المدن المتمردة والمحكمة العليا يلهبان الموسم الانتخابي الأميركي

المدن المتمردة والمحكمة العليا يلهبان الموسم الانتخابي الأميركي

 

 

 

 

يفتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب المزيد من الجبهات خلال الموسم الانتخابي الرئاسي ليضاف إليها مؤخراً تهديده بمعاقبة المدن التي تحتج ضده عبر قطع المساعدات عنها إلى إصراره على تعيين قاضٍ جديد على رأس المحكمة العليا خلفاً لرئيسة المحكمة الراحلة ما سبب إعصاراً إضافياً بينه وبين منافسه جو بايدن وكذلك بينه وبين فئة واسعة من الأميركيين وفتح الصراع مجدداً على مصراعيه في الكونغرس حيث يرفض الديمقراطيون ملء المنصب الشاغرة حالياً.
لا يكاد يمر يوم دون فضائح أو أزمات داخلية في الولايات المتحدة حيث يدير ترامب البلاد بعقلية المعركة التي يجب أن “ينتصر” فيها بكل الوسائل حتى إن كانت ملتوية ما يسبب المزيد من الاضطرابات السياسية والفوضى الداخلية ليكون قرار معاقبة نيويورك وبورتلاند وسياتل لأنها لا تريده رئيساً كإعلان حرب جديد ضد هذه المدن المشتعلة غضباً من السياسات العنصرية والاقتصادية على حد سواء, وليبدو البيت الأبيض وكأنه أحد شركات ترامب حيث يعطي لنفسه الصلاحية ليحدد لمن تتوجه المساعدات ولمن تتوقف بغض النظر عما يوفره القانون من حجة لذلك وما إذا كان هذا التصرف داخل حدود القانون أو خارجه .
ما يهم ترامب معاقبة أي رافض له أو منتقد لسياساته ولو كان بإمكانه تغيير الشخصيات التي تحكم هذه المدن والولايات لما تردد على الإطلاق وهناك شواهد كثيرة على ذلك حتى مع الدائرة القريبة من ترامب المشهور بتهوره وانقلابه السريع على أقرب حلفائه.
وفي بيان مشترك رداً منهم على تهديدات ترامب اتهم عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو، وعمدة بورتلاند تيد ويلير، وعمدة سياتل جيني دوركان، في بيان مشترك، ترامب بأنه يمارس ألعاباً سياسية رخيصة وينتهك القانون.
وقالوا: هذه الإجراءات سياسية وغير دستورية على الإطلاق، الرئيس يلعب ألعاباً سياسية رخيصة بأموال يخصصها الكونغرس. إن مدننا تعمل على توحيد مجتمعاتها والتقدم بعد مكافحة جائحة كورونا ومواجهة أسوأ أزمة مالية منذ زمن الكساد الكبير، وكل ذلك على الرغم من تهور وحزبية البيت الأبيض.
المواجهة بين المدن الثلاثة وترامب توضحت ملامحها مباشرة, وكذلك الصراع على رئاسة المحكمة العليا حيث يريد ترامب تعيين خلف للقاضية الراحلة روث بادر غينسبيرغ مباشرة بينما يرفض ذلك “الديمقراطيون” وبالتالي ستكون هذه القضية الأمر الذي سيشغل المجلس لمدة طويلة على حساب الأزمات التي تسيطر على البلاد وأبرزها فيروس كورونا والانهيار الاقتصادي وارتفاع مستويات البطالة والغضب الذي يكتسح الشوارع الأميركية، ورغم ذلك يفضل ترامب بل “يقاتل” لتحقيق رغبته بغض النظر عن الواقع المزري الذي يحتاج علاجاً سريعاً .
لا يكاد يختلف اثنان أن إدارة ترامب مثلت مستوى قياسياً من الرداءة في الحكم من حيث انعدام الكفاءة السياسية والإفلاس القانوني والأخلاقي الذي يطبع قرارات ترامب الداخلية وسياساته الخارجية في آن معاً.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي