الغدر الأمريكي ..والوغد العربي..

الغدر الأمريكي ..والوغد العربي..

 

Telegram

لا يمكن للأمريكي أن يكون صديقًا، ولا يمكن له أن يقيم علاقة تبادل مصالح، ولا يمكن له أن يكون شريكًا لأنه يريد كل شيء، ولا يمكن أن يكون حياديًا في الأزمات الدولية والمعارك على جميع المستويات. الأمريكي يمارس دور الراعي، الوصي، المالك، والآمر الناهي لثروات العالم الطبيعية والبشرية، والغول الذي لا يشبع.

إن أردتم تعداد من غدر بهم الأمريكي منذ الهنود الحمر حتى اليوم تضيق الصفحات بذكر الأسماء والألقاب. وإن أردتم تعداد جرائمهم تحتاجون إلى ساعات من الكلام.

الجاهل يرى الأمريكي بوجه واحد، أما العاقل فيراه بوجوه تتعدد بعدد القضايا الموجودة في العالم، فهو يلبس لباس كل قضية دون الاهتمام بالحق والعدالة، فمقياسه تحقيق المصالح ولو كانت على حساب آلاف الجثث.

كم غدر بزعماء العرب الأوغاد. اشتراهم بتلميع جهلهم، وصيانة عهرهم، وتبييض آفاتهم، وحفظ عروشهم، فكانوا سلَعًا مربحة. اشتراهم مرة واحدة وباعهم عشرات المرات، وهم يقهقهون على كراسيهم في قصور تحولت إلى كرخانات وحانات للفسق والعهر وممارسة أبشع أنواع الرذيلة.

يأتي إليهم بجيوب فارغة، ويذهب من قصورهم بطائرات محمّلة بما طاب له وما تقتضيه مصلحته. ويذهبون إليه بطائرات محمّلة بالهدايا التي يطلبها وما يشبع رغباته، خاصة تلك التي تتعلق ببيادر الأموال. يفيض كرم الأوغاد لَبَنًا وعسلًا ومئات المليارات طمعًا بالرعاية والوصاية وحفظ الكراسي والمحافظة على الوسواس الخنّاس.

وحده الوغد العربي يدفع ثمن خدماته للغول الأمريكي، ويحمده ويشكره على الجرائم التي يرتكبها بحق أبناء جلدته، ويطالبه بشدّ عزيمته في القتل والدمار وارتكاب المجازر.

هؤلاء العرب الأوغاد يدفعون لقتلنا بأساليب عديدة، منها الدفع المباشر للعدو، والمباشر لأمريكا، وغير المباشر المدفوع إلى أمريكا ومنها إلى كيان العدو.

هذا الوغد العربي الجاهل أعمته السلطة وأغرته الأجساد التي تشبه قضبان الخيزران، فدفع في سبيلها ما يوازي وزنها من الذهب. أغراه اللحم الأبيض والصوف الأشقر فصار صديقًا لمزارع تفريغ الشهوة في شوارع المدن العاهرة.

وغدٌ طعن الأمة بخنجر الخيانة، وحمل أشلاءها هدايا إلى البيت الأبيض، ووغدٌ يدفع للقضاء على ما بقي منها على قيد الحياة.

يا أوغاد العرب، تذكروا كيف غدر الأمريكي بأسلافكم، وكيف انقلب عليهم، ومن لم يقتله برصاص ذوي القربى أدخله إلى السجن بحكم مؤبّد.

هل تعلمون يا أوغاد العرب أن العبيد يقبضون ثمن خدماتهم طعامًا ومَسكنًا، أمّا أنتم فتدفعون ثمن خدماتكم؟ لذلك لا يوجد في اللغة العربية مصطلح يصلح لوصفكم. العبيد أشرف منكم، فهم عبيد بسبب الحاجة المادية والعقلية، وأنتم أحقر من الأوغاد.

من ينتظر من الوغد شهامة، فهو كمن ينتظر من الحمار صهيلاً.

 

سامي سماحة

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram