وأواخر تشرين أول من العام 2025.
أما التسليفات بالليرة اللبنانية تراجعت بنسبة 63% في نفس الفترة.
بالنسبة للودائع بالعملات الأجنبية يشير غبريل إلى أنها انخفضت بنسبة 30% أي 37 مليار و400 مليون دولار ورأسمال المصارف هبط بنسبة 78% من 21 مليار دولار مع بداية الأزمة إلى 4 مليارات و800 مليون دولار إلى أواخر تشرين أول الماضي.
 
وعن السيولة لدى المصارف أي الودائع في المصارف المراسلة فلفت غبريل إلى أنها هبطت بنسبة 57%، وهذه السيولة التي كان حجمها 5 مليارات و200 مليون دولار في أواخر تشرين أول لا يمكن أن تستخدم المصارف مليارين دولار منها لأنها موجودة لتغطية الودائع الفريش في القطاع المصرفي.
 
من الناحية العملانية تحدث غبريل عن عدد الفروع المصرفية الذي تراجع بنسبة 40% وعدد الموظفين الذي تراجع من 25 ألف موظف في بداية العام 2019 إلى 12 ألف موظف حالياً تقريباً، معتبراً أن هذا الأمر أسوأ مؤشر في القطاع المصرفي، لافتاً أن هناك مصارف باعت جزءاً من أصولها في الخارج ابتداءً من العام 2021 بالتحديد في مصر والعراق والأردن وسوريا وتركيا، متخوفاً من هذا الأمر مرشح للاستمرار إذا أقر مجلس النواب مشروع قانون الفجوة المالية لأنه يضع على المصارف مسؤولية تسديد الدفعات النقدية ولذلك ستضطر لبيع أصولها في الخارج.
 
وفي موضوع محفظة سندات اليوروبوندز للمصارف التي كانت قيمتها في السوق 14 مليار دولار تقريباً، يقول غبريل إنها تراجعت قيمتها بنسبة 22% من قيمتها الاسمية والمصارف أخذت مخصصات على السندات، لافتاً أن محفظة سندات اليوروبوندز التي تحملها المصارف تبلغ مليارين و500 مليون دولار في أواخر تشرين أول، موضحاً أن سبب هذه المخصصات هو قرار حكومة حسان دياب بالتعثر عن سداد سندات اليوروبوندز الذي ضرب قيمة هذه المحفظة وقيمة الأصول ليس فقط في القطاع المصرفي بل في القطاع المالي.
 
وبحسب أرقام مصرف لبنان يشير غبريل إلى أن ودائع الفريش بلغت 4 مليارات و400 مليون دولار في حزيران 2025، نصفهم مخصص للسحوبات عبر التعاميم 158 و166، لافتاً أن التسليفات عادت بشكل خجول جداً وبلغ مجموعها 550 مليون دولار تقريباً في حزيران الماضي.
 
ويتوقع غبريل أن نشهد في العام 2026 تقلصاً إضافياً في حجم القطاع المصرفي على عكس ما يشاع، لأن لا مخرج للقطاع المصرفي من الأزمة الحالية إلا عبر استعادة الثقة التي تأتي من خلال تشجيع المساهمين الحاليين في المصارف والمستثمرين المحتملين من أجل المساهمة بإعادة رسملة القطاع.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram