في وقت تتراكم فيه الأزمات المعيشية على كاهل الجسم التعليمي، تتصاعد صرخة المعلّمين المتعاقدين احتجاجًا على ما يصفونه بازدواجية المعايير في صرف الرواتب، وسط صمت رسمي يفاقم شعورهم بالتهميش والغبن، ويطرح تساؤلات حول أولويات الدولة تجاه هذا القطاع الحيوي.
في هذا الإطار، انتقد منسّق حراك المتعاقدين، حمزة منصور، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، السياسة المتبعة في وزارة المال، معتبرًا أنّ “من عجائب العدالة” أن تُصرف رواتب بعض الموظفين قبل نحو عشرة أيام من نهاية الشهر، وهو حق مشروع لهم، من دون أي حسد، فيما يُحرم المعلّمون المتعاقدون من مستحقاتهم عن شهر تشرين الثاني، رغم مرور أكثر من شهر على استحقاقها، ورغم جاهزية المعاملات، إلا أنّ الموارد المالية لم تُخصَّص لها حتى الساعة.
وسأل، عمّا إذا كانت هذه المعاناة تصل إلى فخامة رئيس الجمهورية جوزيف عون عبر تقارير رسمية من وزير المال ووزيرة التربية، أم أنّ هذه الفئة ما زالت خارج سلّم الأولويات.
وشدّد منصور على أنّ استمرار هذا الإهمال يضع المعلّمين المتعاقدين في موقع الفئة المهمّشة داخل القطاع التربوي، داعيًا المسؤولين إلى تحمّل مسؤولياتهم ووضع حدّ للتأخير غير المبرّر في دفع الحقوق، حفاظًا على كرامة المعلّم واستقرار العام الدراسي، وضمانًا لاستمرار العملية التعليمية دون تعطيل.
وأكد أنّ الرسالة واضحة: لا استقرار تربوي دون حلّ ملف المتعاقدين بشكل عادل وشفاف، وضمان حقوقهم المالية في مواعيدها، مع احترام الدولة للقطاع التعليمي، ملمحًا إلى أنّ التصعيد بات وشيكًا في حال استمرار التجاهل.
المصدر: ليبانون ديبايت
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :