الراعي : لانتخاب الأشخاص بضمير ليكونوا في خدمة لبنان وخيره

0
19

إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر امس في الصرح البطريركي في بكركي، المندوب الأسقفي الفرنسي للعلاقات مع المسلمين الأب فينسان فيرولدي، على رأس وفد من ممثلي الأبرشيات الكاثوليكية في فرنسا، ضم: كهنة وعلمانيون، في حضور الأمين العام للجنة الوطنية للحوار المسيحي الإسلامي المير حارث شهاب، الذين اطلعوا من الراعي على واقع العلاقة التي تجمع بين المسيحيين والمسلمين في لبنان منذ انشاء لبنان وحتى اليوم.
واشار فيرولدي بعد اللقاء الى اننا «اتينا لزيارة لبنان لاكتشاف واقع هذه العلاقة بين المسيحيين والمسلمين التي تهمنا كثيرا لا سيما وسط الظروف الصعبة التي يشهدها الشرق الاوسط من حروب ونزاعات اضف اليها مسألة النازحين وتداعياتها القوية على لبنان كذلك على اوروبا. لقد كان من المهم جدا الإستماع الى قراءة غبطته للإطلاع على رأيه حول عدد من المواضيع في هذا السياق، لمساعدتنا على اتباع طريق يؤدي الى وحدة مشتركة من اجل السلام تكون في خدمة كل الشعوب وسط هذا التنوع الإيماني والثقافي والخيارات السياسية بما ان حرية الدين وحرية التعبير هما امران اساسيان وغاية في الاهمية بالنسبة لنا جميعا».
ثم التقى الراعي المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، وكان بحث في مواضيع تتعلق بالقطاع الزراعي.
هذا وكان الراعي التقى مساء امس الاول حشدا من المؤمنين الذين توقفوا عند مدخل الصرح لإلتماس بركته الرسولية قبيل توجههم في مسيرة صلاة الى مزار سيدة لبنان في حريصا بمناسبة بدء الشهر المريمي.
وبعد منحهم البركة، قال الراعي: «من المؤكد انكم تحملون في قلوبكم الكثير من النيات، ونحن اليوم وكما تعلمون نلتفت دائما الى سيدة لبنان لكي نضع بين يديها وطننا وشعبنا. ويوم الأحد 13 الحالي سوف نحتفل كالعادة بعيد سيدة لبنان ومن ثم نعيد التكريس في احد آخر تكريس لبنان والشرق الاوسط لقلب مريم الطاهر، وكلنا ثقة انه لولا حماية سيدة لبنان لما تمكنا من ان نقطع كل هذه الظروف الصعبة. ففي كل مرة نصل فيها الى شفير الهاوية، نشعر وكأن يدا خفية تحمي وطننا وشعبنا»، مضيفا «اليوم سنحملكم هذه الصلاة وانتم تصلون وتسيرون. احملوا في قلوبكم لبنان كل لبنان بمؤسساته وشعبه واذكروا الإنتخابات التي ستتم يوم الاحد كي يلهم ربنا الشعب اللبناني فينتخب الاشخاص بضمير فيكونون لخدمة لبنان وخيره. وان نقبل بنتائج الإنتخابات ونصلي على نية المنتخبين كي يتحملوا هم ايضا مسؤوليتهم ويكونوا في خدمة وطننا. واحملوا معكم في صلواتكم كل مرضانا واجيالنا الجديدة وهموم شعبنا وايضا كل بلدان المنطقة من سوريا والعراق وفلسطين واليمن ولا سيما كل البلدان التي تعاني من الحروب والازمات. نصلي لكي بشفاعة ربنا وسيدة لبنان ان يوضع حد للحروب ويتوطد السلام العادل والشامل والدائم ويعود كل المخطوفين والنازحين الى ارضهم، فهذا هو حقهم».

المصدر: الديار
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)