لا ينتمي فيلم "الطوفان العظيم" The Great Flood، الذي حقق مشاهدات عالية بمجرد عرضه على شبكة نتفليكس أخيرا، إلى فئة درامية واحدة، إذ يمكن تصنيفه ضمن "دراما الخيال العلمي"، وكذلك "أفلام نهاية العالم"، فضلا عن أنه عمل "نسوي" بامتياز، إذ يمجّد في بطولات النساء وتحديدا الأم.
يتخيل صناع العمل الكوري أحد سيناريوهات فناء البشر وانتهاء الحياة على كوكب الأرض، من خلال "كويكب" عملاق يرتطم بالأرض وتحديدا في القطب الشمالي المتجمد، ما يجعل جبال الثلوج تتحول إلى مياه تُغرق بقية الكوكب ليرى الناس الأهوال في "طوفان" غير مسبوق.
تدور الأحداث في عاصمة كوريا الجنوبية سيول، حيث أم شابة تستيقظ من النوم على مناوشات طفلها الصغير البالغ من العمر 6 سنوات، لتفاجأ بأن المياه تتسلل إلى شقتها بالطابق الثالث من بناية سكنية شاهقة.
وتضرب موجة عملاقة على طريقة "تسونامي" الحي السكني وتبدأ معاناة الأم من أجل إنقاذ طفلها وجيرانها، لكن المفاجأة التي تصدم المتفرج تتمثل في أن ابنها ليس ابنا بالمعنى المتعارف عليه، وإنما "نموذج مُصنّع" تم تركيبه في المعامل وكأنه نوع متطور للغاية من "الروبوتات" الشبيهة بالبشر.
ومع نهاية العالم الوشيكة، تريد الشركة المنتجة لتلك "الروبوتات البشرية" استعادة نماذجها والصعود إلى محطة فضائية لإنقاذ البشر من الفناء، لكن الأم، التي هي عالمة مشاركة في صناعة تلك "الروبوتات"، ترفض مساعي الشركة وتصر على إنقاذ البشر كما نعرفهم بمشاعرهم الحقيقية هنا على الأرض.
ونجح مؤلف ومخرج الفيلم "بيونج وو كيم" في صناعة صورة بصرية مميزة، فيما بدت مشاهد المياه داخل الشقق الغارقة جذابة وفق حبكة درامية تبدو فيها غريزة الأمومة أقوى من أي تكنولوجيا وقادرة على تغيير مصير كوكب بأكمله.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي