فضيحة العصر: حين يصبح الهاتف بديلاً عن الديوان الملكي

فضيحة العصر: حين يصبح الهاتف بديلاً عن الديوان الملكي

مصادر تتساءل بحدّة: “الأمير الوهمي” لم يخترق… بل كُشف حجم الهشاشة

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم:

مصادر تتساءل بحدّة: “الأمير الوهمي” لم يخترق… بل كُشف حجم الهشاشة

 

تكشف مصادر سياسية مطّلعة أن ما انفجر في ملف “الأمير السعودي الوهمي” تجاوز كونه عملية انتحال واحتيال، ليرتقي إلى فضيحة سياسية عابرة للأشخاص والدول، أعادت طرح سؤال خطير حول كيفية إدارة بعض القوى اللبنانية لعلاقتها مع المملكة العربية السعودية، وحول هشاشة من يرفعون راية “التحالف” معها فيما يتجاوزون أبسط الأصول الدبلوماسية.

 

وبحسب هذه المصادر، فإن الفضيحة الحقيقية لم تكن في شخص انتحل صفة أمير في الديوان الملكي، بل في عدد ونوعية الشخصيات اللبنانية التي تعاملت معه بجدية، وفتحت له خطوطًا، وبنت حساباتها السياسية على مكالمة هاتفية.

كيف مرّ الوهم؟ ومن سهّل؟

تسأل المصادر بلهجة حادّة: كيف يمكن لشخص بلا أي صفة رسمية أن:

يُجري اتصالات مع نواب وقيادات؟

يَعِد بلقاءات وتعيينات؟

ويتصرّف وكأنه أعلى من السفير وأقوى من المبعوث الرسمي؟

وهنا، تقول المصادر، سقط الادّعاء بالخبرة السياسية، لأن من يعرف معنى الدولة لا يقفز فوق السفارات ولا يستبدلها بقنوات غامضة.

السنيورة في قلب السقوط

وتؤكد المعطيات المتداولة أن رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة وقع بشكل مباشر في فخ “الأمير الوهمي”، وتعاطى مع اتصال هاتفي بصفته مدخلًا سياسيًا جديًا، في لحظة كان يحاول فيها:

ملء فراغ غياب الرئيس سعد الحريري

حاول فرض نفسه مرجعية سنية

وتشكيل لوائح سياسية تأتمر بقراره

وترى المصادر أن ما جرى لا يمكن تبريره بسوء تقدير، بل يندرج في خانة السقوط السياسي الكامل، لأن من يدّعي قيادة طائفة لا يُدار عبر الهاتف ولا يغامر باسم دولة.

بهية الحريري تكشف… والآخرون يتأخرون

وتلفت المصادر إلى أن كشف الخيط الأول للفضيحة لم يأتِ من الجهات الرسمية، بل من السيدة بهية الحريري، التي تنبّهت إلى خطورة المكالمة التي تلقّاها السنيورة، وهو جالس بقربها واراد الحديث معها، ومجرد ان حادثته راودها الشك بشخصيته فوراً نقلت الأمر، للسفير السعودي في لبنان وليد البخاري لاستيضاح موقف المملكة،لتبدأ بعدها عملية كشف حقيقة “الأمير الوهمي”.

وهنا يُطرح سؤال قاسٍ: كيف استطاعت بهية الحريري ما عجز عنه آخرون؟ وأين كانت أعين من يفترض أنهم رأس حربة التحالف مع المملكة؟

وتطرح مصادر سياسية متقاطعة أكثر من علامة استفهام حول طبيعة التواصل الدائم بين السفير السعودي في بيروت وليد البخاري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. فهل يُعقل أن يبقى “الشيخ” الذي جلس إلى يمين جعجع، وتُروَّج حوله صفات لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، خارج أي سؤال أو تدقيق؟ وهل من المنطقي أن تمرّ هذه الفضيحة من دون أن تبلغ مسامع السفير، أو من دون أن تُرفع تقارير واضحة إلى الرياض؟

وتذهب المصادر أبعد من ذلك، متحدثة عن استدعاء وشيك للسفير البخاري إلى المملكة لوضعها في صورة ما جرى وتداعياته، مؤكدة أنّ هذه الفضيحة لن تكون عابرة، ولن تمرّ من دون محاسبة أو انعكاسات سياسية تطاول كل من يتعاطى بالشأن اللبناني من البوابة السعودية، أياً كانت صفته أو موقعه.

غياب سعد الحريري: البيئة المثالية للفوضى

وتشير المصادر إلى أن غياب الرئيس سعد الحريري عن المشهد السياسي اللبناني شكّل البيئة المثالية لولادة هذه الفضيحة.

فلو كان الحريري حاضرًا:

 

لما تجرأ أي “أمير وهمي”

ولما توهّم أحد أنه قادر على ملء الفراغ

ولما تحوّل النفوذ إلى سوق سوداء

وتضيف المصادر أن كل من حاول وراثة الحريري أو القفز فوقه سقط تباعًا، لأن الشرعية لا تُصنع بالاتصالات ولا تُستورد عبر الوهم.

باسيل خارج اللعبة… والحرج يتعمّق

وتشير المصادر إلى أن اسمًا واحدًا لم يَرِد في كل هذه الاتصالات: جبران باسيل.

وبحسب مصدر مقرّب:

“باسيل لا يُدار عبر الهاتف، ولا يتلقى تعليمات من سفارات.”

وهنا تتوقف المصادر عند سؤال بالغ الدلالة: هل كانت هذه الخدعة لتمرّ لو استهدفت حلفاء إيران في لبنان؟ لو كانت لتمر مع السفير الايراني في لبنان، لو أنه توهم احدهم القيام بهكذا فضيحة لدى حلفاء ايران 

جعجع والقنوات الرمادية

وتسجّل المصادر علامات استفهام كبيرة حول:

القنوات التي اعتمدها سمير جعجع

وجود شخصيات بلا أي صفة رسمية على طاولته

وصمته عن هوية من يزعم تمثيل المملكة

وتسأل: إذا كان جعجع يعتبر نفسه الرجل الأول للمملكة في لبنان، فلماذا لم يُطرح سؤال واحد؟ ولماذا استُبدلت القنوات الرسمية بممرات رمادية؟

الإساءة الأخطر: العبث باسم المملكة

وتشدّد المصادر على أن أخطر ما في القضية هو الإساءة المباشرة للمملكة العربية السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، عبر محاولة إظهار المشهد وكأن:

النفوذ يُباع

التعيينات تُشترى

والديوان الملكي مخترق

وهو، بحسب المصادر، افتراء سياسي خطير بحق دولة يعرف العالم كله حجم كرمها وشفافيتها ودعمها.

الخاتمة: السؤال الذي لا مفرّ منه

 

في ضوء كل ما تقدّم، تطرح المصادر السؤال الأوسع والأخطر: هل ستعيد المملكة العربية السعودية قراءة الواقع اللبناني؟

هل ستقف عند:

هشاشة حلفائها؟

سهولة اختراق ساحاتهم؟

واستعداد بعضهم للقفز فوق الدولة؟

 

تختم المصادر بالقول: ما جرى ليس تفصيلاً…

بل إنذار سياسي كبير،

ومن لا يقرأه جيدًا…

سيقع في الفخ نفسه مجددًا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram