تحت شعار “غزة هي البوصلة” تستضيف مدينة ديترويت في ولاية ميشيغان أكبر مؤتمر جماهيري من أجل فلسطين وذلك في الفترة من 29 إلى31 أغسطس الجاري.
ويأمل المشاركون في المؤتمر أن يشكل محطة مفصلية في مسار الحراك العالمي المناصر للقضية الفلسطينية.
وقال بيان منشور على الصفحة الرسمية للمؤتمر إن شعار “غزة هي البوصلة” هو شعارنا في المؤتمر الشعبي السنوي الثاني من أجل فلسطين. فغزة تُثبت أقدامنا، وتُذكرنا بمسار نضالنا وتضحيات الشعب الفلسطيني، وتُكشف لنا القوى التي نواجهها على طريق التحرير”.
وأضاف: “لهذا السبب، تشنّ الصهيونية والإمبريالية إبادة جماعية متواصلة على غزة، وسنناضل نحن شعوب العالم في كل منعطف لرفضها”.
وتابع: “في مؤتمرنا حول غزة سيجتمع الناس من جميع الأنحاء في عطلة نهاية أسبوع لمواصلة بناء وتعزيز حركة التحرير الفلسطيني في أمريكا الشمالية. انضموا إلينا لوضع الاستراتيجيات والتحضير والاستفادة من المهارات والقدرات الحالية لحركتنا في هذه المرحلة النضالية المهمة”.
لحظة مصيرية
وقال القائمون على تنظيم المؤتمر إنه يأتي في لحظة مصيرية وغير مسبوقة من عمر النضال الفلسطيني.
فبينما تستمر آلة الإبادة الصهيونية في غزة بمجازرها المتواصلة، وتتسارع مشاريع التطهير العرقي في الضفة الغربية، يتكشّف الانهيار الكامل للمنظومة الدولية، ويتعمّق التواطؤ الرسمي العربي والخذلان الشعبي المخزي.
في المقابل، تشهد الساحة الأوروبية والأمريكية انقلاباً واضحاً في السردية، إذ باتت الرواية الفلسطينية أكثر حضوراً وتأثيراً، فيما تمرّ الصهيونية بأزمة عميقة في قلب جغرافيتها التاريخية في الغرب.
وهذا التحول يُعزى إلى الجهد المتصاعد للحراك العالمي خلال الأشهر العشرين الماضية، مدفوعاً بمشاهد الجرائم اليومية التي هزّت الضمير الإنساني.
استجابة مباشرة
في هذا السياق، يقام المؤتمر الجماهيري من أجل فلسطين كاستجابة مباشرة لمحاولات الترهيب والتجريم التي تقودها الصهيونية والإدارة الأمريكية.
فالولايات المتحدة لا تكتفي بتورطها العسكري والسياسي في حرب الإبادة ضد غزة، بل تواصل أيضاً استهداف الناشطين والمؤسسات التضامنية عبر الاعتقالات والحملات الأمنية. ومن هنا، يحمل المؤتمر رسالة واضحة وهي أن “النضال من أجل فلسطين لن يُكسر مهما كانت الظروف”.
النسخة الثانية
جدير بالذكر أن هذه هي النسخة الثانية من المؤتمر الجماهيري من أجل فلسطين، وكانت النسخة الأولى من المؤتمر قد عُقدت في مايو من العام الماضي، بمشاركة قرابة 3500 ناشط وممثل عن منظمات شبابية وشعبية من مختلف الولايات.
وأسفر مؤتمر العام الماضي عن تأسيس إطار تنسيقي أطلق فعاليات فلسطينية مشتركة على مستوى الولايات المتحدة، مما أدى إلى وضعه على الخريطة الدولية كأحد أبرز محطات التضامن مع فلسطين، ومهّد لانعقاد نسخة هذا العام بزخمٍ أكبر.
برنامج أكثر شمولًا
وسيكون برنامج مؤتمر هذا العام أكثر شمولاً، إذ يتضمن كلمات لقيادات فلسطينية وناشطين من الداخل والشتات، إلى جانب جلسات حوارية وورشات عمل عملية حول الحملات الجارية والمشاريع المقبلة لدعم غزة ومناهضة الاستعمار الصهيوني.
كما يتخلله برنامج ثقافي واسع يعكس التراث الفلسطيني، بهدف ربط الأجيال الجديدة بجذورها وتعزيز الذاكرة الجماعية.
ومن المتوقع أن يتجاوز عدد المشاركين هذه المرة سقف النسخة الماضية، بحضور جماهيري أكبر من مختلف الولايات الأمريكية ووفود تضامنية دولية، ليصبح المؤتمر إحدى أضخم الفعاليات العالمية المكرسة لفلسطين.
فلسطين ستبقى حاضرة
وأكد القائمون على تنظيم المؤتمر أن انعقاده هو بمثابة دعوة مفتوحة لكل أحرار العالم، لكل من يرفض الإبادة، ويقف ضد الاحتلال، ويؤمن بالعدالة والحرية.
وأضافوا: “من ديترويت، سيرتفع الصوت موحداً ليؤكد أنّ فلسطين ستبقى حاضرة في الوجدان، وأن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن النضال سيستمر حتى التحرير والعودة”.
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegramنسخ الرابط :