عاصمة كثلكة الشرق ثمناً لبلدية بشري؟
خاص "iconnews"
رشيد حاطوم
عروس البقاع على مشرحة البازار السياسي، لا بل هي وقود القوات مقابل بلدية بشري، فهل تسير عائلاتها بركب معراب أم تختار الرئيسها من عرين اسود البردوي؟
في اطلالة على مشهد زحلة العام، في استحقاق الانتخابات البلدية المقبلة، يبدو أن سمفونيات الأطراف السياسية عادت للعزف على اوتار اهواءها السياسية المعتادة، ولكن هذه المرة كانت "طحشة" القوات مختلفة بالكم والنوع في المدينة، وهذا ما يذكرنا بأكثر من تجربة قواتية في أكثر من منطقة من شمال لبنان الى وسطه وبقاعه، لا بل تصطدم القوات بالقوى الفاعلة والقريبة منها سياسياً، من ميشال معوض في زغرتا الى الكتائب في المتن والقوى الحليفة في بيروت... او غيرها من المناطق.
مصادر متابعة شرّحت تتابع الأحداث منذ فترة وكيفية تطورها الانتخابي الدراماتيكي، إذ بدأت القصة حين رشحت القوات هيكل العتل دون التشاور مع اي من فاعليات المدينة وسحبوا اسمه ثم رشحوا زياد الترك، وحاول رئيس حزب القوات سمير جعجع مع كلا الاسمين التحالف مع النائب ميشال الضاهر ولكن الأخير رفض اي تحالف على اسم غير اسم رئيس البلدية الحالي اسعد زغيب، بعد مراجعته لعائلات زحلة وفعالياتها، خاصة بعد ممانعة جعجع عن التشاور مع عائلات المدينة، عندها اصر النائب ميشال الضاهر على موقفه واصراره على خوض المعركة بالمرشح اسعد زغيب.
عندها ذهبت القوات باتجاه رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف، لتشكيل لائحة وفاقية برئاسة شربل سكاف الذي رفضته سكاف، وعلى ما يبدو فإن الهدف كان استدراج سكاف للائحة ثالثة تريح جو القوات في المدينة وتقدم لها فرصة الخرق، ولكن هذا السيناريو ايضاً لم يعط القوات هامش ربح كبير بحسب استطلاعات الرأي.
اليوم لبّى حزب "القوات" كل الشروط والمطالب التي وضعتها سكاف ودفع أي ثمن في زحلة مقابل حاجته لشقيقها النائب وليم طوق في بشري، عبر لائحة يترأسها سليم غزالي وتضم عشرة مرشحين تسميهم سكاف.
غزالي المعروف عنه بكفاءته وخبرته المهنية والعلمية في الخارج، لكنه لا يزور زحلة الا لماماً، ولا يتمتع بعلاقة مباشرة مع أهلها ولا إلمام بشؤونهم وهمومهم، في حين يحتاجون إلى من يفهم واقعهم ويعيش مشاكلهم اليومية، لا إلى من يُسقِط عليهم نظريات من بلادٍ بعيدة، ويوم أمس، أي قبل الانتخابات بشهر واحد، زار غزالي سكاف في جلسة تعارف أولى.
وأكثر من ذلك كيف يمكن لقواعد هذه الأطراف أن يتقبل التحالف، سكاف التي لم تترك للقوات ستراً مغطى سابقاً كذلك فعلت بها القوات سابقاً، فكيف سيتحالفون اليوم... ما يعني أن التشطيب والتهشيم بين أعضاء اللائحة سيكون سيد الموقف، ولن تكون زحلة لقمة سائغة بهذه البساطة.
بالمقابل، فإن اختلاط الاوراق وتخبّط "القوات اللبنانية" وميريام سكاف في اختيار مرشح لرئاسة بلدية زحلة، أدّى الى صياغة مشروع تحالف وازن يجمع النائب ميشال ضاهر وقوى وشخصيات زحلية متعددة لدعم رئيس البلدية الحالي اسعد زغيب.
كذلك فإن موقف حزب الكتائب اللبنانية سيكون حتماً بعيد عن أي تقارب مع سكاف لأسباب تاريخية،
ويبقى السؤال الأهم: من يدير لعبة الانتخابات في معراب وكيف يقرأ اللوحة العامة؟ فهل يمكن تقديم زحلة عروس البقاع وعاصمة كاثوليك المشرق على مذبح بلدية بشري؟
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegramنسخ الرابط :