بري يرفض قانون الفجوة المالية... الطعن به أمام "الدستوري" مضمون

بري يرفض قانون الفجوة المالية... الطعن به أمام

 

Telegram

بالرغم من أن وزير المال ياسين جابر، هو أحد "مهندسي" مشروع قانون الفجوة المالية، إلا أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لم يتوان عن إعلان رفضه له، والتلويح بدرس الخيارات بين عدم تسلّم المشروع من الحكومة لدرسه في المجلس النيابي، أو رفضه بالشكل الذي أُقرّ به، أو الطعن به أمام مجلس شورى الدولة من قبل كتلة التنمية والتحرير لتحديد الإطار الدستوري الواجب اعتماده في هذا الملف، كون مشروع قانون الفجوة من "المواضيع الأساسية" التي تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة.

 
 
 
بحسب مصادر مطّلعة ل"ليبانون ديبايت"،"الرئيس بري يحاول ايقاف إقرار القانون من خلال الطعن بدستوريته، لأن هذا النوع من القوانين يحتاج إلى ثلثي الاصوات في مجلس الوزراء، وليس الاغلبية البسيطة كما يصرّح رئيس الحكومة نواف سلام، علما أن موقف رئيس المجلس يُحرج وزير المال أيضا كونه من مهندسي القانون، والتصويب عليه من قبل عين التينة هي نقطة تُحسب ضد جابر، وهذا أمر سبق أن فعله بري مع الوزير السابق غازي وزنة، علما أنه هو من يسمي وزراء المال".
 
 
 
يضيف:"بري يرى أن هناك معارضة كبيرة في البلد ضد القانون ويريد التقاطع معها واللعب على الوقت بإنتظار الاشارة الخارجية، وإلى الآن لم تصل إشارة خارجية من صندوق النقد بالمضي قدما في المشروع".
 
 
 
مالك: "الفجوة" يُفترض إقراره بأكثرية الثلثين وما حصل هرطقة دستورية
 
في التوصيف القانوني، يشرح الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك ل"ليبانون ديبايت"، أن "قانون الفجوة المالية بالتوصيف القانوني، يُعتبر قانون يؤسس لإعادة توزيع خسائر مالية سيادية، ويمس بالمالية العامة والنظام المصرفي والحقوق المكتسبة ويشكل الاطار الناظم لإعادة هيكلة الإقتصاد المالي للدولة"، موضحا أن "هذا يعني أنه قانون بنيوي وهيكلي وتأسيسي كان يُفترض أن يقر في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين، سيما أنه يعتبر من قبيل الخطط الإنمائية الشاملة الطويلة الأجل، التي هي بحاجة إلى أكثرية موصوفة من أجل الإقرار والتصديق سندا لأحكام الفقرة 5 من المادة 65 من الدستور".
 
 
 
يضيف:"هذا القانون اليوم بالشكل، قد إقترف مبدئيا الخطأ في توصيف القانون بالإضافة إلى مخالفة أصول الإحالة من مجلس الوزراء، وشكّل إلتفافا على أكثرية موصوفة فرضها الدستور. وبالتالي مبدئيا هذا القانون هو معيوب على صعيد الشكل إضافة إلى ما يتضمنه اليوم من مخالفات دستورية جوهرية على صعيد المضمون، منها المس بحق الملكية ومخالفة مبدأ عدم رجعية القوانين، ومخالفة مبدأ الفصل بين السلطات ومخالفة مبدأ المساواة بين المودعين ومخالفة مبدأ الأمان القانوني والثقة المشروعة"، مُشددا على أنها "كلها مخالفات يمكن أن تكون موضوع طعن أمام المجلس الدستوري، والخيارات المُمكنة إما للحكومة أن تتخذ قرارا بإسترداد مشروع القانون وذلك عملا بأحكام المادة 103 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإما لمجلس النواب أن يرد مشروع القانون إلى الحكومة عملا بأحكام المادة 77 من النظام الداخلي لمجلس النواب".
 
 
 
يجزم مالك أنه "في حال حصل مناقشة هذا القانون وإقراره في مجلس النواب، سيكون حُكما عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري ولا يمكن القول على الاطلاق، أنه بمجرد أن يصار الى إقراره ذلك يغطي العيوب التي إعترت عملية الاحالة، فهذا أمر غير صحيح على الصعيد القانوني لأن مبدئيا ودستوريا، البرلمان لا يمكن أن يُشفي العيب التنفيذي السابق، والمجلس الدستوري يبحث في أصول التشريع وكيف أُحيل القرار أو المشروع الى مجلس النواب".
ويختم:"المجلس الدستوري له صلاحية شاملة وكاملة، من أجل أن يبحث في أصول التشريع وكيف وصل هذا المشروع إلى مجلس النواب بأكثرية معيوبة. وأرى أن هذا القانون كان يفترض أن يقر بأكثرية الثلثين، ولكن ما حدث يُعتبر هرطقة دستورية يُفترض معالجتها، إما بإسترداد مشروع القانون أو برده الى الحكومة وإلا سيكون حكما عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram