صراع القوميين في الكورة: سليم سعادة يتفوق وحسان صقر يواجه اختباراً صعباً

صراع القوميين في الكورة: سليم سعادة يتفوق وحسان صقر يواجه اختباراً صعباً

 

Telegram

 

كتب رشيد حاطوم
في ظل الجهود التي يقودها بعض القياديين لمحاولة توحيد التنظيمين القوميين قبل الاستحقاق النيابي المقبل، يبرز صراع داخلي حاد في دائرة الشمال الثالثة (الكورة)، حيث تتقاطع الولاءات الحزبية مع الطموحات الفردية. وفي هذا السياق، تتجلى أهمية اسم النائب السابق سليم عبدالله سعادة كمرشح مستقل قوي، قادر على منافسة مرشحين حزبيين رسميين مثل حسان صقر واستقطاب أكثرية القوميين وتيارهم في الكورة، في مواجهة صعبة تتجاوز الانقسام التنظيمي الداخلي.
في وقت يتولى فيه الرئيس نبيه بري جهوداً للتقريب بين قيادات الحزب القومي في البريستول والروشة، ظهرت مبادرة موازية تمثلت في حوار غير معلَن بين قيادة فرع الروشة وبين سليم سعادة لبحث إمكانية تفاهم انتخابي جديد، قد يُفضي إلى سحب بعض الترشيحات التقليدية وإعادة تشكيل خريطة التحالفات داخل الدائرة.
حوار داخلي ومحاولة “غسل القلوب”
كشفت مصادر مطلعة عن سلسلة لقاءات جرت خلال الأسابيع الماضية بين سعادة وقياديين من فرع الروشة، تمحورت حول فتح صفحة جديدة في العلاقات التنظيمية والعمل الانتخابي، مع تلميحات واضحة إلى ضرورة إعادة النظر في ترشيح حسان صقر، الذي لا يحظى بشكل عام بتأييد غالبية أعضاء المجلس الأعلى الحالي في الروشة. وقد لاحظ البعض أن صقر كان مرشحاً عن قيادة سابقة منتهية ولايته، ما يقلّل من زخمه التنظيمي الحالي.
أسباب تهدّد ترشيح صقر
ثلاثة عوامل أساسية تهدد ترشيح صقر منذ البداية:
عجزه عن دخول لائحة قوية: حتى اللحظة، لم يُضمن لصقر مكان في لائحة انتخابية قوية في الشمال الثالثة، وهو عامل مهم في إعادة تقييم فرصه.
تفوق شعبية سليم سعادة: تشير بيانات نتائج انتخابات 2018 إلى أن سعادة، وهو مرشح القومي حينها في الكورة، كان من بين المرشحين القوميين الفاعلين، إذ حصل على 5,263 صوتاً في تلك الانتخابات بحسب المركز اللبناني للدراسات، ما يعكس قوة قاعدته الشعبية حتى خارج إطار التنظيم التقليدي.
الإرث التنظيمي والعلاقات المتأرجحة: العلاقة المتقلّبة لصقر مع بعض القيادات السابقة داخل الحزب، خاصة علاقته مع النائب السابق أسعد حردان، أثارت استياء بعض القوميين في الكورة، الذين يطالبون بتجاوز المرحلة القديمة والعمل بشكل أكثر تماسكاً وواقعية.
أداء صقر يثير تساؤلات القاعدة
بناءً على بعض المصادر الداخلية، يُثار تساؤل داخل صفوف القوميين حول دوافع صقر، خاصة بعدما سعى للحصول على مكاسب شخصية في عدة مراحل تنظيمية، وعاد إلى الحزب بعد فترة من الانقطاع بشروط مرتبطة بترشيحه. هذا السلوك جعل بعض القوميين يتساءلون عن مدى التزامه التنظيمي ومصلحة الحزب مقابل مصالحه الشخصية. ويُطرح السؤال بوضوح: إذا نجح صقر في الانتخابات، هل سيظل منضبطاً داخل التنظيم، أم سيكمل مشواره بشكل مستقل لتحقيق أهدافه؟
سليم سعادة: قوة شعبية متجددة
يُنظر إلى سليم سعادة ليس فقط كمرشح مستقل له قاعدة شعبية قوية، بل كشخصية أثبتت نجاحها في الانتخابات السابقة وفي المعارك المحلية، في الانتخابات البلدية في أميون، ما عزز صورته كشخصية قادرة على تجاوز الانقسامات التنظيمية. وقد أثبت وجوده في الانتخابات النيابية السابقة أنه يمتلك صلة قوية مع المواطنين في الكورة، ما يمنحه ميزة تنافسية واضحة.
ما يجري في الكورة اليوم ليس مجرد صراع انتخابي عابر، بل معركة على هوية الحزب السوري القومي الاجتماعي وتحديد ما إذا كان الناخب القومي سينحاز لشخصية شعبية قوية خارج اللوائح التقليدية أو سيظل يدفع باتجاه ترشيحات حزبية تقليدية مثل مرشح حسان صقر. يبدو أن شعبية سليم سعادة قد جعلته لاعباً لا يمكن تجاهله في الساحة القومية، في حين يظل صقر أمام اختبار صعب لإقناع القاعدة الحزبية بأن ترشيحه يستحق الاستثمار.
 يعكس وضع سليم سعادة في الكورة قدرة شخصية مستقلة على المنافسة بقوة، متجاوزاً بعض القيود التنظيمية، بينما يواجه حسان صقر تحديات حقيقية في بناء دعمه داخل الدائرة، تنتظرها الانتخابات المقبلة في الشمال الثالثة.
 
 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram