الأمم المتحدة: هجمات «إسرائيل» على الفلسطينيين قد تشكل جريمة حرب
قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة يحيى السنوار إن التهدئة التي تم إبرامها مؤخرا مع العدو الإسرائيلي هشّة ولم تتضمن حل جذور المشكلة.
وقال السنوار - في مقابلة مع وكالة الأناضول - إن ما تم الاتفاق عليه هو وقف إطلاق نار متبادل ومتزامن من الطرفين، مضيفا أن الأمر كله مرتبط بسلوك الاحتلال خلال الأيام القادمة.
وتابع أن الأمر مرتبط أيضا بضغط المنظومة الدولية والعالم على الاحتلال للالتزام بحقوق الشعب الفلسطيني وبالقرارات الدولية والقانون الدولي.
وبدأ الجمعة الماضي سريان وقف لإطلاق النار بين «إسرائيل» والمقاومة، بوساطة مصرية، بعد مواجهة عسكرية استمرت 11 يوما، شنت خلالها «إسرائيل» مئات الغارات الجوية والقصف المدفعي، ما تسبب باستشهاد وجرح المئات من الفلسطينيين.
وتسبب باندلاع القتال في غزة انتهاكاتٌ ارتكبها الاحتلال بمدينة القدس، وبخاصة في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، حيث يسعى الاحتلال لإخلاء منازل فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.
وقال السنوار إذا التزم الاحتلال بالكف عن الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك وعلى أبناء الشعب الفلسطيني أينما وجدوا، فبالتأكيد هذه الهدنة يمكن أن تعمّر.
واستدرك أنه إذا اعتدى العدو على مقدساتنا وكرر تدنيسه لمسجدنا الأقصى، وكرر هجومه على أهلنا في حي الشيخ جراح ومحاولة إخراجهم من بيوتهم، فبالتأكيد هذه الهدنة ستنفجر. وأشار زعيم حماس بغزة إلى أن الكرة في ملعب الاحتلال، وهو من يتحمل المسؤولية ومطلوب منه أن يلتزم بالقوانين الدولية.
وقال «العالم كذلك مطلوب منه أن يكف يد الاحتلال عن شعبنا وقدسنا ويلزمه بالقوانين الدولية».
وفي سياق حديثه عن جولة القتال الأخيرة - التي جرت بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل - قال السنوار «صحيح أن العدو المجرم ارتكب جرائم ومجازر كبيرة ضدنا، لكنّ مقاتلينا في كتائب عز الدين القسام أيديهم على الزناد وأصابعهم على كبسات إطلاق الصواريخ». وأضاف نحن على أتم الجهوزية والاستعداد لحماية مقدساتنا ومسجدنا الأقصى، ولحماية حي الشيخ جراح.
وردا على اتهامات إسرائيل لحماس بإطلاق الصواريخ بصورة عشوائية على المدنيين، قال نحن كمقاومة فلسطينية ندافع عن حقوقنا ومقدساتنا وشعبنا، ولنا الحق الذي كفله القانون الدولي وكفلته الشرائع السماوية.
وتابع السنوار أن الصواريخ ما هي إلا وسيلة من وسائل إرغام العدو على عدم المساس بمقدساتنا.
مسؤولة أممية: هجمات إسرائيل على الفلسطينيين قد تشكل جريمة حرب
من جهة أخرى، اعتبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه أمس الخميس أن الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة قد تشكل جرائم حرب، مشددة على أنها لم تتلق أدلة على أن الأبنية المستهدفة كانت تُستخدم لأغراض عسكرية.
وأوضحت باشليه - في افتتاح اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة - أنه «في حال تبين أن هذه الهجمات استهدفت بطريقة عشوائية وغير متناسبة مدنيين وأهدافا مدنية (…) فإنها قد تشكل جرائم حرب».
وشددت باشليه على أن «هذا التصعيد مرتبط بشكل مباشر بالاحتجاجات ورد قوات الأمن الإسرائيلية المتشدد؛ بدايةً في القدس الشرقية، ثم في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي إسرائيل».
«إسرائيل» تستدعي السفير الفرنسي
هذا واستدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس الخميس السفير الفرنسي لدى «إسرائيل» بعد تصريحات عدّتها «صادمة» لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بشأن مخاطر أن تشهد إسرائيل «فصلا عنصريا»، وفق ما أكد متحدث باسم الوزارة.
وأكد مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة الصحافة الفرنسية أن وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي ذكر خلال لقائه السفير الفرنسي إريدك دانون أن تصريحات لودريان «غير مقبولة».
وأضاف متحدث باسم الوزارة نقلا عن وزير الخارجية قوله إن هذه التصريحات «غير مقبولة ولا أساس لها ومنفصلة عن الواقع».
ونقلت صحيفة «معاريف» عن أشكنازي أن إسرائيل تتوقع «من مسؤولي الدول الصديقة عدم التعبير عن مواقفهم بوجه غير مسؤول يُولد نشاطا مناهضا لتل أبيب».
وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء - في بيان أصدره - تصريح لودريان، واصفا إياه بـ «ادّعاء وقح وكاذب، وليس له أي أساس».
وكان وزير الخارجية الفرنسي تحدّث الأحد الماضي عن صدامات دموية وقعت في المدن المختلطة داخل «إسرائيل» بين سكانها الفلسطينيين واليهود، على خلفية عدوان إسرائيل على مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة.
وقال في تصريح متلفز «هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، ما يظهر أنه في حال اعتماد حل آخر غير حل الدولتين، ستتوافر مكونات فصل عنصري يستمر مدة طويلة».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :