المصارف لم تكن مجرّد مودِعة لدى المركزي

المصارف لم تكن مجرّد مودِعة لدى المركزي

 

Telegram

كشف مسؤول مالي كبير لصحيفة “الديار” أن، ليس صحيحاً أن الأزمة المالية انفجرت لأن مصرف لبنان وحده احتجز أموال المصارف، وكأن المصارف الخاصة كانت ضحية بريئة لو استعاد المركزي أموالها لَتعافت وعادت «سليمة». هذه رواية منقوصة تتجاهل الحقيقة البنيوية للانهيار: فالمصارف لم تكن مجرّد مودِعة لدى المركزي، انما كانت شريكاً كاملاً في خيار الإقراض المفرط للدولة، وفي مراكمة المخاطر، وفي استقطاب الودائع بفوائد خيالية كانت مؤشراً واضحاً على انهيار وشيك.

المشكلة لم تبدأ يوم حجزت الدولة أو مصرف لبنان الأموال، بل يوم قررت المصارف أن تتحول إلى خزنة للدولة بدل أن تبقى مؤسسات مالية مستقلة، ويوم تجاهلت أبسط قواعد إدارة المخاطر، ويوم سمحت بتحويلات انتقائية إلى الخارج، وفرضت «كابيتال كونترول» غير قانوني على صغار المودعين فيما حمَت كبار النافذين.
 
اختزال الانهيار بمسؤولية جهة واحدة يلمّع الصورة ويطمس الوقائع. الأزمة نتاج منظومة كاملة: دولة أفلست، مصرف مركزي أخطأ، ومصارف خاصة شاركت بوعي في لعبة الأرباح السريعة على حساب أموال الناس. وأي محاولة لفصل هذه الأطراف عن بعضها هي محاولة لتلميع جزء من المنظومة وتبرئته من دوره الفعلي في الانفجار المالي الأكبر في تاريخ لبنان.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram