روبرتسون كان صاحب التمريرة الحاسمة لهدف التتويج في مرمى مالمو السويدي.
أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي لكرة القدم، مساء الخميس، نبأ وفاة جناحه الأسطوري الدولي الإسكتلندي، جون روبرتسون، عن عمر ناهز اثنين وسبعين عاما، ليسدل الستار بذلك على حياة واحد من أعظم من ارتدوا قميص النادي عبر تاريخه العريق، ومخلفا وراءه إرثا رياضيا حافلا بالإنجازات الذهبية، لا سيما دوره المحوري في قيادة الفريق للتربع على عرش القارة العجوز والتتويج بكأس أوروبا مرتين.
وفي بيان رسمي مليء بمشاعر الحزن والأسى، نعى النادي الإنجليزي فقيده الراحل، واصفا إياه بـ"الأسطورة والصديق العزيز" الذي طبع حقبة كاملة من تاريخ النادي بموهبته الفريدة وإخلاصه المنقطع النظير للشعار، مؤكدا في الوقت ذاته أن مساهماته التاريخية، وخصوصا تلك المتعلقة بالمجد القاري، ستظل محفورة بأحرف من نور في ذاكرة وجدان عشاق وجماهير "الفورست" إلى الأبد، كرمز من رموز الجيل الذهبي.
ويعد المسار الرياضي للراحل روبرتسون، المولود في منطقة "لاناركشاير" بتاريخ العشرين من يناير عام 1953، قصة كفاح وتحول جذري؛ إذ شهد عام 1975 نقطة انعطاف حاسمة في مسيرته تحت قيادة المدرب التاريخي الشهير براين كلوف، الذي آمن بموهبته الفذة واكتشف قدراته الكامنة في مركز الجناح الأيسر رغم بداياته المتعثرة، ليتمكن روبرتسون لاحقا من قيادة الفريق في رحلة إعجازية من دوري الدرجة الثانية إلى قمة الكرة الإنجليزية والأوروبية.
ولعب النجم الإسكتلندي دورا حاسما وبطوليا في نهائيي كأس أوروبا لعامي 1979 و1980، حيث كان بمثابة "المهندس" الفعلي لانتصارات الفريق؛ فكان صاحب التمريرة الحاسمة لهدف التتويج في مرمى مالمو السويدي في النهائي الأول، قبل أن يسجل بنفسه هدف الفوز الوحيد والغالي في شباك هامبورغ الألماني في النهائي الثاني، وهو الأداء الراقي الذي دفع مدربه كلوف لإطلاق لقب "بيكاسو كرة القدم" عليه، وتشبيهه بـ"الفنان" وبكبار اللاعبين البرازيليين والإيطاليين نظرا لدقته المتناهية في التمرير والمراوغة.
وعلى الصعيد الدولي، مثل روبرتسون منتخب بلاده إسكتلندا في ثمان وعشرين مباراة دولية، مشاركا في نسختي كأس العالم لعامي 1978 و1982. ولم تنته علاقته بالمستطيل الأخضر باعتزاله اللعب، بل انتقل إلى مجال التدريب، حيث شغل لسنوات عدة منصب المساعد لرفيق دربه المدرب مارتن أونيل في عدد من الأندية البريطالية البارزة، من بينها سلتيك، وأستون فيلا، وليستر سيتي، تاركا بصمة لا تمحى في كل محطة مر بها.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :