أفادت وسائل إعلام مغربية، يوم أمس الإثنين، بأن جريمة "زنا محارم" شهدتها جماعة المنزه، نواحي عين عودة جنوبي الرباط، حيث اتهم رجل بمعاشرة ابنته على مدى عقود، ما أسفر عن ولادة ستة أطفال.
وأوقفت السلطات الأب المتورط وابنته للاشتباه في علاقتهما التي امتدت لسنوات، ثم تمت إحالة الملف إلى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، وبدأت مسطرة خبرة جينية شاملة لإثبات النسب، وفق ما أفاد موقع "هيسبريس".
وانكشفت الجريمة عندما تقدمت شابة في العشرين من عمرها، وُلدت من هذه العلاقة، بشكوى للنيابة العامة، بعدما اصطدمت بعراقيل إدارية أثناء تحضير وثائق زواجها، لتقود شكواها إلى فتح تحقيق معمق أفضى إلى الكشف عن تلك المأساة العائلية والجريمة المروعة.
وبحسب معطيات ميدانية، فقد شمل الاستماع إلى الأب والابنة والأطفال الستة محاضر رسمية، وأُخذت عينات بيولوجية للجميع لإجراء اختبارات الفحص الجيني DNA.
"استغلال جنسي"
ونقلت وسائل إعلام مغربية أن الاعترافات الجزئية تفيد بأن اثنين فقط من الأطفال قد يكونان من العلاقة المحرّمة، وأن الابنة أقرت بارتباطات خارج إطار الزواج، ما يستوجب الحسم علميًا طفلًا بطفل قبل ترتيب المسؤوليات في الجريمة.
وأودع قاضي التحقيق، يوم أمس، الأب رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن تامسنا، كما شمل القرار ابنته، وأُحيلت واحدة من بناتها القاصر على مركز لحماية الطفولة في فاس على سبيل الوقاية، إلى حين نهاية التحاليل.
وقال موقع "هيسبريس" إن التحقيقات تكشف عن شبكة معقدة من الاستغلال الجنسي، وتورط فيها الأب الستيني، بينما تتهم حفيدته (وهي ابنته في الآن نفسه) والدتها بتشغيلها في الدعارة.
وتعود تفاصيل المأساة، حسب أقوال الابنة البالغة من العمر 37 عامًا، حينما كان عمرها 15 سنة، حيث تعرضت للاغتصاب لأول مرة على يد والدها، اغتصاب واستغلال نتج عنه فتاة في عمرها اليوم عشرين سنة.
جريمة مروعة
وأضافت مصادر للموقع نفسه ذاته أن الأب عمد بعد ذلك إلى تزويج الابنة لشخص آخر، دون توثيق الزواج بعقد قانوني. ووفقًا لرواية الضحية، فقد كانت خلال تلك الفترة ضحية استغلال جنسي مزدوج، حيث كانت تمارس الجنس مع والدها وزوجها في الآن نفسه، وهي الفترة التي أنجبت خلالها أربعة أطفال.
ووفقًا لأقوالها دائمًا، فإنها ارتبطت في وقت لاحق بشخص ثالث أنجبت منه طفلين، ثم بشخص رابع أنجبت منه طفلتها السابعة، وهي الوحيدة التي تم إثبات نسبها، ليبقى مصير ستة أطفال مجهول الأب.
مصادر "هسبريس" أكدت أن الأب، البالغ من العمر 60 سنة، اعترف، أثناء التحقيق، بعلاقته الجنسية مع ابنته، لكنه نفى بشكل قاطع علاقته أو استغلاله الجنسي لحفيداته الثلاث (20 سنة، 18 سنة، 16 سنة)، اللواتي يُحتمل أنهن بناته في الوقت نفسه.
وأرخت القضية حال من الصدمة و الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بعقوبات مشددة على المتورطين فيها، بداية من الأب، وتعجيل الإجراءات والمحاكمة ووضع تفاصيل الجريمة أمام الرأي العام.
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegramنسخ الرابط :